ما هو الفرق بين الانسان والحيوان؟؟ وكيف يكون الانسان قردا او خنزيرا ؟؟

اقرء هذه الرواية :::

عن جابر قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن الروح
قال يا جابر ان الله خلق الخلق على ثلث طبقات وأنزلهم ثلث منازل وبين ذلك في كتابه حيث قال: (وأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة والسابقون السابقون أولئك المقربون)


فاما ما ذكر من السابقين فهم أنبياء مرسلون وغير مرسلين جعل الله فيهم خمسة أرواح روح القدس
وروح الايمان
وروح القوة
وروح الشهوة
وروح البدن


وبين ذلك في كتابه حيث قال:
( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات واتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس)
ثم قال في جميعهم (وأيدهم بروح منه)
فبروح القدس بعثوا أنبياء مرسلين وغير مرسلين
وبروح القدس علموا جميع الأشياء
وبروح الايمان عبدوا الله ولم يشركوا به شيئا
وبروح القوة جاهدوا عدوهم وعالجوا معايشهم
و بروح الشهوة أصابوا لذة الطعام ونكحوا الحلال من النساء
وبروح البدن يدب ويدرج


واما ما ذكرت من أصحاب الميمنة فهم المؤمنون حقا جعل فيهم أربعة أرواح
روح الايمان
وروح القوة
وروح الشهوة
وروح البدن


ولا يزال العبد مستعملا بهذه الأرواح الأربعة حتى يهم بالخطيئة فإذا هم بالخطيئة زين له روح الشهوة وشجعه روح القوة وقاده روح البدن حتى يوقعه في تلك الخطيئة فإذا لامس الخطيئة انتقص من الايمان وانتقص الايمان منه فان تاب تاب الله عليه وقد يأتي على العبد تارات ينقص منه بعض هذه الأربعة وذلك قول الله تعالى:
( ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم بعد علم شيئا )
فتنتقص روح القوة ولا يستطيع مجاهدة العدو ولا معالجة المعيشة وينتقص منه روح الشهوة فلو مرت به أحسن بنات آدم لم يحن إليها وتبقى فيه روح الايمان ورح البدن فبروح الايمان يعبد الله
وبروح البدن ويدب ويدرج


حتى تأتيه ملك الموت واما ما ذكرت أصحاب المشئمة فمنهم أهل الكتاب قال الله تبارك وتعالى :
(الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون الحق من ربك فلا تكونن من الممترين )
عرفوا رسول الله صلى الله عليه وآله والوصي من بعده وكتموا ما عرفوا من الحق بغيا وحسدا فيسلبهم روح الايمان وجعل لهم ثلاثة أرواح
روح القوة
وروح الشهوة
و روح البدن

ثم أضافهم إلى الانعام فقال إن هم الا كالانعام بل هم أضل سبيلا لان الدابة إنما تحمل بروح القوة
وتعتلف بروح الشهوة
ويسير بروح البدن .

بصائر الدرجات ص469