النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: دابة الارض والوحش الطالع من الارض في الانجيل

  1. #1
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    18-03-2012
    المشاركات
    24

    سهم دابة الارض والوحش الطالع من الارض في الانجيل


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمدلله رب العالمين
    وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا
    السلام عليكم سيدي ومولاي احمد الحسن ورحمة الله وبركاته
    اسأل الله ان يثبتنا على ولايتكم ونصرتكم، ويكتبنا من المستشهدين بين يديكم برحمته سبحانه
    هذا السؤال موجه من الانصار الذين لا يتحدثون العربية، طلبوا ترجمته وتوجيهه للامام عليه السلام

    السؤال:
    في سفر الرؤيا، الفصل الثالث عشر:
    11 ثُمَّ رَأَيْتُ وَحْشاً آخَرَ طَالِعاً مِنَ الأَرْضِ، وَكَانَ لَهُ قَرْنَانِ شِبْهُ خَرُوفٍ، وَكَانَ يَتَكَلَّمُ كَتِنِّينٍ،
    12 وَيَعْمَلُ بِكُلِّ سُلْطَانِ الْوَحْشِ الأَوَّلِ أَمَامَهُ، وَيَجْعَلُ الأَرْضَ وَالسَّاكِنِينَ فِيهَا يَسْجُدُونَ لِلْوَحْشِ الأَوَّلِ الَّذِي شُفِيَ جُرْحُهُ الْمُمِيتُ،
    13 وَيَصْنَعُ آيَاتٍ عَظِيمَةً، حَتَّى إِنَّهُ يَجْعَلُ نَاراً تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى الأَرْضِ قُدَّامَ النَّاسِ،
    14 وَيُضِلُّ السَّاكِنِينَ عَلَى الأَرْضِ بِالآيَاتِ الَّتِي أُعْطِيَ أَنْ يَصْنَعَهَا أَمَامَ الْوَحْشِ، قَائِلاً لِلسَّاكِنِينَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ يَصْنَعُوا صُورَةً لِلْوَحْشِ الَّذِي كَانَ بِهِ جُرْحُ السَّيْفِ وَعَاشَ.
    15 وَأُعْطِيَ أَنْ يُعْطِيَ رُوحاً لِصُورَةِ الْوَحْشِ، حَتَّى تَتَكَلَّمَ صُورَةُ الْوَحْشِ وَيَجْعَلَ جَمِيعَ الَّذِينَ لاَ يَسْجُدُونَ لِصُورَةِ الْوَحْشِ يُقْتَلُونَ.
    16 وَيَجْعَلَ الْجَمِيعَ: الصِّغَارَ وَالْكِبَارَ، وَالأَغْنِيَاءَ وَالْفُقَرَاءَ، وَالأَحْرَارَ وَالْعَبِيدَ، تُصْنَعُ لَهُمْ سِمَةٌ عَلَى يَدِهِمِ الْيُمْنَى أَوْ عَلَى جِبْهَتِهِمْ،
    17 وَأَنْ لاَ يَقْدِرَ أَحَدٌ أَنْ يَشْتَرِيَ أَوْ يَبِيعَ إِلَّا مَنْ لَهُ السِّمَةُ أَوِ اسْمُ الْوَحْشِ أَوْ عَدَدُ اسْمِهِ

    وفي الفصل الرابع عشر
    9 ثُمَّ تَبِعَهُمَا مَلاَكٌ ثَالِثٌ قَائِلاً بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَسْجُدُ لِلْوَحْشِ وَلِصُورَتِهِ، وَيَقْبَلُ سِمَتَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ أَوْ عَلَى يَدِهِ،
    10 فَهُوَ أَيْضاً سَيَشْرَبُ مِنْ خَمْرِ غَضَبِ اللهِ الْمَصْبُوبِ صِرْفاً فِي كَأْسِ غَضَبِهِ، وَيُعَذَّبُ بِنَارٍ وَكِبْرِيتٍ أَمَامَ الْمَلاَئِكَةِ الْقِدِّيسِينَ وَأَمَامَ الْحَمَلِ.

