صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 40 من 41

الموضوع: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

  1. #1
    هيئة الاشراف العلمي العام على الحوزات المهدوية
    تاريخ التسجيل
    07-02-2012
    المشاركات
    74

    تعجب الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين
    وصلى الله على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما

    هذه الصفحة مخصصة للدروس المكتوبة لــ
    المادة : الفقه ـ الشرائع للامام احمد الحسن (ع)
    المرحلة : الاولى
    المدرس : الشيخ المنصوري

    رابط الكتاب بصيغة بي دي اف
    التعديل الأخير تم بواسطة اختياره هو ; 04-09-2012 الساعة 14:30

  2. #2
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    02-02-2012
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    15

    افتراضي فهرس الاسبوع الاول للحوزه المهدويه دروس صوتيه ومكتوبه من يوم 11 فبراير

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين
    وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما

    للاستماع لشرح الدرس الاول قسم 1 اضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــا
    للاستماع لشرح الدرس الاول قسم 2 اضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــا
    للاستماع لشرح الدرس الاول قسم 3 اضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــا




    المقدمة:
    قال (ع) في مقدمة كتاب شرائع الإسلام: (بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين
    هذا الكتاب: هو (شرائع الإسلام) في مسائل الحلال والحرام، للعالم الفاضل والولي الناصح لآل محمد أبي القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن (رحمه الله) وقد بذل ما بوسعه لمعرفة أحكام شريعة الإسلام من روايات الرسول والأئمة ، ولكنه اخطأ في مقام وتردد في آخر لا عن تقصير بل عن قصور لا سبيل له على دفعه. وقد قمت بتصحيحه وبيان أحكام شريعـة الإسلام بما عرفته من الإمام المهدي (ع)، وبحسب ما أمرني الإمام المهدي (ع) أن أُبين ما يقال وحضر أهله وحان وقته وان أحيل ما لم يحن وقته إلى وقته، ومن يخالف هذه الأحكام فهو يخالف الإمام المهدي (ع): ﴿قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ الأنبياء:112. وأعتذر إلى الله ورسوله والإمام المهدي (ع) من التقصير، واسأل الله أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر. يا عظيم إغفر لي الذنب العظيم إنه لا يغفر الذنب العظيم إلا العظيم: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُسْتَقِيما﴾الفتح:1-2.
    المذنب المقصّر
    أحمد الحسن
    15 / شعبان / 1426هـ ق).
    ***

    (( الدرس الأول
    ))
    وسيكون بحثنا في الجزء الأول في كتب فقهية أربعة:
    الأول: كتاب الطهارة.

    الثاني: كتاب الصلاة.

    الثالث: كتاب الصيام.

    الرابع: كتاب الاعتكاف.


    وسيكون بإذن الله بحثنا في كتاب الطهارة.
    في
    هذا الكتاب يعتمد على أربعة أركان :
    الركن الأول: في المياه.
    الركن الثاني: في الطهارة المائية؛ أي: الوضوء والغسل، وما يتعلق بهما من أحكام.
    الركن الثالث: في الطهارة الترابية؛ أي: التيمم، وما يتعلق به من أحكام.
    الركن الرابع: في النجاسات وأحكامها.

    ويقع كلامنا الآن في الركن الأول، وفيه عدّة بحوث:


    البحث الأول: في تعريف الطهارة:

    قال (ع):(الطهارة: اسم للوضوء أو الغُسل أو التيمم على وجه له تأثير في استباحة الصلاة).
    هنا تعرض (ع) لتعريف الطهارة في الشرع، لكون الطهارة تارة تكون بمعناها اللغوي وأخرى تكون بمعناها الشرعي. فالمعنى اللغوي للطهارة هو: النزاهة والنظافة، ففي اللغة كل نظافة تسمى طهارة. أمّا المعنى الشرعي: فلا يسمي الشرع كل نظافة طهارة، لكون الطهارة الشرعية لها شروط، متى تحققت يطلق عليها طهارة باصطلاح الشرع، وإذا لم تتحقق تلك الشروط لا تسمّى طهارة. ومن هنا لنقف على العبارة لنعرف المقصود بالطهارة الشرعية.
    الطهارة تطلق على ثلاثة مصاديق في الشرع: (الوضوء، الغسل، التيمم) التي يبيح الدخول في الصلاة وغيرها من الأمور العبادية المشروطة بالطهارة. يعني عندنا: وضوء مبيح للدخول في الصلاة، وعندنا وضوء غير مبيح للدخول في الصلاة، وكذلك الغسل وكذلك التيمم. الطهارة تطلق على الوضوء وعلى الغسل وعلى التيمم المبيح للدخول في الصلاة وغيرها من الأفعال العبادية التي مشروطة بالطهارة؛ ولهذا قيد (ع) الأمور الثلاثة فقال: (وجه له تأثير في استباحة الصلاة). أي: الوضوء الذي يبيح الدخول في الصلاة وغيرها من الافعال العبادية المشروطة بالطهارة يسمى طهارة. والغسل الذي يبيح الدخول في الصلاة وغيرها من الافعال العبادية المشروطة بالطهارة يسمى طهارة. والتيمم الذي يبيح الدخول في الصلاة وغيرها من الأفعال العبادية المشروطة بالطهارة يسمى طهارة.
    فبهذا القيد الذي ذكره (ع) اعني قوله: (وجه له تأثير في استباحة الصلاة) خرج الوضوء والغسل والتيمم الذي لا يبيح الدخول في الأعمال العبادية. فالوضوء والغسل والتيمم الذي لم ينوي بهم القربة لا نسميها طهارة، لكون الطهارة الشرعية لها شروط اعتبرها الشرع وأهما نية القربة لله سبحانه. وكذلك يخرج عن الطهارة الشرعية وضوء المجنب لرفع كراهية النوم أو الأكل، ووضوء الحائض أيضاً، وكذا تيممهما أيضاً.
    إذن الوضوء والغُسل والتيمم المبيح للاعمال العبادية فقط يسمى طهارة بالشرع.

    وكذلك عندما حصر الطهارة بهذه الثلاثة (الوضوء والغُسل والتيمم) يخرج إزالة النجاسة عن الثوب والبدن وغيرها عن تعريف الطهارة الشرعية لكون الطهارة الشرعية قد خصها بهذه الأمور الثلاثة، وبما أن إزالة النجاسة عن الثوب والبدن وغيرهما ليست وضوءاً ولا غُسلاً ولا تيمماً فلا تسمى إزالة النجاسة طهارة شرعية. نعم إزالة النجاسة طهارة بالمعنى اللغوي لكون الطهارة تطلق في اللغة على مطلق النظافة.

    البحث الثاني: في أقسام الطهارة:

    كل واحد من الأمور الثلاثة المتقدمة ينقسم إلى قسمين، فينقسم الوضوء إلى واجب ومندوب (مستحب)، وكذلك الغُسل والتيمم، فكل واحد من هذه الثلاثة ينقسم إلى واجب وإلى مستحب.
    أولاً: الوضوء الواجب:
    هو كل وضوء يكون للمواد التالية:
    1. للصلاة الواجبة.
    2. للطواف الواجب.
    3.
    لمس القرآن، إن وجب عليه المس، ويكون واجباً بنذر أو عهد أو يمين، أو مثلاً يريد تطهيره أو اصلاح خطأ مطبعي ويتوقف ذلك على المس. ومس القرآن يتناول الحروف فقط ولا يشمل الحركات. ففي هذه الموارد الثلاثة يكون الوضوء واجباً. نعم ربما يوجبه الإنسان على نفسه بعهد أو نذر فيكون واجباً من باب كونه نذراً يجب الوفاء به. وأمّا الوضوء المستحب؛ فهو غير ما تقدّم، مثل الوضوء لقرائة القرآن، أو لدخول المساجد، وغيرها.

    ثانياً: الغُسل الواجب:
    يجب الغسل لأمور:
    1. للصلاة الواجبة.
    2. للطواف الواجب.
    3. لمس القرآن إن وجب كما تقدم.
    4. لدخول المساجد، إن وجب بنذر وشبهه. لقراءة العزائم، إن وجبت القراءة بنذر وشبهه. والعزائم سور أربع هي: (ألم السجدة، وحم فصلت، والنجم، والعلق).
    5.
    لصيام يوم يجب عليه الصيام فيه، كصيام شهر رمضان أو قضاء شهر رمضان المضيق، أو نذر صوم يوم الغدير مثلاً. فيجب عليه الغُسل قبل إذا بقي لطلوع الفجر من اليوم الذي يجب عليه الصيام فيه بمقدار ما يغتسل، فيجب عليه أن يبادر للغُسل. فقبل هذا الوقت لم يجب عليه إلاّ أنه إذا تضيق الوقت ولم يبق إلاّ بمقدار الغُسل فيجب عليه الغسل.
    6.
    لصوم المستحاضة إذا غمس دمها القطنة، وتفصيل ذلك متروك لوقته ولغيري من الأخوات وفقهن الله سبحانه. ففي هذه الموارد السبعة يجب الغُسل. أمّا الغُسل المستحب فما عدى ذلك، ويشمل أغسال كثيرة؛ منها ما هو زماني أي في زمن معين كغسل الجمعة، ومنها ما هو مكاني أي في مكان معين كغسل دخول الكعبة الشريفة.

    ثالثاً: التيمم الواجب:
    فيجب التيمم لأمور:
    1. للصلاة الواجبة عند تضيق وقتها وكون التيمم أقصر وقتاً من الوضوء أو الغسل.
    2. لخروج المجنب الذي أجنب في أحد المسجدين؛ وهما المسجد الحرام ومسجد النبي ص في المدينة المنورة. فإذا أجنب شخص وهو في أحد المسجدين يجب عليه التيمم ليخرج من المسجدين لكي يكون مكثه وفترة خروجه من المسجد متطهراً.
    س/ وهل يشمل هذا الحكم المرأة إن جاءها ما يأتي النساء وهي في أحد المسجدين، بمعنى أنها لا تخرج منهما إلا بتيمم ؟

    ج/ لا يجب عليها التيمم، ولكن لا يجوز لها الجلوس أو البقاء في المسجد.
    وأمّا المستحب فما عدا ذلك، كتيمم المجنب لرفع كراهة النوم والأكل وغيرهما.


    تنبيه: قد تجب الطهارة بنذر وشبه النذر كالعهد واليمين.


    أضواء على الن
    ص: (الطهارة: اسم للوضوء أو الغسل أو التيمم على وجه له تأثير في استباحة الصلاة، وكل واحد منها ينقسم إلى: واجب وندب. فالواجب من الوضوء: ما كان لصلاة واجبة، أو طواف واجب أو لمس كتابة القرآن إن وجب، والمندوب ما عداه. والواجب من الغسل: ما كان لأحد الأمور الثلاثة، أو لدخول المساجد أو لقراءة العزائم إن وجبا. وقد يجب إذا بقي لطلوع الفجر من يوم يجب صومه بقدر ما يغتسل الجنب، ولصوم المستحاضة إذا غمس دمها القطنة، والمندوب ما عداه. والواجب من التيمم: ما كان لصلاة واجبة عند تضيق وقتها، وللجنب في أحد المسجدين ليخرج به، والمندوب ما عداه. وقد تجب الطهارة بنذر وشبهه).
    التعديل الأخير تم بواسطة فأس ابراهيم ; 11-03-2012 الساعة 14:14

  3. #3
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    02-02-2012
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    15

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ سيد حسن الحمامي ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً.
    الدرس الثاني

    للاستماع للشرح الدرس الثاني قسم 1 اضغط هنــــــــــا
    للاستماع للشرح الدرس الثاني قسم 2 اضغط هنــــــــــا

    للاستماع لشرح الدرس الثاني قسم 3 اضغط هنـــــــــــا

    قال عليه السلام: (وهذا الكتاب يعتمد على أربعة أركان :
    الركن الأول : في المياه.
    فيه أطراف:
    الأول: في الماء المطلق؛ وهو: كل ما يستحق إطلاق اسم الماء عليه من غير إضافة وكله طاهر مزيل للحدث والخبث، وباعتبار وقوع النجاسة فيه ينقسم إلى: جار، ومحقون، وماء بئر.
    أما الجاري : فلا ينجس إلا باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه (اللون، أو الطعم، أو الرائحة)، ويطهر بكثرة الماء الطاهر عليه - متدافعاً - حتى يزول تغيره. ويلحق بحكمه ماء الحمام إذا كان له مادة . ولو مازجه طاهر فغيره أو تغير من قبل نفسه لم يخرج عن كونه مطهرا ما دام إطلاق اسم الماء باقياً عليه.
    وأما المحقون: فما كان منه دون الكر فإنه ينجس بملاقاة النجاسة، ويطهر بإلقاء كر عليه فما زاد دفعة، ولا يطهر بإتمامه كراً. وما كان منه كراً فصاعداً لا ينجس إلا أن تغير النجاسة أحد أوصافه. ويطهر بإلقاء كر عليه فكر حتى يزول التغير. ولا يطهر بزواله من نفسه، ولا بتصفيق الرياح، ولا بوقوع أجسام طاهرة فيه تزيل عنه التغير.
    والكر: (457 لتر)، أو ما كان كل واحد من طوله وعرضه وعمقه ثلاثة أشبار ونصفاً. ويستوي في هذا الحكم مياه الغدران والحياض والأواني.
    وأما ماء البئر: فإنه ينجس بالملاقاة إذا كان ما فيه أقل من كر وماؤه يأتيه بالرشح، أما إذا كان ماؤه يأتيه بالعين المتصلة بمادة الماء الجوفي أو كان ماؤه كراً فما فوق فلا ينجس إلا بتغير أحد أوصافه: اللون أو الطعم أو الرائحة. وطريقة تطهيره: ينزح منه ماء بحسب ما وقع فيه:
    1- من موت العصفور إلى الدجاجة (أو ما في حجمها) فيه : بين (10 لتر-100 لتر) بحسب حجم الحيوان وحاله، والعقرب والحية والوزغ ينـزح لها بين (30 لتر-70 لتر) بحسب حجم الحيوان وحاله.
    2- من موت الشاة أو الكلب (أو ما في حجمها) فيه: بين (100-460 لتر) بحسب حجم الحيوان وحاله.
    3- من الدم أو البول أو العذرة أو المني أو المسكر فيه: بين (70 -460 لتر) بحسب كثرة ما وقع وحاله، فإذا كانت العذرة سائلة أو تفسخت ينـزح (400 لتر)، وإذا كانت جامدة ولم تتفسخ ينزح (100 لتر) بعد إخراجها.
    4- من موت الحمار أو البقرة أو الجمل وشبهها فيه بين (460-700 لتر) بحسب حجم الحيوان وحاله.
    5- من موت الإنسان ينزح (700 لتر).
    فإن بقي في الماء لون أو طعم أو ريح من تفسخ الحيوان أو من دم أو بول أو خمر أو غيره نزح من البئر ماء حتى ينقى الماء وتذهب الريح واللون والطعم التي طرأت من النجاسة.
    فروع ثلاثة:
    الأول: حكم صغير الإنسان في النزح حكم كبيره.
    الثاني: اختلاف أجناس النجاسة موجب لتضاعف النزح، وإن تماثل تضاعف النزح أيضاً.
    الثالث: إذا تقطع الحيوان (الكلب وما فوقه) أو تفسخ في البئر نزح جميع مائها، فإن تعذر نزحها لم تطهر إلا بالتراوح أو الضخ يوم إلى الليل، وهذا هو الأفضل حتى فيما دون الكلب.
    ويستحب أن يكون بين البئر والبالوعة خمسة أذرع إذا كانت الأرض صلبة، أو كانت البئر فوق البالوعة، وإن لم يكن كذلك فسبع. ولا يحكم بنجاسة البئر إلا أن يعلم وصول ماء البالوعة إليها. وإذا حكم بنجاسة الماء لم يجز استعماله في الطهارة مطلقاً، ولا في الأكل ولا في الشرب إلاّ عند الضرورة.
    ولو اشتبه الإناء النجس بالطاهر وجب الامتناع منهما، وإن لم يجد غير مائهما تيمم).

    .......... .......... ..............
    الشرح:

    تقدّم في المحاضرة الأولى أن كتاب الطهارة ينقسم إلى أركان أربعة، وقد تقدّم ذكرها، وكان الركن الأول في المياه، وفي هذا الركن أطراف ـ أو قل بحوث ـ وسيقع كلامنا الان في:
    الطرف الأول؛ وهو في الماء المطلق.
    ينقسم الماء المطلق إلى ثلاثة اقسام:
    الاول: الماء الجاري.
    الثاني: الماء المحقون.
    الثالث: ماء البئر.


    فيقع كلامنا في عدّة بحوث:
    البحث الأول: في تعريف الماء المطلق وبيان حكمه.

    النقطة الاولى: في بيان تعريف الماء المطلق: هو كل ما يطلق عليه بحسب العرف لفظ الماء بلا إضافة شيء، فيقال عنه (ماء) بلا إضافة كلمة توضيحية أخرى، بخلاف عصير الرمان، فلا يصح إطلاق لفظ الماء عليه وحده، وإنما يقال ماء الرمان، فهو ماء مضاف إذن.
    النقطة الثانية: في بيان حكم الماء المطلق، أنه طاهر ومطهر لغيره.
    النقطة الثالثة: بيان قسمي النجاسة: النجاسة على قسمين:
    1.نجاسة حدثية.
    2.نجاسة خبثية.
    والفرق بين الحدث والخبث؛ أن الحدث: يحتاج رفعه إلى نية كالنوم وخروج الريح أو نفس الجنابة وغيرهما، فإنّ رفعه لا يكون إلا بوضوء أو غسل وكلاهما بحاجة إلى نية، وأما الخبث: فهو ما يرتفع بلا نية كالدم في الثياب فإنّ تطهيرها منه لا تحتاج إلى نية.
    وبعبارة ثانية: الحدث هو الأثر الحاصل للإنسان بعد حصول أحد الأسباب التي يأتي ذكرها، ويفتقر رفعها إلى نية القربة، أمّا الخبث فهو النجاسة العينية كما يأتي ذكرها في تعداد النجاسات.
    والماء المطلق مزيل للحدث والخبث معاً.
    البحث الثاني: في أقسام الماء المطلق.

    وباعتبار وقوع النجاسة، أي إنّ هذا التقسيم بهذا الاعتبار واللحاظ ومن هذه الجهة، ويمكن تقسيمه باعتبار آخر ولحاظ آخر إلى أقسام أخرى غير الأقسام المذكورة، فلو أردنا تقسيم الماء باعتبار (الطعم)، فتكون الأقسام هي: ماء حلو، وماء مالح، وماء مر. أمّا تقسيم الماء (باعتبار وقوع النجاسة فيه)، فالنجاسة إما تقع في ماء جاري وإما محقون وإما ماء بئر، ولا رابع له.
    فهو إذن ينقسم إلى أقسام ثلاثة:
    القسم الأول: الماء الجاري.

    أولاً: في تعريفه: يقصد به الماء الذي يجري على وجه الأرض وله مادة تمدّه، فماء الساقية أو القناة - مثلاً - يعتبر جارياً إذا كان له مادة تمدّه بالماء كالنهر أو الشطوط. ويلحق بالماء الجاري - في أيامنا هذه - ماء الأنابيب الممدود بالمياه من خزانات المدينة.
    ثانياً: في بيان حكمه: لا ينجس بملاقاة النجاسة إلاّ إذا غيرت النجاسة أحد أوصافه (اللون، أو الطعم، أو الرائحة).
    ويلحق بحكمه الماء الذي يجتمع في الأحواض إذا كان له مادة تمده بالماء، كما لو كان الحوض مفتوح على نهر أو أنبوب يمده بالماء، فإنه لا ينجس بملاقاة النجاسة إلا إذا تغيرت أحد أوصافه الثلاثة.
    كما ويلحق به أيضاً ماء الأنابيب المتصل بخزانات المدينة المعروف عندنا اليوم.
    فروع ثلاثة:

    الأول: الخزانات التي توضع في البيوت اليوم ويمتد منها الانابيب لسائر اماكن البيت حكم مائها يعتمد على حجم الماء المتصل بها (الخزان)، فإن كان المتصل بها كرّاً فاكثر فيكون حكمه حكم الماء الجاري، وأن كان أقل فيكون حكمه حكم الماء القليل، أي: دون الكر، وحكمه النجاسة بمجرد ملاقاته للنجاسة بغض النظر عن الأوصاف سواء تغيرت أم لم تتغير.
    الثاني: إذا صاحب ماء الأنابيب شيء فإن كان طاهراً لا يؤثر في كون ماء الأنابيب مطهراً، إلاّ إذا أخرجه عن مسمى الماء المطلق وصيره ماءً مضافاً فلا يكون مطهراً حينئذٍ. وكذلك لو مازجه ملح فغيره أو تغير من قبل نفسه، كما لو اخضر لونه لكونه مضت عليه فترة طويلة، ففي كل ذلك يبقى مطهراً ما دام يصح عرفاً اطلاق اسم الماء المطلق عليه.
    الثالث: ماء المطر حال نزوله ووقوعه على الارض وفي حال جريانه من ميزاب او شبهه له حكم الماء الجاري، فلا يتنجس إلاّ إذا تغيرت أحد أوصافه الثلاثة بالنجاسة.
    أمّا الوفر وحبوب الثلج (البَرَد) التي تسقط فلا يصدق عليه عنوان الماء حال كونه منجمداً لكونه حالة صلبة لا سائلة.

    ثالثاً: في كيفية تطهيره: لو غيرت النجاسة أحد أوصاف الماء الجاري فيمكن تطهيره بهذه الطريقة، يلقى عليه ماءً طاهراً كثيراً بصورة متدافعة ومستمرة حتى يزول التغيّر. فلو وقع في الساقية حيوان ميتته نجسة وأدى إلى تغير أحد أوصاف مائها وأردنا تطهيره، فإننا نفتح عليه الماء الكثير من المصدر كالنهر أو الأنبوب بشكل متدافع ومستمر لا تدريجي (بحيث يصل إليها ماء قليل ثم نقطعه ثم نعود فنفتحه مرة ثانية)، وبفتح الماء على الساقية بشكل متدافع ومؤدي إلى زوال التغير يطهر ماؤها.

    القسم الثاني: الماء المحقون.

    أولاً: تعريف الماء المحقون: هو الماء الراكد أو الواقف ولا مادة له تمده بالمياه، كالماء في الخزان أو الأواني.
    ثانياً: حكم الماء المحقون.
    إن للماء المحقون حالتان:
    الأولى: أن يكون أقل من الكر، وحكمه ينجس بملاقاة النجاسة سواء تغيرت أوصافه الثلاثة (اللون والطعم والرائحة) أم لا.
    الثانية: أن يكون كرّاً فصاعداً، وحكمه حكم الماء الجاري فلا يتنجس إلاّ إذا تغيرت أحد أوصافه.

    ثالثاً: في كيفية تطهير الماء الراكد.

    أما بالنسبة للحالة الأولى (ما كان أقل من الكر)، فيطهر بإلقاء كر أو أكثر عليه، ولا يطهر بإكماله كرّاً، بل لابد أن يلقى عليه كر أو أكثر. ويجب أن يكون الإلقاء دفعة لا بالتدريج.
    وأما بالنسبة للحالة الثانية؛ وهي أن يكون الماء المحقون كرّاً فصاعداً، فيطهر بإلقاء كر عليه فإن زال التغير فيطهر وإلاّ فليقى عليه كراً آخر وهكذا حتى يزول التغير.

    فروع أربعة:

    الأول: الماء القليل وهو الأقل من الكر يطهر بفتح الماء من الأنبوب عليه إن كانت المادة التي تمد ماء الأنبوب كراً فأكثر عند التطهير، ولا توجد في الماء القليل أي صفة من صفات النجاسة.
    الثاني: لا يطهر الماء المحقون بزوال التغير من نفسه أو بفعل معين كتصفيق الرياح (أي ضربها عليه)، ولا بوقوع أجسام طاهرة فيه تزيل عنه التغير مثل ورق الشجر، بل لابد من التطهير بالنحو الذي تم بيانه.
    الثالث: مياه الغدران والحياض والأواني حكمها حكم الماء المحقون، فإن كانت كراً فاكثر فلا تجس بمجرد الملاقاة بل تنجس اذا تغيرت احد الاوصاف الثلاثة. وان كان أقل من كر فتنجس بمجرد الملاقاة للنجاسة.
    وطريقة التطهير هي نفسها التي تقدمت.
    الرابع: الكر له تحديدان:
    الأول: باللتر، وهو (457 لتر)، ولا يصح أن يقاس بالكيلو مع الاختيار، ويجوز مع الاضطرار وتعادل الكتلة بالحجم، وإن لم تعلم الكثافة تحسب واحد، أي يكون كل 1 كيلو غرام يعادل 1 لتر، أي أن 457 كغم تساوي 457 لتر.

    توضيح:

    الكتلة: هي مقدار ما يحويه الجسم من مادة. وتقاس الكتلة بالكيلو غرام.
    الحجم: الحجم هو الحيز والمقدار الذي يشغله الجسم من الفراغ. فالماء له حجم لكونه يشغل حيزاً من الفراغ، والهواء له حجم لكونه يشغل حيزاً من الفراغ، وهكذا. ويعرف مقدار الحجم بضرب الطول في العرض في الارتفاع. بغض النظر عن كمية المادة الموجودة في هذا الحيز.
    الثاني: بالمساحة، أي ما كان كل واحد من طوله وعرضه وعمقه ثلاثة أشبار ونصف.
    القسم الثالث: ماء البئر.
    أولاً: في حكم ماء البئر.
    فيه صورتان كما في الماء المحقون أيضاً:
    الأولى: إذا كان الماء الذي في البئر أقل من كر، وماؤه يأتيه بالرشح، فينجس بمجرد ملاقاته للنجاسة.
    والرشح هو: نداوة الأرض، وعادة تكون البئر التي ياتي مائها بالرشح تكون قليلة الماء؛ لذا يقال: بئر رشوح، أي قليلة الماء.
    الثانية: إذا كان الماء الذي في البئر كراً أو يأتيه بالعين المتصلة بمادة الماء الجوفي التي تكون تحت سطح الأرض لا ينجس إلاّ إذا تغيرّت الأوصاف الثلاثة (الطعم واللون والرائحة).
    ثانياً: في كيفية تطهير البئر.
    إذا تنجس البئر فتطهيره يكون بنزح وإخراج الماء منه بحسب المقدار المقرر شرعاً، وهي كما سنذكرها عند قراءة المتن.

    سؤال: لو نزحنا المقدار المقرر لكل نجاسة سقطت في البئر ومع ذلك بقي في ماء البئر لون أو طعم أو ريح النجاسة التي سقطت فيه ماذا نفعل ؟
    الجواب: من تفسخ الحيوان أو من دم أو بول أو خمر أو غيره نزح من البئر ماء حتى ينقى الماء وتذهب الريح واللون والطعم التي طرأت من النجاسة.

    بعد هذا سنذكر فروعاً ثلاثة:
    فروع:

    الأول: لو نزح المقدار المقرر شرعاً من ماء البئر وبقيت فيه لون أو طعم أو ريح الحيوان المتفسخ فيه، أو بقي من دم الحيوان المتفسخ فيه أو غير ذلك، فيستمر بالنزح من ماء البئر حتى ينقى الماء وتذهب الريح واللون والطعم التي طرأت عليه من النجاسة.
    الثاني: لا يختلف المقدار الذي ينزح للانسان بين الصغير والكبير، فحكم صغير الإنسان في النزح حكم كبيره، أي ينزح لموت كل منهما (700 لتر).
    الثالث: إذا اختلفت أجناس النجاسة كما لو مات في البئر انسان وسقطت فيه عذرة وتفسخت، او غير ذلك فيتضاعف النزح فينزح لكل منهما، ففي المثال المذكور ينزح (1100 لتر)؛ لموت الإنسان (700 لتر) وللعذرة المتفسخة (400 لتر).
    وكذلك لو تماثلت أجناس النجاسة أيضاً، كما لو مات فيه شخصان، ففي المثال ينزح (1400 لتر).
    الرابع: لو سقط حيوان في البئر وتقطع أو تفسخ، فأن سقط وتفسخ كلب وما فوقه من الحيوانات ينزح جميع ماء البئر، إذا كان نزح الجميع ممكن، فإن تعذر نزحها لم تطهر إلاّ بالتراوح (أي التناوب بين الرجال في نزحها) أو الضخ (أي ضخ الماء الطاهر على البئر)، على أن يكون النزح بالتناوب أو الضخ يوماً إلى الليل، وهذا هو الأفضل حتى فيما دون الكلب.
    الخامس: يستحب أن يكون بين البئر والبالوعة خمسة أذرع إذا كانت الأرض صلبة، أو كانت البئر فوق البالوعة، وإن لم يكن كذلك (كما لو كانت الأرض رخوة أو كانت البالوعة فوق البئر أو مساوية له في الارتفاع) فيستحب أن يكون التباعد بسبعة أذرع.

    تفريعات:

    الأول: لا يحكم بنجاسة البئر عند الاقتراب من البالوعة بأقل من التحديد المذكور الا اذا عُلم بوصول النجاسة من البالوعة إليها. وإذا حكم بنجاسة الماء لم يجز استعماله في الطهارة مطلقاً، ولا في الأكل ولا في الشرب إلاّ عند الضرورة.
    الثاني: يجوز ان تكون في البيت بالوعة واحدة تجتمع فيها كل المجاري القادمة من البيت سواء مجاري بيت الخلاء أو الحمّام أو المطبخ، ولكن يكره وصول بقايا الطعام إلى البالوعة فلو منع عبور بقايا الطعام إلى البالوعة بشبكة مثلاً ارتفعت الكراهة.
    الثالث: ولو اشتبه الإناء النجس بالطاهر وجب الامتناع منهما معاً، وإن لم يجد غير مائهما تيمم.

    والحمد لله اولا واخرا وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما
    9/ربيع الثاني/1433 هجرية
    التعديل الأخير تم بواسطة فأس ابراهيم ; 11-03-2012 الساعة 18:05

  4. #4
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    06-03-2012
    المشاركات
    27

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ سيد حسن الحمامي ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليما.

    للاستماع لشرح الدرس الثالث ـ اضغط هنــــــــــــــــا
    للاستماع لتكملة الدرس الثالث .اضغط هنـــــــــا

    ((الدرس الثالث))
    قال عليه السلام:(الثاني: في المضاف؛ وهو كل ما اعتصر من جسم أو مزج به مزجاً يسلبه إطلاق الاسم، وهو طاهر لكن لا يزيل حدثاً ولا خبثاً، ويجوز استعماله فيما عدا ذلك. ومتى لاقته النجاسة نجس قليله وكثيره، ولم يجز استعماله في أكل ولا شرب. ولو مزج طاهره بالمطلق اعتبر في رفع الحدث به إطلاق الاسم عليه. وتكره الطهارة بماء أسخن بالشمس في الآنية، وبماء أسخن بالنار في غسل الأموات. والماء المستعمل في غسل الأخباث نجس سواء تغير بالنجاسة أو لم يتغير، عدا ماء الاستنجاء فإنه طاهر ما لم يتغير بالنجاسة أو تلاقيه نجاسة من خارج. والمستعمل في الوضوء طاهر ومطهر، وما استعمل في رفع الحدث الأكبر طاهر، ولا يرفع الحدث.
    الثالث: في الأسئار
    : وهي كلها طاهرة عدا سؤر الكلب والخنزير والكافر، والأفضل تجنب سؤر المسوخ. ومن عدا الخوارج (خوارج النهروان أو من شاكلهم)، والغلاة (الذين يقولون بالألوهية المطلقة لمخلوق)، والنواصب (سواء نصبوا العداء للأئمة أو المهديين أو شيعتهم) من أصناف المسلمين طاهر الجسد والسؤر. ويكره: سؤر الجلال، وسؤر ما أكل الجيف إذا خلا موضع الملاقاة من عين النجاسة، والحائض التي لا تؤمن، وسؤر البغال والحمر والفأرة والحية والعقرب والوزغ. وينجس الماء بموت الحيوان ذي النفس السائلة، دون ما لا نفس له. وما لا يدرك بالطرف من الدم ينجس الماء).

