الحلقة الاول
{نبذة مختصرة عن حياة الإمام جعفر بن محمد الصادق {عليه السلام}، من- { 83 ـــ {148} كنزعلوم آل البيت ومنبع أحكام الشريعة في الفقه والمعارف الإسلامية في جامعة الإمام الصادق العلمية في الكوفة المقدسة} ،مقر عاصمة ألخلافته الإسلامية في عصر الإمام علي {عليه السلام}،
بسم الله الرحمن الرحيم
} إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا {التفسير : 107 - إن الذين صدقوا فى الإيمان وعملوا الأعمال الصالحة؛ جزاؤهم جنات الفردوس ينزلون فيها.( خالدين فيها لا يبغون عنها حولا }التفسير : 108 - وينعمون فيها أبدا لا يبغون عنها بديلا. }
أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون}التفسير : 18 - أيستوي الناس فى جزائهم وقد اختلفوا فى أعمالهم؟ أفمن كان مؤمنًا بالله كمن كان كافرًا به عاصيًا له؟ لا يستوون!
( ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون}التفسير : 9 - ثم قوَّمه ووضع فيه من سره الذي اختص به، وجعل لكم السمع والأبصار والعقول لتسمعوا وتبصروا وتعقلوا، ما تشكرون إلا شكرًا قليلا.
بمنـــــــــــــاسبة ميلاد النورين: الرسول الأعظم} صلى الله عليه وآله وسلم } وحفيده الإمام الصادق{عليهما السلام}، نرفع اسمي آيات التهاني والتبريكات لمقام الأئمة الأطهاروالى مقام الإمام الحجة المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف وإلى علمائنا الأعلام حفظهم الله تعالى وإلى الأمة الإسلامية بهذه ألمناسبته العظيمة و العزيزة على قلوبنا وقلوب المؤمنين بذكرى ميلاد فخر الكائنات سيد البشرية النبي الأكرم محمد {صلى الله عليه وآله وسلم}،وإليكم أعضاء المحترمون بأسمى التهاني والتبريكات لكم ولل قراء جميعا بهذه المناسبة العظيمة و العزيزة على قلوبنا ، وقلوبكم انتم المؤمنون نسألكم الدعاء،
أســــــــــــــرة الكريمة :{عليهما السلام}،

إنّ أسرة الإمام الصادق {عليهما السلام}، هي أجل وأسمى أسرة في دنيا العرب والإسلام ، فإنّها تلك الأسرة التي أنجبت خاتم النبيين وسيد المرسلين محمّد بن عبد الله خير البشر{صلى الله عليه وآله وسلم}،كان من هذه الأسرة التي أغناها الله بفضله،والقائمة في قلوب المسلمين وعواطفهم تفرّع عملاق هذه الأمة، ومؤسس نهضتها الفكرية والعلمية الإمام جعفر بن محمّد الصادق {عليه السلام{،وقد ورث من عظماء أسرتهجميع خصالهم العظيمة فكان ملاء فم الدنيا في صفاته وحركاته،
وأنجبت أيضاً عظماء الأئمة وأعلام العلماء، وهي على امتداد التأريخ لا تزال تهوى لهم أفئدة المسلمين، ومهبط الوحي والإلهام.
اســــــــــــــــمه الإمام جعفر الصادق{عليهما السلام}،
إســــــــــــــمه و نسبه الأزكى الشريف :{عليه السلام}.
هوالإمام جعفر الصادق{عليهما السلام}،[COLOR=window****]أبوه الإمام الجليل: [/COLOR]محمدالباقر {عليهما السلام}،بن علي بن الحسين[COLOR=window****]بن علي ابن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك[/COLOR][COLOR=window****][/COLOR][COLOR=window****]بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أخر نسب ألنبي الآكرم[/COLOR]
{صلَّى الله عليه و آله}،[COLOR=window****]لأ نه ابن عم الرسول الأعظم نبي الإسلام محمد صلى[/COLOR][COLOR=window****][/COLOR][COLOR=window****]الله عليه وآله وسلم، وأول من لبى دعوته واعتنقه دينه، وصلى معه. ووصيه من [/COLOR][COLOR=window****]آل بيته[/COLOR][COLOR=window****] وأحد [/COLOR][COLOR=window****]أصحابه[/COLOR][COLOR=window****] الخلص. وخليفته من بعده .[/COLOR][COLOR=window****][/COLOR][COLOR=window****]قال رسول الله[/COLOR]{صلَّى الله عليه و آله}،إذا بلغ نسبي إلى عد ن فمسکوا«
نبــــــــــــــــذة مختـصرة: عن حياة الإمام والخليفة السادس جعفر بن محمدا لصادق ،{عليهم السلام}.أحد الأئمة الشيعة لأثنى عشرالذي ينتسب اليه المذهب { الجعفري وغيرها من المذاهب الشيعية}، المعصوم المحيي من الدين كل طامس ٍ ، وكاشف الحقائق ، وباهر الخلائق ، من العثرة النبويةألطا هره،{عليهم السلام}. الذي ما رأت عين ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفقه منه علماٌ وعملاٌ {عليهم السلام}.
