الحيوانات الجرابية (بالإنجليزية: Marsupialia) أو الحيوانات الكيسية. هي دون طائفة الحيوانات الثديية لعل أشهرها، حيوان الكنغر والكوالا وشيطان تسمانيا، تتميز عن بقية الثدييات، بفترة حمل قصيرة، ومن ثم خروج مولود صغير جدا، غير مكتمل النمو، يتحسس طريقه إلى جراب بطني ،يتكون من طبقة جلدية إضافية، تغطي المنطقة السفلية من البطن ،من داخل الجراب ،يواصل فترة نموه وتطوره عن طريق ارتشاف الحليب، الذي يسيل من أثداء أمه بمساعدة تقلصات عضلة غددية، وبعد فترة عندما يكتمل نموه يتعلم كيف يلتقم ثدي الرضاعة لوحدة، وقد يقوم بالخروج من الجراب والعودة إليه، هذه الفترة تستمر لعدة أشهر حتى البلوغ.

الثدييات الجرابية، يتواجد منها260 - 280 نوع يعيش منها 200 نوع في أستراليا وتحديدا في مناطق الجزر الشمالية غينيا الجديدة والجزر المجاورة لها كذلك تتواجد الثدييات الجرابية في أمريكا الجنوبية وثمة حيوان منها ويدعى أوبسوم واصل انتشاره حتى في أمريكا الشمالية.


موطن الجرابيات

بإستثناء بعض أنواع (( الاوبوسوم)) التي تعيش في أميركا الجنوبية والشمالية جميع الجرابيات تقريبا تعيش في أستراليا والأستراليون يسمونها ((بوسوم)) لأنها تختلف عن (( الأوبوسوم)) الأميركي.

يظهر من المتحجرات أن الجرابيات كانت منتشرة في جميع نواحي العالم منذ سبعين مليون سنة ومنذ ذلك الوقت ظهرت ثدييات جديدة كانت مثل معظم الثدييات المعروفة اليوم وهي ذات مشيمة أو مصفاة في جسمها توصل بين الجنين وبين الرحم لكي تستطيع تغذية الجنين وتسمى الثدييات المشيمية .

وكثير من الثدييات المشيمية تخبيء صغارها في عش اما صغير الجرابيات فيولد قبل ان يبلغ هذا الطور ولذلك يجب أن تحمله أمه في جرابها وأن تغذيه ومن الممكن ان المشيمية كانت مميزة على الجرابية ومع الوقت أزاحت الجرابيات من سائر أنحاء العالم ولم يبق منها إلا ما ظل في أستراليا فأستراليا كانت قطعة من آسيا إلى أن طغى البحر على ذلك الجزء وفصلها عن آسيا فظلت الجرابيات وحدها هناك لتتطور بطريقتها الخاصة.



ومن انواعها





اولا : الكنغر

الكنغر (بالإنجليزية: Kangaroo) هو أشهر وأكبر الحيوانات الجرابية. يتواجد بكثرة في أستراليا هناك حوالي 90 نوعا من الكنغر، النوع الكبير منها يسمى الكنغر الأصغر الولب أو الكنغر الصغير وهناك نوع صغير جدا يدعى الكنغر الجرذ. وأحد أكبر الأنواع وأطولها الكنغرو الأحمر ويبلغ علوه المترين ويعيش في المناطق العشبية المكشوفة في داخل البلاد جماعات أو أسربا وترعى هذه الأسراب أثناء الليل وتستريح في الظل في النهار. وعندما يرعى الكنغرو الأحمر يدب على أربع واضعا ذنبه على الأرض ومادا رجليه إلى الأمام والذنب مهم جدا لحفظ التوازن عندما يقفز الكنغرو والقفز هو الطريقة التي يتنقل بها بسرعة وباستطاعة الكنغرو البالغ أن يقفز مسافة خمسة أمتار ويجتاز حاجزا علوه مترين ونصف والرجلان الخلفيتان والبراثن تستعمل للدفاع مثلا عندما يتنافس ذكران أو ان تهاجمها كلاب المزارع وعندها يمكن ان يلحق الكنغرو أذى بالغا بالكلاب والكنغرو سباح ماهر وحفار سريع وكثيرا ما يحفر في الأرض بحثا عن ماء الشرب. وبين الولب الأصغر حجما توجد أنواع كثيفة الذنب تحب المناطق الغضة النبات والولب الصخري يفضل المناطق الصخرية أما النوع الذي يعيش في حدائق الحيوان فيتواجد عادة في البراري المعشبة. ومن أنواع جرذ الكنغرو توجد ثمانية أنواع. الصغير منها قد لا يتعدى طوله 30سم من رأس أنفه على آخر ذنبه وجرذ الكنغرو يختلف عن الجرذان المشابهة بالكنغرو التي تنتسب إلى عائلة القواضم. وقد يبدو من المستغرب ان نرى الكنغرو على شجرة إلا أن هذا النوع موجود فعلا مع أنه يبدو مرتبكا في تسلقه معتمدا على مخالبه الطويلة.