    .... ......... .........
    الشــــــــــــــــرح:
    تقدم الكلام في الطرف الأول من الركن الأول من كتاب الطهارة؛ وهو الماء المطلق، ويقع كلامنا في الطرف الثاني؛ وهو (الماء المضاف)، وسيكون بحثنا في نقاط ثلاثة:
    الأولى: في تعريفه: هو كل ما اعتصر من جسم، أو مُزج بشيء مزجاً يسلبه إطلاق اسم الماء عليه. فالمضاف يصدق على قسمين:
    الاول: ان يكون معتصر من جسم مثل ماء الرمان وماء البرتقال وماء الورد، فلا تقول عن ماء الرمان وماء الورد ماء فقط، بل تقول ماء رمان وماء برتقال وماء ورد، فتضيف كلمة الرمان والبرتقال والورد.
    الثاني:
    ان يكون ممزوجاً بشيء آخر كالعصير الذي نصنعه في البيوت أو الشاي وغيرها.أو الماء الذي يضاف إليه شيء من المعقمات أو مواد التنظيف (كالديتول أو الكلور أو التايت)، فيعد ماءً مضافاً، إذا غلبت عليه المادة المضافة وأخرجته عن مسمى الماء المطلق بحيث لا يقال عنه (ماء) فقط. والا فلا يسمى مضافاً بل يسمى مطلقاً. إذن كل ماء لا يصح اطلاق لفظ الماء عليه عرفاً الاّ بإضافة شيء يسمى ماءً مضافاً.
    الثانية: في حكمه: الماء المضاف طاهر في نفسه لكنه لا يزيل حدثاً ولا خبثاً، ويجوز استعماله فيما عدا ذلك كالأكل والشرب. وكذلك ينجس قليله وكثيره بمجرد أن تلاقيه نجاسة، وعندها فلا يجوز استعماله في أكل ولا شرب. وإذا مزج الماء المضاف الطاهر بالماء المطلق، فيعتبر في رفع الحدث به إطلاق اسم الماء عليه، فان أطلق عليه ماء بلا إضافة شيء رفع به الحدث، وصح أن يتوضأ ويغتسل به، وإلاّ فلا يصح.
    الثالثة: في كيفية تطهيره: لو تنجس الماء المضاف لا يطهر أبداً إلا إذا صار ماءً مطلقاً كما لو سكبنا على ماء البرتقال المتنجس ماء كثيراً بحيث أصبح ماء مطلقاً، فإنه يطهر بذلك. فــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـروع:
    الاول: تكره الطهارة بماء أسخن بالشمس في الأواني، وبماء أسخن بالنار في غسل الأموات.
    الثاني: الماء المستعمل في غسل الأخباث والأعيان النجسة نجس سواء تغير بالنجاسة أو لم يتغير، عدا ماء الاستنجاء فهو طاهر.
    الثالث: ماء الاستنجاء هو الماء الذي يتطهر به من النجاسة في موضع البول والغائط، فإنه طاهر ان توفر فيه شرطان:
    1. لم يتغير بالنجاسة.
    2. لم تلاقيه نجاسة من خارج.
    الرابع: الماء المستعمل في الوضوء طاهر ومطهر فيصح الوضوء به مرة أخرى.
    الخامس: النجاسة تنقسم إلى قسمين:
    1. الحدث.
    2. الخبث. وقد تقدم بيانهما.
    ثم إن الحدث ينقسم الى قسمين:
    1. حدث أكبر. وهو كل ما اوجب الغسل كالجنابة والحيض والاستحاضة والنفاس وغيرها.
    2. حدث أصغر. وهو كل ما أوجب الوضوء.
    فمن هنا يقول عليه السلام الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر كغسل الجنابة، طاهر في نفسه، ولكنه لا يرفع الحدث فلا يصح أن يتوضأ أو يغتسل به مرة اخرى.
    ..... ......... .......
    الطرف الثالث: في الأسئار:وسيقع البحث في نقطتين:
    الأولى: في تعريف الاسئار: وهي: جمع سؤر وهو - لغة - ما يبقى بعد الشرب. وفي الشرع: هو بقايا المشروب بالفم فقط، لا مطلق ما يباشره الحيوان ولو بجسده.
    الثاني: حكم الاسئار من حيث الطهارة والنجاسة: الاسئار كلها طاهرة عدا:
    1. سؤر الكلب.
    2. سؤر الخنزير.
    3. سؤر الكافر.
    ولمناسبة الموضوع نذكر سؤر أهل الكتاب من اليهود والنصارى: اليهود والنصارى إذا لم يكونوا غلاة ولا ينصبون العداء يحكم بطهارتهم ظاهراً كالمسلمين. ولكن المسيحيون اليوم أكثرهم مغالياً لكونهم يقولون إن عيسى هو الله. وأما اليهود فأكثرهم نواصب. ومع هذا فلا يخلو الأمر خصوصاً الآن، فقد ظهرت بعض الطوائف عندهم تنكر إلوهية عيسىu. 4. سؤر الخوارج؛ و هم خوارج النهروان أو من شاكلهم ممن يخرجون على إمام زمانهم.
    5. سؤر الغلاة؛ وهم الذين يقولون بالألوهية المطلقة لمخلوق بمعنى أنه لاهوت مطلق وغني ومستقل بذاته.
    6. سؤر النواصب؛ وهم من نصبوا العداء للأئمة أو المهديين أو شيعتهم لكونهم يوالونهم.
    فروع:

    الاول:
    الشخص الذي تطرح عليه دعوة الحق المباركة فيرفضها اذا كان مسلماً ولا ينصب العداء للمهديين عليهم السلام وشيعتهم ولم يكن من الغلاة فسؤره طاهر وكذلك جسده أيضاً.
    الثاني: إذا شُك في شخص هل هو ناصبي أم لا، فيحكم بطهارته. الثالث:والأفضل تجنب سؤر المسوخ، كالقرد والفيل وغيرهما.
    الرابع: الاسئار المكروهة:
    1. سؤر الحيوان الجلّال، وهو الحيوان المأكول اللحم من حيث الأصل، ولكنه اعتاد أكل العذرة حتى نبت عليها لحمه، وحكمه أنه لا يحل أكله، وبوله ورجيعه نجس.
    · ما المقصود بالرجيع ؟
    الجواب: قال الجوهري في الصحاح: الرجيع: الروث والعذرة.
    وقال الفيومي المصباح المنير: الرجيع: العذرة.
    · وهل هناك مدة زمنية للحكم على الحيوان بكونه جلّالاً ؟ الجواب: لا توجد فترة زمنية معينة لتحديد الحيوان الجلّال، والمهم أنه يديم على أكل العذرة حتى ينبت عليها لحمه.
    2. سؤر آكل الجيف إذا خلا موضع الملاقاة من عين النجاسة، ولو لم يخلو فينجس الماء بالملاقاة.
    3. سؤر الحائض التي لا تؤمن وهي التي لا تراعي أحكام النجاسات.
    4. سؤر البغال والحمير والفأرة والحية والعقرب والوزغ.
    تنبيهان:

    الأول: قلنا أن الماء ينجس بموت الحيوان، الحيوان على قسمين: حيوان له نفس سائلة، وحيوان ليس له نفس سائلة. فذي النفس السائلة هو كل حيوان يجري دمه في عروق ويشخب ويندفع بقوة عند ذبحه كالشياه والحمير والأبقار والطيور وغيرها، فهذا يسمى حيوان ذي نفس سائلة. وأمّا الحيوان الذي ليس له نفس سائلة، فدمه لا يشخب بل يسيل لا من العروق كالسمك والجراد فالدم يسيل منها لا في عروق. فالحيوان ذي النفس السائلة: هو الحيوان الذي الذي في داخله عروق فإذا ذبح فار دمه وخرج بقوة كالدجاج والغنم وغيرهما. وغير ذي النفس السائلة هو الحيوان الذي لا عروق بداخله وإذا ذبح خرج دمه بصورة الرشح، كالسمك وغيره.
    الثاني: الدم الذي لا يدرك بالطرف، أي: الذي لا يُرى بالعين لو سقط بالماء وعرف سقوطه من أثره كحركة الماء وتموجه، كما لو قام أحد بذبح دجاجة مثلاً وكان بقربه إناء فيه ماء وطفرت قطرة دم لم يرَ وقوعها في الماء ولكنه رأى حركة الماء، فإنه يحكم بنجاسته. وهذا المعنى هو المقصود بقوله عليه السلام: (ما لا يدرك بالطرف من الدم ينجس الماء).
    والحمد لله اولا واخرا وصلى الله على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً.
    13/ ربيع الثاني/1433
    ........... ............ .........
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 12-03-2012 الساعة 22:50

  5. #5
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    06-03-2012
    المشاركات
    27

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.

    ((الدرس الرابع))

    للاستماع للتسجيل الصوتي للمحاضرة اضغط هنــــــــــــــــــــــــــا

    قال عليه السلام: (الركن الثاني: في الطهارة المائية؛ وهي: وضوء، وغسل.
    وفي الوضوء فصول: الأول: في الأحداث الموجبة للوضوء وهي ستة: خروج البول، والغائط، والريح من الموضع المعتاد.
    ولو خرج الغائط من الأمعاء الدقيقة لا ينقض ومن الغليظة ينقض. ولو اتفق المخرج في غير الموضع المعتاد نقض، وكذا لو خرج الحدث من جرح ثم صار معتاداً. والنوم الغالب على الحاستين، وفي معناه كل ما أزال العقل من إغماء أو جنون أو سكر. والإستحاضة القليلة. ولا ينقض الطهارة مذي، ولا وذي، ولا ودي، ولا دم ولو خرج من أحد السبيلين عدا الدماء الثلاثة (الحيض والنفاس والإستحاضة)، ولا قيء، ولا نخامة، ولا تقليم ظفر، ولا حلق، ولا مس ذَكَر، ولا قُبِل ولا دبر، ولا لمس امرأة، ولا أكل ما مسته النار، ولا ما يخرج من السبيلين إلا أن يخالطه شئ من النواقض).
    ............ .......... .............
    الشــــــــرح:
    تقدم ان كتاب الطهارة ينقسم إلى أربعة أركان، وقد انتهينا من الركن الأول، ويقع كلامنا في الركن الثاني، وهو الطهارة المائية. والمقصود بالطهارة المائية الوضوء والغُسل، وسيقع كلامنا في الوضوء، وفيه فصول:
    الفصل الأول

    في الأحداث الموجبة للوضوء، أو قل نواقض الوضوء
    وهي ستة:
    1- خروج البول من الموضع المعتاد.
    2- خروج الغائط من الموضع المعتاد.
    3- خروج الريح من الموضع المعتاد.
    تنبيه:
    لقد قُيدت ناقضية هذه الامور الثلاثة بخروجها من الموضع المعتاد، دونما إذا خرجت من الموضع غير الموضع المعتاد، ومن هنا سنفصل القول في ذلك في فروع:
    الأول: لو خرج الغائط من الأمعاء الدقيقة لا ينقض الوضوء، ولو خرج من الأمعاء الغليظة ينقض الوضوء.

    الأمعاء الدقيقة: هي التي تمتد من فتحة المعدة السفلى حتى الصمام الأعور الذي يفصل بينها وبين الأمعاء الغليظة. والأمعاء الغليظة: هي التي تتصل بالامعاء الدقيقة من خلال الصمام الأعوري وتنتهي بالفتحة الشرجية أي المخرج. فالناقض لكي يكون ناقضاً لابد ان يخرج من الامعاء الغليظة عبر الموضع المعتاد. فلا يهمّنا معرفة الأمعاء الدقيقة لنتتحقق من خروج الغائط منها من عدمه بعد أن لم يكن خروجه منها ناقضاً للوضوء وكان الناقض فقط خروجه من الأمعاء الغليظة عبر الموضع المعروف.
    الثاني: لو تحول المخرج المعتاد عن موضعه بسبب مرض أو حدث معين وأحدث منه، كما لو خرج منه أحد النواقض فخرج منه ريح أو بول، ففي هذه الصورة ينتقض الوضوء.

    الثالث: لو خرج الحدث الناقض للوضوء من جرح ثم صار خروجه معتاداً من ذلك الجرح فينتقض الوضوء.
    الرابع: في بعض الحالات المرضية
    يوضع أنبوب في الموضع المعروف لخروج الإدرار، فخروج الإدرار في هذه الصورة ينقض الوضوء سواء كان خروجه بإرادة الإنسان أم بدونها.
    الخامس: لو شك بخروج الناقض فلا ينتقض وضوءه، ويحكم بطهارته.
    السادس: هناك سوائل تخرج من قُبل الرجل في حالات معينة، وهي المذي، والوذي، والودي، فكلها لا تنقض الطهارة).
    والمذي: ماء رقيق لزج يخرج عقيب الملاعبة والتقبيل ونحوهما.
    والوذي: ماء يخرج عقيب المني والإنزال.
    والودي:
    هو ماء أبيض غليظ يخرج عقيب البول.
    هذا ما يتعلق بالرجل،
    وأمّا المرأة: فما يخرج منها عند المداعبة مع زوجها فلا يبطل الوضوء ولا يوجب عليها الغُسل إلاّ إن رافقته رعشة أو شبق الشهوة. وإذا أمنت (أي خرج منها المني) عليها أن تغتسل.
    السابع: خروج الدم من المخرجين او (السبيلين)، أي: مخرجي البول أو الغائط فلا ينقض الوضوء، إلاّ إذا خالطه شيء من النواقض. نعم يستثنى من ذلك الدماء الثلاثة وهي دم الحيض والاستحاضة والنفاس فخروجها يبطل الوضوء.
    الثامن: لا ينقض الوضوء: قيء، ولا نخامة، وهي: (الفضلات التي تخرج من الصدر بالتنحنح وما شابه)، ولا تقليم ظفر، ولا حلق، ولا مس ذَكَر ولا قُبِل ولا دبر، ولا لمس امرأة، ولا أكل ما مسته النار، ولا ما يخرج من السبيلين إلاّ أن يخالطه شيء من النواقض،كما لو خرجت من مخرجه حصاة غير متلوثة بغائط فإنها لا تنقض الوضوء.
    وذكر عليه السلام ذلك للرد على بعض العامة حيث بناقضية الامور المتقدمة للوضوء.

    4- النوم الغالب على حاستي السمع والبصر.
    5- كل ما أزال العقل من إغماء أو جنون أو سكر.
    6- الإستحاضة القليلة، وهي: التي لا تمتلئ فيها القطنة دماً.
    والحمد لله أولاً وآخراً وصلى الله على محمد وعلى آل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.
    17/3/ 2012، الموافق:24/ربيع الثاني/ 1433


    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 17-03-2012 الساعة 22:14

  6. #6
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    06-03-2012
    المشاركات
    27

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.
    ((الدرس الخامس))
    التسجيل الصوتي للدرس ــ للاستماع اضغط هنـــــــــــــــــــــــا
    قال عليه السلام: (الثاني: في أحكام الخلوة ؛ وهي ثلاثة: الأول: في كيفية التخلي.
    ويجب فيه ستر العورة، ويستحب ستر البدن. ويحرم استقبال القبلة واستدبارها، ويستوي في ذلك الصحاري والأبنية، ويجب الانحراف في موضع قد بني على ذلك).
    ..... ............ .........
    الشـــــــــــــــــــرح:
    كان الكلام في الفصل الاول من الركن الثاني الذي يتكلم عن الطهارة المائية، وكان الكلام في الفصل الاول في الاحداث الموجبة للوضوء.
    وبعد ان انتهينا من الفصل الاول نتكلم في الفصل الثاني؛ وهو (أحكام الخلوة). والخلوة هنا تعني: تخلية البدن من البول والغائط. ويكون الكلام في هذا الفصل في بحوث ثلاثة:
    البحث الأول: في كيفية التخلي.
    وسنتكلم في ثلاثة نقاط:
    الاولى: فيما يجب ستره في التخلي.
    يجب ستر العورة في التخلي؛ ويستحب ستر البدن كله.
    والعورة التي يجب سترها تختلف باختلاف الرجل والمرآة.
    فأمّا تحديد العورة الرجل التي يجب عليه سترها عن المماثل وعن المرآة أيضاً هي: القُبل والدبر فقط.
    والافضل للرجل ستر ما بين السرة والركبة.
    وأمّا تحديد العورة بالنسبة للمرآة بشكل عام.
    فتارة تكون بالنسبة للاجانب الرجال: وهي ما عدا الوجه والكفان والقدمان؛ فالذي يجوز لها أن تظهره أمام الأجانب هو الوجه والكفان والقدمان. فغير ذلك يحرم كشفه للاجانب كما يحرم على الاجانب النظر اليه.

    أمّا بالنسبة للنساء؛ فالواجب ستره على المرأة عن المرأة هو القبل والدبر، ولا فرق في ذلك بين الارحام وغيرهم. ولكن الأفضل ستر الثديين وما تحتهما حتى الركبتين.
    وتارة اخرى للمحارم: فما يجوز أن تظهره أمام الرجال المحارم:
    1. القلادة وما فوقها؛ اي المكان الذي تقع عليه القلادة فهو فما فوقه من باقي الرقبة الى الوجه والراس يجوز لها ان تظهره للمحارم.
    2. وما تحتاج كشفه في الوضوء من اليدين، ومنتصف الساق وما دونه.
    والمحارم: هم الذين يحرم عليهم التزويج من المراة، كالاب والاخ وابن الاخ وغيرهم يعدون من المحارم فكل من يحرم عليهم التزويج من المراة يسمون محارم.
    أمّا بالنسبة للزوج فيجوز له النظر لجميع جسد المرآة.
    فرعان: الاول: يجب ان تستر المرأة عن الصبي المميز ما تستره عن المحارم.والتمييز يتحقق بعد إتمام السبع عادة وربما كان في الثامنة أو التاسعة أو العاشرة أو بعدها بحسب حال الصبي وسعة إدراكه.
    الثاني:المفروض أن لا ينظر الأبوان إلى عورات أبنائهم - الأطفال - إلا بمقدار الضرورة من التنظيف وما شابه، فإذا أصبح بإمكان الطفل أن ينظف نفسه من الخبث ويغتسل ويرتدي ثيابه بنفسه دون الحاجة إلى معونة الأبوين عندها يجب أن يتجنب الأبوان النظر إلى عورة الطفل لانتفاء الضرورة.
    الثانية: في بيان ما يحرم في التخلي.
    يحرم استقبال القبلة واستدبارها. وهذا الحكم غير مختص بالابنية بل يشمل حتى الصحاري فلا يفرق بين حرمة الاستقبال والاستدبار بين الأبنية ـ كما في أغلب دورات المياه المعروفة في زمننا ـ وبين والأماكن المكشوفة كالصحاري ؟
    مسائل:
    الأولى:
    يجب الانحراف في الموضع الذي بني على القبلة، بحيث يكون المتخلي فيه أما مستقبل أو مستدبر القبلة.
    الثانية: في حال الشك في بناء بيوت الخلاء على القبلة، فعلى المؤمن أن يبحث عن اتجاه القبلة قبل التخلي ليتجنب الحرام.
    الثالثة:يستحب للكبير حرف الطفل الصغير عن القبلة لكي لا يستقبلها ولا يستدبرها.
    ....... ......... ..........
    قال عليه السلام: (الثاني: في الاستنجاء.
    ويجب غسل موضع البول بالماء، ولا يجزي غيره مع القدرة، وأقل ما يجزي غسله مرتين، وغسل مخرج الغائط بالماء حتى يزول العين والأثر، ولا اعتبار بالرائحة.
    وإذا تعدى المخرج لم يجز إلا الماء، وإذا لم يتعد كان مخيراً بين الماء والأحجار، والماء أفضل، والجمع أكمل. ولا يجزي أقل من ثلاثة أحجار. ويجب إمرار كل حجر على موضع النجاسة، ويكفي معه إزالة العين دون الأثر. وإذا لم ينق بالثلاثة فلابد من الزيادة حتى ينقى، ولو نقي بدونها أكملها وجوباً. ولا يكفي استعمال الحجر الواحد من ثلاث جهات، ولا يستعمل الحجر المستعمل، ولا الأعيان النجسة، ولا العظم، ولا الروث، ولا المطعوم، ولا صقيل يزلق عن النجاسة، ولو استعمل ذلك لم يطهر).
    ......... .......... ........
    الشـــــــــــــــــرح:
    البحث الثاني: في الاستنجاء؛ ويعني غسل موضع البول والغائط من النجاسة.
    النقطة الاولى: في حكم ماء الاستنجاء.
    ماء الاستنجاء طاهر بشرطين:
    1. لم تصاحبه عين نجاسة.
    2. ولم تلاقيه نجاسة خارجية.
    لو شك في ماء الاستنجاء هل كانت معه نجاسة ام لا، فيحكم بطهارته.
    النقطة الثانية: في كيفية تطهير موضع البول.
    يجب غسل موضع البول بالماء مع القدرة، بمعنى ان امكن تطهيره بالماء فلا يجزي في التطهير غير الماء.
    أما لو كان التطهير بالماء غير ممكن ـ كما لو كان مريضا يضره استعمال الماء او لا يوجد ماء كي يتطهر به ـ ففي هذه الصورة يمكنه استعمال غير الماء في التطهير، كأن ينشف موضع البول بحجر او قطعة قماش او اكلنس. ويجب عليه بعد ارتفاع العذر ووجود الماء ان يتطهر بالماء.
    مسائل:
    الاولى: أقل ما يجزي غسل موضع البول بالماء مرتين؛ غسلة لإزالة عين النجاسة والثانية للتطهير.
    الثانية: يكفي في تطهير موضع البول بالماء الجاري اجراء الماء على الموضع بعد زوال عين النجاسة.
    الثالثة: يكفي ان يستمر سكب الماء بعد زوال عين النجاسة ولا داعي للقطع واعادة الماء مرة ثانية سواء كان الماء جارياً ام قليلاً كما لو كان في اناء او ابريق.
    النقطة الثالثة: في كيفية تطهير مخرج الغائط.
    موضع الغائط فيه حالتان:
    الحالة الأولى: أن يتعدى الغائط المخرج؛ففي الحالة الأولى لا يجزي في تطهيره إلاّ الماء.
    مسألتان:
    الاولى: يجب غسل موضع الغائط بالماء حتى يزول عين النجاسة وأثرها؛ والمقصود بالاثر هو (اللون).
    الثانية: لا اعتبار بالرائحة بعد زوال عين النجاسة واثرها، فلو تطهر وذهبت عين النجاسة واثرها وبقيت الرائحة لا تضر، فيحكم بالطهارة وان كانت الرائحة باقية.
    الحالة الثانية: ان لا يتعدى الغائط المخرج؛ ففي هذه الحالة يكون المكلف بالخيار بين التطهير بالماء أو الأحجار.والماء أفضل، والجمع بين الأحجار والماء أكمل في الطهارة.
    مسائل:
    الاولى: لا يجزي في تطهير موضع الغائط بالاحجار أقل من ثلاثة أحجار. فيجب إمرار كل حجر على موضع النجاسة.
    الثانية: لو نقى وتنظف موضع الغائط باقل من ثلاثة، كما لو نقى المخرج بالحجرة الاولى او الثانية ففي هذه الصورة يجب اكمال الثلاثة. أما لو لم ينقَ المخرج بالاحجار الثلاثة فيجب استعمال احجار اخرى حتى ينقى المخرج.
    الثالثة: لا يكفي في التطهير استعمال حجر واحد من ثلاث جهات، كما لا يكفي استعمال الحجر المستعمل سابقاً في ازالة عين النجاسة. فلو استعمل ذلك لا يتطهر ويحكم بالنجاسة.
    الرابعة: لا يكفي التطهير بامور:
    1. الأعيان النجسة.
    2. العظم.
    3. الروث.
    4. المطعوم (أي المأكول).
    5. والحجر الصقيل (أي رقيق وأملس كالمرمر مثلاً) يزلق عن النجاسة. فلو استعمل كل هذه الامور في التطهير لم يطهر.
    الخامسة: يكفي في التطهير بالاحجار ازالة عين النجاسة وان بقي الاثر(اللون)، بخلاف التطهير بالماء فيجب ازالة الاثر (اللون) ايضاً.
    والحمد لله اولا واخرا وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما.

    17/3/2012 الموافق 25/ربيع الثاني 1433
    ............ ........ ..........
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 18-03-2012 الساعة 21:55

  7. #7
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    06-03-2012
    المشاركات
    27

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.
    ((الدرس السادس))

    التسجيل الصوتي للمحاضرة ــ للاستماع والتحميل اضغط هنــــــــــــــــــا

    قال عليه السلام: (الثالث: في سنن الخلوة. وهي: مندوبات ومكروهات. فالمندوبات: تغطية الرأس والتقنع أفضل، والاستعاذة، والتسمية، وتقديم الرجل اليسرى عند الدخول، والاستبراء، والدعاء عند الاستنجاء، وعند الفراغ وتقديم اليمنى عند الخروج والدعاء بعده. والمكروهات: الجلوس في الشوارع، والمشارع، وتحت الأشجار المثمرة، ومواطن النزال، ومواضع اللعن، واستقبال الشمس والقمر بفرجه، أو الريح بالبول، والبول في الأرض الصلبة، وفي ثقوب الحيوان، وفي الماء واقفا وجارياً، والأكل والشرب والسواك، والاستنجاء باليمين، وباليسار وفيها خاتم عليه اسم الله سبحانه أو اسم نبي أو وصي أو الزهراء ، والكلام إلا بذكر الله تعالى، أو آية الكرسي، أو حاجة يضر فوتها).
    الشــــــــــــــــــرح:
    البحث الثالث في فصل التخلي:
    أشار عليه السلام في البحث الثالث الى مستحبات ومكروهات في التخلي.
    أولا: في مستحبات التخلي. وهي:
    1. تغطية الرأس. والتقنع أفضل.
    2. الاستعاذة. فيقول: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
    3. التسمية، فيقول: بسم الله الرحمن الرحيم.
    4. تقديم الرجل اليسرى عند الدخول، وتقديم الرجل اليمنى عند الخروج.
    5. والاستبراء، وهو عمل ما يوجب نقاء مجرى البول، ويكون بهذه الطريقة؛ أن يمسح الرجل من المقعد إلى أصل القضيب ثلاثاً، ومنه إلى رأس الحشفة (وهي رأس الآلة) ثلاثاً، وينتره ثلاثاً.
    6. والدعاء عند الاستنجاء، وعند الفراغ.
    7. والدعاء بعد الخروج.
    سؤال: قد ذُكر من ضمن المندوبات (الدعاء)، فبماذا يدعو مثلاً ؟
    الجواب: بالأدعية المأثورة عن أهل البيت عليهم السلام، كأن يقول عن الاستنجاء: (اللهم حصن فرجي وأعفه، واستر عورتي، وحرمني على النار). وعند الفراغ يقول: (الحمد لله الذي عافاني من البلاء، وأماط عني الأذى). وبعد الخروج يقول: (بسم الله، الحمد لله الذي رزقني لذته وأبقى قوته في جسدي، وأخرج عني أذاه).
    ثانياً: في مكروهات التخلي. وهي:
    1. التخلي في الشوارع، والمشارع (جمع مشرعة، وهي موارد المياه كشطوط الأنهار ورؤوس الآبار).
    2. التخلي تحت الأشجار المثمرة.
    3. التخلي في مواطن النزال (أي المواضع المعدة لراحة المسافرين وقوافلهم).
    4. التخلي في مواضع اللعن (وهي التي يتعرض فيها الفاعل إلى اللعن كأبواب البيوت مثلاً).
    5. استقبال الشمس والقمر بفرجه أو استقبال الريح بالبول.
    6. البول في الأرض الصلبة، وفي ثقوب الحيوان، وفي الماء واقفاً وجارياً.
    7. والأكل والشرب.
    8. السواك.
    9. الاستنجاء باليمين، أو باليسار وفيها خاتم عليه اسم الله سبحانه أو اسم نبي أو وصي أو الزهراء.
    10. يكره الكلام اثناء التخلي نعم يستثنى من ذلك:
    أ‌. ذكر الله تعالى.
    ب‌. قراءة آية الكرسي.
    ت‌. التكلم في حاجة يضر فوتها.
    ثالثاً: في بيان مسائل اخرى.
    الاولى: يحرم تنجيس اسم الله، فإن علم وتيقن أنّ الاسم سيتنجس عند الاستنجاء يحرم عندها الاستنجاء بهذه الصورة حتى ينزع الخاتم أو يفعل ما يجنب الاسم المقدس النجاسة، أما إن ظن فيكره.
    الثانية: لو سقط خاتم عليه لفظ الجلالة وما شابه في بالوعة بيت الخلاء فيجب عليه إخراجه أو إيجاد بديل عن بيت الخلاء إن أمكنه ذلك، أما مع عدم تمكنه من إخراجه أو إيجاد بديل فيمكنه استعمال بيت الخلاء نفسه.
    الثالثة: لا يجوز الإحراق وتلقى في ماء طاهر كالأنهار والبحيرات.
    والحمد لله اولا واخرا وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً.
    21/3/2012
    ........ ......... .........
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 21-03-2012 الساعة 22:03

  8. #8
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    06-03-2012
    المشاركات
    27

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.
    ((الدرس السابع))

    التسجيل الصوتي للدرس ــ للاستماع والتحميل اضغط هنــــــــــا

    قال عليه السلام: (الثالث: في كيفية الوضوء؛ وفروضه خمسة:
    الفرض الأول: النية.
    وهي: إرادة تفعل بالقلب. وكيفيتها: أن ينوي الوضوء قربة إلى الله تعالى وطلباً لطهارة الباطن. ولا يجب نية رفع الحدث، أو استباحة شئ مما يشترط فيه الطهارة أو الوجوب أو الندب. ولا تعتبر النية في طهارة الثياب، ولا غير ذلك مما يقصد به رفع الخبث. ولو ضم إلى نية التقرب إرادة التبرد أو غير ذلك كانت طهارته مجزية. ووقت النية عند غسل الكفين، وتتضيق عند غسل الوجه، ويجب استدامة حكمها إلى الفراغ.
    تفريع: إذا اجتمعت أسباب مختلفة توجب الوضوء كفى وضوء واحد بنية التقرب ولا يفتقر إلى تعيين الحدث الذي يتطهر منه، وكذا لو كان عليه أغسال
    ).
    الشــــــــــــــــــــــــــــــرح :
    يقع الكلام في الفصل الثالث من الركن الثاني؛ وهو في كيفية الوضوء:
    في الوضوء فروض (أي: واجبات) خمسة وهي: النية، وغسل الوجه، وغسل اليدين، ومسح الرأس، ومسح الرجلين.
    الفرض الاول: في النية.
    و هي ارادة تفعل بالقلب، يعني ليس للفظ دور في تحققها، فهي امر قلبي.
    ولكي تتضح احكام النية سيكون كلامنا في نقاط:
    الاولى: في كيفية النية.
    تكون بهذه الصورة: أن ينوي الوضوء قربة إلى الله تعالى وطلباً لطهارة الباطن.
    الثانية: المقصود بطهارة الباطن؛ هي تلك الحالة التي تتحصّل بعد الطهارة وبها يمكنه الإتيان بما هو مشروط بها، فمثلاً: المكلف قبل الوضوء كان لا يمكنه أداء الصلاة أو مس كتابة القرآن وهكذا، ولكنه بعد الوضوء سيكون بحالة تمكنه من فعل ذلك، تلك هي طهارة الباطن. فكل الطهارات لابد أن يطلب بها طهارة الباطن، سواء كانت الطهارة وضوءاً او غسلاً او تيمماً.
    الثالثة: لا تتحقق طهارة الباطن واقعاً بمجرد أنه تطهر من الحدث كيفما كان، بل لابد من طلب طهارة الباطن. و إذا نوى الوضوء فأكيد أنه يريد طهارة الباطن به.
    الرابعة: لا يجب نية رفع الحدث في الوضوء، كأن يتوضأ لرفع حدث النوم مثلاً بل يكفي النية بالصورة المتقدمة.
    الخامسة: لا يجب في النية استحضار استباحة شيء مما يشترط فيه الطهارة، كأن ينوي أنه يريد بالوضوء أداء الصلاة أو مسّ كتابة القرآن، وهكذا مما يريد فعله بعد الطهارة .
    السادسة: لا يعتبر تعيين الوجوب أو الندب في نية الوضوء بل يكفي الوضوء بالنية المتقدمة. وهذا ما يسمونه (نية الوجه) اي بيان وجه النية كالوجوب والاستحباب.
    ولو نوى الوجه لا يضر في صحة الوضوء.
    السابعة: لا تعتبر النية التي تقدم الكلام عنها في طهارة الثياب، ولا غير ذلك مما يقصد به رفع الخبث.
    الثامنة: لا يضر بتحقق النية المتقدم ذكرها ضم نية أخرى كالتبريد وغيره، فوضوئه صحيح وطهارته مجزية.
    التاسعة: يكون وقت نية الوضوء عند غسل الكفين، أي: عند الغسل المستحب للكفين قبل الوضوء، وتتضيق النية عند غسل الوجه.
    العاشرة: يجب استدامة حكم النية الى وقت الفراغ من الوضوء، بمعنى: أن لا يقطع الفعل أو ينوي قطعه، فلو قطعه أو نوى قطعه لا يصح الوضوء. أما اذا حصل تردد قبل إكمال الوضوء، فلا إشكال في صحة وضوئه إذا حصل تردد ما لم يقطعه أو نوى القطع.
    الحادية عشر: إذا توضأ ليتهيأ لأداء صلاة واجبة قبل وقتها يكفي في دخوله بهذا الوضوء للصلاة الاتية ولا يشترط الوضوء لصلاة بعينها (كأن يتوضأ لصلاة الظهر) قبل وقتها.
    الثانية عشر: إذا اجتمعت أسباب مختلفة توجب الوضوء كالنوم وخروج البول وغيرهما كفاه وضوء واحد بنية التقرب، ولا يحتاج إلى تعيين الحدث الذي يتطهر منه بحيث ينوي الوضوء لرفع حدث النوم أو البول وما شابه، فهذا غير معتبر في النية ويكيفه نية التقرب فقط.
    وكذا الحكم لو كان عليه أغسال، فيكفيه غسل واحد بنية التقرب ولا يشترط تعيين الحدث الذي يغتسل منه أيضاً، سواء كانت الاغسال كلها واجبة (كما لو كان عليه غسل الجنابة وغسل مس الميت)، أو بعضها واجب وبعضها مستحب (كما لو كان عليه غسل الجنابة وأراد أن يغتسل للجمعة والتوبة)، أو كلها مستحبة (كما لو أراد الاغتسال للجمعة والزيارة والإحرام)، ففي كل هذه الحالات يكفيه غسل واحد بنية القربة إلى الله تعالى.
    الفرض الثاني: وهو غسل الوجه.
    يقع الكلام في الفرض الثاني من فروض الوضوء وواجباته، وهو غسل الوجه.
    والواجب غسل الوجه من منابت الشعر في مقدم الرأس (أعلى نقطة في الوجه) إلى طرف الذقن (أسفل نقطة في الوجه) طولاً، وما اشتملت عليه إصبعا الإبهام والوسطى عرضاً، وما خرج عن ذلك فليس من الوجه.
    و التحديد المتقدم إنما هو في المستوي الخلقة، ولكن قد يحصل أحياناً ويكون الإنسان أنزع؛ وهو الذي ينحسر شعره عن مقدم رأسه، أو أغمّ؛ وهو الذي يكون شعره قد تعدى مقدم الرأس ونبت على شيء من جبهته، هذا من جهة الطول.
    وكذلك من جهة العرض، فقد يحصل أحياناً أن أصابع الإنسان طويلة بحيث تتجاوز العذار؛ وهو طرف الوجه المحاذي للأذن والذي يكون الصدغ في أعلاه، أو تكون الأصابع قصيرة عن الطبيعي، فكل هؤلاء يرجعون إلى مستوي الخلقة فيغسل ما يغسله.
    والحمد لله اولا واخراً وصلى الله على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً.
    .......... .......... ...............
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 24-03-2012 الساعة 22:40

