بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
=================

رويبضات يختبئ خلفها المفلسون .. حسن اللهياري نموذجاً

- 3 -

* الحقد يعمي صاحبه !!
يقول الشيخ حسن اللهياري: (( الامر الآخر هو ذلك الإسقاط السخيف الذي أتوا به على إحدى روايات الملاحم والفتن وفيها يقول مولانا أمير المؤمنين عليه السلام: (عبدا عنيفا خاملا أصله), حيث زعموا أنّ هذا يشير إلى نسب يمانيهم المنقطع الذي زيفوه. ما يقرح القلب أن تنطلي مثل تلك الترهات على أبناء العراق بلد العشائر !..... )) انتهى.
وهنا اقول:
اولا: لم يطرح السيد احمد الحسن (ع) ولا انصاره الحديث المشار اليه ضمن قانون الله في معرفة حججه وخلفائه مطلقاً ولا دليلا مستقلا يحتج به على صدق صاحب هذه الدعوة المباركة. نعم، لما عرفنا بالدليل (من خلال عشرات الروايات التي ضمتها الكتب المنشورة في موقع الدعوة اليمانية الرسمي) ان هناك رجلا من ال محمد (ع) واجب الطاعة والنصرة في زمن الظهور المقدس غير الامام المهدي (ع)، امر الناس باتباعه والانضواء تحت رايته المباركة، وهو من ذرية الامام المهدي (ع) ومن اهل بيته بالخصوص، وياتي قبله للتمهيد له والامام لا زال غائبا عن انظار الناس، فيؤتى بالحديث المشار اليه للاشارة الى ان ذلك العبد الخامل الاصل عند الناس، هو نفسه الرجل الممهد من ذرية الامام المهدي (ع)، فهو نفسه - فضلاً عن الناس - لا يعلم بانتسابه الى الامام وانه اليماني الموعود ، واكيد ان نسبه حينذاك يكون منقطعا عند جد معين يكون هو الابن المباشر للامام المهدي (ع)، ولا يتمكن بنفسه من معرفة ذلك الا بعد اخبار الامام المهدي (ع) له ولقائه به وبعثه اياه الى الناس محتجاً عليهم لاثبات صدقه، لا بانه خامل اصله عندهم كما يتوهم هذا الشيخ، وانما بنفس ما احتج به خلفاء الله السابقين عينا بعين، ولذا صار الملتوي عليه من اهل النار لان رفضه يكون رفضاً لجميع خلفاء الله ، فمعلوم ان المنكر لاخرهم منكر لاولهم بل منكر لهم جميعا والعياذ بالله.
وهذا مثال للروايات :
عن أبي بصير، عن الصادق (ع)، قال: (يا أبا محمد، ليس ترى أمة محمد فرجاً أبداً ما دام لولد بني فلان ملك حتى ينقرض ملكهم، فإذا انقرض ملكهم أتاح الله لأمة محمد برجل منا أهل البيت يسير بالتقى ويعمل بالهدى ولا يأخذ في حكمه الرشا، والله إني لأعرفه باسمه واسم أبيه، ثم يأتينا الغليظ القصرة ذو الخال والشامتين القائد العادل الحافظ لما استودع يملاها عدلاً وقسطاً كما ملأها الفجار جوراً وظلماً) بحار الأنوار: ج25 ص269.
وإذا كان المذكور أخيراً هو الإمام المهدي (ع)، فمن هو الرجل العامل بالهدى (من أهل البيت) الآتي قبله الذي يقسم الإمام الصادق (ع) أنه يعرفه باسمه واسم أبيه، ولا وجه لِقَسَمِهِ إلا إذا كان خافياً على بقية الناس ما يعرفه هو (ع)، وهو ما يؤكد وجود رجل من آل محمد (ع) في عصر الظهور مجهول لا تعرفه الناس.
وعن أمير المؤمنين (ع) أنه قال: (يخرج رجل قبل المهدي من أهل بيته من المشرق يحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر..) الممهدون للكوراني: ص110.
وثانياً: ان معرفة خليفة الله عبر بيان مشجرات الانساب لم نلحظها حجة ودليلا احتج بها خليفة الهي فيما مضى، ولا اعرف من اين اتى بها شيوخ اخر الزمان نهجا يريدون من خلاله اثبات صدق دعوة الهية، نعم سمعنا القران يذكر فعلة علماء اليهود وتعريضهم بمريم العذراء (ع) لما اتتهم بعيسى (ع) تحمله: (( فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً * يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً )) مريم: 27 – 28. لبئس القوم اؤلئك ويبدو انكم على سنتهم سائرون قذة بقذة ونعل بنعل كما وعد رسول الله (ص).

