النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اجوبة مادة تفسير سورة الفاتحة ـ نصف المرحلة 2

  1. #1
    مشرف الصورة الرمزية اختياره هو
    تاريخ التسجيل
    23-06-2009
    المشاركات
    5,264

    افتراضي اجوبة مادة تفسير سورة الفاتحة ـ نصف المرحلة 2

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليما

    أجوبة الأسئلة الإختبارية لمادة من الاستاذ: "شيء من تفسير سورة الفاتحة"



    س1/ بماذا يتعلق الجار والمجرور في بسم؟
    الجواب: الجار والمجرور متعلقان بفعل (اقرأ).

    س2/ بماذا رد السيد (ع) قول بعض المفسرين المتعلق بالابتداء والاستعانة؟
    الجواب: أمّا معنى (الابتداء) فهو حاصل من موقع البسملة، التي ابتدأ بها الكلام. وأمّا معنى: (الاستعانة) فمتحقق؛ لأنّ في القراءة معنى (الاستعانة)؛ لأنّها - أي القراءة - لا تكون إلاّ بحول وقوّة منه سبحانه.

    س3/ كيف وضح السيد (ع) معنى اقرأ بالله الرحمن الرحيم؟
    الجواب: إنّ عمل القراءة الذي أؤديه، قائم بالله، وما كان لولاه. أي إنّ في (بسم الله الرحمن الرحيم) اعتراف من العبد أنّه: (لا حول ولا قوّة إلاّ بالله). واعتراف أنّ كل ما سواه أعدام، قامت بوجوده، وظلمة أشرقت بنوره.

    س4/ لماذا قال (ع) اسم الله يطلق على الذات الالهية فقط ؟ وضح هذا المعنى .
    الجواب: فسبحانه واجه خلقه بصفاته الذاتية الكمالية، ويجمعها اسم (الله) الذي يطلق على الذات الإلهية فقط.
    أمّا كنهه وحقيقته سبحانه فلا يعلمها إلاّ هو. فكان حقاً على ابن آدم أن يبدأ سيره إلى الكمال مستعيناً بمالك الكمال، وواهب الكمال، سبحانه وتعالى، ناطقاً باسمه الجامع لصفات الكمال التي واجه بها خلقه وعرفوه بها.


    س5/ قوله (ع) تخصيص الرحمن بالدنيا أو بالنعم الدنيوية المادية أو تخصيص الرحيم بالآخرة تعارض صريح القرآن ... بين هذا المعنى.
    الجواب: قال تعالى: {الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ}، والقرآن يقيناً هو أعظم النعم الدينية، بل والأخروية.
    فيكون حسب قوله (ع) ودليله القران أن لا تخصيص لاسم الرحمن في الدنيا بل في الدين والآخرة أيضا.


    س6/ كيف يكون معنى بسم الله الرحمن الرحيم ؟
    الجواب: معنى {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}: أنّي أبدأ رجوعي إلى خالقي، ونصرتي لخالقي، وتسليمي لخالقي، ومظهري إلى الوجود، بعد أن لم أكن شيئاً مذكوراً، مستعيناً بظهوره بكمالاته جميعها، التي أفاضها على العالمين وعرفوه بها، فأقول: (بسم الله)، ثم أنّي أخص من كمالاته الرحمة، فأستغيث بها؛ لأنّه بها يعطي من لم يسأله ولم يعرفه، وذلك لأنّي لا أستحق عطاءه، إمّا لأنّ وجهي قد سودته المعاصي، وإمّا لأنّي تركت بعض ما أرشدني إليه بحجّة أنّه لم يأمرني به ولا يعاقبني على تركه، متناسياً كرمه وفضله.