  9. #9
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    06-03-2012
    المشاركات
    27

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.
    ((الدرس الثامن))

    التسجيل الصوتي للمحاضرة ــ للاستماع والتحميل اضغط هنـــــــــــــا

    قال عليه السلام: (الفرض الثاني: غسل الوجه.
    وهو ما بين منابت الشعر في مقدم الرأس إلى طرف الذقن طولاً، وما اشتملت عليه الإبهام والوسطى عرضاً، وما خرج عن ذلك فليس من الوجه. ولا عبرة بالأنزع، ولا بالأغم، ولا بمن تجاوزت أصابعه العذار أو قصرت عنه، بل يرجع كل منهم إلى مستوي الخلقة فيغسل ما يغسله.
    ويجب أن يغسل من أعلى الوجه إلى الذقن، ولو غسل منكوساً لم يجز. ولا يجب غسل ما استرسل من اللحية، ولا تخليلها بل يغسل الظاهر. ولو نبت للمرأة لحية لم يجب تخليلها، وكفى إفاضة الماء على ظاهرها.
    الفرض الثالث: غسل اليدين.
    والواجب: غسل الذراعين، والمرفقين، والابتداء من المرفق. ولو غسل منكوساً لم يجز ويجب البدء باليمنى. ومن قطع بعض يده غسل ما بقي من المرفق، فإن قطعت من المرفق سقط فرض غسلها. ولو كان له ذراعان دون المرفق، أو أصابع زائدة، أو لحم نابت وجب غسل الجميع، ولو كان فوق المرفق لم يجب غسله، ولو كان له يد زائدة وجب غسلها.
    الفرض الرابع: مسح الرأس.
    والواجب منه: ما يسمى به ماسحاً، والمندوب: مقدار ثلاث أصابع عرضاً. ويختص المسح بمقدم الرأس، ويجب أن يكون بنداوة الوضوء، ولا يجوز استئناف ماء جديد له. ولو جف ما على يديه أخذ من لحيته أو أشفار عينيه، فإن لم يبق نداوة استأنف الوضوء. والأفضل مسح الرأس مقبلاً ويكره مدبراً. ولو غسل موضع المسح لم يجز. ويجوز المسح على الشعر المختص بالمقدم وعلى البشرة. ولو جمع عليه شعراً من غيره ومسح عليه لم يجز، وكذلك لو مسح على العمامة أو غيرها مما يستر موضع المسح.
    الفرض الخامس: مسح الرجلين.
    ويجب: مسح القدمين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين، وهما قبتا القدمين ويجوز منكوساً، وليس بين الرجلين ترتيب. وإذا قطع بعض موضع المسح مسح على ما بقي، ولو قطع من الكعب سقط المسح على القدم. ويجب: المسح على بشرة القدم، ولا يجوز على حائل من خف أو غيره. ويجب أن يمسح بكفه كلها على قدمه مع القدرة، ولا يجب أن يكون كل جزء من الكف ماسح على القدم ، بل أن تمر الكف على القدم
    ).
    الشــــــــــرح:
    يقع الكلام في الفرض الثاني من فروض الوضوء وواجباته، وهو غسل الوجه.
    والواجب غسل الوجه من منابت الشعر في مقدم الرأس (أعلى نقطة في الوجه) إلى طرف الذقن (أسفل نقطة في الوجه) طولاً، وما اشتملت عليه إصبعا الإبهام والوسطى عرضاً، وما خرج عن ذلك فليس من الوجه.
    والتحديد المتقدم إنما هو في المستوي الخلقة، ولكن قد يحصل أحياناً ويكون الإنسان أنزع؛ وهو الذي ينحسر شعره عن مقدم رأسه، أو أغمّ؛ وهو الذي يكون شعره قد تعدى مقدم الرأس ونبت على شيء من جبهته، هذا من جهة الطول.
    وكذلك من جهة العرض، فقد يحصل أحياناً أن أصابع الإنسان طويلة بحيث تتجاوز العذار؛ وهو طرف الوجه المحاذي للأذن والذي يكون الصدغ في أعلاه، أو تكون الأصابع قصيرة عن الطبيعي، فكل هؤلاء يرجعون إلى مستوي الخلقة فيغسل ما يغسله.
    وبعد هذا سيكون كلامنا في نقاط:
    الاولى: يجب أن يغسل من أعلى الوجه إلى الذقن، ولو غسل منكوساً (أي من الأسفل إلى الأعلى) لم يجز ولا يصح وضوءه.
    الثانية: لا يجب غسل اللحية المسترسلة والخارجة عن حدود الوجه ،كالمقدار النازل عن الذقن. وبالنسبة إلى اللحية غير المسترسلة عن حد الوجه يجب غسلها، ولكن لا يجب تخليلها (أي فركها لإيصال الماء إلى البشرة تحتها)، بل يغسل الظاهر منها.
    الثالثة: لو اتفق ونبتت للمرأة لحية فيكفي إفاضة الماء وصبّه على ظاهرها، ولا يجب تخليلها أيضاً.
    الرابعة: يجب أن يغسل في الوضوء كل جزء ظاهر من الوجه، ولكن لا يجب عليه التدقيق بل يكفي أن يمرر الماء على وجهه.
    الفرض الثالث: غسل اليدين.
    يجب غسل الذراعين والمرفقين، والذراع: (جزء اليد الواقع بين المرفق إلى أطراف الأصابع)، والمرفق: (المفصل الذي يلتقي عنده عظمي العضد والساعد، والذي يكون في وسط اليد تقريباً). ويجب الابتداء من المرفق والانتهاء بأطراف الأصابع، ولو غسل منكوساً لم يجز.
    وستكون عندنا نقاط:
    الاولى: يجب الترتيب في غسل اليدين، فيبدأ باليمنى ثم يغسل اليسرى.
    الثانية: من قطعت بعض يده، يجب عليه غسل ما بقي من المرفق.أما ان قطعت من المرفق سقط وجوب غسلها. وبالنسبة لمقطوع اليدين من الكفين أو ما زاد عليهما، إن تمكن هو أن يغسل يديه تحت الماء الجاري من الأنبوب أو في حوض ماء فعل، وإلا فإن اضطر يغسلها غيره.
    الثالثة: ولو كان له ذراعان دون المرفق، أو أصابع زائدة، أو لحم نابت فيجب غسل الجميع. ولو كانت الذراع أو الأصابع أو اللحم النابت فوق المرفق، فلا يجب غسله. ولو كان له يد زائدة، فيجب غسلها.
    الرابعة: لا يجب تثبيت اليد عند غسلها ولا الرجل عند مسحها.
    الفرض الرابع: مسح الرأس.
    يجب المسح ولو بإصبع، ويستحب: مقدار ثلاث أصابع عرضاً. ويجب ان يكون على مقدم الرأس.
    وستكون عندنا نقاط:
    الاولى: يجب أن يكون المسح بنداوة ماء الوضوء الموجود في اليد، ولا يجوز استعمال ماء جديد له.
    الثانية: لو جفّ ما على يديه من ماء فيأخذ من لحيته أو أشفار عينيه، فإن لم يبق نداوة أعاد الوضوء.
    الثالثة: الأفضل مسح الرأس مقبلاً (أي تكون حركة اليد من قمة الرأس فنازلاً باتجاه منابت الشعر القريبة من جبهته)، ويكره مدبراً (أي تكون حركتها صعوداً باتجاه هامته).
    الرابعة: لو غسل موضع المسح، أي لو غسل رأسه بدل مسحه، فلا يجزي.
    الخامسة: يجوز المسح على الشعر المختص بالمقدم وعلى البشرة ايضاً. ولو كان شعر مقدم الرأس طويلاً ويسقط على الجبهة، فيصح المسح على الشعر الموجود في حدود مقدم الرأس حتى وإن امتد إلى الجبهة.
    السادسة: لا يجزي المسح على شعر اجتمع على مقدم راسه من غير مقدم الراس، وكذلك لا يصح المسح على بالباروكة او العمامة أو ما شابهها مما يستر موضع المسح.
    السادسة: يجوز المسح على الرأس بباطن اليمنى وبباطن اليسرى، ولو تعذر بباطنهما جاز بظاهرهما.
    السابعة: ولو مسح مقدم رأسه ووصلت يده إلى جبهته فاختلط ماء يده بماء الوجه، فلا يضر ذلك بصحة الوضوء .
    الثامنة: لا يشترط يبوسة مقدم الرأس والرجلين قبل المسح.
    الفرض الخامس: مسح الرجلين.
    يجب مسح القدمين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين، وهما قبتا القدمين.
    وسيكون كلامنا في نقاط:
    الاولى: يجوز المسح منكوساً، بحيث يبدأ من قبتي القدمين وينتهي بالأصابع.
    الثانية: لا يشترط الترتيب في مسح الرجلين، فيجوز مسح الرجل اليسرى قبل اليمنى كما يجوز مسحهما معاً.
    الثالثة: إذا قطع بعض موضع المسح يجب مسح ما تبقى منها. ولو قطعت الرجل من الكعب سقط المسح على القدم.
    الرابعة: يجب المسح على بشرة القدم، ولا يجوز على حائل من خف أو غيره.
    الخامسة: يجب أن يمسح بكفه كلها على قدمه مع القدرة، ولا يكفي المسح بالأصابع فقط، ولا يجب أن يكون كل جزء من الكف ماسحاً على القدم بأن يضع بداية كفه من جهة المعصم على رؤوس أصابع رجله ثم يسحب كفه باتجاه قبة القدم فيكون قد مسح قدمه بكل كفه. كلا، لا يشترط ذلك بل يكفي أن تمرّ الكف على القدم.
    والحمد لله اولا واخراً وصلى الله على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً.
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 25-03-2012 الساعة 22:05

  10. #10
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    06-03-2012
    المشاركات
    27

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.

    ((الدرس التاسع))

    للاستماع لشرح الدرس التاسع ــ اضغط هنـــــــــــــــــــــــــا

    قال عليه السلام: (مسائل ثمان:
    الأولى: الترتيب واجب في الوضوء يبدأ غسل الوجه قبل اليمنى، واليسرى بعدها ومسح الرأس ثالثاً، والرجلين أخيراً. فلو خالف أعاد الوضوء - عمداً كان أو نسياناً - إن كان قد جف الوضوء، وإن كان البلل باقياً أعاد على ما يحصل معه الترتيب.
    الثانية: الموالاة واجبة، وهي: أن لا يفصل بين الغسلتين والمسحتين بفاصل يخرجها عرفاً عن كونها عمل واحد وهو الوضوء، فإذا غسل وجهه بادر إلى غسل يديه ثم بادر إلى مسح رأسه ثم بادر إلى مسح رجليه دون تواني أو إهمال.
    الثالثة: الفرض في الغسلات مرة واحدة، والثانية سنة، والثالثة بدعة، وليس في المسح تكرار.
    الرابعة: يجزي في الغسل ما يسمى به غاسلاً وإن كان مثل الدهن. ومن كان في يده خاتم أو سير فعليه إيصال الماء إلى ما تحته، وإن كان واسعاً استحب له تحريكه.
    الخامسة: من كان على بعض أعضاء طهارته جبائر فإن أمكنه نزعها أو تكرار الماء عليها حتى يصل إلى البشرة وجب، وإلا أجزاه المسح عليها سواء كان ما تحتها طاهراً أو نجساً، وإذا زال العذر استأنف الطهارة).
    الشــــــــرح:
    بعد ان انتهينا من كيفية الوضوء وبيان فروضه، بيّن عليه السلام مسائل ثمانية متعلقة بالوضوء.
    المسالة الاولى: يجب الترتيب بين أعضاء الوجوب، فيبدأ بغسل الوجه ثم اليدين اليمنى فاليسرى بعدها، ثم مسح الرأس ثالثاً، والرجلين أخيراً. واذا خالف هذا الترتيب عمداً كان أو نسياناً يبطل الوضوء وعليه الاعادة، لكن سنفصل الامر في صورتين:
    الاولى:
    لو خالف الترتيب كما لو غسل الوجه ثم اليد اليسرى، لكن بلل الوجه لم يجف ولازال الماء على الوجه موجوداً فهنا يستطيع ان يكمل بعد الوجه اليد اليمنى ثم ياتي باليسرى وما بعدها من الافعال.
    الثانية: اذا جفت اعضاء الوضوء كما لو غسل الوجه ثم اليد اليسرى لكن جف بلل الوجه والتفت انه اخل بالترتيب الواجب فهنا يجب عليه اعادة الوضوء.
    المسالة الثانية: يجب الموالاة في الوضوء. والموالاة هي: أن لا يفصل بين الغسلتين (غسل الوجه واليدين) والمسحتين (مسح الراس والقدمين) بفاصل يخرجها عرفاً عن كونها عمل واحد وهو الوضوء، فإذا غسل وجهه بادر إلى غسل يديه، ثم بادر إلى مسح رأسه، ثم بادر إلى مسح رجليه دون توانٍ أو إهمال. ولو اخل بالمولاة اعاد الوضوء.
    المسالة الثالثة: الواجب في الغسلات (غسل الوجه أو اليدين) مرة واحدة، والثانية سنّة، والثالثة بدعة. ولو كان شخص يغسل أعضاء الوضوء أكثر من مرتين ثم علم أن بعد الغسلة الثانية يبطل الوضوء، فصلاته الفائتة صحيحة ولا يعيد. هذا بالنسبة للغسلات، أما المسح فليس فيه تكرار بل مسح مقدم الراس مرة واحدة وكذلك مسح الرجل اليمنى مرة واحدة وكذلك اليسرى مرة واحدة.
    المسألة الرابعة: الغسل المجزي في الوضوء، هو ما يسمى به غاسلاً وإن كان مثل الدهن. ومن كان في يده خاتم أو سير أو ما شابه فيجب ايصال الماء الى البشرة، إما بنزعه واما بتحريكه ان كان واسعاً.
    فرعان:
    الأول: كل ما يمنع الماء من الوصول إلى البشرة فهو حائل يجب إزالته أو إيصال الماء من خلاله إلى البشرة التي تحته إن أمكن دون إزالته.
    الثاني: بالنسبة للأحبار والألوان التي تمتصها البشرة وتصطبغ بها فهذه لا تكون حائلاً؛ لأنها لا تكون جرماً فوق البشرة بل جزيئات لونية متخللة في مسامات البشرة. فما يصيب اليد كالحبر والجاف، وكذا ما تضعه النساء من صبغ الأظافر ومساحيق التجميل، وكذا الدهن المستعمل للرأس أو الوجه وما شابه ذلك ان كونت اجراماً فوق البشرة فتكون حائلاً، وان لم تكن لها جرم بل تكون بشكل جزئيات لونية متخللة في مسامات البشرة فلا تعد حائلاً يمنع وصول الماء للبشرة. وكذلك حكم من يعمل في مهن الحدادة أو تصليح السيارات فيصبح على أيديهم سواد من الحديد ودهن المحركات وما شابه مما يتعلق بعملهم. فإذا كان لوناً قد امتصه الجلد لا إشكال فيه، أما إذا كان له جرم يمنع وصول الماء إلى الجلد فيجب إزالته إن كانت إزالته ممكنة ليصل الماء إلى الجلد، أما إذا كانت إزالته غير ممكنة فلا إشكال في الوضوء مع وجوده.
    المسألة الخامسة:
    في بيان الجبيرة واحكامها، وسيكون كلامنا في نقاط:
    1. الجبيرة: هي ما توضع على بعض أعضاء الوضوء ويلف بها الجرح أو الكسر أو ما شابه.
    2. أما وظيفة من كان على بعض أعضاء طهارته جبائر، فإن أمكنه نزعها أو تكرار الماء عليها حتى يصل إلى البشرة وجب عليه تكرار الماء، وإلا فيمسح عليها سواء كان ما تحت الجبيرة طاهراً أو نجساً. وإذا زال العذر ورفعت الجبيرة، يجب إعادة الوضوء ولا يبقى على طهارته السابقة.
    3. يجب أن يكون الموضع المغسول أو الممسوح طاهراً، فإن تعذر التطهير لكونه جرحاً لم يبرأ أو جرحاً قد جمد عليه الدم فيغطى أو يلف بقماش ويعامل كجبيرة. فمن هنا لو كان هناك دم يابس أو بقع سوداء على الجلد تحدث بعد الجرح أو نزف الدم على بعض أعضاء الوضوء، فيضع عليها جبيرة ويتوضأ وضوء الجبيرة. من جُرحت يده أو عضو من أعضاء وضوئه واستمر عدم انقطاع الدم، فيمكنه أن يضع على الجرح قطن أو قماش أو لاصق طبي، ولا إشكال لو كان الضماد الطبي يشمل مساحة أكبر من الجرح. ويكفي أن يمسح بيده المبللة بالماء على الضماد مسحاً خفيفاً ولا يجب أن يستوعب المسح كل جزء من الضماد، بل يمرر الماسح على الضماد من كل جهاته فقط وبحسب الممكن له، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
    الحمد لله اولا واخرا وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً.
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 01-04-2012 الساعة 00:21

  11. #11
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    06-03-2012
    المشاركات
    27

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.
    ((الدرس العاشر))

    التسجيل الصوتي للدرس العاشر


    قال عليه السلام: (السادسة: لا يجوز أن يتولى وضوءه غيره مع الاختيار، ويجوز عند الاضطرار.
    السابعة: لا يجوز للمحدث مس كتابة القرآن، ويجوز له أن يمس ما عدا الكتابة.
    الثامنة: دائم الحدث (من به سلس، من به البطن) إذا كان له وقت يكفي للصلاة صلى فيه، وإلاّ جدد وضوءه في الصلاة وأتمها، وإن تعسر عليه تطهير الخبث في الصلاة يكفيه التطهر من الحدث.
    وسنن الوضوء هي: وضع الإناء على اليمين والاغتراف بها، والتسمية والدعاء، وغسل اليدين قبل إدخالهم الإناء من حدث النوم أو البول مرة ومن الغائط مرتين، والمضمضة والاستنشاق، والدعاء عندهما وعند غسل الوجه واليدين وعند مسح الرأس والرجلين، وأن يبدأ الرجل بغسل ظاهر ذراعيه وفي الثانية بباطنهما، والمرأة بالعكس، وأن يكون الوضوء بمد.
    ويكره: أن يستعين في طهارته، وأن يمسح بلل الوضوء عن أعضائه
    ).
    الشرح:
    كان كلامنا في بيان مسائل ثمانية ذكرها بعد بيان فروض وواجبات الوضوء، وذكرنا من تلك المسائل وبقي عندنا ثلاث مسائل من المسائل الثمانية التي ذكرها الامام عليه السلام.
    المسالة السادسة: يجب على الشخص المتوضي أن يتولى الوضوء بنفسه ولا يجوز أن يوضأه غيره مع الاختيار، أما في حالة الاضطرار فيجوز ان يوضيه غيره، كأن يصب شخص على وجهه ويمرر يده ليغسله عنه بنية الوضوء.
    المسالة السابعة: وفيها فروع:
    الاول: لا يجوز للمحدث مس حروف القرآن، ويجوز له أن يمس ما عدا الكتابة كالحركات والغلاف وأطراف الأوراق وما شابه.
    وحرمة المس بلا طهارة لا تشمل روايات المعصومين عليهم السلام أو النجمة أو الأحراز والأدعية، فلا يجب التطهر لمسها.
    الثاني: لا يجب منع الطفل عن مس ما لا يجوز مسه الا متطهراً ولكنه مستحب.
    الثالث: لا يجوز وشم البدن باسم الجلالة او اسم احد المعصومين عليهم السلام.
    ولو كان قد فعل هذا الأمر (الوشم) فيجب عليه أن يزيله إن أمكن، وإلا فلا يجوز أن ينجسه. ولو وقعت عليه النجاسة يطهره، ولا يجب عليه أن يتطهر من الحدث ليمس الوشم الذي في بدنه.
    المسألة الثامنة: تعرّض فيها لحكم دائم الحدث.
    دائم الحدث: يطلق على المسلوس والمبطون.
    والمسلوس؛ هو الذي يصاب بمرض تقطير البول بشكل دائم بلا اختيار منه.
    والمبطون؛ هو الذي يصاب بمرض خروج الغائط بشكل دائم بلا اختيار منه.
    فمن كان هذا حاله:
    فتارة؛ يكون له وقت يكفي للصلاة بلا حدث صلى في ذلك الوقت.
    وتارة؛ ليس له وقت يصلي فيه بلا حدث فيتطهر من الخبث (عين النجاسة) ويجدّد الوضوء في أثناء الصلاة وأتمها من حيث قطع بسبب خروج الخبث إن أمكنه ذلك.
    وإن تعسر عليه تطهير الخبث في الصلاة يكفيه التطهر من الحدث (أي يتوضأ فقط).
    مستحبات الوضوء:
    وبعد ان انتهينا من المسائل الثمانية، ننتقل لمستحبات الوضوء.
    يستحب في الوضوء عدّة أمور: (وضع الإناء على اليمين والاغتراف بها. والتسمية والدعاء، وغسل اليدين قبل إدخالها الإناء من حدث النوم أو البول مرة واحدة، ومن الغائط مرتين، والمضمضة والاستنشاق، والدعاء عندهما وعند غسل الوجه واليدين وعند مسح الرأس والرجلين، وأن يبدأ الرجل بغسل ظاهر ذراعيه وفي الغسلة الثانية بباطنهما، والمرأة بالعكس، وأن يكون الوضوء بمد (أي 3/4 اللتر).
    أدعية الوضوء:
    ورد ضمن المستحبات في الوضوء ذكر ادعية، وسنذكر الادعية التي كان يدعو بها امير المؤمنين عليه السلام في وضوءه.
    - عند المضمضة: (اللهم لقني حجتي يوم ألقاك وأطلق لساني بذكرك).
    - وعند الاستنشاق: (اللهم لا تحرّم عليّ ريح الجنة، واجعلني ممن يشم ريحها وروحها وطيبها).
    - وعند غسل الوجه: (اللهم بيّض وجهي يوم تسودُّ فيه الوجوه، ولا تسود وجهي يوم تبيضُّ فيه الوجوه).
    - وعند غسل اليد اليمنى: (اللهم أعطني كتابي بيميني والخلد في الجنان بيساري وحاسبني حسابا يسيراً).
    - وعند غسل اليسرى: (اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي وأعوذ بك من مقطعات النيران).
    - وعند مسح الرأس: (اللهم غشني برحمتك وظللني تحت عرشك يوم لا ظل إلا ظلك).
    - وعند مسح القدم: (اللهم ثبتني على الصراط يوم تزل فيه الأقدام وأجعل سعيي فيما يرضيك عني).
    مكروهات الوضوء:
    يكره: أن يستعين بشخص آخر في طهارته (كأن يصبّ على يديه الماء).
    ويكره وأن يمسح (أي ينشف) بلل الوضوء عن أعضائه.
    والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً
    9/جمادي الاول 1433 الموافق 1/4/2012

    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 01-04-2012 الساعة 22:16

  12. #12
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    06-03-2012
    المشاركات
    27

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.
    ((الدرس العاشر))


    ــ التسجيل الصوتي للمحاضرة ــ

    قال عليه السلام:(الرابع: في أحكام الوضوءمن تيقن الحدث وشك في الطهارة، أو تيقنهما وشك في المتأخر تطهر. وكذا لو تيقن ترك عضو أتى به وبما بعده، وإن جف البلل استأنف. وإن شك في شئ من أفعال الطهارة وهو على حاله أتى بما شك فيه ثم بما بعده. ولو تيقن الطهارة وشك في الحدث أو في شئ من أفعال الوضوء بعد انصرافه لم يعد. ومن ترك غسل موضع النجو أو البول وصلى أعاد الصلاة عامداً كان أو ناسياً أو جاهلاً. ومن جدد وضوءه بنية الندب، ثم صلى وذكر أنه أخل بعضو من إحدى الطهارتين فالطهارة والصلاة صحيحتان، ولو صلى بكل واحدة منهما صلاة أعاد الأولى فقط. ولو أحدث عقيب طهارة منهما ولم يعلمها بعينها أعاد الصلاتين إن اختلفتا عدداً، وإلا فصلاة واحدة ينوي بها ما في ذمته. وكذا لو صلى بطهارة ثم أحدث وجدد طهارة ثم صلى أخرى، وذكر أنه أخل بواجب من إحدى الطهارتين. ولو صلى الخمس بخمس طهارات وتيقن أنه أحدث عقيب إحدى الطهارات أعاد ثلاث فرائض: ثلاثاً واثنتين وأربعاً).
    ..............
    الشرح:

    الفصل الربع: في أحكام الوضوء
    تعّرض عليه السلام لعدّة أحكام في الوضوء سنتعرض لها على التوالي إن شاء الله تعالى، وسيكون كلامنا في فروع:
    الأول:
    الشخص الذي متيقن من كونه محدث ولكنه شك في الطهارة، كما لو تيقن انه نام ولكنه شك هل توضأ بعد النوم أم لا ؟ فيحكم بكونه محدثاً فيجب عليه ان يتطهر.
    ولو تيقن الطهارة وشك في الحدث، فلا يعيد الطهارة ويحكم بكونه متطهراً.
    الثاني:
    الشخص الذي متيقن أنه محدث ومتيقن أن تطهر، فعنده يقين بالطهارة ويقين بالحدث معاً، ولكنه شك في المتقدم منهما والمتأخر، كما لو تيقن أنه نام، وكذلك تيقن أنه توضأ، ولكنه يشك هل أن النوم كان سابقاً على الوضوء أو الوضوء سابقاً على النوم، ففي هذه الصورة يحكم بكونه محدثاً ويجب عليه التطهر.

    الثالث: الشخص الذي تيقن انه ترك عضواً من أعضاء الوضوء، فيجب عليه الاتيان بالمنسي وبما بعده إذا كان العضو قبل المنسي لم يجف من بلل الوضوء، وأن كان جافاً من بلل الوضوء فيجب عليه إعادة الوضوء. مثال: لو انتهى من الوضوء والتفت الى انه نسي غسل اليد اليمنى، فيجب عليه ان يأتي بغسل اليد اليمنى ثم يكمل اليسرى وباقي الافعال بالترتيب؛ هذا ان كان بلل الوضوء لازال موجوداً في الوجه، وأما أن كان الوجه جافاً فيجب عليه إعادة الوضوء من جديد.
    الرابع:
    من شك في شيء من أفعال الوضوء؛ فتارة يكون الشك وهو لم يفرغ من الوضوء بعدُ، ففي هذه الصورة يأتي بما شك فيه ثم بما بعده.
    وتارة أخرى يكون الشك بعد إتمام الوضوء، فلا يعيد ويحكم بالطهارة.
    الخامس:
    من ترك غسل موضع النجو (الغائط) أو البول وصلّى، أعاد الصلاة عامداً كان أو ناسياً أو جاهلاً.

    السادس:
    من كان متوضئاً ثم جدّد وضوءه بنية الندب، ثم صلى وذكر أنه أخل بعضو من إحدى الطهارتين (أي الأولى أو التجديدية) لكنه لا يعلم هل الاخلال كان في الاولى ام في الثانية، فالطهارة والصلاة صحيحتان.
    امّا لو صلى وراء كل واحدة من الطهارتين صلاة، فيعيد الصلاة التي صلاها بعد الطهارة الأولى فقط.
    السابع: من كان متوضئاً ثم جدد وضوءه بنية الندب، وأحدث عقيب طهارة منهما (أي الطهارة الأولى أو التجديدية)، ولم يعلمها بعينها وكان قد صلى وراء كل واحدة منهما صلاة، أعاد الصلاتين إن اختلفتا عدداً (كما لو صلى المغرب والعشاء)، وإلاّ (كما لو صلى الظهر والعصر) فيعيد صلاة واحدة ينوي بها ما في ذمته ولا يخصصها للظهر أو للعصر بعينها.
    الثامن: من صلى بطهارة ثم أحدث وجدد طهارة ثم صلى صلاة أخرى، وذكر أنه أخل بواجب من إحدى الطهارتين، فحكمه حكم الفرع السابق، أي: أعاد الصلاتين إن اختلفتا عدداً (كما لو صلى المغرب والعشاء)، وإلاّ (كما لو صلى الظهر والعصر) فيعيد صلاة واحدة ينوي بها ما في ذمته ولا يخصصها للظهر أو للعصر بعينها.
    التاسع: من صلى الصلوات الخمس بخمس طهارات، وتيقن أنه أحدث عقيب إحدى الطهارات لكنه لا يعلمها على وجه التحديد، أعاد ثلاث فرائض: ثلاثاً للمغرب، واثنتين للصبح، وأربعاً بنية ما في الذمة (عن الظهر والعصر والعشاء).

    والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً. 10/جمادي الاول/1433 الموافق 2/4/2012

  13. #13
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    06-03-2012
    المشاركات
    27

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.
    للاستماع للدرس اضغط هنـــــــــــــــــــــــــا

    ((الدرس الثاني عشر))
    قال عليه السلام: (وأما الغسل: ففيه: الواجب والمندوب.فالواجب ستة أغسال: غسل الجنابة، والحيض، والاستحاضة التي تثقب الكرسف، والنفاس، ومس الأموات من الناس قبل تغسيلهم وبعد بردهم، وغسل الأموات. وبيان ذلك في خمسة فصول: الفصل الأول: في الجنابة والنظر في: السبب، والحكم، والغسل. أما سبب الجنابة، فأمران: الإنزال: إذا علم أن الخارج مني، فإن حصل ما يشتبه به وكان دافقاً يقارنه الشهوة وفتور الجسد وجب الغسل، ولو كان مريضاً كفت الشهوة وفتور الجسد في وجوبه. ولو تجرد عن الشهوة والدفق - مع اشتباهه - لم يجب. وإن وجد على ثوبه أو جسده منياً وجب الغسل إذا لم يشركه في الثوب غيره، والمرأة كذلك إذا أمنت تغتسل. والجماع: فإن جامع امرأة في قبلها والتقى الختانان وجب الغسل وإن كانت الموطوءة ميتة، وإن جامع في الدبر ولم ينزل وجب الغسل. ولو عمل بعمل قوم لوط (لعنة الله عليهم وعلى من يعمل عملهم) ولم ينزل يجب الغسل، ويجب الغسل بوطء بهيمة إذا لم ينزل.تفريع: الغسل يجب على الكافر عند حصول سببه، لكن لا يصح منه في حال كفره، فإذا أسلم وجب عليه ويصح منه. ولو اغتسل ثم ارتد ثم عاد لم يبطل غسله. وأما الحكم: فيحرم عليه: قراءة كل واحدة من العزائم وقراءة بعضها حتى البسملة إذا نوى بها إحداها، ومس كتابة القرآن أو شئ عليه اسم الله تعالى سبحانه أو اسم نبي أو وصي، والجلوس في المساجد، ووضع شئ فيها، والجواز في المسجد الحرام أو مسجد النبي (ص) خاصة. ولو أجنب فيهما لم يقطعهما إلاّ بالتيمم).
    الشــــــــــــرح:
    بعد ان انتهينا من الوضوء الذي هو احد اقسام الطهارة، حيث انه عليه السلام قال بان الطهارة تطلق على الوضوء والغسل والتيمم، فانتهينا من الوضوء وسنشرع في القسم الثاني من الطهارة وهو الغسل.
    الاغسال قسمان: واجب ومستحب.وسنشرع في بيان الاغسال الواجبة، وهي ستة فقط:
    1- غُسل الجنابة.
    2- غُسل الحيض.
    3- غسل الاستحاضة التي تملأ القطنة.
    4- غسل النفاس.
    5- غسل مس الأموات من الناس قبل تغسيلهم وبعد بردهم.
    6- غسل الأموات.
    أولاً: غسل الجنابة: ويقع الكلام في ثلاثة بحوث ثلاثة: سبب الجنابة، وأحكام المجنب، وكيفية الغسل.
    البحث الأول: في سبب الجنابة.