* منهجية حسنيارية هوجاء في التعرف على صاحب راية الهدى !!
يقول الشيخ : (( إنّ روايات الملاحم والفتن بحر لا قرار له وفيها من الاضطراب والتباين ما لا حصر له. فيما يختص باليماني فإننا نلحظ ذلك التباين والاضطراب في الروايات التي تتحدث عنه وهذا امر طبيعي إذ هو الشخصية الأهم في حركة التمهيد المهدوية فكان الحفاظ على حياته يتطلب التمويه والتعتيم على التفاصيل المتعلقة بهويته واسمه وخططه وتحركاته وذلك لحفظه من كيد السلطات الجائرة )) انتهى.
وهنا يمكننا أن نسجل أمرين:
الاول: ان التباين والاضطراب في نصوص روايات اليماني على حد زعم الشيخ إنما هو بحسب توهمه وفهمه هو، تماماً كما توهم من سبقه من الادعياء كالكوراني ومحمد والسند وجلال الصغير ومن لف لفهم ممن لا خاضوا فيما لا يعنيهم فكانت النتيجة انهم ذروا روايات آل محمد (ع) الربانية وحكمتهم اليمانية ذروا الريح الهشيم، وهي سنة الجهلاء دائماً.
الثاني: إن التمويه والتعتيم في اسم وهوية اليماني في الروايات والذي ابدى له الشيخ حسن اللهياري وجهاً في كلامه اعلاه، لا يعني خلو الروايات من بيان تلك التفاصيل نهائياً كما هو الظاهر من كلامه، لذا زعم متخرصاً أنّ صفات السفياني اكثر وضوحاً، والمفروض بالمؤمن بآل محمد (ع) عدم خطور مثل ذلك في باله فضلاً عن قوله وتبنيه؛ لان فيه اتهاماً لهم بالتقصير وحاشاهم، فكيف تنتظر من عاقل أن يحثك على نصرة شخص ويأمرك بالنهوض اليه ويحذرك من جهنم إن صددت عنه ثم لا يعطيك له اسماً أو صفة أو نهجاً تصل به اليه ، واذا كان لا يفعل ذلك رجل لديه ادنى مقومات العقل والحكمة، فهل وصل الحال بشيوخ اخر الزمان أن يصفوا سادة الخلق (ع) بالسفه، وحاشاهم من ذلك !!!
بلى والله، بينوا وأوضحوا (ع) كل ما يتعلق بصاحب راية الهدى والحق، اليماني الموعود، حتى صار حقه ابين وأضوأ من الشمس في رابعة النهار كما صرح بذلك الامام الصادق (ع)، ولكن من يبين ذلك للناس بالنحو المذكور هو اليماني نفسه عندما ياتي الناس محتجاً ويحكم لهم امر تلك الروايات التي جعلها آل محمد (ع) بنحوٍ فوتوا فيه الفرصة عن انتحال المنتحلين وادعاء المبطلين لينفرد ببيانها صاحب الحق وحده ويكون ذلك اية من ايات صدقه.
وفي بيان هذه الحقيقة سأل الشيخ صادق المحمدي السيد احمد الحسن (ع) سؤالا يتعلق بطاعة اليماني فاجاب: (( على كل حال لديك بيان اليماني، والآن أضيف لك أدلة:
أولاً: اليماني واجب الطاعة مهما كانت هذه الطاعة الواجبة وكيفما فهموها، فهل واجب الطاعة يترك بلا بيان، لا اسم ولا صفة ومكان ظهور ولا .. ولا .. ولا .. الخ. هو واجب الطاعة بحيث الملتوي عليه مخلد بالنار، فهل يصح أن يترك هذا التكليف بلا بيان هويته ؟ وعلى هذا الأساس كيف سيحدد الناس اليماني عند الادعاء ليتجنبوا الالتواء ولا يكونوا مخلدين بالنار ؟ لا يوجد سبيل، السبيل الوحيد المتوفر هو اتحاد اليماني مع شخصية أخرى موصوفة بدقة، والسبب أنهم (ع) جعلوه هكذا ليكون حلُّ هذا الأمر دليلاً أيضاً لليماني الحقيقي، فحلّه ككلمة السر أو كلمة المرور التي تمر بها إلى السر.