    يحتج المسيحيون بهذه المقاطع أعلاه ضد المسلمين، ويقول المسيحيون ان الوحش الطالع من الأرض يمثل قوى الشر، بينما في الاسلام الدابة التي تخرج من الارض تعمل بين يدي الله سبحانه وتعالى

    قال تعالى: ((وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ)) النمل 82

    وفي مصادر السنة: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "تخرج الدابة ومعها خاتم سليمان ، وعصا موسى فتجلو وجه المؤمن بالعصا ، وتخطم أنف الكافر بالخاتم حتى إن أهل الخوان ليجتمعون فيقول هذا : يا مؤمن ويقول هذا : يا كافر" (سنن الترمذي تفسير القران حديث رقم 3187)


    وفي مصادر الشيعة: ينقل العلاّمة المجلسي(رحمه الله) في بحار أنواره بسند معتبر عن الإمام الصادق(عليه السلام)قال: انتهى رسول الله(صلى الله عليه وآله) إلى أميرالمؤمنين(عليه السلام) وهو نائم في المسجد قد جمع رملا ووضع رأسه عليه، فحرّكه برجله، ثمّ قال "قم يا دابة الله"، فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله أنسمّي بعضنا بعضاً بهذا الإسم؟ فقال لهم: "لا والله ما هو إلاّ له خاصّة وهو الدابة التي ذكر الله في كتابه: ((وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ)) ثمّ قال: "يا علي إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة، ومعك ميسم تسم به أعداءك."

    هل هناك دابتين مختلفتين يميزان او يختمان على الناس بسماتهم في اخر الزمان؟ وأن الدابة التي تمثل قوى الشر مذكورة في الانجيل فقط من دون كتب المسلمين؟ وان الدابة التي تعمل بين يدي الله تعالى مذكورة في المصادر الاسلامية فقط من دون الانجيل؟ ام هل هناك معلومات اخرى او مصادر اخرى لم التفت لها؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    المرسِل: الأخ دارن، امريكا
    التعديل الأخير تم بواسطة اختياره هو ; 10-05-2012 الساعة 10:58

  2. #2

    افتراضي رد: دابة الارض والوحش الطالع من الارض في الانجيل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Ahilla313 مشاهدة المشاركة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمدلله رب العالمين
    وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا
    السلام عليكم سيدي ومولاي احمد الحسن ورحمة الله وبركاته
    اسأل الله ان يثبتنا على ولايتكم ونصرتكم، ويكتبنا من المستشهدين بين يديكم برحمته سبحانه
    هذا السؤال موجه من الانصار الذين لا يتحدثون العربية، طلبوا ترجمته وتوجيهه للامام عليه السلام

    السؤال:
    في سفر الرؤيا، الفصل الثالث عشر:
    11 ثُمَّ رَأَيْتُ وَحْشاً آخَرَ طَالِعاً مِنَ الأَرْضِ، وَكَانَ لَهُ قَرْنَانِ شِبْهُ خَرُوفٍ، وَكَانَ يَتَكَلَّمُ كَتِنِّينٍ،
    12 وَيَعْمَلُ بِكُلِّ سُلْطَانِ الْوَحْشِ الأَوَّلِ أَمَامَهُ، وَيَجْعَلُ الأَرْضَ وَالسَّاكِنِينَ فِيهَا يَسْجُدُونَ لِلْوَحْشِ الأَوَّلِ الَّذِي شُفِيَ جُرْحُهُ الْمُمِيتُ،
    13 وَيَصْنَعُ آيَاتٍ عَظِيمَةً، حَتَّى إِنَّهُ يَجْعَلُ نَاراً تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى الأَرْضِ قُدَّامَ النَّاسِ،
    14 وَيُضِلُّ السَّاكِنِينَ عَلَى الأَرْضِ بِالآيَاتِ الَّتِي أُعْطِيَ أَنْ يَصْنَعَهَا أَمَامَ الْوَحْشِ، قَائِلاً لِلسَّاكِنِينَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ يَصْنَعُوا صُورَةً لِلْوَحْشِ الَّذِي كَانَ بِهِ جُرْحُ السَّيْفِ وَعَاشَ.
    15 وَأُعْطِيَ أَنْ يُعْطِيَ رُوحاً لِصُورَةِ الْوَحْشِ، حَتَّى تَتَكَلَّمَ صُورَةُ الْوَحْشِ وَيَجْعَلَ جَمِيعَ الَّذِينَ لاَ يَسْجُدُونَ لِصُورَةِ الْوَحْشِ يُقْتَلُونَ.
    16 وَيَجْعَلَ الْجَمِيعَ: الصِّغَارَ وَالْكِبَارَ، وَالأَغْنِيَاءَ وَالْفُقَرَاءَ، وَالأَحْرَارَ وَالْعَبِيدَ، تُصْنَعُ لَهُمْ سِمَةٌ عَلَى يَدِهِمِ الْيُمْنَى أَوْ عَلَى جِبْهَتِهِمْ،
    17 وَأَنْ لاَ يَقْدِرَ أَحَدٌ أَنْ يَشْتَرِيَ أَوْ يَبِيعَ إِلَّا مَنْ لَهُ السِّمَةُ أَوِ اسْمُ الْوَحْشِ أَوْ عَدَدُ اسْمِهِ