وقد ظل سكان أستراليا الأصليون يعيشون على صيد الكنغرو على مدى مئات السنين وذكره مخلد في رقصاتهم التقليدية وفنهم التصويري واليوم فإن الكنغرو رمز أستراليا الوطني.



الولادة

يتاخر النسل عند الكنغر بسبب المناخ فاذا كان المناخ فيه نقص في الماء والغذاء فلا تتطور البويضة المخصبة بل تستمر في حالة سبات حتى إذا هطل المطر تبدأ بالتطور واكتشف هذا العالم كارسون سنة 1945. بعد التزاوج يتطور الصغير داخل جسم الأم لمدة 30 أو 40 يوما والسبب هو أن البويضة المخصبة تظل نائمة لبعض الوقت في رحم الأنثى قبل أن تبدأ بالنمو ويسمى هذا ((الانغراس المتأخر)) وهو يحدث في بعض أنواع الغزلان أو القنافذ. وقبل الولادة بيوم أو يومين تستلقي الأم على ظهرها وتلحس بطنها وتنظف الجراب وصغير الكنغرو صغير جدا فطوله لا يتجاوز النصف سنتيمتر ولا يزن أكثر من غرام واحد ورجلاه مجعدتان قصيرة ويتمسك بفرو الأم وضمن ثلاث دقائق يزحف من نفق الولادة على بطنها ثم يدخل الجراب بدون أية مساعدة وعندما يصبح في الداخل يصل إلى حلمة الحليب الموجودة هناك ويتمسك بها بقوة عظيمة حتى يصبح من العسير جدا إبعاده عنها ويظل داخل الجراب يأكل وينام لمدة 190 يوما قبل أن يخرج لأول مرة بعد أن يكون قد نبتت له فروة. وبعد أن يكبر يبدأ بمغادرة الجراب لمرات أطول لكنه يعود بسرعة إذا أخافه شيء فيقفز إلى داخل الجراب ورأسه أولا ثم ينقلب رأسا على عقب وينتهي مادا رأسه ويديه الأماميتين من الجراب وبمرور سبعة أشهر يكون باستطاعته التجول والتغذي بمفرده. و ليس صحيحا ان الكنغر لا يشرب الماء.








ثانيا : الكوالا

الكوالا حيوان من الدببة ذات الجراب مفتوح من جهة الخلف تتواجد في أستراليا وهي تعيش على الأشجار عادة حيث تتعلق على الأغصان بواسطة أظافرها الطويلة والقوية.

تعتاش على ورق شجرة الصمغ وورق أشجار أويكالبتوس (الكينا), تلد جرائها ناقصة النمو فتتركها في جرابها فترة ستة أشهر لاستكمال نموها.

دب الكوالا معرض للأنقراض بسبب كثرة صيده للحصول على فرائه الجميل والثمين, مما دفع إلى حظر صيده تحت طائلة المحاسبة والعقوبة.



الكوالا حيوانٌ من عائلة Phascolarctidae ورتبة Marsupialia. يعيش هذا الحيوان في الغابات والأحراش التي تكثر فيها أشجار الاوكالبتوس، ويوجد بكثرة في أستراليا. لهذا الحيوان سيقان قوية ومخالب حادة، وهو يحيا منعزلاً أو ضمن جماعات صغيرة، وينام على فروع الأغصان المنخفضة، وينشط ليلاً للبحث عن غذائه الذي يتألف من أوراق شجرة الأوكالبتوس وللكوالا معي طويل يمكنه من هضم الأوراق القاسية والكبيرة كما أنه يأكل التراب للحصول على الكالسيوم والمعادن الأخرى. للانثى مهد واحد في السنة، تضع في كل مهد صغيراً واحداً بعد فترة حمل تدوم 35 يوماً ويبقى الصغير في جراب الأم ثماني أشهر ثم يتعلق بعد ذلك على ظهرها لمدة عام قبل أن يفطم، ويبلغ تمام نضجه في السنة الثالثة أو الرابعة. لهذا الحيوان جسم متين، وله أذنان كبيرتان وليس له ذيل، ومعطفه سميك صوفي، ظهره رمادي، وأجزاؤه السفلى بيضاء اللون.

الكوالا كلمة أسترالية تعني بدون ماء وسمي الحيوان بذلك لأنه لا يشرب الماء طيلة حياته بل يحصل على حاجياته عن طريق طعامه المتكون من أوراق الشجر.









