بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
=================

رويبضات يختبئ خلفها المفلسون .. حسن اللهياري نموذجاً

- 4 -

* عندما تنتكس الفطرة تنقلب الموازين !!
يقترح الشيخ نهجاً للتعرف على اليماني فيعطف على كلامه السابق قائلاً: (( ولكنّ صفات خصم اليماني وهو السفياني أكثر وضوحا وجلاءا, فإذا عرفنا صفات الخصم وهو (السفياني) عرفنا أنّ من سيقود حركةً ضده سيكون هو اليماني الذي تحدثت عنه الروايات
فإذاً هناك سبيلان لمعرفة اليماني عليه السلام:
السبيل الأول: معرفة صفات خصمه السفياني فمن سيقف بوجه السفياني سيكون هو اليماني الذي تحدثت عنه الروايات
هذا ليس سبيلا استنبطناه من رؤوسنا ولكنّ له نظيرا في التاريخ أشار اليه القرآن الكريم
إنّ اليهود وهم من أهل الكتاب كانت كتبهم تخبرهم بنبي يأتي فيهزم "الكفار المشركين" ويستأصل شأفتهم فكانت هذه واحدة من العلامات البارزة عندهم وكانت كتبهم تذكر أنّ من سيطهر الارض من المشركين هو النبي المخلّص الموعود .... )) انتهى.
ويرد عليه:
اولا: النهج بنظره هو معرفة اليماني من خلال معرفة عدوه ( فإذا عرفنا صفات الخصم وهو (السفياني) عرفنا أنّ من سيقود حركةً ضده سيكون هو اليماني )، ولكن لو طبّق أحد منهجية هذا الشيخ في الاولين ثم كانت نتيجته الالتحاق بركب عبد الله بن الزبير مثلاً الخارج على يزيد لعنه الله فهو معذور لأنّ خصمه سفياني، ولو طبقه أحد في الآخرين وكانت نتيجته الالتحاق بركب الاصهب والابقع مثلاً فهو معذور أيضاً لأنّ السفياني عدو لهما ايضاً وينتصر عليهما في قتاله لهما.
عن جابر الجعفي عن أبي جعفر (ع) يقول: (( .. وإن أهل الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات: الأصهب والأبقع والسفياني، ومن معه بنى ذنب الحمار مضر، ومع السفياني أخواله من كلب فيظهر السفياني ومن معه على بنى ذنب الحمار حتى يقتلوا قتلا ، لم يقتله شئ قط .. )) تفسير العياشي: ج1 ص64.
فهل يدعو الشيخ الناس للالتحاق بركب هؤلاء الظلمة ؟!!
وثانياً : ليس كل من يقف ضد الباطل فهو حق بل ربما كان باطلاً مثله، ولكن كل من يقف ضد الحق فهو باطل، ولكن للحكمة اهلها كما هو معلوم، وفي هذا الصدد تحضرني كلمة للسيد أحمد الحسن (ع) اذ يقول: (( فليس كل من يصدم بالظلمة هو النور بل ربما كان ظلمة أيضاً، ولكن كل من يصطدم بالنور هو ظلمة؛ لذا فلابد أن نبحث ونعرف النور وبه نعرف الظلمات )).
وثالثاً : مَنْ من حجج الله السابقين منذ آدم (ع) الى الامام المهدي (ع) اكتفى بالاحتجاج على الناس في بيان حقه بالطريقة المقترحة من قبل الشيخ ؟!! الحقيقة اننا راجعنا ايات الكتاب وروايات الطاهرين (ع) فوجدناها تذكر (النص، العلم) مثلاً، ولم نلحظ أن أحداً منهم (ع) اكتفى بقوله للناس: (انظروا خصمي فهو دليل صدقي واحقيتي) !!
ورابعاً : هل يفقه الشيخ قول كبار علماء الشيعة في معرفة حجج الله الواجبي الطاعة ؟! لا اعتقد ذلك وإلا لما تفوه بقوله المتقدم. وهذه أمثلة منها:
قال الشيخ المفيد: (.. فإن الإمام يجب أن يكون معصوماً كعصمة النبي (ص) ولا طريق إلى العلم بالعصمة إلا من جهة النص من صادق عن الله، أو علم معجز خارق للعادات) المسائل العكبرية: ص52.