    وفي الفصل الرابع عشر
    9 ثُمَّ تَبِعَهُمَا مَلاَكٌ ثَالِثٌ قَائِلاً بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَسْجُدُ لِلْوَحْشِ وَلِصُورَتِهِ، وَيَقْبَلُ سِمَتَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ أَوْ عَلَى يَدِهِ،
    10 فَهُوَ أَيْضاً سَيَشْرَبُ مِنْ خَمْرِ غَضَبِ اللهِ الْمَصْبُوبِ صِرْفاً فِي كَأْسِ غَضَبِهِ، وَيُعَذَّبُ بِنَارٍ وَكِبْرِيتٍ أَمَامَ الْمَلاَئِكَةِ الْقِدِّيسِينَ وَأَمَامَ الْحَمَلِ.

    يحتج المسيحيون بهذه المقاطع أعلاه ضد المسلمين، ويقول المسيحيون ان الوحش الطالع من الأرض يمثل قوى الشر، بينما في الاسلام الدابة التي تخرج من الارض تعمل بين يدي الله سبحانه وتعالى

    قال تعالى: ((وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ)) النمل 82

    وفي مصادر السنة: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "تخرج الدابة ومعها خاتم سليمان ، وعصا موسى فتجلو وجه المؤمن بالعصا ، وتخطم أنف الكافر بالخاتم حتى إن أهل الخوان ليجتمعون فيقول هذا : يا مؤمن ويقول هذا : يا كافر" (سنن الترمذي تفسير القران حديث رقم 3187)


    وفي مصادر الشيعة: ينقل العلاّمة المجلسي(رحمه الله) في بحار أنواره بسند معتبر عن الإمام الصادق(عليه السلام)قال: انتهى رسول الله(صلى الله عليه وآله) إلى أميرالمؤمنين(عليه السلام) وهو نائم في المسجد قد جمع رملا ووضع رأسه عليه، فحرّكه برجله، ثمّ قال "قم يا دابة الله"، فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله أنسمّي بعضنا بعضاً بهذا الإسم؟ فقال لهم: "لا والله ما هو إلاّ له خاصّة وهو الدابة التي ذكر الله في كتابه: ((وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ)) ثمّ قال: "يا علي إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة، ومعك ميسم تسم به أعداءك."

    هل هناك دابتين مختلفتين يميزان او يختمان على الناس بسماتهم في اخر الزمان؟ وأن الدابة التي تمثل قوى الشر مذكورة في الانجيل فقط من دون كتب المسلمين؟ وان الدابة التي تعمل بين يدي الله تعالى مذكورة في المصادر الاسلامية فقط من دون الانجيل؟ ام هل هناك معلومات اخرى او مصادر اخرى لم التفت لها؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    المرسِل: الأخ دارن، امريكا

