النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: شهداء أنصار الامام المهدي (ع) .. المصداق الأعلى للتطوّر الإنساني في دنيا الامتحان

  1. #1
    عضو مميز الصورة الرمزية Saqi Alatasha
    تاريخ التسجيل
    09-07-2009
    المشاركات
    2,487

    افتراضي شهداء أنصار الامام المهدي (ع) .. المصداق الأعلى للتطوّر الإنساني في دنيا الامتحان

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا


    شهداء أنصار الامام المهدي (ع) ..
    المصداق الأعلى للتطوّر الإنساني في دنيا الامتحان ::


    سنين طويلة ونظرية التطور لعالم الأحياء البريطاني (تشارز دارون) تشغل بال علماء الأحياء بل العلماء عموماً، حتى انشعب من علم الأحياء العام ما يسمى بعلم الاحياء التطورية، وظيفته دراسة تطور الاحياء على هذه الأرض وسيرها من البساطة الى التعقيد.
    بلغت الأدلة على صحة النظرية كثرة وحداً جعلت حال المتنكر لها اليوم كحال من ينكر دوران الأرض حول الشمس، كما يحلو لبعض الوهابيين فعله.
    لست الآن بصدد استعراض تلك الأدلة وما قاله علماء التشريح المقارن أو الأحفوريات أو الجينات وغيرهم بما لا يدع مجالاً للشك في صحة نظرية التطور، ولا حتى استعراض كلمات النافين (فذاك أمر آخر يأتي في بحوث قادمة إن شاء الله)،
    لكن ما يهمني الآن هو الاشارة الى أن الإنسان فيه جهتان:
    أولاهما: الجسد، أو قل الآلة التي تؤدي من خلالها النفس وظائفها في عالم الامتحان هذا،
    وثانيهما: الروح، التي يسمو بها وبتنمية قواها الإنسان على غيره من مخلوقات الله طرّاً، سواء ما نراه منها بأعيننا أو ما لا نراه، وسواء
    كان على هذه الأرض يدب أو كان سابحاً في فضاء كوننا الفسيح المترامي، بل سواء كان في عالمنا هذا أم في غيره من العوالم،
    ثم أقول:
    إن كانت نظرية التطور المعروفة (التي ترجع جميع الأحياء على هذه الأرض الى أصل واحد مشترك، أو قل البذرة الأولى التي بذرت على هذه الأرض) تتعلق بجسد الإنسان (أحد جنبتيه)،
    فإنّ التطور كسنّة إلهية يشمل كوننا هذا برمّته، فواضح الآن وفق نظرية الانفجار العظيم أن الكون بدأ من أبسط وأصغر ما يكون ثم أخذ يتوسّع ويتعقد ولا زال كذلك، وهو ما تؤكده بحوث الفيزياء الكونية والمشاهدات الفلكية وانزياح المجرات نحو الأحمر وفق ظاهرة دوبلر المعروفة،
    وإذا كان التطور سنّة إلهية في هذا الكون برمّته بما في ذلك الأرض والأحياء التي تدبّ عليها، فالسؤال الملح: أين موقع النفس والروح الانسانية من سنّة التطور والارتقاء تلك، السنّة الحاكمة على جسد الإنسان (آلة امتحان النفس)، بل المحيطة بقاعة امتحان النفس في هذا العالم بشكل عام ؟
    هل ستخضع النفس الى سنّة التطور هي الأخرى ؟
    لا شك أن الحديث سوف لا يعدو (الشهوة، والقدرة، والحياة) إن كنّا نتحدث عن قوى النفس من جنبة ارتباطها بالجسد الأرضي، فهو بحاجة الى الأكل والشرب والتكاثر وتلبية متطلبات منظومة الخريطة الجينية التي صيغ عليها ككائن حي ونوع حيواني يشارك غيره من بقية الانواع الاحيائية التي تدب على هذه الارض،
    لكن تلك القوى الثلاثة ليست هي كل النفس الانسانية، فهناك قوى لا زالت تنطوي عليها النفس، وهذه المرة لا علاقة لها بالجسد ولا بمتطلباته نهائياً، هما قوتان تنتميان الى عالم الروح، فهما منه واليه، أعني: روح الايمان وروح الطهارة،
    على ذلك،
    فالنفس الانسانية تمتلك خمسة قوى، فهي بمثابة المرآة ذات وجهين، ان نظرت الى وجهها العلوي رايت روحي الايمان والطهارة، وان نظرت وجهها السفلي وجدت القوى الارضية الثلاث، اعني الحياة والشهوة والقدرة،
    ثم ان الانسان لا يتميز عن غيره من الحيوانات بشهوته ولا بقدرته ولا بحياته بكل تأكيد، فهذه موجودة لدى غيره من الحيوانات وربما بنحو أشد مما هي موجود فيه، ولا يبقى الا ان تكون قوى النفس الأخرى هي المائز الحقيقي وهي ما تحقق للإنسان إنسايته.
    والآن،
    إن أردت أن تعرف الصراع الحقيقي فيما يتعلق بالإنسان في عالم الامتحان هذا، ستعرف أنه صراع داخلي نفسي، أو ما يعبر عنه بجهاد النفس، وهو بكلمة واحدة: من يسود على من ؟
    - هل من يسود وينتصر هو وجه النفس العلوي السماوي، أعني روح إيمان الانسان وطهارته، بحيث تكون الروح السماوية هي الأمير والقوى الارضية الأخرى مجرد جنود عند ذلك الامير، أو قل أسيرة عنده يصرفها وفق مراميه، ومراميه علويّة ورفيعة وجليلة بكل تأكيد،
    - أو من ينتصر هو قوى الارض بحيث تندثر روحي الايمان والطهارة في وجود ذلك الانسان وحينها لا يكون إنساناً حقيقياً، بل مجرد حيوان يدب على هذه الارض، همّه شهوته وقدرته التي يصرفها وفق غريزته، وأما حياته وأنفاسه فهي مجرد عملية أيض كالتي تجري لدى بقية الحيوانات التي تحرق طاقة أثناء عيشها على هذه الارض.