قال الشيخ الطوسي رحمه الله: (.. لأنّ الإمام لا يعلم أنه إمام إلا ينصّ عليه نبي، فإذا نص عليه النبي، أو ادعى هو الإمامة جاز أن يظهر الله تعالى على يده علماً معجزاً، كما نقوله في صاحب الزمان إذا ظهر، فصار النص هو الأصل ..) الاقتصاد: ص194.
وقال العلامة الحلي: (الإمام يجب أن يكون منصوصاً عليه، لأن العصمة من الأمور الباطنة التي لا يعلمها إلا الله تعالى، فلابدّ من نصّ من يعلم عصمته عليه، أو ظهور معجزة على يده تدل على صدقه) الباب الحادي عشر: ص48.
رأينا النص والعلم في كلامهم رحمهم الله، فأين أجد مقترحك بينها يا شيخ ؟!!
وخامساً : الشيخ يرى ان منهجية اليهود في التعرف على النبي (ص) هي استئصال شافة الكفار والمشركين وتطهير الارض منهم، فلو أنّ يهودياً اعتذر عن الايمان برسول الله (ص) عند اوائل بعثته في مكة لكان معذوراً بنظر الشيخ لان صدقه (ص) لم يثبت له بعد ، فهو (ص) لا زال لم يستاصل شافة الكفار ويطهر الارض منهم، ولو اراد الانتظار حتى طال فارتحل النبي (ص) وارتد القوم الا نفر قليل ولم تطهر الارض من الارجاس فهو لا يزال معذوراً ايضا حيث ان الاستئصال لم يحصل بعد !!!
مرحباً بالمقترحات يا شيخ حسن وبوركت أمة تستمع اليك وتنتهج نهجك !!
أما اذا أردنا تطبيق هذا على المنتظرين في آخر الزمان، فعليهم بنظر الشيخ ان يبقوا متفرجين الى ان يتم تطهير الارض من المشركين والمنافقين ويستاصل القائم (ع) شافتهم ثم بعد ذلك يثبت له ولمن يروق له قوله ان من قاد تلك المعارك هو صاحب حق ، ومن ثم هلموا يا اخوة الانتظار لجمع غنائم الحرب التي خاضها ال محمد (ع) وشيعتهم فيما مضى وانتصروا مع كونهم قلة موصوفة بانها كالحل في العين والملح في الزاد !!
فعلاً لما تنتكس الفطرة تنقلب المقاييس والموازين، ولا حول ولا قوة الا بالله.
كان يكفيه لا اقل ان يميز بين النهج ومطلق الاوصاف، فان يوصف النبي الكريم (ص) بالمطهر للارض من المشركين لا يعني انه نهج احتجاجه الذي يحتج به على الناس في يوم بعثته الاول، كيف وبينات الله فيه واضحة في كتابه الكريم، فقال: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ } الصف: 6. هذا هو النص.
وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ } الجمعة: 2، وهذا هو العلم.
وهذا مقطع من احتجاج الامام الرضا (ع) على علماء اليهود والنصارى مبينا فيه حق جده محمد (ص) وصدقه، عساك تنتفع به وتكف عن الضحك على الناس يا شيخ:
((.. فقال (ع): فخد عليّ في السفر الثاني فأني أوجدك ذكره وذكر وصيه وذكر ابنته فاطمة وذكر الحسن والحسين (ع)، فلما سمع الجاثليق ورأس الجالوت ذلك علما أن الرضا (ع) عالم بالتوراة والإنجيل، فقالا: والله لقد أتى بما لا يمكننا رده ولا دفعه إلا بجحود الإنجيل والتوراة والزبور، وقد بشّر به موسى وعيسى (عليهما السلام) جميعاً، ولكن لم يتقرر عندنا بالصحة إنه محمد هذا، فأما اسمه محمد فلا يصح لنا أن نقر لكم بنبوته، ونحن شاكون إنه محمدكم. فقال الرضا (ع): احتججتم بالشك، فهل بعث الله من قبل أو من بعد من آدم إلى يومنا هذا نبياً اسمه محمد، وتجدونه في شيء من الكتب التي أنزلها على جميع الأنبياء غير محمد ؟ فأحجموا عن جوابه ..) بحار الأنوار: ج49 ص75 فما بعد.

