دعوات أممية لتحرك عاجل لوقف "فظائع" سوريا

الجمعة، 15 حزيران/يونيو 2012، آخر تحديث 13:38 (GMT+0400)

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- دعا مسؤولون كبار في الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى بدء تحركات فورية لحماية المدنيين في سوريا، متهمين نظام الرئيس بشارالأسد، بـ"الفشل" في حماية أرواح السكان المدنيين من "الفظاعات"، المتهم بارتكابها القوات الموالية للنظام، وسط تقديراتدولية بأن سوريا أصبحت تعيش الآن "حرباً أهلية كاملة."

تأتي هذه الدعوات في أعقاب تقارير عن وقوع عدة مجازر جديدة في بلدتين سوريتين على الأقل، ضمن المعارك العنيفة بين قوات الأسد، ومليشيات "الشبيحة" الموالية له، ضد عناصر "الجيش السوري الحر"، خلال الأسابيع الأخيرة، منذ طرح خطة "النقاط الست"، التي قدمها المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا، كوفي عنان.

وجاء في بيان مشترك للمستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون منع الإبادة الجماعية، فرانسيس دينغ، والمستشار الخاص المعني بمسؤولية الحماية، إدوارد لوك، أصدراه بمقر المنظمة الدولية الخميس، أنه "في ضوء العنف المتزايد وتعميق التوتر الطائفي، فإن مخاطر ارتكاب عمليات إبادة جماعية تبدو كبيرة، ووقت التحرك لمنع حدوث ذلك هو الآن."

ودعا المسؤولان الأمميان المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته لحماية السكان المدنيين من التعرض لمزيد من الفظائع في سوريا"، مع الأخذ في الاعتبار "جميع الوسائل المتاحة بموجب ميثاق الأمم المتحدة"، كما طالبا مجلس الأمن الدولي بسرعة النظر في طلب المفوضية العليا لحقوق الإنسان، الخاص بإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، وصف رئيس بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في سوريا، هيرفيه لادسوس، الوضع في سوريا بأنها "تعيش الآن حرباً أهلية كاملة"، في الوقت الذي اتهم فيه تقرير للمنظمة الدولية نظامالأسد، بإعدام عدد من الأطفال، واستخدام آخرين كـ"دروع بشرية"، خلال العمليات العسكرية التي تشنها القوات الحكومية، ضد عناصر المعارضة.

وكانت فرنسا قد أعلنت، على لسان وزير خارجيتها، لوران فابيوس، عن اعتزام باريس تقديم اقتراح يعطي الأمم المتحدة الصلاحية لفرض خطة المبعوث الدولي للسلام في سوريا، كوفي عنان، التي أخفقت حتى الآن، بما في ذلك النظر في إمكانية "فرض منطقة حظر جوي"، لوضع حد لسفك الدماء، مشيراً إلى أن الوضع في سوريا إن لم يكن حرباً أهلية، فإنه لا توجد كلمات لوصفه.

وفي وقت سابق الخميس، قالت منظمة العفو الدولية "أمنستي" إن قوات النظام السوري، والمليشيات الموالية لها، تقتل المدنيين في هجمات منظمة على بلدات وقرى، فيما يصل إلى حد "جرائم ضد الإنسانية"، و"جرائم حرب"، وذكرت أن "تصاعد مروع في عمليات القتل والتعذيب والاحتجاز التعسفي والتدمير المتعمد للمنازل"، يدل على مدى الحاجة الملحة إلى اتخاذ إجراءاتدولية حاسمة.