تقسيم الخبر:
ينقسم الخبر إلى عدة تقسيمات تختلف بحسب اختلاف الاعتبار والأساس والجهة التي لوحظت في تقسيم الخبر:
التقسيم الأول: تقسيم الخبر باعتبار نسبة الوثوق بصدوره.
ينقسم الخبر باعتبار نسبة الوثوق بصدوره إلى قسمين أساسيين:
1 – ما يفيد العلم والقطع.
2 – ما لا يفيد العلم والقطع (خبر الآحاد المجرد الغير متظافر).
وما يفيد العلم والقطع ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
أ – المتواتر.
ب – المقرون.
ج – المتظافر.
الخبر المتواتر:
تقدم بيان تعريف الخبر المتواتر، فنشرع في ذكر أقسامه.
ينقسم التواتر إلى ثلاثة أقسام:
• التواتر اللفظي: هو الذي يرويه جميع الرواة، وفي كل طبقاتهم بنفس صيغته اللفظية الصادرة من قائله.
ومثاله: الحديث الشريف عن النبي (ص): [من كذَّب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار] ( ).
وقيل بندرة أو انعدام التواتر اللفظي، حتى قيل ( ): إنه [عزيز جداً، بل لا يكاد يوجد، من سُئل عن إبراز مثال لذلك أعياه طلبه] ( ).
بل قيل: [إن تلك الأحاديث التي يستشهد بها نفر من العلماء على وجود التواتر اللفظي ليست في الحقيقة إلا متواترة المعنى، ولكن استفاضة محتواها واشتهاره غطّيا على اختلاف الروايات في بعض ألفاظها] ( ).

- أصول الحديث، للفضلي: ص111.
- القائل هو ابن الصلاح، وهو أبو عمر عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان الشهرزوري الشرخاني المتوفي سنة 643 هـ.
- علوم الحديث ومصطلحه، للدكتور صبحي الصالح: ص148 – 149.
- علوم الحديث ومصطلحه، للدكتور صبحي الصالح: ص151.
• التواتر المعنوي: وهو المعنى المستفاد من تكرره أو الإشارة إليه في أحاديث مختلفة الألفاظ، وكثيرة كثرة لا يمكن معها تكذيبها، كأحاديث ظهور المهدي، فإنها – مع اختلاف ألفاظها – تلتقي جميعها عند قاسم مشترك أو قدر متيقن، وهو ظهور المهدي ( ).

• التواتر الإجمالي: قال السيد هاشم الهاشمي في دراسة حول الخبر المتواتر: [التواتر الاجمالي : بأن تنقل جماعة كبيرة أخبارا كثيرة متعددة مختلفة في اللفظ والمعنى والمدلول ، ولكن نتيقن بصدق بعضها ، فلا تخبر عن ألفاظ معينة أو مضمون واحد ، ولكن نتيقن بأن هذه الأخبار الكثيرة المختلفة لا يمكن أن تكون جميعها كاذبة ، بل لا بد أن يكون بعضها صادقا وصادرا ، ولكن هذا البعض المعلوم الصدق والصدور غير واضح ومتميز بشخصه ، بل إنه معلوم بالإجمال ، فنعلم إجمالا بصدق بعضها وإن لم يتحدد بعينه . وهذه الظاهرة لا تختص بالروايات الشرعية المنقولة عن المعصومين - عليهم السلام - بل إنها تشمل الأخبار التاريخية والعرفية أيضا ، فلو نقل ألف شخص أخبارا متعددة ، مختلفة في مدلولاتها ، وكل واحد منها لا يفيد الجزم بصدقه لوحده ، ولكن نعلم إجمالا بأن البعض منها صادق ، إذ لا يمكن أن تكون كل الأخبار المنقولة من الصباح والمساء كاذبة ، ولا يمكن أن يتفق الجميع مع كثرتهم واختلافهم على الكذب أو الخطأ عادة ، إذا فيكون بعضها صادقا وإن لم نحدده] ( ).
وهناك من أنكر التواتر الإجمالي وهو المحقق النائيني ( )، وهناك من أرجعه الى التواتر المعنوي وهو الشيخ الاشتياني تلميذ الشيخ الأنصاري ( ).
والتواتر الإجمالي إما أن تكون له جهة مشتركة ومثلوا له بالروايات الواردة في الاعتماد على خبر الواحد، وإما لا تكون هناك جهة مشتركة، كعلمنا مثلا بأن بعض أحاديث وسائل الشيعة صحيح الصدور وإن كان البعض الآخر محتمل عدم الصحة، ولكنا لا نعلم بالتحديد ما هي الأخبار الصحيحة، وإنما نعلم إجمالاً بصحة صدور البعض.

