بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين وصلى اللهم على محمد وال محمد الائمه والمهديين وسلم تسليما
بما اننا في هذه الايام المباركة وهي ايام الحج الذي فرضه الله سبحانه على عباده وامر من استطاع اليه سبيلا ان يذهب لاداء مناسك الحج والحج يعني قصد مكة المكرمة لاداء عبادة الطواف والسعي والوقوف بعرفة وما يتبع ذلك من مناسك يؤديها المسلم .وبما ان العبادات التي فرضها الله على المسلم لم يفرضها عبث تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا بل فرضها سبحانه لهدف وغاية فعلى كل مسلم عاقل هدفه الوصول لمرضاة الله ان يسال نفسه بعض الاسئلة منها :
اولا : ما هي العلة من حج بيت الله. وما الغرض منه . ولماذا في هذا الوقت دون غيره ومن هو الذي يؤذن في الناس في هذا الزمان, ولم سمي البيت بالبيت العتيق وما هو حقيقة الحجر السود ولم وضع في الركن ولم اقبله وما العلة من ولادة الامام علي في الكعبة وما العلة من السعي بين الصفا والمروى وما هي حقيقة الصفا والمروى ولماذا فرض الله على الحاج ان يقضي تفثه ؟؟؟
ومن لم يعرف هذه الحقائق ويذهب لبيت الله بدون معرفة فان حاله حال من كان في زمن الجاهلية فاهل الجاهلية كانوا يحجون ويلبون لكن تلبيتهم عندالله لم تعدُ التصفيق والتصفير، لأنها هكذا كانت تسمعها الملائكة وهكذا ترفع ﴿وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُواالْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾(الانفال 35 قال الامام احمد الحسن ع / الحج في الإسلام باختصار هو : الحضور في وقت معين من السنة ، في مكان معين . وهو بيت الله المحرم أو الكعبة . فلابد لنا من معرفة صفة الوقت ، والمكان أولاً . فالمكان : وهو الكعبة إنما هو تجلي وظهور للبيت المعمور وهو تجلي وظهور للضراح والضراح في السماء السادسة وهي أعلى سماء ملكوتية مثالية وبعدها السماء السابعة – وهي سماء كلية لا مثالية – .
وانما خلق الضراح بعد أن رد الملائكة على الله سبحانه وتعالى لما اخبرهم بخلق آدم) انتهى كلام الامام ع
وباسناده إلى يحيى بن ابى العلا الرازى عن أبى عبدالله عليه السلام حديث طويل
يقول فيه عليه السلام وقد سأله رجل فقال : واخبرنى عن هذا البيت كيف صار فريضة على الخلق أن يأتوه قال : فالتفت أبوعبدالله عليه السلام اليه وقال : ماسالنى عن مسئلتك قط أحد قبلك ان الله عزوجل لما قال للملئكة . ( انى جاعل في الارض خليفة ) ضجت الملئكة من ذلك وقالوا يا رب ان كنت لابد جاعلا في ارضك خليفة فاجعله منا من يعمل في خلقك بطاعتك فرد ، عليهم ( انى اعلم مالا تعلمون ) فظنت الملئكة ان ذلك سخط من الله عزوجل عليهم . فلاذوا بالعرش يطوفون به ، فأمرالله عزوجل لهم ببيت من مرمر سقفه ياقوتة حمراء وأساطينه الزبرجد يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لايدخلونه بعد ذلك إلى يوم الوقت المعلوم .تفسير نور الثقلين ج1 ص57
قال الامام احمد الحسن ع في المتشابهات الاجزاء الثلاث ص 78 فطاف عليه الملائكة ليغفر الله لهم ويتوب عليهم بعد إساءتهم واعتراضهم عليه سبحانه وتعالى . وتجلى الضراح في السماوات الخمس الأدنى من السماء السادسة فكان في كل سماء بيت مناسب لشأنها ، يطوف عليه ملائكة تلك السماء ، ليغفر لهم الله سبحانه وتعالى ويتوب عليهم . فكان في السماء الرابعة البيت المعمور وتجلى وظهر هذا البيت في الأرض فكان بيت الله الحرام أو الكعبة . فلما نزل آدم (ع) إلى الأرض طاف عليه فغفر الله له وأعلى مقامه وشأنه بفضله ومنه سبحانه وتعالى
أما الوقت :- فهو ذو الحجة واهم ما يتصف به هذا الشهر هو انه : (( الشهر الذي يخرج به الإمام المهدي (ع) في مكة ويرسل النفس الزكية لأهل مكة فيقتلونه بين الركن والمقام فيقوم بعد ذلك في العاشر من المحرم )) .
