الجواب المنير عبر الاثير

السؤال/ 232: بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.

السلام عليك يا سيدي ومولاي يا رسول الإمام المهدي، السلام عليك يا نبي الله، السلام عليك يا من يرزق الناس بفضله، السلام عليك يا من لولاه ساخت الأرض بعمارها، السلام عليك يا فادي عيسى، السلام عليك يا بن النبي المصطفى وبن علي المرتضى وبن فاطمة الزهراء، إني أستغفر الله وأتوب إليه من عظيم جرمي وذنبي الذي سود عندك وجهي يا مولاي ومالك رقي، وأي ذنب أعظم من تقصيري في حقك، فاغفر لي.

سيدي يا يوسف آل محمد، أراني الله رؤيا وكنت تخاطبني فيها يا مولاي وقلت لي ما معناه: مننا عليك بنعم وأريناك رؤى كما أرينا المؤمنين، تخلصي من الأنانية.

سيدي ومولاي أعلم أن ليس على وجه الأرض من هو أشد جرأة على سيده مني ولا أكثر معصية مني وأني لا أستحق أن أكلمك سيدي، لكني أرجو الله دائماً أن تعفو عني وأدعوه تعالى أن يرزقني قلباً سليماً، وأن يجعلني من خلص أتباعك ومن خدامك المطيعين.

أرجوك سيدي كيف أتخلص من الأنانية ؟

أتوسل إليك مولاي أعف عن أمتك وتجاوز عنها فلا مولى لها سواك، مولاي يا مولاي أنت المولى وأنا العبد وهل يرحم العبد إلاّ المولى، والحمد لله وحده وحده وحده.

المرسل: YA MAHDI

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.

الإنسان يتخلص من الأنا عندما لا يرى نفسه ولا يرى إلاّ ربه قبل كل شيء ومع كل شيء وبعد كل شيء. ودائماً فلنلتفت إلى الشيطان والشر المستبطن فينا ولنعمل كل ما في وسعنا لقتله فأعدى أعدائنا هي أنفسنا ([1])، هذه النفس التي تقف بصلافة ودون حياء لتثبت أنها موجودة في مقابل وجود الله سبحانه وتعالى، ربما إنْ تحرك الإنسان بهذا الاتجاه وراقب وحارب عدوه بل ألد أعداءه نفسه سيصل إلى ما شاء الله من المعرفة التي يريدها الله للإنسان.

أمّا إن كنتم تريدون الحق كله فالحق أقول لكم إننا لابد أن نخجل مما نحن فيه فماذا نريد نحن؟؟ نريد الآخرة نريد الجنة نريد بقاءً وخلوداً وكمالاً و .. و ......، ولكن من منّا يستحي من كرم الله، وعندما ينظر إلى وجوده لا يريد ولا يرضى أن يكون موجوداً في مقابل الله سبحانه فلا يختار البقاء والخلود ولا حتى في الآخرة والجنة، بل يطلب الفناء حياءً من الله ؟؟

أحمد الحسن





--------------------------------------------------------------------------------

[1]- يشير (ع) إلى قول جدّه رسول الله : (أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك) عوالي اللئالي: ج4 ص118، بحار الأنوار: ج67ص36.