شروط التواتر:
ذكروا للتواتر شروطاً وهي منها ما يخص المخبرين، ومنها ما يخص السامع:
فما يخص المخبرين ثلاثة شروط:

الشرط الأول: كون المخبرين يبلغون عدداً يمتنع عادة تواطؤهم على الكذب أو تعمدهم، في كل الطبقات.
- أصول الحديث، للفضلي: ص111.
- مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج 16 - ص 52 – 53. وراجع أيضاً أصول الحديث وأحكامه في علم الدراية، للسبحاني: ص37.
- انظر أجود التقريرات، تقرير بحث النائيني، للسيد الخوئي: ج2 ص113. ومصباح الأصول، تقرير بحث الخوئي، للبهسودي: ج2 ص193. حيث جاء في تقرير السيد الخوئي لبحث النائيني: [وأما التواتر الاجمالي فهو على ما قيل عبارة عن نقل أخبار كثيرة غير متفقة على لفظ ولا على معنى واحد الا انه يعلم بصدق واحد منها لامتناع كذب الجميع عادة (ولكنه) لا يخفى ان الاخبار إذا بلغت من الكثرة ما بلغت فإن كان بينها جامع يكون الكل متفقا على نقله فهو راجع إلى التواتر المعنوي والا فلا وجه لحصول القطع بصدق واحد منها بعد جواز كذب كل واحد منها في حد نفسه وعدم ارتباط بعضه ببعض فالحق هو انحصار التواتر في القسمين الأولين لاغير].
- مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج 16 - ص 54 – 55، دراسة حول الخبر المتواتر، للسيد هاشم الهاشمي.
وهناك من عيَّن عدداً لحصول التواتر ( )، والمشهور المنصور عدم التعيين، بل الاعتبار بحصول العلم من التواتر، فقد يحصل التواتر بعشرة أخبار أو أقل، وقد لا يحصل حتى بمئة خبر أو أكثر، تبعاً لصفات المخبرين ونوع الخبر المنقول.

قال الدكتور صبحي الصالح: [فالأرجح في تعريف المتواتر أن يلاحظ فيه مجرد روايته عن جمع يحيل العقل والعادة تواطؤهم على الكذب، من غير محاولة لتعيين عدد هذا الجمع. وقد قال ابن حجر: "لا معنى لتعيين العدد، على الصحيح"] ( ).
وقال الشهيد الثاني: [ولا ينحصر ذلك – يعني التواتر – في عدد خاص على الأصح، بل المعتبر العدد المحصِّل للوصف؛ فقد يحصل في بعض المخبرين بعشرة وأقل، وقد لا يحصل بمائة؛ بسبب قربهم إلى وصف الصدق وعدمه] ( ).

