بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد الائمه والمهديين وسلم تسليما كثيرا


السؤال/ 531: بسمِ الله الرَّحمن الرَّحيم

والحمدُ للهِ ربَّ العالمين، الحمدُ للهِ وصلى اللهُ على محمّد وآله الأئمةَ والمهديين وسلم تسليماً كثيراً.

السلام عليكم سيدي ومولاي، كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الفطر.

سيدي، سؤالي عن آية من سورة المرسلات: ﴿... فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ @ وَإِذَا السَّمَاء فُرِجَتْ @ وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ @ وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ @ لأَيِّ يَوْمٍ أُجلَتْ @ لِيَوْمِ الْفَصْلِ @ وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ @ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِين... ﴾([1]).

سؤالي عن يوم الفصل .. هل هو إشارة للخروج المبارك، وهل هو من إحدى العلامات، وهل (المكذّبين) إشارة للمكذّبين بكم ؟؟ أرجو بعد إذنكم التوضيح.

أرجو المعذرة ... إلى لقاء فأنا في شوق. المرسل: محمد الصفار


الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.

الرسل أو خلفاء الله في أرضه (ع) قد بلّغوا رسالاتهم وقد أنذروا أقوامهم وقد حصل معهم ما حصل من تكذيب وتشريد وقتل ولكن الله سبحانه وتعالى وعدهم بالانتصار لهم ولرسالاتهم ولحقهم المغبون، وهذا الانتصار لهم يكون في مواضع ثلاثة، هي: القيامة الصغرى، والرجعة، والقيامة الكبرى، أو الوقعات الإلهية الثلاث وأولها القيامة الصغرى وهي قيام قائم آل محمد وبعثه للناس.

قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ @ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ @ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ @ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ @ وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ @ أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ @ فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاء صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ﴾([2]).

وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴾([3]).

﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى﴾([4]).

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴾([5]).

﴿وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴾([6]).

هذه الآيات إذا تدبرتها تبين لك بوضوح أن انتصار الله للرسل (ع) ولمنهجهم الإلهي الذي دعوا إليه وهو حاكمية الله مؤجل إلى أن يقوم القائم الذي هو الكلمة التي سبقت من ربك والذي هو قائد جند الله الغالبين والذي هو يوم الفصل الأول أي في القيامة الصغرى.

هذا باختصار، وإذا تحتاجون تفصيلاً أكثر يمكنك أن تسأل وأكون بخدمتكم إن شاء الله تعالى.

وفقكم الله وسدد خطاكم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحمد الحسن

محرم الحرام/ 1432 هـ

كتاب " جواب المنير عبر الاثير الجزء السادس لامام احمد الحسن ع "

بامكانكم زياره الموقع من خلال : أنصار الإمام المهدي (ع) اتباع الإمام احمد الحسن اليماني (ع) - انصار الامام المهدي (ع)

وقراءة الكتاب من خلال : http://www.ar.al-mehdyoon.org/arabic...-AlMonir-6.pdf

[1]- المرسلات: 8 – 15.

[2]- الصافات: 171 – 177.

[3]- هود: 110.

[4]- طه: 129.

[5]- فصلت: 45.

[6]- الشورى: 14.

والحمدلله رب العالمين