الشبهة : إنّ رواية الوصية في متنها اضطراب، وجاء هذا الاضطراب، من أنها تقول أنّ لابن المهدي ثلاثة أسماء، ثم تذكر أربعة.؟ كل ذلك لتوهين وصية الرسول ص؟


ج/ في الحقيقة أنّي لأعجب بل لا ينقضي عجبي من هكذا كلام، والسر في ذلك أنّ رواية الوصية لم تذكر أربعة أسماء بل ذكرت ثلاثة، ولا أعلم كيف فهم المستشكل أنها أربعة أسماء، وإليكم العبارة لنرى ماذا نفهم منها.

قال : (ثم يكون من بعده اثنا عشر مهدياً، (فإذا حضرته الوفاة) فليسلمها إلى ابنه أول المقربين له ثلاثة أسامي: اسم كإسمي واسم أبي وهو عبد الله وأحمد، والاسم الثالث: المهدي، هو أول المؤمنين).
فلاحظوا:

الاسم الأول: أحمد، والذي قال عنه رسول الله اسم كاسمي، وهو بين المراد من اسمه فقال : أحمد. فلفظ أحمد هو شرح لقول رسول الله (كإسمي).

الاسم الثاني: عبد الله، وهو الذي قال عنه الرسول : (كإسم أبي)، فلفظ عبد الله شرح لقول : (كإسم أبي).

الاسم الثالث: المهدي، وقد صرحت الوصية بذلك فقالت: (والاسم الثالث: المهدي).

هل لاحظتم ؟ إذن فكيف يقال بأنّ رواية الوصية تقول له ثلاثة أسماء وتذكر أربعة ؟

إنّما يدل هذا الكلام على سطحية قائله، أو إفلاسه، لذا تراه يتعلل بأوضح الأمور ويعتبرها إشكالاً !

دفع ما قيل من شبهات في متن وصية الرسول (ص) ليلة وفاته