النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: حلول اسئلة الحوار القصصي

  1. #1
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    03-02-2012
    المشاركات
    80

    افتراضي حلول اسئلة الحوار القصصي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما:
    هذه حلول 33 سؤال من اسئلة الحوار القصصي بقي سبعة اسئلة سوف يتم اضافتها عند الانتهاء منها.

    س1:ماذا تجيب لمن يقول لك أن النبي صحيح اراد ان يكتب لكن اعترض القوم ولم يكتب وصيته وهذا ماتقوله كل فرق المسلمين .مؤيدا دليلك من الثقلين وحسب ماتعرف ؟
    ج/
    إنّ القول بأنّ النبي لم يوص خطأ كبير سقط به الكثير، ويجب أن ننزّه النبي عنه؛ لأنّه لا يخالف القرآن أبداً والقرآن يوجب الوصية.
    قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾( ).
    كما أنّ القرآن أمر بالإشهاد عليها بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾( ).
    كما أنّه وصف الذين كذّبوا الرسل وحاربوهم بأنّهم لا يستطيعون التوصية، فقال تعالى: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ  فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾( )
    عن أنس بن مالك، قال: (كنا عند رسول الله فجاءه رجل فقال: يا رسول الله، مات فلان، قال: أليس كان معنا آنفاً ؟ قالوا: بلى، قال: سبحان الله كأنها أخذه على غضب، المحروم من حرم وصيته) ( ).
    عن أبي عبد الله (ع)، قال: خطب النبي : (أيها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته، وما جاءكم (عني) بخلاف كتاب الله فلم أقله) ( ).
    وعن ابن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومنهم من لا نثق به، قال: (إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب الله  أو من قول رسول الله وإلاّ فالذي جاءكم به أولى به) ( ).
    عن ابن عباس، أن النبي قال: (ترك الوصية عار في الدنيا، ونار وشنار في الآخرة) ( ).
    وروى الشيخ الطوسي في النهاية، عن رسول الله ، أنّه قال: (من مات بغير وصية، مات ميتة جاهلية) ( ).
    وعنه : (ما ينبغي لامرئ مسلم أن يبيت ليلة، إلاّ ووصيته تحت رأسه) ( ).
    وعنه : (الوصية تمام ما نقص من الزكاة) ( ).
    وعنه : (من لم يحسن وصيته عند الموت، كان نقصاً في مروته وعقله) ( ).
    قوله تعالى كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ) (البقرة:180) .
    قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ )(المائدة: من الآية106) .
    قوله تعالى : ( مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ * فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ) (يّـس:49 – 50 )
    ) أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) البقرة 133.
    عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال : سألته عن تفسير هذه الاية من قول الله )إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ) قال : جرت في القائم عليه السلام ) تفسير العياشي 1 / 61.
    (((
    الرواية الاولى: فقد نقل الشيخ الكليني (رحمه الله تعالى ) في الكافي عن الإمام موسى بن جعفر (ع) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أليس كان أمير المؤمنين كاتب الوصية ورسول الله (ص) المملي عليه وجبرئيل والملائكة المقربون عليهم السلام؟؟ قال : فأطرق طويلاً ثم قال : يا أبا الحسن قد كان ما قلت ولكن حين نزل برسول الله (ص) الأمر نزلت الوصية من عند الله كتاباً مسجلا ً نزل بها جبرئيل مع أمناء الله تبارك وتعالى من الملائكة فقال جبرائيل: يامحمد مـُر بإخراج من عندك إلا وصيك ليقبضها منّا وتشهدنا بدفعك إياها إليه ضامناً لها ـ يعني علياً (ع)- وفاطمة فيما بين الستر والباب ... ( الحديث). الكافي 1 /311
    وفي هذه الرواية بين الامام الكاظم (ع) في سؤاله لأبيه الصادق (ع) ان هناك وصية للرسول (ص) املاها وكتبها أمير المؤمنين (ع) بيده ، وكذلك هناك وصية نزلت من السماء ..... وليعلم الجميع ان نص وصية السماء لم يخرج لأحد غير الائمة (ع) كل امام يفض الخاتم الخاص به ويعمل بما جاء فيه...
    بل ان من تدبر في حال الوصية النازلة من السماء يجدها انها خاصة في تكليف الائمة ولا يطلع عليها احد غيرهم وانها مختومة بخواتيم من ذهب، كل امام يفض الخاتم الخاص به ويعمل بما جاء فيه من الله تعالى..........
    فأين هي الوصية التي أراد ان يكتبها الرسول (ص) ومنعه منها عمر بن الخطاب لعنه الله تعالى،وقد وصف الرسول تلك الوصية بانها الضمان لعدم اختلاف الامة وضلالها الى يومالقيامة.
    عن أبان بن عثمان عن بعض أصحابه إن النبي (ص) قال في مرضه الذي قبض فيه : (( إئتوني بصحيفة ودواة لأكتب لكم كتابا ًلا تضلون بعدي فدعا العباس بصحيفة ودواة فقال بعض من حضر : إن النبي (ص) يهجر ثم أفاق النبي (ص) فقال له العباس : هذه صحيفة ودواة قد أتينا بها يا رسول الله فقال : بعدما قال قائلكم ما قال ثم أقبل عليهم وقال : احفظوني في أهل بيتي...)) غاية المرام 6/99
    ما رواه البخاري بإسناده عن عبد الله بن عباس قال: لما اشتد بالنبي مرضه الذي مات فيه قال: ائتوني بدواة وقرطاس أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدى فقال عمر (..... ) : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قد غلبه الوجع حسبنا كتاب الله وكثر اللغط فقال النبي صلى الله عليه وآله قوموا عني لا ينبغي عندي التنازع قال ابن عباس : الرزية كل الرزية ما حالبيننا وبين رسول الله ) المهذب للقاضي ابن البراج 1 / 12.
    ((((((((
    الرواية الثانية: عن الرضا (ع) في حديث دخوله الكوفة واحتجاجه على علماء اليهود والنصارى أنه قال لنصراني : (…إلى أن قال وإن رسول الله (ص) لما كان وقت وفاته دعا علياً (ع) وأوصاه ودفع إليه الصحيفة التي كانت فيها الأسماء التي خص الله بها الأنبياء والأوصياء (الحديث) )) إثبات الهداة 1/613ـ614.
    يصرح الامام الرضا (ع) في هذه الرواية على أن الرسول محمد (ص) قدأوصى لعلي (ع) ، وان الوصية من الرسول وهي غير التي نزلت من السماء؟؟؟؟
    الرواية الثالثة: عن سليم بن قيس الهلالي عن ابن عباس في حديث أنه دخل على علي بن أبي طالب (ع) بذي قار فأخرج له صحيفة وقال: يا ابن عباس هذه صحيفة أملاها عليَّ رسول الله (ص) وخطي بيدي قال: فأخرج إلي الصحيفة فقلت ياأمير المؤمنين أقرأها، وإذا فيها كل شيء منذ قبض رسول الله (ص) إلى قتل الحسين (ع ( ومن يقتله ومن ينصره ومن يستشهد معه وكان فيما قرأه كيف يصنع به وكيف تستشهد فاطمة وكيف يستشهد الحسين وكيف تغدر به الأمة ثم أدرج الصحيفة وقد بقي ما يكون إلى يوم القيامة وكان فيما قرأ منها أمر أبي بكر وعمر وعثمان، وكم يملك كل انسان منهم، وكيف بويع علي ووقعة الجمل ومسيرة عائشة وطلحة والزبير …إلى أن قال: فلما أدرج الصحيفة قلت : يا أمير المؤمنين لو كنت قرأت عليَّ بقية الصحيفة قال : لا ولكني محدثك مايمنعني منها، ما يلقي أهل بيتك وولدك من أمر فضيع من قتلهم لنا وعداوتهم وسوء ملكهم وشؤم قدرتهم فأكره أن تسمعه فتغتم ويحزنك… إلى أن قال ابن عباس : لأن يكون نسخني ذلك الكتاب أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس )) إثبات الهداة 1 /277ـ 278.
    الرواية الرابعة: عن سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت سلمان يقول : سمعت علياً (ع) بعد ما قال ذلك الرجل )عمر) ما قال وغضب رسول الله (ص) ودفع الكتف : ألا نسأل رسول الله (ص) عن الذي كان أراد أن يكتبه في الكتف مما لو كتبه لم يضل أحد ولم يختلف اثنان فسكت حتى إذا قام من في البيت وبقي علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وذهبنا نقوم وصاحبي أبوذر والمقداد قال لنا علي (ع) : إجلسوا . فأراد أن يسأل رسول الله (ص) ونحن نسمع فابتدأه رسول الله (ع) فقال : (( يا أخي أما سمعت ما قال عدو الله أتاني جبرئيل (ع ( قبل فأخبرني أنه سامري هذه الأمة وأن صاحبه عجلها وأن الله قد قضى الفرقة والاختلاف على أمتي من بعدي فأمرني أن اكتب ذلك الكتاب الذي أردت أن أكتبه في الكتف لك وأشهد هؤلاء الثلاثة عليه أدع لي بصحيفة . فأتى بها فأملى عليه أسماء الأئمة الهداة من بعده رجلا ً رجلاً وعلي (ع) يخط بيده وقال رسول الله (ص) : إني أشهدكم أن أخي ووزيري ووارثي وخليفتي على أمتي علي بن أبي طالب ثم الحسن ثم الحسين ثم من بعدهم تسعة من ولد الحسين..)) كتاب سليم بن قيس 398 (تحقيق الأنصاري .
    الرواية الخامسة: عن سليم بن قيس الهلالي : قال الإمام علي (ع) لطلحة : ألست قد شهدت رسول الله (ص) حين دعا بالكتف ليكتب فيها مالا تضل الأمة ولا تختلف ، فقال صاحبك ما قال : ( إن نبي الله يهجر) فغضب رسول الله (ص) ثم تركها قال : بلى قد شهدت ذلك . قال : فإنكم لما خرجتم اخبرني بذلك رسول الله (ص) بالذي أراد أن يكتب فيها وأن يشهد عليها العامة فأخبره جبرئيل : ( إن الله عز وجل قد علم من الأمة الاختلاف والفرقة ) ثم دعا بصحيفة فأملى عليّ ماأراد أن يكتب في الكتف وأشهد على ذلك ثلاث رهط : سلمان وأبا ذر والمقداد وسمى من يكون من أئمة الهدى الذين أمر الله بطاعتهم إلى يوم القيامة . فسماني أولهم ثم إبني هذا ـ وأدنى بيده إلى الحسن ـ ثم الحسين ثم تسعة من ولد إبني هذا ـ يعني الحسين- كذلك كان يا أبا ذر وأنت يا مقداد فقاموا وقالوا : نشهد بذلك على رسول الله (ص) .. كتاب سليم بن قيس 211 (تحقيق الأنصاري ) / غيبة النعماني 81 .
    الرواية السادسة: ومن كلام للإمام علي (ع) مع أحد اليهود قال له:...هذه الحالة - يا أخا اليهود - ثم طلبت +++حقي لكنت أولى ممن طلبه لعلم من مضى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ومن بحضرتك منه بأني كنت أكثر عدداً وأعز عشيرة وأمنع رجالاً وأطوع أمراً وأوضح حجة وأكثر في هذا الدين مناقب وآثاراً لسوابقي وقرابتي ووراثتي فضلاً عن استحقاقي ذلك بالوصية التي لا مخرج للعباد منها والبيعة المتقدمة في أعناقهم ممن تناولها ... ) الخصال ص 374
    س2:من من علماء الشيعه قال بتواتر الوصية .واين وماهو نص كلامه؟
    ج/نقلها الشيخ الطوسي مع مجموعة من الروايات لإثبات الإمامة لأهل البيت ، ثم عقب الشيخ الطوسي في (ص156) لإثبات الروايات التي ذكرها بما فيها رواية الوصية التي كانت من ضمن الروايات التي استدل بها لإثبات مطلبه في أنّ الإمامة في أهل البيت ، فقال: (أمّا الذي يدل على صحتها - أي صحة الأحاديث التي نقلها - فإنّ الشيعة الامامية يروونها على وجه التواتر خلفاً عن سلف، وطريقة تصحيح ذلك موجودة في كتب الامامية والنصوص عن أمير المؤمنين ، والطريقة واحد): في كتابه الغيبة للطوسي
    س3:بماذا تؤيد الوصيه المقطع الاخير منها وهو ابن الامام المهدي هل عندك روايات تؤيد ذالك اذكرلنا ؟
    ج/فقد ذكر الشيخ عباس القمي (رحمه الله) في مفاتيح الجنان في الدعاء لصاحب الزمان (ع) الذي يكون بعد دعاء العهد الشريف، حيث جاء في أحد فقرات ذلك الدعاء: (اللهم أعطه في نفسه وأهله ووَلَدِه وذريته و أمته وجميع رعيته ما تقربه عينه وتسربه نفسه...).
    عن أبي عبدالله (ع) أنه قال: (( إن لصاحب هذا الأمر غيبتين أحداهما تطول حتى يقول بعضهم : مات ويقول بعضهم : قتل ويقول بعضهم : ذهب حتى لا يبقى على أمره من أصحابه إلا نفر يسير لايطلع على موضعه أحد من ولده ولاغيره إلا المولى الذي يلي أمره )) غيبة الطوسي ص162.
    أخرج الشيخ المفيد (رحمه الله) في الإرشاد عن الرضا (ع) : قال : (( كأني برايات من مصر مقبلات خضر مصبغات حتى تأتي الشامات فتهدى إلى إبن صاحب الوصيات )) الأرشاد ص 250.
    س4: لماذا اهتم رسول الله ص بالتأكيد على الوصي علي أمير المؤمنين ع والوصي احمد ابن محمدالمهدي ع في اخر الوصيه
    ج/إنّ المهدي الأول (ع) يشابه جدّه أمير المؤمنين (ع)، فكما كان الإمام علي(ع) هو الوصي الأول للرسول وأول من استلم الوصية منه وتشرف بتربية الرسول له كذلك المهدي الأول فهو أول وصي للإمام المهدي (ع) والذي يستلم الوصية منه مباشرة - كما نصت الوصية - ويتشرّف بتربية الإمام المهدي (ع) له بالمباشرة بخلاف باقي المهديين من ذرية الإمام المهدي (ع)
    )، فأعطى النبي أسماءً لعلي بن أبي طالب (ع) تميزه عن غيره وتختص به، فقال : (فأنت يا علي أول الاثني عشر إماماً، سماك الله تعالى في سمائه: علياً المرتضى، وأمير المؤمنين، والصديق الأكبر، والفاروق الأعظم، والمأمون، والمهدي، فلا تصح هذه الأسماء لأحد غيرك)، وكذلك أعطى أسماء للمهدي الأول تميزه عن غيره ولا يشاركه فيها أحد، فقال : (له ثلاثة أسامي: اسم كاسمي واسم أبي، وهو عبد الله وأحمد، والاسم الثالث: المهدي، ...).
    كل ذلك لأهمية هذين الشخصين اللذين ستمتحن بهما الأمة، حيث إنّ الأمم تمتحن بأوصياء الأنبياء ، وهذا ما نشاهده في التاريخ .إنّ المهدي الأول (ع) شابه جدّه علياً أمير المؤمنين (ع)، في كونه أول المؤمنين بأبيه الإمام المهدي (ع)، كما كان جدّه أمير المؤمنين (ع) أول مؤمن برسول الله ، ولذا قال عنه الرسول في وصيته: (وهو أول المؤمنين)، أي: أول المؤمنين بالإمام المهدي(ع).ده في التاريخ.
    س5: كيف تبين الاسماء التي ذكرت في اخر الوصيه وهي احمد وعبد الله المهدي.وهل عندك مايؤيد هذه الاسماء نفسها غير الوصيه؟
    ج/إنّ أسماء المهدي الأول (ع) التي ذُكرت في الوصية ثلاثة، وهي: أحمد، عبد الله، المهدي.
    قال الشيخ حيدر الزيادي: (فأمّا عبد الله فهي صفة، وأمّا المهدي فكونه أول المهديين الاثني عشر أبناء الإمام المهدي (ع)، فلا يبقى من أسمائه إلاّ أحمد) ( ).
    وقد ذكرت رواية حذيفة بن اليمان هذه الأسماء الثلاثة:
    عن حذيفة بن اليمان قال : سمعت رسول الله (ص) يقول - وذكر المهدي- : (( إنه يبايع بين الركن والمقام اسمه أحمد وعبد الله والمهدي فهذه أسماءه ثلاثتها )) غيبة الطوسي ص305
    جاء عن الباقر (ع) عن جابر، قال: (إنّ لله تعالى كنزاً بالطالقان ليس بذهب ولا فضة، اثنا عشر ألفا بخراسان شعارهم: (أحمد أحمد) يقودهم شاب من بني هاشم على بغلة شهباء، عليه عصابة حمراء، كأني أنظر إليه عابر الفرات، فإذا سمعتم بذلك فسارعوا إليه ولو حبواً على الثلج) (منتخب الأنوار المضيئة: ص343).
    وعن الباقر (ع)، عن أبيه، عن جدّه قال: (قال أمير المؤمنين (ع) - وهو على المنبر - : يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان أبيض اللون، مشرب بالحمرة، مبدح البطن عريض الفخذين، عظيم مشاش المنكبين بظهره شامتان: شامة على لون جلده وشامة على شبه شامة النبي ، له اسمان: اسم يخفى واسم يعلن، فأما الذي يخفى فأحمد، وأمّا الذي يعلن فمحمد،...).
    روى في دلائل الإمامة: عن الإمام الصادق (ع) وهو يسمّي أصحاب القائم لأبي بصير، قال: (من البصرة عبد الرحمن بن الأعطف بن سعد، وأحمد بن مليح، وحماد بن جابر) ([8]).
    س6: اذكر خمسة روايات فيها احمد المذكور بالوصيه مع المصدر؟
    ج/عن الباقر (ع) عن جابر، قال: (إنّ لله تعالى كنزاً بالطالقان ليس بذهب ولا فضة، اثنا عشر ألفا بخراسان شعارهم: (أحمد أحمد) يقودهم شاب من بني هاشم على بغلة شهباء، عليه عصابة حمراء، كأني أنظر إليه عابر الفرات، فإذا سمعتم بذلك فسارعوا إليه ولو حبواً على الثلج) (منتخب الأنوار المضيئة: ص343).
    عن حذيفة قال: سمعت رسول وذكر المهدي فقال: (إنه يبايع بين الركن والمقام، اسمه أحمد وعبد الله والمهدي، فهذه أسماؤه ثلاثتها) (غيبة الطوسي: ص454).
    فروى في دلائل الإمامة: عن الإمام الصادق (ع) وهو يسمّي أصحاب القائم لأبي بصير، قال: (من البصرة عبد الرحمن بن الأعطف بن سعد، وأحمد بن مليح، وحماد بن جابر) ( ).8
    وعن الباقر (ع)، عن أبيه، عن جدّه قال: (قال أمير المؤمنين (ع) - وهو على المنبر - : يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان أبيض اللون، مشرب بالحمرة، مبدح البطن عريض الفخذين، عظيم مشاش المنكبين بظهره شامتان: شامة على لون جلده وشامة على شبه شامة النبي ، له اسمان: اسم يخفى واسم يعلن، فأما الذي يخفى فأحمد، وأمّا الذي يعلن فمحمد،..
    وعن أمير المؤمنين (ع)، قال: (سمعت رسول الله (ص)، قال: أولهم من البصرة، وآخرهم من اليمامة) ([10]).
    س7:لماذا احتاج الكوراني والسند الى المدلول اللغوي في بيان كلمة اليماني في الروايه وهل يمكن القطع بانها تشير لليمن اي بلاد اليمن العربيه؟
    ج/إنّ النسبة من لفظ اليماني يمكن أن تعود إلى اليمن، ويمكن أن تعود إلى اليُمن (بمعنى البركة)، ويمكن كذلك أن تعود إلى اليمين، كأن يكون شخص في يده اليمنى ما يميزها أو يكون يمين الإمام المهدي u كما كان علي يمين رسول الله ، ويمكن كذلك أن تعود إلى معنى أنه صاحب يد بيضاء أو كريمة، فالكريم يسمى صاحب الأيادي البيضاء، والعطاء باليمين، بل إنّ البعض ربما يتشائم ممن يعطي بشماله، ويمكن أيضاً أن يكون وجه التسمية خافياً علينا. فالاحتمالات كثيرة ولا يوجد ما يرجح أحدها على سواه.
    الشيخ محمد السند، والشيخ علي الكوراني، حيث قال الأول: (كما إن هناك علامة أخرى تشير إليها الرواية وهي كون خروجه من بلاد اليمن، وهو وجه تسميته باليماني) ( ).
    وقال الثاني: (أمّا في منطقة الخليج فمن الطبيعي أن يكون لليمانيين الدور الأساسي فيها مضافاً إلى الحجاز، وإن لم تذكر ذلك الروايات) ( ).
    لان ليس لديهم دليل شرعي لذلك لجؤوا الى المدلول اللغوي .. والدليل اللغوي مردد بين عدة احتمالات ... فلا يمكن القطع باحدها الا بقرينة .. وهي مفقودة
    س8/فكيف يقول لعلي (ع) هذه الأسماء لا تصح لأحد غيرك ويسميه المهدي، ثم يعطي لابن محمد بن الحسن (ع) اسم المهدي، أليس هذا تناقضاً ؟
    ج/ إنّ النبي ص أعطى لعلي (ع) أسماء وقال له لا تصح لأحد غيرك، فقال : (سماك الله تعالى في سمائه: علياً المرتضى، وأمير المؤمنين، والصديق الأكبر، والفاروق الأعظم، والمأمون، والمهدي، فلا تصح هذه الأسماء لأحد غيرك). بينما في آخر الوصية أعطى لابن محمد بن الحسن (ع) اسم المهدي فقال : (له ثلاثة أسامي: اسم كاسمي واسم أبي، وهو عبد الله وأحمد، والاسم الثالث: المهدي، ..).
    لاحظوا ان النبي محمد ص له اسمان اسم في السماء، واسم في الارض :
    قال عيسى بن مريم (ع) لبني إسرائيل كما يقص القرآن: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِين﴾
    وروي: سأل بعض اليهود رسول الله : لم سميت محمداً واحمداً وبشيراً ونذيراً ؟
    قال: (أمّا محمد فإني في الأرض محمود، وأمّا أحمد فإني في السماء أحمد منه، وأمّا البشير فأبشر من أطاع الله بالجنة، وأمّا النذير فأنذر من عصى الله بالنار،...) ( ).
    في الوصية أعطى الرسول لعلي (ع) أسماءً في السماء).
    ، ومنها المهدي، فقال (سماك الله تعالى في سمائه: علياً المرتضى، وأمير المؤمنين، والصديق الأكبر، والفاروق الأعظم، والمأمون، والمهدي، فلا تصح هذه الأسماء لأحد غيرك). بينما في آخر الوصية أعطى لابن محمد بن الحسن (ع) اسم المهدي فقال : (له ثلاثة أسامي: اسم كاسمي واسم أبي، وهو عبد الله وأحمد، والاسم الثالث: المهدي، ..).وهذا لا ينافي أن
    يكون هذا الاسم لابن الإمام محمد بن الحسن العسكري (ع) في الأرض، ومن هنا تعرفون سطحية وضحالة من يقول بهذا الإشكال.
    ثانياً: أنّ الأسماء بمجموعها لا تصح لأحد غير أمير المؤمنين (ع)، وهذا لا ينافي تسمية أحد أولاده بإسم منها.
    س9/ إنّ الوصية تقول بأنّ الرسول قال لعلي بن أبي طالب ياعلي، أنت وصيي على أهل بيتي حيهم وميتهم، وعلى نسائي: فمن ثبتها لقيتني غداً، ومن طلقتها فأنا برئ منها، لم ترني ولم أرها في عرصة القيامة، وأنت خليفتي على أمتي من بعدي).
    فما معنى أنّ علياً ع يكون وصياً للنبي ص على أهل بيته ونسائه بحيث يوكل النبي له أمر الطلاق، فمن طلقها علي لم تر النبي في عرصة القيامة، ومن ثبتها علي تلقى النبي يوم القيامة، والحال أنّ المرأة تعتد عدة الوفاة بعد وفاة زوجها، وتكون منفصلة عنه قهراً، ولها الحق أن تتزوج غيره إذا انتهت عدة الطلاق. فما معنى قول النبي ص المتقدّم لعلي بن أبي طالب ع ؟

