بسم الله الرحمن الرحيم

ما هي الطائفة المورمونية اتباع كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة ؟

كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة (بالإنجليزية: The Church of Jesus Christ of Latter-day Saints)، هي كنيسة لها أكثر من 12 مليون عضو في العالم، تأسست هذه العقيدة الدينية في عام 1830 على يد جوزيف سميث المعروف عند أتباع الكنيسة بالنبي.

كان الأعضاء المنتمون إلى هذه الطائفة الدينية يعدون على أصابع اليد في بداية الأمر، ثم انتشرت وتوسعت هذه الحركة الدينية ووصل عدد متبعيها إلى حوالي 5 ملايين شخص في الولايات المتحدة بالإضافة إلى مليون آخر متفرقين في أنحاء مختلفة في العالم حسب إحصاءات عام 2000.

قبل الحرب العالمية الثانية، كان الدخول والإيمان بهذه العقيدة الدينية مقتصرا على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وبعض الدول الإسكندنافية ولكن وفي السنوات الأخيرة انتشرت هذه العقيدة الدينية في دول العالم الثالث ففي المكسيك على سبيل المثال يوجد حوالي 850،000 عضو في كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة وقد اعتنق معظمهم العقيدة منذ بدايات سنة 1975. وفي كوريا الجنوبية لم يكن هناك عضو واحد منتمي لكنيسة المورمون في عام 1950 ولكن إحصاءات عام 2000 تشير إلى وجود 71,000 مؤمن بهذا الاتجاه الديني ويرجع هذا الانتشار إلى حملات وبرامج منظمة لنشر أفكار الكنيسة المورمونية.


كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة

تعرف الكنيسة أيضا بالكنيسة المورمونية، يعرف أعضاؤها بالمورمون. المورمونية ديانة مقرها مدينة سالت لايك في ولاية يوتا في الولايات المتحدة الأمريكية. أنشأت كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة سنة 1830 في ولاية نيويورك من قبل جوزف سميث (أو يوسف سويث). إن المورمونية كنيسة مسيحية ويؤمن أعضائها بالكتاب المقدس كما يؤمن به المسيحيون الأخرون. بإلإضافة إلى الكتاب المقدس يؤمن المورمون بثلاث كتب أخرى يعتبرونها كتب مقدسة وهي كتاب مورمون، وكتاب "المبادئ والعهود"، وكتاب "الخريدة النفيسة". وهذه الكنيسه من ضمن الكنائس المرفوضه من الكنائس الأخرى وذلك لايمانها بوجود نبى اخر لديها هو جوزيف سميث

استنادا إلى تاريخ الكنيسة المورمونية فإن مٌنشأ مصطلح المورمون هو نبي ومؤرخ كان اسمه النبي مورمون، والذي قام بنقش كتاب المورمون على ألواح ذهبية وجدها مؤسس الكنيسة المورمونية جوزيف سميث في 22 سبتمبر 1827 في تل كومورا في مدينة مانشستر في ولاية نيويورك، وحسب الرواية التاريخية فإن الألواح كانت تحت حماية ملاك حيث قام جوزيف سميث بتلقي ترجمة الألواح من الملاك، وكانت تلك الألواح عبارة عن تاريخ المستوطنين الأوائل لقارة أمريكا تالذي كُتب على يد النبي مورمون. يعتبر المورمون أنفسهم جزءا من الديانة المسيحية ولكن الكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية والأرثوذكسية لاتعتبرهم من ضمن عوائل الكنيسة المسيحية.

هناك مصادر أخرى ومنها رسالة بخط يد جوزيف سميث كتبت بتاريخ 15 مايو 1843 وتظهر في كتاب تعاليم النبي جوزيف سميث، حيث ورد في الصفحة 299 ان كلمة مورمون مشتقة من الكلمة المصرية القديمة مور والتي تعني الشيئ الحسن. تشير الكتابات الكنسية المورمونية القديمة ان كلمة مورمون تشير إلى نبي عاش في قارة أمريكا في القرن الرابع حيث أن الخالق الأعظم وحسب العقيدة المورمونية دعى ذلك النبي إلى جمع معلومات ووثائق عن عائلته وأتباعه في كتاب عرف لاحقا بكتاب المورمون وحسب المعلومات الكنسية المورمونية فإنه وبعد وفاة ذلك النبي قام ابنه المسمى مورمون بإخفاء الكتاب في تل كومورا في نيويورك وذلك نتيجة الدمار الذي لحق بأتباع النبي الأول. بعد 1400 سنة من هذه الحادثة وحسب العقيدة المورمونية قام الخالق الأعظم بإرسال النبي مورمون كرسول إلى جوزيف سميث حيث دله على مكان الألواح المخبئة وقام جوزيف سميث وبمساعدة الخالق الأعظم والملاك بترجمة الألواح إلى الإنجليزية.