    سبب الجنابة أمران:

    الأول:
    الإنزال؛ وهو خروج المني كيفما اتفق سواء في جماع أم غيره، فهو يوجب الغسل.
    فروع:
    الأول: إذا علم أنّ الخارج مني وجب الغسل، وإن حصل ما يشتبه به وكان السائل النازل دافقاً (أي يخرج بدفع وسرعة) ومقترناً بالشهوة وفتور الجسد وجب الغسل، وهذه علامة كون السائل الخارج منياً. ولو تجرّد خروج السائل المشتبه به عن الشهوة والدفق، فلا يجب الغسل. إلاّ أنّ هذه العلامة ليست دائمة في كل الحالات، فبالنسبة للمريض يكفي للحكم بكون الخارج منه منيّاً اقتران خروجه بالشهوة وفتور الجسد، وبالتالي يجب عليه الغسل حتى مع تخلف الدفق.
    الثاني: من وجد على بدنه منيّاً فيجب عليه الغسل، وإذا وجد على ثوبه منياً، يجب عليه الغسل إذا لم يشركه في الثوب غيره.
    الثالث: النائم إن شعر بالاحتلام في نومه وبعد نهوضه لم يجد أثر المني على لباسه، لا يجب عليه الغسل.
    الرابع: الإمناء؛ وهو خروج المني، لا يختص بالرجال بل المرأة إذا أمنت تغتسل. ويتحقق الإمناء في المرأة يتحقق بأمرين شبق الشهوة أو الرعشة، ونزول السائل إلى الفرج.
    الخامس: يجب قضاء الصلاة على المرأة التي كانت تحتلم، ولم تكن تعلم بوجوب الغسل.
    الثاني:
    الجُماع.
    إذا جامع الرجل امرأة في قبلها والتقى الختانان وجب الغسل وإن كانت المرأة الموطوءة ميتة. والتقاء الختانين معناه التقاء مقدمة العضو التناسلي الذكري التي هي موضع الختان المعروف مع فتحة المهبل في العضو التناسلي الأنثوي، وتحقق دخول حشفة العضو التناسلي للذكر (الزوج) أو بقدرها من مقطوعها في باطن فرج الأنثى (الزوجة).
    فروع:
    الأول: إن جامع في الدبر ولم يُنزِل (أي لم يخرج المني منه)، وجب الغسل.
    الثاني: لو عمل بعمل قوم لوط (لعنة الله عليهم وعلى من يعمل عملهم) ولم يُنزِل، وجب الغسل.
    الثالث: لو وطأ بهيمة ولم يُنزِل، وجب الغسل أيضاً.
    الرابع: يجب غسل الجنابة على الكافر عند حصول سببه (الإنزال والجماع)، لكن لا يصح منه في حال كفره، فإذا أسلم وجب عليه ويصح منه. ولو اغتسل ثم ارتد ثم عاد،لم يبطل غسله.
    البحث الثاني: أحكام المجنب:
    هناك أمور محرمة وأمور مكروهة على المجنب:
    أمّا المحرمة:
    1- يحرم على المجنب قراءة كل واحدة من سور العزائم الأربع، وهي: (حم السجدة)، و(ألم السجدة) و(النجم) و( العلق)، بل يحرم حتى قراءة البسملة إذا نوى بها أنها بسملة لإحداها.
    2- مس كتابة القرآن (أي الحروف كما تقدم في الوضوء)، أو شيء عليه اسم الله تعالى سبحانه أو اسم نبي أو وصي، وكذلك اسم السيدة الزهراء عليها السلام.
    3- الجلوس في المساجد، وكذا وضع شيء فيها حتى لو لم يجلس ويمكث. ولا يحرم المرور فيها، إلا في المسجد الحرام أو مسجد النبي، فيحرم المرور فيهما فضلاً عن الجلوس ووضع شيء فيهما.ولو أجنب في أحد المسجدين يجب عليه الخروج منهما، ولا يخرج منهما إلاّ بالتيمم.
    مسألة:مراقد الأئمة لها حكم المساجد وهي من أعظم المساجد حرمة. والمراد بالمرقد: هو القبر مع البناء الأول المحيط به مباشرة، ولو وسع البناء دخلت التوسعة في الحكم، ولو ضيق خرجت المساحة المتروكة من الحكم.
    و لا تلحق بحكم مراقد المعصومين عليهم السلام من حيث الأحكام التي تتعلق بالجنب والحائض مراقد أبناء الأئمة عليهم السلام .
    والحمد لله اولا واخرا وصلى الله على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً.
    13/ جمادي الاول/ 1433 الموافق:4/4/2012
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 05-04-2012 الساعة 01:59

  14. #14
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    06-03-2012
    المشاركات
    27

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.

    ((الدرس الثالث عشر))

    المحاضرة الصوتيه للدرس الثالث عشر

    قال عليه السلام: (ويكره له: الأكل والشرب، وتخفف الكراهة بالمضمضة والاستنشاق، وقراءة ما زاد على سبع آيات من غير العزائم، وأشد من ذلك قراءة سبعين وما زاد أغلظ كراهية، ومس المصحف، والنوم حتى يغتسل أو يتوضأ أو يتيمم ، والخضاب.
    وأما الغسل: فواجباته خمس: النية، واستدامة حكمها إلى آخر الغسل. وغسل البشرة بما يسمى غسلاً، وتخليل ما لا يصل إليه الماء إلا به. والترتيب: يبدأ بالرأس ثم الجسد، والأفضل البدء بالجانب الأيمن ثم الأيسر ولا يجب فيهما الترتيب، ويسقط الترتيب بارتماسة واحدة. وسنن الغسل: تقديم النية عند غسل اليدين، وتتضيق عند غسل الرأس، وإمرار اليد على الجسد، وتخليل ما يصل إليه الماء استظهاراً، والبول أمام الغسل والاستبراء، وكيفيته: أن يمسح من المقعد إلى أصل القضيب ثلاثاً، ومنه إلى رأس الحشفة ثلاثاً، وينتره ثلاثاً. وغسل اليدين ثلاثاً قبل إدخالهما الإناء، والمضمضة والاستنشاق، والغسل بصاع (3 لتر ماء).مسائل ثلاث:الأولى: إذا رأى المغتسل بللاً مشتبهاً بعد الغسل، فإن كان قد بال أو استبرأ لم يعد، وإلا كان عليه الإعادة. الثانية: إذا غسل بعض أعضائه ثم أحدث يعيد الغسل من رأس، ودائم الحدث يضم إليه الوضوء إذا لم يكن لديه وقت يكفي للغسل دون أن يتخلله حدث.
    الثالثة: لا يجوز أن يغسله غيره مع الإمكان، ويكره أن يستعين فيه).
    الشرح:
    يقع كلامنا في هذا الدرس في بحوث:
    البحث الأول: في ما يكره للمجنب:
    1. يكره للجنب الأكل والشرب، وتخفف الكراهة بالمضمضة والاستنشاق.
    2. يكره للمجنب قراءة ما زاد على سبع آيات من غير العزائم، وأشد من ذلك قراءة سبعين وما زاد أغلظ كراهية. ولا يكره قراءة القرآن للمجنب إذا كان لبيان الحق والدعوة إلى دين الله. ولا يكره الاستماع للقرآن.قد يقال: إنّ قراءة القرآن عبادة، فماذا يعني الكراهة في العبادة، الكراهة تعني أن الأفضل ترك الفعل.
    3. يكره للمجنب: مس المصحف من غير الحروف.
    4. يكره للمجنب النوم حتى يغتسل أو يتوضأ أو يتيمم.
    5.يكره للمجنب الخضاب (أي صبغ الشعر بالحناء).
    البحث الثاني: في كيفية غسل الجنابة وواجباته:

    غسل الجنابة له طريقتين:الاولى الطريقة الترتيبية، والثانية الارتماسية.
    وسنتكلم عن شروط الغسل الترتيبي.واجبات غسل الجنابة خمسة:
    1- النية، ووقتها عند الشروع بغسل الرأس. ويستحب تقديم النية عند غسل اليدين المستحب قبل الغسل، وتتضيق عند غسل الرأس.
    2- استدامة حكمها إلى آخر الغسل، أي أن لا يقطعه أو ينوي قطعه، وضم التبرد لا يضر وكذلك التردد في الإكمال ما لم يقطع الغسل فعلاً أو ينوي القطع، كما مر في الوضوء.
    3- غسل البشرة بما يسمى غسلاً ولو بمثل التدهين.
    4- تخليل ما لا يصل إليه الماء إلا بالتخليل (والتخليل: هو الفرك لإيصال الماء إلى البشرة)، كشعر الرأس واللحية وما شابه. ولا تعد القشرة الكثيرة حائلاً عن وصول الماء للبشرة.
    5- الترتيب: يبدأ بالرأس ثم الجسد، والأفضل البدء بالجانب الأيمن ثم الأيسر. أي: لا يجب ترتيب بين الجانب الايمن والايسر.الغسل الارتماسي: كما لو ارتماس بحوض أو نهر أو ما شابه، وفي هذه الصورة يسقط الترتيب المتقدم كله بارتماسة واحدة. البحث الثالث: في مستحبات غسل الجنابة وسننه:
    1. تقديم النية عند غسل اليدين المستحب قبل الغسل، وتتضيق عند غسل الرأس.
    2. وإمرار اليد على الجسد.
    3. وتخليل ما يصل إليه الماء استظهاراً وزيادة في الاطمئنان بوصول الماء.
    4. والبول أمام الغسل.
    5. والاستبراء، وكيفيته: أن يمسح من المقعد إلى أصل القضيب ثلاثاً، ومنه إلى رأس الحشفة ثلاثاً، وينتره ثلاثاً (أي يحركه بقوة).
    6. وغسل اليدين ثلاثاً قبل إدخالهما الإناء الذي يغتسل منه.
    7. والمضمضة والاستنشاق.
    8. وأن يكون ماء الغسل بمقدار صاع (3 لتر ماء).
    مسائل:
    الأولى: لو رأى شخص في لباسه منياً فأتى بغسل الجنابة، وصلى بذلك الغسل المجزي عن الوضوء، ثم بعدها تبين أن هذا الثوب ليس له، فإذا كان قد نوى أن غسله فقط عن الجنابة فطهارته باطلة وصلاته أيضاً، وإن كان قد نوى غسل التوبة أو الشكر أو غيرها من الأغسال مع غسل الجنابة المشتبه فطهارته صحيحة وكذا صلاته صحيحة.
    الثانية: ولو كان على المكلف أكثر من غسل ومن ضمنه غسل الجنابة، واغتسل ولم ينوي غسل الجنابة، فيجزي غسله عن غسل الجنابة حتى لو كان الغسل الذي نواه مستحباً.
    الثالثة: إذا رأى المغتسل بللاً مشتبهاً بعد الغسل، فإن كان قد بال أو استبرأ قبل الغسل لم يعد، وإلا ّكان عليه الإعادة.

    الرابعة: من غسل بعض أعضائه ثم أحدث، فيعيد الغسل من البداية. وإذا كان دائم الحدث كالمبطون والمسلوس، فإذا كان لديه وقت يكفي للغسل دون أن يتخلله حدث فيغتسل فيه، وإلا يضمّ إلى غسله الوضوء.
    الخامسة: لا يجوز للمجنب أن يغسله غيره مع الإمكان، ويكره له أن يستعين بغيره، كما لو كان يناوله آخر الماء الذي يغتسل به وهو يصب على نفسه.
    والحمد لله اولا واخرا وصلى الله على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً.



  15. #15
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    06-03-2012
    المشاركات
    27

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.
    ((الدرس الرابع عشر))

    التسجيل الصوتي للدرس

    قال عليه السلام: (الفصل الخامس: في أحكام الأموات
    وهي خمسة:
    الأول: في الاحتضار.
    ويجب فيه: توجيه الميت إلى القبلة بأن يلقى على ظهره ويجعل وجهه وباطن رجليه إلى القبلة، وهو فرض على الكفاية.
    ويستحب تلقينه الشهادتين، والإقرار بالنبي والأئمة والمهديين ، وكلمات الفرج، ونقله إلى مصلاه، ويكون عنده مصباح إن مات ليلاً، ومن يقرأ القرآن. وإذا مات غمضت عيناه، وأطبق فوه، ومدت يداه إلى جنبيه، وغطي بثوب. ويعجل تجهيزه إلا أن يكون حالة مشبهة، فيستبرأ بعلامات الموت أو يصبر عليه ثلاثة أيام.
    ويكره: أن يطرح على بطنه حديد، وأن يحضره جنب أو حائض.
    الثاني : في التغسيل.
    وهو فرض على الكفاية، وكذا تكفينه ودفنه والصلاة عليه، وأولى الناس به أولاهم بميراثه. وإذا كان الأولياء رجالاً ونساء فالرجال أولى، والزوج أولى بالمرأة من كل أحد في أحكامها كلها).

    الشــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــرح:
    كان الكلام في الاغسال الواجبة وقلنا انها ستة اغسال وكان الفصل الاول في غسل الجنابة وما يتعلق به، وأما الفصل الثاني فيتعرض للحيض والفصل الثالث يتعرض للاستحاضة والرابع يتعرض للنفاس.
    وسنترك الكلام عن هذه الاغسال الثلاثة وإحالته إلى وقت آخر ولبعض الأخوات ان شاء الله تعالى.
    ومن هنا فسيكون كلامنا في الفصل الخامس، الذي يتعرّض لأحكام الأموات.
    وأحكام الأموات خمسة:
    1- الاحتضار.
    2- التغسيل.
    3- التكفين.
    4- الصلاة.
    5- الدفن.
    الأول: في الاحتضار:
    وسيقع كلامنا في الاحتضار، في ثلاث نقاط:
    الأولى: في واجبات الاحتضار:
    يجب في الاحتضار توجيه الميت إلى القبلة بأن يلقى على ظهره ويجعل وجهه وباطن رجليه إلى القبلة، وهو فرض (واجب) على الكفاية، بمعنى إذا قام به شخص سقط عن الباقين، فهذا يسمى بالواجب الكفائي، وفي قباله الواجب العيني كوجوب الصلاة.
    الثانية: مستحبات الاحتضار:
    يستحب تلقينه الشهادتين، والإقرار بالنبي والأئمة والمهديين ، وكلمات الفرج (وهي: لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا لله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين)، ونقله إلى مصلاه، ويكون عنده مصباح إن مات ليلاً، ويكون عنده من يقرأ القرآن. وإذا مات غمضت عيناه، وأطبق فوه (فمه)، ومدت يداه إلى جنبيه، وغطي بثوب، ويعجل تجهيزه (أي الإسراع بتغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه)، لكن هذا فيما لو لم يكن حاله مشتبهاً، أي: لا يعلم بموته، فإذا كان حاله مشتبهاً يستبرأ ويختبر بعلامات الموت فإذا تبين حاله فبها، وإلاّ يصبر عليه ثلاثة أيام.
    الثالثة: في مكروهات الاحتضار.
    يكره أن يطرح على بطنه حديد، وأن يحضره جنب أو حائض.
    الثاني: في التغسيل: وهو فرض (واجب) على الكفاية، أي إذا قام به أحد سقط عن الآخرين، وكذا تكفينه ودفنه والصلاة عليه، فهي الأخرى واجبات كفائية.
    وسيكون كلامنا في نقاط:
    النقطة الاولى: في اولياء الميت، أي: بيان أولى الناس بتغسيل الميت.
    فأولى الناس بالميت أولاهم بميراثه، فالابناء أولى من الاخوة، والرجال أولى من النساء، ولو ترك الميت بنتاً فقط فهي اولى من الاخوة. والزوج أولى بالمرأة من كل أحد في أحكامها كلها.
    والحمد لله اولا واخرا وصلى الله على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً.
    يوم السبت 23/جمادي الاول لعام 1433 الموافق 14/4/2012


    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 15-04-2012 الساعة 00:05

  16. #16
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    06-03-2012
    المشاركات
    27

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.


    التسجيل الصوتي للدرس ــ للاستماع والتحميل اضغط هنــا
    ((الدرس الخامس عشر))


    قال عليه السلام: (ويجوز أن يغسل الكافر المسلم إذا لم يحضره مسلم ولا مسلمة ذات رحم (محرمة)، وكذا تغسل الكافرة المسلمة إذا لم تكن مسلمة ولا ذو رحم (محرم). ويغسل الرجل محارمه من وراء الثياب ويكشف الوجه والكفين وظاهر وباطن القدمين إذا لم تكن مسلمة. وكذا المرأة ويُكشف صدره فوق السرة ورجليه دون الركبة. ولا يغسل الرجل من ليست له بمحرم إلا ولها دون ثلاث سنين، وكذا المرأة تغسل من له دون خمس سنين، ويغسلها مجردة وتغسله مجرد.
    وكل مظهر للشهادتين وإن لم يكن معتقداً للحق يجوز تغسيله، عدا الخوارج والغلاة والنواصب. والشهيد الذي قتل بين يدي الإمام ومات في المعركة لا يغسل ولا يكفن، ويصلى عليه. وكذا من وجب عليه القتل يؤمر بالاغتسال قبل قتله، ثم لا يغسل بعد ذلك.
    وإذا وجد بعض الميت فإن كان فيه الصدر أو الصدر وحده غسل وكفن وصلي عليه ودفن، وإن لم يكن وكان فيه عظم غسل ولف في خرقة ودفن، وكذا السقط إذا ولجته الروح أو كان له أربعة أشهر فصاعداً. وإن لم يكن فيه عظم اقتصر على لفه في خرقة ودفنه، وكذا السقط إذا لم تلجه الروح. وإذا لم يحضر الميت مسلم ولا كافر ولا محرم من النساء فلا تقربه الكافرة، وتصب المسلمة عليه الماء صباً من وراء ثيابه فوق سرته وتحت ركبتيه، ويحنط بالكافور ويدفن. أما الميتة فيصب عليها المسلم من غير المحارم الماء على وجهها ويديها وقدميها فقط، وتحنط بالكافور وتدفن).

    الشــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــرح:
    كان كلامنا في تغسيل الميت، وانتهينا من النقطة الأولى التي كان الكلام فيها في أولياء الميت، وسيكون كلامنا ان شاء الله في النقطة الثانية على الرغم من انه تقدم علينا بعض الشيء منها، فنعيد ما تقدم بصورة سريعة.
    النقطة الثانية: في من يغسل الميت:
    بطبيعة الحال إذا كان شخصاً مسلماً موجوداً فهو يغسل الميت. أمّا الكافر فيجوز أن يغسل الميت المسلم بشرطين:
    1- إذا لم يحضره رجل مسلم.
    2- أو امرأة مسلمة ذات رحم (أي محرمة على الميت)، هذا إذا كان الميت رجل، أمّا إذا كان الميت إمراة فأيضاً يجوز أن تغسلها الكافرة بشرطين:
    1- إذا لم تكن هناك إمرأة مسلمة.
    2- إذا لم يكن رجل مسلم ذو رحم (أي محرم الزواج عليها). أمّا إذا كان المسلم الرحم فهو يغسلها، وإذا أراد تغسيلها فيغسلها من وراء الثياب ويكشف الوجه والكفين وظاهر وباطن القدمين فقط.
    وإذا وجدت المراة المسلمة هي تتولى تغسيل المرأة، فهي أولى من الرحم المسلم.
    فــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــروع:
    الأول: المرأة يجوز لها تغسيل رجل من محارمها إن لم يكن رجل مسلم يغسله، ولو أرادت تغسيله يُكشف صدره فوق السرّة ورجليه دون الركبة فقط. ولا يجوز لها (المرأة) تغسيل غير المحارم، نعم يمكنها أن تغسل من له دون خمس سنين، وتغسله مجرداً من الثياب.
    الثاني: لا يجوز للرجل تغسيل إمرأة ليست له بمحرم إلاّ من كانت دون ثلاث سنين، ويغسلها مجردة من الثياب.
    الثالث: لو لم يحضر الميت رجل مسلم، ولا امرأة مسلمة من محارمه، ولا رجل كافر، فهل يمكن أن تغسله إمرأة من غير محارمه مسلمة كانت أو كافرة ؟
    والجواب: أمّا الكافرة فلا تقربه، والمسلمة تصب عليه الماء صباً من وراء ثيابه فوق سرته وتحت ركبتيه، ويحنط بالكافور ويدفن.
    الرابع: لو لم يحضر المرأة الميتة امرأة مسلمة، ولا رجل مسلم من محارمها، ولا امرأة كافرة،
    فيغسلها المسلم من غير محارمها، فيصب عليها الماء على وجهها ويديها وقدميها فقط، وتحنط بالكافور وتدفن.
    الخامس: كل مظهر للشهادتين وإن لم يكن معتقداً للحق يجوز تغسيله، عدا الخوارج والغلاة والنواصب، وقد تقدم المراد منهم.
    السادس: الشهيد الذي قتل بين يدي الإمام ومات في المعركة لا يغسل ولا يكفن، ويصلى عليه. فالشهيد الذي له هذه الأحكام هو من قتل بين يدي الإمام ومات في المعركة، والمقصود بقوله (بين يدي الإمام) أنه قتل في معركة بأمر الإمام.
    والمعروف – كما سيأتي - أنّ من مس ميتاً بعد برده وقبل تغسيله يجب عليه الغسل، أمّا بالنسبة للشهيد المتقدم ذكره، فلا يجب غسل مس الميت على من مس شهيداً.
    السابع: من وجب عليه القتل بحدٍّ مثلاً، يؤمر بالاغتسال قبل قتله، ثم لا يغسل بعد ذلك.
    الثامن: إذا وجد بعض أجزاء الميت، فإن كان في ذلك البعض الصدر أو الصدر وحده غسل وكفن وصلي عليه ودفن، وإن لم يكن وكان فيه عظم غسل ولف في خرقة ودفن، وإن لم يكن فيه عظم اقتصر على لفه في خرقة ودفنه.
    التاسع: السقط، وهو الحمل الذي لم يتم فترة الحمل ويسقط من أمّه، إذا ولجته الروح، أو كان له أربعة أشهر فصاعداً غسل ولف في خرقة ودفن، وإذا لم تلجه الروح اقتصر على لفه في خرقة ويدفن.
    والحمد لله اولا واخرا وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.
    يوم الاحد 24/جمادي الاول لعام 1433 الموافق 15/4/2012
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 03-06-2012 الساعة 22:24

  17. #17
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    06-03-2012
    المشاركات
    27

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.

    التسجيل الصوتي للمحاضرة ــ للاستماع والتحميل اضغط هنا

    ((الدرس السادس عشر))
    قال عليه السلام:(ويجب: إزالة النجاسة من بدنه أولاً، ثم يغسل بماء السدر يبدأ برأسه، ثم بجانبه الأيمن ثم الأيسر، وأقل ما يلقى في الماء من السدر ما يقع عليه الاسم. وبعده بماء الكافور على الصفة المذكورة، وبماء القراح أخيراً كما يغسل من الجنابة. ووضوء الميت مستحب وليس بواجب. ولا يجوز الاقتصار على أقل من الغسلات المذكورة إلا عند الضرورة. ولو عدم الكافور والسدر غسل بالماء القراح مرة واحدة، والثلاث أفضل. ولو خيف من تغسيله تناثر جلده كالمحترق والمجدور يتيمم بالتراب كما يتيمم الحي العاجز.
    وسنن الغسل: أن يوضع على ساجة مستقبل القبلة، وأن يغسل تحت الظلال، وأن يجعل للماء حفيرة، ويكره إرساله في الكنيف ولا بأس بالبالوعة، وأن يفتق قميصه وينزع من تحته، وتستر عورته، وتلين أصابعه برفق، ويغسل رأسه برغوة السدر أمام الغسل، ويغسل فرجه بالسدر والحرض (الإشنان) أو الصابون الخالي من العطر ويغسل يداه، ويبدأ بشق رأسه الأيمن، ويغسل كل عضو منه ثلاث مرات في كل غسلة، ويمسح بطنه في الغسلتين الاولتين، إلا أن يكون الميت المرأة حاملاً. وأن يكون الغاسل منه على الجانب الأيمن، ويغسل الغاسل يديه مع كل غسلة، ثم ينشفه بثوب بعد الفراغ. ويكره: أن يجعل الميت بين رجليه، وأن يقعده، وأن يقص أظفاره، وأن يرجل شعره، وأن يغسل مخالفاً، فإن اضطر غسله غسل أهل الخلاف).
    الشرح:
    كان كلامنا ولا يزال في تغسيل الميت، وانتهينا من النقطة الأولى والثانية، وسيكون كلامنا ان شاء الله في النقطة الثالثة.
    النقطة الثالثة: في كيفية الغسل ووجباته.

    1. يجب إزالة النجاسة (كالبول أو المني أو الدم) من بدن الميت.
    2. ثم يغسل بماء السدر يبدأ برأسه، ثم بجانبه الأيمن ثم الأيسر. وأقل ما يلقى في الماء من السدر ما يقع عليه الاسم (بحيث يطلق عليه الناس ماء سدر).
    3. وبعده يغسل بماء الكافور على الصفة المذكورة (أي: بما يقع عليه الاسم بحيث يطلق عليه الناس ماء كافور).
    4. وبعده بماء القراح (أي الماء العادي) أخيراً كما يغسل من الجنابة.
    فــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــروع:
    الأول: يجب الترتيب بين الرأس والجسد في الغسل فقط، أمّا الجانبين فلا يشرط الترتيب بينهما.
    الثاني: يستحب وضوء الميت بأن يوضوءه أحد.
    الثالث: لا يجوز الاقتصار على أقل من الغسلات المذكورة إلاّ عند الضرورة (كعدم وجود الماء مثلاً).
    الرابع: لو عُدِم السدر والكافور غُسِّل بالماء القراح (الذي لم يخالطه شيء) مرة واحدة، والغسل ثلاث مرات به أفضل.
    الخامس: لو خيف من تغسيله تناثر جلده كالمحترق والمجدور (الذي به مرض الجدري)، فيتيمم بالتراب كما يتيمم الحي العاجز.
    النقطة الرابعة: في مستحبات ومكروهات الغسل.
    اما المستحبات:
    1. يستحب أن يوضع الميت على ساجة (لوحة خشب تتخذ من خشب الساج أو الصاج بحسب تعبير الناس اليوم) مستقبل القبلة.
    2. وأن يغسل تحت الظلال (السقوف التي تكون ستراً بينه وبين السماء).
    3. وأن يجعل للماء حفيرة يرسل إليها ماء التغسيل، ويكره إرساله في الكنيف (مجمع البول والغائط)، ولا بأس بالبالوعة.
    4. وأن يفتق قميصه وينزع من تحته.5. وتستر عورته.6. وتلين أصابعه برفق.
    7. ويغسل رأسه برغوة السدر (أي الوغف الذي يعلو ماء السدر) أمام الغسل.
    8. ويغسل فرجه بالسدر والحُرُض (الإشنان) أو الصابون الخالي من العطر.
    9. ويغسل يديه.
    10. ويبدأ بشق رأسه الأيمن.
    11. ويغسل كل عضو منه ثلاث مرات في كل غسلة.
    12. ويمسح بطنه في الغسلتين الاولتين، إلا أن يكون الميت امرأة حاملاً.
    13. وأن يكون الغاسل منه على الجانب الأيمن.
    14. ويغسل الغاسل يديه مع كل غسلة.
    15. ثم ينشفه بثوب بعد الفراغ.
    أمّا المكروهات:
    فيكره أن يجعل الميت بين رجليه، وأن يقعده، وأن يقص أظفاره، وأن يرجل شعره (أي يمشطه)، وأن يغسل ميتاً مخالفاً للحق، فإن اضطر غسَّله غسل أهل الخلاف.

    والحمد لله اولا واخرا وصلى الله على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً.

    26/ جمادي الاول/1433 الموافق 18/4/2012
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 03-06-2012 الساعة 22:24

  18. #18
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    06-03-2012
    المشاركات
    27

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.

    التسجيل الصوتي للدرس ــ للاستماع والتحميل اضغط هنا

    ((الدرس السابع عشر))
    قال عليه السلام: (الثالث: في تكفينه.
    ويجب أن يكفن في ثلاثة أقطاع مئزر وقميص وإزار، ويجزي عند الضرورة قطعة. ولا يجوز التكفين بالحرير. ويجب أن يمسح مساجده بما تيسر من الكافور، إلا أن يكون الميت محرماً ، فلا يقربه الكافور. وأقل الفضل في مقدار درهم، وأفضل منه أربعة دراهم، وأكمله ثلاثة عشر درهما وثلثاً. وعند الضرورة يدفن بغير كافور. ولا يجوز تطيبه بغير الكافور والذريرة.
    وسنن هذا القسم: أن يغتسل الغاسل قبل تكفينه، أو يتوضأ وضوء الصلاة وأن يزاد للرجل حبرة عبرية غير مطرزة بالذهب، وخرقة لفخذيه، ويكون طولها ثلاثة أذرع ونصفاً في عرض شبر تقريباً، فيشد طرفاها على حقويه ويلف بما استرسل منها فخذاه لفاً شديداً بعد أن يجعل بين إليتيه شئ من القطن، وإن خشي خروج شئ فلا بأس أن يحشى في دبره قطناً. وعمامة يعمم بها محنكاً يلف رأسه بها لفاً ويخرج طرفاها من تحت الحنك ويلقيان على صدره. وتزاد المرأة على كفن الرجل لفافة لثدييها ونمطاً، ويوضع لها بدلاً من العمامة قناع. وأن يكون الكفن قطناً، وتنثر على الحبرة واللفافة والقميص ذريرة، وتكون الحبرة فوق اللفافة والقميص باطنها، ويكتب على الحبرة والقميص والأزار والجريدتين اسمه وأنه يشهد الشهادتين، وإن ذكر الأئمة والمهديين عليهم السلام وعددهم إلى آخرهم كان حسناً. ويذكر صاحبه الذي به يعد من أهل الإسلام لا من أهل الجاهلية، ويكون ذلك بتربة الحسين عليه السلام ، فإن لم توجد فبالأصبع. وإن فقدت الحبرة يجعل بدلها لفافة أخرى. وأن يخاط الكفن بخيوط منه، ولا يبل بالريق، ويجعل معه جريدتان من سعف النخل، فإن لم يوجد فمن السدر، فإن لم يوجد فمن الخلاف، وإلا فمن شجر رطب. ويجعل إحداهما من الجانب الأيمن مع ترقوته يلصقها بجلده، والأخرى من الجانب اليسار بين القميص والإزار، وأن يسحق الكافور بيده، ويجعل ما يفضل عن مساجده على صدره. وأن يطوي جانب اللفافة الأيسر على الأيمن، والأيمن على الأيسر.
    ويكره: تكفينه في الكتان، وأن يعمل للأكفان المبتدئة أكمام، وأن يكتب عليها بالسواد، وأن يجعل في سمعه أو بصره شيء من الكافور).
    الشرح:
    لا زال الكلام في أحكام الاموات، وقلنا أن أحكام الأموات خمسة (الاحتضار والتغسيل، والكفين، والصلاة على الميت، والدفن)، وانتهينا من التغسيل وسيقع الكلام في الواجب الثالث وهو التكفين.وسيكون كلامنا في نقطتين:
    النقطة الأولى: الواجب في الكفن.
    اولاً: يجب أن يكفن في ثلاثة أقطاع: مئزر وقميص وإزار.
    المئزر: - بكسر الميم ثم الهمزة الساكنة-: ثوب ساتر لوسط الإنسان، يستر ما بين السرة والركبة.
    القميص: وهو يبدأ من الكتفين وينتهي بنصف الساق لأنه المتعارف.