    س7/ ما هي الأسماء الإلهية التي وردت في الفاتحة؟ بينها باختصار.
    الجواب: 1- الله الرحمن الرحيم: اسم الله موضوع للذات الجامعة للكمالات الربانية. والرحمن الرحيم باب الذات، ولولا أنّ الرحمة هي الباب لما زكى أحد من العالمين، فلا يتحقّق كمال لأحد، بل لا يفاض شيء على جميع العوالم المخلوقة إلاّ بهذين الاسمين، فالفيض من الله وبالرحمن الرحيم؛ ولذا قال تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى}.
    2- رب العالمين: والإنسان في جميع هذه العوالم يحمد الله رب العالمين ويثني عليه؛ لأنّه الكريم الذي يعطي بلا مقابل. فهو سبحانه المربي في هذا العالم الجسماني، فمن حفنة التراب تكون النبات، ثم الحيوان المنوي والبويضة، ثم الجنين، ثم الطفل، ثم أخذ جسم الطفل ينمو ويتكامل شيئاً فشيئاً.
    والإنسان في جميع هذه الأطوار فقير ومحتاج إلى ربّ غني، يوفّر له البيئة الملائمة، والغذاء الكافي لنموه وتكامله، ويدفع عنه أذى المتنافيات
    أمّا في عالم الملكوت؛ فالإنسان محتاج إلى المربي الذي يفيض عليه الكمالات الأخلاقية التي ترقى به إلى عالم العقل، ومحتاج إلى الربّ الذي يدفع عنه الأهواء النفسية الباطلة، ووساوس شياطين الإنس والجن التي تقيد سيره في طريق الله سبحانه وتعالى.
    3- ملك يوم الدين: والآيات الدالة على أنّ المُلك لله سبحانه وتعالى كثيرة، وليس للعباد أن يتصرّفوا وفق أهوائهم أو تخرصاتهم العقلية.
    وكما قدّمت أنّ كلتي القراءتين (مالك، وملك) تتضمّن معنى الملك الثابت له سبحانه وتعالى على هذه الأرض، سواء رضي الناس أم أبوا.
    بلى، هم عند رفضهم لِمُلكِهِ سبحانه، فهو لا يجبرهم على طاعة وليه وحجته، وخليفته والمَلك المعيّن منه سبحانه وتعالى؛ حيث إنّ الضرر سيقع عليهم، والتلف سيكون في أموالهم وأنفسهم، بل هم خُلقوا في هذه الأرض لعبادة الله، والكفر بالطاغوت باختيارهم، فإجبارهم على رفض حكم الطاغوت ومحاربة رموزه، وإقامة حكم الله ومناصرة خليفته تنفي أصل الامتحان، وتضيع الغرض منه.


    س8/ ما هي العوالم التي بينها الإمام (ع) في تفسير الفاتحة ؟ بينها باختصار.
    الجواب: أ- عالم الملك: أو هذا العالم الجسماني الذي نعيش فيه، ويتكوّن من المادة - الشبيهة بالعدم والتي ليس لها حظ من الوجود إلاّ قابليتها للوجود - ، ومن الصورة المظهرة لها. والمادة متقوّمة بالصورة، وكل ما للجسم من إحساس وطعم ورائحة وحركة ونمو واندثار، فهي للصورة الجسمانية والمثالية لا للمادة. فمثلاً: الإصبع في جسم إنسان ما يتحسّس الحرارة والبرودة والنعومة والخشونة، وعند موت هذا الإنسان - ففي الغالب - يتحوّل جسمه إلى تراب، فُيمسي هذا الإصبع حفنة تراب.
    ب- عالم الملكوت: وهو عالم مثالي مجرّد عن المادة، شبيه بما يراه النائم، وهو أشرف من هذا العالم الجسماني، بل ومسيطر عليه ويتصرّف فيه. ولكل جسم في عالم الملك صورة في عالم الملكوت، وهي حقيقته
    ج- العالم العقلي: وهو العالم الثالث، أشرف من عالم الملكوت. وهو عالم كلي، الموجودات فيه مستغرقة بعضها في بعض، ولا تنافي بينها، كما هو الحال في عالمي الملكوت والملك.


    س9/ ما معنى قوله (ع) في مراتب أسمائه سبحانه وهي مرتبة الانسان ؟ بين ذلك .
    الجواب: فالذات الإلهية تجلّت وظهرت للخلق في الإنسان الكامل، كما ورد في الحديث ما معناه: (خلق الله آدم على صورته)، وقال تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ}، والتعليم هنا يتجاوز اللفظ والمعنى إلى شيء من الحقيقة الخارجية والتأثير. والأسماء هي أسماؤه الذاتية: .. الله، الرحمن، الرحيم، العليم، العزيز، الحكيم، ... الخ.
    والفعلية الخالق: البارئ، المصور، الرازّق .. الخ. وما يتعلّق بها من ظهور وتجلّي؛ سواء في أعلى الساحات النورانية القدسية، كالأنبياء والأئمة والصالحين والملائكة، أو في أدنى الظلمات المادية،كالبساط الذي تجلس عليه، كما ورد في الحديث عن الإمام المعصوم عليه السلام.