    الجواب من اللجنة المتخصصة:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين
    وصلى الله على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا
    وفقك الله لا علاقة للوحش المذكور في النصوص التي اوردتها ـ والذي يمثل قوى الشيطان كما سبق وان تبين في جواب لسؤال سابق لك ـ وبين دابة الارض في قوله تعالى ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآياتِنَا لا يُوقِنُونَ﴾[ النمل : 82]
    وسانقل لك نص كلام الامام احمد الحسن (ع) ربما ينفعك ان شاء الله :
    ((سؤال/ 145:
    قال تعالى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآياتِنَا لا يُوقِنُونَ﴾[ النمل : 82]. ما المعنى المراد من هذه الآية؟
    الجواب:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين
    قال رجل لأبي عبد اللّه (ع): بلغني أن العامة يقرؤون هذه الآية هكذا: (تَكلمهم) أي تجرحهم، فقال (ع): (كلمهم الله في نار جهنم ما نزلت إلا تُكلمهم من الكلام) بحار الأنوار : ج53 ص53..
    وعن الرضا (ع) في قوله تعـالى: ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾، قال (ع): (علي (ع)).
    فالدابة في هذه الآية إنسان، وتوجد روايات بيَّنت أنه علي بن أبي طالب (ع)، وهذا في الرجعة، فعلي (ع) هو دابة الأرض في الرجعة يكلم الناس، ويبين المؤمن من الكافر بآيات الله سبحانه. وقبل الرجعة قيام القائم (ع)، وأيضاً له (دابة تكلم الناس) ، وتبين لهم ضعف إيمانهم بآيات الله الحقة في ملكوت السماوات، وهي الرؤيا والكشف في اليقظة، وتبين لهم أن الناس على طول مسيرة الإنسانية على هذه الأرض أكثرهم لا يوقنون بآيات الله الملكوتية ولا يؤمنون بالرؤيا، والكشف في ملكوت السماوات، لأنهم قصروا نظرهم على هذه الأرض، وعلى المادة، وهي مبلغهم من العلم لا يعدونها إلى سواها، ﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى﴾ [النجم : 30].
    وفي الجانب الآخر الأنبياء والأوصياء والرسل وأصحابهم يؤمنون بآيات الله، ويؤمنون بالرؤيا والكشف في ملكوت السماوات، وإنها طريقٌ لوحي الله سبحانه وتعالى، وما كانوا أنبياء لولا إيمانهم هذا، ولذا مدحهم الله سبحانه وتعالى فقال: ﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾[ الصافات : 104 – 105].
    وقال: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾[ التحريم : 12].
    وقال تعالى عن الرؤيا: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾[ يوسف : 46]. فمدح إبراهيم (ع)؛ لأنه صدق بالرؤيا، ومدح مريم كذلك ؛ لأنها صدقت بالرؤيا، ومدح يوسف؛ لأنه صدق بالرؤيا وأوّلها، قال تعالى: ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾[ يوسف : 46].
    واليوم تجد كثيراً من الناس ينكرون حقيقة الرؤيا، وإنها وحي من الله سبحانه وتعالى، وذلك لأن نفوسهم الخبيثة منكرة وغير مؤمنة بالله سبحانه وتعالى، ولكنهم لا يعلمون. فهم كافرون بالله في عالم الذر، وكافرون بالولاية الإلهية، ولم يقرّوا لولي من أولياء الله قط في قلوبهم، وإنما جعلهم الله يقرون بألسنتهم ببعض الحق ليدفع الله بهم عن أوليائه.
    والرؤيا طريق يكلم الله به عباده جميعهم وأنبياءه ورسله، أولياءه وأعداءه، المؤمن والكافر. فقد أوحى الله لفرعون مصر الكافر رؤيا استفاد منها يوسف  في بناء اقتصاد الدولة: ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيا تَعْبُرُونَ﴾[ يوسف : 43].
    وقد أوحي الله لمحمد (ص) رؤيا عرَّفه بها ما يحصل لأهل بيته من بعده، وتسلّط بني أمية (لعنهم الله) على أمته: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَاناً كَبِيراً﴾[ الإسراء : 60].
    وقد عرض الله سبحانه وتعالى نفسه شاهداً للكفار بنبوة محمد (ص) إن طلبوا شهادته . وكيف يشهد الله سبحانه وتعالى للكفار إلا بالرؤيا، قال تعالى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾[ الرعد : 43].
    قال تعالى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾، فالقول الذي يقع هو خروج القائم (ع) وهو القيامة الصغرى ، ﴿ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآياتِنَا لا يُوقِنُونَ﴾ [النمل : 82 ] ، والدابة: هو المهدي الأول الذي يقوم قبل القائم (ع) ويكلم الناس ويبكتهم، ويبيّن لهم كفرهم بآيات الله الملكوتية (الرؤيا والكشف) وركونهم إلى المادة والشهوات، وإعراضهم عن ملكوت السموات.