    حينها نستطيع أن ندرك معنى قوله تعالى: "إن هم إلا كالأنعام"، وأما إذا عرفنا عظيم جرمه بدسه لروحي الطهارة والايمان في التراب وتنازله عن الجوهرة الالهية التي بها ميزه عن بقية خلقه نعرف معنى قوله سبحانه: "بل هم أضل سبيلاً" !!
    ...
    ثم إن تساءلنا عن آلية تطور الجسد، هنا يعترضنا الانتقاء الطبيعي الذي يبقي "الميزة الفضلى التي يوفرها الطفر الجيني" في الجينات، والتي يورثها المكتسب في نسله عبر التكاثر حتى تسود النوع كله كما هو معروف،
    وأما بالنسبة لإنسانية الإنسان أو قل روحي الايمان والطهارة، فهما مودعان في كل نفس انسانية، وبذلك تتجلى عدالة الله سبحانه بأروع ما يكون، ولكن أغلبنا بسوء فعله وبجريرته يدسهما في التراب، وحينذاك يسير على هذه الأرض بصورة هي تبدو للناظرين صورة انسان ولكن حقيقته كما يقول أمير المؤمنين: "الصورة صورة انسان والقلب قلب حيوان"،
    والسؤال: ما هي آلية تطوره بعد هذا، ما هو سبيل انتشاله من ذلك المستنقع الخطير ؟
    الجواب: إنه خليفة الله ..
    الآن، صار بوسعنا أن نعرف قدر خليفة الله وكبير عطائه،
    هو بكلمة واحدة: من له الفضل بعودة إنسانيتنا إلينا، وبدونه لا نعدو أن نكون سوى همج رعاع، لا فرق بيننا وبين أمم البهائم الأخرى !!
    وهو حال البشرية اليوم بكل أسف.
    ورغم وضوح قدر ذلك الانسان الكامل (أعني خليفة الله) وعظيم فضله وإحسانه على جميع من يحكّم قوى الارض الثلاثة لا غير في وجوده، لكن يرفض الأغلب منهجه الالهي ويختار حربه وقتله؛ إيثاراً للارض على السماء، أو قل إيثاراً للقوى البهيمية السفلى على قوى الروح العليا،
    وتبقى ثلة قليلة جداً من الناس تؤثر اتباعه، وتقرر قبول منهجه،
    وهنا يكون الصراع على أوجه؛ ضراوة وشدة وقسوة،
    أغلب الناس تتمسك بحيوانيتها، وبيدها كل وسائل الارض البهيمية، التي لا تكاد تدّخر منها شيئاً، كذب وسب وشتم وتسقيط ووو بل افتاء بالقتل والاستئصال وحتى دفن تلك القلة وهم أحياء !!
    وفي المقابل، القلة المستضعفة، ولانها تنتهج رحمة السماء وتحكّم روحي الطهارة والايمان، تجدهم يقابلون السب والشتم بالدعاء بالهداية، ويقابلون الظلم بالصفح واليد البيضاء، وهكذا.
    في نزالٍ كهذا، ستطلب بهيمية المعترضين إنزال أقسى العقوبات بتلك الثلة المنادية بإنسانية الانسان، ربما لا تكتفي شهواتهم وحيوانيتهم بإخراج المتطهرين (من تعمل لديهم روحي الايمان والطهارة) وإبعادهم عن الاهل والوطن، "اخرجوهم من قريتكم انهم اناس يتطهرون"، بل قد لا يكتفون بسجنهم أيضاً، فيلجأون تلبية لبهيميتهم العمياء الى إعدامهم وإزهاق نفوسهم الطيبة، كل ذلك رغبة بالدجل والعوار الذي يقتضي بالضرورة الابقاء على استعار الجنبة الارضية البهيمية لديهم فقط، وبغضاً للطهارة والنور،
    في حين تتقد لدى المتطهرين قوى النفس خمستها، بل ويكون اكثرها اتقاداً روحي الطهارة والايمان المستلزم لانسياق القوى الارضية لمراميهما العالية، حينها تتوقد مشاعل الايثار في قلوب الساجدين، ويكون الموت سواء خنقاً بحبال مشانق الظلم (كما حصل لشهداء أنصار الامام المهدي ع في مولد النبي الأكرم ص أخيراً)، أو بسفك الدم (كما حصل لأنصار الامام المهدي ع في عاشر محرم الحرام قبل سنين)، يكون ذلك الموت أحلى من العسل، بل ومظهراً من مظاهر الايثار الحقيقي بقدرٍ ما، الايثار الذي عجز علماء التطور عن فهمه وكيفية سيره ونموه، فكان بحق العقبة الكؤود التي انهارت عند أعتابه تخرصات الملحدين والبهيميين جميعاً،
    ...
    إننا وإذ يعتصر قلوبنا الألم الشديد بفقد أخوين طاهرين من أنصار الامام المهدي (ع)، قضت عليهما قوات البهيمية العمياء قبل أيام شنقاً حتى الموت، بعد سجن دام أكثر من ست سنوات، وقد شوهدت على جسديهما الطاهرين آثار التعذيب الجديد فضلاً عن السابق مثل قلع الاظافر وغيره، ولكنا في ذات الوقت نفتخر بصدق أن ثلة من أتباع المعلم الالهي أحمد الحسن استطاعت أن تنتصر لإنسانيتها بشكل يكاد يكون أسطوري، وعبرت الى النور دون أن تتخلى للطغاة البهيميين عن عقيدتها ومبادئها وإنسانيتها،
    إنه والله قمة العطاء للانسانية بأجلى صورة، وستسطر الانسانية لهؤلاء الأطهار تضحياتهم وبطولاتهم وإيثارهم بأحرف من نور،
    أما نحن اليوم، كسائرين على ذات الدرب الذي ساروا عليه بإذن الله، فليس بوسعنا إلا أن نقول عند ذكرهم :
    سلامٌ على دمائكم التي اُسيلت،
    وسلامٌ على أبدانكم التي عُذّبت،
    وسلامٌ على أرواحكم التي تألّمت،