    س10/ ما هو الفرق بين المراتب الثلاث في أسمائه سبحانه وتعالى ؟
    الجواب: - مرتبة الحقيقة أو الكنه. وهي مرتبة كلية لا يتميز لنا منها اسم ولا رسم، سوى ما ورد في بعض الروايات من الإشارة إليها بضمير الغائب (هو)؛ ولأنّه يشير إلى المرتبة الأعظم من أسمائه سبحانه وتعالى، أطلق عليه الاسم الأعظم، الأعظم، الأعظم.
    - مرتبة الذات. وهي مرتبة تفصيلية منها الفيض
    - مرتبة الإنسان. فالذات الإلهية تجلّت وظهرت للخلق في الإنسان الكامل.


    س11/ ما الفرق بين الأسماء الذاتية والأسماء الفعلية ؟
    الجواب: الأسماء الذاتية أسماء أطلقت على الذات أما الفعلية فأسماء أطلقت على الأفعال.

    س12/ ما سبب أفضلية آدم (ع) على الملائكة ؟
    الجواب: الذات الإلهية تجلّت وظهرت للخلق في الإنسان الكامل، كما ورد في الحديث ما معناه: (خلق الله آدم على صورته)، وقال تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ}، والتعليم هنا يتجاوز اللفظ والمعنى إلى شيء من الحقيقة الخارجية والتأثير. والأسماء هي أسماؤه الذاتية: .. الله، الرحمن، الرحيم، العليم، العزيز، الحكيم، ... الخ.
    والفعلية الخالق: البارئ، المصور، الرازّق .. الخ. وما يتعلّق بها من ظهور وتجلّي؛ سواء في أعلى الساحات النورانية القدسية، كالأنبياء والأئمة والصالحين والملائكة، أو في أدنى الظلمات المادية،كالبساط الذي تجلس عليه،كما ورد في الحديث عن الإمام المعصوم عليه السلام.
    وهذا العلم كان سبب أفضلية آدم على الملائكة، فوعاء الإنسان الفطري كبير، وسعة الأفق الذي يمكن أن ينظر فيه عظيم. وليس للملائكة الكرام إلاّ الشيء اليسير من هذه القدرة التي أودعها الله في الإنسان الفطري وائتمنه عليها؛ لهذا أُمِروا بالسجود له والخضوع بين يديه، إذا أطاع الله؛ وذلك لأنّه انطوى على معرفة الله سبحانه وتعالى، وأصبح تجلياً وظهوراً لأسمائه سبحانه وتعالى.


    س13/ ما هي الأسماء التي لها تجليات في الخلق والأسماء التي ليس لها تجلي في الخلق ؟
    الجواب: لكل أسم من أسمائه سبحانه وتعالى ظل في خلقه، فظل الذات أو مدينة الكمالات الإلهية، أو اسم الله هو محمد (ص)، أو مدينة العلم. وظل الرحمن - الذي هو باب مدينة الكمالات الإلهية - هو علي عليه السلام الذي هو باب مدينة العلم، وظل الرحيم - الذي هو باب مدينة الكمالات الإلهية - فاطمة عليها السلام، أو باب مدينة العلم. وهكذا بقية الأركان الاثني عشرة لهذه الأسماء الثلاثة. والاسم الوحيد الذي لا ظل له في الخلق هو الحقيقة أو الكنه، بل إنّ ظله الذات الإلهية؛ ولذلك فالعبادة الحقيقية هي عبادة الكنه والحقيقة، ولا يعرفها في أعلى درجاتها إلاّ محمد (ص) الذي فاز بالسباق، وأستحق أن يشهد له جميع الخلق بأنّه عبده.

