النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: اجوبة مادة انتصارا للوصية من الانصار

  1. #1
    مشرف الصورة الرمزية اختياره هو
    تاريخ التسجيل
    23-06-2009
    المشاركات
    5,264

    افتراضي اجوبة مادة انتصارا للوصية من الانصار


    حل الاسئلة الدكتور عبد الله جزاه الله خيرا
    وهي في مجموعها 44 سؤالا


    أسئلة الدرس:
    1. ما الفرق بين كتابي (دفاعاً عن الوصية) و(انتصاراً للوصية) ؟

    الكتاب الأول: (انتصاراً للوصية).
    ويمكن تقسيم بحوثه بشكل مجمل الى ثلاثة اقسام:
    أ‌. بحوث نقدية لعلم الرجال.
    ب‌. بحوث حول الوصية بالخصوص.
    ت‌. بحوث حول توثيق الرجال الذين وقعوا في سلسلة السند.
    فالكتاب الاول؛ يبحث حول سند رواية الوصية وتوثيقهم، ويثبت ان رواة الوصية ثقاة ولا مشكلة في السند طبقاً للقواعد الرجالية الموضوعة من قبل علماء الرجال.
    فهذا البحث يريد اثبات الصدور عن طريق السند، فغاية ما يفيده البحث بهذه الطريقة أن السند معتبر ويصح الاعتماد عليه
    الكتاب الثاني: (دفاعاً عن الوصية).
    وسنتناول في هذا الكتاب عدّة بحوث:
    1. في التمييز بين الخبر الصحيح وغيره.
    2. في بيان القرائن الدالة على صحة الوصية.
    3. بيان بعض الفوائد.
    والمائز بين هذا الكتاب والكتاب السابق، هو أن هذا الكتاب لا يتعرض الى السند، وانما يثبت صحتها عبر قرائن متعددة.
    2. ما هو امتياز كتاب (الوصية الكتاب العاصم من الضلال) عن الكتابين المتقدمين ؟
    الكتاب الثالث: الوصية الكتاب العاصم من الضلال:
    وهذا الكتاب سنبحث فيه أمرين:
    1. القطع بصدور الوصية والقطع بالدلالة.
    2. يثبت عدم نسخ آية الوصية.
    والمائز بين هذا الكتاب والكتابين الأولين؛ هو أنّه يثبت قطعية الصدور والدلالة معاً، بينما الكتاب الأول لا يفيد قطعية الصدور، كما أنّ الكتاب الثاني وان اثبت قطعية الصدور بينما لا يثبت قطعية الدلالة.
    3. هل ان وثاقة رجال السند تدل على قطعية الصدور ؟

