صلاة الجمعة في البصرة 18 ربيع الثاني
الخطبة الاولى: وهي الخطبة الثانيه من خطبة الجمعة الموحدة العالمية للسيد أحمد الحسن ع
مع اضافات قليله شفويه
بسم الله الرحمن الرحيم



والحمد لله رب العالمين

وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما.

(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ) (محمد:2)

هذا هو حال المؤمنين بحجة الله

فهم ابتداءً امنوا بكلمات الله وصدقوها ثم عملوا بها وصدقوا حجة الله عليهم وهو الحق من ربهم، فماذا كان جزائهم من ربهم : (كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ)

الان لنسأل انفسنا هل نحن نعمل بقوله تعالى : (كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ)

اخوك المؤمن يصفه سبحانه وتعالى بأنه طاهر ونقي قد اذهب الله سيئاته ليس فقط غفرها بل : (كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ) كفر أي ستر وغطى نعم ليس فقط غفرها بل غطاها وسترها وهل تعلم عمن سترها؟؟

سترها عن الملائكة،

نعم، وعن الارض وعن كل شيء شهد تلك المعصية او الخطيئة لم يعد لها وجود ولا اثر كأنها شيء لم يكن

الملك الذي كتبها انساه الله ما كتب

نعم والارض وكل شيء،

يقولون من يجهلون الحقيقة ان الذنوب والخطايا يغفرها الله ولكن تبقى آثارها ويمثلون النفس بالخشبة والذنوب بمسامير دقت فيها ويقولون ان رفعت المسامير تبقى آثارها اذن فهم يرون ان غفرت الذنوب تبقى آثارها هكذا هم يقولون.



اقول والحق اقول لكم انتم مخطئون لماذا تتكلمون فيما لا تعلمون لماذا تغلقون باب الملكوت في وجه التائبين الذي دق المسامير في الخشبة ليس هو خالق الخشبة ليستطيع ان يعيدها كما كانت اما الذي يغفر الذنوب فهو الله الذي خلق النفس وهو قادر على كل شيء،

قادر ان يعيد النفس كما كانت،

ان العبد اذا تاب الى الله فإن الله يُنسي الملائكة الكاتبين ما كتبوا ويُنسي الارض التي عصى عليها العبد ما شهدت ويرفع كل أثر للذنب من نفس العبد المؤمن المخلص في توبته،

نعم يعود كيوم ولدته امه،

فطرة نقية لا ذنب ولا اثر ولا احد يذكر،

نعم من فضل الله انه يُبقي العبد يذكر ذنبه ليس ليتحدث به فهذا ايضا لا يرضى به الله ولكن لئلا يعود اليه وليستشعر الم المعصية بالطاعة فيرتقي بألمه،

اذن ايها التائب انت اليوم فطرة نقية كيوم ولدتك امك،

لا باب من ابواب السماء يغلق بوجهك ان شئت الارتقاء،

تريد ان تكون من المقربين نعم تفضل الباب مفتوح لك،

الذي فتحه الرؤف الرحيم،

الله يريدك ان تسمعه هو سبحانه وتعالى،

دع عنك نداء الشيطان،

لا يخدعك بقوله من انت، من تكون، لتصبح من المقربين،

لا يخدعك بقوله لك من انت حتى ترتقي الى عليين،

وإن كان لابد ان تلتفت اليه فقل له انا عبد مسكين مذنب مقصر خاطئ ولكن ربي رؤوف رحيم كريم قد فتح لي الابواب بعطاءه الابتداء.



اذن هذا هو حال المؤمن بحجة الله (كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ) ألان عرفنا كيف كفر عنهم سيئاتهم فهل نحن نعطيهم حقهم هل نعطي هؤلاء الانقياء الاطهار حقهم كيف نتعامل فيما بيننا نعم المفروض كل واحد منا يعلم ان اخيه المؤمن هو عزيز على الله، والله يحب المؤمن ويحب من يحبه هل يكفي ان تعلم انه طاهر وان الله كفر عنه سيئاته لتحبه هل يكفي ان الله يحبه لتحبه هل يكفي ان الانبياء والاوصياء يحبونه لتحبه هل يكفي ان الملائكة تحبه لتحبه هل يكفي ان الله لا يرضى ان تؤذي المؤمن بكلمة لتتجنب أذاه هل يكفي ان تعلم ان من احب الخلق الى الله الذين يحبون في الله لتبدأ من جديد ايها المؤمن المطهر بحب او ترك اذى اخيك المؤمن المطهر نعم لابد لك من هذا لترتقي فالابواب مفتوحة لك فلا تركن لخدعة الشيطان إياك ثم إياك ان تترك حب المؤمنين او ان تؤذيهم فتَغِلق الابواب التي فتحت لك مرة اخرى .