جـــــــــــــدّته المظلومة: ،{عليهم السلام}.
العلياء فاطمة الزهراء سلام الله عليها، ويكون جدّه الأعلى رسولَ الله الأكرم محمّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم.. ومن هنا عرّفه الذهبيّ بـ: العلَويّ الهاشميّ
جـــــــــــــــــده: :{عليه السلام}.جده هو الإمام زين العابدين {عليه السلام}. وهوكما نعرف، الرجل الوحيد من أبناء الحسين :{عليه السلام}.الذي بقي حياٌ من أهل البيت على قيد الحياةبعد فاجعة كربلاء الدامية. عاش ألإمام جعفر الصادق :{عليه السلام}. مع أبيه وإلى جانب جدّه زين العابدين، وحين بلغ الثالثة عشرة من عمره، توفّي جدّه العظيم بعد حياةٍ مليئةٍ بالتقوى والعمل الصالح.
جــــــده من أمه أبوبكر(رضي الله عنه): جعفر الصادق {عليهم السلام}. يقول { ولدني أبو بكر الصديق مرتين{ رحمك الله ياحفيد رسول الله .
والـــــــــــــــــدتــــه: والدته: {عليها السلام}.
اسمها: فاطمة،لابدّ أن تكون أُمّهات الأنبياء والأوصياء عليهم أفضل
{ لصلاة والسّلام }. من النساء الصالحات الطاهرات النقيّات، كي يُؤهَّلْنَ لإنجاب حُجج الله على الناس، أمـه{عليه السلام}. وأما أمه فهي أم فروه وأسمها قريبة أو فاطمة ، بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وقد كانت ام فروه حفيدة لأبي بكر من طرف أبيها ومن طرف أمها أيضاً ، لأن أمها كانت أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، أي والد أم فروه هو القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وكان متزوجاً من بنت عمه عبدا لرحمن ولذا يحكى عن الإمام الصادق{عليها السلام}. أنه قال: ولدني أبو بكر مرتين :
والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، والد أم فروه ، وجد الإمام الصادق {عليها السلام}. لأمه ، كان في الوقت نفسه ، أبن خالة الإمام زين العابدين{عليها السلام}.أيضاً جدا لإمام الصادق{عليها السلام}. لأبيه ، ذلك لأن الروايات تذهب إلى انه وقع في أسر المسلمين أثناء فتح بلاد فارس ، اثنتان أوثلاث من بنات يزد جرد أخر أكاسرة الفرس ، فتزوج الإمام الحسين {عليها السلام}. واحدة منهن هي شاهزنان أو شهربانو ، وتزوج الثانية محمد بن أبي بكر {رضی الله عنها} وقد أولد سيدُ الشهداء الأولى ابنه السجاد {عليها السلام}. و الإمام علي بن الحسين {عليها السلام}. وأولد محمد بن أبي بكر الثانية ولده القاسم بن محمد ، فالمولودان { جدا أم فروة } هما أبنا خالة ، وهما حفيدا يزد جرد أيضاً ، ولهذا يقول الشاعر:
أمّا أُمّه السيدة فاطمة.أُمّ فروه بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر، وزوجته السيّدة حميدة البربرية أُمّ الإمام موسى الكاظم{عليها السلام}. وهي جارية، وله زوجات أُخر.
محل الولادة: المدينة،
الـــــــــــــــــــــــولادة: ـ سنة 83 هجريّة..
