تحليل إخباري: أمريكا لا تزال قلقة من تسليح المعارضة السورية بعد رفع الاتحاد الأوروبي لحظر الأسلحة




08:11:40 01-06-2013 | Arabic. News. Cn


واشنطن 31 مايو 2013 (شينخوا) لا تزال الولايات المتحدة قلقة من تسليح قوات المعارضة السورية حتى بعدما لم يمدد الاتحاد الأوروبي يوم الإثنين حظر الأسلحة على قوات المعارضة السورية.

جاء تحرك الاتحاد الأوروبي وسط تصاعد الضغوط على الرئيس الأمريكي باراك أوباما إذ يثير عدد متزايد من المشرعين الأمريكيين والمنتقدين ضجة من أجل اتخاذ إجراء بعد تقارير عن استخدام مزعوم للأسلحة الكيميائية ضد قوات المعارضة من قبل حكومة الرئيس السوري بشار الأسد. وقال أوباما إن مثل هذه الخطوة بمثابة تجاوز "خط أحمر" ومن شأنها أن تعجل تدخل الولايات المتحدة في الحرب الأهلية.

بيد أن أوباما حذر من القفز المتهور في الصراع حتى يكون هناك دليل آخر لكنه قال في عدة مناسبات إن الخيارات الدبلوماسية والعسكرية مطروحة على الطاولة على حد سواء.

وفي الوقت الراهن لا يزال التحرك الأمريكي المقبل مجهولا.

وقال واين وايت النائب السابق لمدير مكتب الاستخبارات في الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الأمريكية "من غير الواضح ما إذا كان إلغاء الاتحاد الأوروبي للحظر المفروض على الأسلحة السورية جعل الولايات المتحدة أقرب إلى تسليح قوات المعارضة."

وقال وايت لوكالة أنباء ((شينخوا)) "خطر سقوط الأسلحة في أيدي قوات المعارضة - والكثير منها ينتمي علنا ??لتنظيم القاعدة - هو بلا شك أكثر مدعاة للقلق من مخاطر تورط الولايات المتحدة في النزاع."

ويقول وايت إن الدور الكبير الذي يلعبه المتطرفون الإسلاميون في الواقع في صفوف قوات المعارضة في القتال هو السبب الرئيسي في تردد واشنطن.

نقص إمدادات المعارضة

وقال وايت إن قوات المعارضة سجلت نقصا في الإمدادات على مدى الشهرين الماضيين بينما خاضت قوات الأسد هجوما مضادا بنجاح في العديد من المناطق الرئيسية مما يوحي بقوة أيضا أن قطر والمملكة العربية السعودية قللتا من شحنات الذخائر بسبب نفس مخاوف واشنطن.

وقال وايت إن عدم توريد الأسلحة والذخيرة خلال السنة الماضية سمح لقوات الحكومة السورية بالاستمرار بينما يدخل الآن الآلاف من مقاتلي حزب الله إلى جانب الحكومة مع وصول تعزيزات هائلة وقد تقهقرت قوات المعارضة أو أجبرت على اتخاذ موقف دفاعي في معظم أنحاء وسط وجنوب سوريا.

واشار إلى انسحاب قوات المعارضة في الآونة الأخيرة من بعض المواقع بسبب النقص الحاد في الذخيرة إلى حد كبير.

وقال "عند هذه النقطة، حتى لو تم اتخاذ قرار لتسليح قوات المعارضة اليوم مع تقديم السلاح لفصائل محددة في المعارضة - وقد استعادت قوات النظام موطئ قدم لها وضمنت حليفا جديدا مهما على الساحة - من غير المؤكد ما إذا كانت تلك الأسلحة يمكن أن تصل في الوقت المناسب وتغير قوة الدفع التي اكتسبتها الحكومة."

لا يوجد حل سهل امام أوباما

وقال بعض المحللين إن أوباما وقع بين المطرقة والسندان وسط ضغوط متزايدة للتدخل في سوريا التي مزقتها الحرب بينما كل خيار يمثل خيارا أقل من المثالي.

وكتب جادل روبرت دي. كابلان كبير المحللين في مؤسسة ستراتفور العالمية على موقع المؤسسة على الانترنت في وقت سابق هذا الشهر "أيا كان ما يفعله في سوريا، فانه محكوم عليه بالفشل. إذا كان قد تدخل قبل عام، كما طالب العديد من المنتقدين، فقد يكون في الوقت الحاضر في خضم مستنقع وحتى سيكون المنتقدون أكثر غضبا ومع انخفاض شعبيته أقل بكثير مما كانت عليه فإذا تدخل الآن قد تكون النتائج أسوأ من ذلك."

وأضاف أنه في حين يمكن للولايات المتحدة الإطاحة بالحكومات فلا يمكن للقوة العظمى في العالم أن تعيد تشكيل المجتمعات ما لم يتم استخدام قوة ساحقة.

وقال كابلان وهو أيضا زميل بارز في مركز الأمن الأمريكي الجديد في واشنطن "يمكن للولايات المتحدة الإطاحة بالانظمة (لكن) لا يمكنها حتى إعادة تشكيل المجتمعات ما لم تلزم نفسها بمستوى الوقت والنفقات كما فعلت في فترة ما بعد الحرب ألمانيا واليابان."

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم الإثنين بعد اجتماع انهما يريدان إجراء مفاوضات للتوصل إلى حل سلمي للحرب الأهلية الوحشية في سوريا لكن منتقدين لا يرون فرصة لاتفاق سلام في أي وقت قريب.