    والأزار:
    - بكسر الهمزة - ثوب شامل لجميع البدن.
    ولا يشرط فيها طول معين أو سمك معين، وإنما تكون بمجموعها ساترة لجميع بدن الميت، والافضل أن يكون كل واحد من هذه القطع الثلاثة طويلة وسميكة.
    هذا كله مع وجدان الكفن إمّا عند الضرورة فيجزي في التكفين قطعة واحدة.
    ثانياً: لا يجوز التكفين بالحرير.
    ثالثاً: يجب مسح مساجد الميت السبعة، وهي: (أي الجبهة والكفين والركبتين وإبهامي الرجلين) بما تيسر من الكافور، إلاّ أن يكون الميت مُحرماً للحج أو العمرة، فلا يقربه الكافور. فيدفن بغير كافور. وأقل الفضل (في مسح المساجد بالكافور) مقدار درهم، وأفضل منه أربعة دراهم، وأكمله ثلاثة عشر درهما وثلثاً. حيث روي أنّ جبرئيل عليه السلام أتى بأوقية كافور من الجنة - والأوقية أربعون درهماً - فجعلها النبي ثلاثة أثلاث: ثلثاً له وثلثاً لعلي عليه السلام وثلثاً لفاطمة عليها السلام. وقدروا الدرهم الشرعي: بغرامين ونصف تقريباً. فثلاثة عشر درهم يساوي اربعة وثلاثين غراماً تقريباً.ولا يجوز تطييب الميت بغير الكافور او الذريرة، وهي نبت طيب الريح.
    النقطة الثانية: في مستحبات التكفين.
    وهي على ثلاثة أقسام: وقسم مشترك بين الرجل والمرأة، وقسم مختص بالرجل، وقسم مختص بالمرأة.
    أولاً: الأمور المشتركة بين الرجل والمرأة:
    يستحب أن يغتسل الغاسل (غسل مس الميت) قبل تكفينه الميت، أو يتوضأ وضوء الصلاة. وأن يكون الكفن قطناً، وتنثر على الحبرة واللفافة والقميص ذريرة، وتكون الحبرة فوق اللفافة والقميص باطنها، ويكتب على الحبرة والقميص والأزار والجريدتين اسمه وأنه يشهد الشهادتين، وإن ذكر الأئمة والمهديين وعددهم إلى آخرهم كان حسناً. ويذكر صاحبه الذي به يعد من أهل الإسلام لا من أهل الجاهلية، ويكون ذلك بتربة الحسين عليه السلام، فإن لم توجد فبالأصبع. وإن فقدت الحبرة يجعل بدلها لفافة أخرى. وأن يخاط الكفن بخيوط منه، ولا يبل بالريق، ويجعل معه جريدتان من سعف النخل، فإن لم يوجد فمن السدر، فإن لم يوجد فمن الخلاف، وإلاّ فمن شجر رطب. ويجعل إحداهما من الجانب الأيمن مع ترقوته يلصقها بجلده، والأخرى من الجانب الأيسر بين القميص والإزار، وأن يسحق الكافور بيده، ويجعل ما يفضل عن مساجده على صدره. وأن يطوي جانب اللفافة الأيسر على الأيمن، والأيمن على الأيسر.
    وقد ورد من المستحبات كتابة دعاء الجوشن على الكفن، والأفضل كتابته بالزعفران، ويكره كتابته بالسواد، وينتفع به الميت كما ينتفع بالصدقة والصلاة والدعاء له.
    ثانياً: المستحبات بالنسبة للرجل:
    يستحب أن يزاد للرجل فوق الثلاث قطع (المئزر والقميص والأزار) حبرة عبرية (الحبرة: بكسر ثم فتح نوع من برود اليمن أحمر اللون و (عبرية) بكسر العين أو فتحها، نسبة إلى بلدة في اليمن)، فالحبرة العبرية هي بردة من برود اليمن غير مطرزة بالذهب، وخرقة لفخذيه، ويكون طولها ثلاثة أذرع ونصفاً في عرض شبر تقريباً، فيشد طرفاها على حقويه (الحقو: هو الخصر ومشد الإزار) ويلف بما استرسل منها فخذاه لفاً شديداً بعد أن يجعل بين إليتيه شيء من القطن، وإن خشي خروج شيء فلا بأس أن يحشى في دبره قطناً. وعمامة يعمم بها محنكاً يلف رأسه بها لفاً ويخرج طرفاها من تحت الحنك ويلقيان على صدره.
    ثالثاً: المستحبات للمرأة:
    وتزاد المرأة على كفن الرجل لفافة لثدييها ونمطاً (ثوب كبير فيه خطط تكفن به بعد القطع الثلاث)، ويوضع لها بدلاً من العمامة قناع.
    النقطة الثالثة: في مكروهات التكفين.

    يكره تكفينه في الكتان، وأن يعمل للأكفان المبتدئة أكمام (أي مداخل اليد)، وقيد الاكمام بقوله المبتدأة باعتبار أنّ الميت قد يكفن بقميصه مثلاً، ويوجد في القميص أكمام، فلا يكره والحال هذه التكفين به، وتختص الكراهة بالكفن الذي يجعل له أكمام بعد أن لم تكن فيه.
    ويكره أن يكتب عليها بالسواد، وأن يجعل في سمعه أو بصره شيء من الكافور.
    والحمد لله اولا واخرا وصلى الله على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً.
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 03-06-2012 الساعة 22:23

  19. #19
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    06-03-2012
    المشاركات
    27

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.
    التسجيل الصوتي : الدرس الثامن عشر ـ للاستماع والتحميل اضغط هنا

    ((الدرس الثامن عشر))
    قال عليه السلام:(مسائل ثلاث:
    الأولى: إذا خرج من الميت نجاسة بعد تكفينه، فإن لاقت جسده غسلت بالماء وإن لاقت كفنه فكذلك، إلا أن يكون بعد طرحه في القبر فإنها تقرض. الثانية: كفن المرأة على زوجها وإن كانت ذات مال، لكن لا يلزمه زيادة على الواجب. ويؤخذ كفن الرجل عن أصل تركته مقدماً على الديون والوصايا، فإن لم يكن له كفن لم يدفن عرياناً بل يجب على المسلمين بذل الكفن، بل ويستحب ما يحتاج إليه الميت من سدر وكافور وغيره. الثالثة: إذا سقط من الميت شيء من شعره أو جسده، وجب أن يطرح معه في كفنه). الشرح:
    بقيت في بحث التكفين مسائل ثلاثة:
    المسألة الاولى:اذا خرجت نجاسة من الميت بعد تكفينه، ففيها ثلاث صور:
    1. اذا لاقت النجاسة جسده، فيغسل جسده بالماء.2. اذا لاقت الكفن فايضا يجب غسله بالماء.3. اذا لاقت الكفن لكن بعد ان وضع الميت في القبر، فيقرض المقدار المتنجس.
    المسألة الثانية: تعرض فيها لبعض الاحكام:
    1. كفن المرأة على زوجها وإن كانت ذات مال، لكن لا يلزمه زيادة على الواجب.
    2. كفن الرجل يؤخذ من أصل تركته مقدماً على الديون والوصايا.
    3. وإن لم يكن للميت كفن، فيجب على المسلمين بذل الكفن له ولا يدفن عرياناً. وبالنسبة لما يحتاج إليه الميت من سدر وكافور وغيره، فيستحب للمسلمين بذله ولا يجب عليهم.
    المسألة الثالثة:إذا سقط من الميت شيء من شعره أو جسده، فيجب أن يطرح معه في كفنه.
    * * *
    الواجب الرابع في احكام الاموات الصلاة على الميت.
    قال عليه السلام: (الفصل الرابع: في الصلاة على الأموات.
    وفيه أقسام:
    الأول: من الذي تجب الصلاة عليه من الاموات.وهو كل من كان مظهراً للشهادتين، أو طفلاً له ست سنين ممن له حكم الإسلام، ويتساوى في ذلك الذكر والأنثى، والحر والعبد. ويستحب الصلاة على من لم يبلغ ذلك إذا ولد حياً، فإن وقع سقطاً لم يصل عليه ولو ولجته الروح).
    الشرح:
    لكي تتم أحكام الأموات جميعها في موضع واحد وبالترتيب نتعرّض للصلاة على الميت وان كانت تذكر في باب الصلوات الواجبة.
    فسيكون كلامنا في الواجب الرابع من احكام الاموات وهو الصلاة على الميت. وفيها عدّة بحوث او اقسام:
    الأول: في من يجب على المسلمين الصلاة عليه.
    تجب صلاة الميت على كل مظهراً للشهادتين، أو طفلاً له ست سنين ممن له حكم الإسلام، ويتساوى في ذلك الذكر والأنثى، والحر والعبد.
    ويتحقق ثبوت حكم الإسلام له بتولده من مسلم أو مسلمة، أو يكون ملقوطاً في دار الإسلام، أو وجد فيها ميتاً، أو في دار الكفر وفيها مسلم صالح للاستيلاد.ومن لم يبلغ ست سنين وولد حياً، فيستحب الصلاة عليه، أما السقط فسواء ولجته الروح أم لا فلا يصلى عليه.
    والحمد لله اولا واخرا وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً.
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 03-06-2012 الساعة 22:22

  20. #20
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    06-03-2012
    المشاركات
    27

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.

    التسجيل الصوتي : الدرس التاسع عشر

    ((الدرس التاسع عشر))
    قال عليه السلام: (وأحق الناس بالصلاة عليه أولاهم بميراثه، والأب أولى من الابن، وكذا الولد أولى من الجد والأخ والعم، والأخ من الأب والأم أولى ممن ينتسب بأحدهما، والزوج أولى بالمرأة من عصباتها وإن قربوا. وإذا كان الأولياء جماعة فالذكر أولى من الأنثى، والحر أولى من العبد، ولا يتقدم الولي إلا إذا استكملت فيه شرائط الإمامة وإلا قدم غيره. وإذا تساوى الأولياء قدم الأفقه فالأتقى، ولا يجوز أن يتقدم أحد إلا بإذن الولي سواء كان بشرائط الإمامة، أو لم يكن بعد أن يكون مكلفاً. والإمام الأصل أولى بالصلاة من كل أحد، والهاشمي أولى من غيره إذا قدمه الولي وكان بشرائط الإمامة. ويجوز أن تؤم المرأة بالنساء ويكره أن تبرز عنهن، بل تقف في صفهن، وكذا الرجال العراة. وغيرهما من الأئمة يبرز أمام الصف ولو كان المؤتم واحداً. وإذا اقتدت النساء بالرجل وقفن خلفه، وإن كان وراءه رجال وقفن خلفهم، وإن كان فيهن حائض انفردت عن صفهن استحباباً.
    الثالث: في كيفية الصلاة.وهي خمس تكبيرات، والدعاء بينهم غير لازم بل مستحب، وأفضل ما يقال: ما رواه محمد بن مهاجر عن أمه - أم سلمة - عن أبي عبد الله u قال: كان رسول الله إذا صلى على ميت كبر وتشهد، ثم كبر وصلى على الأنبياء ودعا، ثم كبر ودعا للمؤمنين، ثم كبر الرابعة ودعا للميت، ثم كبر [الخامسة] وانصرف. وإن كان منافقاً اقتصر المصلي على أربع وانصرف بالرابعة، أو يدعي عليه في الرابعة وينصرف في الخامسة).
    الشرح:
    كان كلامنا في الواجب الرابع من احكام الاموات وهو الصلاة على الميت، وقلنا ان فيه بحوث ثلاثة:
    الأول: في من يجب على المسلمين الصلاة عليه، وسيقع كلامنا بإذن الله في البحث الثاني؛ وهو: في شروط المصلي.
    ويتعرّض عليه السلام لتفصيل حكم أولياء الميت الذين تكون لهم الاحقيقة في الصلاة عليه. فيقول: أحق الناس بالصلاة على الميت هو أولاهم بميراثه.
    1. الأب أولى من الابن.
    2. الولد أولى من الجد والأخ والعم.
    3. الأخ من الأب والأم أولى ممن ينتسب بأحدهما.
    4. الزوج أولى بالمرأة من عصباتها (أي أقربائها من جهة الأب) وإن قربوا كالأب والأخ وغيرهم.
    فروع:
    الاول: لو كان أولياء الميت جماعة رجالاً ونساء، فالذكر أولى بالصلاة عليه من الأنثى، والحر أولى من العبد. الثاني: لا يجوز للولي التقدم للصلاة على الميت إلا إذا استكملت فيه شرائط الإمامة، كالعدالة والإيمان وطهارة المولد والبلوغ والعقل والذكورة وغيرها، وإلاّ فيتقدم غيره. الثالث: إذا تساوى الأولياء في الشروط، فيقدم الأفقه فالأتقى. الرابع: لا يجوز أن يتقدم أحد للصلاة على الميت إلاّ بإذن الولي سواء كان (من يقدمه الولي) بشرائط إمامة الصلاة أو لم يكن، ولكن يشترط فيمن لا تتوفر فيه شرائط الإمامة أن يكون مكلفاً فقط.
    الخامس: الإمام الأصل أولى بالصلاة على الميت من كل أحد. السادس: الهاشمي أولى من غيره إذا قدمه الولي وكان بشرائط الإمامة. السابع: يجوز للمرأة أن تؤم النساء، ويكره أن تبرز عنهن بل تقف في صفهن. الثامن: يجوز أن يؤم العاري بالعراة، ويكره أن يبرز عنهم بل يقف في صفهم.التاسع: غير المرأة والعاري من الأئمة يبرز أمام الصف ولو كان المؤتم واحداً. العاشر: وقفن خلفه، وإن كان وراءه رجال وقفن خلفهم. الحادي عشر: وإن كانت بين النساء امرأة حائض، فيستحب أن تنفرد عن صفهن.
    الثالث: في كيفية الصلاة على الميت.
    صلاة الميت خمس تكبيرات فقط وينصرف بعد التكبيرة الخامسة، ولا يجب بين التكبيرات دعاء مخصوص، نعم يستحب ذلك، وأفضل ما يقال: ما رواه محمد بن مهاجر عن أمه - أم سلمة - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله إذا صلى على ميت كبر وتشهد، ثم كبر وصلى على الأنبياء ودعا، ثم كبر ودعا للمؤمنين، ثم كبر الرابعة ودعا للميت، ثم كبر الخامسة وانصرف.
    ملاحظة: إن كان الميت منافقاً، فيقتصر المصلي على أربع وانصرف بالرابعة، أو يدعي عليه في الرابعة وينصرف في الخامسة.
    تفصيل:
    بعد التكبيرة الأولى: (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا صمدا فردا حيا قيوما دائما أبدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون)
    بعد التكبيرة الثانية : ( اللهم صل على محمد وآل محمد وبارك على محمد وآل محمد ، وارحم محمدا وآل محمد أفضل ما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وصل على جميع الأنبياء والمرسلين).

    بعد التكبيرة الثالثة: (اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات ، تابع اللهم بيننا وبينهم بالخيرات ، إنك على كل شيء قدير).

    بعد التكبيرة الرابعة : (اللهم إن هذا المسجى قدامنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، نزل بك وأنت خير منزول به ، اللهم إنك قبضت روحه إليك وقد احتاج إلى رحمتك وأنت عني عن عذابه ، اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا ، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته ، واغفر لنا وله ، اللهم احشره مع من يتولاه ويحبه ، وأبعده ممن يتبرأ منه ويبغضه اللهم ألحقه بنبيك وعرف بينه وبينه ، وارحمنا إذا توفيتنا يا إله العالمين ، اللهم اكتبه عندك في أعلى عليين ، واخلف على عقبه في الغابرين ، واجعله من رفقاء محمد وآله الطاهرين ، وارحمه وإيانا برحمتك يا أرحم الراحمين ، اللهم عفوك عفوك عفوك).

    بعد التكبيرة الخامسة، تنتهي الصلاة.
    وإلى هنا نقف في الدروس لغرض اداء امتحانات نصف السنة، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً.


    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 03-06-2012 الساعة 22:21

  21. #21
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    06-03-2012
    المشاركات
    27

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.

    أسئلة لمادة شرائع الاسلام وستاتي منها اسئلة الامتحان لنصف للمرحلة الاولى والسنة الاولى للحوزة العلمية المباركة
    1. اشرح العبارة التالية: (قال عليه السلام الطهارة: اسم للوضوء أو الغُسل أو التيمم على وجه له تأثير في استباحة الصلاة).
    2. يجب الوضوء لأمور اذكرها.
    3. يجب الغسل لأمور اذكرها.
    4. يجب التيمم لأمور اذكرها.
    5. عدد أقسام المياه.
    6. عرف الحدث، وما لفرق بين الحدث والخبث ؟
    7. ما حكم ماء الخزانات التي توضع فوق البيوت من حيث التطهير بها ؟

    8. عرف الماء المطلق والماء المضاف، وبين حكم كل منهما من حيث التطهير.
    9. عرف الماء الجاري وبين حكمه من حيث التطهير.
    10. عرف الماء المحقون وبين حكمه من حيث التطهير.
    11. عرف الكر، و ما مقداره ؟
    12. اعط احكام الفروع الفقهية التالية:
    أ‌. لو اشبه الاناء النجس بالطاهر فهل يجوز شرب احدهما ؟

    ب‌. لو سقط خاتم فيه لفظ الجلالة في بالوعة.

    ت‌. إذا رأى المغتسل بللاً مشتبهاً بعد الغسل.

    ث‌. إذا غسل بعض أعضائه ثم أحدث.

    ج‌. إذا خرج من الميت نجاسة بعد تكفينه.

    ح‌. إذا سقط من الميت شيء من شعره أو جسده.

    خ‌. من الذي تجب الصلاة عليه من الاموات.

    13. عرّف ماء الاستنجاء وبين حكمه.

    14. ما المقصود بالحدث الاكبر والحدث الاصغر؟

    15. عرّف السؤر وبين حكم سؤر الناصبي والمغالي والخارجي.
    16. ما المقصود بالحيوان ذي النفس السائلة؟
    17. اشرح العبارة التالية: قال عليه السلام: (وينجس الماء بموت الحيوان ذي النفس السائلة، دون ما لا نفس له. وما لا يدرك بالطرف من الدم ينجس الماء).
    18. عدد نواقض الوضوء.
    19. عدد واجبات الوضوء.
    20. اشرح العبارة التالية: قال عليه السلام : (النية: وهي: إرادة تفعل بالقلب. وكيفيتها: أن ينوي الوضوء قربة إلى الله تعالى وطلباً لطهارة الباطن. ولا يجب نية رفع الحدث، أو استباحة شيء مما يشترط فيه الطهارة أو الوجوب أو الندب).
    21. اشرح العبارة التالية: قال عليه السلام: (الفرض الثاني: غسل الوجه.وهو ما بين منابت الشعر في مقدم الرأس إلى طرف الذقن طولاً، وما اشتملت عليه الإبهام والوسطى عرضاً، وما خرج عن ذلك فليس من الوجه. ولا عبرة بالأنزع، ولا بالأغم، ولا بمن تجاوزت أصابعه العذار أو قصرت عنه، بل يرجع كل منهم إلى مستوي الخلقة فيغسل ما يغسله).
    22. عرف المسلوس والمبطون وبين حكمهما بالنسبة للصلاة.
    23. اشرح العبارة التالية: قال عليه السلام: (من تيقن الحدث وشك في الطهارة، أو تيقنهما وشك في المتأخر تطهر. وكذا لو تيقن ترك عضو أتى به وبما بعده، وإن جف البلل استأنف. وإن شك في شيء من أفعال الطهارة وهو على حاله أتى بما شك فيه ثم بما بعده. ولو تيقن الطهارة وشك في الحدث أو في شيء من أفعال الوضوء بعد انصرافه لم يعد).
    24. عدد الأغسال الواجبة.
    25. عدد الامور التي تحرم على المجنب.
    26. بيّن كيفية غسل الميت.
    27. بين كيفية تكفين الميت.
    28. متى يكون وقت النية في الوضوء وفي الغسل؟
    29. لماذا حدد الامام احمد الحسن عليه السلام الكر باللتر ابتداء ولم يحدده بالكيلو ؟
    30. ما معنى الواجب الكفائي؟
    ملاحظة:
    1. قد تتغير طريقة السؤال لكن المادة العلمية محفوظة.
    2. الامتحان من (100 درجة).
    3. عدد الاسئلة عشرة لكل سؤال عشر درجات.
    4. غير مطالبين بنص العبارة بل المهم الجواب الصحيح.
    5. سيكون انشاء ترك لسؤال واحد ويجاب عن عشرة اسئلة.
    6. الدرس التاسع عشر غير داخل في الامتحان وفقكم الله.
    مع خالص دعائي لكم بالتوفيق واسالكم الدعاء
    خادمكم المنصوري


  22. #22
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    06-03-2012
    المشاركات
    27

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.

    التسجيل الصوتي للدرس العشرون ــ للاستماع والتحميل اضغط هنـــا

    ((الدرس العشرون))
    قال عليه السلام: (وتجب فيها: النية، واستقبال القبلة، وجعل رأس الجنازة إلى يمين المصلي. وليست الطهارة من شرائطها. ولا يجوز التباعد عن الجنازة كثيراً، ولا يصلي على الميت إلا بعد تغسيله وتكفينه، فإن لم يكن له كفن جعل في القبر وسترت عورته، وصلي عليه بعد ذلك.
    وسنن الصلاة: أن يقف الإمام عند وسط الرجل وصدر المرأة، وإن اتفقا جعل الرجل مما يلي الإمام والمرأة وراءه، ويجعل صدرها محاذياً لوسطه ليقف الإمام موقف الفضيلة، ولو كان طفلاً جعل من وراء المرأة. وأن يكون المصلي متطهراً وينزع نعليه، ويرفع يديه في أول تكبيرة وفي البواقي. ويستحب عقيب الرابعة أن يدعو له إن كان مؤمناً، وعليه إن كان منافقاً، وبدعاء المستضعفين إن كان كذلك، وإن جهله سأل الله أن يحشره مع من كان يتولاه، وإن كان طفلاً سأل الله أن يجعله مصلحاً لحال أبيه شافعاً فيه. وإذا فرغ من الصلاة وقف موقفه حتى ترفع الجنازة...)).
    الشرح:
    واجبات صلاة الميت:
    وصل بناء الكلام الى واجبات صلاة الميت، فذكر سلام الله عليه واجبات صلاة الميت، وهي:
    1. النية؛ وهي ان ينوي بها القربة الى الله سبحانه.
    2. استقبال القبلة.
    3. جعل رأس الجنازة الى يمين المصلي.
    4. عدم التباعد كثيراً بين الجنازة وبين المصلي.
    5. ان تكون الصلاة بعد التغسيل والتكفين.
    فرعان:
    1. لا تشترط الطهارة في صلاة الميت فيجوز للمحدث ان يصلي على الميت.
    2. لا يُصلى على الميت إلاّ بعد تغسيله وتكفينه، فإن لم يكن له كفن جعل في القبر وسترت عورته، وصلي عليه بعد ذلك.

    سنن صلاة الميت:

    لصلاة الميت عدة مستحبات فشرع عليه السلام في بيانها، وهي:
    1. أن يقف الإمام عند وسط الرجل الميت وعند صدر المرأة الميتة، وإن اتفقا معاً جعل الرجل مما يلي الإمام والمرأة وراءه، ويجعل صدرها محاذياً لوسط الإمام ليقف موقف الفضيلة (أي يكون وقوفه عند وسط الرجل وعند صدر المرأة)، ولو كان الميت طفلاً جعل من وراء المرأة لو اجتمعا.
    2. أن يكون المصلي متطهراً.
    3. نزع النعلين.
    4. رفع اليدين في أول تكبيرة وفي البواقي.
    5. يستحب عقيب الرابعة أن يدعو للميت إن كان مؤمناً، وعليه إن كان منافقاً، وبدعاء المستضعفين إن كان كذلك، وإن جهل حاله سأل الله أن يحشره مع من كان يتولاه، وإن كان الميت طفلاً سأل الله أن يجعله مصلحاً لحال أبيه شافعاً فيه.
    6. إذا فرغ من الصلاة وقف موقفه حتى ترفع الجنازة.
    7. أن يصلي على الجنازة في المواضع المعتادة للصلاة على الميت فيها.
    فرعان:

    1. يجوز الصلاة على الميت في المساجد.
    2. يكره الصلاة على الجنازة الواحدة مرتين.
    والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً.

    26/5/2012
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 03-06-2012 الساعة 22:25

  23. #23
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    03-06-2012
    المشاركات
    9

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.

    التسجيل الصوتي للمحاضرة ـ للاستماع والتحميل اضغط هنــا

    ((الدرس الواحد والعشرون))

    قال عليه السلام: ((وأن يصلي على الجنازة في المواضع المعتادة، ولو صلى في المساجد جاز. ويكره الصلاة على الجنازة الواحدة مرتين.

    مسائل خمس:
    الأولى: من أدرك الإمام في أثناء صلاته تابعه، فإذا فرغ أتم ما بقي عليه ولاء، ولو رفعت الجنازة أو دفنت أتم ولو على القبر.
    الثانية: إذا سبق المأموم بتكبيرة أو ما زاد أعادها مع الإمام.
    الثالثة: من لم يصل على جنازته يجوز أن يصلى على قبره في أي وقت ولو بعد مدة طويلة ولا تترك الصلاة على مؤمن.
    الرابعة: الأوقات كلها صالحة لصلاة الجنازة، إلاّ عند تضيق وقت فريضة حاضرة. ولو خيف على الميت - مع سعة الوقت - قدمت الصلاة عليه.
    الخامسة: إذا صلى على جنازة بعض الصلاة ثم حضرت أخرى كان مخيراً، إن شاء استأنف الصلاة عليهما، وإن شاء أتم الأولى على الأول واستأنف للثاني
    )).
    الشرح:
    لازال الكلام في صلاة الميت وتكلمنا عن الواجبات المشترطة في صلاة الميت وبعض السنن (المستحبات)، وبقي بعضها فنكمل باقي السنن الباقية.
    منها: يستحب أن يصلي على الجنازة في المواضع المعتاد الصلاة فيها على الاموات. ولو صلى في المساجد جاز.
    ومنها: يكره الصلاة على الجنازة الواحدة مرتين.
    • مسائل خمس:
    وبعد نهاية سنن صلاة الميت بينّ عليه السلام مسائل خمس:
    الأولى: من التحق بالامام في صلاة الميت في اثناء الصلاة، كما لو جاء والإمام في التكبيرة الرابعة وبعد الخامسة دفن الميت، فينوي ويكبر ويتابع الامام فإذا فرغ الامام من صلاته فيكمل المأموم التكبيرات واحدة بعد الاخرى (ولاءً:أي يأتي بالتكبيرات واحدة بعد الأخرى مباشرة). هذا ما دامت الجنازة باقية. اما اذا رفعت الجنازة أو دفنت يتم المتبقي عليه من التكبيرات ولو على القبر.
    الثانية: إذا سبق المأموم الامام بتكبيرة أو أكثر ما زاد أعاد مع الإمام وتابعه.
    الثالثة: لو دفن مؤمن بلا ان يُصلى عليه فيجب الصلاة عليه ولو في القبر وحتى ولو بعد مدة طويلة، ولا تترك الصلاة على المؤمن اصلا.
    الرابعة: بالنسبة لوقت الصلاة على الميت فجميع الاوقات صالحة للصلاة فيها نعم إذا تضيق وقت الصلاة الواجبة( الحاضرة)،كما لو تضيق وقت صلاة العصر فتقدم صلاة العصر على صلاة الميت.
    ولو خيف على الميت من الحر او غيره فتقدم الصلاة عليه مع سعة الوقت للصلاة الحاضرة الواجبة.
    الخامسة: لو صُليّ على جنازة بعض الصلاة، كما لو كبر عليها تكبيرتان، ثم حضرت أخرى كان فهو مخير بين ان يقطع الصلاة ويجمع الجنازتين بصلاة واحدة وبين ان يتم الصلاة على الجنازة الاولى ويستأنف صلاة للجنازة الثانية.
    ..... ...... .......
    • الدفن أو الموارة:
    قال عليه السلام: ((الرابع: في مواراته في الأرض.
    وله مقدمات مسنونة كلها: أن يمشي المشيع وراء الجنازة، أو أحد جانبيها، وأن يربع الجنازة، ويبدأ بمقدمها الأيمن، ثم يدور من ورائها إلى الجانب الأيسر، وأن يعلم المؤمنون بموت المؤمن، وأن يقول المشاهد للجنازة: الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم، وأن يضع الجنازة على الأرض إذا وصل القبر مما يلي رجليه والمرأة مما يلي القبلة، وأن ينقله في ثلاث دفعات، وأن يرسله إلى القبر سابقاً برأسه، والمرأة عرضاً، وأن ينزل من يتناوله حافياً، ويكشف رأسه، ويحل أزراره.
    ويكره أن يتولى ذلك الأقارب، إلا في المرأة فيتولى أمرها زوجها أو محارمها. ويستحب أن يدعو عند إنزاله القبر
    )).
    الشرح:
    الواجب الخامس من احكام الاموات هو الدفن، وأن كان بحسب تسلسل أحكام الأموات في كتاب الشرايع هو الرابع لكون أحكام الأموات تذكر في كتاب الطهارة أما الصلاة عليه فتذكر في كتاب الصلاة ضمن الصلوت الواجبة.
    وقبل بيان واجبات الدفن توجد مقدمات مستحبة قبل الدفن وهي:
    1. التشييع.
    2. وان يمشي المشيع وراء الجنازة ا والى احد جانبيها ولا يمشي امام الجنازة.
    3. يستحب تربيع الجنازة والتربيع يعني ان يحمل الجنازة أربع رجال وشخص يحمل الجنازة من جوانبها الاربعة فيبدأ بمقدم الجنازة الايمن ثم يدور من وراء الجنازة الى الجانب الايسر.
    4. ويستحب اعلام المؤمنين بموت المؤمن.
    5. يستحب أن يقول المشاهد للجنازة: (الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم).
    6. يستحب ان يضع الجنازة على الأرض إذا وصل القبر مما يلي رجليه (أي: يضع الميت عند مكان رجلي الميت لو وضع في القبر، هذا إذا كان الميت رجلاً، أما اذا كان الميت إمراة فتوضع مما يلي القبلة.
    7. يستحب نقل الميت الى قبره في دفعات ثلاثة.
    8. يستحب ان يدخل الميت في البقر سابقاً برأسه بمعنى أول ما يدخل للقبر هو رأس الميت، هذا بالنسبة للرجل. أمّا المرأة فتنزل عرضاً.
    9. يستحب ان يكون الذي ينزل في القبر ليتولى تنزيل الجنازة واستلامها وجعلها في القبر حافياً.
    10. يستحب ان يكشف رأسه، ويحل أزراره.
    11. يستحب أن يدعو عند إنزاله القبر.
    12. يكره أن يتولى انزال الجنازة في قبرها الأقارب، إلاّ في المرأة فيتولى أمرها زوجها أو محارمها.
    • مسألة: يكره للمرأة ان تشارك في تشييع الجنائز، إلا أذا كانت جنازة نبياً أو وصياً أو مؤمناً قد زكاه نبي أو وصي فإنه يستحب، وكذا يستحب أن تخرج في تشييع جنازة خرج في تشييعها نبي أو وصي.
    والحمد لله أولاً وآخراً ، وصلى الله على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً.

    29 \ 05 \ 2012

    الشيخ المنصوري
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 03-06-2012 الساعة 22:28

  24. #24
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    03-06-2012
    المشاركات
    9

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.

    التسجيل الصوتي للمحاضرة ـ للاستماع والتحميل اضغط هنــا

    ((الدرس الثاني والعشرون))

    قال عليه السلام: ((وفي الدفن فروض وسنن، فالفروض: أن يوارى في الأرض مع القدرة. وراكب البحر يلقى فيه، إما مثقلاً أو مستوراً في وعاء كالخابية أو شبهها، مع تعذر الوصول إلى البر. وأن يضجعه على جانبه الأيمن مستقبل القبلة، إلا أن يكون امرأة غير مسلمة حاملاً من مسلم، فيستدبر بها القبلة.
    والسنن: أن يحفر القبر قدر القامة أو إلى الترقوة، ويجعل له لحد مما يلي القبلة، ويحل عقد الأكفان من قبل رأسه ورجليه، ويجعل معه شئ من تربة الحسين (ع)
    ، ويلقنه ويدعو له، ثم يشرج اللبن، ويخرج من قبل رجل القبر، ويهيل الحاضرون عليه التراب بظهور الأكف قائلين: إنا لله وإنا إليه راجعون. ويرفع القبر مقدار أربع أصابع، ويربع، ويصب عليه الماء من قبل رأسه ثم يدور عليه، فإن فضل من الماء شئ ألقاه على وسط القبر. ويوضع اليد على القبر ويترحم على الميت، ويلقنه الولي بعد انصراف الناس عنه بأرفع صوته. والتعزية مستحبة وهي جائزة قبل الدفن وبعده، ويكفي أن يراه صاحبها)).
    الشرح:
    انتهينا الى الكلام في فروض (واجبات) الدفن فسيكون كلامنا فيها باذن الله سبحانه.
    · واجبات الدفن:
    إن كل ما تقدم كان قبل الدفن، والآن نريد التعرف على فروض الدفن وواجباته، وسنبينها في نقطتين:
    الاولى: أن يوارى الميت في الأرض مع القدرة. وإن لم تكن هناك أرض كراكب البحر، فيلقى في البحر، إما مثقلاً (أي مربوطاً بأثقال) أو مستوراً في وعاء كالخابية (إناء ثقيل كالجرة الضخمة والحِب الذي لا يطفو على الماء) أو شبهها، مع تعذر الوصول إلى البر، وإلاّ يدفن بالأرض بعد الوصول إليها.
    الثانية: يجب أن يضجع الميت على جانبه الأيمن مستقبل القبلة، إلاّ أن يكون امرأة غير مسلمة حاملاً من مسلم، فيستدبر بها القبلة، فإذا استدبر بها القبلة يصبح الجنين الملحق بأشرف أبويه وهو المسلم متوجهاً للقبلة.
    · مستحبات الدفن:
    1. أن يحفر القبر قدر القامة أو إلى الترقوة.
    2. ويجعل له لحد مما يلي القبلة (أي: أن تحفر الأرض ثم يحفر من جانب قبلة الحفيرة بمقدار يسع الميت ويوضع الميت هناك، ثم يبنى خلفه وتطم الحفيرة).
    3. ويحل عقد الأكفان من قبل رأسه ورجليه (باستثناء وسطه).
    4. ويجعل معه شيء من تربة الإمام الحسين (ع).
    5. ويلقنه ويدعو له ويكون بهذه الصورة كما رواها زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: (إذا وضعت الميت في لحده فقل: بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله ، واقرأ آية الكرسي، واضرب بيدك على منكبه الأيمن ثم قل: يا فلان قل: رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً، وبعلي إماماً، وتسمي إمام زمانه)، ثم يشرج اللبن (جمع لبنة تعمل من الطين، ويشرج: أي يضمها بعضاً لبعض).
    6. ويخرج من قبل رجل القبر.
    7. ويهيل الحاضرون عليه التراب بظهور الأكف قائلين: إنا لله وإنا إليه راجعون.
    8. ويرفع القبر مقدار أربع أصابع.
    9. ويربّع القبر أي يكون مسطحاً متساوي السطح، ويقابل التسطيح التسنيم وهو أن يجعل القبر كسنام البعير والسنام هو ما يعلو فوق البعير، أو أي شكل آخر.
    10. ويصب عليه الماء من قبل رأسه ثم يدور عليه، فإن فضل من الماء شيء ألقاه على وسط القبر.
    11. ويوضع اليد على القبر ويترحم على الميت.
    12. ويلقنه الولي بعد انصراف الناس عنه بأرفع صوته.
    13. التعزية قبل الدفن وبعده. ويكفي ان يراك صاحب المصيبة والتعزية لتواسيه في عزائه ومصيبته.
    وبهذا ننهي كلامنا والحمد لله اولا واخرا وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً.