    س14/ في أي آية من سورة الفاتحة يوجد عودة للثناء على الله سبحانه وتعالى؟
    الجواب: وفي هذه الآية - أي: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ} - عودة للثناء على الله سبحانه وشكره والاعتراف بفضله؛ وذلك لأنّ العبد فيها يعتبر عبادته وطاعته لله نعمة من نعم الله، وأي نعمة وفضل من الله وأي فضل.

    س15/ ما هي أدنى مرتبة من مراتب طلب الهداية كما بينها (ع) ؟
    الجواب: وطلب الهداية هنا على مراتب؛ أدناها معرفة هذا الطريق ولو إجمالاً والسير عليه. فإن وصل بفضل الله ورحمته إلى تلك المراتب القدسية العالية، فهو من الذين أنعم الله عليهم، وكان من الذين سبقت لهم من الله الحسنى. وإن سار على هذا الطريق بالاهتداء إلى بعض سُبله (سُبل السلام)، كان مع ذلك متوخياً طاعة الله ورسوله، أي: في زماننا طاعة الإمام المهدي عليه السلام.

    س16/ ما هي بعض السبل التي بينها (ع) في السير على الصراط المستقيم؟
    الجواب: الإسلام سبيل من سبل الصراط المستقيم، والإيمان سبيل، والولاية سبيل، والعقائد الصحيحة سبيل، والفقه والعلم سبيل، والعمل سبيل، والإخلاص سبيل.

    س17/ ما هو سبب الخطر العظيم الذي يشعر به الانسان ولو كان مهتديا لبعض سبل الصراط المستقيم؟
    الجواب: إنّ انطواء النفس على بعض جنود الجهل فيه خطر عظيم، حتى وإن كان الإنسان مهتدياً إلى بعض سُبل الصراط المستقيم.

    س18/ لماذا جاء لفظ الجماعة في نعبد ونستعين ؟
    الجواب: أمّا الجماعة في: نعبد، ونستعين؛ فلأننا حزب الله؛ ولأننا كالجسد الواحد، يكفي أن يتكلّم واحد منّا باسم كل الجماعة، فنحن قلب واحد، كما أنّ كل فرد في هذه الجماعة الإلهية لا يرى نفسه، بل يرى جماعة تعمل لإعلاء كلمة الله في أرضه.

    س19/ لماذا قال (ع) ولهذا السبب قد تكون قراءة ملك هي الاصح مع ما روي عن أهل البيت (ع) ؟
    الجواب: المُلك وإن كان لله في الدنيا والآخرة، ولكنّه في الدنيا مغصوبٌ من أهله وخلفاء الله في أرضه؛ ولهذا جاء التأكيد والتذكير بيوم عودته، وهو: يوم الدين أو جولة الحساب والجزاء.
    ولهذا السبب قد تكون قراءة (ملك) هي الأصح، مع ما روي عن أهل البيت عليهم السلام.


    س20/ ما معنى عبادة الله في اياك نعبد واياك نستعين ؟
    الجواب: عبادة الله هي: معرفة خليفته في أرضه والتسليم والانقياد له، والعمل بالشريعة المنطوية تحت جنبه. فهو كتاب الله، وحامل القرآن، بل هو القرآن.

    س21/ ما هو يوم الدين ؟ بين ذلك باختصار.
    الجواب: أي يوم الجزاء، ولعل الأصح أن نقول: جولة الجزاء أو الحساب. فاليوم هنا لا يعني الوقت المعين من شروق الشمس إلى غروبها، بل هو كما تقول اليوم عمل وغداً حساب، فاليوم هنا تقصد به الحياة الدنيا، كونها جولة عمل وامتحان، لا أنّك تريد الوقت المعين الذي ينصرف إليه الذهن عادة عند سماع كلمة يوم، فيكون هذا الوصف الجديد لألفات الانتباه إلى جولة الجزاء وإلى أنّ الملك والمالك فيها هو الله سبحانه.

