الأمم المتحدة: لا يمكننا قبول عرض روسيا إرسال قوات إلى الجولان


Fri Jun 7, 2013 9:41pm GMT



فيتالي تشوركين سفير روسيا في الامم المتحدة خلال اجتماع في نيويورك يوم 14 ابريل نيسان 2012. تصوير. اليسون جويس - رويترز
الأمم المتحدة/موسكو (رويترز) - قالت الأمم المتحدة يوم الجمعة إنها لا تستطيع قبول عرض روسيا إرسال قوات تحل محل جنود النمسا في بعثة حفظ السلام بالجولان نظرا لأن هناك اتفاقية بين إسرائيل وسوريا تمنع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي من المشاركة في البعثة.

وعبرت المنظمة الدولية عن تقديرها لعرض روسيا الذي قدمه رئيسها فلاديمير بوتين بعد أن قالت النمسا إنها ستسحب قواتها من قوة مراقبة فض الاشتباك بسبب تصاعد حدة القتال في سوريا.

وقالت النمسا التي تساهم بنحو 380 جنديا في قوة الأمم المتحدة البالغ عددها ألف جندي وتراقب وقف إطلاق النار بين سوريا واسرائيل إنها ستسحب جنودها بعد تصاعد الاشتباكات بين القوات الحكومية السورية وقوات المعارضة في المنطقة الفاصلة بين إسرائيل وسوريا.

وروسيا حليف قديم للرئيس السوري بشار الأسد ومصدر السلاح الرئيسي لحكومته.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي إنه يستحيل على المنظمة الدولية في الوقت الحالي قبول عرض روسيا إحدى الدول الأعضاء الدائمين التي تمتلك حق النقض في مجلس الأمن. والأعضاء الدائمون الآخرون في المجلس هم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين.

وقال نسيركي للصحفيين "نقدر اهتمام الاتحاد الروسي بإرسال قوات إلى الجولان."

وأضاف "لكن اتفاقية فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل وبروتوكولها لا يسمحان للدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بالمشاركة في قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك."

وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن بلاده على دراية تامة بتلك القيود التي تتضمنها الاتفاقية الموقعة قبل أربعة عقود وهو ما يفسر قول بوتين إن الأمر سيتوقف على رغبة دول المنطقة - خاصة سوريا وإسرائيل - والأمم المتحدة في نشر قوات روسية هناك.

وقال تشوركين للصحفيين "نعتقد أن الوقت قد تغير" مضيفا أنه من الممكن نظريا تعديل البروتوكول الذي يمنع الأعضاء الدائمين من المشاركة في قوة مراقبة فض الاشتباك.

وأضاف "وقعت الاتفاقية قبل 39 عاما في ذورة الحرب الباردة وفي ظل الحرب (بين العرب وإسرائيل) عام 1973."

وتابع "أما الآن فالسياق مختلف تماما وتبدو قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في حالة صعبة."

ويمثل انسحاب القوة النمساوية ضربة جديدة لبعثة الأمم المتحدة. فعلاوة على تصاعد القتال في منطقة عملها وقعت عدة حوادث في الآونة الأخيرة احتجز فيها مقاتلو المعارضة السورية مراقبين من قوة فض الاشتباك.

وتبذل روسيا جهودا مع القوى الغربية لجمع الطرفين المتحاربين في سوريا في محادثات لحل الصراع المستمر منذ أكثر من عامين.

واجتمع مجلس الأمن الدولي لمناقشة انسحاب القوات النمساوية بعد أن سيطر مقاتلو المعارضة لفترة قصيرة على معبر بين إسرائيل وسوريا مما أدى إلى انسحاب قوة حفظ السلام إلى المخابئ لكن القوات الحكومية السورية تمكنت لاحقا من طرد المعارضة المسلحة.

وقال ارفيه لادسوس وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام للصحفيين قبل الجلسة المغلقة لمجلس الأمن حول قوة مراقبة فض الاشتباك إنه سيجتمع مع الدول المشاركة في البعثة لإيجاد دولة عضو على استعداد للمساهمة بمراقبين يحلون مكان جنود النمسا.

(إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

من لويس شاربونو وأليسا دي كاربونيل


© Thomson Reuters 2013 All rights reserved.