وقال الحر العاملي في خاتمة الوسائل: [إمكان إثبات التواتر بنقل جماعة - وإن كانوا قليلين - لعدم انحصار عدده على الصحيح . بل عدده يختلف باختلاف أحوال الرواة ، والضابط إحالة العادة تواطأهم على الكذب ، فقد يحصل بأقل من خمسة ، كما صرح به المحققون وشهد به الوجدان في موارد كثيرة] ( ).
وقال الشيخ جعفر السبحاني: [اختلفوا في أقل عدد يتحقق معه التواتر، والحق أنه لا يشترط فيه عدد، فالمقياس هو إخبار جماعة يؤمن من تعمدهم الكذب وهو يختلف ويتخلف باختلاف الموارد، فرب مورد يكفي فيه عدد إذا كان الموضوع بعيداً عن الهوى والكذب، ورب موضوع لا يكفي فيه ذلك العدد، وبذلك يظهر أن تقديره بالخمسة أو العشرة أو العشرين أو الأربعين أو السبعين لا أساس له] ( ).
- هناك أقوال عديدة لتعيين عدد التواتر، وهي متروكة منبوذة، نذكر ما ذكره الدكتور صبحي الصالح منها:
أ – منهم من يرى أن أقل الذي يثبت به التواتر أربعة، لقوله تعالى: {لَوْلَا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء} النور:13. في الشهادة على حصول الزنى.
ب – ومنهم من يقول خمسة، كما في آيات الملاعنة، لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ * عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ * وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} النور: 6 – 9.
ج – ومنهم من يقول عشرة، لأن ما دون العشرة آحاد، ولا يسمى الجمع جمعاً إلا بها أو بما فوقها.
د – ومنهم من يقول اثنا عشر، لقوله تعالى: {وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً} المائدة: 12.
هـ - ومنهم من يقول عشرون، لقوله تعالى: {إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ} الأنفال: 65.
و – ومنهم من يقول أربعون، لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} الأنفال:64. وكان عددهم عند نزول الآية قد بلغ أربعين رجلاً بإسلام عمر.
ز ـ ومنهم من يقول سبعون، لقوله تعالى: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا} الأعراف: 155.
ح – ومنهم من يقول ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً وامرأتان، على عدد أهل بدر.
راجع علوم الحديث ومصطلحه، للدكتور صبحي الصالح: ص147 – 148. وانظر أصول الحديث، للدكتور عبد الهادي الفضلي: ص105 – 106.
- علوم الحديث ومصطلحه، للدكتور صبحي الصالح: ص148.
- الرعاية لحال البداية في علم الدراية، للشهيد الثاني، انظر رسائل في دراية الحديث، للبابُلي: ج1 ص158.
- وسائل الشيعة (آل البيت) ج 30 ص 280.
- أصول الحديث وأحكامه في علم الدراية، للسيخ جعفر السبحاني:ص33.
وقال الشيخ عبد الهادي الفضلي: [اختلفوا في أصل اشتراط العدد ، بمعنى هل يشترط في المخبرين أن يبلغوا عددا معينا ليفيد الخبر العلم بحيث لو كان عددهم أقل من العدد المشروط لا يفيد الخبر العلم . فذهب أصحابنا الإمامية إلى عدم اشتراط عدد معين معتمدين الوصف معيارا وضابطا ، وهو بلوغ عدد المخبرين المستوى الذي يؤمن معه تعمدهم الكذب] ( ).

وقيل إن أقل عدد التواتر هو عشرة أشخاص ( ).