    رجب الاصب لسنة 1433

    الشيخ المنصوري
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 03-06-2012 الساعة 22:30

  25. #25
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    03-06-2012
    المشاركات
    9

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً
    ((الدرس الثالث والعشرون))

    قال عليه السلام: ((ويكره: فرش القبر بالساج إلا عند الضرورة، وأن يهيل ذو الرحم على رحمه، وتجصيص القبور وتجديدها، ودفن الميتين في قبر واحد، وأن ينقل الميت من بلد إلى بلد آخر إلا إلى أحد المشاهد، وأن يستند إلى القبر أو يمشي عليه)).
    الشرح:
    بعد ان انتهينا من مستحبات الدفن شرع عليه السلام في بيان المكروهات، وهي امور:
    · في مكروهات الدفن:
    1. زماننا الحالي وفي بعض البلدان يكون الدفن على شكل طبقات ويدفن في كل طبقة شخص، فالدفن بهذه الصورة جائز ولكنه مكروه.
    2. ارتفاع بناء القبور أكثر من اربع اصابع مكروه.
    1. فرش القبر بالساج (ألواح من الخشب الخاص المعبر عنه في زماننا بالصاج) إلا عند الضرورة.
    2. وأن يهيل ذو الرحم على رحمه.
    3. وتجصيص القبور (أي تبييضها بالجص).
    4. وتجديدها (إعادة بنائها إذا هدمت).
    5. ودفن الميتين في قبر واحد.
    6. وأن ينقل الميت من بلد إلى بلد آخر إلا إلى أحد المشاهد المشرفة.
    7. وأن يستند إلى القبر أو يمشي عليه.
    ......... ............. .......
    قال عليه السلام: ((الخامس: في اللواحق.
    وهي مسائل أربع:
    الأولى: لا يجوز نبش القبر، ولا نقل الموتى بعد دفنهم، ولا شق الثوب على غير الأب والأخ.
    الثانية: الشهيد يدفن بثيابه، وينزع عنه الفرو والخفان، أصابهما الدم أو لم يصبهما، ولا فرق بين أن يقتل بحديد أو بغيره.
    الثالثة: حكم الصبي والمجنون إذا قتلا شهيدين حكم البالغ العاقل.
    الرابعة: إذا مات ولد الحامل قطع واخرج، وإن ماتت هي دونه شق جوفها من الجانب الأيسر وانتزع، وخيط الموضع)).
    الشرح:
    تعرّض عليه السلام في البحث الخامس للواحق احكام الاموات وفيه مسائل اربعة:
    الأولى: جاء فيها ثلاثة احكام:
    1. لا يجوز نبش القبر بعد الدفن.
    2. لا يجوز نقل الموتى بعد دفنهم.
    3. لا يجوز شق الثوب على غير الأب والأخ.
    الثانية: الشهيد الذي قتل تحت راية امام الحق في ساحة المعركة يدفن بثيابه سواء اصابها الدم ام لا. نعم ينزع عنه الفرو والخفان.
    ولا فرق بين من قتل بحديد او بغيره.
    الثالثة: الصبي والمجنون إذا قتلا شهيدين فحكمهما حكم البالغ العاقل المتقدم في المسألة السابقة.
    الرابعة: إذا مات ولد الحامل في بطن أمه فيقطع ويخرج من بطنها، وإن ماتت هي وبقي حملها حياً في بطنها فيشق جوفها من الجانب الأيسر ويخرج الحمل، ثم يخاط الموضع المشقوق.
    فروع:
    الأول: يجوز لبس السواد حزناً على الميت.
    الثاني: يجوز النوح واللطم، ولا إشكال في احمرار الصدر أو الوجه ما لم يكن فيه ضرر معتد به، وهناك أفعال محرمة بالخصوص هي خدش المرأة وجهها ونتفها شعرها وجزها شعرها وأيضاً شق الرجل ثوبه في موت ابنه أو زوجته، وفي هذه الأفعال كفارات مفصلة في كتاب "شرائع الإسلام".
    الثالث: من الأمور التي تنفع الميت صلاة الوحشة والمعروف أنها في أول ليلة يدفن فيها الميت، فيجوز أن تصلى بعد ليلة أو ليلتين وينتفع بها إن شاء الله، ولكنها لا تعوض الصدقة أو الصلاة في الليلة الأولى.
    الرابع: لا يجوز تشريح جثة الميت المؤمن. ويستثنى من عدم الجواز صور:
    1. إن كان هناك شك في جريمة لمعرفة سبب موته.
    2. أن كان بهدف معرفة مرض يهدد عامة المؤمنين.
    3. تشريح الجثة لغرض الدراسة فقط مع اخذ الاذن المسبق منه، اما بلا اذن مسبق فلا يجوز.
    الخامس: لا يجوز لولي الميت بيع اعضاء الميت، ويجوز التبرع إن كان الولي المؤمن هو أب أو أم أو ابن أو بنت. وكذلك التبرع بعضو من الحي الى الحي فالبيع لا يجوز والتبرع جائز.
    والحمد لله أولا واخرا، وصلى الله على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً.

    رجب الاصب لعام 1433

    الشيخ المنصوري
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 03-06-2012 الساعة 22:33

  26. #26
    مدير متابعة وتنشيط الصورة الرمزية ya fatema
    تاريخ التسجيل
    24-04-2010
    المشاركات
    1,738

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً
    التسجيل الصوتي للمحاضرة ـ للاستماع والتحميل اضغط هنــا
    ((الدرس الرابع والعشرون))

    الأغسال المسنونة (المستحبة)

    المتن:
    قال عليه السلام: ((وأمّا الأغسال المسنونة، فمنها ثلاثون غسلاً، سبعة عشر للوقت وهي: غسل يوم الجمعة، ووقته: ما بين طلوع الفجر إلى زوال الشمس، وكلما قرب من الزوال كان أفضل. ويجوز تعجيله يوم الخميس لمن خاف عوز الماء أو تأخيره بعد الزوال يوم الجمعة، وقضاؤه يوم السبت.
    وستة في شهر رمضان: أول ليلة منه، وليلة النصف، وسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، وليلة الفطر. ويومي العيدين، ويوم عرفة، وليلة النصف من يوم رجب ([1])، ويوم السابع والعشرين منه، وليلة النصف من الشعبان، ويوم الغدير، والمباهلة، ويوم التروية.
    وثمانية للفعل، وهي: غسل الإحرام، وغسل زيارة النبي (ص) والأئمة (ع) ، وغسل المفرط في صلاة الكسوف (والآيات) إذا أراد قضاءها، وغسل التوبة سواء كان عن فسق أو كفر، وصلاة الحاجة، وصلاة الاستخارة، وصلاة الاستسقاء.
    وخمسة للمكان، وهي: غسل دخول الحرم، والمسجد الحرام، والكعبة، والمدينة، ومسجد النبي(ص)
    )).
    الشرح:
    بعد ان انتهينا من احكام الاموات كما وتقدم علينا الكلام في الدروس السابقة عن الأغسال الواجبة، وهي ستة: غسل الجنابة والحيض والنفاس والاستحاضة والميت ومس الميت.
    فبعد هذا شرع عليه السلام في بيان الأغسال المسنونة (المستحبة).
    والاغسال المستحبة كثيرة، ذكر عليه السلام منها ثلاثين غُسلاً، وهذه الاغسال تنقسم إلى ثلاثة اقسام:
    القسم الاول: اغسال الوقت؛ وهي سبعة غُسلاً، وسيكون ذكرها في ثلاث فروع.
    الاول: غُسل الجمعة: وقته: ما بين طلوع الفجر إلى زوال الشمس، وكلما قرب من الزوال كان أفضل.
    · يجوز تعجيله يوم الخميس لمن خاف عوز الماء.
    · يجوز تأخيره بعد الزوال من يوم الجمعة.
    · يجوز قضاؤه يوم السبت.
    الثاني: ستة أغسال في شهر رمضان:
    1. غسل أول ليلة من شهر رمضان.
    2. غسل ليلة النصف من شهر رمضان.
    3. غسل ليلة سبع عشرة من شهر رمضان.
    4. غسل ليلة تسع عشرة من شهر رمضان.
    5. غسل ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان.
    6. غسل ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان.
    الثالث: متفرقة في أيام وليالي.
    1. غسل ليلة الفطر.
    2. غسل يومي العيدين. (عيد الفطر وعيد الاضحى)
    3. غسل يوم عرفة.
    4. غسل ليلة النصف من يوم رجب.
    5. غسل يوم السابع والعشرين منه.
    6. غسل ليلة النصف من الشعبان.
    7. غسل يوم الغدير.
    8. غسل يوم المباهلة.
    9. غسل يوم التروية.
    فالمجموع يكون ستة عشر: غسل الجمعة + ستة في شهر رمضان + تسعة في متفرقة = (16)، وبما ان غسل العيدين عيد الفطر والاضحى فيكون المجموع (17 غُسلاً).
    القسم الثاني: للفعل؛ وهي ثمانية.
    1. غسل الإحرام.
    2. وغسل زيارة النبي (ص).
    3. والأئمة(ع).
    4. وغسل المفرط في صلاة الكسوف (والآيات) إذا أراد قضاءها.
    5. وغسل التوبة سواء كان عن فسق أو كفر.
    6. وصلاة الحاجة.
    7. وصلاة الاستخارة.
    8. وصلاة الاستسقاء.
    القسم الثالث: للمكان؛ وهي خمسة.
    1. غسل دخول الحرم.
    2. غسل دخول المسجد الحرام.
    3. غسل دخول الكعبة.
    4. غسل دخول المدينة.
    5. غسل دخول مسجد النبي (ص).
    وبهذا ننهي كلامنا والحمد لله اولا واخرا وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً.
    رجب الأصب لسنة 1433
    الشيخ المنصوري
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
    [1]- تنبيه سيأتي الكلام عنه.
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 10-06-2012 الساعة 22:08
    عن أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين الإمام علي بن أبي طالب وصي رسول الله محمد صلوات الله عليهما
    : ( إلهي كفى بي عزاً أن اكون لك عبداً وكفى بي فخراً أن تكون لي رباً أنت كما أحب فاجعلني كما تحب )


  27. #27
    مدير متابعة وتنشيط الصورة الرمزية ya fatema
    تاريخ التسجيل
    24-04-2010
    المشاركات
    1,738

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً
    التسجيل الصوتي للمحاضرة ــ للاستماع والتحميل اضغط هنــا
    ((الدرس الخامس والعشرون))

    المتن:

    قال عليه السلام: ((مسائل أربع:
    الأولى: ما يستحب للفعل والمكان يقدم عليهما، وما يستحب للزمان يكون بعد دخوله.
    الثانية: إذا اجتمعت أغسال مندوبة تكفي نية القربة.
    الثالثة والرابعة: يستحب غسل من سعى إلى مصلوب ليراه عامداً بعد ثلاثة أيام، وغسل المولود مستحب.
    وكل هذه الأغسال مجزية عن الوضوء. والأفضل ذكر اسم الله أثناء الغسل وبعده ويقول: اللهم صل على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين الطيبين الطاهرين، وطهر قلبي من الشك والشرك والظلمة والخبائث
    )).
    * * *
    الشرح:
    بعد ان انتهينا من بيان الاغسال المستحبة، ذكر سلام الله عليه مسائلاً أربعة سيكون كلامنا فيها ان شاء الله تعالى.
    الأولى: الغسل الذي يكون من القسم الثاني وهو الغسل للفعل، والثالث أي: المكان يقدم على الفعل وعلى المكان، فغسل الاحرام يقدم على الاحرام وكذلك غسل زيارة النبي ص وهكذا. وكذلك يقدم غسل دخول الكعبة قبل الدخول لها وهكذا.
    وأمّا الاغسال المستحبة للزمان فتكون بعد دخوله، أي: بعد دخول الوقت.
    الثانية: إذا اجتمعت أغسال مندوبة تكفي نية القربة لجميعها.
    الثالثة والرابعة: وقد جاء فيهما أمور:
    1. يستحب الغسل لمن سعى إلى مصلوب ليراه عامداً بعد ثلاثة أيام.
    2. يستحب غسل المولود.
    3. كل هذه الأغسال مجزية عن الوضوء.
    4. الأفضل ذكر اسم الله أثناء الغسل وبعده ويقول: ((اللهم صل على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين الطيبين الطاهرين، وطهر قلبي من الشك والشرك والظلمة والخبائث)).
    فروع:
    الأول: جميع الأغسال مجزية عن الوضوء.
    الثاني: غسل الجمعة كذلك سواء أتى به قبل الزوال أم بعده، وحتى إن قدمه يوم الخميس لخوفه عوز الماء، بل وحتى قضاءه يوم السبت فهو مجز عن الوضوء.
    الثالث: يجوز للحائض ان تغتسل وتؤجر عليه كما تؤجر على ذكر الله وعلى جلوسها في مصلاها.
    الرابع: يجب على من يؤمن بالدعوة اليمانية المباركة الاغتسال بنية غسل التوبة، ويمكن الإتيان به في كل وقت، وكيفيته كغسل الجنابة، ويجزي عن الوضوء.
    الخامس: يمكن للحائض أن تغتسل غسل التوبة، والأفضل لها أن تعيده عندما تطهر أي تنويه مع غسل الحيض.
    السادس: من آمن بدعوة الحق ولم يغتسل غُسل التوبة فلا يسقط عنه غسل التوبة، وعبادته صحيحة.
    ........
    فهرسة البحث في الركن الثالث بشكل إجمالي:
    تقدم في بداية البحث في كتاب الطهارة ان كتاب الطهارة ينقسم الى اربعة اركان:
    الركن الأول: في المياه.
    الركن الثاني: في الطهارة المائية؛ أي: الوضوء والغسل، وما يتعلق بهما من أحكام.
    الركن الثالث: في الطهارة الترابية؛ أي: التيمم، وما يتعلق به من أحكام.
    الركن الرابع: في النجاسات وأحكامها.
    وسيكون كلامنا بإذن الله تعالى في الركن الثالث، وهو الطهارة الترابية أو التيمم وما يتعلق به من احكام، وسيكون البحث فيه في أربعة أطراف:
    الطرف الأول: في ما يصح التيمم.
    الطرف الثاني: فيما يجوز التيمم به.
    الطرف الثالث: في كيفية التيمم.
    الطرف الرابع: في أحكامه.
    وبهذا ننهي كلامنا والحمد لله اولا واخرا وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً.
    رجب الاصب لسنة 1433
    الشيخ المنصوري

    10/6/2012



    عن أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين الإمام علي بن أبي طالب وصي رسول الله محمد صلوات الله عليهما
    : ( إلهي كفى بي عزاً أن اكون لك عبداً وكفى بي فخراً أن تكون لي رباً أنت كما أحب فاجعلني كما تحب )


  28. #28
    مدير متابعة وتنشيط الصورة الرمزية ya fatema
    تاريخ التسجيل
    24-04-2010
    المشاركات
    1,738

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.
    التسجيل الصوتي للدرس ــ للاستماع والتحميل اضغط هنــا
    ((الدرس السادس والعشرون))

    المتن:
    قال عليه السلام: ((الركن الثالث : في الطهارة الترابية
    والنظر في: أطراف أربعة.
    الأول: في ما يصح معه التيمم.
    وهو ضروب:
    الأول: عدم الماء. ويجب عنده الطلب ، فيضرب (1000 متر) في كل جهة من الجهات الأربع إن كانت الأرض سهلة، و (500 متر) إن كانت حزنة. ولو أخل بالضرب حتى ضاق الوقت أخطأ، وصح تيممه وصلاته. ولا فرق بين عدم الماء أصلاً، ووجود ماء لا يكفيه لطهارته.
    الثاني: عدم الوصلة إليه. فمن عدم الثمن فهو كمن عدم الماء، وكذا إن وجده بثمن يضر به في الحال، وإن لم يكن مضراً في الحال لزم شراؤه ولو كان بأضعاف ثمنه المعتاد، وكذا القول في الآلة التي يخرج بها الماء.
    الثالث:الخوف. ولا فرق في جواز التيمم بين أن يخاف لصاً أو سبعاً أو يخاف ضياع مال، وكذا لو خشي المرض الشديد أو تشقق الجلد والتهابه باستعماله الماء شديد البرودة جاز له التيمم، وكذا لو كان معه ماء للشرب وخاف العطش إن استعمله
    )).
    الشرح:
    سيقع الكلام في الطرف الأول؛ وهو في ما يصح معه التيمم، أو (متى يجب التيمم) على المكلف؟
    يجب التيمم بتحقق أمور ثلاثة؛ وهي: (انعدام الماء، عدم إمكان الوصول إليه، الخوف والخشية من استعمال الماء)
    الشرط الأول: انعدام الماء.
    فإذا انعدم الماء ينتقل إلى التيمم، لكن ليس بمجرد انعدام الماء ينتقل إلى التيمم بل يجب البحث عن الماء والسعي لطلبه وتحصيله، فيجب الطلب عند عدم الماء، فيضرب أي: (يسير ويبحث) في الأرض لغرض تحصيل الماء.
    وهذا السير له مقدار معين حدده الشرع بحسب اختلاف طبيعة الأرض من حيث استوائها وكونها منبسطة، أو ذات مرتفعات ويتعثر فيها المسير.
    فلو كانت الأرض منبسطة فيجب البحث عن الماء بمقدار (1000 متر) من كل جهة من الجهات الأربع.
    أمّا لو كانت الارض جبلية وذات مرتفعات ومنخفضات فيجب البحث عن الماء بمقدار (500 متر) من كل جهة من الجهات الأربع.
    فروع ثلاثة:
    الأول: ولو أخل المكلف بالسعي وراء طلب الماء حتى ضاق الوقت أخطأ، وصح تيممه وصلاته.
    الثاني: المكلف تارة على يقين من كون الأرض التي هو فيها لا وجود للماء فيها فلا يجب عليه البحث والسعي خلف الماء لانه المفروض يعلم بكون هذه الارض لا وجود للماء فيها.
    وثانية غير متيقن من عدم الماء ففي هذه الصورة يجب عليه السعي والبحث عن الماء.
    الثالث: لقد عرفنا في الشرط الاول الموجب للتيمم هو عدم الماء، وعدم الماء يشمل عدم وجود ماء بقدر يكفي للوضوء أو الغُسل. فلا فرق بين عدم الماء أصلاً، وبين وجود ماء لا يكفيه لطهارته.
    الشرط الثاني: عدم الوصلة إلى الماء.
    يعني أن الماء موجوداً ألا ان المكلف لا يستطيع الوصول إليه، وعدم امكان تحصيله.
    وعدم تحصيله للماء له اسباب مختلفة:
    منها: وجود الماء بثمن ليس متوفر عنده.
    ومنها: وجود الماء الا ان دفع هذا الثمن يضر بحاله، ففي هذه الصورة فهو غير متمكن من الوصول اليه. نعم لو كان الثمن المطلوب منه في مقابل الماء كثيراً وبأضعاف ثمنه الحقيقي إلا انه لا يضر بحال المكلف فيجب عليه شراؤه.
    ومنها: فقدان الالة التي يستخرج بها الماء، كما لو كان بجنبه بئر الا انه لا يستطيع اخراج الماء منه لفقدانه الدلو او الالة التي يستخرج بها الماء.
    ففي جميع هذه الصور الثلاث يتحقق عدم الوصلة إليه.
    الشرط الثالث:الخوف.
    وللخوف صور متعددة:
    منها: أن يخاف المكلف من لص أو سبع مفترس لو طلب الماء أو يخاف ضياع مال، فهنا ينتقل الى التيمم.
    ومنها: خوف المرض الشديد لو استعمل الماء أو تشقق الجلد والتهابه باستعماله الماء بسبب شديد البرودة فيجوز له التيمم.
    ومنها: خوف العطش؛ كما لو كان معه ماء للشرب ولكنه خاف العطش إن استعمله.
    انتهى تمام الكلام في الطرف الاول او البحث الاول، فالحمد لله أولاً وآخراً وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.
    رجب الاصب 1433 الموافق:12/6/2012
    المنصوري
    عن أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين الإمام علي بن أبي طالب وصي رسول الله محمد صلوات الله عليهما
    : ( إلهي كفى بي عزاً أن اكون لك عبداً وكفى بي فخراً أن تكون لي رباً أنت كما أحب فاجعلني كما تحب )


  29. #29
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    06-03-2012
    المشاركات
    27

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.

    التسجيل الصوتي للمحاضرة ــ للاستماع والتحميل اضغط هنــا

    ((الدرس السابع والعشرون))
    المتن: قال عليه السلام:((الطرف الثاني: فيما يجوز التيمم به.
    وهو: كل ما يقع عليه أسم الأرض. ولا يجوز التيمم بالمعادن، ولا بالرماد ولا بالنبات المنسحق كالاشنان والدقيق. ويجوز التيمم بأرض النورة، والجص، وتراب القبر، وبالتراب المستعمل في التيمم. ولا يصح التيمم بالتراب المغصوب ولا بالنجس، ولا بالوحل مع وجود التراب. وإذا مزج التراب بشيء من المعادن فإن استهلكه التراب جاز، وإلا لم يجز. ويكره بالسبخة والرمل.ويستحب أن يكون من ربا الأرض وعواليها. ومع فقد التراب يتيمم بغبار ثوبه، أو لبد سرجه، أو عرف دابته، ومع فقد ذلك يتيمم بالوحل)).
    الشرح:

    · ما يصح التيمم به:
    يقع الكلام في الطرف الثاني، وهو في ما يصح به التيمم.الضابطة فيما يصح به التيمم هو ان يطلق عليه اسم الأرض، فكل ما يقع عليه اسم الأرض. وبناء على هذه الضابطة فلا يصح التيمم با المعادن لكونها لا يطلق عليها اسم الارض وكذلك لا يجوز التيمم بالرماد وكذا لا يجوز التيمم بالنبات المنسحق؛ وهو الذي جف وسحق وطحن وأصبح كالطحين، كالاشنان والدقيق؛ وهو الطحين.وبعد ان عرفنا الضابطة سندخل في بيان مصاديق ما يصح التيمم به:1. يجوز التيمم بالصخر.2. يجوز التيمم بالتراب المبلل بالماء، ولا يشترط أن يكون التراب يابساً.3. يجوز التيمم بأرض النورة والجص.4. يجوز التيمم بتراب القبر.5. يجوز التيمم بالتراب المتيمم به سابقاً.
    · شروط المتيمم به:
    1. أن لا يكون مغصوباً.
    2. ان لا يكون نجساً.فلا يصح التيمم في المغصوب أو النجس.
    فروع:

    1. لا يصح التيمم بالوحل؛ أي: الطين. مع وجود التراب.
    2. إذا مزج التراب بشيء من المعادن، فإن استهلكه التراب بمعنى: أي طغى عليه بحيث يسمى تراباً جاز التيمم به، وإلاّ لم يجز.
    3. يكره التيمم بالأرض السبخة والرمل.
    4. يستحب أن يكون التيمم من ربا الأرض، أي عواليها.
    5. لو فقد التراب فيتيمم بغبار ثوبه، أو لبد سرجه؛ وهو: مقدم السرج المرتفع، أو عرف دابته؛ وهو: الشعر النابت فوق رقبة الدابة.
    6. مع فقد جميع ما تقدم فيتيمم بالوحل.
    7. يجوز التيمم على الكاشي (البلاط) الذي لا غبار فيه عند الاضطرار.
    انتهى تمام الكلام في الطرف الثاني او البحث الثاني، فالحمد لله أولاً وآخراً وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.
    رجب الاصب 1433 الموافق:13/6/2012
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 17-06-2012 الساعة 16:01

  30. #30
    مدير متابعة وتنشيط الصورة الرمزية ya fatema
    تاريخ التسجيل
    24-04-2010
    المشاركات
    1,738

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً
    التسجيل الصوتي للمحاضرة ـ للاستماع والتحميل اضغط هنــا
    ((الدرس الثامن والعشرون))
    المتن:
    قال عليه السلام: ((الطرف الثالث: في كيفية التيمم.
    ولا يصح التيمم قبل دخول الوقت، ويصح مع تضييقه، ولا يصح مع سعته إلا إذا حصل اليأس من الطهارة المائية كحال المريض الذي يضره الماء.
    والواجب في التيمم: النية، واستدامة حكمها، والترتيب: يضع يديه على الأرض، ثم يمسح الجبهة بهما من قصاص الشعر إلى طرف أنفه، ثم يضع يديه على الأرض ويمسح ظاهر الكفين. ولابد من ضربتين ضربة للوجه وضربة للكفين للوضوء والغسل. وإن قطعت كفاه سقط مسحهما، واقتصر على الجبهة. ولو قطع بعضهما مسح على ما بقي.
    ويجب: استيعاب مواضع المسح في التيمم، فلو أبقى منها شيئاً لم يصح. ويستحب: نفض اليدين بعد ضربهما على الأرض. ولو تيمم وعلى جسده نجاسة صح تيممه، كما لو تطهر بالماء وعليه نجاسة، لكن يراعي في التيمم ضيق الوقت
    )).
    الشرح:
    يقع الكلام في كيفية التيمم وهو الطرف الثالث من الركن الثالث، وسيكون كلامنا في نقاط ثلاثة.
    النقطة الأولى: في بيان نقاط ثلاثة:
    قبل أن يتعرّض عليه السلام لكيفية التيمم بيّن الوقت الذي يصح فيه التيمم، حيث إن التيمم وظيفة ثانوية كما تقدم إذ قلنا أنه يجب أولاً الوضوء أو الغسل ومع عدمهما او عدم الوصول اليهما او يخاف استعمال الماء ينتقل الى التيمم، فمن هنا ذكر عليه السلام ثلاثة أحكاماً:

    1. لا يصح التيمم قبل دخول الوقت، فلو انعدم الماء عنده هل يصح ان يتيمم قبل دخول وقت الصلاة ؟ الجواب كلا لا يصح التيمم، فالتيمم لابد ان يكون بعد دخول الوقت لا قبله.
    2. لا يصح التيمم مع سعة الوقت بل لابد من انتظار الوقت حتى يتضيق فيتيمم، لما تقدم من كون التيمم وظيفة ثانوية فلا يصح الانتقال اليها مع سعة الوقت؛ لاحتمال انه في هذه الفترة يحصل على الماء فعليه ان ينتظر حتى يتضيق الوقت، فاذا تضيق انتقل الى التيمم.
    3. بعض الاحيان يحصل اليأس من الحصول على الطهارة المائية كحال المريض الذي يضرّه استعمال الماء فيجوز له الانتقال للتيمم مع سعة الوقت.
    النقطة الثانية: واجبات التيمم:
    1. النية: فلكون التيمم فعل عبادي، فيشترط فيه النية، وتقدم في تعريف الطهارة الشرعية بكونها اسم للوضوء والغسل والتيمم.
    2. استدامة حكم النية: بما ان الفعل العبادي متقوم بالنية فيجب استدامة حكمها إلى اخر نهاية الفعل العبادي، أي: لا يقطع الفعل أو ينوي قطعة. فلو فعل ذلك انتفت الاستدامة للنية فيكون الفعل قد وقع بلا نية فيكون باطلاً.
    3. الترتيب: ويكون كالتالي:
    أ‌. وضع اليدين على الأرض.
    ب‌. ثم يمسح بهما من قصاص الشعر إلى طرف الأنف.
    ت‌. ثم يضع يديه مرة ثانية على الأرض ويمسح بهما ظاهر الكفين.
    4. استعياب المسح لجميع ما يجب مسحه؛ (أي: مسح جميع ما يجب مسحه)، في التيمم فو بقى منه شيء فلا يصح التيمم.
    النقطة الثالثة: في بيان بعض الأحكام.
    أولاً: يشترط أن ينوي البدلية أي: ينوي أن التيمم بدلاً عن وضوء أو غسل، فإن كان عليه الوضوء ينوي التيمم بدلاً عنه، وان كان عليه غسل فينوي التيمم بدلاً عنه.
    ثانياً: لا يشترط في مسح اليدين كيفية خاصة، بل يكفي مسحهما بأي طريقة، وبأي صورة.
    ثالثاً: يشترط ضرب اليدين مرتان على الأرض، ضربة للوجه وضربة للكفين، ويستوي في ذلك التيمم الذي يكون بدلاً عن الوضوء أو الغسل.
    رابعاً: من قطعت كفاه، فيسقط مسحهما، ويقتصر على مسح الجبهة. ولو قطع بعض الكف فيجب مسح المقدار المتبقي.
    خامساً: يستحب نفض اليدين بعد ضرب الأرض بهما.
    سادساً: لا يجب نزع الخاتم في التيمم، ولا يجب أيضاً التأكد من عدم الحائل الصغير عند التيمم.
    سابعاً: لابد من طهارة أعضاء التيمم قبل التيمم، واعضاء التيمم هي الجبهة والكفان.
    لكن لو كانت النجاسة على غير اعضاء التيمم من سائر اعضاء البدن، ففي هذه الصورة يكون تيممه صحيحاً، ويكون حاله حال من تطهر بالماء وعليه نجاسة فإنّ وضوءه يكون صحيحاً، لكن يراعي في التيمم ضيق الوقت كما تقدم، وفي الطهارة المائية لا يراعي ذلك.
    انتهى تمام الكلام في الطرف الثالث او البحث الاول، فالحمد لله أولاً وآخراً وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.
    26/ رجب الخير 1433
    المنصوري
    عن أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين الإمام علي بن أبي طالب وصي رسول الله محمد صلوات الله عليهما
    : ( إلهي كفى بي عزاً أن اكون لك عبداً وكفى بي فخراً أن تكون لي رباً أنت كما أحب فاجعلني كما تحب )


  31. #31
    مدير متابعة وتنشيط الصورة الرمزية ya fatema
    تاريخ التسجيل
    24-04-2010
    المشاركات
    1,738

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً
    التسجيل الصوتي للمحاضرة ــ للاستماع والتحميل اضغط هنــا
    ((الدرس التاسع والعشرون))

