بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما


الإيثار أعلى مراتب الكرم وأفضل الشيم

فقد ورد عنهم عليهم السلام بخصوص ما جرى مع موسى كليم الله سبحانه وتعالى.
قال موسى (عليه السلام): ( يا رب أرني درجات محمد وامته، قال:

يا موسى إنك لن تطيق ذلك ولكن اريك منزلة من منازله جليلة عظيمة فضلته بها عليك وعلى جميع خلقي...،

فكشف له عن ملكوت السماء فنظر إلى منزلة كادت تتلف نفسه من أنوارها وقربها من الله عزوجل قال:

يا رب بماذا بلغته إلى هذه الكرامة ؟ ! قال:

بخلق اختصصته به من بينهم وهو الإيثار.

يا موسى، لا يأتيني أحد منهم قد عمل به وقتا من عمر إلا استحييت من محاسبته وبوأته من جنتي حيث يشاء
).
المصدر : ميزان الحكمة للريشهري ج1ص



أيها الاحبة الامام أحمد الحسن عليه السلام ينقل لنا حال الامام العباس عليه السلام في كربلاء في معركة الطف وكيف يوصف لنا حامل لواء أبي الفضل العباس عليه السلام حي قال :.
(....وواجه الحسين (ع) في كربلاء الأنا ، وكان فارس هذه المواجهة بعد الحسين (ع) ، وخير من خاض في هيجائها هو العباس بن علي (ع) عندما ألقى الماء ، واغترف من القرآن ( يُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) (الحشر: 9) ، وأي خصاصة كانت خصاصة العباس (ع) وأي أيثار ؟ !! كان إيثاره (ع) . وهل كان إيثاراً أم انه أمر تضيق في وصفه الكلمات .


فمن أفضل الاختيار التحلي بالإيثار لذلك قال الامام علي ع عامل سائر الناس بالإنصاف، وعامل المؤمنين بالإيثار . نسأل الله ان يجعلنا كما يشاء ويحب سبحانه وتعالى وان فعلا يؤر بعضنا على بعض فأن الإيثار أعلى مراتب الكرم، وأفضل الشيم .


والحمد لله وحده



صفحة الشيخ علي الابراهيمي على الفيس بوك