الشرط الثاني: علم المخبرين بمضمون الخبر:
ولا بأس بذكر كلام الدكتور عبد الهادي الفضلي في هذا الشرط، إذ قال:
[اختلف في تحديد مستوى المعرفة - هنا - على ثلاثة أقوال:
1 - وجوب أن يعلم كل مخبر من المخبرين بمضمون ما أخبروا به ، فلو أخبروا عن حادثة ما يجب أن يكون كل واحد منهم عالماً بتلك الحادثة . . فلا يُكْتَفى منهم بأن يخبروا عن ظن ، أو يخبر بعضهم عن علم وبعضهم عن ظن .
وهو الرأي المعروف .
2 - يجوز أن يخبروا عن ظن ، . . وعللوا ذلك بأن تراكم ظنون المخبرين بضم بعضها إلى بعض يرتقي بها إلى درجة اليقين فيكون الإخبار مفيداً للعلم .
3 - الاكتفاء بإخبار البعض عن علم ولو كان الباقون ظانين بمضمون الخبر .
ذهب إلى هذا المحقق القمي، بتقريب أن العلم المستفاد من التواتر يحصل من اجتماعهم.
ولنا هنا وقفة، نفرق فيها بين الإخبار عن الحوادث الاجتماعية غير الشرعية، وبين الشرعيات، لأننا في هذا العلم نبحث عن رواية الحديث بطريق التواتر، لا عن مطلق التواتر في الشرعيات كان أو في غيرها .
ذلك أن ما يرويه الرواة عن المعصوم قد يكون من نوع الحوادث، كما لو كان المروي إخباراً عن فعل المعصوم أو تقريره لفعل الآخرين، وقد يكون من نوع نقل قوله.
ففي النوع الأول يأتي ما ذكر من أنه على المخبر أن يعلم بالحادثة وينقلها عن علم لا عن ظن.
- أصول الحديث، للدكتور عبد الهادي الفضلي ص 104 – 105.
- تيسير مصطلح الحديث، للدكتور محمود الطحان: ص19.
مثال هذا : لو رأى الراوي أو المخبر شخصاً ما يتناول سائلاً بمرأى من المعصوم ، على الراوي أن يتأكد من نوع ذلك السائل - سواء ردعه المعصوم عن شربه أو أقره - ولا يُكتَفى أن ينقل الحادثة بظن أن السائل ماء ، أو بظن أن السائل مسكر.
أما في نقل قول المعصوم لا معنى لأن يقال لابد من علم المخبِر بمضمون النص، وإنما المطلوب - هنا - هو التأكد بأن ما ينقله هو نص قول المعصوم لفظاً أو معنى ... الخ] ( ).
قال الغزالي: [فإن أهل بغداد لو أخبرونا عن طائر أنهم ظنوه حماماً، أو عن شخص أنهم ظنوه زيداً لم يحصل لنا العلم بكونه حماماً وبكونه زيداً] ( ).
الشرط الثالث: استناد المخبرين إلى الحَسّ:
بمعنى أن يكون المخبِر مستنداً في خبره إلى السمع أو البصر وغيرها من الحواس الخمس، لا أن يكون مستنداً إلى العقل، لأن العقل قد يصيب وقد يخطئ، فالاعتماد عليه لا يفيد العلم وإن تكاثر المخبرون لأنهم ربما يكونون قد أخطأوا أو توهموا في نظرياتهم أو استنتاجاتهم أو اعتقاداتهم.
قال الغزالي: [إذ لو أخبرنا أهل بغداد عن حدوث العالم وعن صدق بعض الأنبياء لم يحصل لنا العلم] ( ).
وأما ما يخص السامع فشرطان:
الشرط الأول: أن يكون السامع غير عالم بما أُخبر به، لاستحالة تحصيل الحاصل ( ).
الشرط الثاني: أن لا يكون السامع مسبوقاً بشبهة أو تقليد في نفي مضمون الخبر ( ):
فلو كان السامع مسبوقاً بشبهة حول مضمون الخبر المتواتر، أو أن يكون مقلداً لمن ينفي مضمون الخبر المتواتر، فهكذا شخص ربما لا يحصل له العلم بمضمون الخبر وإن وصل عدد المخبرين الى المئات أو الآلاف، وعدم حصول العلم بمضمون الخبر لهكذا شخص لا يعني أن الخبر ليس متواتراً، بل شرط حصول العلم بمضمون الخبر مفقود عند السامع، وهو تجرده عن الشبهات والتقليد المضادة لمضمون الخبر المتواتر.
فمثلاً عندما يقول من يخالف الإسلام: بأن ما يذكره المسلمون من تواتر نقل معجزات النبي محمد (ص) وكراماته ... ليس تواتراً، لأنه لو كان كذلك لأفادنا العلم والجزم، فبما أنه لم يفدنا العلم فليس هو من المتواتر.
- أصول الحديث، للدكتور عبد الهادي الفضلي: ص107 – 108.
- مثال ضربه الغزالي في المستصفى: ص107.
- مثال ضربه الغزالي في المستصفى: ص107.
- انظر أصول الحديث وأحكامه في علم الدراية، للسبحاني: ص32.
- انظر أصول الحديث وأحكامه في علم الدراية، للسبحاني: ص32. وأصول الحديث للفضلي: ص110.
يقال لهم: بأن شرط تأثير التواتر في السامع وحصوله العلم منه، أن يكون السامع قد فرَّغ قلبه وعقله من الهوى والشبهات والتقليد والتعصب، أي أن ينظر إلى مضمون الخبر بتجرد وبدون أحكام مسبقة، وأنتم خلاف ذلك.
ويقال ذلك أيضاً لمن يزعم عدم تواتر النص على إمامة أمير المؤمنين (ع).
وهكذا يرد على كل من ينكر خبراً متواتراً، إن كان مسبوقاً بشبهة أو تقليد ينافي مضمون الخبر المتواتر.
قال الشهيد الثاني: [وبهذا الشرط يحصل الجواب لمن خالف الإسلام من الفِرَق إذا ادعى عدم بلوغه التواتر بدعوى نبينا (ص) النبوة، وظهور المعجزات على يده موافقة لدعواه، فإن المانع لحصول العلم لهم بذلك – دون المسلمين – سبق الشبهة إلى نفيه.
ولولا الشرط المذكور لم يتحقق جوابنا لهم عن غير معجزة القرآن ...] ( ).
ومن تأمل فيما تقدم يتضح له بأن ما يخص السامع من شروط في الحقيقة ليست شروطاً لتحقق التواتر، بحيث لو انتفت كان الخبر غير متواتر، بل هي شروط لحصول العلم من الخبر عند السامع، فسواء تحققت أم لم تتحقق لا تغير من واقع الخبر المتواتر شيئاً ( ).
- الرعاية لحال البداية في علم الدراية، للشهيد الثاني، انظر رسائل في دراية الحديث، للبابُلي: ج1 ص159.
- انظر أصول الحديث وأحكامه في علم الدراية، للسبحاني: ص30 – 32. وأصول الحديث للفضلي: ص110.