    إثبات سند رواية ما لا يعني إثبات قطعية صدورها عن المعصوم (ع)، بل غاية ما يفيده السند الصحيح هو ظنية الصدور المعمول بها في الفقه دون العقائد، وأحياناً رغم صحة السند يترك العمل بالخبر لنكاره متنه أو شذوذه حسب مباني الأصوليين.
    إذن فمسألة صحة السند ليست أمراً جوهرياً في العقائد؛ لأنّ العقائد يشترط فيها العلم؛ أي القطع والجزم، والقطع والجزم لا يحصل من صحة السند بل يحصل بطريقين رئيسيين هما :
    1. التواتر. 2. قرائن صحة الصدور.
    فالخبر الذي يستدل به في العقائد لابد ان يكون امّا متواتراً او محفوفاً بقرائن تفيد القطع.
    4. بمَ تجيب لو قيل لك ان رواية الوصية صحيحة الا انها لا تثبت امراً عقائدياً لكونها من اخبار الاحاد ؟
    إن رواية الوصية ليس من أخبار الاحاد بل من الاخبار المتواترة او المحفوفة بقرائن – على الأقل- توصل الى القطع بصحتها.
    وأننا بحثنا في السند من باب الإلزام فقط؛ لكوننا لا نعتقد بالمنهج الرجالي وسجلنا نقوضنا عليه
    5. ما هو الطريق الذي تحرز من خلاله قطعية صدور الرواية ؟
    1. التواتر.
    2. قرائن صحة الصدور.
    6. ما لفرق بين التواتر المعنوي والتواتر اللفظي ؟
    1. التواتر اللفظي؛ وهو أن ينقل نفس اللفظ بأسانيد متعددة، كحديث الغدير (من كنت مولاه فعلي مولاه)، فهذا الخبر متواتر لفظاً؛ لكون نفس هذا اللفظ جاء بأسانيد متعددة.
    2. التواتر المعنوي؛ وهو أن تنقل متون مختلفة اللفظ إلاّ أنها تدل على معنى واحد، فلو قيل:
    أ‌. حاتم الطائي كثير الرماد.
    ب‌. نار حاتم مشتعلة دائماً.
    ت‌. حاتم ذبح الفرس لضيفه.
    فهذه الالفاظ كلها تدل على شيء واحد؛ وهو كرم حاتم الطائي، فجميع هذه الالفاظ تؤكد شيء واحد وهو كرم حاتم الطائي، فيقال ان كرم حاتم الطائي متواتر معنوياً.
    7. مع تحقق التواتر في خبر ما هل نحتاج للبحث السندي، ولماذا ؟
    الخبر المتواتر لا يبحث عن سنده، وهذا ما صرح به العديد من علماء الرجال وغيرهم. لانه يفيد القطع بصحة الصدور ويفيد العلم ,ويقول الحاكم الحسكاني: (أقول: الحديث متواتر، وفي مثله لا يضر ضعف الجميع فضلا عن ضعف البعض ...)
    8. كيف تثبت ان المنهج الرجالي معارض للقرآن والعترة ؟ بيّن ذلك ودلل عليه .
    قد نص القرآن في قوله سبحانه وتعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)) الحجرات 6).
    فالاية تنهى بوضوح عن تكذيب الخبر ولو كان الذي جاء به فاسق معروفاً بفسقه، بل يجب التبين من خبره وعدم تكذيبه بل لابد من الفحص عن خبره فهل صحيحاً ام كاذباً.
    فمع العلم بكون الذي اتى بالخبر معلوم الفسق , لا ينبغي رد خبره وانما يتبين منه بينما المنهج الرجالي يحصر قبول الروايات في الرواة الموثقين فقط، وهذا مخالف للقرآن الذي يأمر بالبحث عندما ياتي بالخبر فاسقاً.
    كما أنه مخالف لروايات المعصومين (ع)، والروايات التي تدل على عدم رد الحديث كثيرة نقتصر على واحدة منها :
    عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن محمد بن اسماعيل، عن جعفر بن بشير، (عن أبي الحصين) عن أبي بصير، عن أبي جعفر (ع) أو عن أبي عبد الله (ع) قال: ( لا تكذبوا الحديث إذا أتاكم به مرجئي ولا قدري ولا حروري ينسبه إلينا فانكم لا تدرون لعله شئ من الحق فيكذب الله فوق عرشه).
    فعلماء الرجال الذين التزموا بالتضعيف وترك الحديث لمجرد مجهولية الراوي او كونه ضعيفاً طبقاً لقواعدهم الرجالية، قد خالفوا الثقلين، لكونهما قد نهيا عن تكذيب الخبر سواء الاتي به فاسق او مرجئي او قدري او حروري.
    9. لو ثبت ان بعض رواة الوصية من العامة، فهل هذا يكون عاملاً لوهنها ام لقوتها، ولماذا ؟
    الذي يرد رواية الوصية بدعوى انها عامية جاهل بالقواعد الرجالية وتفاصيلها؛ فكون الرواية عامية ليس سبباً في الخدشة فيها بل من الامور التي تؤدي الى قوة احتمال صدقها؛ وذلك لعدم وجود دواعي الكذب عند الراوي, اذ ما الداعي الذي يجعل العامي يروي خبرا مخالفا لاعتقاده وينسف مذهبه نسفاً !!
    ولذا ذهب السيد محمد باقر الصدر من الخصائص النسبية التي تؤثر في حساب الاحتمالات الذي يستفاد منه التواتر.
    وصرّح الشيخ الطوسي بجواز العمل بأخبار العامة إن لم يكن لها معارض من طرق الخاصة
    10. يقال بان الكتب الرجالية متناقضة فلا يمكن جعلها ميزاناً في القبول والرد، اثبت التناقض بشواهد من تلك الكتب.
    كتب الرجال التي وضعوها للتوثيق والتضعيف والقدح والمدح هي متناقضة، وهذا التناقض تارة يكون من نفس المؤلف الواحد وتارة اخرى من مؤلف وآخر.
    ونذكر بعض المصاديق لذلك:
    1. سهل بن زياد الرازي: نجد الشيخ الطوسي يوثقه في كتاب الرجال ص 381 رقم 5699 فيقول عنه : (سهل بن زياد الآدمي يكنى ابا سعيد , ثقة , رازي).
    ولكن عندما ناتي الى كتاب الشيخ الطوسي الثاني وهو الفهرست ص 140 رقم 339 نجده نقول عن نفس الراوي : (سهل بن زياد الآدمي الرازي يكنى ابا سعيد ضعيف ..)
    2. امثلة عن تناقض الشيخ الطوسي مع الشيخ النجاشي :
    أ/ في ترجمة داود بن كثير الرقي :
    قال الشيخ الطوسي في رجاله ص 329 رقم 5003 : ( داود بن كثير الرقي , مولى بني اسد , ثقة).
    قال الشيخ النجاشي في رجاله ص 156 رقم 410 : ( داود بن كثير الرقي .. ضعيف جدا والغلاة تروي عنه. قال احمد بن عبد الواحد : ما رايت له حديثا سديدا..)
    ب/ في ترجمة معلى بن خنيس :
    ذكره الشيخ الطوسي في الممدوحين في كتاب الغيبة ص 346 قائلا : ( وكان من قوام ابي عبد الله (ع) وانما قتله داود بن علي بسببه وكان محمودا عنده ومضى على مناهجه وامره مشهور.)
    قال النجاشي في رجاله ص 417 رقم 1114 : ( معلى بن خنيس : ابو عبد الله مولى الصادق جعفر بن محمد (ع) ومن قبله كان مولى بني اسد , كوفي , بزاز , ضعيف جدا , لا يعول عليه..)
    مما تقدم تبين مدى الاضطراب والوهن والتناقض في كتب الرجال , فكيف تطمئن النفس الى هكذا كتب وتجعل ما جاء فيها ميزاناً لتقييم روايات اهل البيت عليهم السلام.
    ====
    أسئلة الدرس:
    1. ما الفرق بين كتابي (دفاعاً عن الوصية) و(انتصاراً للوصية) ؟

