جريد نخيل معالج كيميائيا بديلا لحديد التسليح

صحيفة الاهرام

يدخل في العديد من الصناعات والحرف اليدوية‏,‏ ويستخدم في صناعة الأثاث المنزلي وأسوار الحدائق وعشش الحقول الزراعية‏,‏ تشيد به أسقف المنازل الريفية المبنية بالطوب اللبن وتستعين به القري السياحية لإقامة مظلات الشواطئ والكراسي‏.‏

انه جريد النخيل والذي قد يصبح البديل المحلي والأرخص لحديد التسليح وإقامة مساكن محدودي الدخل.

وذلك بعدما نجح المهندس أحمد الحديدي خريج كلية الهندسة بالجامعة البريطانية في تصميم نموذج مبتكر للبناء الإقتصادي, من خلال إحلال جريد النخيل محل حديد التسليح بعد معالجته كيميائيا حيث أكدت النتائج أن جريد النخيل يمتلك من الخواص الكيميائية ما يجعل قوة شده80% من قوة شد حديد التسليح.

وقد بدأ الحديدي في عام2010 بتجربة تشييد سقف غرفة بمحافظة قنا بمساحة3 م3م مسلح بجريد النخيل المعالج كيميائيا, وأخري بأسوان مساحتها6 م4م. موضحا أن ثمن ألف جريدة شاملة المادة الكيميائية المضافة لايتجاوز الـ400جنيه. في حين أن نفس المساحة تحتاج لحديد تسليح يتخطي سبعة آلاف جنيه.

وأوضح أن الجديد في الأمر أننا عند تجربة أحمال حية أعلي سقف جريد النخيل المسلح لزيادة عامل الأمان, وجدناه يتحمل300 كجم لكل متر مسطح أي أنه يتحمل أكثر من المذكور في الكود المصري بمقدار200 كجم لكل متر مسطح. وكما يقول الحديدي يعتبر الجريد الأسواني هو الأفضل نظرا لأطواله التي تتراوح بين أربعة إلي خمسة أمتار وتميزه بقوة شد عالية, بالإضافة إلي أن قطره يبلغ18 ملم أي أننا نحتاج إلي عدد6 جريدة في المتر مسطح.

ومن المتوقع ألا يقل العمر الافتراضي لسقف جريد النخيل المسلح عن15 عاما.

وبدوره, يؤكد الكتور عمرو حلمي أستاذ الهندسة والمشرف علي المشروع أن جريد النخيل يمتلك العديد من المزايا منها أنه غير موصل للحرارة مما يجعل درجة الحرارة داخل المبني المستخدم فيه أقل12 درجة مقارنة بالمبني المشيد بالحديد. فضلا عن المرونة التي تجعله الأفضل في حالات الزلازل.

كما أن أهم فائدة من إحلال جريد النخيل محل حديد التسليح هي التيسير علي محدودي الدخل خاصة في القري الريفية والتي لا يزيد ارتفاع المباني فيها عن دور أو اثنين ويتوافر فيها جريد النخيل بكثرة, مشيرا إلي أن مصر بها نحو11.2 مليون نخلة تنتج النخلة الواحدة12 جريدة سنويا.

ويوضح أنه قبل استخدام جريد النخيل في تسليح الأسقف يدهن بالفرشاة بمادة معالجة كيميائيا لحمياته من التسوس وتغلل المياه, وهي مادة متوفرة بالسوق المصري وسعرها زهيد جدا. ومن المتوقع أن تتضمن الخطوة القادمة تنفيذ الاختراع علي مبني من عدة طوابق. وذلك بعد التأكد من عدم حدوث أي خلل بالأسقف التي صممت حتي الآن. جدير بالذكر أن هذا المشروع الابتكاري فاز من قبل بالعديد من الجوائز المحلية والدولية.