النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: ماذا تعرف عن المهديين الذين يحكمون في دولة العدل الإلهي حلقات 1-6

  1. #1

    افتراضي ماذا تعرف عن المهديين الذين يحكمون في دولة العدل الإلهي حلقات 1-6

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صل على محمد وآل محمد الائمه والمهديين وسلم تسليما كثيرا


    الحلقة الاولى
    وردت روايات كثيرة عن رسول الله وأهل البيت عليهم السلام تتحدث عن وجود مهديين يحكمون في دولة العدل الإلهي، وهذه الروايات من الكثرة بحيث قال عنها السيد محمد الصدر رحمه الله في موسوعته المهدوية بأنها تفوق حد التواتر بكثير. وسنحاول في هذه الحلقات إيراد ما وقعت عليه اليد منها، من مصادر الشيعة والسنة وبعض الكتب السماوية، والرد على بعض الشبهات التي اعترضها بها البعض، لنثبت بذلك واحدة من أهم القضايا العقائدية بعون الله تعالى.

    لعل أهم الروايات التي نصت على وجود المهديين عليهم السلام هي الوصية التي كتبها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة وفاته، وهذا نصها:

    وصية رسول الله في ليلة وفاته :

    عن الباقر ع عن أبيه ذي الثفنات سيد العابدين عن أبيه الحسين الزكي الشهيد عن أبيه أمير المؤمنين (عليهم سلام الله) قال : (قال رسول الله في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي ع : يا أبا الحسن أحضر صحيفة ودواة ، فأملا رسول الله وصيته حتى انتهى الى هذا الموضع فقال : يا علي إنه سيكون بعدي إثنا عشر إماماً ، ومن بعدهم إثنا عشر مهدياً ، فأنت ياعلي أول الإثني عشر إماماً سماك الله تعالى في سمائه علياً المرتضى وأمير المؤمنين والصدّيق الأكبر والفاروق الأعظم والمأمون والمهدي ، فلا تصح هذه الأسماء لأحد غيرك . يا علي أنت وصيّ على أهل بيتي حيهم وميتهم، وعلى نسائي فمن ثبّتها لقيتني غداً ، ومن طلقتها فأنا برئ منها لم ترني ولم أرها في عرصة القيامة ، وأنت خليفتي على أمتي من بعدي ، فإذا حضرتك الوفاة فسلّمها الى ابني الحسن البر الوصول ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها الى إبني الحسين الشهيد الزكي المقتول ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابنه سيد العابدين ذي الثفنات علي ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابنه محمد الباقر ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابنه جعفر الصادق ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابنه موسى الكاظم ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابنه علي الرضا ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابنه محمد الثقة التقي ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابنه علي الناصح ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابنه الحسن الفاضل ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه م ح م د المستحفظ من آل محمد ، فذلك إثنا عشر إماماً . ثم يكون من بعده اثنا عشر مهدياً ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المقربين ، له ثلاثة أسامي , اسم كاسمي واسم أبي وهو عبدالله وأحمد ، والإسم الثالث المهدي ، وهو أول المؤمنين

    وهذه بعض المصادر التي وردت فيها الرواية: الغيبة للطوسي صفحة 151 طبعة مؤسسة المعارف الإسلامية . النجم الثاقب ج2 ص41 . الشيخ الحر العاملي في إثبات الهداةج1 ص549 ح 376 . الشيخ الحر العاملي کتاب الإيقاظ من الهجعة ص393 ، الشيخ حسن بن سليمان الحلي في کتابه مختصر البصائر ص 159 ، العلامة المجلسي في بحار الأنوار ج 53 ص 147 مختصرا وفي ج 36 ص 260 کاملاً ، الشيخ عبدالله البحراني في کتابه العوالم ج 3 ص 236 ، غاية المرام ج 2 ص 241 ، السيد هاشم البحراني في کتابه غاية المرام ج 1 ص 370 ، الإنصاف ص 222 للسيد هاشم البحراني ، نوادر الأخبار للفيض الکاشاني ص 294 ، كتاب مكاتيب الرسول للشيخ الميانجي ج2 ص96 ، مختصر معجم أحاديث الإمام المهدي للشيخ الکوراني صفحة 301 ، الشيخ الميرزا النوري في کتابه النجم الثاقب ج 2 ص 171 وأشار بأن الوصية معتبرة السند وهذا نص ما ذكره الشيخ الميرزا النوري قال : روى الشيخ الطوسي بسندٍ معتبر عن الإمام الصادق (ع) خبرا ذكرت فيه بعض … الخ.