    ج/ هناك مختصات للنبي ص وأحكام خاصة به، منها تعدد الزوجات، فله أن يتزوج بأكثر من أربعة، ومنها عدم جواز زواج نسائه بعد وفاته، فهذا الحكم الذي جاء في الوصية من تلك الأحكام الخاصة به ، بل من النص نستكشف ذلك.
    بل يمكن القول بأنّ هذا الحكم من مختصات خليفة النبي ووصيه، الذي هو أولى من المؤمنين بأنفسهم، فيكون له الحق حتى في طلاق زوجات النبي من بعد وفاته.
    فمن ثبتها وصيه علي (ع) تلقاه غداً في يوم القيامة، ومن طلقها علي (ع)، فهو بريء منها يوم القيامة، ولا تراه ولا يراها.

    س10/إنّ الوصية تقول إذا حضرت الإمام المهدي الوفاة فليسلمها إلى ابنه، ومعنى ذلك إذا لم تحضره الوفاة فلا يسلمها إليه، وهذا هو المعروف من أنّ الوصي يكون بعد وفاة الموصي لا قبله، بينما أحمد الحسن ع ادعى الوصية في حياة أبيه الإمام المهدي ع؟
    ج/ إنّ أحمد الحسن (ع) وصي أبيه لورود اسمه في الوصية، فهو الوصي لأبيه، وهذا مما لا إشكال فيه، كما أنّه رسول أبيه إلى الناس، وبهذه الصفة - أي كونه رسول أبيه إلى الناس - يكون هو اليماني كما تقدّم، وقد ثبت حرمة الالتواء عليه، كما أوجبت الروايات المبادرة إلى نصرته وخصوصاً الروايات التي دلت على خروج شاب من أهل بيت الإمام المهدي (ع) في المشرق، وقد عرفنا فيما تقدّم أنّ ذلك الشاب هو ابن الإمام المهدي (ع) المذكور في رواية رسول الله .
    فهو احتج بالوصية لورود اسمه فيها، كما ووصفته الوصية بأنّه أول المؤمنين، بمعنى أول أنصار أبيه (ع) وعليه فلابد أن يكون موجوداً في زمن الظهور المبارك، ومن هنا قلنا سابقاً باتحاد لفظي اليماني والمهدي الذي هو الاسم الثالث لابن الإمام محمد بن الحسن (ع) في شخص واحد، و هو (أحمد).
    ثم إنّ الأوصياء دائماً نجدهم في حياة الموصي، فقد كان هارون (ع) وصياً لموسى (ع) في حياته.
    قال تعالى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ﴾( )، وكان هارون واجب الطاعة عند غياب موسى(ع) .
    قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي﴾( ).
    كما كان الإمام علي (ع) وصياً لرسول الله في حياته.
    روى الكليني بسنده: (جاءت أم أسلم يوماً إلى النبي وهو في منزل أم سلمة، فسألتها عن رسول الله ، فقالت: خرج في بعض الحوائج والساعة يجيئ، فانتظرته عند أم سلمة حتى جاء ، فقالت أم أسلم: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، إني قد قرأت الكتب وعلمت كل نبي ووصي، فموسى كان له وصي في حياته ووصي بعد موته، وكذلك عيسى، فمن وصيك يا رسول الله ؟ فقال لها: يا أم أسلم، وصيي في حياتي وبعد مماتي واحد، ثم قال لها: يا أم أسلم، من فعل فعلي هذا فهو وصيي، ثم ضرب بيده إلى حصاة من الأرض ففركها بأصبعه فجعلها شبه الدقيق، ثم عجنها، ثم طبعها بخاتمه، ثم قال: من فعل فعلي هذا فهو وصيي في حياتي وبعد مماتي.
    فخرجت من عنده، فأتيت أمير المؤمنين (ع) فقلت: بأبي أنت وأمي، أنت وصي رسول الله ؟ قال: نعم يا أم أسلم. ثم ضرب بيده إلى حصاة ففركها فجعلها كهيئة الدقيق، ثم عجنها وختمها بخاتمه....) ( ). وكان الإمام الحسن (ع) وصي أبيه في حياته، وكان الإمام زين العابدين (ع) وصياً لأبيه في حياته، وهكذا سائر الأئمة ، فكذلك اليوم أحمد الحسن (ع) وصي أبيه في حياته.

    س11/إنّ رواية الوصية في متنها اضطراب، وجاء هذا الاضطراب، من أنها تقول أنّ لابن المهدي ثلاثة أسماء، ثم تذكر أربعة.؟ كل ذلك لتوهين وصية الرسول ص؟
    ج/ في الحقيقة أنّي لأعجب بل لا ينقضي عجبي من هكذا كلام، والسر في ذلك أنّ رواية الوصية لم تذكر أربعة أسماء بل ذكرت ثلاثة، ولا أعلم كيف فهم المستشكل أنها أربعة أسماء، وإليكم العبارة لنرى ماذا نفهم منها.
    قال : (ثم يكون من بعده اثنا عشر مهدياً، (فإذا حضرته الوفاة) فليسلمها إلى ابنه أول المقربين له ثلاثة أسامي: اسم كإسمي واسم أبي وهو عبد الله وأحمد، والاسم الثالث: المهدي، هو أول المؤمنين).
    فلاحظوا:
    الاسم الأول: أحمد، والذي قال عنه رسول الله اسم كاسمي، وهو بين المراد من اسمه فقال : أحمد. فلفظ أحمد هو شرح لقول رسول الله (كإسمي).
    الاسم الثاني: عبد الله، وهو الذي قال عنه الرسول : (كإسم أبي)، فلفظ عبد الله شرح لقول : (كإسم أبي).
    الاسم الثالث: المهدي، وقد صرحت الوصية بذلك فقالت: (والاسم الثالث: المهدي).
    هل لاحظتم ؟ إذن فكيف يقال بأنّ رواية الوصية تقول له ثلاثة أسماء وتذكر أربعة ؟
    إنّما يدل هذا الكلام على سطحية قائله، أو إفلاسه، لذا تراه يتعلل بأوضح الأمور ويعتبرها إشكالاً !
    س12/إنّ الرواية لا يوجد فيها تصريح بأنّ الإمام المهدي
    يسلم الإمامة والقيادة العامة لابنه، إذ ابنه هو أول المهديين وقد جاءت الرواية تصفهم بأنّهم قوم من شيعة أهل البيت ، كما جاء ذلك في الرواية.
    عن أبي بصير، قال: (قلت للصادق جعفر بن محمد
    يا ابن رسول، إني سمعت من أبيك
    أنه قال: يكون بعد القائم اثنا عشر إماماً. فقال: إنما قال: اثنا عشر مهدياً ولم يقل اثنا عشر إماماً، ولكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقنا.)
    فيتعين أن يكون المقصود من قوله : (فليسلمها،...) هو تسليم بعض المسؤوليات الدينية لا الإمامة والقيادة العامة؟

    الجواب: أنّ الأمر الذي يسلمه الإمام المهدي (ع) لابنه هو منصب الإمامة العامة وخلافة الأرض، والذي يدل على ذلك وحدة السياق، حيث إنّ هذه العبارة جاءت في سياق تسليم الأئمة الإمامة والوصاية أحدهم لآخر، فكذلك يكون تسليم المهدي (ع) لابنه، فما يسلمه الحسن العسكري (ع) لابنه محمد بن الحسن (ع) عينه يسلمه محمد بن الحسن (ع) لابنه؛ لأنّ السياق في الجميع واحد.
    وأمّا الرواية التي عن الإمام الصادق (ع) والتي تقول بأنّ المهديين قوماً من شيعتهم، إنما تدل على أنّ مقام المهديين أقل من مقام الأئمة ، كما أنّ مقام الأئمة أعلى من مقام الأنبياء سوى النبي محمد ، فهو لا يدانيه في المقام أحد. أو أنّ الإمام الصادق (ع) قد استعمل التقية لوجود من يتقى منه، أو أنّ الإمام لا يريد أحداً يتعرّف على هذا السر لخوف الإذاعة وما إلى ذلك.
    فليس في مقام نفي الإمامة عن المهديين بل أكد على أنّ أبيه الإمام الباقر (ع) قد قال: (اثنا عشر مهدياً) ولم يقل: (اثنا عشر إماماً)، وهذا لا يستفاد منه نفي الإمامة عنهم، فإثبات نص ما قاله الإمام الباقر (ع) شيء ونفي الإمامة عن المهديين شيء آخر، وخصوصاً إذا علمنا تصريح الأئمة بأنهم يتكلمون على سبعين وجه وكل وجه لهم منه المخرج .فالمهديون حجج كسائر حجج الله تعالى، ولا ينافي ذلك كون مقامهم أقل من مقام الأئمة كما لا ينافي كون الأنبياء حججاً لكن مقام محمد أعلى من مقامهم .
    ولقد جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ﴾( )، إنّ إبراهيم (ع) من شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع).
    عن أبي بصير، قال: سأل جابر الجعفي أبا عبد الله (ع) عن تفسير قوله : ﴿وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ﴾، فقال: (إنّ الله لما خلق إبراهيم كشف له عن بصره فنظر فرأى نوراً إلى جنب العرش فقال: إلهي ما هذا النور ؟ فقال له: هذا نور محمد صفوتي من خلقي.
    ورأي نوراً إلى جنبه فقال: إلهي وما هذا النور ؟ فقيل له: هذا نور علي بن أبي طالب (ع) ناصر ديني. ورأي إلى جنبهم ثلاثة أنوار فقال: إلهي وما هذه الأنوار ؟ فقيل له: هذا نور فاطمة فطمت محبيها من النار ونور ولديها الحسن والحسين (عليهما السلام)، فقال: إلهي وأرى أنواراً تسعة قد حفوا بهم ؟ قيل: يا إبراهيم، هؤلاء الأئمة من ولد علي وفاطمة.
    فقال: إلهي أرى أنواراً قد أحدقوا بهم لا يحصى عددهم إلاّ أنت ؟ قيل: يا إبراهيم، هؤلاء شيعتهم شيعة علي (ع).
    فقال إبراهيم (ع): وبم تعرف شيعته ؟ قال: بصلاة الإحدى والخمسين، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، والقنوت قبل الركوع، والتختم باليمين.
    فعند ذلك قال إبراهيم: اللهم اجعلني من شيعة أمير المؤمنين (ع). قال: فأخبر الله في كتابه فقال: ﴿وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ﴾) ( ).
    بل روي أنّ الحسن والحسين (عليهما السلام) من شيعة الإمام علي (ع) في جواب الرضا (ع) لمن زعموا أنهم من شيعة علي (ع)، قال: (... ويحكم، إنما شيعته الحسن والحسين وأبو ذر وسلمان والمقداد وعمار ومحمد بن أبي بكر الذين لم يخالفوا شيئاً من أوامره ... ) ( ).
    وبنفس هذا الاعتبار يكون المهديون من شيعة الأئمة ، لكن مقام المهديين أيضاً أعلى من مقام الأنبياء غير محمد ، وقد تقدّم تفصيل ذلك.
    ثم إنّ الروايات قد أعطت للمهديين القيادة العامة بعد الإمام المهدي (ع)، وسمتهم أئمة وقوّاماً.
    عن الإمام الصادق (ع)قال في أحد الأدعية المشهورة: (اللهم كن لوليك القائم بأمرك محمد بن الحسن المهدي عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظاً وقائداً وناصراً ومؤيداً حتى تسكنه أرضك طوعاً وتمتعه فيها طولاً وعرضاً وتجعله وذريته من الأئمة الوارثين) ( ).
    س13/احتمال التصحيف في كلمة (ابنه)
    قال الشيخ الحر العاملي في سياق كلام له: (...، لاحتمال أن يكون لفظ ابنه تصحيفاً، وأصله أبيه بالياء آخر الحروف، ويراد به الحسين ع
    ، لما روي سابقاً في أحاديث كثيرة من رجعة الحسين
    عند وفاة المهدي ليغسله ؟