تاريخ ألولادته: السعيد :{عليه السلام}. أشهر الأقوال أنه صلوات الله عليه وُلد يوم الجمعة عند طلوع الفجر السابع عشر من ربيع الأوّل ـ وهو اليوم المبارك الذي وُلد فيه رسول الله {صلّى الله عليه وآله}، سنة80 أو 83 للهجرة ، المدينة المنورة / الأبواء . بعد ثلاث وعشرين سنةًمن واقعة كربلاء، رزق أهل بيت رسول الله{صلّى الله عليه وآله}، وليداً ذكراً أسموه جعفر، وأبوه هو الإمام الزكية:محمد الباقر{عليه السلام}.
مـــــــــــــــــــــــراسم الشرعية:: عند ولادة الإمام الصادق:{عليه السلام}. الوليد في الأحضان: {عليه السلام}.
لقد كانت اللحظات الاخيرة للوضع ، وأهل البيت {عليه السلام}. كلهم بانتظار هذا الوليد المبارك الذي بشّر به رسول الله {صلى الله عليه وآله}، ومازال جده الامام زين العابدين {عليه السلام}،يترقب هذه اللحظات ويبشر آل البيت بولادة الصادق فقد كان يوماً مفعماً بالأفراح والرياحين لأنه يوم 17 ربيع الأول ذكرى ميلاد خاتم الأنبياء والمرسلين وجاء الوليد انه جعفر الصادق سادس ألائمة الهداة ووريث علوم الأنبياء والأوصياء لقد استقبل جدّه الإمام علي زين العابدين{عليه السلام}. حفيده بحفاوة،وبهجة ثم حطنه و قبّله وغمرة الفرح والسرور ثم تناوله والده الكريم الامام الباقر{عليه السلام}. فأجرى عليه المراسيم الشرعية من الأذان والإقامة والتصديق والعقيق وهكذا عاش الامام الصادق{عليه السلام}. بين رعاية الجد وعناية الأب فكان الأول يغذيه بكل معاني السمو والشموخ ، والثاني يوحي اليه بالفضل والكمال والرفعة . . حتى عاش بين الحكمة والاخلاق والعلم والزهد والعبادة فانطبعت روحه ونفسه بآثارهما ، فكان هذا أصله الكريم ومهده المبارك،
إمــــــــــــــا مته: أولا : نص أبائه عليه {عليه السلام}. منصبه الإلهيّ
هو الإمام السادس من أوصياء النبيّ الأعظم {صلى الله عليه وآله وسلم}، والمعصوم الثامن من أهل بيت الوحي والرسالة بعد النبي والصدّيقة الزهراء وآبائه الخمسة صلوات ربّنا تعالى عليه أقام مع جَدّه وأبيه}
السجّاد والباقر}،{عليه السلام}.اثنتَي عشرةَ سنة، ومع أبيه بعد جدّه تسع عشرة سنة. ثمّ كانت إمامته بعد شهادة أبيه الباقر{عليه السلام}. في 7 من ذي الحجّة سنة 114 هجريّة إلى شهادته هو {عليه السلام} 25من شهر شوال سنة 148 هجريّة، فاستغرقت أربعاً وثلاثين سنةً تقريباً
مــــــــــــــــــدة إمـــامــته: 34 سنة .
نشــــــــــــــــــأته:{ {عليه السلام}. عليه السلام}.نشـأ ه ألإمام جعفر الصادق {عليه السلام}.نشأةً صالحةً في بيت طاهر،تلّقى فيه أصول الصدق و الإيمان،حيث كانت ولادته في عصر جده الإمام زين العابدين{عليه السلام}. الذي ملأ الآفاق فضله يوحي إليه كل معاني السمو والعظمة ، ويغذيه بكل معاني الفضل والكمال ، ولم يزل يرى من جده العبادة والزهادة والرفادة والاجتهاد في طاعة اللـه فتنطبع في نفسه آثارها ، حتى بلغ سن الثانية عشر من عمره الشريف.
سيــــــــــــــــرته: {عليه السلام}.
وهي سيرة فريدة الفصول، تزخر بالعطاء، والتلقينات التربوية، تدنينا إلى عالمه الزاهر، ومثله وقيمه، الذي يفتح أعيننا على روائع أخلاقه وكريم سجاياه ويطبع على قلوبنا شيئاً من هداه:
1ــ {كان إذا جاء الليل يأخذ جراباً فيه الخبز واللحم وصرر الدراهم فيحمله على عاتقه ويقسمه على أهل الحاجات وهم لا يعرفونه}،
وهذا الطواف الليلي على بيوت البائسين، من ذوي الحاجة والعوز، في طليعة العبادات الاجتماعية التي كان يمارسها الأئمة من أهل البيت {عليه السلام}. ولقد كانوا يمارسون ذلك متكتمين، لا يحبون أن يعرفوا، إمعاناً في خلوص النية لله، وحفاظاً على ماء الوجوه بالنسبة لأولئك المستضعفين ولا شيء أعظم في الدلالة على عمق الحس الإنساني والمواساة الحقيقية، للضعفاء من هذا التفقد الحاني، الذي كان يمارسه الإمام الصادق بنفسه في كل ليلة.