إذن فبيت الله وضع في السماوات لتطوف عليه الملائكة وتستغفر بعد اعتراضهم على حجة الله آدم (ع) . ووضع في الأرض ليطوف عليه آدم بعد تعديه على شجرة علم آل محمد أو شجرة الولاية .
وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً :- أي على تحمل الولاية لآل محمد ، وهم حجة الله على آدم (ع) فالطواف على البيت إنما للاعتراف لحجة الله على الخلق بالولاية والانصياع لأوامره وطاعته . انتهى كلام الامام احمد الحسن ع
عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عزوجل :
ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما ، قال : - ثم أخذ الميثاق على النبيين فقال : ألست بربكم ؟ . ثم قال : وإن هذا محمد رسول الله ، وإن هذا علي أمير المؤمنين ؟ قالوا : بلى . فثبتت بهم النبوة . وأخذ الميثاق على أولي العزم : ألا إني ربكم ، ومحمد رسولي ، وعلي أمير المؤمنين وأوصياؤه من بعده ولاة أمري وخزان علمي ، وإن المهدي أنتصر به لديني وأظهر به دولتي ، وأنتقم به من أعدائي ، وأعبد به طوعا وكرها . قالوا : أقررنا وشهدنا يا رب ولم يجحد آدم ، ولم يقر ، فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي ، ولم يكن لآدم عزم على الاقرار به ، وهوقوله عزوجل : (وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىَ ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً) . : بصائر الدرجات : ص 70 ب 7 ح 1
قال الامام احمد الحسن ع في نفس الموضوع فعلة الحج هي الاستغفار عن التقصير في حق الحجة على الخلق (ع) في كل زمان وهو في زماننا الإمام المهدي (ع) . وقد ورد عنهم (ع) ما معناه (إنما جعل الله الحج على الناس ليعرضوا علينا ولايتهم ) .عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع، قَالَ: (نَظَرَ إِلَى النَّاسِ يَطُوفُونَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ ع: هَكَذَا كَانُوا يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِنَّمَا أُمِرُوا أَنْ يَطُوفُوا بِهَا ثُمَّ يَنْفِرُوا إِلَيْنَا فَيُعْلِمُونَا وَلَايَتَهُمْ وَمَوَدَّتَهُمْ وَيَعْرِضُوا عَلَيْنَا نُصْرَتَهُمْ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِيإِلَيْهِمْ(ابراهيم 37) الكافي ج 1 ص 392،أما الغرض من الحج فهو التجمع في هذا المكان وفي هذا الزمان من كل عام ترقباً لقيام المصلح المنتظر المهدي (ع) للجهاد بين يديه فهو صاحب الآذان في زماننا أن الله سبحانه وتعالى قال في القرآن يأتوك أنت يا حجتي على خلقي لا يأتوني أنا قال تعالى :-
( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيق) الحج:27(ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق)(الحج:29)

وقضاء التفث أي التنظيف والتطهر وهو يكون بحسب الظاهر قص الأظافر وحلاقة الشعر أما بحسب اللب والحقيقة فالمراد منه لقاء الإمام الحجة (ع) وحلاقة الشعر إنما تمثل التجرد من كل فكرة والتسليم للحجة (ع) والانصياع لأوامره . وانما سمي البيت العتيق لآن من يطوف به يعتق من ذنب تقصيره مع الإمام المهدي (ع) الحجة على الخلق ((ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ )) (الحج:30) (( ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)) (الحج:32) . فحرمات الله وشعائر الله هم حجج الله سبحانه وتعالى على الخلق .انتهى كلام الامام احمد الحسن ع في المتشابهات الاجزاء الثلاث ص 80