    ج/أولاً: إنّ دعوى التصحيف مجرّد احتمال لا يمكن البناء عليه مع تصريح الروايات بأنّ المهديين من ذرية الإمام المهدي (ع)، فقد رفعت الروايات هذا الاحتمال رفعاً قطعياً؛ لتصريحها بوجود ابناً للإمام المهدي (ع) يطلّع عليه في زمن غيبته، وهو المولى الذي يلي أمره.
    عن أبي عبد الله (ع) أنه قال: (إنّ لصاحب هذا الأمر غيبتين: أحداهما تطول حتى يقول بعضهم: مات، ويقول بعضهم: قتل، ويقول بعضهم: ذهب حتى لا يبقى على أمره من أصحابه إلاّ نفر يسير لا يطلّع على موضعه أحد من ولده ولا غيره إلاّ المولى الذي يلي أمره)( ).
    ورواه النعماني في الغيبة بهذا المتن: (إنّ لصاحب هذا الأمر غيبتين: إحداهما تطول حتى يقول بعضهم: مات، وبعضهم يقول: قتل، وبعضهم يقول: ذهب، فلا يبقى على أمره من أصحابه إلا نفر يسير، لا يطلع على موضعه أحد من ولي ولا غيره، إلاّ المولى الذي يلي أمره)، وعلّق عليه النعماني بقوله: ولو لم يكن يروى في الغيبة إلاّ هذا الحديث لكان فيه كفاية لمن تأمله ( ).
    عن الباقر (ع) أنه قال في حديث طويل: (... ثم قام إليه رجل من صلب أبيه وهو من أشد الناس ببدنه وأشجعهم بقلبه ماخلا صاحب هذا الأمر، فيقول: يا هذا ما تصنع، فو الله إنك لتجفل الناس إجفال النعم أفبعهد من رسول الله أم بماذا ؟! فيقول المولى الذي ولي البيعة: والله لتسكتن أو لأضربن الذي فيه عيناك. فيقول القائم: أسكت يا فلان، أي والله إنّ معي عهد من رسول الله هات لي العيبة، فيأتيه فيقرأ العهد من رسول الله فيقول: جعلني الله فداك أعطني رأسك اقبله، فيعطيه رأسه فيقبل بين عينيه، ثم يقول: جعلني الله فداك جدد لنا البيعة، فيجدد لهم البيعة...) ( ).
    عن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه قال: (يكون لصاحب هذا الأمر غيبة في بعض هذه الشعاب - وأومى بيده إلى ناحية ذي طوى - حتى إذا كان قبل خروجه أتى المولى الذي كان معه حتى يلقى بعض أصحابه فيقول: كم أنتم هاهنا ؟ فيقولون: نحو من أربعين رجلاً. فيقول: كيف أنتم ولو رأيتم صاحبكم ؟ فيقولون: والله لو ناوى بنا الجبال لناويناها معه، ثم يأتيهم من القابلة ويقول: أشيروا إلى رؤسائكم أو خياركم عشرة فيشيرون إليهم فينطلق بهم حتى يلقوا صاحبهم ويعدهم الليلة التي تليها...) ( ).
    وروى الشيخ المفيد (رحمه الله) في الإرشاد عن الرضا (ع): قال: (كأني برايات من مصر مقبلات خضر مصبغات حتى تأتي الشامات فتهدى إلى ابن صاحب الوصيات) ( ).
    فمع وجود كل هذه الروايات المصرّحة بوجود ابنٍ للإمام المهدي (ع) يبطل احتمال التصحيف الذي ذكره الحر العاملي.
    ثانياً: بعد أن احتمل التصحيف تكون العبارة (فليسلمها إلى أبيه) بدل أبنه، ومن هنا قال الحر العاملي بأنّ المراد من أبيه هو الحسين (ع)؛ لأنّه هو الذي يتكفل تغسيل ولده المهدي (ع).
    وهذا الاعتقاد منه (رحمه الله) بسبب رواية رواها الشيخ النعماني في كتاب الغيبة: محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن علي بن سليمان بن رشيد، عن الحسن بن علي الخزاز قال: (دخل علي بن أبي حمزة على أبي الحسن الرضا (ع) فقال له: أنت إمام ؟ قال: نعم، فقال له: إني سمعت جدك جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: لا يكون الإمام إلاّ وله عقب. فقال: أنسيت يا شيخ أو تناسيت ؟ ليس هكذا قال جعفر (ع)، إنما قال جعفر (ع): لا يكون الإمام إلاّ وله عقب إلاّ الإمام الذي يخرج عليه الحسين بن علي (عليهما السلام) فإنه لا عقب له، فقال له: صدقت جعلت فداك هكذا سمعت جدّك يقول) ( ).
    حيث إنّ الرواية تنص على أنّ الإمام الذي يخرج عليه الحسين (ع)، لا عقب له، والحال أنّ المراد بلفظ الإمام فيها ليس الإمام محمد بن الحسن العسكري (ع)، بل هو المهدي الثاني عشر (ع) من ذرية الإمام المهدي (ع)، وبهذا يكون الجمع بين الروايات التي تدل على ثبوت الذرية للإمام المهدي محمد بن الحسن (ع)، وبين الرواية التي تقول بأنّ الإمام الذي يخرج عليه الحسين (ع) لا عقب له، وبين روايات المهديين .
    وفي الحقيقة أنّ المرتكز في ذهن الحر العاملي وغيره أنّ بعد وفاة الإمام المهدي محمد بن الحسن (ع) يأتي دور الرجعة، ولذا وقفوا من روايات المهديين موقفاً سلبياً، فبين من ردّها، وبين من أولها بالرجعة، ومن الذين أولوها بالرجعة هو الحر العاملي (رحمه الله).
    ثم إنّ الحر العاملي بعد أن احتمل التصحيف وأنّ المراد بابنه هو (أبيه - أي الحسين (ع))، وقع في مشكلة أخرى، وهي: أنّ احتمال التصحيف لا يرفع الإشكال بسبب ذكر الأسماء الثلاثة، وهي (أحمد، عبد الله، المهدي) فليس أحد هذه الأسماء منطبقاً على الحسين (ع)، فحتى لو بنينا - جدلاً - على التصحيف لا يثبت ما أراده الحر العاملي من حمل الروايات على الرجعة.
    ومن هنا حاول الحر العاملي لدفع ما وقع فيه فقال: (ولا ينافي ذلك الأسماء الثلاثة، لاحتمال تعدد الأسماء والألقاب لكل واحد منهم ، وإن ظهر بعضها ولم يظهر الباقي ولاحتمال تجدد وضع الأسماء في ذلك الزمان له (ع)، لأجل اقتضاء الحكمة الإلهية) ( ).
    وهكذا بناء التوجيه الثاني على صرف الاحتمال، وهو يحتمل تعدد الأسماء والألقاب لكل واحد من الأئمة ، ومن هنا يحتمل أنّ هذه الأسماء الثلاثة (أحمد، عبد الله، المهدي) هي أسماء للحسين (ع) في الرجعة، بسبب تجدد وضع الأسماء في الرجعة لحكمة إلهية.
    وأنتم كما ترون ، أنّ ما ذكرهما الحر العاملي من احتمالين لا يمكن قبولهما، إذ الدليل قائم على خلاف هذا الاحتمال، فينبغي الركون للدليل لا إلى صرف احتمالات ظنية واجتهادات شخصية، وإذا انفتح باب الافتراض والاحتمال فلن يُغلق إلاّ بعد أن يُطاح بكل الثوابت.
    س14/هل الوصيه تدخل ضمن التقسيم الرباعي عدد التقسيم مع بيان هل تدخل وكيف واذا لا. أذكر السبب؟
    ج/من المعروف أنّ أخبار الآحاد إذا كانت محفوفة بقرائن تكون خارجة عن التقسيم الرباعي الذي قسموا الحديث طبقاً لها، وهذا المعنى ذكره الشيخ الحر العاملي، فقال: (أنهم اتفقوا على أن مورد التقسيم - أي تقسيم الخبر إلى ضعيف وصحيح وموثق وحسن - هو خبر الواحد الخالي عن القرينة. وقد عرفت: أن أخبار كتبنا المشهورة محفوفة بالقرائن، وقد اعترف بذلك أصحاب الاصطلاح الجديد في عدة مواضع قد نقلنا بعضها. فظهر ضعف التقسيم المذكور وعدم وجود موضوعه في الكتب المعتمدة. وقد ذكر صاحب (المنتقى) أن: أكثر أنواع الحديث المذكورة في دراية الحديث بين المتأخرين من مستخرجات العامة، بعد وقوع معانيها في أحاديثهم، وأنه لا وجود لأكثرها في أحاديثنا. وإذا تأملت وجدت التقسيم المذكور من هذا القبيل) ( ).
    وقد تقدم أنّ رواية الوصية محفوفة بقرائن كثيرة تدل على صحتها، فلا داعٍ للإعادة هنا.
    س15/هات خمسة روايات فيها المهديين أئمه؟
    روي عن رسول الله (ص) أنه قال : (( ابشروا فيوشك أيام الجبارين أن تنقطع ، ثم يكون بعدهم الجابر الذي يجبر الله به امة محمد (ص) ، المهدي ، ثم المنصور ، ثم عدد أئمة مهديين )) شرح الأخبار - القاضي النعمان المغربي ج 3
    وعن الإمام الصادق (ع) إنه قال: (إنّ منّا بعد القائم (ع) اثنا عشر مهدياً من ولد الحسين (ع)) ( ).
    وعن الإمام الرضا (ع)، قال: (اللهم صل عليه وعلى آله من آل طه ويس، واخصص وليك ووصي نبيك وأخا رسولك ووزيره وولي عهده إمام المتقين وخاتم الوصيين لخاتم النبيين محمد وابنته البتول وعلى سيدي شباب أهل الجنة من الأولين والآخرين وعلى الأئمة الراشدين المهديين السالفين الماضيين وعلى النقباء الأتقياء البررة الأئمة الفاضلين الباقين وعلى بقيتك في أرضك القائم بالحق في اليوم الموعود وعلى الفاضلين المهديين الأمناء الخزنة....)( ).
    وعن حبة العرني، قال: خرج أمير المؤمنين (ع) إلى الحيرة فقال: (لتصلن هذه بهذه - وأومى بيده إلى الكوفة والحيرة - حتى يباع الذراع فيما بينهما بدنانير، وليبنين بالحيرة مسجداً له خمسمائة باب يصلي فيه خليفة القائم عجل الله فرجه؛ لأنّ مسجد الكوفة ليضيق عنهم وليصلين فيه اثنا عشر إماماً عدلاً...) ( ).
    وعن الصادق (ع) قال في أحد الأدعية المشهورة: (اللهم كن لوليك القائم بأمرك محمد بن الحسن المهدي عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظاً وقائداً وناصراً ومؤيداً حتى تسكنه أرضك طوعاً وتمتعه فيها طولاً وعرضاً وتجعله وذريته من الأئمة الوارثين) ( ).
    وجاء في الدعاء عن الإمام المهدي (ع) في كيفية الصلاة على محمد وآل محمد إلى أن يصل إلى نفسه فيقول (ع): (... اللهم أعطه في نفسه وذريته وشيعته ورعيته وخاصته وعامته وعدوه وجميع أهل الدنيا ما تقر به عينه وتسر به نفسه ... إلى قوله (ع): وصل على وليك وولاة عهده والأئمة من ولده، ومدّ في أعمارهم، وزد في آجالهم، وبلغهم أقصى آمالهم دنيا وآخرة ..) ( ).
    س16 الروايه با لاثني عشر بعد الاثني عشر شاذة؟
    ج/ النقطة الأولى: إنّ الشاذ - على ما صرح به علماء الدراية - هو: الخبر الذي يرويه الثقة ويكون مضمونه مخالفاً لما رواه الأكثر ولم يكن له إلاّ إسناد واحد، وهو مقابل للمشهور. وقد صرح بذلك صاحب الفوائد الرجالية، حيث قال: والمراد من الشاذ عند أهل الدراية، ما رواه الراوي الثقة مخالفاً لما رواه الأكثر، وهو مقابل المشهور. والشاذ مردود مطلقاً عند بعض، مقبول كذلك عند آخر، ومنهم من فصّل، بأنّ المخالف له إن كان أحفظ وأضبط واعدل فمردود، وان انعكس فلا يرد؛ لأنّ في كل منهما صفة راجحة ومرجوحة فيتعارضان ( ).
    وقال السيد حسن الصدر نقلاً عن الشيخ الأنصاري تعريفاً آخر للشاذ، قال: وقال شيخنا العلامة المرتضى الأنصاري: (المراد بالشاذ: ما لا يعرفه إلاّ القليل...) ( ).
    إنّ القوم قد اختلفوا في تعريف الشاذ على قولين:
    الأول: ما جاء في الفوائد الرجالية من أنّ الشاذ هو: ما رواه الراوي الثقة مخالفاً لما رواه الأكثر، وهو مقابل المشهور.
    الثاني: ما جاء عن الشيخ الأنصاري، بأنّه: ما لا يعرفه إلاّ القليل.
    ومن هنا يترتب على هذا الخلاف أمور، فقد يكون خبر يصفه أحدهم شاذاً، لكنّه ليس شاذاً عند الآخر، وبالتالي ما يترتب على ذلك أيضاً يختلف، فقد يأخذ به من لا يصفه بالشاذ، وقد لا يأخذ به الآخر الذي يعتبره شاذاً.
    فمن هنا وقع الاختلاف في حقيقة الشاذ ما هي.
    وطبقاً لكلا التعريفين فإنّ رواية الوصية والمهديين ليست من الشاذ، إذ غير منطبق عليها التعريف الأول للشاذ، ولا التعريف الثاني.
    س17/ قال الشيخ الحر العاملي (رحمه الله) حول الوصية بأن رواية الوصية هي من طرق العامه (السنه) مستندا على كتاب الطوسي نص كلامه قال وروي الشيخ في كتاب الغيبه – في جملة الاحاديث التي رواها من طرق العامه...فما هو ردك؟
    ج/أنّ الشيخ الطوسي (رحمه الله) قد صرّح بأنّ الوصية من طرق الخاصة، أي الشيعة قبل أن يذكر رواية الوصية بأحد عشر رواية، وقال قبل أن ينقل الروايات المتقدمة: (فأمّا ما روي من جهة الخاصة فأكثر من أن يحصى ....) ( ).
    ثم نقل رواية الوصية المباركة، وبعدها نقل خمس روايات، ثم قال: (فهذا طرف من الأخبار قد أوردناها، ولو شرعنا في إيراد (ما) من جهة الخاصة في هذا المعنى لطال به الكتاب، وإنما أوردنا ما أوردنا منها ليصح ما قلناه من نقل الطائفتين المختلفتين، ومن أراد الوقوف على ذلك فعليه بالكتب المصنفة في ذلك فإنه يجد من ذلك شيئاً كثيراً) ( ).
    فالشيخ الطوسي يصرّح بأنّ رواية الوصية من طرق الخاصة، بينما الحر العاملي يدّعي أنّ الشيخ الطوسي رواها من طرق العامة، ولو رجعنا إلى نسخ كتاب الغيبة لوجدنا أنّ الشيخ الطوسي يرويها عن طرق الخاصة لا العامة، فقول الحر العاملي بكون الشيخ الطوسي يرويها من طرق العامة اشتباه من الشيخ الحر، ويُعرف ذلك بالرجوع لنسخ الغيبة كما قدمت.
    وعليه فلا تكون الرواية من طرق العامة.
    س18ماهو الدليل الشرعي الذي يبيح اصل الاجتهاد بشكل عام ثم ماهو الدليل الذي يبيح الاجتهاد في المسائل الرجاليه(اي التوثقيات وغيرها)
    ج/إنّ الكتب الرجالية التي تتعرّض لقدح الرواة ومدحهم وتوثيقهم وتضعيفهم جاء فيها التناقض الكثير مما يجعل الإنسان لا يستطيع الاعتماد عليها، بل قد نجد التناقض في رأي عالم واحد، كما نجد ذلك عند الشيخ الطوسي وغيره، فالشيخ الطوسي يوثق في كتاب الرجال سهل بن زياد، فيقول: (سهل بن زياد الآدمي يكنى أبا سعيد، ثقة، رازي)( ). بينما نجده في كتابه الثاني وهو الفهرست يضعفه، يقول: (سهل بن زياد الآدمي الرازي يكنى أبا سعيد ضعيف...) ( ).
    وعليه فلا يمكن لنا الوثوق بكلام اجتهادي متناقض ومختلف بحسب الاجتهادات الظنية والقرائن الاحتمالية، ونسقط تراث أهل البيت تبعاً لأراء الرجال.
    س19/ماهو الطريق الصحيح لاخذ الروايه من عدمه؟
    ج/عن ابن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومنهم من لا نثق به، قال: (إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب الله  أو من قول رسول الله وإلاّ فالذي جاءكم به أولى به) ( ).
    ولذلك اتفق الجميع على كون موافقة الرواية للقرآن الكريم قرينة على صحّة صدور تلك الرواية عن محمد وآل محمد ، ومخالفة الرواية لما جاء في القرآن الكريم دليلاً على عدم قبولها، فموافقتها للقرآن دليل على صدورها وقبولها.
    س22 /الشيخ الحر العاملي اخذ من الوصيه بمادل على ان الأئمة اثني عشر وترك الفقرة الاخيره من الوصية(وعلل السبب بانه اخذ مايوافق روايات الشيعه دون تلك الاضافه التي زعم انها لاتوافق مع رواياتهم بين ذلك؟
    ج/إنّ الحر العاملي في نصه الثاني أخذ بما دل على أنّ الأئمة اثني عشر، وترك الفقرة الأخيرة من الرواية، وهي: (ثم يكون من بعده اثنا عشر مهدياً، (فإذا حضرته الوفاة) فليسلمها إلى ابنه أول المقربين له ثلاثة أسامي: اسم كإسمي واسم أبي وهو عبد الله وأحمد، والاسم الثالث: المهدي، هو أول المؤمنين) ( ).
    وعلل سبب ذلك بأنّه أخذ ما يتوافق مع روايات الشيعة، دون تلك الإضافة التي زعم أنّها لا تتوافق مع رواياتهم.
    والحال إنّ هذا محض ادعاء، بل الدليل قائم على خلافه حيث إنّ الروايات التي تثبت الذرية، وروايات المهديين ، والروايات التي تذكر المهدي الأول (ع)، وغيرها أغلبها من روايات الشيعة، فكيف يزعم أنّ لا شاهد على الزيادة التي جاءت في الوصية من روايات الشيعة ؟
    وقد تقدّم ما يؤكد ذلك فلا نعيد.
    س24 / قال صاحب كتاب الحوار القصصي :لوتنزلنا –جدلا-وقلنا بأن الرواية عامية فلا يكون هذا خدشا فيها .ممكن تبين ماقاله؟
    ج/لو تنزلنا - جدلاً - وقلنا بأنّ الرواية عامية، فلا يكون هذا خدشاً فيها، لعدم وجود دواعي الكذب، إذ ما الداعي الذي يجعل العامي يروي خبراً مخالفاً لاعتقاده ؟
    بل ذهب البعض إلى أنّ العامّي إذا روى رواية توافق مذهب الشيعة يعتبر ذلك قرينة على صدقها، لما ذكرنا من عدم وجود دواعي الكذب عند الراوي، كما قاله الحر العاملي حيث قال: (كون الراوي غير متهم في تلك الرواية، لعدم موافقتها للأعتقاد أو غير ذلك ومن هذا الباب رواية العامة للنصوص على الأئمة ومعجزاتهم وفضائلهم فإنهم بالنسبة إلى تلك الروايات ثقات وبالنسبة إلى غيرها ضعفاء) ( ).
    وهذا المعنى جعله السيد محمد باقر الصدر (رحمه الله) من الخصائص النسبية التي تؤثر في حساب الاحتمالات الذي يستفاد منه التواتر، فقال: (...، والمراد بالخصائص النسبية كل خصوصية في المعنى تشكل بحساب الاحتمال عاملاً مساعداً على صدق الخبر أو كذبه فيما إذا لوحظ نوعية الشخص الذي جاء بالخبر، ومثال ذلك: غير الشيعي إذا نقل ما يدل على إمامة أهل البيت ، فإنّ مفاد الخبر نفسه يعتبر بلحاظ خصوصية المخبر عاملاً مساعداً لإثبات صدقه بحساب الاحتمال، لأنّ افتراض مصلحة خاصة تدعوه إلى الافتراء بعيد. وقد تجتمع خصوصية عامة وخصوصية نسبية معاً لصالح صدق الخبر كما في المثال المذكور، إذا فرضنا صدور الخبر في ظل حكم بني أمية، وأمثالهم ممن كانوا يحاولون المنع من أمثال هذه الأخبار، ترهيباً وترغيباً. فإنّ خصوصية المضمون بقطع النظر عن مذهب المخبر شاهد قوي على الصدق وخصوصية المضمون مع أخذ مذهب المخبر بعين الاعتبار أقوى شهادة على ذلك) ( ).
    وعليه فلو سلمنا مع الحر العاملي بأنّ الرواية عامية، إلاّ أنّها نفس كونها عامية يعد شاهداً قوياً لصدقها.
    كما أنّ الميرزا النوري في النقطة السابعة من مقدمة التحقيق، جعل المتن من الدلالات على كون الراوي شيعياً فقال: (إثبات الوثاقة من السند، والتشيع من المتن، كأن يكون الراوي عنه من الأجلاء كما تقدم في الامارات المتقدمة، وأن يكون المروي فيه فضيلة أو منزلة تثقل روايتها على صدور مبغضي الآل كما في (2025) وكثير غيره) ( ).
    كما جعل الشيخ علي النمازي الشاهرودي في مستدركات علم رجال الحديث المتن دالاً على حسن عقيدة الراوي، وهذا ما نجده في ذكره لعدّة من الرجال ( ).
    هذا مضافاً إلى ما صرّح به الشيخ الطوسي من جواز العمل بأخبار العامة إن لم يكن لها معارض من طرق الخاصة، قال: (أمّا إذا كان مخالفاً في الاعتقاد لأصل المذهب، وروى مع ذلك عن الأئمة نظر فيما يرويه، فإن كان هناك من طرق الموثوق بهم ما يخالفه، وجب إطراح خبره. وإن لم يكن هناك ما يوجب إطراح خبره ويكون هناك ما يوافقه وجب العمل به، وإن لم يكن هناك من الفرقة المحقة خبر يوافق ذلك ولا يخالفه، ولا يعرف لهم قول فيه، وجب أيضاً العمل به) ( ).
    بل نُقل عن الشيخ الطوسي (رحمه الله) عمل الطائفة بالمراسيل إذا لم يعارضها المسانيد، قال محيي الدين الغريفي: (ادعى الشيخ الطوسي عمل الطائفة بالمراسيل إذا لم يعارضها من المسانيد الصحيحة، كعملها بالمسانيد. ومقتضاها حجية المرسل مطلقاً بشرط عدم معارضة المسند الصحيح) ( ).
    كما نقل الشهيد الثاني جواز العمل حتى بالخبر الضعيف إذا اشتهر مضمونه، قال: (إنّ جماعة كثير أجازوا العمل بالخبر الضعيف إذا إعتضد بشهرة الفتوى بمضمونه في كتب الفقه، بتعليل إن ذلك يوجب قوة الظن بصدق الرواية وان ضعف الطريق، فإن الطريق الضعيف قد يثبت به الخبر مع اشتهار مضمونه) ( ).
    فبأي ميزان يُكال تكون الوصية صحيحة.
    س27 /كيف تخصص الاية في حجج الله فهناك من يقول باطلاقها الاية وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ )البقرة؟
    ج1/إنّ الآية تنص على الاستخلاف، وفي الاستخلاف يوجد خليفة ويوجد مستخلف، فمن هو المستخلف الذي جعل آدم  خليفة له.
    هنا ذكروا أقوالاً:
    الأول: سمّى الله تعالى آدم خليفة؛ لأنه جعل آدم وذريته خلفاء الملائكة؛ لأنّ الملائكة كانوا سكان الأرض.
    الثاني: قال ابن عباس: إنه كان في الأرض الجن، فأفسدوا فيها، وسفكوا الدماء، فاهلكوا، فجعل الله آدم وذريته بدلهم.
    الثالث: قال الحسن البصري: إنما أراد بذلك قوماً يخلف بعضهم بعضاً من ولد آدم الذين يخلفون أباهم آدم في إقامة الحق وعمارة الأرض.
    الرابع: قال ابن مسعود: أراد أني جاعل في الأرض خليفة يخلفني في الحكم بين الخلق، وهو آدم، ومن قام مقامه من ولده ( ).
    فالمستخلف هو الله تعالى، وهذا ما أشار إليه السيد الطباطبائي في الميزان، قال: (... وهذا السياق: يشعر أولاً: بأن الخلافة المذكورة إنما كانت خلافة الله تعالى، لا خلافة نوع من الموجود الأرضي كانوا في الأرض قبل الإنسان وانقرضوا ثم أراد الله تعالى أن يخلفهم بالإنسان كما احتمله بعض المفسرين، وذلك لأنّ الجواب الذي أجاب سبحانه به عنهم وهو تعليم آدم الأسماء لا يناسب ذلك،...) ( ).
    ولا أريد مناقشة هذه الأقوال، بل سأبين ما هو الحق منها فقط في النقطة التالية.
    النقطة الرابعة: من هو خليفة الله ؟
    إنّ القول الرابع المتقدم هو الموافق للأدلة، أي أنّ آدم  ومن قام مقامه من ولده خلفاء الله تعالى في الأرض، وليس المراد أن الخليفة هو النوع الإنساني، ولذا يقول القرطبي: هذه الآية أصل في نصب إمام وخليفة يسمع له ويطاع لتجتمع به الكلمة وتنفذ به أحكام الخليفة. ولا خلاف في وجوب ذلك بين الأمة ولا بين الأئمة ( ).
    والذي يدل على أنّ الحق هو القول الرابع هو:
    أولاً: إنّ سياق الآيات يدل على أن الحجر الأساس للخلافة الإلهية هو الإحاطة العلمية كما يبينه قوله تعالى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾( ).
    وقوله تعالى في قصة طالوت: ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾( ).
    فالواضح أنّ الخليفة لابد أن تكون عنده إحاطة علمية، ومن المعلوم ليس هذه الإحاطة موجودة عند جميع بني آدم  كي يقال إنّ الخلافة تكون للنوع الإنساني.
    ثانياً: آية الاصطفاء.
    قال جل وعلا: ﴿إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ  ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾( ).
    حيث إنها تدل على اصطفاء أُناس خاصين وليس كل بني آدم ، وما هذا الاصطفاء إلاّ لخلافة الله تعالى في الأرض.
    ثالثاً: قول النبي رحم الله خلفائي.
    روى العام والخاص عن النبي أنه قال: (رحم الله خلفائي. فقيل: يا رسول الله، ومن خلفاؤك ؟ قال: الذين يحيون سنتي ويعلمونها عباد الله) ( ).
    فخلفاء الرسول هم الذين يحيون السنّة ويعلمونها للناس، وإحياء السنة بفهمها لا بروايتها فقط، والذين يفهمون سنة النبي هم عترته وأهل بيته ؛ ولذا قرنهم بكتاب الله في حديث الثقلين ( ).
    ومن هنا خلفاء الرسول ليس هم كل البشر بل أُناس مخصوصين عندهم إحاطة وعلم بالقرآن الذي هو رسالة النبي .