وعندما انتقلت إلى أبيه مقاليد الإمامة العامة ، وقام :{عليه السلام}. بأداء واجباتها ومسؤولياتها خير قيام ، كان الإمام الصادق:{عليه السلام}. يترعرع ليصبح فتى نموذجيا يرمق إليه الشيعة بأبصارهم ويرون فيه القدوة السادسة لهم،
زوجـــــته وأولاده: {عليه السلام} نساؤه بنت صاعد المغربي، وفاطمة بنت الحسين بن الإمام عليّ زين العابدين بن الإمام الحسين بن أمير المؤمنين عليّ {عليهم السلام}. أشهر زوجاته: حميدة { المُصَفّاة}،
أولادــــــــــــــــه: اولاده:{عليه السلام}. أولاده ذُكِر له ـ على إجماعٍ ـ عشرةُ أبناء: ـــ 1ـإسماعيل ـــ 2ـــ عبدا لله ــ 3ـــ أُمّ فروة ـــ
أُمُّهم فاطمة بنت الحسين بن عليّ زينالعابدين {عليه السلام}. ـــ 4 ـــالإمام موسى الكاظم{عليه السلام}. ـــ 6 ـــ إسحاق ـــ 7 ـــ فاطمة ــــ محمّد.. أُمّهم حميدة المصفّاةــــ 8 ـــ العبّاس ـــ 9 ـــ عليّ ـــ 10 ـــأسماء..من نساء شتّى، قال الشيخ المفيد : وكان إسماعيل أكبرَ الإخوة،وكان أبو عبدا لله { الصادق }{عليه السلام}. شديد المحبّة له والبِرِّ بهوالإشفاقعليه، وكان قوم من الشيعة يظنّون أنّه القائم بعد أبيه والخليفة له مِن بعده؛ إذكان أكبر إخوته سِنّاً ولميل أبيه إليه وإكرامه له، فمات في حياة أبيه {عليه السلام}.بـ « العُرَيض »وحُمل على رقاب الرجال إلى أبيه بالمدينة حتّى دُفنبالبقيع،
عمــــــــــــــــره:عمره الشريف:{عليه السلام}،
عاش:{عليه السلام}، خمساً وستين سنة على المشهور ، أقام مع جده الإمام زين العابدين:{عليه السلام}، أثنتي عشر سنة ، وبعده مع والده الإمام محمد الباقر :{عليه السلام}، تسع عشر سنة ، وبعده في إمامته وخلافته أربعاً وثلاثين سنة
إخوتـــــــــــــــه:إخوته: :{عليه السلام}. قيل: هم ستّة: ـ عبدا لله بن محمّد {عليه السلام}. وأُمّه أُمّ فَروَة. وإبراهيم وعُبيد الله وأُمّهما أُمّ حكيم بنت أُسيد بن المُغيرة الثقفيّة. وعليّ وزينب وأُمّ سلمه«
نقـــــــــــش خاتــمه: :{عليه السلام}، خاتمه:ما شاء الله لا قوة إلا بالله أستغفر الله، نقش خاتم الصادق {عليه السلام}. الله خالق كل شيء" .
وفي رواية أخرى : " اللهم أنت ثقتي فقني شر خلقك " .
وفي ثالثة : " أنت ثقتي فاعصمني من الناس " .
وفي رابعة : " الله وليي وعصمتي من خلقه " .
مجيئه إلى العراق :{عليه السلام}.أشخصه المنصور العباسي إلى العراق مرات متعددة، وقد هم أن يقتله في بعضها وكان :{عليه السلام}، يستغل وجوده في العراق لنشر العلم، حتى قال الحسن بن علي الوشا: أدركت في هذا المسجد ـ يعني مسجد الكوفة ـ تسعمائة شيخ كل يقول حدثني جعفر بن محمد.
ملــــــــــــوك عــصره:{عليه السلام}. أو خلفاء زمانه }.
