تذكرنا ولادة نبينا المصطفى (ص) بولادة عقيدة جديدة , ودين جديد , ونظام وقوانين وتشريعات جديدة , وقرآن كريم جديد : قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به إلى الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم . المائدة 15-16. ولادة محمد (ص) تعني ولادة الإسلام والقضاء على الجاهلية بكل أشكالها وصورها وعاداتها ومعتقداتها وعباداتها .
فالقرآن الكريم هو المصدر الأول الذي نأخد منه عقائدنا وشرائعنا وأخلاقنا وأقوال الرسول (ص) التي نستمدها من طريق صحابته العدول الثقات ومن أقوال أهل بيته الأطهار الذين يأخدون عن جدهم الهادي بدون واسطة أحد من الصحابة الأخيار .
وقد ضمن الرسول لأمته الهدى وعدم الظلال إذا ما تمسكوا بالقرآن الكريم والعترة الطاهرة كما صح عنه (ص) قوله :"إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر :كتاب الله عزوجل حبل ممدود من السماء الى الأرض وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تلحقوا بي فيهما "ينابيع المودة16 . فهل نحن عملنا بالقرآن في هديه وتعاليمه ؟ وهل أخدنا بتعاليم السنة الصحيحة وأقوال العترة الطاهرة من آل الرسول (ص) ؟
لقد خالف الكثيرون من المسلمين وصية نبينا (ص) فلم يهتموا بالعمل بالقرآن وأحكامه وتعاليمه . ولم يحفظوا النبي (ص) في أهل بيته وعترته , وتفرقوا مذاهب وأحزاب يكفر بعضهم بعضا , ويلعن بعضهم بعضا , بل أسوء من ذلك فقد إستحل بعضهم تكفير إخوانهم من الشيعة الإمامية , واستحلوا دمائهم وقتلهم وأرضو بذلك قوى الشر والكفر التي يضرها وحدة المسلمين , وأكبر إهتمامها تفرقهم ووضع الخلاف والشقاق فيما بينهم ونسوا مقالة نبينا الأعظم (ص) حينما خاطب المسلمين في حجة الوداع بقوله :
أيها الناس , أي بلد هذا ؟ قالوا : البلد الحرام . ثم قال (ص) أي شهر هذا ؟ قالوا : الشهر الحرام . قال (ص) فأي يوم هذا ؟ قالوا :اليوم الحرام . فقال (ص) : أيها الناس . إن الله حرم عليكم دمائكم وأموالكم- وفي رواية وأعرافكم – كحرمة بلدكم هذا , في شهركم هذا , في يومكم هذا ألا ترجعن بعدي ضلالا يلعن بعضكم بعضا , ويقطع بعظكم رقاب بعض . والمسلم كله حرام على المسلم دمه وماله وعرضه , اللهم هل بلغت اللهم أشهد. إن نبينا خاتم المرسلين (ص) وقرآننا الكريم وإسلامنا العظيم وأهل بيت المصطفى يدعوننا – كمسلمين – أن ننصر ديننا بخليفته ع في هذا الزمان الذي يعيد دين جده الرسول الاعظم غظا طريا ونكون كالبنيان المرصوص يشدبعضنا بعضنا , ونحن – في هذا الزمن العصيب – بأمس الحاجة لأن نوحد كلمتنا ونجمع صفوفنا وقلوبنا في مواجهة الجهل وجنده المتمثل بدول الطواغيت و دول الإستكبار في العالم والتي لا تريد الخير لا للإسلام وللمسلمين وثبتنا الله وأياكم لنصرة دين الله مع قائم ال محمد ع والاستشهاد بين يديهم اعلاء لرايه البيعةلله راية رسول الله ص وكل عام وانتم بخيرانصار الله الكرام**السلام عليكم ورحمة الله وبركاته