سؤال موجه الى الامام احمد الحسن ع في المتشابهات الاجزاء الثلاث ص 165
هل هناك سبب لولادة علي (ع) في الكعبة ؟ .ج/ الكعبة أو بيت الله الحرام إنما هو تجلي وظهور (( للبيت المعمور)) ، الذي وضع في السماء لتطوف عليه الملائكة ، وتستغفر عن مجادلتها لله سبحانه وتعالى في أمر خليفته آدم (ع) . ولما تعدى آدم (ع) على شجرة علم آل محمد (ع) وشجرة الولاية (وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً) (طـه: 115) ، أي على تحمل الولاية لآل محمد (ع) أنزل إلى الأرض وأمر بالطواف حول الكعبة ليغفر الله له تقصيره . ثم أن الله شرع الحج إلى بيته الحرام (الكعبة) ليعرض الناس على حجة الله في زمانهم ولايتهم ويعترفوا بالتقصير ويستغفروا عن تقصيرهم في حقه كما أن الله أمر المسلمين أن يجعلوا الكعبة قبلة لهم دون الأمم السابقة حيث كانت القبلة بيت المقدس . وهنا أمور :-
اولا :الكعبة مرتبطة بالولاية ارتباط وثيق حيث جعل الحج إليها للقاء الحجة ، وعرض الولاية عليه من الناس والاستغفار عن التقصير في حقه .ثانيا :الكعبة قبلة الصلاة والسجود لله سبحانه وتعالى مع أن السجود قبلها كان لآدم (ع) خليفة الله وحجته بل أن السجود كان للنور الذي في صلبه وهو نور أمير المؤمنين علي (ع) فالقبلة الأولى التي ولى الملائكة وجوههم شطرها هي علي بن أبي طالب (ع) فالقبلة الحقيقية ليست الكعبة والأحجار إنما القبلة هي الجوهرة التي ولدتها الكعبة وهي ولي الله وحجته التامة علي بن أبي طالب (ع) ولهذا وضع الحجر الأسود في ركن الكعبة لأنه كتاب الميثاق الذي أخذه الله على الناس بولاية علي بن أبي طالب (ع) .انتهى كلام الامام احمد الحسن ع
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي مثلكم في الناس مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ، فمن أحبكم يا علي نجا ، ومن أبغضكم ورفض محبتكم هوى في النار .
ومثلكم يا علي مثل بيت الله الحرام ، من دخله كان آمنا فمن أحبكم و والاكم كان آمنا من عذاب النار ، ومن أبغضكم ألقي في النار يا علي ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) ومن كان له عذر فله عذره ، ومن كان فقيرا فله عذره ، ومن كان مريضا فله عذره ، وان الله لا يعذر غنيا ، ولا فقيرا ، ولا مريضا ، ولا صحيحا ، ولا أعمى ، ولا بصيرا في تفريطه في موالاتكم ومحبتكم )خصائص الائمة ص7
عن داود بن كثير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام):- أنتم الصلاة في كتاب الله عزوجل، وأنتم الزكاة، وأنتم الحج فقال: يا داود، نحن الصلاة في كتاب الله عزوجل، ونحن الزكاة، ونحن الصيام، ونحن الحج، ونحن الشهر الحرام، ونحن البلد الحرام ونحن كعبة الله، ونحن قبلة الله، ونحن وجه الله. قال الله تعالى: " فاينما تولوا فثم وجه الله ") بحار الانوار ج24 ص303قال الامام احمد الحسن ع في نفس الموضوع فالذي يتوجه إلى الكعبة يعترف مقهوراً بولاية علي بن أبي طالب (ع) بفعله وان كان كافرا بها بقوله وقلبه قال تعالى :-(وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً) (الرعد: 15)
طوعا من أعترف بالولاية وكرها من لم يعترف بالولاية وقال تعالى
((أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوُابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ)(الحج:18) . فالذين يسجدون وحق عليهم العذاب هم الذين لا يعترفون بولاية علي (ع) بقولهم ولابقلوبهم ولكنهم مقهورين على الاعتراف بها بأفعالهم وسجودهم الى الصدفة التي ولدت علي (ع) وهي الكعبة . والله سبحانه وتعالى أهانهم بهذا السجود وسيكون حسرة عليهم (وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ) (الحج: 18) .ويبقى أن القبلة هي ما يتوجه به إلى الله وتعرف به الله سبحانه وتعالى ، فالقبلة الحقيقية هي الإنسان الكامل فبه يعرف الله وهو وجه الله سبحانه وتعالى الذي واجه به خلقه ، فالتوجه إليه توجه إلى الله والإنسان الكامل هو علي بن أبي طالب (ع) سيد الأوصياء والأولياء وقد أخرجه الله من الكعبة ليقول للناس أن هذا الإنسان هو قبلتكم واليه حجكم وليقول الله سبحانه وتعالى أني ما خلقت الكعبة إلا لأجل علي (ع) وليولد فيها علي (ع) فلو كان لي ولد لكان الذي ولد في بيتي
(قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) (الزخرف:81)فمن الأولى أن يتخذ قبلة الأحجار أم الذي قدس الأحجار بولادته فيها ، قال عيسى (ع) ما معناه :-(أنتم علماء السوء تقولون من حلف بالهيكل لايلتزم بيمينه ولكن من حلف بذهب الهيكل يلتزم بيمينه فأيما أعظم أيها الجهال العميان الذهب أم الهيكل الذي قدس الذهب ).انتهى كلام الامام احمد الحسن ع المتشابهات الاجزاء الثلاث ص 167
سؤال موجه الى الامام الامام احمد الحسن ع المتشابهات الجزء الرابع ص 81
س / قال تعالى (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) (البقرة:158) .
الآية تشعر بجواز الطواف ، والمتعارف عن أعمال الحج أن الطواف واجب ؟ .
ج/ المقصود بالحج هو : حج بيت الله الحقيقي وهم محمد وآل محمد (ص) ، فمن حج بيت الله وأتم العشر (مقامات الأيمان والحج) وحج بيت الله وأصبح (منا أهل البيت) فله ان يأكل من ثمار شجرة علم آل محمد (ص) . وهذا الجواز مقابل للمنع الذي منع به آدم (ع) (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ) (البقرة:35) ، وهي شجرة علم آل محمد (ع) ، وليست الآية بحسب ظاهرها .
والصفا : (علي) (ع) ، والمروة : (فاطمة) (ع) ، ولا جناح عليه ان يطوف : أي لاجناح عليه ان يأخذ منهما . فهما باب مدينة العلم (محمد ص-) ، والاخذ منهما يكون بالأخذ من الأئمة والمهديين (ع) ولابد للإنسان من السعي للوصول إلى الحج الحقيقي واستكمال درجات الإيمان العشرة وبالتالي يكون بمرتبة :- (منا أهل البيت) ، فيكون له ان يأخذ من ثمار الشجرة المباركة .
أما في هذا العالم الجسماني فهذه الحالة الجسمانية : وهي الذهاب إلى الكعبة وقصدها فإنما تشير إلى الانصياع لهذا الأمر الإلهي ، فهي واجبة لأنها تمثل الائتمار بأمر الله .أما الوصول الحقيقي في العوالم العلوية فهو إن تحقق بـ(فضل الله وسعي الإنسان) فهو : الخير كله . وإن لم يتحقق فالإنسان بفضل إجابته (دعاء اقبل) فانه يتقلب في جنات الله سبحانه وتعالى لأنه سعى (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) (النجم:39) فالسعي واجب على الإنسان ومن بدايات السعي هو : الحج في هذا العالم الجسماني ، ويبقى ان الإنسان يأخذ بقدر سعيه وبفضل الله عليه ، فان وصل وحج بيت الله الحقيقي ، وكان ممن أكمل مراتب الإيمان العشرة وكان منا أهل البيت بالحقيقة جاز له قطف ثمار الشجرة والأكل منها ، كما ان الذي يحج الكعبة يجوز له السعي بين الصفا والمروة بل هي واجبة باعتبار ما قلت إنها مقدمات إجابة دعاء الله سبحانه عبده بالإقبال عليه سبحانه . انتهى كلام الامام احمد الحسن ع
والحمد لله وحده الشيخ نعيم الشمري