    قال تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾[ فصلت : 53].
    ورد في الروايات عنهم (ع): (أنه الحق) أي: قيام القائم، والآيات التي يرونها في الآفاق، وفي أنفسهم هي كما ورد عنهم (ع)؛ في الآفاق: (الفتن والقذف من السماء) ، وفي أنفسهم: (المسخ).
    وأيضاً الآيات في الآفاق الملكوتية أي في آفاق السماوات، وفي أنفسهم بـ (الرؤيا والكشف)، فيريهم الله آياته الملكوتية حتى يتبيّن لهم أنه الحق، أي خروج القائم، وإنّ الذي يكلمهم هو: (المهدي الأول من المهديين الإثني عشر)، وهذا الآيات هي من العلامات التي ترافق المهدي الأول، وتبيّن للناس أنه الحق من ربهم.
    فهذه الآيات في الآفاق وفي الأنفس هي نفسها التي تتكلم عنها دابة الأرض، وتبكِّت الناس؛ لأنهم لا يؤمنون بها، وهي الآيات في ملكوت السماوات، وهي الرؤيا والكشف.
    ولابد هنا أن نعرج قليلاً على الرؤيا لنعرف مدى أهميتها عند الله سبحانه وتعالى في القرآن، وعند الرسول (ص)، وعند آل بيته (ع).
    • ففي القرآن: الله سبحانه وتعالى يسمي الرؤيا (أحسن القصص) ، ويقص علينا رؤيا يوسف ويبيّن تحققها في أرض الواقع.
    ويقص علينا رؤيا السجين وتحققها في أرض الواقع المعاش، ويقص رؤيا فرعون الكافر واعتماد يوسف (ع) وهو نبي عليها وتأسيسه اقتصاد الدولة بناءً على هذه الرؤيا، ومن ثَّم تحققها في الواقع المعاش. ويقص علينا القرآن حال بلقيس ملكة سبأ، فهي تعرف أن سليمان نبي كريم بالرؤيا، فتصدق الرؤيا وتؤمن في النهاية: ﴿قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾[ النمل : 29] ، فمن أين عرفت أنه كتاب كريم إلا من الله وبالرؤيا. وهكذا كل أنبياء الله ورسله وأوليائه سبحانه وتعالى، لا تفارقهم الرؤيا، آية عظيمة من آيات الله، وطريق يكلمهم الله سبحانه به، فالرؤيا طلائع الوحي الإلهي.
    • أما الرسول: فقد اهتم بالرؤيا أشد الاهتمام، حتى إنه كان كل يوم بعد صلاة الفجر يلتفت على أصحابه فيسألهم: (هل من مبشرات، هل من رؤيا). وفي يوم لا يخبره أحد من أصحابه برؤيا فيقول لهم: آنفاً كان عندي جبرائيل يقول: كيف نأتيهم ونريهم رؤيا والتفث في أظفارهم؟!
    وقال (ص): (من رآني فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي، ولا بأحد من أوصيائي)[ بحار الأنوار : ج30 ص132، دار السلام : ج1 ص59]. وقال، وقال، وقال في الرؤيا، راجع (دار السلام) وهو أربع مجلدات مليئة بالروايات التي تخص الرؤيا.
    كما أقر رسول الله (ص) الرؤيا كطريق هداية وإيمان، فأقر إيمان خالد بن سعيد بن العاص الأموي لرؤيا رآها به (ص) ، وأقرّ رؤيا يهودي رأى نبي الله موسى (ع) وأخبره أن الحق مع محمد (ص). وأقر رسول الله (ص) أن الرؤيا حق من الله وكلام تكلم به الرب سبحانه عند عبده.
    • أما أهل البيت (ع) فقد ورد عنهم: (من رآنا فقد رآنا فان الشيطان لا يتمثل بنا). وورد عنهم (ع): إن الرؤيا في آخر الليل لا تكذب ولا تختلف ، وإنّ الرؤيا في آخر الزمان لا تكذب ، وفي آخر الزمان يبقى رأي المؤمن ورؤياه.
    وأقرّ الإمام الحسين (ع) إيمان وهب النصراني لرؤيا رآها بعيسى (ع)، وأقر الإمام الرضا (ع) إيمان بعض الواقفية لرؤيا رآها، فقد آتاه أبو الحسن الرضا (ع) في الرؤيا، وقال له: والله لترجعن إلى الحق.
    وإذا أردنا التفصيل فإن الأمر يطول، ولكن ماذا تفعل لمن ينكر عليك الشمس في رابعة النهار وكيف تحتج على من يقول هذا منتصف الليل عند الزوال. وما لنا إلا أن نقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
    قال تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ﴾[ فصلت : 53 – 54].
    فهذا إنكارهم للرؤيا وهي من الآيات الأنفسية، إنما لسبب أنهم في مرية من لقاء ربهم. والحمد لله وحده.
    )) الامام احمد الحسن (ع) ـ كتاب المتشابهات ـ ج4.
    ولا ادري ما هو وجه الاشكال الذي يشكل به بعض المسيحيين على المسلمين فحتى تفسير بعض السنة الخاطئ بان الدابة ليست انسانا وانها حيوان يكلم الناس على وجه المعجز والخارق للعادة لا ينفعهم ان هو الا التحامل على القرآن والاسلام ومحاولة الاساءة باي طريقة كانت.
    وعلى اي حال قد تبين لك الآن ان دابة االارض هو انسان وهو علي (ع) في الرجعة وهو المهدي الاول (ع) في هذا الزمان.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اللجنة المتخصصة
    د. توفيق محمد المغربي
    16 جمادى الثانية 1433 هـ