ثالثا : الومبت

الومبت حيوان جرابي الشكل يشبه إلى حد كبير الدب، كما يمتلك أسناناً كواقطع القوارض، يستوطن الغابات ذات التربة الرملية والاشجار الكثيفة، ينتشر في جنوب وشمال أستراليا. يتغذى على كافة أنواع النباتات والأعشاب الخضراء، ويعد أقل الحيوانات الثدية احتياجاً للماء، فلا يشرب إلا كمية قليلة منه.

صفاته

يتميز الومبت بجسمه الممتلئ، الذي يقترب من الأرض، عادة ما يتدحرج ويدفع بأقدامه كل ما يقابله أثناء السير، لهذا يطلق عليه بلدوزر الاعشاب.

يبلغ طوله حوالي 180 سنتيمتراً، ويزن 40 كيلوغرام، يمتلك أنفاً ضخماً خالياً من الشعر. هناك أنواع منه ذات شعر على الأنف، يطلق عليه "ذو الأنف الشعري"، يغطي جسمه فراء كثيف يتفاوت طوله باختلاف حالة الطقس، كما يتنوع لونه بين الرمادي، الاصفر، والاسود.

أقدامه قصيرة ذات مخالب حادة تساعده على حفر أنفاقه، التي يحفرها عادة بقرب الأشجار ويصل طولها لأكثر من 30 متر تحت الأرض، تحتوي على الكثير من المداخل والمخارج، كما ترتبط بأنفاق فرعية يتسخدمها في حالات الطوارئ للهروب عند الخطر، ومما يميز تلك الأنفاق ثبات درجة الحرارة، ولا يخرج الإ في الصباح الباكر للبحث عن الطعام.

عادة ما يعيش وحده داخل النفق الذي يحفره ويصممه بنفسه، ليصبح مكان إقامته، كما يحرص على وضع علامات معينة بجوار النفق ليتعرف عليه بسهولة إذا خرج منه للبحث عن الطعام. بخلاف جميع أنواع الجرابيات تقع فتحة جيب الومبت في اتجاه عكسي، أي من الناحية السفلية للبطن حتى لا يسقط التراب داخله أثناء دخوله وخروجه من النفق.

التكاثر

لا تضع الأنثى إلا صغيراً واحدا في العام، تحمله داخل الجيب لمدة ستة أشهر، ويعيش معها داخل النفق، حتى يبلغ العام، ثم ينفصل عنها ويغادر النفق ليبني مسكناً أو نفقاً خاصاً مستقلاً. وتبلغ فترة حياته حوالي خمس سنوات.






رابعا : الثيلسين

ذئب تسمانيا أو القط التسمانى أو قط تسمانيا أو النمر التسمانى أو نمر تسمانيا إذ له أكثر من اسم حيوان منقرض كان أكبر لاحم جرابي في العصر الحديث. عُرف باسم النمر التسماني بسبب ظهره المخطط و كذلك باسم الذئب التسماني. كان موطنه الأصلي قارة أستراليا و تسمانيا و غينيا الجديدة و يُعتقد أنه انقرض في القرن العشرين، و كان آخر الأفراد الباقية من جنس Thylacinus التي اكتشفت مستحاثات أنواع منها ترجع إلى الميوسين المُبكِّر.

كان الثَّيلسين قد أصبح بالغ الندرة أو منقرضا تماما على البر الرئيسي لأستراليا قبل الاستيطان الأوربيّ، و مثله أنواع أخرى مثل شيطان تسمانيا. يُلام انقراضه على الصيد الجائر لاقتنائه كحيوان نادر و لفراءه، غير أن الأمراض و إدخال الكلاب إلى موائله الطبيعية و زحف الأنشطة البشرية إليها قد تكون كلّها ساهمت في انقراضه. بالرغم من تصنيفه رسميا كحيوان منقرض إلا أنه توجد بلاغات عن مشاهدات أفراد منه، غير أن أيا منها لم يثبت.

مثل نمور و ذئاب نصف الكرة الشمالية كان الثيلسين مفترس قمّة، أي أنه على قمة الهرم الغذائي بلا مفترسات له، إلا أنه لا يتصل بقرابة لأي منها و تشابهه معها في الشكل الذي تسبب في إطلاق بعض أسماءه الشائعة هو تطور اندماجي. أقرب أقربائه الأحياء يعتقد أنه شيطان تسمانيا أو النمبات.

كان الثيلسين أحد جرابيين معروفين يوجد الجراب في كلا جنسيه، و الآخر هو أبسوم الماء. كان جراب الذكر يحمي أعضاءه التناسلية الخارجية أثناء جريه في الأدغال الكثيفة.