بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا

معنى الحجة الصامت :

يقول السيد أحمد الحسن(ع)في بيان معناه: (أما الحجة الصامت فتعني أنه محجوج، فليس له أمر مع الذي هو محجوج به، وهذا أمر بينهما لا دخل لكم به. فمع وجودهما في زمن واحد هل يُرد الصامت ؟ وهل كان يحل ردّ هارون أو لوط على تسميتهم بأنهم صامتون مع وجود موسى وابراهيم ؟ إنما تسمية الصامت يعنى بها أنهما إن اجتمعا في مكان فالناطق هو حجة الزمان والوصي لا يتكلم إلا بإذنه، وهذا هو المعنى الوحيد الذي يتفق مع القرآن .
فالمعنى الذي يريدونه إذا أصروا عليه، يعني أنّ روايات الصامت والناطق معارضة للقرآن، والروايات إذا عارضت القرآن إما أن تؤوّل أو يعرض عنها كما أمرنا أهل البيت، وهم يقولون بذلك أيضاً، فروايات الناطق والصامت بحسب فهمهم تكون معارضة للقرآن، وعليه فإما أن تؤول أو تترك.
ولا يبقى إلا تأويل روايات الناطق والصامت بأنّ المراد بالصامت أنه محجوج بالناطق، ولا ينطق بحضور الناطق إلا بإذنه، هذا كل ما في الأمر، وغير هذا يجعل الروايات مخالفة لمحكم القرآن، وهو ما ورد بوضوح من نطق سليمان في حياة أبيه داود وبأمر الله ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾.
هذا كلامهم فقط لتضييع الوقت، والله والله والله قد أحكمتها عليهم فلا منفذ لهم في القرآن ولا في الروايات، إلا أنهم يضيعون الوقت في الجدال وهم يعلمون. الآن، هم أعلم أم فقهاؤهم، ماذا يقولون ؟ إذا كان فقهاؤهم أعلم منهم فليبرزوا، ألست بارزاً لهم ودعوتهم وهم يقولون إني لست على الحق، إذن لماذا يذرون الناس الذين اتبعوني، أليس من واجبهم إنقاذهم ؟! ).

المصدر : كتاب مع العبد الصالح ج1