    رابعاً: استشهاد الأئمة بهذه الآية عند سؤالهم عن الإمام الذي يخلف السابق منهم .
    روى الكليني بسنده: عن محمد بن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي الحسن الأول - أي الإمام الكاظم - : ألا تدلني إلى من آخذ عنه ديني ؟ فقال: (هذا ابني علي، إنّ أبي أخذ بيدي فأدخلني إلى قبر سول الله ، فقال: يا بني، إنّ الله  قال: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾، وإنّ الله  إذا قال قولاً وفى به) ( ).
    ج2/ فقد نص الله تعالى على خليفته آدم ، وهكذا نص الله تعالى على خلفائه على لسان الحجج ، فنص آدم  على خليفته، وهكذا كل حجة ينص ويوصي بالحجة الذي يليه، وإليكم بعضاً من الشواهد الروائية التي تبين لكم هذه الحقيقة:
    الرواية الأولى: عن أبي عبد الله ، قال: (… ثم أوحى الله إلى آدم أن يضع ميراث النبوة والعلم ويدفعه إلى هابيل، ففعل ذلك فلما علم قابيل غضب وقال لأبيه: ألست أكبر من أخي وأحق بما فعلت به ؟ فقال: يا بني، إنّ الأمر بيد الله وأن الله خصّه بما فعلت فإن لم تصدقني فقربا قرباناً فأيكما قبل قربانه فهو أولى بالفضل، وكان القربان في ذلك الوقت تنزل النار فتأكله. وكان قابيل صاحب زرع فقرّب قمحا ًرديئاً وكان هابيل صاحب غنم فقرّب كبشاً سميناً فأكلت النار قربان هابيل، فأتاه إبليس فقال: يا قابيل، لو ولد لكما وكثر نسلكما افتخر نسله على نسلك بما خصه به أبوك ولقبول النار قربانه وتركها قربانك وإنك إن قتلته لم يجد أبوك بدّاً من أن يخصك بما دفعه إليه فوثب قابيل إلى هابيل فقتله ...) ( ).
    الرواية الثانية: وعنه ، قال: (لما انقضت نبّوة آدم وانقطع أكله أوحى الله إليه: يا آدم، أنّه قد انقضت نبوتك وانقطع أكلك فأنظر إلى ما عندك من العلم والإيمان وميراث النبوة وآثار العلم والاسم الأعظم فاجعله في العقب من ذريتك عند هبة الله، فإني لن أدع الأرض بغير عالم يعرف به الدين ويعرف به طاعتي ويكون نجاة لمن يولد ما بين قبض النبي إلى ظهور النبي الآخر) ( ).
    فالوصية من الله تعالى والنبي أو الوصي للنبي أو الوصي للإمام يوصل ذلك من باب التبليغ، ولذا حينما نصب الله تعالى علي بن أبي طالب  أمر الله تعالى، فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾( ).
    فالتنصيب والتعيين من الله تعالى ولا دخل للنبي أو الإمام في ذلك إلاّ من باب التبليغ لأمر الله تعالى وإيصاله للناس، فكل إمام مفترض الطاعة على الناس لابدّ أن يكون موصى به من قبل الله تعالى عن طريق أنبيائه ورسله ؛ لأنّ الإمام والحجّة لابدّ أن يكون معصوماً، والمعصوم لا يعرفه إلاّ الله تعالى فلا يُعرف إلاّ بنص من الله تعالى، فالكاشف عن عصمته وكونه حجّة هو النصّ والوصية.
    عن أبي عبد الله ، قال: (أترون الموصي منّا يوصي إلى من يريد ؟! لا والله، ولكن عهد من الله ورسوله لرجل فرجل حتى ينتهي الأمر إلى صاحبه) ( ).
    وعنه أيضاً ، قال: (... إنّ الإمامة عهد من الله  معهود لرجال مسمين ليس للإمام أن يزويها عن الذي يكون من بعده، إنّ الله تبارك وتعالى أوحى إلى داود  أن اتخذ وصيّاً من أهلك فإنّه قد سبق في علمي أن لا أبعث نبيّاًً إلاّ وله وصي من أهله، وكان لداود أولاد عدّة وفيهم غلام كانت أمّه عند داود وكان لها محبّاً، فدخل داود  عليها حين أتاه الوحي فقال لها: إنّ الله  أوحى إليّّّّّّّّّ يأمرني أن أتخذ وصياًً من أهلي، فقالت له امرأته: فليكن ابني، قال: ذلك أريد. وكان السابق في علم الله المحتوم عنده أنّه سليمان، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى داود: أن لا تعجل دون أن يأتيك أمري ...) ( ).
    لذا ذهب علماء الشيعة إلى أنّ الإمامة إنما تثبت بالنص.
    قال الشيخ الصدوق (رحمه الله) في وصف الأئمة : (... لا يضرهم قطع من قطعهم ولا إدبار من أدبر عنهم إذ كانوا من قبل الله منصوصاً عليهم على لسان نبي الله ) ( ).
    وقال أيضاً: (... دللنا على أن الإمام لا يكون إلاّ معصوماً وأرينا أنه إذا وجبت العصمة في الإمام لم يكن بد من أن ينص النبي ؛ لأن العصمة ليست في ظاهر الخلقة فيعرفها الخلق بالمشاهدة فواجب أن ينص عليها علاّم الغيوب تبارك وتعالى على لسان نبيه ، وذلك لأنّ الإمام لا يكون إلاّ منصوصاً عليه. وقد صح لنا النص بما بيناه من الحجج وبما رويناه من الأخبار الصحيحة... ) ( ).
    وقال الشيخ الطوسي (رحمه الله): (... ويجب أن يكون منصوصاً عليه لما قدمناه من وجوب عصمته. ولما كانت العصمة لا تدرك حسّاً ولا مشاهدة ولا استدلالاً ولا تجربة ولا يعلمها إلاّ الله تعالى وجب أن ينص عليه ويبينه من غيره على لسان نبي...) ( ).
    وقال الشريف الرضي (رحمه الله): (... لأنّا نعلم ضرورة أن كل عالم من علماء الإمامية يذهب إلى أن الإمام يجب أن يكون معصوماً منصوصاً عليه ...) ( ).
    ويقول الشيخ المظفر: (إنّ الإمامة لا تكون إلاّ بالنص من الله تعالى على لسان النبي أو لسان الإمام الذي قبله. وليست هي بالاختيار والانتخاب من الناس، فليس لهم إذا شاءوا أن ينصبوا أحداً نصبوه، وإذا شاءوا أن يعينوا إماما لهم عينوه، ومتى شاءوا أن يتركوا تعيينه تركوه، ليصح لهم البقاء بلا إمام، بل (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية) على ما ثبت ذلك عن الرسول الأعظم بالحديث المستفيض. وعليه لا يجوز أن يخلو عصر من العصور من إمام مفروض الطاعة منصوب من الله تعالى، سواء أبى البشر أم لم يأبوا، وسواء ناصروه أم لم يناصروه، أطاعوه أم لم يطيعوه، وسواء كان حاضرا أم غائبا عن أعين الناس، إذ كما يصح أن يغيب النبي كغيبته في الغار والشعب صح أن يغيب الإمام، ولا فرق في حكم العقل بين طول الغيبة وقصرها.
    قال الله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾( )، وقال: ﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾( )) ( ).
    وهذه الحقيقة باتت واضحة لكل من قرأ حياة أهل البيت ، فكل إمام ينصّ على الإمام الذي يليه، ولذا نجد هذا الأمر حتى في وصية رسول الله التي سأذكرها لكم فيما يأتي من ليالي، حيث يأمر كل إمام بتسليم الإمامة أو الخلافة إلى الإمام الذي يأتي بعده.
    فالوصية قانون الله تعالى الذي يثبت به حججه سبحانه، ومن هنا أنفرد بالوصية الحجج الإلهيين، فلا تجد حجة إلاّ وكان موصى به من قبل الحجج السابقين، بخلاف غيرهم من المدعين، فإنهم ليس عندهم الوصية، لأنها قانون الله الذي جعله لمعرفة حججه ، ومن هنا كان محمد نبياً بخلاف من أدعى النبوّة، لأنّه كان موصى به ومذكور على لسان الحجج السابقين، فقد بيَّن حجج الله أوصاف محمد وما يتعلق بمعرفته.
    س28 اذكر احتجاج الامام الرضا ع مع جاثليق النصارى وراس الجالوت وبين وجه الاحتجاج عليهم بحق محمد والوصي احمد؟
    ج/الوصية عهد الله تعالى لحججه الذي يتميزون به، وهذا ما بينه الإمام الرضا  مع جاثليق النصارى ورأس الجالوت التي رواها الكثير من مؤلفي الشيعة، وهي طويلة أنقل لكم بعضاً منها، وسأنقل لكم نص ما جاء في بحار الأنوار للشيخ المجلسي (رحمه الله): (... إنّ الرضا التفت إلى الجاثليق فقال: هل دل الإنجيل على نبوة محمد ؟ قال: لو دل الإنجيل على ذلك ما جحدناه، ... إلى أن يقول: قال الرضا : فإن قررتك أنه اسم محمد وذكره وأقر عيسى به وأنه بشر بني إسرائيل بمحمد لتقر به ولا تنكره ؟ قال الجاثليق: إن فعلت أقررت فاني لا أرد الإنجيل ولا أجحد، قال الرضا : فخذ عليّ السفر الثالث الذي فيه ذكر محمد وبشارة عيسى بمحمد. قال الجاثليق: هات! فأقبل الرضا  يتلو ذلك السفر من الإنجيل حتى بلغ ذكر محمد فقال: يا جاثليق، من هذا الموصوف ؟ قال الجاثليق: صفه، قال: لا أصفه إلاّ بما وصفه الله، هو صاحب الناقة والعصا والكساء، النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل، يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم يهدي إلى الطريق الأقصد، والمنهاج الأعدل، والصراط الأقوم. سألتك يا جاثليق: بحق عيسى روح الله وكلمته، هل تجدون هذه الصفة في الإنجيل لهذا النبي ؟ فأطرق الجاثليق مليّاً وعلم أنه إن جحد الإنجيل كفر، فقال: نعم، هذه الصفة من الإنجيل، وقد ذكر عيسى في الإنجيل هذا النبي ولم يصح عند النصارى أنه صاحبكم، فقال الرضا : أما إذا لم تكفر بجحود الإنجيل وأقررت بما فيه من صفة محمد، فخذ عليّ في السفر الثاني فإني أوجدك ذكره وذكر وصيه وذكر ابنته فاطمة، وذكر الحسن والحسين. فلما سمع الجاثليق ورأس الجالوت ذلك علما أن الرضا  عالم بالتوراة والإنجيل، فقالا: والله قد أتى بما لا يمكننا رده ولا دفعه إلاّ بجحود التوراة والإنجيل والزبور، ولقد بشر به موسى وعيسى جميعاً ولكن لم يتقرر عندنا بالصحة أنه محمد هذا، فأمّا اسمه فمحمد فلا يجوز لنا أن نقر لكم بنبوته، ونحن شاكون أنه محمدكم أو غيره، فقال الرضا : احتججتم بالشك، فهل بعث الله قبل أو بعد من ولد آدم إلى يومنا هذا نبياً اسمه محمد ؟ أو تجدونه في شيء من الكتب الذي أنزلها الله على جميع الأنبياء غير محمد ؟ فأحجموا عن جوابه، وقالوا: لا يجوز لنا أن نقر لك بأنّ محمداً هو محمدكم؛ لأنّا إن أقررنا لك بمحمد ووصيه وابنته وابنيها على ما ذكرتم أدخلتمونا في الإسلام كرهاً .....) ( ).
    لاحظوا ، الإمام الرضا  أحتج عليهم بأمور:
    الأول: إنّ محمداً موصى به، ومذكور أسمه في الكتب الإلهية السابقة، ونص عليه الحجج السابقون .
    الثاني: إنّ الشخص المذكور والموصوف على لسان موسى وعيسى في التوراة والإنجيل جاء موصوفاً بنفس تلك الصفات المذكورة، وبيّن  صفاته من التوراة والإنجيل والزبور.
    الثالث: من جحده مع وجود هذه الأوصاف فقد جحد بما موجود في الكتب الإلهية، وجحد ما جاء به موسى وعيسى .
    الرابع: لم يبعث الله قبل أو بعد من ولد آدم إلى يومنا هذا نبياً اسمه محمد ، وموصى به في الكتب السابقة غير محمد .
    النتيجة الأخيرة هم أذعنوا لكنهم لم يؤمنوا لوجود مصالح منعتهم من الإيمان. فمحمد منصوص عليه ومبينة معالم شخصيته من حجج الله السابقين ، وجاء محمد ، وقال: إنني أنا صاحب تلك الصفات المذكورة والمنصوص عليّ في التوراة والإنجيل والزبور.
    ومعنى ذلك إنّ الوصية لا يدعيها إلاّ صاحبها الحق، وإلاّ للزم أن تكون الصفات المذكورة ليس ميزاناً يعرف بها صاحبها، فيكون ذِكرها لغواً لا فائدة فيه.
    فالميزان هو الوصية. وإذا صح احتجاج الإمام الرضا - وهو صحيح قطعاً - فيصح استدلال غيره ، وهذا ما نريد إثباته، وهو كما أنّ الإمام الرضا  أحتج على اليهود والنصارى بأنّ محمداً مذكور اسمه ووصفه في كتبهم ويجب عليهم الإذعان له، كذلك اليوم أحمد الحسن  مذكور اسمه ووصفه في كتب المسلمين وغيرهم، فيجب عليهم الإذعان له.
    س29 كيف تبين الحديث: ان هذا الامر لايدعيه غير صاحبه الابتر الله عمره..واذكر شاهد على ذلك؟
    ج/فقد روى الوليد بن صبيح قال: سمعت أبا عبد الله يقول: (إنّ هذا الأمر لا يدعيه غير صاحبه إلاّ تبر الله عمره) ( ).
    فلاحظوا إنّ من يدعي الوصية كاذباً فالله تعالى لا يمهله، بل يبتر عمره، حفاظاً منه تعالى عن قانونه الذي يثبت به حججه للناس. ومن هنا لو جاء شخص وادعى الوصية وامتد هذا الادعاء سنين طويلة، فبحسب هذا القانون يكون هو صاحب الحق، وإلاّ لما أمهله الله تعالى ولبتر عمره.
    قال المازندراني: كل من ادعى أنّه صاحب الأمر ولم يكن هو صاحبه بتر الله عمره وقطعه كما وقع في كثير ( ). قال المازندراني: كل من ادعى أنّه صاحب الأمر ولم يكن هو صاحبه بتر الله عمره وقطعه كما وقع في كثير ( ).
    الرواية الثانية: عن علي بن رئاب، عن أبي عبد الله ، وزرارة عن أبي جعفر ، قال: (لما قتل الحسين أرسل محمد بن الحنفية إلى علي بن الحسين  فخلا به ثم قال له: يا بن أخي، قد علمت أن رسول الله كان قد جعل الوصية والإمامة من بعده إلى علي بن أبي طالب ثم إلى الحسن  ثم إلى الحسين ، وقد قتل أبوك ولم يوص وأنا عمك وصنو أبيك وولادتي من علي وأنا في سني وقديمي أحق بها منك في حداثتك فلا تنازعني الوصية والإمامة ولا تجانبني، فقال له علي بن الحسين: يا عم، اتق الله ولا تدع ما ليس لك بحق إني أعظك أن تكون من الجاهلين. يا عم، إن أبي صلوات الله عليه أوصى إليّ قبل أن يتوجه إلى العراق وعهد إليّ في ذلك قبل أن يستشهد بساعة، وهذا سلاح رسول الله عندي فلا تتعرض لهذا فإني أخاف عليك نقص العمر وتشتت الحال، تعال حتى نتحاكم إلى الحجر الأسود ونسأله عن ذلك.
    قال أبو جعفر : وكان الكلام بينهما بمكة فانطلقا حتى إذا أتيا الحجر فقال علي لمحمد: إبدأ وابتهل إلى الله وسله أن ينطق لك، فسأله محمد وابتهل في الدعاء وسأل الله ثم دعا الحجر فلم يجبه، فقال له علي بن الحسين : أما إنك يا عم لو كنت وصياً وإمام لأجابك، فقال له محمد: فادع أنت يا بن أخي وسله، فدعا الله علي بن الحسين بما أراد ثم قال أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء والأوصياء وميثاق الناس أجمعين لما أخبرتنا من الوصي والإمام بعد الحسين بن علي ، فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول عن موضعه ثم أنطقه الله بلسان عربي مبين فقال: اللهم إنّ الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي  إلى علي بن الحسين بن علي  ابن فاطمة بنت رسول الله صلوات الله عليهم، فانصرف محمد بن الحنفية وهو يتولى علي بن الحسين) ( ).
    فلاحظوا هذه العبارة: (أخشى عليك نقص العمر وتشتت الحال).
    وعلّق المازندراني في شرح أُصول الكافي على هذه الرواية بقوله: أشار  إلى أنه أحق بالإمامة منه لأمرين معتبرين في الإمام أحدهما الوصية، والثاني وجود سلاح النبي عنده وأنهما له ( ).
    كما لاحظوا هذه العبارة: (قد جعل الوصية والإمامة)، إنّ عطف الإمامة على الوصية معناه أنّ الإمامة متقومة بالوصية؛ ولذا محمد بن الحنفية نازع الإمام السجاد في الإمامة، ولأنه يعلم أنّ الإمامة متقومة بالوصية، فأدعى أنّ الحسين لم يوص، فأثبت له الإمام السجاد  بأنّه هو وصي الحسين  وهو الإمام المفترض الطاعة.
    الرواية الثالثة: روي عن الصادق أنّه قال لابنه موسى الكاظم : (يا بني، إنّ أخاك سيجلس مجلسي ويدعي الإمامة بعدي فلا تنازعه بكلمة فإنه أول أهلي لحوقاً بي.
    والسبب في كونه أول أهل بيته لحوقاً به، هو جلوسه مجلس أبيه الذي هو، وصي محمد وإماماً مفترض الطاعة.
    وبقي بعد أبيه الصادق  سبعين أو تسعين يوماً ومات.
    س30 /ماهو السر في تعبير الإمام في العبارة التي تأتي بعد ذكره للرايات الاثني عشر المنحرفة، والعبارة هي: ( قال - أي المفضل -: فبكيت فقال لي: ما يبكيك ؟ قلت: جعلت فداك، كيف لا أبكي وأنت تقول ترفع اثنا عشر راية مشتبهة لا يعرف أي من أي، قال: فنظر إلى كوة في البيت التي تطلع فيها الشمس في مجلسه، فقال أهذه الشمس مضيئة ؟ قلت: نعم، قال: والله لأمرنا أضوء منها؟
    ج/كيفية الوصول إلى الحق والتعرّف على راية الحق.
    الوصول إنّما يكون عبر الطريق، والطريق لمعرفة اليماني هو انفراده بقانون معرفة الحجة، فيكون أمره أوضح من شمس في رابعة النهار، ومن هنا تعرف السر في تعبير الإمام  في العبارة التي تأتي بعد ذكره للرايات الاثني عشر المنحرفة، والعبارة هي: ( قال - أي المفضل -: فبكيت فقال لي: ما يبكيك ؟ قلت: جعلت فداك، كيف لا أبكي وأنت تقول ترفع اثنا عشر راية مشتبهة لا يعرف أي من أي، قال: فنظر إلى كوة في البيت التي تطلع فيها الشمس في مجلسه، فقال : أهذه الشمس مضيئة ؟ قلت: نعم، قال: والله لأمرنا أضوء منها).
    والسر في أنّ أمرهم أضوء من الشمس هو إنفراد رايتهم بقانون الحجة، بحيث لا يشاركها أحد، فيكون الحجة واضحاً ومعلوماً؛ لانفراده بقانون الحجج الذي اختص الله به حججه، ومن هنا يكون كالشمس في رابعة النهار.
    كما جاء أيضاً هذا المعنى في رواية أخرى:
    عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله : (أما والله ليغيبن إمامكم سنينا من دهركم، وليمحصن حتى يقال: مات أو قتل وهلك، بأي واد سلك ؟ ولتدمعن عليه عيون المؤمنين ولتكفأن كما تكفأ السفن في أمواج البحر، فلا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه وكتب في قلبه الإيمان وأيده بروح منه ولترفعن اثنا عشر راية مشتبهة لا يدري أي من أي. قال: فبكيت ثم قلت: فكيف نصنع ؟ قال: فنظر إلى شمس داخلة في الصفة، قال: يا أبا عبد الله، ترى هذه الشمس ؟ قلت: نعم، فقال: والله لأمرنا أبين من هذه الشمس) ( ).
    ولكي تتجلى لكم الفكرة تلاحظون أنّ جميع البشرية أجمعت على الديمقراطية، وهي التي تعني حاكمية الناس وتنصيبهم لمن يقودهم ويدبر أمورهم، والديمقراطية تعني حكم الأكثرية على الأقلية، وهذه هي أفضل طريق للحكم وصله البشر اليوم، وتراهم يفتخرون بها، وهو افتخار وهمي؛ إذ هي دكتاتورية بثوب آخر، ويمكنكم مراجعة ما كتبه السيد أحمد الحسن  في كتابه حاكمية الله.
    فالجميع اليوم ينادي بالديمقراطية والانتخابات والشورى إلاّ أحمد الحسن  الوحيد الذي انفرد بنداء حاكمية الله وتنصيبه، فأنفرد الحق بصورة واضحة وجلية لكل من له قلب يفقه به ويعي الحقائق.
    س31 /اذا كان الاختيار بيد الله.ويستكشف اختيار الله من النص فكيف يقول القرءان الكريم(وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ الشورى : 38) وقال سبحانه(وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ الشورى : 38 وان يكون الجواب من الامام احمد ع؟
    (أجاب السيد أحمد الحسن :
    بسم الله الرحمن الرحيم ... والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.
    هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ نزلت على محمد وفي حياة محمد ، فلو كانت في الحكم والحاكم لكان للمسلمين أن يختاروا غير محمد وينصبوه عليهم!! ولو كانت في الحكم والحاكم لشاور محمد المسلمين في الأمر قبل أن يعلن تنصيب علي بن أبي طالب  بعده في غدير خم!! ولو كانت حتى في تنصيب أمير على جيش يخرج لقتال الكفار، لشاور رسول الله المسلمين قبل أن ينصب أسامة بن زيد، بل كان كثير منهم غير راضين بهذا التنصيب، فلماذا لم يقبل رسول الله مشورتهم واعتراضهم على صغر سن أسامة بن زيد إذا كان مأموراً بأخذ مشورتهم في أمور الحكم ؟؟!! أتراه يخالف القرآن وحاشاه ؟؟!!!! إنّ للقرآن أهله فرحم الله إمرءاً عرف قدر نفسه وسمع حقاً فأذعن) ( ).
    فاختيار الإمام والتنصيب له ليس من أمرهم، بل من أمر الله تعالى.
    قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ﴾( ).
    وقال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾( ).
    ومن هنا يكون الاختيار خارجاً عن صلاحياتهم؛ إذ لو كان الأمر راجعاً لهم ومن صلاحياتهم لما عبّرت عنه الآيتان بلفظ (أمرنا)، بينما آية الشورى تقول (أمرهم)، أي لا أمر الله تعالى؛ ولذا نجد الرسول لا يأخذ باعتراضهم على تنصيبه.
    بل الآية ناظرة لأمور أخرى لا ترتبط بالتنصيب الإلهي بصلة أبداً، بل ناظرة إلى أمور المسلمين الحياتية اليومية شريطة أن تكون ضمن حدود الدين والشرع.
    س32/ فرتقب يوم تاتي السماء....فهل مرت البشريه بهذا الدخان والعذاب؟ وهو دليل لمن؟
    ج/لو رجعنا إلى الروايات لو جدنا أنّ الدخان المذكور في الآية يكون قبيل قيام القائم ، فقد روى الشيخ الطوسي بسنده عن أمير المؤمنين ، قال: قال رسول الله : (عشر قبل الساعة لابد منها: السفياني، والدجال، والدخان، والدابة وخروج القائم، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ، وخسف بالمشرق وخسف بجزيرة العرب، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر) ( ).
    والمراد من الساعة، هي القيامة الصغرى التي يحكم فيها الله تعالى بواسطة حجته على الأرض، ويكون الحاكم هو القائم .
    فالدخان لم تمر به البشرية، بل ستمر به في قابل أيامها، ويغشاها الدخان بسبب تكذيبها لهذا الرسول، إذ أنّه تعالى لا يعذب إلاّ بعد إلقاء الحجة وبعث الرسول الذي ينذر الناس.
    قال تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾( ).
    س33 من هوالمقصود بالذي(يضع سيفه على عاتقه ثمانية اشهر) وكيف؟
    ج/روى الصدوق في كمال الدين بسنده: عن عيسى الخشاب، قال: قلت للحسين بن علي (عليهما السلام): أنت صاحب هذا الأمر ؟ قال: (لا، ولكن صاحب الأمر الطريد الشريد الموتور بأبيه، المكنّى بعمه، يضع سيفه على عاتقه ثمانية أشهر) ( ).
    فهذه الرواية أيضاً السؤال فيها عن صاحب الأمر، وليس المقصود به الإمام المهدي محمد بن الحسن ؛ إذ هو ليس مكنى بعمه، ولا أنه يضع السيف على عاتقه ثمانية أشهر.
    بل الإمام المهدي  كني رسول الله ، روى الصدوق في كمال الدين بسنده: عن هشام بن سالم عن الصادق جعفر بن محمد  عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله : (القائم من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي وشمائله شمائلي وسنته سنتي. يقيم الناس على ملتي وشريعتي ويدعوهم إلى الكتاب الله، من أطاعه أطاعني ومن عصاه عصاني ومن أنكره في غيبته فقد أنكرني ومن كذبه فقد كذبني ومن صدقه فقد صدقني. إلى الله أشكو المكذبين لي في أمره والجاحدين لقولي في شأنه والمضلين لأمتي عن طريقته، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) ( ).
    أحمد: من المقصود بعمه يا أبي ؟