    الكتاب الأول: (انتصاراً للوصية).
    ويمكن تقسيم بحوثه بشكل مجمل الى ثلاثة اقسام:
    أ‌. بحوث نقدية لعلم الرجال.
    ب‌. بحوث حول الوصية بالخصوص.
    ت‌. بحوث حول توثيق الرجال الذين وقعوا في سلسلة السند.
    فالكتاب الاول؛ يبحث حول سند رواية الوصية وتوثيقهم، ويثبت ان رواة الوصية ثقاة ولا مشكلة في السند طبقاً للقواعد الرجالية الموضوعة من قبل علماء الرجال.
    فهذا البحث يريد اثبات الصدور عن طريق السند، فغاية ما يفيده البحث بهذه الطريقة أن السند معتبر ويصح الاعتماد عليه
    الكتاب الثاني: (دفاعاً عن الوصية).
    وسنتناول في هذا الكتاب عدّة بحوث:
    1. في التمييز بين الخبر الصحيح وغيره.
    2. في بيان القرائن الدالة على صحة الوصية.
    3. بيان بعض الفوائد.
    والمائز بين هذا الكتاب والكتاب السابق، هو أن هذا الكتاب لا يتعرض الى السند، وانما يثبت صحتها عبر قرائن متعددة.
    2. ما هو امتياز كتاب (الوصية الكتاب العاصم من الضلال) عن الكتابين المتقدمين ؟
    الكتاب الثالث: الوصية الكتاب العاصم من الضلال:
    وهذا الكتاب سنبحث فيه أمرين:
    1. القطع بصدور الوصية والقطع بالدلالة.
    2. يثبت عدم نسخ آية الوصية.
    والمائز بين هذا الكتاب والكتابين الأولين؛ هو أنّه يثبت قطعية الصدور والدلالة معاً، بينما الكتاب الأول لا يفيد قطعية الصدور، كما أنّ الكتاب الثاني وان اثبت قطعية الصدور بينما لا يثبت قطعية الدلالة.
    3. هل ان وثاقة رجال السند تدل على قطعية الصدور ؟
    إثبات سند رواية ما لا يعني إثبات قطعية صدورها عن المعصوم (ع)، بل غاية ما يفيده السند الصحيح هو ظنية الصدور المعمول بها في الفقه دون العقائد، وأحياناً رغم صحة السند يترك العمل بالخبر لنكاره متنه أو شذوذه حسب مباني الأصوليين.
    إذن فمسألة صحة السند ليست أمراً جوهرياً في العقائد؛ لأنّ العقائد يشترط فيها العلم؛ أي القطع والجزم، والقطع والجزم لا يحصل من صحة السند بل يحصل بطريقين رئيسيين هما :
    1. التواتر. 2. قرائن صحة الصدور.
    فالخبر الذي يستدل به في العقائد لابد ان يكون امّا متواتراً او محفوفاً بقرائن تفيد القطع.
    4. بمَ تجيب لو قيل لك ان رواية الوصية صحيحة الا انها لا تثبت امراً عقائدياً لكونها من اخبار الاحاد ؟
    إن رواية الوصية ليس من أخبار الاحاد بل من الاخبار المتواترة او المحفوفة بقرائن – على الأقل- توصل الى القطع بصحتها.
    وأننا بحثنا في السند من باب الإلزام فقط؛ لكوننا لا نعتقد بالمنهج الرجالي وسجلنا نقوضنا عليه
    5. ما هو الطريق الذي تحرز من خلاله قطعية صدور الرواية ؟
    1. التواتر.
    2. قرائن صحة الصدور.
    6. ما لفرق بين التواتر المعنوي والتواتر اللفظي ؟
    1. التواتر اللفظي؛ وهو أن ينقل نفس اللفظ بأسانيد متعددة، كحديث الغدير (من كنت مولاه فعلي مولاه)، فهذا الخبر متواتر لفظاً؛ لكون نفس هذا اللفظ جاء بأسانيد متعددة.
    2. التواتر المعنوي؛ وهو أن تنقل متون مختلفة اللفظ إلاّ أنها تدل على معنى واحد، فلو قيل:
    أ‌. حاتم الطائي كثير الرماد.
    ب‌. نار حاتم مشتعلة دائماً.
    ت‌. حاتم ذبح الفرس لضيفه.
    فهذه الالفاظ كلها تدل على شيء واحد؛ وهو كرم حاتم الطائي، فجميع هذه الالفاظ تؤكد شيء واحد وهو كرم حاتم الطائي، فيقال ان كرم حاتم الطائي متواتر معنوياً.
    7. مع تحقق التواتر في خبر ما هل نحتاج للبحث السندي، ولماذا ؟
    الخبر المتواتر لا يبحث عن سنده، وهذا ما صرح به العديد من علماء الرجال وغيرهم. لانه يفيد القطع بصحة الصدور ويفيد العلم ,ويقول الحاكم الحسكاني: (أقول: الحديث متواتر، وفي مثله لا يضر ضعف الجميع فضلا عن ضعف البعض ...)
    8. كيف تثبت ان المنهج الرجالي معارض للقرآن والعترة ؟ بيّن ذلك ودلل عليه .
    قد نص القرآن في قوله سبحانه وتعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)) الحجرات 6).
    فالاية تنهى بوضوح عن تكذيب الخبر ولو كان الذي جاء به فاسق معروفاً بفسقه، بل يجب التبين من خبره وعدم تكذيبه بل لابد من الفحص عن خبره فهل صحيحاً ام كاذباً.
    فمع العلم بكون الذي اتى بالخبر معلوم الفسق , لا ينبغي رد خبره وانما يتبين منه بينما المنهج الرجالي يحصر قبول الروايات في الرواة الموثقين فقط، وهذا مخالف للقرآن الذي يأمر بالبحث عندما ياتي بالخبر فاسقاً.
    كما أنه مخالف لروايات المعصومين (ع)، والروايات التي تدل على عدم رد الحديث كثيرة نقتصر على واحدة منها :
    عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن محمد بن اسماعيل، عن جعفر بن بشير، (عن أبي الحصين) عن أبي بصير، عن أبي جعفر (ع) أو عن أبي عبد الله (ع) قال: ( لا تكذبوا الحديث إذا أتاكم به مرجئي ولا قدري ولا حروري ينسبه إلينا فانكم لا تدرون لعله شئ من الحق فيكذب الله فوق عرشه).
    فعلماء الرجال الذين التزموا بالتضعيف وترك الحديث لمجرد مجهولية الراوي او كونه ضعيفاً طبقاً لقواعدهم الرجالية، قد خالفوا الثقلين، لكونهما قد نهيا عن تكذيب الخبر سواء الاتي به فاسق او مرجئي او قدري او حروري.
    9. لو ثبت ان بعض رواة الوصية من العامة، فهل هذا يكون عاملاً لوهنها ام لقوتها، ولماذا ؟
    الذي يرد رواية الوصية بدعوى انها عامية جاهل بالقواعد الرجالية وتفاصيلها؛ فكون الرواية عامية ليس سبباً في الخدشة فيها بل من الامور التي تؤدي الى قوة احتمال صدقها؛ وذلك لعدم وجود دواعي الكذب عند الراوي, اذ ما الداعي الذي يجعل العامي يروي خبرا مخالفا لاعتقاده وينسف مذهبه نسفاً !!
    ولذا ذهب السيد محمد باقر الصدر من الخصائص النسبية التي تؤثر في حساب الاحتمالات الذي يستفاد منه التواتر.
    وصرّح الشيخ الطوسي بجواز العمل بأخبار العامة إن لم يكن لها معارض من طرق الخاصة
    10. يقال بان الكتب الرجالية متناقضة فلا يمكن جعلها ميزاناً في القبول والرد، اثبت التناقض بشواهد من تلك الكتب.
    كتب الرجال التي وضعوها للتوثيق والتضعيف والقدح والمدح هي متناقضة، وهذا التناقض تارة يكون من نفس المؤلف الواحد وتارة اخرى من مؤلف وآخر.
    ونذكر بعض المصاديق لذلك:
    1. سهل بن زياد الرازي: نجد الشيخ الطوسي يوثقه في كتاب الرجال ص 381 رقم 5699 فيقول عنه : (سهل بن زياد الآدمي يكنى ابا سعيد , ثقة , رازي).
    ولكن عندما ناتي الى كتاب الشيخ الطوسي الثاني وهو الفهرست ص 140 رقم 339 نجده نقول عن نفس الراوي : (سهل بن زياد الآدمي الرازي يكنى ابا سعيد ضعيف ..)
    2. امثلة عن تناقض الشيخ الطوسي مع الشيخ النجاشي :
    أ/ في ترجمة داود بن كثير الرقي :
    قال الشيخ الطوسي في رجاله ص 329 رقم 5003 : ( داود بن كثير الرقي , مولى بني اسد , ثقة).
    قال الشيخ النجاشي في رجاله ص 156 رقم 410 : ( داود بن كثير الرقي .. ضعيف جدا والغلاة تروي عنه. قال احمد بن عبد الواحد : ما رايت له حديثا سديدا..)
    ب/ في ترجمة معلى بن خنيس :
    ذكره الشيخ الطوسي في الممدوحين في كتاب الغيبة ص 346 قائلا : ( وكان من قوام ابي عبد الله (ع) وانما قتله داود بن علي بسببه وكان محمودا عنده ومضى على مناهجه وامره مشهور.)
    قال النجاشي في رجاله ص 417 رقم 1114 : ( معلى بن خنيس : ابو عبد الله مولى الصادق جعفر بن محمد (ع) ومن قبله كان مولى بني اسد , كوفي , بزاز , ضعيف جدا , لا يعول عليه..)
    مما تقدم تبين مدى الاضطراب والوهن والتناقض في كتب الرجال , فكيف تطمئن النفس الى هكذا كتب وتجعل ما جاء فيها ميزاناً لتقييم روايات اهل البيت عليهم السلام.
    ====
    اسئلة الدرس:
    1. علل:
    أ/ لا نسلم بحصر صحة الروايات بوثاقة الرواة.

