الدكتورة زانا كلاي



البرفسور فرانس ديفال

دراسة امريكية : صغار البونوبو تتحكم بمشاعرها مثل البشر !

قام البرفسور فرانس ديفال Frans de Waal والدكتورة زانا كلاي Zanna Clay من مركز بحوث يركس للرئيسيات في جامعة ايموري , Yerkes National Primate Research Center, Emory University,باجراء بحث على صغار البونوبو في محمية في كنشاسا في الكونغو

وقد اكتشف الباحثون وجود أوجه تشابه مدهشة فى النمو العاطفى بين البونوبو والأطفال، مما يرجّح تحكّمها بعواطفها مثل البشر.

هذه دراسة هامة لدراسة التاريخ التطوري للبشر، إذْ يتضح أن نمو النظام الإجتماعيّ والعاطفيّ عند الأطفال من البشر يحدث أيضًا بصورة مماثلة مع القردة.

كشف تحليلٌ مُفصّل لفيدوهات للحياة اليومية الإجتماعية في المحميّة عن وجود ارتباط بين تحكم البونوبو في عواطفهم، وتفاعلهم مع عواطف الآخرين؛ فالبونوبو الذي يتعافى بسرعة وسهولة من الإضطرابات العاطفية التي تلم به يظهر تعاطفًا أكثر تجاه الآخرين، تتمثل مثلا فى التقبيل والمعانقة والتلامس مع الأفراد المنكوبين.

البونوبو (Pan paniscus) واحدة من أقرب أقربائنا من الرئيسيات، وراثيًا فهي تشبه الإنسان كما الحال مع الشمبانزي، بالإضافة إلى أنها تعتبر أكثر القردة العليا تعاطفً، هذا يجعلها من أكثر الأنواع المرشحة بصورة مثالية للمقارنات النفسية. التشابه الرئيسي بين الإنسان والبونوبو من المحتمل أنه يعود إلى ذلك السلف المشترك الذى عاش قبل نحو ستة ملاييين من السنين.

تنظيم العاطف أمر بالغ الأهمية عند الأطفال من أجل التنمية الإجتماعية السّليمة والمساندة من الوالدين تصبح هامة لهذا، ولذلك فإن الأيتام عادة ما يكون لديهم إفراط في إدارة عواطفهم.

يقول أحد الباحثين أنّ العواطف عند الحيوانات كانت من المحرمات علميًا لفترة طويلة، ولكنه يؤكد على أن الدراسات المركزة على المشاعر قد تساعد في توفير معلومات قيّمة حول البشر ومجتمعنا من خلال قياس التعبير عن الاستغاثة والإثارة عند القردة العليا وكيفية مواجهتها فسيكون العلماء قادرين على تأكيد كفاءة تنظيم العاطفة التي هى جزء أساسي من التعاطف، فالتعاطف يسمح للقردة العليا والبشر باستيعاب محن الآخرين بدون أن يُحزنوا أنفسهم بإفراط.

ترجمة: أشرف راتب.

Young apes manage emotions like humans, study says