    الأب: المراد بعمه هو أبو الفضل العباس ، وهذا ما بينه أمير المؤمنين  في خطبة طويلة خطبها في الكوفة فقال : (بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله بديع السموات وفاطرها ............. ثم قال: لو شئت لأوقرت من تفسير فاتحة الكتاب سبعين بعيراً .....، سبحان القديم، يفتح الكتاب ويقرأ الجواب، يا أبا العباس أنت إمام الناس، سبحان من يحيي الأرض بعد موتها وترد الولايات إلى بيوتها. يا منصور تقدم إلى بناء الصور ذلك تقدير العزيز العليم) ( ).
    فبيّن أمير المؤمنين  كنية صاحب الأمر بأنّه يكنّى بأبي العباس، والعباس يكون عمّه؛ لأنّ صاحب الأمر من ذرية الحسين ، فيكون المقصود من كونه موتوراً بأبيه أي الحسين، بقرينة المقابلة بين المقصود بعمه - وهو العباس بن علي  - وأبيه، فيكون المقصود بأبيه هو الحسين . وقد مر ذلك في الحلقة السابعة من القسم الأول.
    ولقد جاء معنى الرواية الثانية المتقدمة في روايات أُخرى، منها:
    أ- عن عبد الأعلى بن حصين الثعلبي، عن أبيه، قال: لقيت أبا جعفر محمد بن علي  في حج أو عمرة، فقلت له: كبرت سني، ودق عظمي فلست أدرى يقضى لي لقاؤك أم لا فاعهد إلي عهداً وأخبرني متى الفرج ؟ فقال: (إنّ الشريد الطريد الفريد الوحيد، المفرد من أهله، الموتور بوالده، المكنّى بعمه هو صاحب الرايات، واسمه اسم نبي) ( ).
    ب- وعن أبي الجارود، عن أبي جعفر محمد بن علي  أنه قال: (صاحب هذا الأمر هو الطريد الشريد الموتور بأبيه، المكنى بعمه، المفرد من أهله ، اسمه اسم نبي) ( ).
    فلو تأملنا في هذه الروايات لوجدناها تقول: (يضع سيفه على عاتقه ثمانية أشهر)، وقد تقدّم أنّ الذي يحمل السيف ثمانية أشهر ليس هو الإمام محمد بن الحسن ، بل هو الرجل الممهد له في المشرق، وهو صاحب الرايات السود المشرقية، كما تبين ذلك الرواية المتقدمة التي جاء فيها: (المكنى بعمه هو صاحب الرايات)، كما وقد ثبت فيما تقدم أنّ صاحب الرايات المشرقية وطالع المشرق هو اليماني، وثبت أيضاً أنّ اليماني رسول الإمام المهدي محمد بن الحسن، ومن هنا تعرفون يا أبنائي لماذا عبّرت الرواية الأولى (على فترة من الرسل)، فصاحب هذا الأمر المكنى بعمه هو اليماني الموعود وهو رسول الإمام المهدي ، فجاءت الرواية بلفظ الرسول لتشير إلى رسول الإمام المهدي ، الذي هو اليماني كما تقدم.
    س34 /عدد بعض الاوصاف الفارقه التي جاءت عن اهل البيت ع والتي تميز الامام المهدي محمد ابن الحسن كما وتميز المهدي الاول واليماني الموعود؟
    الرواية الأولى: علي بن مهزيار ( )، عندما التقى الإمام المهدي  قال: (.... وإذا هو كغصن بان ( ) أو قضيب ريحان، سمح سخي تقي نقي، ليس بالطويل الشامخ، ولا بالقصير اللازق، بل مربوع القامة، مدور الهامة، صلت الجبين ( )، أزج الحاجبين ،أدعج العينين، أقنى الأنف، سهل الخدين، على خدّه الأيمن خال كأنّه فتات مسك على رضراضة عنبر) ( ).
    هذه الرواية وردت فيها هذه الصفات:
    .ليس بالطويل الشامخ ولا بالقصير اللازق بل مربوع القامة ( ). وعن أمير المؤمنين: (إنه شاب مربوع القامة حسن الوجه، والشعر يسيل على منكبيه، أقنى الأنف، أجلى الجبهة)( ).
    •أزج الحاجبين، أي تقوس في طرف الحاجب مع طول في طرفه وامتداد، أو قل حاجباه مقرونان. وفي خبر إبراهيم بن مهزيار: (ناصع اللون واضح الجبين أبلج الحاجب مسنون الخد)( ).
    •أدعج العينين،مقرون الجاجبين ( )، الدعج هو سواد العين، وقيل: شدة سواد العين مع شدّة بياضها.
    •أقنى الأنف؛ أي طويل محدّب الأنف مع رقّة أرنبته. وعن أمير المؤمنين : (أجلى الجبين أقنى الأنف ضخم البطن، ...، بفخذه اليمنى شامة أفلج الثنايا) ( ).
    •سهل الخدين ( )، أي خديه ليس فيهما لحم كثير فتكونا غير مرتفعتان.
    •على خدّه الأيمن خال ( )، وهي الشامة. عن النبي : (وجهه كالدينار، على خدّه الأيمن خال كأنه كوكب دري) ( ).
    •أبيض الوجه مشرب حمرة، فعن علي : (أبيض مشرب حمرة) ( ).
    •أفلج الثنايا وشعره يسيل على منكبيه، كما روي عن أمير المؤمنين : (أفلج الثنايا حسن الشعر، يسيل شعره على منكبيه) ( ).
    •على رأسه فرق، كما جاء في خبر سعد بن عبد الله: (وعلى رأسه فرق بين وفرتين كأنه ألف بين واوين) ( ).
    ولو تأملنا في الأوصاف التي ذكرها ابن مهزيار لوجدناها نفس الأوصاف التي وصف بها النبي الأكرم محمد ، كما تصرّح الروايات بذلك.
    روى الصدوق في الخصال خبراً طويلاً إلى أن يقول: قال له: (يا شاب، صف لي محمداً كأني أنظر إليه حتى أو من به الساعة، فبكى أمير المؤمنين  ثم قال: يا يهودي، هيجت أحزاني، كان حبيبي رسول الله صلت الجبين، مقرون الحاجبين، أدعج العينين، سهل الخدين، أقنى الأنف، دقيق المسربة، كث اللحية براق الثنايا، كان عنقه إبريق فضة، كان له شعيرات من لبته إلى سرته، ملفوفة كأنه قضيب كافور، لم يكن في بدنه شعيرات غيرها، لم يكن بالطويل الذاهب ولا بالقصير النزر، كان إذا مشى مع الناس غمرهم نوره، وكان إذا مشى كأنه يتقلع من صخر أو ينحدر من صبب، كان مدور الكعبين، لطيف القدمين دقيق الخصر عمامته السحاب، وسيفه ذو الفقار، وبغلته دلدل، وحماره اليعفور، وناقته العضباء، وفرسه لزاز، وقضيبه الممشوق، وكان  أشفق الناس على الناس، وأرأف الناس بالناس، كان بين كتفيه خاتم النبوة مكتوب على الخاتم سطران أما أول سطر فلا إله إلا الله وأما الثاني فمحمد رسول الله هذه صفته يا يهودي) ( ).
    ومن هنا كان الإمام المهدي  شمائله كشمائل جدّه رسول الله محمد .
    روى الصدوق في كمال الدين بسنده: عن هشام بن سالم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله : (القائم من ولدى اسمه اسمي وكنيته كنيتي وشمائله شمائلي وسنته سنتي. يقيم الناس على ملتي و شريعتي ويدعوهم إلى الكتاب الله، من أطاعه أطاعني ومن عصاه عصاني ومن أنكره في غيبته فقد أنكرني ومن كذبه فقد كذبني ومن صدقه فقد صدقني. إلى الله اشكوا المكذبين لي في أمره والجاحدين لقولي في شأنه والمضلين لأمتي عن طريقته، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) ( ).
    وعن أمير المؤمنين : (أنه يشبه نبيكم في الخلق والخلق. على خدّه الأيمن خال كأنه كوكب دري) ( ).
    الرواية الثانية: عن حمران بن أعين، قال: قلت لأبي جعفر الباقر: (جعلت فداك، إني قد دخلت المدينة وفي حقوي هميان فيه ألف دينار و قد أعطيت الله عهداً أنني أنفقها ببابك ديناراً ديناراً أو تجيبني فيما أسألك عنه، فقال: يا حمران، سل تجب ولا تنفقن دنانيرك. فقلت: سألتك بقرابتك من رسول الله أنت صاحب هذا الأمر والقائم به ؟ قال: لا، قلت: فمن هو بأبي أنت وأمي ؟ فقال: ذاك المشرب حمرة الغائر العينين المشرف الحاجبين العريض ما بين المنكبين برأسه حزاز و بوجهه أثر رحم الله موسى) ( ).
    وهذه الرواية قد مرّت بنا سابقاً لكن ما يهمنا الآن منها الأوصاف المذكورة لصاحب الأمر، بعد أن عرفتم أنّ صاحب الأمر يطلق على كل الأئمة، ويطلق على اليماني أيضاً.
    والأوصاف التي جاءت في هذه الرواية بعد أن رفض الإمام تسمية صاحب الأمر للسائل، هي:
    •مشرب حمرة.
    •غائر العينين؛ بمعنى أن عينه داخلة وحاجباه خارجان.
    •مشرف الحاجبين؛ أي عالي الحاجبين، فحواجبه مرتفعة عن عينيه، وهذا ملازم لكونه غائر العينين، فكلما كانت العينان غائرتان في الرأس يكون الحاجبان مرتفعان عنهما ومشرفان عليهما، بخلاف ما لو كانت العينان جاحظتان طافحتان فيكون الحاجب قريباً منهما وغير مشرف عليهما.
    وهذا واضح إذا رجعنا الى معنى مشرف الذي هو مشتق من المصدر (شرف) الدال على العلو والارتفاع فيقال جبل مشرف أي عال.
    •عريض ما بين المنكبين. وعن الباقر : (واسع الصدر مترسل المنكبين عريض ما بينهما) ( )، وعن الصادق : (بعيد ما بين المنكبين) ( )، ( ).
    •برأسه حزاز. وهو ما يتعلق بالشعر ويكون أبيض كالنخالة، أو قل هو قشرة الرأس التي تسقط عند الحك بسبب داء في فروة الرأس.
    •بوجهه أثر، وهو غير الخال. فالأثر؛ هو ما يبقى من الجروح والقروح بعد برئها، وفي الوجه عادة ما يكون كحفر في البشرة، أي منخفض عن مستوى الجلد ولو قليلاً، بينما الخال هو ما كان ناتئاً عن البشرة، أي: مرتفعاً. والشامة ما كانت بمستوى البشرة، أي: إنها مجرّد لون لا تشخص له، كما أفاده ابن منظور في لسان العرب.
    فالأثر غير الخال جزماً وغير الشامة كذلك، بل المتعارف إنّ الأثر هو ما بقي في الجسم أو الجماد كالأرض وما شابه بعد تأثير شيء معين فيها، وعادة ما يكون هذا الأثر كمنخفض في الأجساد، فهو أكيد خلاف الخال الذي يكون بارزاً ومتشخصاً فوق الجسم.
    •شبيه موسى بن عمران . أي شبيهه في الصفات الجسدية، ولذا ورد أن: (لونه لون عربي، وجسمه جسم إسرائيلي وجسم إسرائيلي)( )، وعن الصادق : (أسمر يعتوره مع سمرته صفرة من سهر الليل) ( ).
    س35 من المقصود الذي لايحل ذكره باسمه حتى يخرج؟
    ج/روى العلامة المجلسي عن أبي خالد الكابلي، قال: (لما مضى علي بن الحسين، دخلت على محمد بن علي الباقر  فقلت: جعلت فداك، قد عرفت انقطاعي إلى أبيك وأنسي به ووحشتي من الناس. قال: صدقت يا أبا خالد، تريد ماذا ؟ قلت: جعلت فداك، قد وصف لي أبوك صاحب هذا الأمر بصفة لو رأيته في بعض الطرق لأخذت بيده، قال: فتريد ماذا يا أبا خالد ؟ قال: أريد أن تسميه لي حتى اعرفه باسمه. فقال: سألتني والله يا أبا خالد عن سؤال مجهد، ولقد سألتني بأمر ما كنت محدثاً به أحداً لحدثتك، ولقد سألتني عن أمر لو أن بني فاطمة عرفوه حرصوا على أن يقطعوه بضعة) ( ).
    وهذا القسم منصرف إلى الإمام المهدي ، والنهي عن التسمية معلل بالخوف عليه، فمتى زال الخوف يزول النهي عن التسمية.
    فالرواية ناظرة إلى المهدي الأول ، حيث إنّ الإمام الباقر امتنع من التسمية مطلقاً، وهذا يكون من قبيل ما تقدم من أنّ التسمية محظورة إلى أن يظهره أو يخرجه الله تعالى.
    ثم ما علاقة بني فاطمة بالإمام المهدي  ؟! فبني فاطمة يعرفون الإمام المهدي وقد أخبر به رسول الله، فما معنى قول الإمام الباقر  المتقدم ؟!
    فالرواية تكون ناظرة للمهدي الأول ، وقد تقدم سابقاً أن لفظ صاحب الأمر يطلق ويراد منه المهدي الأول ، فهذه الرواية من هذا القبيل.
    س 38اشرح كلام الامام المهدي ع (لا لأمره تعقلون ولا من اولياءه تقبلون حكمة بالغه فماتغي النذر؟
    ج/ جاء في كتاب غيبة النعماني هاتان الروايتان:
    الرواية الأولى: عن أبان بن تغلب، قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد  يقول: (إذا ظهرت راية الحق لعنها أهل المشرق وأهل المغرب، أتدري لم ذلك ؟ قلت: لا. قال: للذي يلقى الناس من أهل بيته قبل خروجه) ( ).
    الرواية الثانية: عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله  أنه قال: (إذا رفعت راية الحق لعنها أهل المشرق والمغرب. قلت له: ممَّ ذلك ؟ قال: مما يلقون من بني هاشم) ( ).
    والسؤال: لماذا يلعنها أهل المشرق وأهل المغرب مع كونها راية حق ؟
    اعلموا أنّ الناس أعداء ما جهلوا، وكل ذلك من الجهل، ولطالما عانوا سادة الخلق محمد وآله من جهل الجاهلين، فالجاهل قد يبلغ به جهله ويجعله يعتقد بنفسه أنه عالم، وهو في الحقيقة جاهل، ويجهل أنه جاهل، بل يعتقد أنّه عالم، وهذه طامة كبرى.
    ولذا يقول الإمام المهدي  في بداية أحد التواقيع الذي صدرت منه: (لا لأمره تعقلون، ولا من أوليائه تقبلون، حكمة بالغة فما تغن النذر عن قوم لا يؤمنون) ( ).
    النقطة الأولى: سأذكر لكم شيئاً وأريدكم أن تقضوا فيه، لو اعتدى إنسان علينا واغتصب منا القرآن أيكون القرآن له ؟
    كرهنا لهذا الغاصب هل ينتقل للقرآن الذي غصبه منا ؟
    الآن وعلى مستوى الحقيقة إننا نبرأ من صدام وأفعاله، لكن واحدة من أفعاله أنه كتب كلمة عظيمة على العلم العراقي، وهي كلمة (الله أكبر)، فهل يحق لنا أن نكره هذه الكلمة؛ لأنّ صدام كتبها على العلم العراقي ؟
    لو جاء الصهاينة الغاصبون واغتصبوا قبلة المسلمين الأولى، فلا يوجد عاقل يكره القبلة الأولى بسبب اغتصاب الصهاينة لها.
    ومن الأمور التي اغتصبها الصهاينة هي النجمة التي وضعوها على علمهم، وهي النجمة السداسية.
    وهذه النجمة لها منزلة عظيمة وجليلة تتضح لكم عظمتها مما سيأتي، لكن السؤال هل من المنطقي أن نُحارب هذه النجمة؛ لأنّ الصهاينة رفعوها شعاراً لهم ؟ كلا وألف كلا.
    وواحدة من الشبهات التي يسوقها المهرجون هي لماذا اليماني يرفع نجمة الصهاينة شعاراً وختماً له، متناسين أنّ هذه النجمة ليست للصهاينة بل هي نجمة نبي الله داوّد ثم انتقلت لنبي الله سليمان ، يقول الشيخ جهاد الأسدي حفظه الله في كتابه الرد الودود: (هي رمز إلهي يسمى بنجمة داوّد  وتسمى أيضاً بخاتم سليمان، وهذا ما ورد عن رواية المعصومين ، وتسمى بالعبرية (ماجين داويد) وتعني بالعربية (درع داوّد)، وتعتبر من أهم الرموز الربانية التي كان يحملها نبي الله داوّد .
    وهناك الكثير من الجدل حول قِدم هذا الرمز فهناك تيار من الشيعة الإمامية مقتنع بأنّ هذا الشعار الذي اتخذه اليهود رمزاً لهم يعود أصله إلى النبي داوّد  ولديهم الأدلة الشرعية والتاريخية التي تشير إلى أنّ هذا الرمز أستخدم كذلك قبل الديانة اليهودية كرمز للعلوم الخفية التي كانت تشمل الفلك والروحانيات.
    وهناك البعض ممن يعتقد أنّ نجمة داوّد  أصبحت رمزاً للشعب اليهودي في القرون الوسطى وإن هذا الرمز حديث مقارنة بالشمعدان السباعي الذي يعتبر من أقدم رموز بني إسرائيل. في عام 1948، ومع إنشاء دولة إسرائيل تم اختيار نجمة داوّد  لتكون الشعار الأساسي على العلم الإسرائيلي) ( ).
    فهذه النجمة من مواريث الأنبياء وقد اختارها الله تعالى شعاراً وختماً للقائم ، وقد سئُل السيد أحمد الحسن  بهذا الخصوص فأجاب: (هي اختيار الله وليس اختياري، والنجمة السداسية هي نجمة داود ، وهو نبي مرسل من الله ونحن ورثة الأنبياء) ( ).
    وقال : (أمّا النجمة السداسية: فهي من مواريث الأنبياء التي ورثها القائم محمد بن الحسن المهدي ، وهي ترمز إليه (عليه صلوات ربي) وتعني: المنتصر والمنصور. واليهود الصهاينة سرقوا هذه النجمة، واتخذوها شعاراً لهم ورمزاً لانتظارهم للمصلح العالمي الموعود، وهو عندهم كما قدمت إيليا النبي .
    والذي يهين هذه النجمة ويلعنها يكون كمن يلعن كلمة (الله أكبر) التي وضعها صدام لعنه الله في علم العراق، ويكون ممن يلعن مواريث الأنبياء .
    فهذه النجمة هي نجمة المهدي ، وقد ورد عنهم : إن راية الحق إذا ظهرت لعنها أهل المشرق وأهل المغرب.
    فاحذروا أيها المؤمنون فاللعنة إذا لم تجد لها موضعاً عادت إلى صاحبها، كما ورد عن رسول الله .
    وداود  داودنا، وسليمان  سليماننا، والهيكل هيكلنا نحن المسلمون، لا هيكل اليهود الصهاينة قتلة الأنبياء، والأرض المقدسة أرضنا، ولابد من تحريرها وفتحها، ورفع راية لا إله إلاّ الله محمد رسول الله علي ولي الله عليها.
    ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبيُّ وَالَّذِينَ آمَنوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾( ))( ).
    س39 بين من الرواية نجمة داود من الذي ورثها ؟
    ج/فهذه النجمة من مواريث الأنبياء وقد اختارها الله تعالى شعاراً وختماً للقائم ، وقد سئُل السيد أحمد الحسن  بهذا الخصوص فأجاب: (هي اختيار الله وليس اختياري، والنجمة السداسية هي نجمة داود ، وهو نبي مرسل من الله ونحن ورثة الأنبياء) ( ).
    وقال : (أمّا النجمة السداسية: فهي من مواريث الأنبياء التي ورثها القائم محمد بن الحسن المهدي ، وهي ترمز إليه (عليه صلوات ربي) وتعني: المنتصر والمنصور. واليهود الصهاينة سرقوا هذه النجمة، واتخذوها شعاراً لهم ورمزاً لانتظارهم للمصلح العالمي الموعود، وهو عندهم كما قدمت إيليا النبي .
    والذي يهين هذه النجمة ويلعنها يكون كمن يلعن كلمة (الله أكبر) التي وضعها صدام لعنه الله في علم العراق، ويكون ممن يلعن مواريث الأنبياء .
    فهذه النجمة هي نجمة المهدي ، وقد ورد عنهم : إن راية الحق إذا ظهرت لعنها أهل المشرق وأهل المغرب.
    فاحذروا أيها المؤمنون فاللعنة إذا لم تجد لها موضعاً عادت إلى صاحبها، كما ورد عن رسول الله .
    وداود  داودنا، وسليمان  سليماننا، والهيكل هيكلنا نحن المسلمون، لا هيكل اليهود الصهاينة قتلة الأنبياء، والأرض المقدسة أرضنا، ولابد من تحريرها وفتحها، ورفع راية لا إله إلاّ الله محمد رسول الله علي ولي الله عليها.
    ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبيُّ وَالَّذِينَ آمَنوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾( ))( ).
    ما جاء عن أهل البيت في أنّ القائم  عنده مواريث الأنبياء.
    الرواية الأولى: روى الشيخ الصدوق في كمال الدين بسنده: عن النزال بن سبرة في حديث طويل، عن أمير المؤمنين  إلى أن يقول: (خروج دابة (من) الأرض من عند الصفا، معها خاتم سليمان بن داود، وعصى موسى ، يضع الخاتم على وجه كل مؤمن فينطبع فيه: هذا مؤمن حقاً، ويضعه على وجه كل كافر فينكتب هذا كافر حقاً، حتى أن المؤمن لينادي: الويل لك يا كافر، وإن الكافر ينادي طوبى لك يا مؤمن، وددت أني اليوم كنت مثلك فأفوز فوزا عظيما. ثم ترفع الدابة رأسها فيراها من بين الخافقين بإذن الله جل جلاله وذلك بعد طلوع الشمس من مغربها فعند ذلك ترفع التوبة، فلا توبة تقبل ولا عمل يرفع: ﴿لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً﴾.
    ثم قال : لا تسألوني عما يكون بعد هذا فإنه عهد عهده إلي حبيبي رسول الله أن لا أخبر به غير عترتي).
    قال النزال بن سبرة: فقلت لصعصعة بن صوحان: يا صعصعة، ما عنى أمير المؤمنين  بهذا ؟ فقال صعصعة: يا ابن سبرة، إن الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم  هو الثاني عشر من العترة، التاسع من ولد الحسين بن علي (عليهما السلام)، وهو الشمس الطالعة من مغربها يظهر عند الركن والمقام فيطهر الأرض، ويضع ميزان العدل فلا يظلم أحد أحداً ( ).
    فالرواية تنص على أنّ القائم  معه خاتم سليمان بن داود.
    س40 بين معنى دابة الارض؟
    ج/الرواية الاولى:روی الشيخ الطوسي ملاقاة الإمام المهدي ع لعلي بن إبراهيم بن المازيار، قال ابن المازيار للإمام في حديث طويل: (.. يا سيدي، متى يكون هذا الأمر - أي وقت الخروج- ؟ فقال ع إذا حيل بينكم وبين سبيل الكعبة، واجتمع الشمس والقمر واستدار بهما الكواكب والنجوم، فقلت: متى يا بن رسول الله ؟ فقال لي: في سنة كذا وكذا تخرج دابة الأرض بين الصفا والمروة، ومعه عصا موسى وخاتم سليمان، يسوق الناس إلى المحشر.
    الرواية الثانية: عن أمير المؤمنين ع في كتاب الجفر في كلامه عن المهدي ع في حديث طويل إلى أن يصل إلى قوله: (ويُعلي الله شأن محمد، يظهر بلال ومن تحنف في نجوم خمسين ليست في السماء، إنّما هي بالأرض العظيمة، لكن نجمة بني إسرائيل المرسومة في خطوط الدرع تبلعهم جميعاً زمان وعد الآخرة لهم، الذي يسوؤن فيه وجوه كل العرب، وتبكي أمة خالف رسولها وأطفأت بيدها مصباحها.
    أنّ الروايتين الأولى والثانية لا تتكلم عن القائم ع، بل تتكلم عن دابة الأرض، وهي معها خاتم سليمان بن داود ع.
    لمعرفة المقصود بدابة الأرض أقول بشكل موجز: إنّ دابة الأرض تارة تطلق على علي بن أبي طالب ع وتارة أخرى تطلق ويراد بها القائم ع أو لنقل دابة الأرض في الرجعة ويقصد بها الإمام علي بن أبي طالب ع ودابة الأرض في زمن الظهور وقبيل القيامة الصغرى، فيكون المقصود بها القائم ع.
    ولكي تتضح الفكرة أبين لكم روايات في المقام ببيان بسيط:
    الرواية الأولى: عن أبي عبد الله ع (أتى رسول الله إلى أمير المؤمنين ع وهو نائم في المسجد وقد جمع رملاً ووضع رأسه عليه فحركه برجله، ثم قال: يا دابة الله, فقال رجل من صحبه: يا رسول الله، أيسمي بعضنا بعضا بهذا الاسم, فقال: لا والله ما هو إلا له خاصة وهو دابة الأرض الذي ذكر الله في كتابه ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾، ثم قال: إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة ومعك ميسم تسم به أعدائك ....، فقال الرجل لأبي عبد الله ع إنّ العامة تزعم إنّ قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾ عنى في القيامة.
    فقال أبو عبد الله ع يحشر الله يوم القيامة من كل أمة فوجاً ويدع منهم الباقين ؟ لا، ولكنه في الرجعة، وأمّا آية القيامة: ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً﴾
    والرواية بما أنها تتكلم عن الرجعة، فيكون المقصود بدابة الأرض علي بن أبي طالب ع.
    الرواية الثانية: عن أبي عبد الله ع في حديث طويل: (.... وأنجز لوليك والداعي إليك... قال أحد الجالسين: متى يكون خروجه جعلني الله فداك ؟ قال ع: إذا شاء من له الخلق والأمر. قال: فله علامة قبل ذلك ؟ قال ع نعم علامات شتى، خروج دابة الأرض من المشرق ودابة من المغرب، وفتنة تضل أهل الزوراء، وخروج رجل من ولد عمي زيد باليمن، وانتهاب ستارة البيت، ويفعل الله ما يشاء) ( ).
    فالرواية تتكلم عن زمن الظهور ونصّت على خروج دابة الأرض قبل الإمام المهدي ع، والمقصود بدابة الأرض هنا هو اليماني القائم ع ( ).
    ملاحظة : 1-قد تكون بعض الاجوبة مطولة فهذا راجع لكل طالب كيف يحب ان يكتب جوابه بما يفهمه .
    2-بقت الاسئلة س20،س21 ،س23،س25،س26،س36،س37.انشاء الله سوف يتم اضافتها عند الانتهاء من حلها.




