بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
=================

وصايا الأئمة (ع) عند الوفاة
القسم الثالث

وصية الإمام العسكري (ع) عند الوفاة:
وأما الامام الحسن العسكري (ع) فهو رغم انه أكد في عدة مواقف على إمامة ابنه الحجة ابن الحسن (ع) إلا انه لم يترك الوصية التي أمر بها الله تعالى وهي الوصية عند الموت، فأوصى ونص على إمامة صاحب العصر والزمان (ع):
عن أبي سليمان داود بن غسان البحراني قال: قرأت على أبي سهل إسماعيل بن علي النوبختي [ قال: ] .... قال إسماعيل بن علي: دخلت على أبي محمد الحسن بن على ( عليهما السلام ) في المرضة التي مات فيها وأنا عنده، إذ قال لخادمه عقيد - وكان الخادم أسود نوبيا قد خدم من قبله علي بن محمد وهو ربى الحسن ( عليه السلام )، فقال [ له ]: يا عقيد أغل لي ماء بمصطكي، فأغلى له ثم جاءت به صقيل الجارية أم الخلف ( عليه السلام ). فلما صار القدح في يديه وهم بشربه فجعلت يده ترتعد حتى ضرب القدح ثنايا الحسن ( عليه السلام ) فتركه من يده، وقال لعقيد: أدخل البيت فإنك ترى صبياً ساجداً فأتني به. قال أبو سهل: قال عقيد: فدخلت أتحرى فإذا أنا بصبي ساجد رافع سبابته نحو السماء، فسلمت عليه فأوجز في صلاته فقلت: إن سيدي يأمرك بالخروج إليه، إذ جاءت أمه صقيل فأخذت بيده وأخرجته إلى أبيه الحسن ( عليه السلام ). قال أبو سهل: فلما مثل الصبى بين يديه سلم وإذا هو درى اللون، وفي شعر رأسه قطط، مفلج الأسنان، فلما رآه الحسن ( عليه السلام ) بكى وقال: يا سيد أهل بيته أسقني الماء فإني ذاهب إلى ربي، وأخذ الصبي القدح المغلى بالمصطكي بيده ثم حرك شفتيه ثم سقاه فلما شربه قال: هيئوني للصلاة، فطرح في حجره منديل فوضأه الصبى واحدة واحدة ومسح على رأسه وقدميه. فقال له أبو محمد ( عليه السلام ): أبشر يا بني فأنت صاحب الزمان، وأنت المهدي وأنت حجة الله على أرضه، وأنت ولدي ووصيي وأنا ولدتك وأنت محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب ( عليهم السلام ). ولدك رسول الله ( صلى الله عليه وآله )، وأنت خاتم [ الأوصياء ] الأئمة الطاهرين، وبشر بك رسول الله ( صلى الله عليه وآله )، وسماك وكناك ، بذلك عهد إلى أبي عن آبائك الطاهرين صلى الله على أهل البيت ربنا إنه حميد مجيد، ومات الحسن بن على من وقته صلوات الله عليهم أجمعين ) غيبة الشيخ الطوسي ص271- 273 / الأنوار البهية للشيخ عباس القمي327 – 328.
وعن الشيخ علي السد آبادي في المقنع: ( إن الحسن بن علي نص على ولده الخلف الصالح عليه السلام، وجعل وكيله أبا محمد عثمان بن سعيد العمري الوسيط بينه وبين شيعته في حياته، فلما أدركته الوفاة أمره عليه السلام فجمع شيعتهم وأخبرهم أن ولده الخلف صاحب الأمر بعده عليه السلام، وأن أبا محمد عثمان بن سعيد العمري وكيله، وهو بابه والسفير بينه وبين شيعته، فمن كانت له حاجة قصده، كما كان يقصده في حال حياته، وسلم إليه جواريه ) الأنوار البهية للشيخ عباس القمي ص 328.

الإشارة الى وصية الإمام المهدي (ع) عندما تحضره الوفاة:
روي في تفسير قوله تعالى: {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آَبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} البقرة: 133.
عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن تفسير هذه الآية من قول الله "إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك واله آبائك إبراهيم وإسماعيل واسحق إلها واحدا" قال: (جرت في القائم عليه السلام).
ولا ننسى أن وصية النبي محمد (ص) عند وفاته قد نصت على أن جميع الأئمة (ع) مأمورون بالوصية عندما تحضرهم الوفاة، وحاشاهم أن يخالفوا أمر الله وأمر رسوله (ص).

المصدر: Sheikh Nadem Aloqaili الشيخ ناظم العقيلي

=========================================================
نسال الله تعالى ان يجعلنا من الثابتين على ولاية سيدي ومولاي الامام احمد الحسن عليه الصلاة والسلام
اللهم مكن لقائم آل محمد
اللهم مكن لقائم آل محمد
اللهم مكن لقائم آل محمد
نسالكم الدعاء