    قال عليه السلام: ((الطرف الرابع: في أحكامه
    وهي عشرة:
    الأول: من صلى بتيممه لا يعيد، سواء كان في حضر أو سفر.
    الثاني: يجب عليه طلب الماء، فإن أخل بالطلب وصلى ثم وجد الماء في رحله أو مع أصحابه تطهر وأعاد الصلاة.
    الثالث: من عدم الماء وما يتيمم به لقيد أو حبس في موضع نجس يسقط عنه الفرض أداء وقضاء، ويجب عليه الدعاء وقت الفرض.
    الرابع: إذا وجد الماء قبل دخوله في الصلاة تطهر، وإن وجده بعد فراغه من الصلاة لم تجب الإعادة، وإن وجده وهو في الصلاة فإن تمكن من الماء دون أن يقطع صلاته تطهر وأتم الصلاة، وإلا فيمضي في صلاته ولو تلبس بتكبيرة الإحرام.
    الخامس: المتيمم يستبيح ما يستبيحه المتطهر بالماء.
    السادس: إذا اجتمع ميت ومحدث وجنب ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم، فإن كان ملكا لأحدهم اختص به، وإن كان ملكاً لهم جميعاً أو لا مالك له أو مع مالك يسمح ببذله، فالأفضل تخصيص الميت به.
    السابع: الجنب إذا تيمم بدلاً من الغسل، ثم أحدث أعاد التيمم بدلاً من الوضوء إذا كان حدثه أصغر ولم يتمكن من الوضوء.
    الثامن: إذا تمكن من استعمال الماء انتقض تيممه، ولو فقده بعد ذلك افتقر إلى تجديد التيمم. ولا ينتقض التيمم بخروج الوقت ما لم يحدث، أو لم يجد الماء.
    التاسع: من كان بعض أعضائه مريضاً لا يقدر على غسله بالماء ولا مسحه جاز له التيمم، ولا يتبعض الطهارة.
    العاشر: يجوز التيمم لصلاة الجنازة مع وجود الماء بنية الندب، ولا يجوز له الدخول به في غير ذلك من أنواع الصلاة
    )).
    الشرح:
    سيكون كلامنا في الطرف الرابع أو البحث الرابع، من الركن الثالث الذي كان في الطهارة الترابية أو التيمم، وقد تعرض عليه السلام في الطرف الرابع إلى عشرة أحكام فقهية سنتعرض لبيانها على التوالي ان شاء الله تعالى:
    الأول: قلنا أن التيمم وظيفة ثانوية تأتي بعد فقدان الماء أو عدم امكان الوصول اليه، او الخوف من استعماله، فلو تيمم شخص وصلى بالتيمم ثم زال العذر الذي جعله يتيمم، فلا يعيد صلاته إن كان الوقت باقياً، ولا يقضي أن كان زوال العذر بعد انقضاء الوقت، لكون وظيفته في ذلك الوقت هي التيمم.
    ولا فرق في ذلك بين المسافر والحاضر.
    الثاني: قلنا سابقاً أن من فقد الماء لا ينتقل الى التيمم بل يجب البحث عن الماء، فلو فرضنا أن انسان أخل بالطلب والسعي لتحصيل الماء، ثم صلى وبعد ذلك وجد الماء في رحله او مع اصحابه، فيجب عليه ان يتطهر ويعيد الصلاة، لكونه أخل بوظيفته الشرعية؛ وهي الطلب والسعي لتحصيل الماء.
    الثالث: الشخص الذي يفقد الماء وأيضاً يفقد ما يتيمم به، هذا يسمى (فاقد الطهورَين)، فيسقط عنه الفرض الواجب أداءً وقضاءً، فلا يجب عليه الأداء في الوقت ولا القضاء خارج الوقت، فقط يجب عليه الدعاء في وقت الفرض.
    وكذلك الحكم فيمن قيدوه أو وضعوه في موضع نجس.
    الرابع: اذا تيمم المكلف ثم وجد الماء بعد التيمم ففي المسألة صور:
    الاولى: ان كان قد وجد الماء قبل دخوله في الصلاة، فيجب عليه إعادة الطهارة ثم يصلي.
    الثانية: إن وجد الماء بعد انتهائه من الصلاة، فلا تجب الاعادة.
    الثالثة: ان وجده وهو في اثناء الصلاة، ولو بمجرد ان كبر تكبيرة الاحرام وجد الماء، ففي هذه الصورة صورتين:
    الاولى: ان يتمكن من الطهارة بلا ان يقطع الصلاة، فيتطهر ويتم صلاته.
    الثانية: ان لا يتمكن من الطهارة بلا ان يقطع الصلاة، فيتم صلاته ولا يقطعها.
    الخامس: لا فرق بين الطهارة المائية والترابية فيستبيح المتيمم ما يستبيحه المتطهر بالماء، من صلاة ومس حروف القرآن والجلوس في المساجد وغير ذلك مما يمكن أن يفعله صاحب الوضوء أو الغسل.
    السادس: إذا اجتمع ميت ومحدث ومجنب، ومعهم من الماء ما يكفي لأحدهم فقط؛ ففي المسألة صورتان:
    الاولى: أن يكون الماء ملكاً لأحدهم فهو يختص به لكونه ملكه.
    الثانية: ان يكون الماء ملكاً لهم جميعاً، أو لا مالك له، أو ملك لشخص اجنبي عنهم وقد بذله للناس، فالأفضل تخصيص الميت به.
    السابع: المجنب الذي فقد الماء ولا يستطيع الغسل يتيمم بدلاً من الغسل، فلو تيمم بدلاً من الغسل ثم أحدث بالحدث الأصغر، ففي هذا الفرع صورتان:
    الأولى: إن تمكن من الوضوء فيجب عليه الوضوء.
    الثانية: إن لم يتمكن من الوضوء فيجب عليه التيمم بدلاً عن الوضوء.
    الثامن: تعرض عليه السلام في الفرع الثامن إلى أمرين:
    الاول: عرفنا ان التيمم وظيفة ثانوية جاءت بسب أحد الأعذار التي أباحت للمكلف التيمم، ومن تلك الاعذار هو عدم التمكن من استعمال الماء، فلو تمكن المكلف من استعمال الماء فينتقض التيمم، بمعنى أنه لا يحق له الدخول في الأمر العبادي بالتيمم لكون التيمم انتقض بوجود الماء وامكان الطهارة المائية.
    ولو فقد الماء بعد ان وجده، فينتقل الى التيمم لتوفر الشروط المبيحة للتيمم.
    الثاني: التيمم لا ينتقض بخروج الوقت؛ بمعنى أنه لو تيمم وصلى بتيممه وخرج وقت الفريضة فلا ينتقض التيمم الاّ بتحقق أمرين:
    الاول: عدم الحدث؛ أي: ان لا يحدث حدثاً ينقض التيمم.
    الثاني: عدم وجوده الماء؛ فلو وجده ينتقض تيممه.
    فلو تحقق أحد الأمرين انتقض تيممه.
    التاسع: قلنا فيما سبق بأن أحد الامور الموجبة للتيمم خوف استعمال الماء بسبب المرض، هذا المرض لو كان في أحد أعضاء التيمم كما لو كان في يده اليمنى مثلاً فلا يستطيع غسل ذلك العضو بالماء بسبب المرض، لكن بقية الأجزاء لا مرض فيها، فهل ينتقل للتيمم أم لا ؟
    في المسألة صورتان:
    الاولى: ان استطاع المسح عليها وجب المسح.
    الثانية: إن لم يستطع المسح فينتقل إلى التيمم.
    لكن هنا سؤال: هل يحق له التبعيض؛ بمعنى: ان يغسل العضو الخالي من المرض، وييمم العضو الذي يضره الماء بالغسل او المسح ؟
    الجواب: كلا لا يجوز التبعيض، بل ينتقل إلى التيمم.
    العاشر: يجوز التيمم لصلاة الجنازة مع وجود الماء بنية الاستحباب، ولكن لا يجوز للمكلف الدخول بهذا التيمم لغير صلاة الميت من الصلوات.
    فرعان:
    الاول: لا يجزي التيمم عن الاغسال المستحبة مع وجود الماء وعدم الضرر من استعماله.
    الثاني: لو تيمم بدل الغسل ظناً منه أن الوقت لا يكفي للغسل والصلاة، وبعد الفراغ ظهر أن هناك وقتاً، فيغتسل ويعيد صلاته.
    والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً.
    28/ رجب الخير 1433
    المنصوري

    عن أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين الإمام علي بن أبي طالب وصي رسول الله محمد صلوات الله عليهما
    : ( إلهي كفى بي عزاً أن اكون لك عبداً وكفى بي فخراً أن تكون لي رباً أنت كما أحب فاجعلني كما تحب )


  32. #32
    مدير متابعة وتنشيط الصورة الرمزية ya fatema
    تاريخ التسجيل
    24-04-2010
    المشاركات
    1,738

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً
    التسجيل الصوتي للمحاضرة ـ للاستماع والتحميل اضغط هنــا
    ((الدرس الثلاثون))

    المتن:
    قال عليه السلام: ((الركن الرابع : في النجاسات وأحكامها.
    القول في النجاسات:
    وهي عشرة أنواع:
    الأول والثاني: البول والغائط مما لا يؤكل لحمه، إذا كان للحيوان نفس سائلة، سواء كان جنسه حراماً كالأسد، أو عرض له التحريم كالجلال. ورجيع ما لا نفس سائلة له وبوله طاهر.
    الثالث: المني، وهو نجس من كل حيوان حل أكله أو حرم، ومني ما لا نفس سائلة له طاهر.
    الرابع: الميتة، ولا ينجس من الميتات إلا ما له نفس سائلة، وكل ما ينجس بالموت فما قطع من جسده نجس حياً كان أو ميتاً. وما كان منه لا تحله الحياة كالعظم والشعر فهو طاهر، إلا أن تكون عينه نجسة كالكلب والخنزير والكافر
    )).
    الشرح:
    يقع كلامنا في الركن الأخير من اركان كتاب الطهارة الاربعة، وسيكون الكلام في الركن الرابع، في بيان أمور ثلاثة:
    الاول: في بيان عدد النجاسات.
    الثاني: في بيان احكام النجاسات.
    الثالث: في الآنية.
    فيقع كلامنا الامر الاول أي: في بيان النجاسات وعددها، وسيكون كلامنا في نقاط:
    الاولى: في بيان عددها بشكل اجمالي: النجاسات عددها عشرة وهي:
    1- البول.
    2- الغائط.
    3- المني.
    4- الميتة.
    5- الدماء.
    6- الكلب.
    7- الخنزير.
    8- المسكرات.
    9- الفقاع.
    10- الكافر.
    النقطة الثانية: في بيانها بالتفصيل:
    الاول والثاني: البول والغائط:
    البول والغائط نجس ان توفرا فيهما امرين:
    1. إذا كان من حيوان لا يؤكل لحمه، مثل الاسد وسائر الحيوانات المحرمة الاكل.
    2. إذا كان له نفس سائلة؛ وهو الذي يجري دمه في عروق.
    فالضابطة هي: كل حيوان توفرا فيه الأمران فبوله وغائطه نجس.
    ثم إن هذا الحيوان المتوفرة فيها الشرطان على قسمين:
    الأول: محرّم الاكل بالاصل؛ يعني جنس الحيوان محرم بالأصل، فهو من الأصل محرّم الأكل كالأسد.
    الثاني: ليس محرماً بالأصل بل عرض له التحريم كالحيوان الجلّال، كالدجاج الذي هو محلل بالاصل إلا أنه اصبح جلالاً بالعرض فأصبح محرماً بالعرض وليس بالاصل.
    والجلال هو الحيوان الذي اعتاد على أكل العذرة فإنه يصبح جلالاً، وعندئذٍ يكون بوله ورجيعه نجساً.
    إذن الضابطة في نجاسة البول والغائط؛ هو أن يكون من حيوان له نفس سائلة وغير مأكول اللحم بالأصل أو بالعارض.
    أمّا الحيوان الذي ليس له نفس سائلة فبوله ومدفوعه طاهر.
    فرعان:
    الأول: البول الاصطناعي الذي يحضر في المختبرات والذي يحتوي من ناحية تركيبه الكيميائي على العناصر التي يحتويها البول الطبيعي فلا يعتبر نجساً.
    الثاني: حكم بول البغال والحمير والدواب، فمكروه، وكذلك عرق الجنب من الحرام، وعرق الإبل الجلال، والمسوخ، وذرق الدجاج.
    الثالث: المني؛ وهو نجس إن كان من حيوان له نفس سائلة حيوان سواء كان محلل الأكل كالغنم والبقر، أو محرّم الأكل كالإنسان وغيره.
    إذن الضابطة في نجاسة المني؛ أن يكون من حيوان له نفس سائلة، وأمّا مني ما لا نفس سائلة له كالسمك والأفعى وغيرها فهو طاهر.
    الرابع: الميتة؛ فالميتة أذا كانت حيواناً له نفس سائلة فهي نجسة، أمّا الميتة التي لا نفس سائلة لها فهي طاهرة وليس بنجسه.
    إذن هذه هي الضابطة في الميتة النجسة.
    فروع:
    الأول: كل ما ينجس بالموت فما قطع من جسده نجس، سواء كان الحيوان حياً كان أو ميتاً.
    الثاني: توجد أشياء في البدن تسمى الأمور التي لا تحلها الحياة مثل العظم والشعر والظفر وغيرها، فالشعر لا تحله الحياة، فكل ما لا تحله الحياة فهو طاهر. نعم إذا كان من حيوان عينه نجسه مثل الكلب والخنزير والكافر فهو نجس، فشعر الخنزير نجس لكون عين الخنزير نجسة وكذا الكلب.
    الثالث: كل ما ينفصل من الحي من القشور وقطع الجلد الصغيرة التي تنفصل نتيجة الجروح والقروح والحروق و الكدمات و الالتهابات أو من أطراف الأصابع أو الشفة طاهرة.
    الثالث من شعبان المعظم 1433
    المنصوري
    عن أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين الإمام علي بن أبي طالب وصي رسول الله محمد صلوات الله عليهما
    : ( إلهي كفى بي عزاً أن اكون لك عبداً وكفى بي فخراً أن تكون لي رباً أنت كما أحب فاجعلني كما تحب )


  33. #33
    مدير متابعة وتنشيط الصورة الرمزية ya fatema
    تاريخ التسجيل
    24-04-2010
    المشاركات
    1,738

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً
    التسجيل الصوتي للمحاضرة ـ للاستماع والتحميل اضغط هنــا
    ((الدرس الواحد والثلاثون))

    المــــــــــــــــــتن:
    قال عليه السلام: ((ويجب الغسل على من مس ميتاً من الناس قبل تطهيره وبعد برده بالموت، وكذا من مس قطعة منه فيها عظم. وغسل اليد على من مس برطوبة ما لا عظم فيه، أو مس برطوبة ميتاً له نفس سائلة من غير الناس.
    الخامس: الدماء، ولا ينجس منها إلا ما كان من حيوان له عرق، لا ما يكون له رشح كدم السمك وشبهه
    )).
    الشرح:
    انتهينا في الدرس السابق إلى الفرع الرابع من الفروع التي ذكرناها في النوع الثالث من النجاسات، وهو المني. فسيكون كلامنا في الفرع الرابع تتميماً للفروع السابقة.
    الرابع: بعد أن عرفنا أن ميتة الإنسان نجسة لكونه ذو نفس سائلة وغير مأكول اللحم، فمن مس ميتة الإنسان قبل تطهيره وبعد برودة بدنه بالموت فيجب عليه غسل مس الميت.
    وعلى ما تقدم سنفرع عليه نقاط:
    1. من مس الشخص الذي مس الميت فهو ليس بنجس فلا يجب عليه الغسل.
    2. من مس قطعة من الميت فيها عظم، فيجب عليه الغسل.
    3. من مس بيده شيء من بدن الميت لكنه لا عظم، ولكن مسه مع الرطوبة، فيغسل يده فقط.
    4. من مس بيده ميتاً له نفس سائلة من غير الإنسان، فيغسل يده فقط.
    الخامس: بعض شحوم الحيوانات الغير مأكولة اللحم أو المتنجسة قد تدخل في صناعة الصابون وبعض مواد التجميل والكريمات التي تستعمل لدهن بشرة الوجه والبدن والشعر، فهذا لا يحكم بطهارتها إلاّ إن كانت تركيبتها قد تبدلت وأصبحت شيء آخر، أي: استحالت إلى شيء أخر، لما سوف يأتي من أنّ الاستحالة من المطهرات.
    الخامس: الدماء.
    الضابطة في معرفة الدم النجس هي: كل دم يكون من حيوان له نفس سائلة فهو نجس، أمّا ما لا نفس سائلة له فدمه طاهر، كدم السمك.
    بقيت ملاحظة: أن السيد عليه السلام عبر عن الحيوان ذي النفس السائلة بالحيوان ذي العرق، أي: الذي له عروق، وقد تقدم علينا مراراً بأنّ الحيوان الذي يجري دمه في العروق فهو يسمى حيوان ذي نفس سائلة.
    فروع ملحقة:
    الأول: الدم الذي يجمد على الجروح وتحول إلى اللون الأسود نجس. لكن إذا استحال وتغير لونه إلى لون مقارب للجلد فيحكم بطهارته.
    الثاني: بعض الأحيان يوجد دم داخل الأنف أو الأذن أو الفم نتيجة جرح أو نزف، فهذا الدم مادام يخرج من الأوعية الدموية نتيجة جرح أو نزف فهو نجس وإن كان في الفم أو الإذن أو الأنف.
    الثالث: لا يجوز ابتلاع الدم الذي ينزف في الفم، ويمكن تطهير الفم بصورتين:
    1. غسله بالماء حتى ينظف من الدم.
    2. بإلقاء الدم خارج الفم بطريق البصق، فإن بقي في الفم شيء من الدم، ففي هذا الفرض صورتان:
    1. أن يستهلك ما تبقى من أثر الدم في السوائل التي في الفم، فيكون الفهم طاهر.
    2. إن لم يستهلك في السوائل التي في الفم فيكون نجساً.
    إذن الملاك في الاستهلاك فإن استهلكت السوائل التي في الفم ما تبقى من أثر الدم فيحكم بطهارة الفم، أمّا إذا لم تستهلك السوائل وبقي الدم أو أثره فيكون الفم نجس، ونفس هذا التقريب يجري في الأنف أيضاً.
    الرابع: دم الكافر أو الناصبي لو تبرع به إلى مسلم لا إشكال فيه.
    الخامس: الدم الذي يكون في بيضة حيوان له نفس سائلة نجس.
    السادس: لا يجوز شرب الدم من الذبيحة المذكاة (المذبوحة) لغرض العلاج.
    الرابع من شعبان المعظم 1433
    المنصوري

    عن أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين الإمام علي بن أبي طالب وصي رسول الله محمد صلوات الله عليهما
    : ( إلهي كفى بي عزاً أن اكون لك عبداً وكفى بي فخراً أن تكون لي رباً أنت كما أحب فاجعلني كما تحب )


  34. #34
    مدير متابعة وتنشيط الصورة الرمزية ya fatema
    تاريخ التسجيل
    24-04-2010
    المشاركات
    1,738

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً
    التسجيل الصوتي للمحاضرة ـ للاستماع والتحميل اضغط هنـا
    ((الدرس الثاني والثلاثون))

    استدراك:
    لقد وجه أحدى الاخوات سؤالاً للإمام عليه السلام يتعلق بالدم الموجود في البيضة، ولقد تعرضنا اليه في المحاضرة السابقة، وخلاصة ما أجاب به عليه السلام هو: ((الدم لذوات النفس السائلة نجس فالدم المتواجد في البيض اما من الحيوان صاحب البيضة او من نمو جنين في البيضة وفي كلا الحالتين لا يجوز أكل هذا الدم لأنه نجس، ولو كان قليلا بحيث يمكن رفعه دون ان يسري لبقية الاجزاء يجوز اكل بقية البيضة وإن كان الافضل لكم تجنبها...).
    المتن:
    ((الثامن: المسكرات نجسة، والعصير العنبي إذا غلا واشتد وإن لم يسكر، ويطهر إذا ذهب ثلثاه.
    التاسع: الفقاع
    )).
    الشرح:
    كان الكلام في بيان النجاسات، وتقدم الكلام عن سبعة منها، وبقي عندنا ثلاثة، وهي: المسكرات، والفقاع، والكافر. وسياتي الكلام عنها تباعاً ان شاء الله تعالى.
    فسيكون كلامنا في النوع الثامن من النجاسات؛ وهو المسكرات.
    تارة نتكلم عن المسكرات من حيث النجاسة والطهارة، فنقول المسكرات نجسة العين كالخمر وغيره من المسكرات.
    لكن المسكرات تنقسم إلى قسمين:
    1. مسكرات مائعة؛ كالخمر، فهو نجس العين. وكذا كل مسكر مائع.
    2. مسكرات جامدة؛ فهي وان كانت طاهرة لكن لا يجوز تناولها.
    اذن عندنا أمرين:
    الأول: البحث من حيث النجاسة والطهارة؛ فالمسكرات المائعة نجسة كالخمر مثلاً.
    الثاني: من حيث الحرمة والحلية. فبعض المسكرات وإن كانت طاهرة إلا انه يحرم تناولها.
    فالقاعدة في المسكرات هي: ((كل مسكر سواء كان سائلاً أو جامداً فهو حرام ولا يجوز تناوله اختياراً للسكر، ولكن يجوز استخدام المسكرات لغرض طبي أو صناعي وعندها لا تعتبر نجسة وإن كانت سائلة تبعاً لنية تصنيعها لهذه الفائدة)).
    العصير العنبي:
    العصير العنبي إذا غلا واشتد (أي ثخن) فهو نجس وان لم يسكر، ويطهر بذهاب ثلثاه بالغليان، فذهاب الثلثين شرط في طهارة الثلث الباقي.
    هذا بالنسبة لنفس العصير العنبي، أما بخاره؛ فطبيعي بعد ذهاب ثلثيه يكون طاهراً وبخاره كذلك، وكذلك حكم بخاره قبل ذهاب الثلثين فهو طاهر ايضاً.
    فروع ملحقة:
    الأول: يبين عليه السلام قاعدة عامة مرتبطة بالكحول، وهي: ((كل كحول طاهر إلا إذا كان معتاداً استخدامه من أهل المعصية للسكر)).
    ومن خلال هذه القاعدة نعرف الكثير من الجزئيات مثل (الاسبيرتو) العراقي أو الأجنبي وغيره، وسيتضح الأمر أكثر في الفرع الأتي.
    الثاني: العطور التي فيها نسبة من الكحول، فيها ثلاث صور:
    1. إذا كانت كحولاً صنعت للفائدة الصناعية وليس للسكر فتعتبر طاهرة ولا إشكال في استخدامها في العطور أو الدهان أو التعقيم.
    2. إذا صنعت للسكر فيحرم استعمالها.
    3. عند الشك في كونها صنعت للفائدة الصناعية أو للسكر تعتبر طاهرة ولا يحكم بنجاستها.
    الثالث: المريض الذي وصف له الطبيب علاجاً وفيه نسبة من الكحول يجوز له تناوله لكن بشرطين:
    1. لم يكن الدواء مسكراً.
    2. لم يكن الكحول الذي فيه قد صنع للسكر.
    أمّا أذا اختل أحد هذين الشرطين فيحرم تناوله للمريض.
    الرابع: الأدوية التي فيها نسبة تخدير عالية، يجوز استخدامها وتناولها إذا وصفها الطبيب المختص ضمن الجرعة والمدة التي وصفها.
    الخامس: الحشيشة وما شابهها من المخدرات كالترياق لا تعتبر نجسة لكن لا يجوز تناولها.
    ........
    النوع التاسع: الفقاع.
    وسيكون كلامنا في نقطتين:
    الاولى: في تعريف الفقاع؛ وهو شراب يتخذ من الشعير.
    الثانية في حكمه: نجس ويحرم تناوله.
    فرع: الشعير المتعارف شربه اليوم في بلدان إسلامية، فيه صورتان:
    الاولى: إذا تم نقع الشعير ومن ثم استخلاص مائه قبل أن يتخمر، ففي هذه الحالة يجوز شربه.
    الثانية: إن تم تخميره فلا يجوز شربه. ولا يحكم بحليته فقط لأنه صنع في البلاد الإسلامية.
    العاشر من شعبان المعظم 1433
    المنصوري
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 02-07-2012 الساعة 11:12
    عن أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين الإمام علي بن أبي طالب وصي رسول الله محمد صلوات الله عليهما
    : ( إلهي كفى بي عزاً أن اكون لك عبداً وكفى بي فخراً أن تكون لي رباً أنت كما أحب فاجعلني كما تحب )


  35. #35
    مدير متابعة وتنشيط الصورة الرمزية ya fatema
    تاريخ التسجيل
    24-04-2010
    المشاركات
    1,738

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً
    التسجيل الصوتي للمحاضرة ـ للاستماع والتحميل اضغط هنـا
    ((الدرس الثالث والثلاثون))

    المتن:
    قال عليه السلام: (العاشر:الكافر. وضابطه: كل من خرج عن الإسلام أو من انتحله وجحد ما يعلم من الدين ضرورة، كالخوارج والغلاة والنواصب. واليهود والنصارى إن لم يكونوا غلاة ولا نواصب فيحكم بطهارتهم.وما عدا ذلك فليس بنجس في نفسه، وإنما تعرض له النجاسة.
    ويكره: بول البغال، والحمير، والدواب، وعرق الجنب من الحرام، وعرق الإبل الجلال، والمسوخ، وذرق الدجاج
    ).
    الشرح:
    انتهى بنا الكلام في النوع الاخير من النجاسات، وهو الكافر.
    فيعطي الامام ع ضابطة في تشخيص الكافر، وبعد تشخيصه عندها يأتي الحكم وهو النجاسة، ويشمل الكافر:
    1. كل من خرج عن الإسلام، فلم يؤمن بالدين الاسلامي لكن من غير اهل الكتاب كاليهود والنصارى لان الكلام سياتي عنهم، فمن جحد الاسلام وكفر به فهو نجس العين.
    2. من انتحل الاسلام فسمي مسلماً لكنه جحد وأنكر ما يعلم من الدين ضرورة، فهناك ضرورات بالدين إن انكر ضرورياً من ضرورياته فيكون كافراً، مثل الخوارج والغلاة والنواصب. فهؤلاء أبرز مصداق لمن أنكر ضرورياً ثابتاً في الدين.
    هؤلاء يحكم بنجاستهم عيناً أي: عينه نجسه؛ لانه تقدم عندنا ان النجاسة تنقسم الى قسمين:
    1.نجاسة عينية؛ مثل الكلب والخنزير والكافر.
    2. نجاسة عارضة؛ أي جاءت بسبب عارض، فالعين ليست نجسة والنجاسة جاءت عارضة عليه، ومن هذا القسم اليهود والنصارى فإن لم يكونوا غلاة ولا نواصب فيحكم بطهارتهم عيناً. نعم ربما تعرض عليهم النجاسة من خلال الخمور واكل النجاسات وهكذا.
    بقي شيء: وهو أنه عليه السلام ذكر بعد ذلك امور مكروه تقدت الاشارة اليها، فسنقرأها في المتن. وبهذا ينتهي البحث عن النجاسات.
    .... ...... ......
    ويقع كلامنا في أحكام النجاسات، فيتعرض سلام الله عليه لكثير من الفروع والاحكام المهمة، وسياتي بيانها على التوالي إنشاء الله تعالى، وسيكون كلامنا في نقاط:
    الأولى: تطهير البدن والثياب.
    وسيكون كلامنا في فروع متعددة:
    الاول: تجب إزالة النجاسة عن الثياب والبدن لامور:
    1.الصلاة.
    2. الطواف.
    3.دخول المساجد.
    وكذلك يجب إزالة النجاسة عن الأواني لاستعمالها.
    الثاني: يوجد دم عفو عنه في الثوب والبدن في الصلاة وغيرها مما تشترط به الطهارة:
    1. كل دم يشقّ التحرز عنه من دم القروح والجروح التي لا تشفى وإن كثر.
    2. ما كان دون دائرة قطرها (1) سنتمتر سعة من الدم المسفوح، وما زاد عن ذلك تجب إزالته إن كان مجتمعاً أو متفرقاً.
    لكن يشترط بهذا الدم أن يكون ليس من أحد الدماء الثلاثة (دم الحيض او الاستحاضة او النفاس).
    الثالث: توجد بعض الامور تسمى (ما لا تصح به الصلاة منفرداً، مثل الجوراب والحزام)، لكون الصلاة يشترط فيها الستر وهذه الامور لا تستر البدن فلا تتم بها الصلاة لوحدها فيجوز الصلاة بها وإن كانت فيها نجاسة لم يعف عنها في غيرها.
    الرابع: إذا أخل المصلي وقصر بإزالة النجاسات عن ثوبه أو بدنه، وصلى فيجب عليه أعاد الصلاة في الوقت وفي خارجه، فإن لم يعلم ثم علم بعد الصلاة لم تجب عليه الإعادة مطلقاً.
    الخامس: لو رأى نجاسة على ثوبه وهو في الصلاة، فإن أمكنه إلقاء الثوب وستر العورة بغيره وجب وأتم، وإن تعذر إلاّ بما يبطلها أعاد.
    والحمد لله أولاً وآخراً وصلى الله على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً.
    الحادي عشر من شعبان المعظم 1433
    المنصوري
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 16-07-2012 الساعة 21:41
    عن أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين الإمام علي بن أبي طالب وصي رسول الله محمد صلوات الله عليهما
    : ( إلهي كفى بي عزاً أن اكون لك عبداً وكفى بي فخراً أن تكون لي رباً أنت كما أحب فاجعلني كما تحب )


  36. #36
    مدير متابعة وتنشيط الصورة الرمزية ya fatema
    تاريخ التسجيل
    24-04-2010
    المشاركات
    1,738

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً
    التسجيل الصوتي للمحاضرة ـ للاستماع والتحميل اضغط هنـا
    ((الدرس الرابع والثلاثون))

    قال عليه السلام: ((القول في أحكام النجاسات:
    تجب إزالة النجاسة عن الثياب والبدن للصلاة والطواف ودخول المساجد، وعن الأواني لاستعمالها. وعفي في الثوب والبدن عما يشق التحرز عنه من دم القروح والجروح التي لا (ترقي) وإن كثر، وعما دون دائرة قطرها (1) سنتمتر سعة من الدم المسفوح الذي ليس من أحد الدماء الثلاثة، وما زاد عن ذلك تجب إزالته إن كان مجتمعاً أو متفرقاً. ويجوز الصلاة فيما لا يتم الصلاة فيه منفرداً وإن كان فيه نجاسة لم يعف عنها في غيره.
    وتعصر الثياب من النجاسات كلها إلا من بول الرضيع، فإنه يكفي صب الماء عليه. وإذا علم موضع النجاسة غسل، وإن جهل غسل كل موضع يحصل فيه الاشتباه. ويغسل الثوب والبدن من البول مرتين.
    وإذا لاقى الكافر أو الكلب أو الخنـزير ثوب الإنسان رطباً غسل موضع الملاقاة واجباً، وإن كان يابساً رشه بالماء استحباباً، وفي البدن يغسل رطباً. وإذا أخل المصلي بإزالة النجاسات عن ثوبه أو بدنه أعاد في الوقت وفي خارجه، فإن لم يعلم ثم علم بعد الصلاة لم تجب عليه الإعادة مطلقاً. ولو رأى النجاسة وهو في الصلاة فإن أمكنه إلقاء الثوب وستر العورة بغيره وجب وأتم، وإن تعذر إلا بما يبطلها أستأنف.
    والمربية للصبي إذا لم يكن لها إلا ثوب واحد غسلته في كل يوم مرة، وإن جعلت تلك الغسلة أمام صلاة الظهر كان حسناً لتصلي الظهرين والعشائين بثوب طاهر. وإذا كان مع المصلي ثوبان وأحدهما نجس لا يعلمه بعينه صلى الصلاة الواحدة في كل واحد منهما منفرداً. وفي الثياب الكثيرة (النجسة وأحدها طاهر) كذلك إلا أن يتضيق الوقت فيصلي عرياناً. ويجب أن يلقي الثوب النجس ويصلي عرياناً إذا لم يكن هناك غيره، وإن لم يمكنه صلى فيه ولا يعيد
    )).
    الشرح:
    تقدمت فروع خمسه في أحكام النجاسات في الدرس السابق ويقع كلامنا إن شاء الله في الفروع الأخرى.
    الفرع السادس: وفيه صور:
    1. إذا كان مع المصلي ثوبان وأحدهما نجس لا يعلمه بعينه، صلى الصلاة الواحدة في كل واحد منهما منفرداً. فيصلي الظهر مثلاً بالثوبين وبعدها يصلي العصر بهما أيضاً.
    2. إذا كانت الثياب النجسة كثيرة وأحدها طاهر، فيصلي بكل واحد منها، إلاّ أن يتضيّق الوقت فيصلي عرياناً.
    3. اذا لم يكن عند المكلف إلاّ ثوب نجس ولا يوجد غيره، فيجب أن يلقي الثوب النجس ويصلي عرياناً، وإن لم يمكنه الصلاة عرياناً صلى فيه ولا يعيد.
    السابع: المربية للصبي إذا لم يكن لها إلا ثوب واحد تغسله في كل يوم مرة، وإن جعلت تلك الغسلة أمام صلاة الظهر كان حسناً لتصلي الظهرين والعشاءين بثوب طاهر.
    الثامن: المرأة المرضعة أو كثيرة الاطفال وثوبها لا يؤمن من النجاسة من البول والغائط، فيجب عليها تطهير الثوب النجس للصلاة فيه، وإذا كانت لا تعلم أن ثوبها تنجس أم لا فتبني على أنه طاهر. وإذا لم يكن لها غير ثوب واحد فتصلي به في النهار وتطهره من بول الرضيع في الليل.
    التاسع: إذا علم المكلف موضع النجاسة غسله، وإن جهله غسل كل موضع يحصل فيه الاشتباه.
    العاشر: يجب غسل الثوب والبدن من البول مرتين، وبالجاري يكفي مرة إن زالت بها النجاسة.
    الحادي عشر: يجب عصر الثياب من النجاسات كلها إلا من بول الرضيع، فإنه يكفي صب الماء عليه. و يجب العصر عندما يكون هو الوسيلة لرفع وإزالة عين النجاسة ولا عدد له بل ربما تكفي مرة أو أكثر وتعتبر اليد متنجسة ولكن إن بقي يستعمل نفس اليد في إتمام غسلة التطهير فتطهر يده مع المغسول. ويكفي عصره وهو في الماء.
    فرعان:
    الاول: تطهر الملابس بحركة ماكنة الغسل (الغسَّالة) وترك الماء مفتوحاً عليها ولا حاجة لاستعمال اليد معها للعصر.
    الثاني: اللون المتخلّف في الملابس بعد غسل الدم أو الغائط طاهر.
    الثاني عشر: إذا لاقى الكافر أو الكلب أو الخنزير ثوب الإنسان وهو رطباً، فيغسل موضع الملاقاة واجباً، وإن كان يابساً رشّه بالماء استحباباً، وفي البدن يغسل رطباً فقط ولا يأتي استحباب رش الماء.
    والحمد لله أولاً وآخراً وصلى الله على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً.
    الخامس والعشرون من شعبان المعظم 1433
    المنصوري
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 15-07-2012 الساعة 23:37
    عن أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين الإمام علي بن أبي طالب وصي رسول الله محمد صلوات الله عليهما
    : ( إلهي كفى بي عزاً أن اكون لك عبداً وكفى بي فخراً أن تكون لي رباً أنت كما أحب فاجعلني كما تحب )


  37. #37
    مدير متابعة وتنشيط الصورة الرمزية ya fatema
    تاريخ التسجيل
    24-04-2010
    المشاركات
    1,738

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً
    التسجيل الصوتي للمحاضرة ـ للاستماع والتحميل اضغط هنـا
    ((الدرس الخامس والثلاثون))