    ان توثيقات وتضعيفات علماء الرجال سواء المتقدمين او المتاخرين منهم لا يمكن الاخذ بها على وجه الإطلاق , لاشتمالها على الاجتهادات والحدسيات، ولا دليل على لزوم الاخذ باجتهاداتهم , الا في حال صدورها عن ائمة اهل البيت عليهم السلام , وقد وضعوا (ع) الميزان في الاخذ برواياتهم او ردها وهو اجنبي عن البحث في السند ورجاله
    ب/ لا نسلم بحصر صحة الروايات بكتب علماء الرجال
    لم تحتوي الكتب الرجالية على كل الرجال الذين جاؤوا في الاسانيد , فلو اننا جردنا الرواة الوقعين في السند لوجدنا ان عددهم يفوق بكثير هؤلاء الذين تم توثيقهم او تضعيفهم من قبل علماء الرجال. وبالتالي لا يمكن حصر توثيق او تضعيف الرجال فقط بكتب الرجال كرجال النجاشي ورجال الطوسي في رجاله وفهرسته
    2. بين نقض الامام أحمد الحسن ع على الكتب الرجالية.
    قال الامام احمد الحسن ع : (( فهؤلاء الذين يتبجحون بعلم الرجال ليس لديهم مادة رجالية أصلا في الجرح والتعديل تغطي عددا معتدا به من صحابة محمد وآل محمد (ص) ليحق لهم أن يتكلموا في الجرح والتعديل فهم أصلا فاقدون لمادة الجرح والتعديل المعتد بها حيث هناك مئات الآلاف من صحابة الرسول والأئمة (ع) وليس لديهم في كتب رجال المتقدمين سوى ذكر عدد قليل جدا من هؤلاء وإذا كان الحال هذا، فأي رواية لا تعجب بعضهم ولا توافق أهواءهم يمكنهم ردها بسهولة بحجة أن هذا الراوي مجهول الحال أو لم يذكر في كتب رجال المتقدمين في حين أن الأكثرية لم يذكروا وفي حين أن الحقيقة التي لا يعلمها عامة الناس: أن هؤلاء أصلا ليس لديهم مادة توثيق معتد بها منطقيا يتحاكمون لها. ومن يريد التفصيل أكثر يمكنه الرجوع إلى ما فصله شيخ ناظم حفظه الله في هذا الأمر. ))وكل العلماء المتأخرين عيال على اقوال الطوسي في الرجال وليس لهم رد قول الطوسي في الرجال بناءً على قول المتاخرين وإلا لنسف حتى الفتات الذي بين ايديهم ويسمونه علم رجال فحقيقة قول المتاخرين في الرجال انه والعدم سواء طالما انه مجرد قول خال من الدليل الشرعي. ))
    3. هل يجب التسليم بكل ما يقوله علماء الرجال ؟ ولماذا ؟
    وجود التناقضات والتباين بالأقوال دليل على ان هؤلاء العلماء لم يكن لديهم اعتماد على بينه واضحة وعلى دليل واضح , ولو انهم كانوا معتمدين على دليل واضح ولو كان كلامهم يقين محض لا يقبل الشك لما اختلفوا في الاقوال و لما اختلفت وتباينت وتوزعت آرائهم .
    لا يمكن اعتبار علماء الرجال معصومين عن الخطأ وبالتالي لا يتعبد بما يقولون لأنه يمكن صدور الخطأ والاشتباه في التوثيق منهم وان كان الخطأ والاشتباه لا عن عمد ولا عن تقصير
    4. هل ان جميع علماء الرجال لهم قواعد ثابتة في القدح والمدح ؟
    لا توجد قواعد ثابتة في القدح والمح فبعضهم يعنمد على تقليده للعلماء المتقدمين وبعضهم على الحس والمعاشره واخرين على الاجتهاد الحدس
    ====
    اسئلة الدرس:
    1. لماذا اهل البيت ع طعنوا في بعض اصحابهم ؟