كانت بدايات نشوء المورمون مليئا بالجدل وتعرض اتباع العقيدة المورمونية للكثير من الاضطهاد بسبب الاعتقادات الفريدة التي تميزت بها الكنيسة المورمونية والتي لم تلق ترحيبا من أغلبية المسيحيين الذين حاربوهم بشدة وعنف.

مؤسس العقيدة المورمونية هو جوزيف سميث الذي نشأ وترعرع في شمال ولاية نيويورك والذي يؤمن أتباعه بأنه شاهد الخالق الأعظم والمسيح وكذلك الملائكة مع مجموعة من الرؤى الأخرى التي جعلت جوزيف سميث حسب قناعته في مهمة لإستعادة العقيدة المسيحية التي تغيرت حسب تعبيره بعد مقتل رسل المسيح الاثنا عشر والعديد من أوائل المسيحيين. بعد جوزيف سميث أضاف العديد من أوائل قادة المورمون مساهمات وملاحظات مذهبية للكنيسة ومن الأسماء المهمة التي أتت بعد سميث هم أوليفر كوودري، سيدني ريغدون، وبريغام يونغ. يُعتبر استمرار نزول الوحي لحد اليوم وبصورة مستمرة من الخالق إحدى الأركان المهمة في الكنيسة المورمونية

مفهوم الثالوث المقدس عند الطائفة المورمونية

يختلف مفهوم الخالق الأعظم عند المورمون باختلاف الفترة التاريخية للكنيسة وحسب الطوائف المورمونية المختلفة التي انبثقت لاحقا من المورمونية الرئيسية فهناك تنوع في مفهوم الخالق الأعظم من مفهوم الأقانيم المختلفة (الأب والابن والروح القدس أنماط مختلفة لإله واحد) إلى مفهوم القوى الثلاث المنفصلة على شكل مثلث وانتهاءا إلى فكرة الثالوث الأقدس.
المبدأ السائد حول الألوهية في المورمونية الرئيسية هو ان الأب والابن والروح القدس هم ثلاث كينونات منفصلة، الأب والابن عند المورمون لهم صفات جسدية والروح القدس عبارة عن كينونة روحية.
توصي الكنسية المورمونية بعبادة الإله الواحد الصحيح والحي وفي هذا اختلاف واضح عن عقيدة الثالوث الأقدس التي يؤمن بها الغالبية العظمى من المسيحيين وهذه كانت إحدى الأسباب التي جعلت المورمونية في الظل مقارنة ببقية الطوائف المسيحية.

في بداية الحركة كان معظم أتباع الكنيسة من خلفية بروتستانتية ومقتنعين بمبدأ الثالوث. على النقيض من الثالوث الأقدس كان جوزيف سميث يعلم أتباعه بأن الأب والابن هيئات جسدية منفصلة تتحد معا بواسطة روح القدس وهذا هو التعليم الذي يتبعه كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة. بعض التقسيمات الأخرى ضمن المورمونية ومنها على سبيل المثال كنيسة المجتمع المسيحي وهي ثاني أكبر مذهب منبثق من المورمونية تعلم أتباعها عقيدة الثالوث الأقدس التقليدية.

كتاب المورمون وكل المواثيق المورمونية تصف الأب والابن والروح القدس بأنه "إله واحد" ولكن أتباع كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة يفهمون بأن هذه الوحدانية هو وحدانية في الجوهر والرغبة والغرض للصفات الإلهية مع حفاظهم على تمايزهم الجسدي والشخصي بمعنى آخر فإن الثالوث ليس كائن من مادة واحدة.

في بعض مقاطع كتاب المورمون يظهر المسيح على شكل روح القدس قبل ولادته وعلى شكل إنسان بعد الولادة. قبل ميلاد المسيح يصف كتاب المورمون يسوع على هيئة روح بدون لحم ودم ولكن تلك الروح كان شبيها بما كان سيؤول عليه شكل المسيح لاحقا

طريقة الخلاص عند المورمون