(( الرسالة الثانية ))
بقلم الشيخ عارف الحلي على صفحته الرسمية بالفيسبوك
https://www.facebook.com/pages/الشيخ-عارف-الحلي/1435653729993947
--------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
انتهينا بحول الله في في بحثنا السابق من اثبات بشهادة الله في كتابه ورسول الله ص في سنته المباركة ان وصية رسول الله ص في ليلة وفاته عاصمة من الضلال ولايدعيها غير صاحب الحق في كل زمان ومكان
واليك عزيزي القاريء شهادة اهل البيت ع لوصية رسول الله بأنها كتاب عاصم من الضلال وانها نص تشخيصي يستحيل ان يتقمصها الكاذبين ..
الإمام الصادق (ع) يقول: (إن هذا الأمر لا يدعيه غير صاحبه إلا تبر الله عمره) الكافي للكليني ج 1 ص 372
ولو نظرنا الى فقه هذه الرواية ودرسنا متنها نجد انه يحتمل عدة معاني ومداليل :
الاول – ان من يدعي المنصب الالهي وخلافة الله في الارض كمقام الامامة او النبوة كذبا يتبر الله عمره ويبتره
الثاني – ان من يدعي النص مع ادعاء المنصب ومقام النبوة او الامامة كاذبا يتبر الله عمره
الثالث - ان يدعي النص من دون ان يدعي المقام وهذا الاحتمال لامعنى له وغير متصور
فيبقى الاحتمال الاول والثاني ,
اما الاحتمال الاول فهو باطل ولايدل عليه النص لانه ببساطة الكثيرين ممن أدعوا النبوة والامامه وعاشوا سنين طويلة بل اسسوا دول وممالك وحكموا المسلمين مستغلين ومتقمصين مقام الامامة اوالنبوة ولم يهلكهم الله ولم يمنعهم , فالواقع والتاريخ خير دليل على بطلان هذا الاحتمال ..
واما الاحتمال الثاني فهو يتعين بالحصر العقلي بعد بطلان الاحتمالات الاخرى واي احتمال آخر لامعنى له وغير متصور اصلا فلا يبقى للحديث إلا معنى واحدا صحيحا ومنطقيا وهو عدم امكان اختراق وخرق قانون الله وأدعاء النص التشخيصي من كاذب كائن من يكون ولو كانت الجن والانس له ظهيرا , واذا ماحدث ان إدعى شخص انه حجة الله او خليفته وجاء محتجا بنص حجة سابق عليه باسمه وصفته فأعلم انه هذا المدعي صادق قطعا وسارع للايمان به ونصرته ، واذا ما إدعى مدع لمقام إلهي فطالبه بنصٍ ينص عليه بأسمه وصفته من الحجة السابق فأن لم يفعل فأعلم انه كاذب فسارع الى اجتنابه ومحاربته لانه ببساطة مدعي بدون دليل ولا يستطيع أضلال الناس ولايتبعه إلا من كان في نفسه مرض او ربما سفيه..
إذن تبين الان ان هناك ميزاناٌ إلهيا وقانونا لايأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه واضحاٌ كوضوح الشمس في رابعة النهار يهتدي به كل من يريد الهداية لصاحب الحق بحيث يكون الامر بالنسبة اليه وكأنه بديهيا ولايحتاج الى طول نظر وتدقيق والذهاب يمينا وشمالا
فأذا كان لكل شيء ميزان فميزان الحق هو حجة الله والميزان الذي يعرف به حجة الله هو قانون معرفة الحجة وعلى رأس هذا القانون هو النص التشخيصي وقد جاء به السيد احمد الحسن عليه السلام واحتج به وسوف يأتي شرح ذلك وتفصيله
ورسول الله بالنص التشخيصي احتج على النصارى
واليوم الشيعة تحتج على اهل السنة والجماعة بنص رسول الله التشخيصي لاثبات خلافة امير المؤمنين عليه السلام بل من اول الزمان والى آخر الزمان كان ومايزال وسيبقى الى يوم القيامة احتجاج حجج الله وخلفائه بالنص كتاب الله العاصم من الضلال ويستطيع ان يستعمل هذا القانون الإلهي لاسيما النص او الوصية كل من يريد استعماله في كل الازمنه لتشخيص صاحب الحق لان كون النص لايدعيه غير صاحبه قانونا الهيا فلا يختلف ولايتخلف في يوم من الايام ابدا فهو ليس كالرؤيا مثلا فرب مؤمن لايرى رؤيا او لم يرَ المعجزة في حين انه يستطيع في كل زمان ان يستعين بالنص لمعرفة صاحب الحق
وعليه لو قلت او افترضت انه ممكن ان يدعي مدعي كاذب ويحتج بالنص التشخيصي فماذا يحدث ؟
ج/ الذي يحدث كارثي واليك التوضيح
1- انك تتهم القدير سبحانه بالعجزعن حفظ ماوعد بحفظه
2- او تتهمه وهو الحكيم سبحانه بانه وصف شيء بغير صفته الواقعية
3- اوتتهمه القدوس بالكذب وحاشاه سبحانه قوله الحق
ومثل هذه التهم او شبهها تكيلها للرسول الاعظم ص
نعم كل هذا واكثر يترتب على هذا الفرض او القول فتأمل وتدبر ولاتمر مرور الكرام فتدبر ساعة افضل من عبادة سنة
إذن النتيجة وخلاصة البحث
أولا –انه اذا ادعى شخص انه حجة او امام او نبي وبدون أن يأتي بنص من حجة سابق يدل عليه فهو كاذب يقينا وليس بالضرورة ان يهلكه الله فربما عاش سنين
ثانيا - اذا إدعى شخص او حاول ادعاء الوصية او النص كاذب سوف يمنعه الله ويهلكه لئلا يضل الناس
ثالثا – اذا ظهر شخص وادعى انه حجة الله او خليفة الله واحتج بالنص فسوف نقطع انه صادق ودعوته حق لاريب فيه هدى للمتقين
وربما تسأل وتقول كيف يمنع الله تعالى المدعي الكاذب من إدعاء النص التشخيصي ؟؟
الجواب ان شاء الله في البحث القادم , وسوف نتطرق الى بيان الدليل القلي لاستحالة ادعاء النص التشخيصي من كاذب .
وللكلام بقية بحول الله وقوته وصلى الله على محمد واله الائمة والمهديين وسلم تسليما
يتبع