    س22/ لماذا أمة القائم أو أنصاره وأصحابه هم خير أمة أخرجت للناس ؟
    الجواب: لأنّها التي تقيم حكم الله على أرضه في حدث ليست له سابقة ولا نظير، وتنصر خليفة الله المهدي عليه السلام في يوم الدين، أو جولة الجزاء والحساب في هذه الأرض.
    وتلك الأمّة أنصار وأصحاب الإمام المهدي عليه السلام، هم خير أمّة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، أمّا من سبقهم فلا يمكن إطلاق اسم أمّة محمد (ص) عليهم بهذا الوصف، أي: يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. كيف وقد قتلوا خلفـاء الله علي عليه السلام، وولده عليهم السلام، سواء مَن ناصر الطواغيت أم مَن خذل المعصومين عليهم السلام.


    س23/ قال (ع) العبادة عبادة الله سبحانه ببساطة وبدون أي تعقيد هي .... أكمل ذلك.
    الجواب: طاعة الله والانصياع لأوامره ونواهيه.

    س24/ كيف لا يستعين العبد بغير الله ؟
    الجواب: الاستعانة، على العبد أن لا يستعين بغير الله سبحانه وتعالى في جميع أموره الدنيوية والأخروية، في أعماله وعبادته، في نومه ويقظته، في مرضه وصحته.

    س25/ كيف تتم الاستعانة بالله سبحانه وتعالى وحده ؟
    توضيح : يعني الانسان يستعين بالفلاح والعامل فكيف تتم الاستعانة؟ كيف يجمع بين الأمرين؟

    الجواب: إن هذا الإخلاص في الاستعانة بالله وحده لا يتحقق إلاّ إذا عرف العبد أنّ كل شيء قائم به، وإنّه سبحانه حقيقة الوجود، وإنّ أزمّة الأمور بيده، فلا حول ولا قوّة، ولا موجود ولا مؤثر ولا علة ولا معلول، إلاّ بالله الواحد القهار.
    ولا أقصد بمعرفة العبد المعرفة السطحية الخالية من اليقين الذي يظهر في أفعاله وأقواله، فإذا عرف العبد أنّ الشافي الحقيقي هو الله سبحانه وتعالى، وإنّه لا دواء ولا طبيب إلاّ بالله،كما أنّه لا تأثير لهما إلاّ إذا شاء الله، فليذهب إلى الطبيب وليستعمل الدواء، فإنّ استعانته بهما في هذه الحال ستكون استعانة بالله؛ لأنّ هذا العبد لا يرى إلاّ الله كما ورد عنهم عليهم السلام: (ما رأيت شيئاً إلاّ رأيت الله قبله وبعده ومعه).


    س26/ كيف ليس هناك أي اشتراك حقيقي بين الأصبع والتراب والبرتقالة ؟
    الجواب: أنّ صورة إصبع الإنسان ارتفعت عن المادة، وعرضت عليها صورة جديدة، هي صورة حفنة التراب، وهي جسم جديد غير حسّاس، فتبيّن لنا أنّ الإحساس في الأجسام من لوازم الصورة لا المادة. وهكذا لو تحولت حفنة التراب إلى برتقالة، أصبحت ذات رائحة جميلة وطعم طيب، ومع أنّ المادة نفسها في الإصبع والتراب والبرتقالة، ولكن تغيّر الصورة سبب تغيّر الرائحة والطعم والتحسّس، بل وحرمة أكل التراب وإصبع الإنسان وحلية أكل البرتقال.

    س27/ غاية الإنسان هي الوصول إلى العالم العقلي فما هو الغرض من هذا الوصول؟
    الجواب: غاية الإنسان هي الوصول إلى هذا العالم، والغرض من هذا الوصول هو معرفة الله سبحانه وتعالى، على ما قدّمت من أنّها ليست معرفة كنهه وحقيقته سبحانه، ولا معرفة ذاته أو أسمائه وصفاته التي هي عين ذاته، بل هي معرفة ظلال أسمائه الحسنى، وهم الحجج عليهم السلام. وأؤكد أنّهم ظلال أسمائه الحسنى، لا أسمائه الحسنى التي هي عين الذات.