بسم الله الرحمن الرحيم
{قل سيروا فى الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين }التفسير : 69 - قل لهم - أيها الرسول -: تجولوا فى الدنيا وانظروا آثار ما حل بالمكذبين من عذاب الله لعلكم تعتبرون بهذا، وتخشون ما وراءه من عذاب الآخرة.
من بني أمية: ــ1– هشام بن عبد الملك.ــــ 2 ــ إبراهيم بن الوليد. ــ 3ـ ، يزيد بن عبد الملك الملقب بالناقص ، مروان بن محمد الملقب بالحمار.
ـــ والعباسيون فهم: ـــ 1ـ أبو العباس السفّاح. ـــ 2ـ أبو جعفر المنصور الدوانِيقي . ملوك عصره:
في تلك الأيام كان عبد الملك بن مروان حاكماً في بلاد المسلمين، وكان ممثله يدعى الحجاج بن يوسف، وهو رجل قاسي القلب عديم الرحمة، أنزل أشدّ العذاب والأذى بأصحاب وأهل أميرالمؤمنين عليّ {عليه السلام}.فكان يلقي بهم في السجون، وينكّل بهم، وكان بيت الإمام زين العابدين {عليه السلام}.موضوعاً تحت مراقبة شديدة، وقد حظر على الجميع أن يقربوا هذا البيت الكريم، وفي الوقت الذي كان فيه أعداء آل البيت أحراراً يقولون ما شاءوا، فقد حرم أهل بيت الرسول من هذه الحرّيّة.
وبعد موت عبد الملك بن مروان استلم الحكم ابنه الوليد، وكان هذا أشدّ من أبيه ظلماً وجرأةً على آل بيت رسول الله{صلى الله عليه و اله وسلم عليه}. كما كان يجهر بعدائه للإسلام وأحكامه، لكنّ حكمه لم يطل كثيراً، فتسلّمه من بعده عمر بن عبد العزيز.
كنـــــــــــــــآه: كنيته {عليه السلام}.أبو عبد الله، أبو إسماعيل، أبو موسى، الأشهر منها: أبو عبدا لله، إذا أُطلقت في الأحاديث انصَرَفَت إليه. وله كُنيتانِ هما: أبو إسماعيل؛ نسبةً إلى ولده الأكبر، وأبو موسى؛ نسبةً إلى ولده ووصيّه الإمام موسى الكاظم سلام الله عليه
آلقابــــــــــه: ألقابه:{عليه السلام}. تلقيبه{عليه السلام}. بالصادق لُقّب الإمام{عليه السلام}.بالصادق من قبل رسول الله{صلى الله عليه وآله}، حيث قال: «يخرج الله من صُلبه ـ أي صُلب محمّد الباقر ـ كلمة الحقّ، ولسان الصدق»، فقال له ابن مسعود: فما اسمه يا رسول الله؟
قال: «يقال له: جعفر، صادق في قوله وفعله، الطاعن عليه كالطاعن عليَّ، والرادّ عليه كالرادّ عليَّ...»(1).
وقد لقّب فيما بعد بـ «الصادق»، أي الذي يقول الحقّ والصدق دائماً، وصار يعرف بـ « جعفر الصادق ». والصابر ، الفاضل ، الطاهر ، الكامل ، المنجي ، وغيرها .
آوصـــــــــا فه: أوصافه وأخلاقه وتعاليمه {عليه السلام}..
ربعة، ليس بالطويل ولا بالقصير، أبيض الوجه، أزهر له لمعان كأنه السراج، أسود الشعر، جعده أشم الأنف قد انحسر الشعر عن جبينه فبدا مزهراً، وعلى خده خال أسود.
مـــــــــــــؤلفاته: {عليه السلام}. قال الشيخ المظفر: ما روي عنه بلا واسطة ثمانون كتاباً، وبواسطة سبعون كتاباً.
تلامـــــــــــيذه: أخذ عنه العلم والحديث أكثر من أربعة آلاف رجل.
المصنفون من تلاميذه: صنف المئات من تلاميذه في مختلف العلوم والفنون.
1ـ قال{عليه السلام}.{ إيّاكم والخصومة في الدين ، فإنّها تشغل القلب عن ذكر الله عز وجل ، وتورث النفاق ، وتكسب الضغائن ، وتستجير الكذب } {2} .
2ـ قال {عليه السلام}.{ لا يتمّ المعروف إلاّ بثلاثة: بتعجيله وتصغيره وسرّه } {3} .
