بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بينما كان أحد الرجال الأغنياء جالساً في محضر رسول الله (ص)، دخل رجل فقير يلبس لباساً رثاً وأراد أن يجلس فلم يجد مكاناً خالياً إلا بجانب ذلك الرجل الغني فذهب وجلس بجانبه، وحسب عادته حاول الغني أن

يبتعد قليلاً ويلملم ثيابه.


انتبه الرسول الأكرم (ص) لذلك وقال للغني: هل خشيت أن يأتيك شيء من فقره؟


قال: لا يا رسول الله.


الرسول (ص): هل خشيت أن ينتقل شيء من ثروتك إليه؟


قال: لا يا رسول الله.


الرسول (ص): هل خشيت أن تتسخ ثيابك؟


قال: لا يا رسول الله.


الرسول (ص): إذاً لماذا فعلت ذلك؟


لم يكن عند الغني جواب سوى أنه قال: إنها عادة خاطئة يا رسول الله ! وأنا مستعد أن أعطي أخي المسلم نصف ثروتي تكفيراً عن فعلتي.


فقال الرجل الفقير: أنا لا أقبل.


قيل له: لماذا؟ قال الفقير: أخاف إذا قبلت أن أصبح مثله يوماً ما فيأتي رجل فقير فأتنحى عنه جانباً.
هذا العمل هو الوجدان ذاته فمن جهة أنه بذلك الوجدان الذي تحرك في نفسه أراد أن يتبرع بنصف ثروته للفقير، ومن جهة أخرى أن الفقير يعتز بنفسه وبوجدانه إلى درجة أنه لم يقبل بذلك لئلا يفعل كما فعل الغني.



نسال الله تعالى ان يجعلنا من الثابتين على ولاية سيدي ومولاي الامام احمد الحسن عليه الصلاة والسلام
اللهم مكن لقائم آل محمد
اللهم مكن لقائم آل محمد
اللهم مكن لقائم آل محمد
نسالكم الدعاء