بم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد الائمه والمهديين وسلم تسليما سؤال/ 23: ما معنى كلمة إسرائيل؟ وهل الصهاينة الموجودون اليوم في فلسطين هم بنو إسرائيل أو ما بقي منهم؟ وهل النجمة السداسية صهيونية؟ وماذا تعني النجمة السداسية؟الجواب: إسرائيل تعني: عبد الله. ويوجد بعض اليهود الموجودين في الأرض المقدسة من ذرية يعقوب النبي u، وهو عبد الله وهو إسرائيل عند اليهود.والنجمة السداسية عند اليهود هي: نجمة داود، وتعني: المنتصر، وهي علامة للمصلح المنتظر عندهم، وهو إيليا النبي u، الذي رُفع قبل أن يُبعث عيسى u بمدة طويلة، وهم ينتظرون عودته، وهو أحد وزراء الإمام المهدي u الآن. ما تقدم بناءً على أن إسرائيل تعني: يعقوب، ولكن الحقيقة إن إسرائيل تعني: عبد الله، وتعني: محمداً <ص>. وبنو إسرائيل هم: آل محمد <ص>، وأيضاً شيعتهم، بل والمسلمون عموماً بحسب ورودها في القرآن. في تفسير العياشي وغيره: (عن هارون بن محمد، قال: سألت أبا عبد الله u عن قوله سبحانه: ﴿يا بني إسرائيل﴾، قال u: هم نحن خاصة.عن محمد بن علي، قال: سألت الصادق u عن قول الله: ﴿يا بني إسرائيل﴾، قال: هي خاصة بآل محمد <ع>. وفي سنن أبي داود عن النبي <ص> أنه قال: أنا عبد الله اسمي أحمد، وأنا عبد الله اسمي إسرائيل، فما أمره فقد أمرني، وما عناه فقد عناني) ([1]). · فبعض الآيات في الأئمة خاصة ([2])، وهم بنو إسرائيل فيها لا سواهم. قال تعالى: ﴿ يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ * وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ ([3]). ﴿يَا بَنِي إِسْرائيلَ﴾: أي يا آل محمد <ص>. ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ﴾: أي نعمة الولاية والإمامة ، والهيمنة على جميع العوالم. ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾: أي بمعرفتي (معرفة الله سبحانه وتعالى) والعلم بأسمائه.ومن المعلوم أنّ محمداً وآل محمد هم المفضلون على العالمين، لا بنو يعقوب ولا غيرهم مفضلون على آل محمد <ع>.﴿وَاتَّقُوا يَوْماً﴾: هو يوم الموت، وهو اليوم الوحيد الذي لا توجد فيه شفاعة، فالعذاب عند الموت لا ينجو منه إلا من صاحب الدنيا ببدنه، وقلبه معلق بالملأ الأعلى، فلم يرتبط مع الدنيا بحبال وعوالق تحتاج إلى القطع والقلع مما يسبب العذاب. والناجون من عذاب الموت هم: المقربون، قال تعالى: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ ([4])، أي حال موته، وسادة المقربين هم: محمد وآل محمد <ع>.· وبعض الآيات في (بني إسرائيل) خاصة بالشيعة وعلماء الشيعة، قال تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ * وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ ([5]). ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾: أي رسول من الإمام المهدي u؛ لأنه بعد بعث الإنسان الكامل (كلمتك التامة وكلماتك التي تفضلت بها على العالمين)، وهم محمد وآل محمد ختمت الرسالة من الله سبحانه وتعالى، وبدأ عهد جديد، وهو الرسالة من الرسول محمد وآل محمد <ع>، فـ (آل محمد) رسل من محمد <ص>، يأخذون علمهم منه <ص> بالوحي أو بواسطة ملائكة أو مباشرة منه <ص>، فالرسول محمد <ص>: (الخاتم لما سبق والفاتح لما استقبل) أي: الخاتم للرسالة من الله، وفاتح الإرسال منه <ص> ومن آل بيته <ع>.وقد ثبت عند الشيعة أنّ الإمام المهدي u يرسل محمداً بن الحسن ذا النفس الزكية قبل خمسة عشر يوماً من قيامه لأهل مكة فيقتلونه ([6])، فإذا صح هذا الإرسال صح غيره.