دراسة استرالية : أدمغة الرئيسيات تتبع نمط تطوري يمكن التنبؤ به


حقق علماء الأعصاب تقدمًا كبيرًا في فهم تطور دماغ الرئيسيات بعد أن تبين لهم أن أدمغة الرئيسيات من أصغرها حجمًا (كقردة العالم الجديد) إلى أكبرها (كالإنسان) تتبع نفس النمط الجيني في تطورها. هذه الدراسة تم نشرها في (Journal of Neuroscience).

هذه الدراسة تتحدى المفهوم السائد بأنّ زيادة حجم مناطق معينة في دماغ الإنسان كالفص الجبهي والفص الصدغي كان سببه حدوث طفرات معينة، إذْ تبين أنّ هذه المناطق يزداد حجمها بشكلٍ طبيعي مع ازدياد حجم الدماغ.

قام الباحثون باستخدام خرائط أدمغة وبيانات تصوير مغناطيسي مع برنامج حاسوبي، وقارنوا مناطق مختلفة من دماغ الإنسان مع ثلاث أنواع من الرئيسيات: الوستينى (قرد أمريكي صغير) والكبوشي والمكاك. لاحظوا أنّ هذه المناطق ازداد حجمها بشكلٍ طبيعي مع ازدياد حجم الدماغ.

هذه المناطق الدّماغية تشمل الفص الجبهي الامامي المسؤول عن التخطيط للمستقبل وإتخاذ القرارات وتغيّر السلوك، وتشمل أيضًا منطقة (تلاقي الفص الصدغي بالجداري) والمسؤولة عن الإدراك الذاتي وإدراك الآخرين.



يقول البروفيسور مارسيللو روسا Professor Marcello Rosa ، قائد البحث من جامعة موناش: "لقد وجدنا أنه كلما زاد حجم الدماغ، زاد حجم هذه المناطق الدّماغية.

لو قارنت دماغ قرد كبوشي الموجود في أمريكا الجنوبية مع دماغ قرد المكاك الموجود في آسيا فستجد أنّ أدمغتهم متشابهة بشكلٍ شبه كامل على الرغم من أنهما تطورا في منطقتين متباعدتين من العالم، وهو ما يشير إلى أن أدمغتهم تتبع نفس النمط الجيني التطوري لكيفية نمو دماغ الرئيسيات.
"

الخطوة القادمة للعلماء ستكون مقارنة أدمغة القردة الأقرب لنا تطوريًا كالشمبانزي والغوريلا ليروا إن كان هذا النمط الجيني التطوري ينطبق عليهم كما تتنبأ هذه النظرية.

ترجمة: Leonard Zinc.


Primate Brains Follow Predictable Developmental Pattern



capuchins

macaques