بسم الله الرحمن الرحيم
وصل اللهم على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما

السلام على الامام القائم ص والاخوة الانصار وعظم الله لكم الاجر بمصاب سيد الموحدين وخير الخلق اجمعين بعد رسول الله ص نسأل الله ببركة هذه الدماء الطاهرة المقدسة ان تكون سبب لتمكين مولاي القائم ص وفرج اخوتي الانصار الاطهار وان تجعل لنا فرجا ومخرجا من حيث لا نحتسب بحق محمد وال محمد الائمة والمهديين عليهم الصلاة والسلام اجمعين

عن العالم عليه السلام، أنّه قال:"إذا بكى اليتيم اهتزّ له العرش، فيقول الله تبارك وتعالى: من هذا الذي أبكى عبدي الذي سلبته أبويه في صغره؟ وعزّتي وجلالي، وارتفاعي في مكاني، لا أسكته عبد مؤمن إلّا أوجبت له الجنّة .

تمر هذه الايام ذكرى شهادة الامام علي عليه الصلاة والسلام وبفقده يفقد الأيتام والمساكين والمحتاجين الاب والمدافع الحقيقي لهم بل عشرات العوائل التي كان يتفقدها عليه الصلاة والسلام تحس بالجوع والضياع والحرمان وهم اصحاب الحزن الحقيقي ، وتتوقف هذه المؤسسة الإلهية الكبرى المعروفة في السماء والمجهولة في الارض والتي كان همها هو انصاف المظلومين والمحتاجين وتوزيع عائدات بيت مال المسلمين الى ابعد نقطة ممكن ان تصل لها عدالة خليفة الله وهو المعروف عنه ما مضمونه وَلَعَلَّ بِالْحِجَازِ أَوْ الْيَمَامَةِ مَنْ لا طَمَعَ لَهُ فِي الْقُرْصِ وَلا عَهْدَ لَهُ بِالشِّبَعِ والذي كان همه عليه السلام هو ان يرى اهل الارض جميعا يعيشون عيشة السعداء من خلال العلم والمعرفة الذي ورثه عن طريق النبي العظيم محمد صل الله عليه واله وسلم ليقوم بدوره كقائد وراعي واب حقيقي لأبنائه الذين عاشوا سنيين من الحرمان والضياع بعد فقد الرسول الاعظم محمد صل الله عليه واله وسلم بسبب قفز جماعة من المنافقين على دفة الحكم واقصاء الخليفة المنصب بأمر الله الامام علي عليه السلام ورغم كل ما لاقاه من حروب لهذه الدولة الفتية داخلية وخارجية ومؤامرات ومقترحات كانت مبرمجة ومخطط لها ومدفوعة الثمن من اجل تحجيم دور الخليفة سلام الله عليه لم يتمكنوا من وقف مشروعه الالهي ، وكل ما كان يعمله عليه السلام سرا ولا يعلم به الا الله سبحانه وحتى العوائل التي كان يتفقدها وكان يطعمها لا يعرفون انه الامام علي عليه السلام حتى لا يرى ذل السؤال عليهم ولم يعرفوا ان الذي يتفقدهم هو الامام علي عليه السلام الا بعد استشهاده عندما انقطعت عنهم هذه المعونات والمساعدات .
ولو قارنا سيرة ذلك العظيم مع هؤلاء الذين يتباكون على الأيتام والمحتاجين اليوم من خلال منظمات المجتمع المدني ودور الايتام او من خلال حملاتهم الانتخابية وزياراتهم او من خلال الرمضانيات تحت مسميات فطوركم علينه وغيره ؟! الله اكبر كم يذل اليتيم والمحتاج من خلال عدسات التلفاز التي يخرجونهم من خلالها ليعرف العالم كله ان فلان المسؤول او الجهة الفلانية اعطت كمية او مقدار من المعونات المادية لهذه العوائل المحرومة والكل يتفرج على هؤلاء المساكين ودموعهم تجري من اللوعة والالام التي اعتادوا عليها طيلت حياتهم فانا لله وانا اليه راجعون اكتفي بهذا القدر .
والحمدلله وحده وحده وحده