المصدر : صفحة السيد واثق الحسيني في الفيس بوك

هل المهديون قوم من شيعة ال محمد ع ام هم ائمة تجب طاعتهم؟؟

مقالة نشرتها منذ زمن، وبعد ان سمعت الاشكال مرة اخرى من البعض فمن المناسب نشرها الان لتكمييم افواه (المعترضون على خلفاء الله)

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما
قد يعترض بعض اتباع من يسمون انفسهم شيعة على امامة المهديين محتجا بهذه الرواية: (عن أبي بصير قال قلت للصادق جعفر بن محمد ع يا ابن رسول الله ص سمعت من أبيك ع أنه قال يكون بعد القائم اثنا عشر إماماً فقال إنما قال اثنا عشر مهديا و لم يقل اثنا عشر إماما و لكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا و معرفة حقنا …) بحار الأنوار ج53 ص145 ، منتخب الانوار المضيئة ص353,
ومنشا الاعتراض هو ان الامام ع نفى كونهم ائمة وقال انهم اناس من شيعتنا وظيفتهم فقط هي الدعوة لحق ال محمد ع فلا داعي لتعظيمهم واعطائهم اكثر من حقهم وجعلهم ائمة من ال البيت
وبالتالي ان ما يصبوا اليه المعترضون هو ان المهديين لاتجب طاعتهم.

وجوابه:
اولا :ان الامام الصادق ع لم ينف كونهم ائمة في هذه الرواية بل اراد ان يصحح لابي بصير ما سمعه من الامام الباقر ع ويحافظ على لفظ الحديث الصادر منه ع وهذا ظاهر بين من قوله ع (فقال إنما قال اثنا عشر مهديا و لم يقل اثنا عشر إماما ) ولم يكن الامام الصادق ع في معرض نفي الامامة عنهم ع ,
ثانيا: قوله ع (و لكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا و معرفة حقنا)
وصفه ع لهم بانهم شيعة يعني ان لهم مقاما عاليا وذلك لان لفظ الشيعة لايطلق الا على خاصة الاولياء وليس فيه انتقاص من حق المهديين ع بل وصفهم بذلك يعني انهم على درجة عالية عند الله سبحانه ولهم مقام عظيم فقد وصف الله ابراهيم وهو نبي من اولي العزم بانهمن شيعة نوح ع (وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ )
وقد وصف شيعة ال محمد في كتاب الله بانهم خير البرية قال تعالى(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) عن جابر بن عبد الله، قال: كنا عند النبي (صلى الله عليه و آله) فأقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال النبي (صلى الله عليه و آله)قد أتاكم أخي, ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده، فقال: «و الذي نفسي بيده، إن هذا و شيعته هم الفائزون يوم القيامة» ثم قال: «إنه أولكم إيمانا معي، و أوفاكم بعهد الله، و أقومكم بأمر الله، و أعدلكم في الرعية، و أقسمكم في السوية، و أعظمكم عند الله مزية» قال: و نزلت إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) البرهان في تفسير القران ج5 ص481.
اذن ليس الشيعة هوكل من ادعى حب ال محمد ع كشيعة المراجع اليوم بل هؤلاء بعيدون كل البعد عن ال محمد ع وجعلو من انفسهم اعداءا لهم ع , بل لفظ الشيعة يطلق على خاصة الاولياء.
وثالثا : اخبر امير المؤمنين ع بان الملائكة تتنزل في ليلة القدر على المهديين من بعد الائمة ع كما في هذه الرواية التي ينقلها علي اليزدي في كتابه الزام الناصب ج1 ص101 وفيها: (يا امير المؤمنين اخبرني عن قول الله تعالى انا انزلناه في ليلة القدر...الى قوله من هم ياامير المؤمنين ؟ قال ع :انا واولادي الحسن والحسين و....ومحمد بن الحسن صاحب الزمان صلوات الله عليهم اجمعين وبعدهم اتباعنا وشيعتنا المقرون بولايتنا المنكرون لولاية اعداءنا )
ومن المعلوم انه في ليلة القدر تتنزل الملائكة على حجة الله في الارض وعلى عدل القران وهو الامام المعصوم من ال محمد ع وليس على أي شخص من الشيعة , وهذه الرواية توضح الرواية التي هي محل الاشكال وتبين معناها بشكل اوضح لان كلام ال محمد ع يفسر بعضه بعضا
اذن من خلال هذه الرواية يثبت ان المهديين هم حجج لله وبالتالي تجب طاعتهم .

رابعا: ان ما ورد عن ال محمد ع في بيان المهديين ليس رواية واحدة حتى يمكن ردها , بل وردت عدة روايات فاقت حد التواتر ختى عدها الشيخ ناظم العقيلي اربعين رواية وقد ورد في بعضها التعبير عن المهديين بانهم ائمة ننقل منها على سبيل المثال لا الحصر :
الرواية الاولى::
اللهم صل على محمد المصطفى و علي المرتضى و فاطمة الزهراء و الحسن الرضي و الحسين المصفى و جميع أوصياء مصابيح الدجى و أعلام الهدى و منار التقى و العروة الوثقى و الحبل المتين و الصراط المستقيم و صل على وليك و ولاة عهدك و الأئمة من ولده و مد في أعمارهم و زد في آجالهم و بلغهم أقصى آمالهم دينا و دنيا و آخرة إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ. مفاتيح الجنان ص 85 . بحارالأنوار ج : 99 ص : 114
الرواية الثانية :
نسخة الدفتر الخارجة عن ملانا صاحب الزمان وقد ورد فيها
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.......و صل على وليك و ولاة عهده و الأئمة من ولده و مد في أعمارهم و زد في آجالهم و بلغهم أقصى آمالهم دينا و دنيا و آخرة إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ ) بحارالأنوار ج : 52 ص : 20