  2. #2
    مشرف الصورة الرمزية اختياره هو
    تاريخ التسجيل
    23-06-2009
    المشاركات
    5,265

    افتراضي رد: حلول اسئلة الحوار القصصي

    محاولة لتلخيص الاجوبة
    س1:ماذا تجيب لمن يقول لك أن النبي صحيح اراد ان يكتب لكن اعترض القوم ولم يكتب وصيته وهذا ماتقوله كل فرق المسلمين .مؤيدا دليلك من الثقلين وحسب ماتعرف ؟
    ـ الروايات التي تقول ان الرسول محمد ص فعلا اوصى
    عن الرضا (ع) في حديث دخوله الكوفة واحتجاجه على علماء اليهود والنصارى أنه قال لنصراني: (... إلى أن قال: وإن رسول الله (ص) لما كان وقت وفاته دعا علياً (ع) وأوصاه ودفع إليه الصحيفة التي كانت فيها الأسماء التي خص الله بها الأنبياء والأوصياء)

    ـ الآيات التي توجب الوصية وان الرسول ص لايخالف كتاب الله
    والقول بأنّ النبي لم يوص خطأ كبير لأنّه لا يخالف القرآن أبداً والقرآن يوجب الوصية
    قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾،
    ويوجب الإشهاد عليها وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾.
    بل ويعد عدم الوصية من علامات العذاب وقال تعالى: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ @ فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾.

    الروايات التي توجب الوصية
    كما اكدت على وجوب الوصية الكثير من الروايات وروى الشيخ الطوسي في النهاية، عن رسول الله (ص)، أنّه قال: (من مات بغير وصية، مات ميتة جاهلية)

    ـ تواتر روايات رزية الخميس التي وصفت الكتاب الذي سيمليه انه عاصم من الضلالة
    فلا يمكن ان يترك الرسول محمد (ص) سيد المتقين كتابا وصفه بانه عاصم للامة من الضلال.

    س2:من من علماء الشيعه قال بتواتر الوصية .واين وماهو نص كلامه؟
    ج/ الشيخ الطوسي ( كتاب الغيبة ص 156) بعد ان ذكر مجموعة من الروايات عن طرق الخاصة ومنها الوصية قال : (أمّا الذي يدل على صحتها فإنّ الشيعة الامامية يروونها على وجه التواتر خلفاً عن سلف، وطريقة تصحيح ذلك موجودة في كتب الامامية والنصوص عن أمير المؤمنين ، والطريقة واحد)

    س3:بماذا تؤيد الوصيه المقطع الاخير منها وهو ابن الامام المهدي هل عندك روايات تؤيد ذالك اذكرلنا ؟
    دلت الكثير من الروايات عن وجود ذرية للامام المهدي (ع) وولد مختص من هذه الذرية منها :
    في مفاتيح الجنان في الدعاء لصاحب الزمان (ع) (اللهم أعطه في نفسه وأهله ووَلَدِه وذريته و أمته وجميع رعيته ما تقربه عينه وتسربه نفسه...).
    عن الرضا (ع) : قال : ( كأني برايات من مصر مقبلات خضر مصبغات حتى تأتي الشامات فتهدى إلى إبن صاحب الوصيات )

    س4: لماذا اهتم رسول الله ص بالتأكيد على الوصي علي أمير المؤمنين ع والوصي احمد ابن محمدالمهدي ع في اخر الوصيه
    لأهمية هذين الشخصين اللذين ستمتحن بهما الأمة، حيث إنّ الأمم تمتحن بأوصياء الأنبياء

    س5: كيف تبين الاسماء التي ذكرت في اخر الوصيه وهي احمد وعبد الله المهدي.وهل عندك مايؤيد هذه الاسماء نفسها غير الوصيه؟
    قال الشيخ حيدر الزيادي: (فأمّا عبد الله فهي صفة، وأمّا المهدي فكونه أول المهديين الاثني عشر أبناء الإمام المهدي (ع)، فلا يبقى من أسمائه إلاّ أحمد).
    وقد ذكرت رواية حذيفة بن اليمان هذه الأسماء الثلاثة:
    عن حذيفة بن اليمان قال : سمعت رسول الله (ص) يقول - وذكر المهدي- : (( إنه يبايع بين الركن والمقام اسمه أحمد وعبد الله والمهدي فهذه أسماءه ثلاثتها )) غيبة الطوسي ص305


    س6: اذكر خمسة روايات فيها احمد المذكور بالوصيه مع المصدر؟

    1 عن الباقر (ع) عن جابر، قال: (إنّ لله تعالى كنزاً بالطالقان ليس بذهب ولا فضة، اثنا عشر ألفا بخراسان شعارهم: (أحمد أحمد) يقودهم شاب من بني هاشم على بغلة شهباء، عليه عصابة حمراء، كأني أنظر إليه عابر الفرات، فإذا سمعتم بذلك فسارعوا إليه ولو حبواً على الثلج) (منتخب الأنوار المضيئة: ص343).

    2 ـ رسول الله ص : (إنه يبايع بين الركن والمقام، اسمه أحمد وعبد الله والمهدي، فهذه أسماؤه ثلاثتها) (غيبة الطوسي: ص454).

    3ـ عن الإمام الصادق (ع) : (من البصرة ...أحمد بن مليح...) دلائل الامامة .

    4ـ قال أمير المؤمنين (ع) - وهو على المنبر - :(( ... له اسمان: اسم يخفى واسم يعلن، فأما الذي يخفى فأحمد، وأمّا الذي يعلن فمحمد،..)) كمال الدين ج2 ص653
    .653

    قال الصادق (ع) ( … ثم يخرج الحسني الفتى الصبيح الذي نحو الديلم ! يصيح بصوت له فصيح يا آل أحمد أجيبوا الملهوف ، والمنادي من حول الضريح فتجيبه كنوز الله بالطالقان كنوز وأي كنوز ، ليست من فضة ولا ذهب ، بل هي رجال كزبر الحديد ، على البراذين الشهب ، بأيديهم الحراب ........) بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 53 ص 15.

    س7:لماذا احتاج الكوراني والسند الى المدلول اللغوي في بيان كلمة اليماني في الروايه وهل يمكن القطع بانها تشير لليمن اي بلاد اليمن العربيه؟

    ـ لانهم لا يمتلكون الدليل الشرعي (يعني لا يمتلكون نص شرعي). وهذا ما صرحوا به في اقوالهم.
    ـ لا ـ لان المعنى اللغوي متردد بين عدة احتمالات (من اليمن والبركة ـ من اليمين ـ..) ولا يمكن القطع باحتمال دون قرينة حالية او مقالية وهي مفقودة.