    أهل البيت (ع) قد موهوا ذلك في مواطن عديدة، وذلك للتقية وخوفاً على خُلَّص أتباعهم من ظلم وبطش السلاطين الذين كانوا يتتبعون أصحاب الأئمة (ع) ويقتلونهم ويشردونهم.، او امروهم بافعال لكي يحموا انفسهم بها.
    2. مع طعن اهل البيت ع ببعض اصحابهم هل يمكن الوصول الى توثيقهم من خلال تلك الروايات التي تطعن فيهم ؟
    نعم ممكن :زرارة ابن الاعين :قال الامام الصادق ع :فأحببت أن أعيبك ليحمدوا أمرك في الدين بعيبك ونقصك ويكون بذلك منا دافع شرهم عنك، يقول الله سبحانه وتعالى : (أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً) ، هذا التنزيل من عند الله صالحة لا والله ما عابها إلا لكي تسلم من الملك ولا يعطب على يديه، ولقد كانت صالحة ليس للعيب منها مساغ والحمد لله فافهم المثل يرحمك الله فإنك والله أحب الناس إليّ، وأحب أصحاب أبي (ع) حياً وميتاً، فإنك أفضل سفن ذلك البحر القمقام الزاخر، وإن ورائك ملكاً ظلوماً غصوباً يرقب كل سفينة صالحة ترد من صحر الهدى ليأخذها غصباً
    • محمد بن سنان:
    عن الحسن بن علي، عن الحسن بن شعيب، عن محمد بن سنان، قال: (دخلت على أبي جعفر الثاني (ع) فقال لي: يا محمد، كيف أنت إذا لعنتك وبرئت منك وجعلتك محنة للعالمين أهدي بك من أشاء وأضل بك من أشاء ؟ قال: قلت له: تفعل بعبدك ما تشاء يا سيدي أنت على كل شيء قدير. ثم قال: يا محمد، أنت عبد قد أخلصت لله، إني ناجيت الله فيك فأبى إلا أن يضل بك كثيراً ويهدي بك كثيراً) (10).
    ====
    اسئلة الدرس:
    1. هل يمكن حصر قبول الرواية وعدمها استناداً الى ماذكراه النجاشي والطوسي ؟

    مسالة التوثيقات والتضعيفات والقدح والمدح وانها لا يمكن حصرها بكتابي الشيخ الطوسي والشيخ النجاشي او غيرهما من العلماء المتقدمين , لان هؤلاء قد اهملوا الكثير من الرواة ولم يذكروهم , فعدم ذكرهم لبعض الرواة لا يعني انهم مجهولين بل غاية ما يعنيه ان المصنف لم يصل الى توثيق او الى مدح او الى قدح او اصلا لم يذكرهم في كتبه الرجالية . لذلك نجد ظاهرة مهمة ومعروفة في كتب الرجال وهي المستدركات
    2. الجهل بالكثير من احوال الراوي هل يعدّه مجهولاً ؟
    ـ الجهل بتفاصيل حياة الرواية لا يعني مجهوليته , ويكفي ان يرد فيه شئ عام يكشف لنا بعض ملامح شخصيته يجعلنا نثق انه شيعي او ليس شيعي .
    3. الحر العاملي يدعي ان الوصية رويت عن طرق العامة فكيف تستطيع اثبات كونها من طرق الخاصة؟
    يقول البعض بان الشيخ الحر العاملي نص على كون الرواية عامية . كيف نوفق بين القولين (قول الشيخ الطوسي وقول الحر العاملي) وباي الرايين ناخذ وما هي النتيجة المتحصلة ؟
    بيان : اذا قال الحر العاملي ان بعض رواة الوصية من العامة او كلهم ارتفعت مجهوليتهم , وبالتالي لا يحق للذي ياخذ بتوثيق الشيخ الطوسي او اخذ بقدح الحر العاملي ان يتهم الرواة بالمجهولية , هذا من جهة .
    من جهة اخرى , هناك بحث عندهم في تعارض اقوال الرجاليين : فعند استحكام التعارض بحيث يستحيل التوفيق بين الرايين
    * بعضهم يقول بتساقط البينتين : وفي هذه الحالة يسقط كلام الشيخ الطوسي وكلام الحر العاملي ولا يؤخذ باي منهما .
    وبالتالي لا يحق لاي انسان ان يتهم رواة الوصية بانهم عوام او مجهولين فيبقى الامر مبهم .
    * وبعضهم يقول بالترجيح اي الاخذ بقول وراي الاشد والاكثر تضلعا في الرجال : في هذه الحالة يعتمد راي الشيخ الطوسي لكونه اقدم وادق ومتضلع اكثر من الشيخ الحر العاملي , والمعتبر عند علماء الرجال هو التوثيقات من المتقدمين . وقد ذكر الروايات التي عن طرق الخاصة اي الشيعة , التي تثبت امامة الامام محمد عليه السلام ومن جملتها ذكر رواية الوصية حيث قال : ( فاما ما روي من جهة الخاصة فاكثر من ان يحصى , غير انا نذكر طرفا منها ..: رواة الوصية كلهم شيعة كما صرح بذلك الشيخ الطوسي ضمنا , وكذلك صرح بذلك الشيخ النمازي الشاهروديحيث قال : ( روى الشيخ الطوسي بسند معتبر عن الامام الصادق ع خبرا ذكرت فيها بعض وصايا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لامير المؤمنين ع في الليلة التي كانت فيها وفاته ومن فقراتها انه قال : فاذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابنه اول المقربين ... الى آخره ). , ويستفاد ايضا من منهج الميرزا النوري في اثبات تشيع الراوي من متن الرواية كما تقدم , ولم يرد اي ذم في واحد منهم ابدا , فيحكم بعدالتهم حسب منهج العلامة الحلي وغيره من الاكابر المتقدمين , ومع ملاحظة عدالتهم وما تقدم من الكلام لا يمكن ابدا ان يوصفوا بالمجهولية
    4. ماذا يعني (اثبات الوثاقة من السند والمذهب من المتن) ؟
    يقول الميرزا النوري بامكانية اثبات الوثاقة من السند واثبات المذهب من المتن , فاذا وجدنا راوي ينقل فضيلة لاهل البيت ع يكون ذلك دليلا على تشيعه , كما ذكر ذلك عنه في مقدمة تحقيق كتابه خاتمة المستدرك : ( 7ـ اثبات الوثاقة من السند والتشيع من المتن , كان يكون الراوي عنه من الاجلاء كما تقدم في الامارات المتقدمة , وان يكون المروي فيه فضيلة او منزلة تثقل رواياتها على صدور مبغضي الآل عليهم السلام كما في (2025) وكثير غيره)(3)
    5. كيف يمكن ان يكون الحديث معتبراً ؟
    يكون معتبرا اما لكونه صحيحا او لكونه حسنا او لكونه موثقا او لورود الخبر في الاصول المعتمدة ككتاب الكافي مثلا التي ادعى علماء الشيعة الاجماع على اعتبارها
    6. وضح مبنى العلامة الحلي (أصالة العدالة في كل راوي ما لم يثبت فسقه).
    ما ذهب اليه العلامة الحلي من القول بعدالة الرواة الشيعة الذين لم يرد فيهم قدح او مدح , كما استظهر ذلك عنه بعض العلماء بل قالوا انه صريح قوله , بل نسبوا هذا القول الى كثير من اكابر المتقدمين :
    قال العلامة الحلي في ترجمة : احمد بن اسماعيل بن سمكة بن عبد الله : ( ... ولم ينص علماؤنا عليه بتعديل , ولم يرو فيه جرح , فالاقوى قبول روايته مع سلامتها من المعارض ) (6)
    وعلق المحقق الخوئي على كلام العلامة الحلي قائلا : ( اقول هذا الكلام صريح في اعتماد العلامة (ق س ) على اصالة العدالة في كل امامي لم يثبت فسقه , كما نسب ذلك الى جماعة من الفقهاء
    ====
    اسئلة الدرس:
    1. مالفرق بين خبر الثقة والخبر الموثوق ؟