* شيخ جاهل وقليل الأدب في الوقت نفسه !!
يقول: (( الآن ننطلق للتعرف على السفياني..
أولا: يكون خروج اليماني مزامنا لخروج السفياني وليس قبله. الخروج هنا المقصود به الحضور والبروز على الساحة.
عن الإمام الباقر صلوات الله وسلامه عليه قال: «خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة وفي شهر واحد وفي يوم واحد ونظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا فيكون البأس من كل وجه...» (بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج52، ص232).
فهذا الدجال الحالي الذي يزعم أنه هو اليماني فليخبرنا أين هو السفياني خصمه اللدود الذي يكون ظهوره على الساحة مزامنا لظهور اليماني؟ .... )) انتهى.
من أين عرف هذا الجاهل أنّ المقصود بخروج أصحاب الرايات الثلاثة يعني ظهورهم وبروزهم على الساحة في الرواية ؟! والحال أنّ في الرواية ما يناسب كون المقصود بالخروج هو الخروج للقتال، اذ يقول (ع): ( فيكون البأس من كل وجه )، والبأس عادة ما يكون في القتال والحروب لا في مجرد الحضور والظهور في الساحة.
بل هذا ما تؤكده الرواية نفسها في المقطع السابق على المقطع الذي نقله الشيخ المعتوه الذي يقتطع ما يحلواله، اذ يقول الامام الباقر (ع): (( لابد لبني فلان من أن يملكوا، فإذا ملكوا ثم اختلفوا تفرق ملكهم، وتشتت أمرهم، حتى يخرج عليهم الخراساني والسفياني، هذا من المشرق، وهذا من المغرب، يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان، هذا من هنا، وهذا من هنا، حتى يكون هلاك بني فلان على أيديهما، أما إنهم لا يبقون منهم أحدا. ثم قال (ع): خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة، في شهر واحد، في يوم واحد .... )).
لا ينقضي عجبي والله من جهل هذه المتمشيخة ولعبها في دين الله !!
واذا كان خروج اليماني والسفياني للقتال متزامناً ، فأكيد أنّ اليماني (ع) (صاحب راية الهدى) يسبق خروجه بالسيف دعوة الهية يدعو فيها الناس إلى الحق والهدى، فيلتحق بركبه من وفقه الله للخير ويعرض عنه من ساءت وخبثت طينته وسريرته وباء بخسران الاخرة والدنيا.
ثم إنك يا شيخ في مشهد تبرز فيه قلة ادبك وفقدانك ابسط مقومات المنطق السليم، تطلب من دجال بنظرك (وحاشاه) ان يخبرك بالسفياني من يكون ؟! على عقلك العفا إن كان في رأسك ثمة منه.