    س8/فكيف يقول لعلي (ع) هذه الأسماء لا تصح لأحد غيرك ويسميه المهدي، ثم يعطي لابن محمد بن الحسن (ع) اسم المهدي، أليس هذا تناقضاً ؟
    التناقض هو استحالة الجمع بين القولين باي وجه من الوجوه.
    وبالنسبة لاسم المهدي لامير المؤمنين (ع) فيحتمل :
    ـ ان يكون لا يصح لاحد غيره في السماء فهو سمي به في السماء (سماك الله تعالى في سماءه...) ولايتسمى به احد في السماء غيرك (ونعلم انه الرسول محمد ص اسمه في السماء احمد والارض محمد).
    ـ يحتمل ان يكون المقصود لا تصح هذه الاسماء باجمعها لغيرك يا علي.
    وكلا الاحتمالين ممكنين فلا يمكن القول بالتناقض.

    س9/ إنّ الوصية تقول بأنّ الرسول قال لعلي بن أبي طالب ياعلي، أنت وصيي على أهل بيتي حيهم وميتهم، وعلى نسائي: فمن ثبتها لقيتني غداً، ومن طلقتها فأنا برئ منها، لم ترني ولم أرها في عرصة القيامة، وأنت خليفتي على أمتي من بعدي).
    فما معنى أنّ علياً ع يكون وصياً للنبي ص على أهل بيته ونسائه بحيث يوكل النبي له أمر الطلاق، فمن طلقها علي لم تر النبي في عرصة القيامة، ومن ثبتها علي تلقى النبي يوم القيامة، والحال أنّ المرأة تعتد عدة الوفاة بعد وفاة زوجها، وتكون منفصلة عنه قهراً، ولها الحق أن تتزوج غيره إذا انتهت عدة الطلاق. فما معنى قول النبي ص المتقدّم لعلي بن أبي طالب ع ؟

    ج/ هناك مختصات للنبي ص وأحكام خاصة به، منها تعدد الزوجات، .... فهذا الحكم الذي جاء في الوصية من تلك الأحكام الخاصة به.
    بل يمكن القول بأنّ هذا الحكم من مختصات خليفة النبي ووصيه، الذي هو أولى من المؤمنين بأنفسهم، فيكون له الحق حتى في طلاق زوجات النبي من بعد وفاته.

    س10/إنّ الوصية تقول إذا حضرت الإمام المهدي الوفاة فليسلمها إلى ابنه، ومعنى ذلك إذا لم تحضره الوفاة فلا يسلمها إليه، وهذا هو المعروف من أنّ الوصي يكون بعد وفاة الموصي لا قبله، بينما أحمد الحسن ع ادعى الوصية في حياة أبيه الإمام المهدي ع؟

    ـــ إنّ أحمد الحسن (ع) وصي أبيه لورود اسمه في الوصية، فهو الوصي لأبيه، وهذا مما لا إشكال فيه
    ــــــــ كما أنّه رسول أبيه إلى الناس وهو اليماني وقد ثبت حرمة الالتواء عليه وواجب نصرته كما اكدت عليه الروايات. وعرفنا انه نفسه ابن الإمام المهدي (ع) المذكور في وصية رسول الله (ص)
    فهو احتج بالوصية لورود اسمه فيها، كما ووصفته الوصية بأنّه أول المؤمنين، بمعنى أول أنصار أبيه (ع) وعليه فلابد أن يكون موجوداً في زمن الظهور المبارك.

    ـــ ثم إنّ الأوصياء دائماً نجدهم في حياة الموصي ويكون لهم دور في حياة الموصى :
    هارون (ع) وصياً لموسى (ع) في حياته : قال تعالى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ﴾([3])، وكان هارون واجب الطاعة عند غياب موسى(ع) . قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي﴾([4]).
    كما كان الإمام علي (ع) وصياً لرسول الله (ص) في حياته روى الكليني بسنده: (جاءت أم أسلم يوماً إلى النبي (ص) .... فقال لها: يا أم أسلم، وصيي في حياتي وبعد مماتي واحد....) ([5]).
    وكان الإمام الحسن (ع) وصي أبيه في حياته، وكان الإمام زين العابدين (ع) وصياً لأبيه في حياته، وهكذا سائر الأئمة (ع)، فكذلك اليوم أحمد الحسن (ع) وصي أبيه في حياته.


    س11/إنّ رواية الوصية في متنها اضطراب، وجاء هذا الاضطراب، من أنها تقول أنّ لابن المهدي ثلاثة أسماء، ثم تذكر أربعة.؟ كل ذلك لتوهين وصية الرسول ص؟

    ج/ رواية الوصية لم تذكر أربعة أسماء بل ذكرت ثلاثة
    الاسم الأول: أحمد = اسم كإسمي.
    الاسم الثاني: عبد الله = اسم كإسم أبي.
    الاسم الثالث: المهدي

    س12/إنّ الرواية لا يوجد فيها تصريح بأنّ الإمام المهدي
    يسلم الإمامة والقيادة العامة لابنه، إذ ابنه هو أول المهديين وقد جاءت الرواية تصفهم بأنّهم قوم من شيعة أهل البيت ، كما جاء ذلك في الرواية.
    عن أبي بصير، قال: (قلت للصادق جعفر بن محمد
    يا ابن رسول، إني سمعت من أبيك
    أنه قال: يكون بعد القائم اثنا عشر إماماً. فقال: إنما قال: اثنا عشر مهدياً ولم يقل اثنا عشر إماماً، ولكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقنا.)
    فيتعين أن يكون المقصود من قوله : (فليسلمها،...) هو تسليم بعض المسؤوليات الدينية لا الإمامة والقيادة العامة؟


    ملخص الجواب : ما يسلمه هو خلافة الارض الدليل وحدة السياق.
    اما رواية قوم من شيعتنا فهو يصحح لفظ ما نقل عن ابيه (ع) ولا ينفي مقام الامامة ـ وقد يكون ورد للتقية او ان الامام ع لا يريد ان يعرف احد بهذا السر الى وقته.
    قوم من شيعتنا : فابراهيم امام (وان من شيعته لابراهيم) اي من شيعة امير المؤمنين (ع). وورد عن الامام الرضا ع (ويحكم انما شيعته الحسن والحسين...)
    ووردت روايات اعطت مقام الامامة للمهديين (ع) : ((صل على وليك وولاة عهده والائمة من بعده)).

    تفصيل :
    ـ
    أنّ الأمر الذي يسلمه الإمام المهدي (ع) لابنه هو منصب الإمامة العامة وخلافة الأرض، والذي يدل على ذلك وحدة السياق، حيث إنّ هذه العبارة جاءت في سياق تسليم الأئمة الإمامة والوصاية أحدهم لآخر.

    ـ وأمّا الرواية التي عن الإمام الصادق (ع) والتي تقول بأنّ المهديين قوماً من شيعتهم
    الامام (ع) صحح قول ابيه ولم ينف مقاما فـليس في مقام نفي الإمامة عن المهديين (ع) ... فإثبات نص ما قاله الإمام الباقر (ع) شيء ونفي الإمامة عن المهديين شيء آخر.

    ـ ثم انها ربما تدل على أنّ مقام المهديين (ع) أقل من مقام الأئمة (ع)، كما أنّ مقام الأئمة أعلى من مقام الأنبياء سوى النبي محمد (ص)، فهو لا يدانيه في المقام أحد
    فالمهديون حجج كسائر حجج الله تعالى، ولا ينافي ذلك كون مقامهم أقل من مقام الأئمة (ع) كما لا ينافي كون الأنبياء حججاً لكن مقام محمد (ص) أعلى من مقامهم (ص).

    ـ أو أنّ الإمام الصادق (ع) قد استعمل التقية لوجود من يتقى منه، أو أنّ الإمام لا يريد أحداً يتعرّف على هذا السر لخوف الإذاعة وما إلى ذلك.

    هم قوم من شيعتنا : الشيعة مقام الهي كبير. ولا ينفي مقام الامامة. لقد جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ﴾، إنّ إبراهيم (ع) من شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع).
    وفي جواب الرضا (ع) لمن زعموا أنهم من شيعة علي (ع)، قال: (... ويحكم، إنما شيعته الحسن والحسين وأبو ذر وسلمان والمقداد وعمار ومحمد بن أبي بكر الذين لم يخالفوا شيئاً من أوامره ... ) وبنفس هذا الاعتبار يكون المهديون (ص) من شيعة الأئمة (ع)، ولا ينفي ذلك حجيتهم ولا مقام الامامة عنهم.

    ــ الروايات قد أعطت للمهديين القيادة العامة بعد الإمام المهدي (ع)، وسمتهم أئمة وقوّاماً :

    وجاء في الدعاء عن الإمام المهدي (ع) في كيفية الصلاة على محمد وآل محمد إلى أن يصل إلى نفسه فيقول (ع): (ى قوله (ع): وصل على وليك وولاة عهده والأئمة من ولده، ..)



    س13/احتمال التصحيف في كلمة (ابنه)
    قال الشيخ الحر العاملي في سياق كلام له: (...، لاحتمال أن يكون لفظ ابنه تصحيفاً، وأصله أبيه بالياء آخر الحروف، ويراد به الحسين ع
    ، لما روي سابقاً في أحاديث كثيرة من رجعة الحسين
    عند وفاة المهدي ليغسله ؟


    أولاً: إنّ دعوى التصحيف مجرّد احتمال [في الحقيقة احتمال ساقط] لا يمكن البناء عليه مع تصريح الروايات بأنّ المهديين من ذرية الإمام المهدي (ع).
    فمع وجود كل هذه الروايات المصرّحة بوجود ابنٍ للإمام المهدي (ع) يبطل احتمال التصحيف الذي ذكره الحر العاملي.

    ثانياً: سبب قول الحر العاملي هو اشتباهه في معنى الرواية (( لا يكون الإمام إلاّ وله عقب إلاّ الإمام الذي يخرج عليه الحسين بن علي (عليهما السلام) فإنه لا عقب له)) والحال أنّ المراد بلفظ الإمام فيها ليس الإمام محمد بن الحسن العسكري (ع)، بل هو المهدي الثاني عشر (ع) من ذرية الإمام المهدي (ع). وبهذا يكون الجمع بين الروايات.

    ثالثاً: أنّ احتمال التصحيف لا يرفع الإشكال بسبب ذكر الأسماء الثلاثة، وهي (أحمد، عبد الله، المهدي) فليس أحد هذه الأسماء منطبقاً على الحسين (ع). ومن هنا حاول الحر العاملي دفع ما وقع فيه بالقول انها اسماء للحسين (ع) لاحتمال تجدد الاسماء. وهو بذلك يقدم احتمالين لا يمكن قبولهما إذ الدليل قائم على خلاف هذا الاحتمال، فينبغي الركون للدليل لا إلى صرف احتمالات ظنية واجتهادات شخصية


    س14/هل الوصيه تدخل ضمن التقسيم الرباعي عدد التقسيم مع بيان هل تدخل وكيف واذا لا. أذكر السبب؟
    لا تدخل ضمن التقسيم الرباعي .. لانها محفوفة بالقرائن. وهذا ما اكده الشيخ الحر العاملي في كلامه عن تقسيمات الخبر.
    التقسيم الرباعي هو : ضعيف وصحيح وموثق وحسن

    س15/هات خمسة روايات فيها المهديين أئمه؟
    1ـ وعن الصادق (ع) في دعاءه للامام المهدي (ع) : (وتجعله وذريته من الأئمة الوارثين)
    2ـ وجاء في الدعاء عن الإمام المهدي (ع) في كيفية الصلاة على محمد وآل محمد إلى أن يصل إلى نفسه فيقول (ع): (وصل على وليك وولاة عهده والأئمة من ولده)
    3ـ خرج أمير المؤمنين (ع) إلى الحيرة فقال: (..وليبنين بالحيرة مسجداً له خمسمائة باب يصلي فيه خليفة القائم عجل الله فرجه؛ لأنّ مسجد الكوفة ليضيق عنهم وليصلين فيه اثنا عشر إماماً عدلاً...)
    4ـ وعن الإمام الرضا (ع) في الصلاغ على محمد وآل محمد (ع) ، قال: ( وعلى الأئمة الراشدين المهديين السالفين الماضيين وعلى النقباء الأتقياء البررة الأئمة الفاضلين الباقين وعلى بقيتك في أرضك القائم بالحق في اليوم الموعود وعلى الفاضلين المهديين الأمناء الخزنة....)
    5ـ عن رسول الله (ص) أنه قال : ( ابشروا فيوشك أيام الجبارين أن تنقطع ، ثم يكون بعدهم الجابر الذي يجبر الله به امة محمد (ص) ، المهدي ، ثم المنصور ، ثم عدد أئمة مهديين )



    يتبع
    التعديل الأخير تم بواسطة اختياره هو ; 30-10-2012 الساعة 08:39
    السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة والنبوة ومعدن العلم وموضع الرسالة


  3. #3
    مشرف الصورة الرمزية اختياره هو
    تاريخ التسجيل
    23-06-2009
    المشاركات
    5,265

    افتراضي رد: حلول اسئلة الحوار القصصي

    س16 الروايه با لاثني عشر بعد الاثني عشر شاذة؟ ص290

    (*) النقطة الأولى: إنّ الشاذ - على ما صرح به علماء الدراية - هو: الخبر الذي يرويه الثقة ويكون مضمونه مخالفاً لما رواه الأكثر ولم يكن له إلاّ إسناد واحد، وهو مقابل للمشهوركما صرح صاحب الفوائد الرجالية
    ــــــــ ورواية الوصية وروايات المهديين لا تتعارض مع أخبار أخرى
    وتعريف آخر الأنصاري: (المراد بالشاذ: ما لا يعرفه إلاّ القليل...)
    ــــــــ : الوصية قد رويت في أهم كتب الشيعة وتعرّض لمناقشتها الكثير
    وطبقاً لكلا التعريفين فإنّ رواية الوصية والمهديين ليست من الشاذ، إذ غير منطبق عليها التعريف الأول للشاذ، ولا التعريف الثاني.إنّ القوم قد اختلفوا في تعريف الشاذ على هذين القولين فكيف يلزموننا بما هم اختفوا فيه.

    (*) النقطة الثانية:
    إنّ رواية الوصية محفوفة بقرائن كثيرة تؤكد صحتها، وتخرجها عن هذا التقسيم، فلا تكون من الشاذ ولا من المنفرد.

    النقطة الثالثة:
    قالوا - كما تقدم في الفوائد الرجالية - أنّ الشاذ فيه أقوال ثلاثة ـ يرد مطلقاً ـ يقبل مطلقاً يفصّل بين حالتين حسب رواته ورواة المعارض. إذن فالمسألة في قبول الشاذ وعدمه مسألة خلافية، فكيف تُرد روايات أهل البيت (ع) طبقاً لقواعد مختلف فيها في نفسها ؟؟؟

    النقطة الرابعة:
    إنّهم عملوا برواية السمري على الرغم من تفرّد الشيخ الصدوق رحمه الله بها وافتوا بهدر دماء الانصار على اساسه. فلما الباء تجر هنا ولا تجر هناك؟

    النقطة الخامسة:
    إنّ الفقهاء قد عملوا بالمقبول، وهو الذي اشتهر العمل بمضمونه سواء رواه ثقة أم غيره، كمقبولة عمر بن حنظلة فلماذا تُرد كل هذه الروايات التي تذكر المهديين (ع ؟؟؟

    س17 قال الشيخ الحر العاملي (رحمه الله) حول الوصية بأن رواية الوصية هي من طرق العامه (السنه) مستندا على كتاب الطوسي نص كلامه قال وروي الشيخ في كتاب الغيبه – في جملة الحاديث التي رواها من طرق العامه...فما هو ردك
    لشيخ الحر العاملي اشتبه فالشيخ الطوسي (رحمه الله) قد صرّح بأنّ الوصية من طرق الخاصة، أي الشيعة قبل أن يذكر رواية الوصية بأحد عشر رواية، وقال قبل أن ينقل الروايات المتقدمة: (فأمّا ما روي من جهة الخاصة فأكثر من أن يحصى ....) غيبة الشيخ الطوسي: ص137.

    س18ماهو الدليل الشرعي الذي يبيح اصل الاجتهاد بشكل عام ثم ماهو الدليل الذي يبيح الاجتهاد في المسائل الرجاليه(اي التوثقيات وغيرها)
    لا يوجد دليل على ذلك!!

    س19ماهو الطريق الصحيح لاخذ الروايه من عدمه؟
    العرض على المعصوم ـ وان تعذر العرض على القرآن الكريم

    س20 ماذا قالوا عن احاديث المراسيل اذا لم يعرضها المسانيد؟
    انها تفيد العمل بحسب قول الشيخ الطوسي.
    نُقل عن الشيخ الطوسي (رحمه الله) عمل الطائفة بالمراسيل إذا لم يعارضها المسانيد، قال محيي الدين الغريفي: (ادعى الشيخ الطوسي عمل الطائفة بالمراسيل إذا لم يعارضها من المسانيد الصحيحة، كعملها بالمسانيد. ومقتضاها حجية المرسل مطلقاً بشرط عدم معارضة المسند الصحيح)



    السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة والنبوة ومعدن العلم وموضع الرسالة


  4. #4
    مشرف الصورة الرمزية اختياره هو
    تاريخ التسجيل
    23-06-2009
    المشاركات
    5,265

    افتراضي رد: حلول اسئلة الحوار القصصي

    س21 وماذا قالوا عن الخبر الضعيف اذا اشتهر مضمونه؟
    نقل الشهيد الثاني جواز العمل حتى بالخبر الضعيف إذا اشتهر مضمونه، قال: (إنّ جماعة كثير أجازوا العمل بالخبر الضعيف إذا إعتضد بشهرة الفتوى بمضمونه في كتب الفقه، بتعليل إن ذلك يوجب قوة الظن بصدق الرواية وان ضعف الطريق، فإن الطريق الضعيف قد يثبت به الخبر مع اشتهار مضمونه)

    س22 /الشيخ الحر العاملي اخذ من الوصيه بمادل على ان الأئمة اثني عشر وترك الفقرة الاخيره من الوصية(وعلل السبب بانه اخذ مايوافق روايات الشيعه دون تلك الاضافه التي زعم انها لاتوافق مع رواياتهم بين ذلك؟
    ما قاله الشيخ الحر العاملي هو محض ادعاء، بل الدليل قائم على خلافه حيث إنّ الروايات التي تثبت الذرية، وروايات المهديين (ع)، والروايات التي تذكر المهدي الأول (ع)، وغيرها أغلبها من روايات الشيعة، فكيف يزعم أنّ لا شاهد على الزيادة التي جاءت في الوصية من روايات الشيعة ؟

    س23 يقولون احتمال الوصية صدرت للتقيه
    ج/رواية الوصية لا يمكن أن يحتمل فيها التقية أبداً، إذ أي تقية في رواية تهدم أسس الدولتين الأموية والعباسية، كما تهدم الأسس التي بنيت عليها المذاهب المناوئة لمذهب أهل البيت (ع)، فدواعي التقية توجب كتمان الوصية لا نقلها والكشف عنها.

    س24 قال صاحب كتاب الحوار القصصي :لوتنزلنا –جدلا-وقلنا بأن الرواية عامية فلا يكون هذا خدشا فيها .ممكن تبين ماقاله؟
    لا يكون هذا خدشاً فيها، لعدم وجود دواعي الكذب، إذ ما الداعي الذي يجعل العامي يروي خبراً مخالفاً لاعتقاده ؟
    بل ذهب البعض إلى أنّ العامّي إذا روى رواية توافق مذهب الشيعة يعتبر ذلك قرينة على صدقها ـ
    بل جعله السيد محمد باقر الصدر (رحمه الله) من الخصائص النسبية التي تؤثر في حساب الاحتمالات الذي يستفاد منه التواتر والشيخ الطوسي بمن جواز العمل بأخبار العامة إن لم يكن لها معارض من طرق الخاصة


    س25 قال صاحب الكتاب ان حجية الخبر لاتنحصر بصحة السند فقط بل يستفادة الصحه من المتن ايظا....بين قولهم ؟
    إنّ حجية الخبر لا تنحصر بصحة السند فقط، بل يمكن استفادة الصحة من المتن أيضاً، وهذا ما عليه المتأخرين من علماء الرجال.
    قال الشيخ السبحاني في كتابه كليات في علم الرجال: (... ولا تنحصر الحجية بخبر الثقة، بل لو لم يحرز وثاقه الراوي ودلت القرائن على صدق الخبر وصحته يجوز الأخذ به. وهذا القول غير بعيد بالنظر إلى سيرة العقلاء، فقد جرت سيرتهم على الأخذ بالخبر الموثوق الصدور، إن لم تحرز وثاقة المخبر، لأن وثاقة المخبر طريق إلى إحراز صدق الخبر، وعلى ذلك فيجوز الأخذ بمطلق الموثوق بصدوره إذا شهدت القرائن عليه...)