    الخبر الموثق كل سنده ثقات بدون ملاحظة مذهبهم وعدالتهم .
    والوثاقة معناها عدم الكذب سواء كانوا مسلمين او نواصب او قدريين او... الخ , الملحوظ شئ واحد فقط , هو ان الراوي ثقة لا يكذب (اذا كان الخبر كل رواته عدول وامامية عدا واحد معروف عليه انه ثقة يسمى الخبر خبر ثقة).
    الخبر الثقة : غير ناظر الى مسالة السند , وانما هو ما كان هناك دلائل تشير الى ان متنه صادر عن المعصوم ع .
    2. عرف الخبر القوي، والخبر الصحيح.
    القوي : هو كل حديث رواته اماميين مسكوت عن ذمهم او مدحهم خصوصا اذا كانت هناك قرائن ومؤيدات تشير الى وثاقة الرواة وترتفع بذلك درجة الاطمئنان بصدوره .الصحيح : كل رواته عدول اماميين .
    3. اذكر امتيازات الرجال الذين وقعوا في سلسلة سند الوصية.
    ان ستة رجال من رواة الوصية هم من اصحاب الكتب والاصول المعتمدة التي يرجع اليها , فمضافا الى كونهم من الثقات فهم من كبار علماء الشيعة ( قد يكون الراوي ثقة ولكن ليس من العلماء الكبار) وعندهم اصول وكتب معتمدة ينقل عنها الكثير من العلماء الذين تلوهم .
    1ـ الشيخ الطوسي : وهو غني عن التعريف وقد ذكر رواية الوصية في احد اوثق كتبه وهو كتاب الغيبة الذي لا خلاف في انه من كتب الطبقة الاولى في الوثاقة .
    2ـ ابن عبدون : بالاضافة الى كونه ثقة فانه من اصحاب الكتب وقد عدد الشيخ النجاشي خمسة من كتبه .
    3ـ الحسين بن عبيد الله الغضائري : عدد النجاشي اربعة من كتبه , منها كتاب (عدد الائمة وما شذ على المصنفين في ذلك)
    4ـ الحسين بن علي البزوفري : عدد النجاشي اربعة من كتبه منها كتاب (الرد على الواقفة) , وكتاب (سيرة النبي والائمة عليهم السلام في المشركين).
    ومن المؤكد ان الشيخ الطوسي نقل رواية الوصية من احد كتب البزوفري , لان من عادته الابتداء بالسند بعد قوله (عن جماعة) بصاحب الكتاب او الاصل الماخوذ منه ذلك الخبر , كما صرح هو بذلك , وقد ابتدا الشيخ الطوسي في رواية الوصية بعد قوله (عن جماعة) بالبزوفري , وهذا وحده كاف في الاعتماد على الوصية حتى لو لم تذكر في غيره من الاصول , لان البزوفري من اجلاء الثقاة بل قليل انه احد وكلاء الامام المهدي ع اعتمادا على رواية يستفاد منها ذلك .
    5ـ علي بن الحسين والد الشيخ الصدوق : عدد له الشيخ الطوسي 20 كتابا منها , كتاب (الامامة والتبصرة من الحيرة) وكتاب (النوادر) وكتاب (قرب الاسناد) وكتاب (التسليم والتمييز).
    6ـ علي بن الحسين المصري : عدد النجاشي اثنين من كتبه , احدهما كتاب (الامامة).
    هذه الرواية التي وقع في سندها هؤلاء العلماء الكبار يتعين على كل منصف القول بان هؤلاء لم ينقلوا الرواية استخفافا منهم وانما نقلوها لانها صحيحة عندهم .
    4. كيف تثبت ورود خبر في المصادر المعتمدة قرينة على صحته؟
    : وجود الخبر في احد الاصول المعتمدة وخصوصا مع كون هؤلاء اصحاب الاصول من العلماء الكبار ومن الثقات الذين يشهد الجميع بعلمهم وورعهم وتقواهم , كل ذلك يشكل قرينة واضحة على ان ما روي في هذه الكتب صحيح ويعتمد عليه بغض النظر عن السند اصلا .
    مجرد ورود هذه الرواية في الكتب المعتمدة وقد نقلها كبار العلماء وثقاتهم يعد قرينة واضحة على صحة الخبر ولو كان في سندها ضعيف طبقا لمباني علم الرجال ,هذه الرواية التي وقع في سندها هؤلاء العلماء الكبار يتعين على كل منصف القول بان هؤلاء لم ينقلوا الرواية استخفافا منهم وانما نقلوها لانها صحيحة عندهم
    ====
    اسئلة الدرس:
    1. هل تعبير الشيخ الطوسي (اخبرنا جماعة) موهن للسند ، وكيف؟