    س28/ كيف بين الامام (ع) صراط الذين أنعمت عليهم ؟ بين ذلك باختصار.
    الجواب: الحقيقة أنّ هناك صراطين: صراط الله، وصراط الجحيم اقتراباًً وابتعاداً، أو قل إقبالاً وإدباراً. وصراط الله هو (الصراط المستقيم). وطلب الهداية السابق - أي: اهدنا الصراط المستقيم - يحتاج إلى هذا التخصيص، أي بأنّه صراط الذين أنعم الله عليهم؛ وذلك لأنّ الصراط في عالمي الجزئيات (الملك والملكوت) سُبل كثيرة.
    والهداية إلى بعضها يمكن أن يُعّبر عنه بأنّه هداية إلى الصراط المستقيم، وإن كانت هداية جزئية، ولكن تحديد الصراط بأنّه صراط الأنبياء عليهم السلام ؛ لأنّهم هم المنعَم عليهم، قال تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً}.
    يعني طلب الهداية إلى جميع سُبل السلام، أو الصراط المستقيم في عالمي الملك والملكوت. وبالتالي الوصول إلى تمام العقل وأعلى درجات القرب منه سبحانه الممكنة للإنسان.




    اسئلة اخرى طرحت في الدرس :
    س1: لماذا قال ع(الجار والمجرور متعلقان بفعل (اقرأ).).؟
    س2.كيفوضح (ع) المعنى اي عمل القرائة؟
    س3.ماذايحتاج الانسان في السير على الصراط المستقيم ؟بين ذلك بقول الامام ع.
    س4.مناي معنى اخذ اللفظ (اسم) و(الله)؟بين ذلك كما بينه ع.
    س5. ماهو المقصود بقوله (ع): فسبحانه واجه خلقه بصفاته الذاتية الكمالية، ويجمعها اسم (الله) الذي يطلق على الذات الإلهية فقط.؟بين قوله ع في ذلك.


    والحمد لله وحده
    وأساله سبحانه لكم التوفيق والتسديد.

    أستاذ المادة: السيد الصافي
    التعديل الأخير تم بواسطة اختياره هو ; 13-05-2013 الساعة 09:05
    السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة والنبوة ومعدن العلم وموضع الرسالة


المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 19
    آخر مشاركة: 18-05-2016, 12:18
  2. تفسير وعلوم الدعوة : المتشابهات الجزء 1 و 2 + تفسير الفاتحة ـــ سيد الصافي
    بواسطة هيئة الاشراف العلمي للحوزة في المنتدى المرحلة الدراسية الثانية
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 14-10-2013, 17:48
  3. اجوبة مادة المختارات من الجواب المنير ـ نصف الاول من المرحلة 2
    بواسطة اختياره هو في المنتدى الساحة الطلابية بالحوزة العلمية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-05-2013, 20:31
  4. (حل أسئلة مادة شيئ من تفسير سورة الفاتحة)
    بواسطة Ya_Rahmat_Allah_Alwas3ah في المنتدى الساحة الطلابية بالحوزة العلمية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 28-04-2013, 19:36
  5. اسئلة اختبارية لمادة : " شئ من تفسير سورة الفاتحة "
    بواسطة ya fatema في المنتدى الساحة الطلابية بالحوزة العلمية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-04-2013, 20:30

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
أنت في منتديات أنصار الإمام المهدي (ع) أتباع الإمام أحمد الحسن اليماني (ع) المهدي الأول واليماني الموعود وصي ورسول الامام المهدي محمد ابن الحسن (ع) ورسول من عيسى (ع) للمسيحيين ورسول من إيليا (ع) لليهود.

لمحاورتنا كتابيا يمكنك التسجيل والكتابة عبر الرابط.
ويمكنك الدخول للموقع الرسمي لتجد أدلة الإمام احمد الحسن (ع) وسيرته وعلمه وكل ما يتعلق بدعوته للبيعة لله.


حاورنا صوتيا  أو كتابيا  مباشرة على مدار الساعة في :
 
عناوين وهواتف : بالعراق اضغط هنا.
تابعنا
تذكر...

"أيها الناس لا يخدعكم فقهاء الضلال وأعوانهم إقرؤوا إبحثوا دققوا تعلموا واعرفوا الحقيقة بأنفسكم لا تتكلوا على احد ليقرر لكم آخرتكم فتندموا غدا حيث لا ينفعكم الندم (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا). هذه نصيحتي لكم ووالله إنها نصيحة مشفق عليكم رحيم بكم فتدبروها وتبينوا الراعي من الذئاب".

خطاب محرم الحرام ـ الإمام أحمد الحسن اليماني (ع).