الرواية الثالثة:
عن الرضا عليه السلام أنه كان يأمر بالدعاء لصاحب الأمر ع بهذا الدعاء: {اللهم ادفع عن وليك .......................} في نهاية الدعاء مكتوب :
((اللهم صل على ولاة عهده و الأئمة من بعده و بلغهم آمالهم و زد في آجالهم و أعز نصرهم و تمم لهم ما أسندت إليهم من أمرك لهم و ثبت دعائمهم و اجعلنا لهم أعوانا و على دينك أنصارا فإنهم معادن كلماتك و خزان علمك و أركان توحيدك و دعائم دينك و ولاة أمرك و خالصتك من عبادك و صفوتك من خلقك و أولياؤك و سلائل أوليائك و صفوة أولاد نبيك و السلام عليهم و رحمة الله و بركاته..... )) مفاتيح الجنان في الدعاء لصاحب الزمان (ع ) ص616 وتسلسله بعد دعاء العهد الشريف . كما نقله الكفعمي في مصباحه ص : 548

الرواية الرابعة :
(اللهم كن لوليك القائم بأمرك ، محمد بن الحسن المهدي عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام في هذه الساعة وفي كل ساعة ، وليا وحافظا وقائدا و ناصرا ودليلا ومؤيدا ، حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طولا وعرضا ، وتجعله وذريته من الأئمة الوارثين ) بحار الأنوار جـ 49 : ص 349
الرواية الخامسة:
في مفاتيح الجنان - باب اعمال شهر شعبان الخاصة :

اليَومُ الثّالث : ...... فصُمه وادع فيه بهذا الدّعاء
(اَللّهُمَّ اِنّي اَساَلُكَ بِحَقِّ الْمَوْلُودِ في هذَا الْيَوْمِ، الْمَوْعُودِ بِشَهادَتِهِ قَبْلَ اْستِهْلالِهِ وَوِلادَتِهِ. بَكَتْهُ السَّماءُوَمَنْ فيها، وَالاَْرْضُ وَمَنْ عَلَيْها، وَلَمّا يَطَأْ لابَتَيْها قَتيل الْعَبْرَةِ، وَسَيِّدِ الاْسْرَةِ، الْمَمْدُودِ بِالنُّصْرَةِ يَوْمَ الْكَرَّةِ، الْمُعَوَّضِ مِنْ قَتْلِهِ اَنَّ الاْئِمَّةَ مِنْ نَسْلِهِ، وَالشِّفاءَ في تُرْبَتِهِ، والْفَوْزَ مَعَهُ في اَوْبَتِهِ، والاْصِياءِ مِنْ عِتْرَتِهِ بَعْدَ قائِمِهِمْ وَغَيْبَتِهِ حَتّى يُدْرِكُوا الاَْوْتارَ، وَيَثْأَرُوا الثّارَ، وَيُرْضُوا الْجَبّارَ، وَيَكُونُوا خَيْرَ اَنْصار، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ مَعَ اْختِلافِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ، اَللّهُمَّ فَبِحَقِّهِمْ اِلَيْكَ اَتَوَسَّلُ وَاَسْأَلُ سُؤالَ مُقْتَرف مُعْتَرف مُسيئ اِلى نَفْسِهِ، مِمَّا فَرَّطَ في يَوْمِهِ وَاَمْسِهِ يَسْأَلُكَ الْعِصْمَةَ اِلى مَحَلِّ رَمْسِهِ )
اذن بعد هذه الروايات وغيرها الكثير التي تيبن بان المهديين ائمة لايبقى محل للاعتراض برواية لم يفهم المعترض المراد منها , وتصور انه سينفي حجية من امر الله باتباعهم ونصبهم حججا على خلقه واعلاما لعباده ومنارا في بلاده .
وخامسا: ان المهديين ع قد نصبهم الله حججا على الخلق وقد اخبر بذلك نبيه الكريم في وصيته المقدسة حيث قال ص(ياعلي انه سيكون بعدي اثنا عشر إماما ومن بعدهم اثنا عشر مهدياً فأنت يا علي أول الإثني عشر إمام ...) غيبة الطوسي ص150
وذكرهم في وصية يعني انهم حجج لله معصومون لان اهم شيء يعرف به المعصوم هو النص او الوصية كما ورد ذلك في قانون معرفة الحجة الوارد ذكره في كتاب الله وروايات المعصومين ع ولو لم يكونو معصومين لما ذكرهم رسول الله في وصيته واكد على اتباعهم وخصوصا المهدي الاول احمد الحسن ع الذي يمثل سر الظهور المقدس صلوات ربي وسلامه عليه وعلى اباءه الطاهرين وابناءه المهديين
والحمد لله رب العالمين

المصدر : صفحة السيد واثق الحسيني في الفيس بوك