بابا يطرق في منتصف الليل ففزع ابراهيم من نومه واقبل الى الباب وفتحه فوجد صديقه حسن عند الباب وهو مضطرب الحال استغرب ابراهيم من سوء حالته فقال حسن:ارجوك أتي معي لأريك شيئا تعجب منه ردعليه ابراهيم قائلا في هذا الوقت؟!فقال حسن نعم
فذهبا يمشيان سريعا وكان ابراهيم جدا متوترا الى ان وصلا الى بيته فقال ابراهيم :ما الامر الذي لاتصبر عليه الى صباح الغد
فجاء حسن بكيس مملوء بعمله معدنيه فنظر صديقه لها وقال ما هذا ومن اين جئت بها ؟!قال حسن لقد طرق عليه الباب رجلا صاحب هيبه ووقار وحسن الوجه وسلمني اياها وقال خذها فسترشدك الى النجاة استغربت وألزمت الصمت وبعدها رحل وعندما نظرت اليها وجدت رسمت عليها النجمه السداسيه ولا اعرف ما المقصود بها .
فقال ابراهيم :هذه نجمه اسرائيل المرسومه الان على علمهم .فأرتاع حسن من كلام صديقه وقال من هذا الرجل ولماذا اعطاني اياها ؟وما يقصد بها يالهي ان التفكير بالامر لا يفارقني. ضحك ابراهيم وقال :لقد جئت بي في مثل هذا الوقت كي تريني هذه العملات المعدنيه فلماذا لم تأتي بها عند مجيئك ألي؟ فقال حسن :ليس فقط هذا الامر الذي اثار استغرابي فخرجا الى خارج بيته وهو يشير الى الارض وقال ان هذه الارض كانت قاحله وعند مرور ذلك الرجل عليها اصبحت خضراء وهذا الامر لا يصدق .
وبقى يتسائل عن ذلك الرجل وفي اليوم التالي تجول بالسوق وهو يريهم هذه العملات عسى ان يتعرف عليها احد فمنهم من يقول لا اعرفها ومنهم من يقول انها نجمة اسرائيل فتعب الى ان رجع الى بيته حزينا لانه لم يجد الاجابه عن أسألته فأوه الى سجادة صلاته وهو يدعو الله بأن يريه الحق وان يرى ذلك الرجل .وفي اليوم التالي ذهب الى صديقه ابراهيم لعله عرف شيئا عن النجمه فرد عليه ابراهيم قائلا أعتذر منك ياصديقي سألت عنها في كل مكان واخبروني انهم لا يعرفوا شيئا عنها فقط كانوا مكتفين بقول انها نجمه توحي الى شعار اسرائيل وهذا ما عرفته منهم فيا صديقي لا تحزن فان الله جعل لكل شده فرجا.
فقال حسن:اشكرك يا صديقي لقد اتعبتك معي
فقال ابراهيم :اذا عرفت سر هذه النجمه اخبرني انها اثارت فضولي بان اعرف حقيقتها
ذهب حسن الى جرف النهر منعزلا عن الناس وهو يفكر بالامر فشعر بيد تمسك به ألتفت فوجد ذلك الرجل صاحب النجمه السداسيه ففرح بلقائه وعانقه وهو يقول له لماذا تركتني ولقد انشغلت بالتفكير بك .ابتسم الرجل وقال لا تحزن ولا تيأس تركتك حتى تبحث بنفسك عن الحق وعن الحقيقه المخفيه وراء تلك النجمه فسرها عظيم لا تعرفه الناس ألا المقربين من الله .
فقال حسن :لماذا الناس لا تعرف حقيقتها بالرغم ان النجمه موجوده ومعروفه؟
فقال الرجل :لا يعرفون حقيقتها لانهم لم يبحثوا عنها كمثل القران موجودا في كل بيت ولكن هل يعرفون حقيقته وتفسيره ؟!
فقال حسن :اذن ماهو سرها المخفي عنا
قال الرجل :هي سر من اسرار القائم ومن موايث الانبياء والرسل ع التى ورثها القائم محمد بن الحسن عج وهي ترمز اليه وتعني المنتصر والمنصور
فقال حسن :فلماذا اسرائيل أتخذتها شعارا لهم؟
فقال الرجل :اليهود سرقوا هذه النجمه وليس لهم
فقال حسن :اذن اسرائيل هم سراق هذه النجمه وليس انها ترمز لهم
فقال الرجل :نعم فهي رمزا لأنتظارهم للمصلح العالمي الموعود الذي يعرف بأيليا النبي ع ومن ينكرها ويلعنها يكون ممن يلعن مواريث الانبياء
فقال حسن :عرفت الان سر هذه النجمه العظيمه اذن من تكون انت؟ افصح عن نفسك
قال الرجل انا نجاتك في هذه الدنيا وان النجمه هي طريق النجاة وهي درع المعزي والمنقذ العالمي

ارجوا ان اتعجبكم هذه القصه البسيطه
خادمكم حزن احمد
5 محرم الحرام 1435