3ـ قال {عليه السلام}. {مَن أُعطِيَ ثَلاثاً لم يُمنَع ثلاثاً ، مَن أُعطِيَ الدعاءَ أُعطِيَ الإِجَابة ، ومَن أُعطِيَ الشكرَ أُعطِيَ الزيادة ، ومَن أُعطِيَ التوكُّلَ أُعطِيَ الكفاية}.
ثمّ قال{عليه السلام}. {أَتَلَوْتَ كتاب الله عزَّ وجلَّ: {وَمَنْ يَتَوَكَّلُ عَلى اللهِ فَهُوَ حَسبُهُ}،وقال:{وَلَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيْدَنَّكُمْ }، وقال: {ادْعُونِي أَستَجِبْ لَكُمْ }} {4}.
4ـ قال{عليه السلام}.{إِذَا أرادَ أحدُكُم ألاَّ يَسأَل ربّه شيئاً إِلاّ أَعطَاهُ فَلْيَيأَس مِن الناسِ كُلِّهِم ، وَلا يَكُون لَهُ رجاءً إِلاّ عِند الله ، فَإِذا عَلِمَ اللهُ عزَّ وجلَّ ذلك مِن قَلبِهِ لم يَسأل اللهَ شيئاً إِلاّ أَعطَاهُ} {5}.
5ـ قال{عليه السلام}.{لا تَمزحْ فيذهبُ نُورُك ، ولا تَكذِب فَيذهبُ بَهاؤُك ، وَإِيَّاك وخِصلتين : الضَّجَر ، والكَسَل ، فإنَّك إِن ضجرتَ لا تَصبِرُ على حَقٍّ ، وَإِن كَسلتَ لم تُؤَدِّ حَقاً } {6}.
6ـ قال{عليه السلام}.{إِذا هَمَمْتَ بشيءٍ من الخير فلا تُؤَخِّره ، فإنَّ الله عزَّ وجلَّ رُبَّما اطَّلَعَ على العبد وهو على شيء من الطاعة فيقول : وَعِزَّتِي وَجَلالِي لا أُعَذِّبُكَ بعدهَا أبداً ، وإذا هممت بسيئة فلا تعملها ، فإنّه ربما أطلع الله على العبد وهو على شيء من المعصية فيقول : وعزّتي وجلالي لا أغفر لك بعدها أبدا } {7}.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـــ سير أعلام النبلاء 6 / 266. ــــ 2ــــ المالي للشيخ الصدوق: 50 . 3 ـــ كشف الغمّة 2 / 419. ــــ 4 ـــ الكافي 2 / 65. ــــ 5 ـــ المصدر السابق 2 / 148. ــــ 6 ـــ المالي للشيخ الصدوق:636. ــــ 7 ـــ الكافي 2 / 143 . 1ـــــــــــــــ بحار الأنوار 36/313. ـ 2ـ أعيان الشيعة 1/661. 3ـ المصدر السابق. ـ 4ـ المصدر السابق. ـ 5ـ الكافي 1/53. ـ 6ـ الإرشاد 2/
المصــــــــــــــــــــــــــــــــــــادر
من لكوتب والانترنيت: .
1 ـــ الشیعة هم اهل السنة: الدكتور محمد ألتيجاني السماوي،
2 ـــ الكوفة مهد الحضارة الإسلامية .. محمد رضا عباس الكوفي.
3 ـــالشيعة والتشيع. محمد جواد مغنية
4 ــــ تأريخ إيران خمسة آلاف سنة فارسي. تأليف د.صديقصفي زادة
- 5الكلم الطيب . حسين الموسوي الهندي
6 ـــ بقلم: محمد أمين نجف
طبع بالهند.
(انظر: الذريعة 1/7).
2- أبو عبد الله الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام).
الفكر الإسلامي (طهران) س1: ع2 (شوال 1392هـ) ص48-52.
3- أبو عبد الله جعفر الصادق ابن محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، مولده ووفاته ومدة عمره ومدفنه.
في أعيان الشيعة 1/659-677.
للسيد محسن الأمين.
حققه وأخرجه: حسن الأمين.
1ـ بحار الأنوار 36
بسم الله الرحمــــــــن الرحــــــــيم.
وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فأنها مِن تَقْوَىالْقُلُوب
ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا
محمد الكوفي ـ أبو جـاســم