    س26 فلو سلمنا جدلا ان رواية الوصية ضعاف.فماذا يعني وماذا يكون ويترتب على ذلك؟
    لا يعني ذلك سقوط الوصية ، فليس وثاقة رجال الخبر ـ حسب قواعدهم ـ إلاّ قرينة من القرائن التي تكشف لنا عن صحة الحديث وليس هي تمام الملاك في القبول والرد.
    بل يمكن استفادة الصحة من متنها، بل مدح صاحب مستدركات معجم رجال الحديث رواة الوصية بسبب روايتهم لها.

    س27 كيف تخصص الاية في حجج الله فهناك من يقول باطلاقها الاية ({وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة : 30]
    قال تعالى ((إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً )) والذي يقول ان هذه الاية تعني ان كل الناس خلفاء الله في ارضه بمعنى انهم يخلفون الله في عمارة الارض ويبنون ويزرعون فنقول لهم وهل الله فلاح ام عامل بناء ام ان الله خالق الخلق ومالكهم وملكهم الحقيقي فمن يخلفه في ارضه يقوم بمقامه باعتباره مالك الملك فخليفة الله يكون هو الملك والحاكم في الارض.
    ( وايضا في القرآن قوله تعالى ((يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ ))(صـ : 26)
    ( فلو كانت خلافة الله في ارضه لكل الناس فداود من الناس ايضا فلاداعي لان يخاطبه الله مرة اخرى ويقول له ((يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ)) ثم ان الاية بينت ان هذه الخلافة تشمل الملك والحكم بين الناس فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ. فهذه الاية بينة وواضحة ان خلفاء الله في ارضه هم الذين يحكمون.

    س28 اذكر احتجاج الامام الرضا ع مع جاثليق النصارى وراس الجالوت وبين وجه الاحتجاج عليهم بحق محمد والوصي احمد؟
    احتج الإمام الرضا (ع) بعدم امكانية ادعاء النص التشخيصي على الجاثليق فبعد أن بين النص من الأنبياء السابقين على الرسول محمد (ص) من التوراة والإنجيل احتج الجاثليق بأن النصوص يمكن أن تنطبق على أكثر من شخص فكان احتجاج الإمام الرضا (ع) على الجاثليق انه لم يحصل أن ادعى الوصايا المبطلون وهذا هو النص موضع الفائدة قال الجاثليق: ((......... ولكن لم يتقرر عندنا بالصحة إنه محمد هذا فأما إسمه محمد فلا يصح لنا أن نقر لكم بنبوته ونحن شاكون إنه محمدكم ......... فقال الرضا (ع) : (إحتججتم بالشك فهل بعث الله من قبل أو من بعد من آدم إلى يومنا هذا نبيا اسمه محمد ؟ وتجدونه في شئ من الكتب التي أنزلها على جميع الأنبياء غير محمد ؟) فأحجموا عن جوابه)) [إثبات الهداة ج1 : ص 194 – 195 ]
    فايضا النص التشخيصي على الوصي احمد اهو وصية الرسول محمد ص العاصمة للامة من الضلال لا يمكن لاحد ان يدعيها غير صاحبها وهو الامام احمد الحسن (ع).

    س29 كيف تبين الحديث: ان هذا الامر لايدعيه غير صاحبه الابتر الله عمره..واذكر شاهد على ذلك؟
    كما أن الإمام الصادق (ع) يقول: (إن هذا الأمر لا يدعيه غير صاحبه إلا تبر الله عمره) الكافي للكليني ج 1 ص 372، فالمبطل مصروف عن ادعاء الوصية الإلهية الموصوفة بأنها تعصم من تمسك بها من الضلال أو أن ادعاءه لها مقرون بهلاكه قبل أن يظهر هذا الادعاء للناس، حيث أن إمهاله مع ادعائه الوصية يترتب عليه إما جهل وإما عجز أو كذب من وعد المتمسكين به بعدم الضلال وهذه أمور محالة بالنسبة للحق المطلق سبحانه ولهذا قال تعالى: (لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ) وقال الصادق (ع): (تبر الله عمره)

    س30 /ماهو السر في تعبير الإمام في العبارة التي تأتي بعد ذكره للرايات الاثني عشر المنحرفة، والعبارة هي: ( قال - أي المفضل -: فبكيت فقال لي: ما يبكيك ؟ قلت: جعلت فداك، كيف لا أبكي وأنت تقول ترفع اثنا عشر راية مشتبهة لا يعرف أي من أي، قال: فنظر إلى كوة في البيت التي تطلع فيها الشمس في مجلسه، فقال أهذه الشمس مضيئة ؟ قلت: نعم، قال: والله لأمرنا أضوء منها
    والسر في أنّ أمرهم أضوء من الشمس هو إنفراد رايتهم بقانون الحجة، بحيث لا يشاركها أحد، فيكون الحجة واضحاً ومعلوماً؛ لانفراده بقانون الحجج الذي اختص الله به حججه، ومن هنا يكون كالشمس في رابعة النهار.

    س31 /اذا كان الاختيار بيد الله.ويستكشف اختيار الله من النص فكيف يقول القرءان الكريم(وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ الشورى :
    ((هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾
    ـ نزلت على محمد وفي حياة محمد ، فلو كانت في الحكم والحاكم لكان للمسلمين أن يختاروا غير محمد وينصبوه عليهم!!
    ـ ولو كانت في الحكم والحاكم لشاور محمد المسلمين في الأمر قبل أن يعلن تنصيب علي بن أبي طالب بعده في غدير خم!!
    ـ ولو كانت حتى في تنصيب أمير على جيش يخرج لقتال الكفار، لشاور رسول الله المسلمين قبل أن ينصب أسامة بن زيد، بل كان كثير منهم غير راضين بهذا التنصيب، فلماذا لم يقبل رسول الله مشورتهم واعتراضهم على صغر سن أسامة بن زيد إذا كان مأموراً بأخذ مشورتهم في أمور الحكم ؟؟!! أتراه يخالف القرآن وحاشاه ؟؟!!!!
    ))
    ((ما قوله تعالى: ((وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ)) (الشورى : 38) : فالسؤال هنا هل خلافة الله في ارضه هي امرهم ام امر الله ؟ وللتوضيح اكثر نضرب هذا المثل: هل خلافة زيد في بيته هي امر زيد ام امر عمر اكيد انها امر زيد، وزيد هو من يضع من يخلفه في بيته وتدخل عمر لاقيمة له بل هو تدخل فضولي وغير شرعي وغير اخلاقي وغير مقبول في كل الاعراف والقوانين ولايقبله العقل ايضا............اذن اكيد ان خلافة الله في ارضه هي امر الله وليست امر الناس فالله هو من ينصب خليفته في ارضه وليس الناس تنصب خليفة الله فلو نصب الناس كان تنصيبهم لاقيمة له وفضولي وغير شرعي ولااخلاقي ومرفوض في كل الاعراف والقوانين))

    س32 فرتقب يوم تاتي السماء....فهل مرت البشريه بهذا الدخان والعذاب؟ وهو دليل لمن؟
    ـ الدخان هو من علامات ظهور الامام المهدي (ع).
    ـ الدخان هو عذاب والعذاب يكون مسبوق بارسال ((وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ﴾)
    ـ الدخان يكشف لايمان اهل الارض بعد ان اظلهم.
    ـ للذي يقول انه حصل في زمن رسول الله (ص) نقول اين كشف العذاب "قليلا" وعادوا للتكذيب ((إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عائِدُونَ)) ويتوعدهم ببطشة كبرى وهي القيامة الصغرى وقيامة الامام المهدي (ع).
    ـ الرسالة من الله سبحانه اختتمت بالنبي محمد (ص) وافتتح الارسال من الرسل واوصياء رسول الله الائمة 12 والمهديين 12 هم رسله لامته.
    ـ فالرسول هو احد اوصياء رسول الله (ص) الموجود في في زمن الظهور وقبل القيام فهو المهدي الاول احمد اليماني (ع).

    س33 من هوالمقصود بالذي(يضع سيفه على عاتقه ثمانية اشهر) وكيف؟
    الامام الحسين (ع) عندما سئل عن صاحب هذا الامر : (...صاحب الأمر الطريد الشريد الموتور بأبيه، المكنّى بعمه، يضع سيفه على عاتقه ثمانية أشهر)
    عن الامام علي ع : (يخرج رجل قبل المهدي من أهل بيته بالمشرق يحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر)
    اوصافه : صاحب الامر ـ طريد شريد ـ مكنى بعمه ـ يخرج قبل المهدي ـ من اهل بيته
    مكنى بعمه : ((.. يا ابا العباس انت امام الناس...)) وهذه الكنية ليست للامام المهدي محمد ابن الحسن ع الذي يكنى ابي القاسم.
    يخرج قبل المهدي (ع) : يعني ممهد له ونحن مامورون بنصرة شخص واحد قبل الامام المهدي (ع) الذي و اليماني (ع).
    من اهل بيته : وينحصر اهل بيت الامام المهدي ع في زمن الظهور بالذرية
    فينحصر الشخص في المهدي الاول اليماني فهو الذي يحمل السيف على عاتقه 8 اشهر في الروايات.

    س34 /عدد بعض الاوصاف الفارقه التي جاءت عن اهل البيت ع والتي تميز الامام المهدي محمد ابن الحسن كما وتميز المهدي الاول واليماني الموعود


    صفات المهدي الاول اليماني (ع) صفات الامام المهدي محمد ابن الحسن (ع)
    •عريض ما بين المنكبين


    •مشرف الحاجبين

    •غائر العينين

    مشرب حمرة.

    •بوجهه أثر، وهو غير الخال

    •برأسه حزاز






    شبيه موسى بن عمران أي شبيهه في الصفات الجسدية
    .ليس بالطويل الشامخ ولا بالقصير اللازق بل مربوع القامة

    •أزج الحاجبين

    •أدعج العينين،مقرون الجاجبين

    •أبيض الوجه مشرب حمرة

    •على خدّه الأيمن خال



    أقنى الأنف؛ أي طويل محدّب الأنف مع رقّة أرنبته
    سهل الخدين
    أفلج الثنايا وشعره يسيل على منكبيه
    على رأسه فرق

    شبيه رسول الله (ص)

    س35 من المقصود الذي لايحل ذكره باسمه حتى يخرج ؟
    روى العلامة المجلسي عن أبي خالد الكابلي، فقال الامام الباقر (ع) عندما ساله عن صاحب هذا الامر : سألتني والله يا أبا خالد عن سؤال مجهد، ولقد سألتني بأمر ما كنت محدثاً به أحداً لحدثتك، ولقد سألتني عن أمر لو أن بني فاطمة عرفوه حرصوا على أن يقطعوه بضعة).
    وهذا القسم منصرف إلى الإمام المهدي ، والنهي عن التسمية معلل بالخوف عليه، فمتى زال الخوف يزول النهي عن التسمية.
    فالرواية ناظرة إلى المهدي الأول ، حيث إنّ الإمام الباقر امتنع من التسمية مطلقاً، وهذا يكون من قبيل ما تقدم من أنّ التسمية محظورة إلى أن يظهره أو يخرجه الله تعالى.
    ثم ما علاقة بني فاطمة بالإمام المهدي ؟! فبني فاطمة يعرفون الإمام المهدي وقد أخبر به رسول الله، فما معنى قول الإمام الباقر المتقدم ؟!
    فالرواية تكون ناظرة للمهدي الأول وقد تقدم سابقاً أن لفظ صاحب الأمر يطلق ويراد منه المهدي الأول ، فهذه الرواية من هذا القبيل.

    س36 كيف تحل من يشكل عليك بحرمة تسمية الامام المهدي محمد ابن الحسن مؤيد حلك بالروايات ؟
    أنّ حرمة التسمية المغياة بالظهور والخروج ناظرة إلى المهدي الأول (مثل الرواية في الجواب السابق) ولا يمكن تنطبق على الامام المهدي محمد ابن الحسن (ع) الذي يعرف اسمه الجميع في زمن الظهور ، وحرمة التسمية في ظرف الخوف على الإمام ناظرة إلى الإمام محمد بن الحسن ، وهي كانت في زمن خاص.
    والدليل على ذلك وجود روايات نصت على الامام المهدي محمد ابن الحسن (ع) بالاسم : عن المفضل بن عمر، قال: دخلت على الصادق (ع) فقلت: لو عهدت إلينا في الخلف من بعدك. فقال: (الإمام بعدي ابني موسى والخلف المأمول المنتظر محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى))


    س 37هناك امور نهى عنها ال محمد تسبب في قتل الامام منها مثلا اما الاسم محرم عليكم بين ذلك وماهي الاستفاده حاليلا؟
    علينا الاستفادة من امثال هذه التنبيهات في تعاملنا مع الامام الموجود بين اظهرنا الآن. فعلينا الحفاظ على المعلومات وعدم الاذاعة لانه صلوات الله عليه محفوظ بالاسباب وليس بدون اسباب.

    س 38اشرح كلام الامام المهدي ع (لا لأمره تعقلون ولا من اولياءه تقبلون حكمة بالغه فماتغي النذر)؟
    ان الناس لا تعقل امر الله ولا تسمع من اوياءه وان كل ما حصل وما سيحصل هو لحكمة بالغة.. فما ينفعكم بعد ذلك ؟؟

    س39 بين من الرواية نجمة داود من الذي ورثها
    أمّا النجمة السداسية: فهي من مواريث الأنبياء التي ورثها القائم محمد بن الحسن المهدي (ع) ، وهي ترمز إليه (عليه صلوات ربي) وتعني: المنتصر والمنصور. واليهود الصهاينة سرقوا هذه النجمة، واتخذوها شعاراً لهم ورمزاً لانتظارهم للمصلح العالمي الموعود.
    وورد عنهم (ع) ان العلماء ورثة الانبياء , والعلماء هم محمد وآل محمد ع , وقد ورثتوا مواريث الانبياء ومن بينها نجمة نبي الله داود (ع).

    س40 بين معنى دابة الارض
    إنّ دابة الأرض تارة تطلق على علي بن أبي طالب (ع) وذلك في الرجعة ، وتارة أخرى تطلق ويراد بها القائم (ع) وذلك في زمن الظهور وقبيل القيامة الصغرى.

    والحمد لله رب العالمين

    السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة والنبوة ومعدن العلم وموضع الرسالة


  5. #5
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    07-10-2009
    الدولة
    ارض الله الواسعه
    المشاركات
    1,068

    افتراضي رد: حلول اسئلة الحوار القصصي

    س 6 في ذكر اسم احمد ع
    قال رسول الله (ص) : في حديث طويل ... إلى أن قال (ص) .. إلحقوا به بمكه فإنه المهدي وأسمه أحمد . الملاحم والفتن ص68

    قال رسول الله (ص) ((فيقوم رجل من المسلمين فيقول، ويحكم أكفرتم بالله بعد إيمانكم؟ إن هذا لا يحل، فيقوم فيضرب عنقه في مسجد دمشق، ويقتل كل من شايعه على ذلك. فعند ذلك ينادي من السماء مناد: أيها الناس إن الله عز وجل قد قطع عنكم مدة الجبارين والمنافقين وأشياعهم وأتباعهم. وولاكم خير أمة محمد صلى الله عليه وسلم فالحقوا به بمكة، فإنه المهدي، واسمه أحمد بن عبد الله). الملاحم والفتن ص68

    قال الصادق (ع) ( … ثم يخرج الحسني الفتى الصبيح الذي نحو الديلم ! يصيح بصوت له فصيح يا آل أحمد أجيبوا الملهوف ، والمنادي من حول الضريح فتجيبه كنوز الله بالطالقان كنوز وأي كنوز ، ليست من فضة ولا ذهب ، بل هي رجال كزبر الحديد ، على البراذين الشهب ، بأيديهم الحراب ........) بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 53 ص 15.
    قال الامام أحمد الحسن (ع) : أيها الناس لا يخدعكم فقهاء الضلال وأعوانهم ، إقرؤوا ، إبحثوا ، دققوا ، تعلموا ، واعرفوا الحقيقة بأنفسكم ، لا تتكلوا على أحد ليقرر لكم آخرتكم فتندموا غداً حيث لا ينفعكم الندم ، وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ، هذه نصيحتي لكم ، ووالله إنها نصيحة مشفق عليكم ، رحيم بكم ، فتدبروها وتبينوا الراعي من الذئاب .

  6. #6
    مشرف الصورة الرمزية اختياره هو
    تاريخ التسجيل
    23-06-2009
    المشاركات
    5,265

    افتراضي رد: حلول اسئلة الحوار القصصي

    احسنتم تمت اضافة الرواية
    السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة والنبوة ومعدن العلم وموضع الرسالة


  7. #7
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    07-10-2009
    الدولة
    ارض الله الواسعه
    المشاركات
    1,068

    افتراضي رد: حلول اسئلة الحوار القصصي

    بالنسبه للسؤال 12 الاحتجاج بالروايه قوم من شيعتنا سمعت هكذا يكون رد الاشكال وياريت تتاكدون الله يوفقكم
    ان الامام الصادق ع لم ينف كونهم ائمة في هذه الرواية بل اراد ان يصحح لابي بصير ما سمعه من الامام الباقر ع ويحافظ على لفظ الحديث الصادر منه ع وهذا ظاهر بين من قوله ع (فقال إنما قال اثنا عشر مهديا و لم يقل اثنا عشر إماما ) ولم يكن الامام الصادق ع في معرض نفي الامامة عنهم ع
    قال الامام أحمد الحسن (ع) : أيها الناس لا يخدعكم فقهاء الضلال وأعوانهم ، إقرؤوا ، إبحثوا ، دققوا ، تعلموا ، واعرفوا الحقيقة بأنفسكم ، لا تتكلوا على أحد ليقرر لكم آخرتكم فتندموا غداً حيث لا ينفعكم الندم ، وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ، هذه نصيحتي لكم ، ووالله إنها نصيحة مشفق عليكم ، رحيم بكم ، فتدبروها وتبينوا الراعي من الذئاب .

  8. #8
    مشرف الصورة الرمزية اختياره هو
    تاريخ التسجيل
    23-06-2009
    المشاركات
    5,265

    افتراضي رد: حلول اسئلة الحوار القصصي

    نعم الجواب صحيح
    لكن ما مكتوب في الجواب هو تلخيص لما في كتاب الحوار القصصي فهو اجاب عنه من عدة اوجه. والجواب الذي ذكرتيه مذكور في الجملة (اما رواية قوم من شيعتنا فهو يصحح قول ابيه ولا ينفي مقام الامامة)
    التعديل الأخير تم بواسطة اختياره هو ; 30-10-2012 الساعة 08:21
    السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة والنبوة ومعدن العلم وموضع الرسالة


المواضيع المتشابهه

  1. حلول اسئلة المنطق ـ المرحلة الثانية
    بواسطة اختياره هو في المنتدى الساحة الطلابية بالحوزة العلمية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 08-05-2013, 13:33
  2. اسئلة مادة الحوار القصصي المبسط
    بواسطة ya fatema في المنتدى الساحة الطلابية بالحوزة العلمية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 08-10-2012, 22:37
  3. ادلة الدعوة : الحوار القصصي ـ المرحلة 1 ـ شيخ حبيب ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات
    بواسطة هيئة الاشراف العلمي للحوزة في المنتدى دروس المرحلة الأولى
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 03-10-2012, 20:32
  4. حل اسئلة الحوار القصصي
    بواسطة فأس ابراهيم في المنتدى الساحة الطلابية بالحوزة العلمية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-05-2012, 03:23

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
أنت في منتديات أنصار الإمام المهدي (ع) أتباع الإمام أحمد الحسن اليماني (ع) المهدي الأول واليماني الموعود وصي ورسول الامام المهدي محمد ابن الحسن (ع) ورسول من عيسى (ع) للمسيحيين ورسول من إيليا (ع) لليهود.

لمحاورتنا كتابيا يمكنك التسجيل والكتابة عبر الرابط.
ويمكنك الدخول للموقع الرسمي لتجد أدلة الإمام احمد الحسن (ع) وسيرته وعلمه وكل ما يتعلق بدعوته للبيعة لله.


حاورنا صوتيا  أو كتابيا  مباشرة على مدار الساعة في :
 
عناوين وهواتف : بالعراق اضغط هنا.
تابعنا
تذكر...

"أيها الناس لا يخدعكم فقهاء الضلال وأعوانهم إقرؤوا إبحثوا دققوا تعلموا واعرفوا الحقيقة بأنفسكم لا تتكلوا على احد ليقرر لكم آخرتكم فتندموا غدا حيث لا ينفعكم الندم (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا). هذه نصيحتي لكم ووالله إنها نصيحة مشفق عليكم رحيم بكم فتدبروها وتبينوا الراعي من الذئاب".

خطاب محرم الحرام ـ الإمام أحمد الحسن اليماني (ع).