تحديث بمصادم هادرون الكبير لكشف المزيد من أسرار الكون


القاهرة: من المنتظر أن يخضع مصادم هادرون الكبير لعملية تحديث، ستعمل على مضاعفة قوته تقريباً، وستسمح للعلماء باكتشاف مزيد من الأسرار بشأن طريقة عمل الكون.

وهي الخطوة التي ستفتح الاحتمال أمام حل لغز المادة المظلمة، والوصول إلى أدلة على وجود مفهوم كوني بعيد المدى يعرف باسم "التناظر الفائق"، وكذلك اكتشاف علامات دالة على وجود أبعاد خفية إضافية تساعد بالفعل على توضيح السر وراء الجاذبية.

وستكون الآلة العملاقة المتخصصة بتحطيم الذرات، مستعدة بحلول نهاية العام لزيادة طاقة جسيماتها من 8 تريليون إلكتروفولت، أو تيرا إلكترون فولت، إلى 14 تيرا إلكترون فولت، وهو ما يسمح لها بتشغيل أعلى تصادمات لجسيمات الطاقة على الإطلاق.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أنه من المقرر أن يتم استئناف سلسلة جديدة من التجارب مطلع عام 2015، وهي التجارب التي قد تقود العلماء إلى عالَم مجهول من الفيزياء.

والمصادم مغلق حالياً بينما يعمل فريق من الفنيين التقنيين والعلماء على خطة التحديث، حيث قد يكتشفون كذلك المزيد من جسيمات بوزون هيغز – وهي عبارة عن نسخ مختلفة من الجسيم الذي يعرف باسم "جسيم الرب"، الذي تنبأ به البروفيسور الحائز على جائزة نوبل، بيتر هيغز، والذي ثبت أنه يمنح باقي الجسيمات كتلتها.

وإذ يسعى العلماء الآن للذهاب إلى ما هو أبعد مما وراء المعيار النموذجي من أجل توسيع نطاق نظرياتهم بشأن الطريقة التي يعمل من خلالها الكون. وأوضحت الصحيفة أن التحقيق في "التناظر الفائق" قد يقود في نهاية المطاف إلى حل لغز المادة المظلمة.

وقال بهذا الخصوص البروفيسور توني دويل من جامعة غلاسكو، وهو واحد من أعضاء الفريق البارزين، الذي يُشغِّل كاشف أطلس العملاق بمصادم هادرون الكبير، "قد تتألف المادة المظلمة من جسيمات التناظر الفائق التي تتواجد هناك ولا تفعل أي شيء".

وأضافت الصحيفة أن تشغيل المصادم بأعلى الطاقات قد يمنح العلماء لمحة عن الأبعاد الإضافية المخفية، التي قد تجيب بدورها على تساؤلات لم تُحَل عن طبيعة الجاذبية.

ومن المنتظر أن تَبقَى نفس مستويات الطاقة لدى المصادم كما هي بفضل عملية تحديث أخرى ستتم في العام 2020، على أن يستمر عمل المصادم حتى العام 2030.