ثم هل نحن عاملون بقوله تعالى (وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ )

هل نحن فرحين بنعمة سلامة الدين والولاية الحق

(قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) (يونس:5



وهل نحن لا نهتم على ما فاتنا من امور دنيوية ومنها اكيد النصر المادي وهل نحن لا نفرح اذا تحقق النصر المادي الا لانه تحقق بفضل الله ورحمته

(لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) (الحديد:23)

اذا كنا كذلك عندها سنكون مصداق (وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ )

نعم اصلح بالهم بالرضا بقضاءه والتسليم لامره

اصلح بالهم بالانقطاع اليه سبحانه

اصلح بالهم بالعمل بين يدي حجته

اصلح بالهم بالاخلاص له سبحانه

اصلح بالهم بالرجاء والخوف

هناك جهلة ربما يتصورون ان اصلح بالهم باصلاح دنياهم اي بالامور المادية فهم يتصورون ان اصلح بالهم بالامور المادية الدنيوية لان الدنيا هي مبلغهم من العلم

بينما عند من اصلح بالهم حقيقة

الدنيا كلها جهل الا مواضع العلم

والعلم كله حجة الا ما عمل به

والعمل كله رياء الا ما كان مخلصا

والاخلاص على خطر عظيم حتى ينظر المرء ما يختم له

فبالهم مشغول به سبحانه وهل يوجد شيء اصلح من بال اشتغل بالله

نعم حقا من كانوا كذلك ( أَصْلَحَ بَالَهُمْ )

والسلام عليكم ايها المؤمنون ورحمة الله وبركاته وتحياته وصلواته على الصابرين عند المصائب والمصاعب .

والسلام على اولياء الله حقا وصدقا الذين صدقوا ماعاهدوا الله عليه فصدقهم الله وعده

واسكنهم عليين مع انبياءه ورسله، السلام عليكم يامن عبرتم الى الاخرة بأمن وسلام وعلى سلامة من الدين الذي يحبه الله ويرضاه وأسأل الله ان يشفعكم في امرنا والدعاء لنا نحن المساكين الذين لازلنا نقبع في هذا العالم المظلم ليكون عبورنا يوم يُكتب لنا العبور الى النور الذي عبرتم له.

اللهم انصرنا وانتصر بنا لدينك بفضلك ومنك وعطائك الابتداء.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ
وَ رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّابا


الخطبة الثانيه


بسم الله الرحمان الحيم
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وال محمد ألأئمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا
ثم دعاء قصير
ثم الصلاة على محمد ص وعلى علي ص وعلى فاطمة ص وعلى الحسن والحسين ص وعلى أئمة المسلمين علي ابن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي ومحمد بن الحسن وأحمد بن محمد والمهديين والانبياء والمرسلين ذكرأسماءهم شرف لنا والصلوات عليهم
الخطبة
نتطرق للميزان الذين يريدون ان يجعلوه حاكما على كلام محمد وال محمد نرى الكثير من الناس واغلبهم عندما نذكر لهم الوصيه يطالبنا بالسند وهذا بحد ذاته جهل اذا لو كان من له علم بعلم الدرايه لايقول لامر عقائدي ماهو السند لان العقائد لاتعول على السند بل تعول على امرين وهما اما التواتر واما القرائن لماذا لان السند غاية مايصل اليه وفي احسن احواله هو الضن ولايفيد الضن بالعقائد لان العقائد تحتاج الى علم وقطع ويقين وانقل لكم ماكتبه الاخ شيخ ناظم العقيلي حفظه الله في مقدمة كتاب الوصية المقدسه وبعض الاضافات حيث قال:
الثابت عند القوم ان اثبات سند رواية ما لايعني اثبات قطعية صدورها بل غاية مايفيده السند الصحيح هو ظنية الصدور المعمول بها في الفقه دون العقائد. بل احيانا رغم صحة السند يترك العمل بالخبر لنكارة متنه او شذوذه إذن فمسألة صحةالسند ليست أمرًا جوهريا في العقائد لأن العقائد يشترط فيها العلم أي القطع والجزم .وهذا لايحصل من صحة السند كما تقدم بل يحصل القطع والجزم بطريقين رئيسيين هما (التواتر) و(قرائن الصحة) والتواتر ينقسم الى قسمين تواتر لفظي وتواتر معنوي وكلاهما يفيد القطع والجزم بلفظ الخبر أو معناه.
الفظي هو ماينقله جماعه بنفس اللفظ مثلا الحسن والحسين سيدى شباب اهل الجنه وبطرق متعدده. والمعنوي هو ايظا ماينقله جماعه لكن ليس بتمام اللفظ وانما بمعناه مثلا نقل شخص الحسن والحسين يسدى شباب اهل الجنه ونقل اخر الحسن والحسين امامان قاما واو قعدا ونقل اخر الحسن والحسين واجبي الطاعه ونقل اخر أنهم أوصياء ونقل اخر أنهم خلفاء الله.فهذا يكون تواتر لكن بالمعنى أنهم حجج الله,
فلو أردنا أن نبحث عن صحة صدور رواية عقائدية ينبغي أن أن نبحث عن الحجة التي تُؤمّن لنا الاعتماد عليها والعمل بها في الاعتقاد. أما الطريق الذي لايفيد سوى الظن _صحة السند_ فلا ريادة له هنا . لأنه لايفي بالغرض بمجرده إذن الأمر محصور في الطرق التي تفيد الجزم والقطع وهي التواتر وقرئن الصحه
ورواية الوصية موضوعها عقائدي كما لايخفي.وبذلك لابد أن نسلك الطرق التي تثبت بها العقائد لا الطرق القاصرة عن إثبات ذلك, بل اللجوء إلى الطرق القاصرة عن إفادة القطع يعتبر تطولا بلا طائل ومجانبة للموضوعية العلمية ورواية الوصية متواترة معنىً ومحفوفة بعدة قرئن تفيد قطعية صدورها عن النبي محمد ص,وبعبارة اخرى .قد اجتمع في الوصة كلا طريقي إثبات القطع والجزم وهما التواتر وقرءان الصحة وبذلك فالوصية لاتفتقر الى صحة السند بل بعد حصول القطع لاينبغي البحث عن الظن .بل البحث عن الظن عندئذ لايعدو الجهل والتعسف. وتفصيل تواتر الوصية معروف في كتب الانصار منها (الوصية والوصي أحمد الحسن) و(دفاعا عن الوصية) و(انتصارا للوصية) و(الأربعون حديثا في المهديين وذرية القائم)
وقال ايظا الخبر المحفوف اخذ قطعية صدوره من القرينه لامن السند.وكذلك الخبرالمتواتر أخذ قطعية صدوره من كثرة رواته لامن السند
قال الحر العاملي رحمه اللهأنهم –الأصوليون- اتفقوا على إن مورد التقسيم هو خبر الواحد الخالي عن القرينه وقد عرفت إن أخبار كتبنا المشهورة محفوة بالقرائن)
وقال الشيخ الطوسي رحمه الله(....لأنه إن كان هناك قرينة تدل على صحة ذلك كان ألعتبار بالقرينة ,وكان ذلك موجب للعلم ....)
قال الشيخ السبحاني في كتابه كليات في علم الرجال: (... ولا تنحصر الحجية بخبر الثقة، بل لو لم يحرز وثاقه الراوي ودلت القرائن على صدق الخبر وصحته يجوز الأخذ به. وهذا القول غير بعيد بالنظر إلى سيرة العقلاء، فقد جرت سيرتهم على الأخذ بالخبر الموثوق الصدور، إن لم تحرز وثاقة المخبر، لأن وثاقة المخبر طريق إلى إحراز صدق الخبر، وعلى ذلك فيجوز الأخذ بمطلق الموثوق بصدوره إذا شهدت القرائن عليه
هذا حسب مبانيهم وتركهم للثقلين وأما اذا قالوا لانحن نتبع منهج محمد وال محمد اذن ال محمد قالوا ماوجدتم عليه شاهد من القرءان فهو كلامنا فلنقرء الروايه وقوله (ص): ( إذا روي لكم عني حديث فاعرضوه على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فاقبلوه ، وما خالف كتاب الله فردوه ) والوصيه موافقه للقرءان قوله تعالى : {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ } . وقوله تعالى: ((يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ .....)) وكذلك ورد ان يعرض الحديث على السنه او احاديثهم ع وايظا الوصيه لها شواهد كثيره جدا من سنمة رسول الله واهل بيته وعن النبي محمد (ص): ((من مات ولم يوصِ مات ميتة جاهلية )) وقال (ص) : (( الوصية حق على كل مسلم )) وقال (ص) : (( من مات ولم يوص فقد ختم عمله بمعصية )) إ ثبات الهداة ج1ص143 . نكتفي بهذا القدر والحمد لله

بسم الله الرحمان الرحيم
إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ{1} فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ{2} إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ{3}
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد وال محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليما

شيخ حبيب السعيدي