* سبيل آخر للشيخ في معرفة اليماني !!
ثم إنه وبعد أن ذكر صفات السفياني، ختم أسطره في بيان السبيل الثاني على حد زعمه المعرف باليماني فقال: (( السبيل الثاني: إنّنا عندما نتتبع التاريخ نجد كل المصلحين كانوا رجالا نشأت بينهم وبين المجتمع علاقات وروابط وعُرفوا بين افراد مجتمعهم بالاستقامة والصلاح فكان هذا عاملا في استجابة الناس لدعواتهم الاصلاحية ولم يكونوا فقعا خرج هكذا فجأة! ..... كيف لي أن أتبع رجلا يخرج هكذا فجأة فيقول لي انا اليماني وعليكم اتباعي؟! .....)).
سل كبار حوزتك في النجف يا شيخ حسن لتعرف هل احمد الحسن رجل مجهول وابتدأ دعوته بالنجف فجأة كما تصوره أنت الآن كذباً، وذكرهم بيومهم الأسود الذي فضلوا الحفاظ فيه على دنياهم الحقيرة بالسكوت عن جريمة تدنيس المقبور اللعين صدام للقران الكريم عبر كتابته بدمه الخبيث، وانفرد أحمد الحسن (ع) وحده رافعا صوته في حرم جده أمير المؤمنين (ع) مدافعاً عن كتاب ربه، في حين اكتفوا هم بالطلب منه أن يبتعد عنهم لئلا يحرقهم بناره على حد تعبيرهم قولاً وفعلاً !!
وسلهم أيضاً: على من كانوا يطلقون ألقاب وأوصاف: (الرجل العابد، الزاهد، رجل المهمات الصعبة، الورع، الشجاع، الكريم ... الخ)، وإذا عرفت أنهم كانوا يطلقونها على السيد احمد الحسن (ع)، وعرفت أيضا أنها ذات الصفات التي كان معروفاً بها في مدينته خلال طيلة نشأته الشريفة بينهم ، يشهد له ولأسرته الكريمة بذلك كل من عرفه فاعرف حينها أنك كذاب دجال ناصب العداء لآل محمد (ع) بعدائك لابنهم المهدي الأول احمد (ع)، ومصيرك جهنم إن لم تتب قبل فوات الأوان.
ثم من طلب منك ان تتبع السيد احمد الحسن ع هكذا وبدون دليل، بل متى اكتفى منكم السيد ع بقوله (انا اليماني تعالوا فاتبعوني) ؟!
والله عار عليكم إنكم تفقدون الانصاف وتسترخصون الكذب والتدليس الى هذا المستوى المنحط، أبعد كل هذه الادلة التي اوضحها لكم اليماني أحمد الحسن (ع) وانصاره وبعد كل هذه الكتب التي بلغت الـ 180 اصدارا له ولانصاره وكلها منشورة في موقعه الرسمي وفيها الاستدلالات الواضحة والبينة من الثقلين اللذين اوصى بهما رسول الله (ص)، تاتي انت الان لتقول اكتفى بالقول (انا اليماني فاتبعوني) !!
قبح الله الحسد والحقد أن يصل بالمرء الى ان يعدم عنده كل انصاف يذكر رغم حث ال محمد (ع) شيعتهم عليه حتى مع عدوهم !! والله إنكم لشر أمة، وحقاً أن القائم (ع) كما بيّن آباؤه يبتلى بشرار خلق الله، كذبة فجرة خونة منافقون مشغوفون بالدنيا، وفي نهاية المطاف حملتم الناس على حرب آل محمد (ع) كما فعلها أهل الكوفة بالأمس مع الحسين (ع).
ها وقد اطلقتموها في وجه بقية الله (ص) ووصيه ورسوله ويمانيه .. (ارجع يبن فاطمة) .. فماذا تنتظرون سوى خسران الاخرة والدنيا ان لم يتب الله على من تاب منكم، ونعم الحكم الله وهو المستعان على ما تصفون.

علاء السالم - alaa alsalem على الفيس بوك

=========================================================
نسال الله تعالى ان يجعلنا من الثابتين على ولاية سيدي ومولاي الامام احمد الحسن عليه الصلاة والسلام
اللهم مكن لقائم آل محمد
اللهم مكن لقائم آل محمد
اللهم مكن لقائم آل محمد
نسالكم الدعاء