فالروايات موجودة ومتوفرة للجميع، تماماً كتوفر الحروف والأرقام للجميع، ولكن مَن يعرف كلمة السر ليمر بها مثلاً إلى خزنة في بنك غير صاحبها ؟ فلو طلب منه البنك إدخال كلمة السر ليفتح الخزنة ويأخذ ما فيها سيتضح إن كان هو صاحب الخزنة أو كاذب. ومع أنّ كلمة السر متكونة من حروف وأرقام وهي متوفرة للجميع وفي متناول الجميع، ولكن ليس بوسع أحد غير صاحب الخزنة ترتيب هذه الحروف والأرقام بحيث يكون الترتيب ملائماً لفتح الخزنة. كذا الحال بالنسبة للنصوص، فمن يرتبها بالصورة الصحيحة التي تفتح السر هو صاحبها لا غير، لا يمكن أن يفتحها غير صاحبها.
فمن يشكك لا ينفعه التشكيك، عليه أن ينظر هل فتحت الخزنة ؟ هل أُظهر السر ؟ إذا كانت فتحت انتهى الأمر، والذي فتحها صاحبها، مَن يعرف كلمة السر غير صاحبها ؟! هم حتى كثير منهم لما يجدون أنّ الأدلة دامغة وقوية يقولون للأنصار هو شخص ذكي ووظّف النص لصالحه، أي أنهم باختصار عندما يطلعون يقرون بأنّ الخزنة فتحت والسر ظهر، ولكن لا يريدوا الإقرار لمن أظهرها أنه صاحبها، وأنه فتحها وانتهى الأمر.
محمد وآل محمد (ع) لماذا لم يقولوا بصراحة إنّ اليماني فلان وانتهى الأمر، أليس هذا أفضل؟ لكنلو فعلوا (ع) هذا لانتفت حجية الاحتجاج بالنصوص التي بينتها لك. إذن، كون الأمر هكذا يجعل صاحب الأمر صاحب حجة بمجرد الاحتجاج بالنصوص بالصورة التي تمثِّل حلَّ السر أو كما قلت لك يأتي بكلمة المرور أو كلمة السر كما في الرواية. عن مالك الجهني، قال: (قلت: لأبي جعفر (ع) إنا نصف صاحب الأمر بالصفة التي ليس بها أحد من الناس، فقال: لا والله، لا يكون ذلك أبداً حتى يكون هو الذي يحتج عليكم بذلك ويدعوكم إليه) غيبة النعماني: ص220.
كيف يكون لاحتجاجه حجية على الناس؟ لأنه يحل السر ويبين الحق من الروايات، ولأنه يحتج بالوصية التي خبأها الله له في كتب القوم. كم أنّ الشيعة بحاجة للوصية ليحتجوا بها على غيرهم ؟ لماذا لم يحتجوا بها طيلة هذه السنين الطويلة على مخالفيهم ؟ وأنها اليتيمة ؟ هي عندهم ويروونها، ولكنهم أبداً لم يلتفتوا إلى أنّ هذه هي الوصية عند الوفاة، مع أنهم علماء ويعرفون الأمر جيداً. أليس هذه مشيئة الله أن صرف عن الوصية حتى من يرويها ؟ لماذا صرفهم عنها وعن الاستدلال بها مع أنّ الاستدلال بها يقوي دين الحق ؟ صرفهم لأنّ الوصية لا يحتج بها غير صاحبها .. )) انتهى.
ولا اعرف كيف يمني عاقل نفسه ويتخرص صفة ونهجاً يوصله لصاحب راية الهدى والحال أنّ آل محمد (ع) يقولون (( لا يكون ذلك ابدا حتى يكون هو الذي يحتج عليكم بذلك )) !! انه الضلال بعينه والتيه والضياع لا غير، ورب الكعبة.
هذا، ولكن الشيخ اللهياري يتبرع للمنتظرين بمنهج فلنطالعه معاً الان.

علاء السالم - alaa alsalem على الفيس بوك

=========================================================
نسال الله تعالى ان يجعلنا من الثابتين على ولاية سيدي ومولاي الامام احمد الحسن عليه الصلاة والسلام
اللهم مكن لقائم آل محمد
اللهم مكن لقائم آل محمد
اللهم مكن لقائم آل محمد
نسالكم الدعاء