المواضيع المتشابهه

  1. دابة الارض ..يخرج بين الصفا والمروة .. البصرة
    بواسطة نجمة الجدي في المنتدى المؤمنين بولاية علي بن ابي طالب (ع)
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-04-2012, 16:29
  2. ابواق العذاب عل اهل الارض من الانجيل المقدس
    بواسطة GAYSH AL GHADAB في المنتدى الظواهر والأحداث الأرضية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-12-2011, 18:21
  3. مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 29-01-2011, 01:53
  4. مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 29-01-2011, 01:53
  5. طفل من كوكب اخر غير الارض
    بواسطة Be Ahmad Ehtadait في المنتدى الأسرة والتدبير المنزلي والتربية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 07-06-2010, 21:12

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
أنت في منتديات أنصار الإمام المهدي (ع) أتباع الإمام أحمد الحسن اليماني (ع) المهدي الأول واليماني الموعود وصي ورسول الامام المهدي محمد ابن الحسن (ع) ورسول من عيسى (ع) للمسيحيين ورسول من إيليا (ع) لليهود.

لمحاورتنا كتابيا يمكنك التسجيل والكتابة عبر الرابط.
ويمكنك الدخول للموقع الرسمي لتجد أدلة الإمام احمد الحسن (ع) وسيرته وعلمه وكل ما يتعلق بدعوته للبيعة لله.


حاورنا صوتيا  أو كتابيا  مباشرة على مدار الساعة في :
 
عناوين وهواتف : بالعراق اضغط هنا.
تابعنا
تذكر...

"أيها الناس لا يخدعكم فقهاء الضلال وأعوانهم إقرؤوا إبحثوا دققوا تعلموا واعرفوا الحقيقة بأنفسكم لا تتكلوا على احد ليقرر لكم آخرتكم فتندموا غدا حيث لا ينفعكم الندم (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا). هذه نصيحتي لكم ووالله إنها نصيحة مشفق عليكم رحيم بكم فتدبروها وتبينوا الراعي من الذئاب".

خطاب محرم الحرام ـ الإمام أحمد الحسن اليماني (ع).