الطائفة السامرية (أو السُمَرة) (العبرية:שומרונים‎, شمرونيم) وفي التلمود يعرفون باسم כותים كوتيم. هي مجموعة عرقية دينية تنتسب إلى بني إسرائيل وتختلف عن اليهود حيث أنهم يتبعون الديانة السامرية المناقضة لليهودية رغم أنهم يعتمدون على التوراة لكنهم يعتبرون أن توراتهم هو الأصح وغير المحرف وأن ديانتهم هي ديانة بني إسرائيل الحقيقة. يقدر عدد أفرادها بـ 783 شخص موزعون بين مدينة نابلس ومنطقة حولون بالقرب من تل ابيب.

تاريخ السامرية

يرجع أصلها إلى أسباط بني إسرائيل غير سبطي يهوذا وبنيامين وبعض سبط لاوي. كان موطن الفرقة السامرية مدينة نابلس التي كانت تسمى شخيم. تتجه هذه الطائفة في صلاتها نحو جبل جرزيم، أما الفرقة الثانية فكان موطنها الأساسي أورشليم وتتجه في صلاتها إلى جبل صهيون وهؤلاء يلقبون باسم العبرانيين أما السامريون فينسبون إلى شامر الذي باع جبلا للملك عمري وبنى عليه مدينة شامر والتي حرفت إلى سامر ومن ثم السامرة نسبة لمالكها الأول شامر ولكل طائفة توراة خاصة بها فالعبرانيون لهم التوراة العبرانية والسامريون لهم التوراة السامرية.
ظهر الخلاف بين الفريقين بعد العودة من السبى البابلي وكل فريق تمسك بتوراته على أنها التوراة الصحيحة غير المحرفة. تتكون التوراة السامرية من خمسة أسفار هي التكوين والخروج واللاويين ويسمى الأحبار والعدد وتثنية الاشتراع، وتختلف التوراة السامرية عن التوراة العبرانية في بعض الألفاظ والمعاني.
في القرن التاسع عشر كان عدد السمرة يتراوح ما بين 150 و 200 نسمة، وكانوا يعيشون في حي الياسمينة في مدينة نابلس القديمة، وكانوا في معظمهم من الباعة والحرفيين، وبشكل عام لم يكونوا من الأثرياء.
خلال العصور الوسطى كان للسامريين وجود أكبر في المنطقة حيث تواجدوا في مصر وفلسطين وسوريا على عكس الوقت الحاضر حيث لا يوجدون إلا في فلسطين.

السامرية اليوم

يعد السامريون في مدينة نابلس (وهي مدينتهم المقدسة وجبلها جرزيم مقدس عندهم) أنفسهم فلسطينيون، فهم طوال فترة تواجدهم عاشوا مع الفلسطينين في مدينة نابلس ولهم محالهم التجارية فيها حتى اليوم، وكانوا سابقا يتمتعون بتمثيل نيابي لهم في المجلس التشريعي الفلسطيني، حيث أعطاهم الرئيس السابق ياسر عرفات مقعد تحت نظام الكوتا، إلا أنه تم إلغاء هذا الكرسي لاحقا بعد وفاة عرفات، كما أنهم يحملون الجنسية الإسرائيلية التي اعطتهم اياها الحكومة الإسرائيلية لأسباب منها تسهيل تواصلهم مع الأقلية السامرة الموجودة في منطقة حولون.
أساس ديانة السامريين التوراة أي الكتب الموسوية الخمسة وهي التي كتبها موسى وهي الأسفار الخمسة الأولى في الكتاب المقدس: التكوين، الخروج، اللاويين، العدد وتثنية الاشتراع.
تختلف الوصايا العشر عندهم عن وصايا اليهود لأنهم جمعوا الوصيتين الأولى والثانية (أنا الرب الهك، لا يكون لك آلهة غيري؛ لا تصنع لك تمثالا)، وزادوا وصية عن قداسة جبل جرزيم (تثنية 11: 29 و 17: 12) ولايقبلون كتب العهد القديم الأخرى التي كتبت بعد العودة من السبي.
لايعتبرون نبيا إلا موسى. يقول السامريون أنهم من نسل إسرائيل القديم أي سكان مملكة الشمال وعاصمتها السامرة، وأن أصل تقاليدهم الدينية يرجع إلى يشوع، وأن كتابهم المقدس المكتوب بالأحرف العبرية القديمة يعود إلى أيام غزو بلاد كنعان.
اليهود يعتبرون كل سامري نجسا هو وطعامه وعبادته حتى أن لفظ كلمة سامري ينجس اليهود، ذلك أن العرق اليهودي فيهم اختلط بغير اليهود لذلك يتجنبونهم ولا يكلمونهم ولا يمرّون عندهم.