    ليس موهن للسند لانالجماعة هي طريق الشيخ الطوسي الى كتب البزوفري هما : الحسين بن عبيد الله الغضائري واحمد بن عبدون .
    فهو حينما ذكر الجماعة اعتمد على ما ذكره وصرح به في رتبة سابقة في المشيخة(1) في كتاب الاستبصار بانه الطريق الذي يوصله الى كتب الحسين بن سفيان البزوفري . وقد نص الشيخ الطوسي على طريقه هذا الى البزوفري قائلا : ( "وما ذكرته" عن ابي عبد الله الحسين بن سفيان البزوفري فقد اخبرني به احمد بن عبدون والحسين بن عبيد الله عنه
    2. ما معنى التوثيقات الخاصة ؟
    التوثيقات الخاصة هي التوثيقات التي تتناول كل رجل من الرجال وتتعرض الى ترجمته وفي اي طبقة هو وعمن روى ومن الذي روى عنه ومن هم اساتذه ومشايخه وكم رواية روى وتحت اي باب روى ...
    ====
    اسئلة الدرس:
    1. لماذا وصفوا الحسين بن علي المصري بالمتكلم؟

    وصف بالمتكلم لانه عمل في علم الكلام اي في العقائد ولديه كتاب اسمةه الامامة
    2. قال الشيخ الطوسي اخبرنا جماعة ..... الحسن بن علي المصري، والصحيح هو الحسين بن علي المصري، فكيف تثبت ذلك؟
    هو الحسين وليس الحسن ــ لان لفظ (الحسن) مصحف , عرفنا انه مصحف بدليل :
    ـ اتحاد الاب واللقب او النسبة (المصري)
    ـ اتحاد الطبقة , فهو من معاصري الامام الجواد عليه السلام بل يمكن معاصرته حتى للرضا والهادي عليهم السلام
    3. هل يمكن القول بكون تضعيف علماء العامة لبعض الرواة واتهامهم بالروافض يدل على انهم من الشيعة؟
    نعم يدل على انهم شيعة نص الميرزا النوري على ان طعن ابناء العامة برواة الشيعة هو دليل على وثاقتهم كما ذكر عنه في مقدمة تحقيق كتاب مستدرك الوسائل مستفادا من مناسبات كثيرة احتج بها الميرزا النوري في كتابه هذا :
    5(ـ عده ـ اي الميرزا النوري ـ طعن اهل السنة برواة الشيعة دليلا على وثاقتهم لان من آية جلالة الراوي الشيعي وامانته وشدة ملازمته لاهل البيت ع تضعيف العامة اياه وعده من غلاة الشيعة كما في (479) وكثير غيره). خاتمة المستدرك الميرزا النوري ج1ص72 مقدمة التحقيق .
    4. كيف تثبت ان علي بن سنان الموصلي العدل شيعياً؟
    اولا ليس له مصلحة في الكذب خصوصا بمثل هذه الروايه المقدسة التي تهد مذهبه ان كان سنيا
    الشيخ علي النمازي الشاهرودي ذكره في كتابه مستدركات علم رجال الحديث, برقم 10071 وقال :
    ( علي بن سنان الموصلي ابو الحسن المعدل : يروي عن ابيه ؟
    فهذا الرجل قد نقل عنه البزوفري وهو ثقة كما تقدم وقد شهد له علماء الرجال بانه عالم جليل , فهل من الممكن ان يروي عن راوي ضعيف , بالتاكيد كلا !
    ـ اعتماد الشيخ البزوفري على علي بن سنان هو مؤيد ودال على وثاقته.
    ـ علي بن سنان جاء في لقبه العدل او المعدل , هذه الصفة كانت تطلق في ذلك الوقت على من يعرف بالعدالة والوثاقة والورع والاخلاص والاستقامة وحسن السيرة عموما .
    ـ روى روايات عن اهل البيت ع ونقل عنه علماء الشيعة
    الشيخ الصدوق عندما ينقل رواية طويلة يقول حدثنا ابو الحسن علي بن سنان الموصلي (راجع كتاب كمال الدين وتمام النعمة ص476 ـ 479)
    5. كيف تثبت ان علي بن سنان الموصلي شيعياً طبقاً لما ذكره الكجوري ؟
    افاده الشيخ محمد باقر الكجوري في كتابه الخصائص الفاطمية ــ وهو كتاب معتمد ــ حيث نص على تصحيح سند رواية فيه (علي بن سنان الموصلي) وكذلك (احمد بن محمد الخليل) حيث قال :
    (... وذلك ان الله اختار هذه الانوار على جميع الكائنات كما في الحديث الصحيح المسند عن ابي سلمة : قال : سمعت رسول الله ص يقول : ليلة اسري بي الى السماء قال لي الجليل جل جلاله (آمن الرسول بما انزل اليه من ربه) فقلت : (والمؤمنون كل آمن بالله) فقال تعالى : (صدقت يا محمد من خلفت في امتك؟ قلت : خيرها . قال الله تعالى : علي بن ابي طالب؟ قلت : نعم .. الحديث) الخصائص الفاطمية ج2ص498
    ملاحظة : لو قال الشيخ الكجوري ان هذا الحديث صحيح قد يكون صحيحا لان مفاده يتطابق مع اخبار كثيرة عن طرق الشيعة او لانه حق بقرائن افادت صحته لكنه صرح بقوله في الحديث الصحيح المسند يعني ان الحديث صحيح سندا ولم يقل الصحيح مطلقا .
    وهي شهادة من الكجوري بصحة السند ويستلزم منها كون الذين وقعوا في السند كلهم ثقات وعدول اماميين .
    فاذن يتعين ان يكون (علي بن سنان الموصلي) و(احمد بن محمد بن الخليل) من الثقات والعدول الاماميين لانهما جزء من السند , والسند اذا كان فيه راو واحد ضعيف يحكم على جميع السند بالضعف حتى لو كان بقية رجاله كلهم ثقات وشيعة , كما هو معلوم عند اهل الدراية
    6. كيف وثق السيد الخوئي الحسين بن عبيد الله الغضائري ؟
    معجم رجال الحديث ـ السيد الخوئي الجزء السابع ص 22 ـ 23 برقم 3490 , قائلا :
    ( الحسين بن عبيد الله بن ابراهيم : .. اقول : ... وكيف كان فلا ينبغي التردد في وثاقة الرجل , لا من جهة توثيق ابن طاووس وبعض من تاخر عنه اياه , ولا من جهة انه كثير الرواية او انه شيخ الاجازة فانه لا عبرة بشيء من ذلك على ما عرفت , بل من جهة انه شيخ النجاشي وجميع مشايخه ثقات على ما تقدم ..)
    اذن فالحسين بن عبيد الله الغضائري ثقة معتمد عليه وثقه اسيد الخوئي باعتبار انه شيخ لكبار العلماء المشهورين , صاحب كتب وتصانيف .