﴿مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾: من العلم الذي ورثه الشيعة عن أهل البيت <ع> بأنّ المهدي u حق، وأنه يقوم بالسيف،وأنه قبل قيامه يوجد ممهدون يوطئون له سلطانه، وأنّ له ذرية، وأنّ بعده اثني عشر من ولده مهديين. وأنهم - أي الشيعة - قاطعون بناءً على الروايات التي وردت عنهم <ع> بأن الأرض لو خليت من الإمام لساخت بأهلها ([7])، فبعد قتل - أو بحسب اعتقاد بعضهم موت الإمام المهدي u - بمن تستقر الأرض إن لم يكن بأحد ولده الأوصياء من بعده والأئمة المهديين، كمافي الروايات عنهم <ع>؟!! وفي صلاة يوم الجمعـة التي قال فيها ابن طاووس (رحمه الله) - وهو ممن التقى بالإمـام المهدي u بل ونقل عنه u في زمن الغيبة الكبرى -: (إن تركت تعقيب العصر يوم الجمعة لعذر من الأعذار فلا تترك هذه الصلاة أبداً؛ لأمر أطلعنا الله Y عليه)، ثم ذكر الصلاة التي في نهايتها يقول الإمام u: (وصل على وليك - أي الإمام المهدي u - وولاة عهدك والأئمة من ولده، ومد في أعمارهم ، وزد في آجالهم، وبلغهم أقصى آمالهم دينا ودنيا وآخرة انك على كل شيء قدير) ([8]). ورد في الرواية أنه ينـزل في مسجد السهلة بعياله ([9]). وورد أن بعده أحد عشر مهدياً من ولده u ([10]). والروايات كثيرة لست بصدد استقصائها، وإنما ذكرت بعضها للحجة على المعاند المتكبر على الله وأولياء الله، ومن أراد العلم طلباً للحق، فليراجع كتب الحديث ويطلع بنفسه.﴿نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾: هؤلاء هم بعض علماء الشيعة وأتباعهم خاصة، والكتاب الذي نبذوه وراء ظهورهم هو: القرآن والإمام المهدي u والروايات عن أهل بيت العصمة والممهدون للإمام المهدي u وإرساله لهم، وكذبوا بالحق لما جاءهم وقالوا ساحر أو مجنون، أو به جنة كأنهم لا يعلمون أنّ هذا هو الحق من الإمام المهدي u.﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾: أي بعض علماء الشيعة اتبعوا سنن الأمـم الماضية واتهاماتهم للأنبياء والمرسلين <ع>، وقالوا هذا من الجن (الشياطين)، وملك سليمان أي ملك المهدي u.﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾: وكون الإمام المهدي u هو إمام الأنس والجن فانه يرسل رسوله إلى الأنس والجن، وكما أنّ من الأنس من يؤمن ومن يكفر ومن ينافق ومن يؤمن ويرتد ومن ومن ... كذلك من الجن من يجري عليه ما يجري على الأنس. كما أنّ أمر الإمام المهدي u العظيم، والذي يمثل نهاية إبليس (لعنه الله) وجنده من شياطين الأنس والجن، كيف لا يتعرض لمكر من قبل شياطين الجن وخدعهم ومكرهم وإلقاءاتهم في قضية الإمام المهدي u التي تمثل نهاية باطلهم بأسره هذه المرة؟! · وبعض الآيات في (بني إسرائيل) خاصة بالمسلمين الذين ظلموا آل محمد <ع>، قال تعالى: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً * فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولاً﴾ ([11]). ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ … وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً﴾: الفساد الأول: من هذه الأمة بقتل فاطمة والإمام علي u. والفساد الثاني: بقتل الحسن والحسين عليهما السلام، والعلو الكبير: بما انتهكوا من حرمة الحسين u، ومثلوا بجثمانه الطاهر ورفعوا رأسه على رمح، وهو خامس أصحاب الكساء، وخير خلق الله بعد محمد وعلي وفاطمة والحسن <ع>. والعباد المرسلون في المرة الأولى هم المختار وجنوده الذين سلطهمالله على قتلة الحسين u فقتلوهم.﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً﴾ ([12]): وهؤلاء هم أصحاب القائم u وأنصاره، سيمكن لهم الله حتى يملكوا شرق الأرض وغربها مع سيدهم محمد بن الحسن المهدي u، ويذل الله بهم كل كافر ومنافق ومرتاب.﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ﴾ ([13]): أي يا مسلمين، عسى ربكم أن يرحمكم بإتباع القائم ونصرته والاعتراف بأنه إمام مفترض الطاعة يجب موالاته وموالاة وليه ومعاداة عدوه.﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾: أي إنّ الآيات التي مضت من سورة الإسراء ترشدكم إلى التي هي أقوم، أي إلى الصراط المستقيم، أي الإمام المهدي u.﴿وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً﴾: ويبشر المؤمنين بالقائم u ويعملون لقيامه، فالتمهيد لقيام القائم u هو الصالحات وهو الصلاة، وهو خير العمل.﴿وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾: الآخرة هي الإمام المهدي u والممهدون له u، وهي ملكوت السماوات والأرض، وهي رؤيا المؤمن الصالحة، وهي فطرة الله التي فطر الناس عليها، والذين لا يؤمنون بالآخرة كفرة وإن ادعوا أنهم مسلمون. أما النجمة السداسية: فهي من مواريث الأنبياء التي ورثها القائم محمد بن الحسن المهدي u، وهي ترمز إليه (عليه صلوات ربي) وتعني: المنتصر والمنصور. واليهود الصهاينة سرقوا هذه النجمة، واتخذوها شعاراً لهم ورمزاً لانتظارهم للمصلح العالمي الموعود، وهو عندهم - كما قدمت - إيليا النبي u. والذي يهين هذه النجمة ويلعنها يكون كمن يلعن كلمة (الله أكبر) التي وضعها صدام لعنه الله في علم العراق، ويكون ممن يلعن مواريث الأنبياء <ع>. فهذه النجمة هي نجمة المهدي u، وقد ورد عنهم <ع>: (إن راية الحق إذا ظهرت لعنها أهل المشرق وأهل المغرب) ([14]). فاحذروا أيها المؤمنون، فاللعنة إذا لم تجد لها موضعاً عادت إلى صاحبها، كما ورد عن رسول الله <ص> ([15]).وداود u داودنا، وسليمان u سليماننا، والهيكل هيكلنا نحن المسلمين، لا هيكل اليهود الصهاينة قتلة الأنبياء،والأرض المقدسة أرضنا، ولابد من تحريرها وفتحها، ورفع رايـة (لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله) عليها. ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ([16]). وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. -------------------------------------------------------------------------------- [1]- تفسير العياشي : ج1 ص44. 2- وهنا قال السيد أحمد الحسن u (بعض الآيات)؛ لأن هناك بعض الآيات تذم بني إسرائيل وهي تقصد الذين يدَّعون التشيع ورغم ذلك خذلوا آل محمد <ع>، فهم كبني إسرائيل الذين يدَّعون الانتماء إلى الأنبياء ونصرتهم ولكنهم فشلوا في ذلك ألا القليل، (لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَاءهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ) المائدة : 70. [3]- البقرة : 122 – 123. [4]- الواقعة : 88 – 89. [5]- البقرة : 101 – 102. [6]- انظر : بحار الأنوار : ج52 ص203، 307. [7]- عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا u قال: (قلت له: أتبقى الأرض بغير إمام؟ قال: لا، قلت: فانا نروي عن أبي عبد الله u: أنها لا تبقى بغير إمام إلا أن يسخط الله تعالى على أهل الأرض أو على العباد، فقال: لا، لا تبقى إذا لساخت) الكافي : ج1 ص277 ح11، وغيره من الأحاديث الشريفة. [8]- مفاتيح الجنان : ص85. [9]- قال الإمام الصادق u: (كأني أرى نزول القائم u في مسجد السهلة بأهله وعياله) بحار الأنوار : ج52 ص317، مستدرك الوسائل : ج3 ص414. [10]- عن أبي حمزة، عن أبي عبد الله u في حديث طويل أنه قال: (يا أبا حمزة إن منا بعد القائم أحد عشر مهدياً من ولد الحسين u) غيبة الطوسي : ص309. [11]- الإسراء : 4 – 5. [12]- الإسراء : 7. [13]- الإسراء : 8. [14]- عن أبان بن تغلب، قال: سمعت أبا عبد الله u يقول: (إذا ظهرت راية الحق لعنها أهل الشرق والغرب، أتدري لم ذلك؟ قلت: لا، قال: للذي يلقى الناس من أهل بيته قبل خروجه) بحار الانوار : ج52 ص363. [15]- عن أبي حمزة الثمالي، قال: سمعت أبا جعفر u يقول: (ان اللعنة إذا خرجت من في صاحبها ترددت، فان وجدت مساغاً والا رجعت على صاحبها ) الكافي : ج2 ص360. [16]- آل عمران : 68.