    اسأل الله أن يشفّعهم فينا ويختم لنا بخير كما ختم لهم،
    والحمد لله رب العالمين.

    الشيخ علاء السالم
    هل يصعب عليك أن تسجد ولا ترفع رأسك حتى تسمع جواب ربك لتنجو في الآخرة والدنيا ؟
    وهل يصعب عليك أن تصوم ثلاثة أيام وتتضرع في لياليها إلى الله أن يجيبك ويعرفك الحق ؟

    الامام احمد الحسن (ع) ـ كتاب الجواب المنير

  2. #2
    مشرف الصورة الرمزية مجهول
    تاريخ التسجيل
    03-09-2010
    الدولة
    العدل الالهي
    المشاركات
    419

    افتراضي رد: شهداء أنصار الامام المهدي (ع) .. المصداق الأعلى للتطوّر الإنساني في دنيا الامتحان

    اللهم صل على محمد وال محمد
    الائمة والمهديين وسلم تسليما

المواضيع المتشابهه

  1. قصيدة رثاء شهداء انصار الامام المهدي ع
    بواسطة ناصر السيد احمد في المنتدى معرض المرئيات
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 03-03-2014, 11:28
  2. مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 07-12-2013, 02:18
  3. مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 14-11-2013, 08:38
  4. شهداء أنصار الإمام المهدي ع
    بواسطة ساعة الصفر في المنتدى معرض المرئيات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 25-03-2013, 11:36
  5. من شهداء أنصار الإمام المهدي عليه السلام بيد الارهاب الشاب المهندس مجتبى
    بواسطة حجج الله في المنتدى مظلومية أنصار الإمام المهدي (ع)
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 09-11-2011, 22:44

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
أنت في منتديات أنصار الإمام المهدي (ع) أتباع الإمام أحمد الحسن اليماني (ع) المهدي الأول واليماني الموعود وصي ورسول الامام المهدي محمد ابن الحسن (ع) ورسول من عيسى (ع) للمسيحيين ورسول من إيليا (ع) لليهود.

لمحاورتنا كتابيا يمكنك التسجيل والكتابة عبر الرابط.
ويمكنك الدخول للموقع الرسمي لتجد أدلة الإمام احمد الحسن (ع) وسيرته وعلمه وكل ما يتعلق بدعوته للبيعة لله.


حاورنا صوتيا  أو كتابيا  مباشرة على مدار الساعة في :
 
عناوين وهواتف : بالعراق اضغط هنا.
تابعنا
تذكر...

"أيها الناس لا يخدعكم فقهاء الضلال وأعوانهم إقرؤوا إبحثوا دققوا تعلموا واعرفوا الحقيقة بأنفسكم لا تتكلوا على احد ليقرر لكم آخرتكم فتندموا غدا حيث لا ينفعكم الندم (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا). هذه نصيحتي لكم ووالله إنها نصيحة مشفق عليكم رحيم بكم فتدبروها وتبينوا الراعي من الذئاب".

خطاب محرم الحرام ـ الإمام أحمد الحسن اليماني (ع).