    والحمد لله رب العالمين
    السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة والنبوة ومعدن العلم وموضع الرسالة


  2. #2
    يماني الصورة الرمزية almawood24
    تاريخ التسجيل
    04-01-2010
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    2,171

    افتراضي رد: اجوبة مادة انتصارا للوصية من الانصار

    جزاكم الله خير الجزاء عن النقل موفقين لكل خير
    من اقوال الامام احمد الحسن عليه السلام في خطبة الغدير
    ولهذا أقول أيها الأحبة المؤمنون والمؤمنات كلكم اليوم تملكون الفطرة والاستعداد لتكونوا مثل محمد (ص) وعلي (ص) وآل محمد (ص) فلا تضيعوا حظكم، واحذروا فكلكم تحملون النكتة السوداء التي يمكن أن ترديكم وتجعلكم أسوء من إبليس لعنه الله إمام المتكبرين على خلفاء الله في أرضه، أسأل الله أن يتفضل عليكم بخير الآخرة والدنيا.


المواضيع المتشابهه

  1. دفاعا وانتصارا للوصية ـ شيخ عبد العالي المنصوري
    بواسطة هيئة الاشراف العلمي للحوزة في المنتدى المرحلة الدراسية الثانية
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 20-10-2013, 12:30
  2. اجوبة مادة تفسير سورة الفاتحة ـ نصف المرحلة 2
    بواسطة اختياره هو في المنتدى الساحة الطلابية بالحوزة العلمية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-05-2013, 21:38
  3. اجوبة مادة المختارات من الجواب المنير ـ نصف الاول من المرحلة 2
    بواسطة اختياره هو في المنتدى الساحة الطلابية بالحوزة العلمية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-05-2013, 20:31
  4. اجوبة مادة مختارات من الجواب المنير
    بواسطة ya fatema في المنتدى الساحة الطلابية بالحوزة العلمية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-10-2012, 21:59
  5. الادلة السبعين انتصارا لاول المهديين (عليهم الصلاة والسلام )
    بواسطة southfalcon في المنتدى المؤمنين بولاية علي بن ابي طالب (ع)
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 19-05-2011, 11:36

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
أنت في منتديات أنصار الإمام المهدي (ع) أتباع الإمام أحمد الحسن اليماني (ع) المهدي الأول واليماني الموعود وصي ورسول الامام المهدي محمد ابن الحسن (ع) ورسول من عيسى (ع) للمسيحيين ورسول من إيليا (ع) لليهود.

لمحاورتنا كتابيا يمكنك التسجيل والكتابة عبر الرابط.
ويمكنك الدخول للموقع الرسمي لتجد أدلة الإمام احمد الحسن (ع) وسيرته وعلمه وكل ما يتعلق بدعوته للبيعة لله.


حاورنا صوتيا  أو كتابيا  مباشرة على مدار الساعة في :
 
عناوين وهواتف : بالعراق اضغط هنا.
تابعنا
تذكر...

"أيها الناس لا يخدعكم فقهاء الضلال وأعوانهم إقرؤوا إبحثوا دققوا تعلموا واعرفوا الحقيقة بأنفسكم لا تتكلوا على احد ليقرر لكم آخرتكم فتندموا غدا حيث لا ينفعكم الندم (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا). هذه نصيحتي لكم ووالله إنها نصيحة مشفق عليكم رحيم بكم فتدبروها وتبينوا الراعي من الذئاب".

خطاب محرم الحرام ـ الإمام أحمد الحسن اليماني (ع).