    تتميم للدرس السابق:
    لا زال الكلام في كيفية التطهير وسيقع كلامنا في امرين:
    الامر الأول: كيفية تطهير الفراش.
    وسيكون كلامنا في عدة فروع:
    الأول: تارة يكون تطهير الفراش بالماء القليل، فلابد ان يغسل مرتين:
    الأولى: تزال فيها عين النجاسة.
    الثانية: غسلة التطهير.
    وفي الماء الجاري يمكن الاكتفاء بصب الماء على عين النجاسة حتى تذهب أوصافها ويغلب عليها الماء عندها يكون الموضع طاهراً.
    الثاني: في كيفية تطهير الكاربت الملصق بالأرض؛ فاما ان يكون بالماء القليل فكما بينا سابقاً لابد من غسلتين؛ غسلة إزالة عين النجاسة وغسلة التطهير.
    فلو وقع على الفراش الثابت بولاً فيطهر بهذه الطريقة:
    أولاً: يصب ماء على موضع البول حتى يستوعب الماءُ الموضعَ ثم يرفع الماء مع النجاسة بقطعة قماش أو إسفنج.
    ثانياً: يصب ماء على الموضع مرة أخرى ويرفع كذلك بقطعة قماش أو اسفنجة وهذه هي غسلة التطهير ويكون الموضع بعدها طاهراً.
    أما بالماء الجاري فيمكن الاكتفاء بسكب الماء الجاري على الموضع حتى يغلب الماء على أوصاف النجاسة.
    وبهذا يظهر كيفية تطهير أرضية البيت عند تنجسها بالجاري أو القليل.
    الثالث: في كيفية تطهير الأشياء الثابتة كالأبواب والشبابيك وما شابهها.
    فتارة يكون بالماء الجاري يمكن بصب الماء الجاري على الموضع المتنجس في الباب مثلاً ودلكه حتى يطهر، او لنقل: إن غلب الماء الجاري على النجاسة وأوصافها يطهر الموضع.
    والماء المتساقط طاهر إن كان الماء الجاري قد غلب على النجاسة وأوصافها فيه.
    وتارة اخرى بالماء القليل؛ فيتم بأن تأخذ اسفنجة وتغسمها بالماء الطاهر حتى تمتلئ بالماء ثم تمسح بها الموضع النجس لرفع عين النجاسة ثم تغسل الاسفنجة وتغمسها بالماء الطاهر مرة أخرى وتمسح بها الموضع مرة أخرى فتكون هذه المسحة الأخيرة هي غسلة التطهير ويطهر بعدها الموضع.
    الرابع: إذا نجّس إنسان بعض ما يتعلق بإنسان آخر كثيابه وطعامه وما شابه، فيجب عليه إخباره.
    الخامس: الحشرات التي تخرج من الأماكن النجسة وتمشي على الفرش لا تنجسه إلا إذا نقلت له النجاسة بصورة ظاهرة مرئية.
    السادس: في بيان حكم النجس وحكم المتنجس، النجس هو عين النجاسة، والمتنجس هو الشيء الذي لاقى النجاسة وتجس بها كالثوب والفراش وغيرهما.
    المتنجس نجس، ولكنه لا ينجس غيره بملاقاته، نعم يتنجس الملاقي للمتنجس ان حصل ما يلي:
    1. إن كانت أوصاف الملاقي للمتنجس قد تغيرت بأوصاف عين النجاسة.
    2. إن تميزت في الملاقي للمتنجس النجاسة.
    3. ان كان عليه عين النجاسة.
    4. ان كان عليه أحد أوصاف عين النجاسة.
    في هذه الصور الاربعة يحكم بنجاسة الملاقي للمتنجس فقط.
    الامر الثاني: في كيفية تطهير المأكول:
    لو وجد بعض مخلفات حيوانات لها نفس سائلة كذرق الفأرة أو ما شابه مع الرز أو غيره مما هو مطبوخ، فلابد أولاً من رفع عين النجاسة إن أمكن ثم غسل الرز غسلة لرفع المتبقي من عين النجاسة، ثم غسله غسلة ثانية لتطهيره.
    وكذلك قبل الطبخ؛ فلابد من تطهير المأكول من النجاسة إن وقعت فيه.
    .... ...... ......
    تقدم الكلام عن الماء فهو أحد المطهرات، وبقيت مطهرات اخرى وهي:
    1. الشمس.
    2. النار.
    3. الارض.
    أولاً: في مطهرية الشمس:
    تطهر الشمس كل ما لا يمكن نقله كالنباتات والأبنية؛ ومن هنا نفهم ان الحبال التي يشر عليها الملابس ليس من الثوابت الي تطهر بالشمس لامكان نقلها.
    لكن مطهرية الشمس مشروطة بزوال عين النجاسة، فإن زالت عين النجاسة يتطهر المكان النجس، اما اذا لم تزول فمجرد سقوط ضوء الشمس لا يكون مطهراً.
    فإذا جففت الشمس البول وغيره من النجاسات عن الأرض والبواري والحُصُر طهر موضعه. والأفضل إلقاء ماء على البول ثم إذا جففته الشمس طهر.
    وهذه المطهرية ثابتة لضوء الشمس لو انعكس بمرآة أو من خلال نافذة يعتبر مطهراً أيضاً.
    والحمد لله اولا واخراً، وصلى الله على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً.
    السادس والعشرون من شعبان المعظم 1433
    المنصوري
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 16-07-2012 الساعة 22:47
    عن أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين الإمام علي بن أبي طالب وصي رسول الله محمد صلوات الله عليهما
    : ( إلهي كفى بي عزاً أن اكون لك عبداً وكفى بي فخراً أن تكون لي رباً أنت كما أحب فاجعلني كما تحب )


  38. #38
    مدير متابعة وتنشيط الصورة الرمزية ya fatema
    تاريخ التسجيل
    24-04-2010
    المشاركات
    1,738

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً
    التسجيل الصوتي للمحاضرة ـ للاستماع والتحميل اضغط هنـا
    ((الدرس السادس والثلاثون))

    المتن:
    قال عليه السلام: ((والشمس إذا جففت البول وغيره من النجاسات عن الأرض والبواري والحُصُر طهر موضعه، وكذا كل ما لا يمكن نقله كالنباتات والأبنية بشرط زوال عين النجاسة، والأفضل إلقاء ماء على البول ثم إذا جففته الشمس طهر.
    وتطهر النار ما أحالته، والتراب باطن الخف وأسفل القدم والنعل، والأرض يطهر بعضها بعضاً. وماء الغيث لا ينجس في حال وقوعه، ولا في حال جريانه من ميزاب وشبهه، إلا أن تغيره النجاسة.
    والماء الذي تغسل به النجاسة نجس سواء كان في الغسلة الأولى أو الثانية، وسواء كان متلوثا بالنجاسة أو لم يكن، هذا إذا بقي على المغسول عين النجاسة، أما إذا نقي المغسول من النجاسة فالغسالة طاهرة، وكذلك القول في الإناء.
    القول في الآنية:
    ولا يجوز الأكل والشرب في آنية من ذهب أو فضة، ولا استعمالها في غير ذلك. ويكره المفضض، ويجوز اتخاذها لغير الاستعمال. ولا يحرم استعمال غير الذهب والفضة من أنواع المعادن والجواهر ولو تضاعفت أثمانها. وأواني المشركين طاهرة حتى تعلم نجاستها
    )).
    الشرح:
    يقع الكلام في ما تبقى من المطهرات حيث تعرضنا للماء والشمس، وبقي اثنان، هما: النار، والارض والتراب.
    أولاً: مطهرية النار:
    تطهر النار ما أحالته، فالورقة المتنجسة لو احترقت بالنار طهرت وكذا غيرها.
    ثانياً: مطهرية التراب او الارض:
    التراب يطهر باطن الخف وأسفل القدم والنعل، والأرض يطهر بعضها بعضاً.
    فرع: في بيان حكم ماء المطر: ماء المطر لا ينجس في حال وقوعه، ولا في حال جريانه من ميزاب وشبهه، إلا أن تغيره النجاسة.
    • في بيان حكم ماء الغسالة:
    الغسالة هي الماء الذي يغسل به النجاسة لازالتها عن المتنجس سواء كان ثوب او بدن او فرش.
    فروع ثلاثة:
    أولاً: الماء الذي تغسل به النجاسة نجس سواء كان في الغسلة الأولى أو الثانية، وسواء كان متلوثاً بالنجاسة أو لم يكن، هذا إذا بقي على المغسول عين النجاسة، أما إذا نقي المغسول من النجاسة فالغسالة طاهرة، وكذلك القول في الإناء أيضاً.
    ثانياً: الغسالة لا يمكن التطهر بها حتى وإن لم تتميز فيها عين النجاسة أو أحد صفاتها الثلاثة.
    ثالثاً: ما يصيب بدن الإنسان أو ثوبه أو ما هو بقربه أثناء غسل الشيء النجس لا ينجسه إلا إن كان ما أصابه هو عين النجاسة أو ماء تغير بأوصاف عين النجاسة.
    والضابطة في الماء المتنجس هي: الماء المتنجس نجس ولكنه لا ينجس غيره بملاقاته إلا إن كانت أوصافه قد تغيرت بأوصاف عين النجاسة أو تميزت فيه عين النجاسة.
    • في بيان حكم الآنية المستعملة في الأكل والشرب وغيرهما.
    وسيكون كلامنا في فروع:
    الأول: لا يجوز الأكل والشرب في آنية من ذهب أو فضة، كما لا يجوز استعمالها في غير الأكل والشرب.
    الثاني: يكره الأكل والشرب في المفضض، ويجوز اتخاذها لغير الاستعمال.
    الثالث: لا يحرم استعمال غير الذهب والفضة من أنواع المعادن والجواهر ولو تضاعفت أثمانها.
    الرابع: أواني المشركين يحكم بطهارتها حتى تعلم نجاستها.
    الخامس: يستعمل من أواني الخمر ما كان مقيراً أو مدهوناً بعد غسله. ويكره ما كان خشباً أو قرعاً أو خزفاً غير مدهون.
    • في كيفية تطهير الآنية:
    يختلف التطهير بحسب اختلاف النجاسات.
    1. يغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثاً أولاهن بالتراب.
    2. يغسل الإناء من الخمر والجرذ إذا مات فيه ثلاثاً بالماء، والسبع أفضل.
    3. ما عدا هذه الثلاثة يتم غسله مرة واحدة غير غسلة الإزالة، أي غسلة أولى لإزالة عين النجاسة ثم غسلة للتطهير، والثلاث أفضل.
    والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً.
    الاول من شهر رمضان المبارك 1433
    المنصوري
    • حكم الجلود:
    س/ وهل يجوز استعمال شيء من الجلود ؟
    ج/ لا يجوز استعمال شيء من الجلود إلا ما كان طاهراً في حال الحياة، ومذكى.
    س/ وجلد الحيوان غير المأكول إذا كان مذكى، ما هو حكمه ؟
    ج/ يستحب اجتناب ما لا يؤكل لحمه حتى يدبغ بعد ذكاته.
    س/ وما حكم ما صنع من جلود أجنبية كالجنط والساعات والأحذية وغيرها ولا يعلم بتذكية الحيوان ودبغ جلده ؟
    ج/ لا يحكم بذكاتها.
    س/ وهل الجلد المستورد من بلاد أجنبية (غير مسلمة) ويعمل منه ألبسة من جاكيت (قمصلة) أو غيرها كالأحذية والأحزمة، طاهر ؟ وما حكم لبسها في الصلاة وغيرها حيث لا يعلم بتذكيتها ؟
    ج/ لا يحكم بتذكيتها ولا طهارتها إلا إذا حصل العلم بتذكيتها تذكية شرعية.
    س/ وقد توضع في بعض البيوت "قنفات" مغلفة بجلود لا يعلم أصلها، فما حكم الجلوس عليها والاستفادة منها أو ملامستها برطوبة ؟
    ج/ بالنسبة لجلود الميتة نجسة، ولكن يجوز الاستفادة منها والجلوس عليها ولبسها ولا إشكال في ذلك، أما عند ملامستها برطوبة فيتنجس ملامسها
    عن أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين الإمام علي بن أبي طالب وصي رسول الله محمد صلوات الله عليهما
    : ( إلهي كفى بي عزاً أن اكون لك عبداً وكفى بي فخراً أن تكون لي رباً أنت كما أحب فاجعلني كما تحب )


  39. #39
    مدير متابعة وتنشيط الصورة الرمزية ya fatema
    تاريخ التسجيل
    24-04-2010
    المشاركات
    1,738

    افتراضي رد: الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً

    التسجيل الصوتي للمحاضرة ـ للاستماع والتحميل اضغط هنـا
    ((الدرس السابع والثلاثون))

    المتن:
    قال عليه السلام: ((ولا يجوز استعمال شئ من الجلود إلاّ ما كان طاهراً في حال الحياة ذكياً. ويستحب اجتناب ما لا يؤكل لحمه حتى يدبغ بعد ذكاته. ويستعمل من أواني الخمر ما كان مقيراً أو مدهوناً بعد غسله. ويكره: ما كان خشباً أو قرعاً أو خزفاً غير مدهون.
    ويغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثاً أولاهن بالتراب، ومن الخمر والجرذ إذا مات فيه ثلاثاً بالماء، والسبع أفضل. ومن غير ذلك مرة واحدة غير غسلة الإزالة، والثلاث أفضل
    )).
    الشرح:
    بعد ان انتهينا من حكم الانية يقع الكلام في احكام الجلود التي يصنع منها الاحزمة والاحذية اجلكم الله وغيرها.
    ولكي يكون الكلام واضحاً بيناً اجعله في نقطتين:
    الأولى: تنقسم الحيوانات قسمين:
    1. حيوانات مأكولة اللحم، كالبقر والغنم وغيرهما.
    2. حيوان غير مأكولة اللحم؛ وهي على قسمين:
    أ‌. نجسة العين؛ مثل الكلب والخنزير.
    ب‌. غير نجسة العين؛ مثل القطة وغيرها.
    لا يجوز استعمال جلد الحيوان نجس العين في حال حياته، وقلت في حال حياته لاخراج الميتة من الحيوانات الطاهرة في حال الحياة؛ لكنها نجسة العين لكونها ميتة لا لانها نجسة في حال الحياة؛ اذ تقدم ان الميتة من الاعيان النجسة.
    إذن بقي عندنا فقط:
    1. الحيوان المأكول اللحم.
    2. الحيوان غير المأكول اللحم لكنه طاهر العين، مثل القط وغيره.
    وكلامنا سيكون عن جلدهما.
    الثانية: احكام الجلود:
    1. لا يجوز استعمال شيء من الجلود إلاّ جلود الحيوانات الطاهرة في حال الحياة، ومذكاة؛ يعني: يوجد شرطين:
    أ‌. الطهارة في حال الحياة.
    ب‌. التذكية.
    فلو اختل احد الشرطين فلا يجوز استعمال الجلود؛ كما لو كان غير طاهر في حال حياته، أو كان طاهر لكنه غير مذكى.
    2. يستحب اجتناب جلود الحيوانات غير مأكولة اللحم والمذكاة الاّ بعد الدباغة.
    3. المصنوع من الجلود الأجنبية المستوردة كالجنط والالبسة والساعات والأحذية وغيرها مع عدم العلم بالتذكية والدبغ لا يحكم بتذكيتها ولا طهارتها إلا إذا حصل العلم بتذكيتها تذكية شرعية.
    4. جلود الميتة نجسة، ولكن يجوز الاستفادة منها والجلوس عليها ولبسها ولا إشكال في ذلك، أما عند ملامستها برطوبة فيتنجس ملامسها.
    وبهذا ينتهي كتاب الطهارة من شرائع الاسلام للإمام احمد الحسن عليه السلام.
    وندخل في كتاب الصلاة بعون الله وتوفيقه.
    .... .... ....
    وقبل الدخول في بحث الصلاة اتيمن بذكر اية ورواية ثم افهرس البحث في هذا الكتاب بشكل اجمالي.
    1. يقول سبحانه:{اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ }العنكبوت:45.
    2. وروى الشيخ الكليني علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى قال: قال لي أبو عبد الله ع يوماً: (يا حماد تحسن أن تصلي؟ قال: فقلت يا سيدي أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة، فقال: لا عليك يا حماد، قم فصل. قال: فقمت بين يديه متوجهاً إلى القبلة فاستفتحت الصلاة فركعت وسجدت، فقال: يا حماد لا تحسن أن تصلي ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة، قال: حماد فأصابني في نفسي الذل. فقلت: جعلت فداك فعلمني الصلاة.
    فقام أبو عبد الله ع مستقبل القبلة منتصباً فأرسل يديه جميعاً على فخذيه، قد ضم أصابعه وقرّب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلاث أصابع منفرجات واستقبل بأصابع رجليه جميعاً القبلة لم يحرفهما عن القبلة وقال بخشوع: "الله أكبر" ثم قرأ الحمد بترتيل و"قل هو الله أحد" ثم صبر هنية بقدر ما يتنفس وهو قائم ثم رفع يديه حيال وجهه وقال: "الله أكبر". وهو قائم ثم ركع وملأ كفيه من ركبتيه منفرجات وردّ ركبتيه إلى خلفه حتى استوى ظهره حتى لو صب عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره ومد عنقه وغمض عينيه ثم سبّح ثلاثاً بترتيل فقال: "سبحان ربي العظيم وبحمده". ثم استوى قائماً فلما استمكن من القيام قال: "سمع الله لمن حمده". ثم كبر وهو قائم ورفع يديه حيال وجهه ثم سجد وبسط كفيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه فقال: "سبحان ربي الأعلى وبحمده" ثلاث مرات ولم يضع شيئاً من جسده على شيء منه وسجد على ثمانية أعظم الكفين والركبتين وأنامل إبهامي الرجلين والجبهة والأنف وقال: سبعة منها فرض يسجد عليها وهي التي ذكرها الله في كتابه فقال: "وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً" وهي الجبهة والكفان والركبتان والابهامان ووضع الأنف على الأرض سنة، ثم رفع رأسه من السجود فلما استوى جالساً قال: "الله أكبر". ثم قعد على فخذه الأيسر وقد وضع ظاهر قدمه الأيمن على بطن قدمه الأيسر وقال: "أستغفر الله ربي وأتوب إليه". ثم كبر وهو جالس وسجد السجدة الثانية وقال كما قال في الأولى ولم يضع شيئاً من بدنه على شيء منه في ركوع ولا سجود وكان مجنحاً ولم يضع ذراعيه على الأرض فصلى ركعتين على هذا ويداه مضمومتا الأصابع وهو جالس في التشهد فلما فرغ من التشهد سلم. فقال: يا حماد هكذا صلِّ
    ) ( 1).
    3. وبعد ما تقدم من الثقلين لنفهرس بحث الصلاة سيقع الكلام بتوفيق الله في أربعة أركان:
    الركن الأول: في المقدمات؛ وهي سبعة:
    1. في أعداد الصلاة..... 2. في المواقيت.... 3. في القبلة ... 4. في لباس المصلي... 5. في مكان المصلي ...6. في ما يسجد عليه .. 7. في الأذان والإقامة.
    الركن الثاني :
    في أفعال الصلاة؛ وتنقسم لقسمين:
    1. واجبة.... 2. مندوبة (مستحبة).
    فالواجبات ثمانية افعال:
    1. النية... 2. تكبيرة الإحرام ..... 3. القيام ... 4. القراءة ... 5. الركوع.... 6. السجود... 7. التشهد.. 8. التسليم...
    الركن الثالث :
    في بقية الصلوات، وسيكون البحث في فصول:
    1. في صلاة الجمعة... 2. في صلاة العيدين.... 3. في صلاة الكسوف (الآيات) 4. في الصلاة على الأموات..... 5. في الصلوات المرغبات.
    وبما ان صلاة الاموات قد تم بيانها في كتاب الظهارة ضمن احكام الاموات فلا نعيد البحث فيها في كتاب الصلاة.
    الركن الرابع :
    وفيه فصول ايضاً:
    1. في الخلل الواقع في الصلاة.... 2. في قضاء الصلوات... 3. في صلاة الجماعة... 4. في صلاة الخوف والمطاردة ... 5. في صلاة المسافر.
    هذه فهرسة اجمالية للبحوث التي ستاتي في كتاب الصلاة.
    ........ .......... .........
    يقع كلامنا في الركن الاول من كتاب الصلاة، وهو في مقدمات الصلاة، وهي سبعة، وسيكون الكلام في المقدمة الاولى؛ وهي بيان اعداد الصلاة، وهي على قسمين:
    الاول: الصلاة الواجبة.
    الثاني: الصلاة المستحبة.
    القسم الأول: الصلاة الواجبة: وعددها تسعة:
    1- صلاة اليوم والليلة.
    2- صلاة الجمعة.
    3- صلاة العيدين (الفطر والأضحى).
    4- صلاة الكسوف (أي كسوف الشمس أو خسوف القمر).
    5- صلاة الزلزلة (وهي معروفة).
    6- صلاة الآيات (بقية الآيات السماوية المخيفة غير الكسوف والزلزلة كالريح المظلمة).
    7- صلاة الطواف.
    8- صلاة الأموات.
    9- ما يلتزمه الإنسان بنذر وشبهه.
    هذه تسع صلوات واجبة سيأتي الكلام عنها بالتفصيل. وغيرها يكون مستحباً وليس بواجب.
    • صلاة اليوم والليلة:
    وسنتعرض للنوع الاول من الصلاة الواجبة؛ وهو صلاة اليوم والليلة. وأما باقي الصلوات فسياتي الكلام عنها.
    والمقصود بصلاة اليوم والليلة ما يصليه المكلف في يومه وليلته، وسنفصل القول في نقاط:
    الاولى: والعدد هنا يختلف بحسب حالي المكلف من حيث السفر والحضر:
    أمّا في الحضر فيكون العدد سبعة عشر ركعة بهذا الترتيب:
    1. الصبح ركعتان.
    2. الظهر أربع ركعات.
    3. العصر اربع ركعات.
    4. المغرب ثلاث ركعات.
    5. العشاء أربع ركعات.
    وأمّا في السفر، فيسقط من عدد كل صلاة رباعية ركعتين؛ فتكون في السفر احدى عشر ركعة، فمن الظهر تسقط ركعتين، وكذلك من صلاتي العصر والعشاء، ولا قصر في الصلاة الثنائية او الثلاثية؛ أي: الصبح والمغرب، فلا قصر فيهما.
    الثانية: نوافل الصلوات اليومية:
    النافلة: في اللغة تعني الزائدة، فالنفل يعني الزائد، وفي الاصطلاح الفقهي يعني العبادة المندوبة.
    وتفصيل النوافل كالاتي:
    1. ثمان ركعات قبل صلاة الظهر.(نافلة الظهر).
    2. ثمان ركعات قبل صلاة العصر.(نافلة العصر).
    3. بعد صلاة المغرب اربع ركعات.(نافلة المغرب).
    4. بعد صلاة العشاء ركعتين من جلوس (الوتيرة).
    5. ركعتان قبل أداء صلاة الفجر. (نافلة الصبح).
    فالمجموع: 34 ركعة. وبضميمة: 17 ركعة واجبة، للصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء، يكون العدد (51) ركعة.
    والصلاة الواحد والخمسين جعلها الامام العسكري عليه السلام علامة من علامات المؤمن، فيقول: (علامات المؤمن خمس: صلاة إحدى وخمسين، وزيارة الأربعين، والتختم باليمين، وتعفير الجبين، والجهر ببسم الله الرحمان الرحيم) ( 2).
    والحمد لله اولا واخراً وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً
    المنصوري

    ـــــــــــــــــــــ
    1ـ الكافي: ج3 ص311 ح8.
    2ـ وسائل الشيعة (آل البيت): ج14 ص478.

    عن أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين الإمام علي بن أبي طالب وصي رسول الله محمد صلوات الله عليهما
    : ( إلهي كفى بي عزاً أن اكون لك عبداً وكفى بي فخراً أن تكون لي رباً أنت كما أحب فاجعلني كما تحب )


  40. #40
    مدير متابعة وتنشيط الصورة الرمزية ya fatema
    تاريخ التسجيل
    24-04-2010
    المشاركات
    1,738

    افتراضي كتاب الصلاة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً
    التسجيل الصوتي للمحاضرة ـ للاستماع والتحميل اضغط هنـا
    ((الدرس الاول))
    ((كتاب الصلاة))

    المتن:
    قال عليه السلام: ((كتاب الصلاة: والعلم بها يستدعي بيان أربعة أركان:
    الركن الأول : في المقدمات؛ وهي سبع:
    الأولى: في أعداد الصلاة
    والمفروض منها تسع:
    صلاة اليوم والليلة، والجمعة، والعيدين، والكسوف، والزلزلة، والآيات، والطواف، والأموات، وما يلتزمه الإنسان بنذر وشبهه، وما عدا ذلك مسنون.
    وصلاة اليوم والليلة خمس وهي: سبع عشرة ركعة في الحضر، الصبح ركعتان، والمغرب ثلاث، وكل واحدة من البواقي أربع. ويسقط من كل رباعية في السفر ركعتان.
    ونوافلها في الحضر أربع وثلاثون ركعة: أمام الظهر ثمان، وقبل العصر مثلها، وبعد المغرب أربع، وعقيب العشاء ركعتان من جلوس تعدان بركعة، وإحدى عشر صلاة الليل مع ركعتي الشفع والوتر، وركعتان للفجر قبل الفرض. ويسقط في السفر نوافل الظهر والعصر، أما الوتيرة فلا تسقط. والنوافل كلها ركعتان بتشهد وتسليم بعدهما، إلا المنصوص على إنها أكثر من اثنين بسلام أو أقل كالوتر وصلاة الأعرابي، وسنذكر تفصيل باقي الصلوات في مواضعها إن شاء الله تعالى
    )).
    الشرح:
    تقدم الكلام في المحاضرة السابقة في نقطتين، وهما:
    الاولى: في عدد الصلوات الواجبة:
    الثانية: في بيان نوافل الصلوات اليومية:
    وسيقع كلامنا في النقطة الثالثة؛ وهي: في بيان كيفية أداء النوافل:
    النوافل كلها تُصلى ركعتين بتشهد وتسليم بعدهما، فمثلاً: ثمان ركعات قبل الظهر، وتُصلى ركعتين ركعتين بتشهد وتسليم بعدهما كصلاة الصبح، يفعل ذلك أربع مرات فتكون ثمانية، وهكذا في بقية النوافل.
    نعم توجد بعض الصلوات المستحبة منصوص على أنها أكثر من ركعتين بسلام واحد، كصلاة الاعرابي، أو أقل من ركعتين كصلاة الوتر من صلاة الليل.
    كيفية صلاة الإعرابي:
    روي: (أنه أتى رجل من الأعراب إلى رسول الله ص فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، إنا نكون في هذه البادية بعيداً من المدينة، ولا نقدر أن نأتيك في كل جمعة، فدلني على عمل فيه فضل صلاة الجمعة إذا مضيت إلى أهلي خبرتهم به، فقال رسول الله ص : (إذا كان ارتفاع النهار، فصل ركعتين، تقرأ في أول ركعة الحمد مرة، و"قل أعوذ برب الفلق" سبع مرات، وتقرأ في الثانية الحمد مرة، و"قل أعوذ برب الناس" سبع مرات، فإذا سلمت فاقرأ آية الكرسي سبع مرات، ثم قم فصل ثمان ركعات بتسليمتين، واقرأ في كل ركعة منها الحمد مرة، و"إذا جاء نصر الله والفتح" مرة، و"قل هو الله أحد" خمساً وعشرين مرة. فإذا فرغت من صلاتك فقل: "سبحان رب العرش الكريم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم" سبعين مرة، فو الذي اصطفاني بالنبوة، ما من مؤمن ولا مؤمنة يصلي هذه الصلاة يوم الجمعة كما أقول إلا أنا ضامن له الجنة ولا يقوم من مقامه حتى يغفر له ذنوبه ولأبويه ذنوبهما) ( 1).
    الرابعة: في بيان بعض الاحكام:
    1. تسقط نافلتي الظهر والعصر في السفر دون غيرهما من النوافل.
    2. يجوز في النوافل قراءة سورة الحمد فقط بلا سورة.
    3. صلاة النافلة ليس فيها أذان ولا إقامة، ويستحب فيها التكبيرات الست بعد تكبيرة الإحرام، كما يستحب فيها التكبير للركوع والسجود وللرفع منه، بخلاف الفريضة فإنّ ما ذكر واجب فيها، كما سيتضح في واجبات الصلاة.
    4. يجوز للمصلي ان يقتصر على بعض النافلة، كما لو صلى ركعتين من نافلة الظهر التي هي ثمانية، وهكذا في الباقي. كما ويجوز الاكتفاء بصلاتي الشفع والوتر بصلاة الليل.
    5. هناك صلوات مستحبة أخرى غير ما تقدم ذكروها في كتب الادعية والروايات، وسنذكر صلاتين أشار اليهما عليهما الامام احمد الحسن ع ، وهما: (الغنية وناشئة الليل).
    1. صلاة الغنية:
    وهي ركعتان، يقرأ في كل ركعة: الفاتحة وعشر مرات: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، فإذا سلّم يقول عشراً: ﴿رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾، وعشر مرات: (اللهم صل على محمد وآل محمد وسلم تسليماً)، ثم يسجد ويقول: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾.
    وتؤدّى (40) مرة في أربعين يوماً، كل يوم مرة، والأفضل أن تكون بعد الفرض.
    2. صلاة ناشئة الليل:
    فهي ركعتان بعد المغرب، يقرأ في الأولى سورة الفاتحة ثم الآيات العشر الأولى من سورة البقرة: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولَئِكَ عَلَى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ *وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾، ثم يقرأ آية السخرة: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ * ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾، ثم يقرأ الآيات من سورة البقرة: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾، ثم يقرأ سورة التوحيد (15) مرة.
    وفي الركعة الثانية يقرأ سورة الفاتحة، ثم آية الكرسي: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ * لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾، ثم يقرأ آخر سورة البقرة: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير * آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾، ثم يقرأ سورة التوحيد (15) مرة.
    الفات: من صلى نافلة المغرب بهيئة ناشئة الليل يحصل ثواب ناشئة الليل إن شاء الله.
    هذا تمام الكلام ما جاء في المتن، واما بقية الصلوات فيقول عنها عليه السلام: (وسنذكر تفصيل باقي الصلوات في مواضعها إن شاء الله تعالى).
    والحمد لله اولا واخرا وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً
    المنصوري

    ـــــــــــــــــــــــ
    1ـ وسائل الشيعة (آل البيت): ج7 ص369.

    عن أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين الإمام علي بن أبي طالب وصي رسول الله محمد صلوات الله عليهما
    : ( إلهي كفى بي عزاً أن اكون لك عبداً وكفى بي فخراً أن تكون لي رباً أنت كما أحب فاجعلني كما تحب )


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 15-11-2014, 03:13
  2. المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات
    بواسطة هيئة الاشراف العلمي للحوزة في المنتدى دروس المرحلة الأولى
    مشاركات: 55
    آخر مشاركة: 29-05-2013, 20:43
  3. المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات
    بواسطة هيئة الاشراف العلمي للحوزة في المنتدى اسئلة واقتراحات ..؟
    مشاركات: 51
    آخر مشاركة: 19-11-2012, 14:42
  4. العربية والنحو (الاجرومية ) ـ المرحلة 1 ـ دكتور زكي ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات
    بواسطة هيئة الاشراف العلمي للحوزة في المنتدى دروس المرحلة الأولى
    مشاركات: 51
    آخر مشاركة: 07-10-2012, 15:35
  5. القرآن واحكام التلاوة ـ المرحلة 1 ـ شيخ ارشد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات
    بواسطة هيئة الاشراف العلمي للحوزة في المنتدى دروس المرحلة الأولى
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 29-05-2012, 23:47

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
أنت في منتديات أنصار الإمام المهدي (ع) أتباع الإمام أحمد الحسن اليماني (ع) المهدي الأول واليماني الموعود وصي ورسول الامام المهدي محمد ابن الحسن (ع) ورسول من عيسى (ع) للمسيحيين ورسول من إيليا (ع) لليهود.

لمحاورتنا كتابيا يمكنك التسجيل والكتابة عبر الرابط.
ويمكنك الدخول للموقع الرسمي لتجد أدلة الإمام احمد الحسن (ع) وسيرته وعلمه وكل ما يتعلق بدعوته للبيعة لله.


حاورنا صوتيا  أو كتابيا  مباشرة على مدار الساعة في :
 
عناوين وهواتف : بالعراق اضغط هنا.
روابط مهمة

الموقع الرسمي لأنصار الإمام المهدي (ع)

.....................

وصية رسول الله محمد (ص) العاصمة من الضلال

.....................

كتب الامام احمد الحسن اليماني (ع)

خطابات الامام احمد الحسن (ع)

سيرة الامام احمد الحسن اليماني (ع)

.....................

إميلات

مكتب السيد احمد الحسن ع في النجف الاشرف najafoffice24@almahdyoon.org

اللجنة العلمية allajna.alalmea@almahdyoon.org

اللجنة الاجتماعية allajna.ejtima3ea@almahdyoon.org

المحكمة الشرعية mahkama@almahdyoon.org

الحوزة المهدوية / مدرسة انصار الامام المهدي عليه السلام في النجف الأشرف najafschool@almahdyoon.org

معهد الدراسات العليا الدينية واللغوية ihsn@almahdyoon.org

تابعنا
تذكر...

"أيها الناس لا يخدعكم فقهاء الضلال وأعوانهم إقرؤوا إبحثوا دققوا تعلموا واعرفوا الحقيقة بأنفسكم لا تتكلوا على احد ليقرر لكم آخرتكم فتندموا غدا حيث لا ينفعكم الندم (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا). هذه نصيحتي لكم ووالله إنها نصيحة مشفق عليكم رحيم بكم فتدبروها وتبينوا الراعي من الذئاب".

خطاب محرم الحرام ـ الإمام أحمد الحسن اليماني (ع).