    ومن الواضح إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينص في هذه الوصية المقدسة على أن الأوصياء من بعده هم الأئمة الإثنا عشر، ومن بعدهم المهديون الإثنا عشر عليهم السلام أجمعين. وسنذكر في الحلقات القادمة روايات أخرى كثيرة بعون الله تعالى.


    يتبع.....

  2. #2

    افتراضي رد: ماذا تعرف عن المهديين الذين يحكمون في دولة العدل الإلهي حلقات 1-6

    الحلقة الثانية

    وردت روايات كثيرة عن رسول الله وأهل البيت عليهم السلام تتحدث عن وجود مهديين يحكمون في دولة العدل الإلهي، وهذه الروايات من الكثرة بحيث قال عنها السيد محمد الصدر رحمه الله في موسوعته المهدوية بأنها تفوق حد التواتر بكثير. وسنحاول في هذه الحلقات إيراد ما وقعت عليه اليد منها، من مصادر الشيعة والسنة وبعض الكتب السماوية، والرد على بعض الشبهات التي اعترضها بها البعض، لنثبت بذلك واحدة من أهم القضايا العقائدية بعون الله تعالى.
    1- عن أبي بصير قال : ( قلت للصادق جعفر بن محمد عليهما السلام يا ابن رسول الله إني سمعت من أبيك عليه السلام أنه قال : يكون بعد القائم اثنا عشر مهديا فقال : إنما قال : اثنا عشر مهديا ، ولم يقل : إثنا عشر إماما ، ولكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقنا ) كمال الدين وتمام النعمة : ص 358.
    2- عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( إن منا بعد القائم ع اثنا عشر مهديا من ولد الحسين ع ) منتخب الأنوار المضيئة : ص 353 – 354.
    3- عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : إي بقاع الأرض أفضل بعد حرم الله عز وجل وحرم رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : ( الكوفة يا أبا بكر هي الزكية الطاهرة ، فيها قبور النبيين المرسلين وغير المرسلين والأوصياء الصادقين ، وفيها مسجد سهيل الذي لم يبعث الله نبيا إلا وقد صلى فيه ، ومنها يظهر عدل الله ، وفيها يكون قائمه والقوام من بعده ، وهي منازل النبيين والأوصياء والصالحين ) كامل الزيارات : ص 76.
    في هذه الرواية يذكر الإمام أبو جعفر ع المهديين بلفظ : والقوام من بعده ، أي من بعد القائم ع ، فهو ع يسميهم ( القوام ) .
    4- عن حبة العرني قال : خرج أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحيرة فقال : ( لتصلن هذه بهذه وأومئ بيده إلى الكوفة والحيرة حتى يباع الذراع فيما بينهما بدنانير وليُبنينّ بالحيرة مسجد له خمسمائة باب يصلي فيه خليفة القائم عجل الله تعالى فرجه لأن مسجد الكوفة ليضيق عنهم ، وليصلين فيه إثنا عشر إماماً عدلاً ، قلت : يا أمير المؤمنين ويسع مسجد الكوفة هذا الذي تصف الناس يومئذ ؟ ! ! قال : تبنى له أربع مساجد مسجد الكوفة أصغرها وهذا ومسجدان في طرفي الكوفة من هذا الجانب وهذا الجانب وأومى بيده نحو البصريين والغريين ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 253.
    في هذه الرواية يقول أمير المؤمنين ع إن في الحيرة يُبنى مسجد يصلي فيه خليفة القائم ، ثم إنه ع قال : ( وليصلين فيه إثنا عشر إماماً عدلاً ) وهؤلاء الأئمة يصلون فيه بعد أن يبنيه القائم ع أي إنهم ليسوا هم الأئمة الإثني عشر ، وإنما هم من تسميهم الروايات الأخرى ( المهديين ).
    5- والدعاء الوارد عنهم في حق الإمام المهدي المنتظر ع وهو طويل اقتصر منه على موضع الشاهد، ويمكن لمن شاء العود للمصدر المذكور أدناه وفي الدعاء : ( اللهم وصل على ولاة عهده ، وبلغهم آمالهم وزد في آجالهم وانصرهم ، وتمم لهم ما أسندت إليهم من أمر دينك ، واجعلنا لهم أعوانا وعلى دينك أنصارا ، وصل على آبائه الطاهرين ، الأئمة الراشدين . اللهم فإنهم معادن كلماتك ، وخزان علمك ، وولاة أمرك وخالصتك من عبادك ، وخيرتك من خلقك ، وأوليائك ، وسلائل أوليائك ، وصفوتك وأولاد أصفيائك ، صلواتك ورحمتك وبركاتك عليهم أجمعين ) مكيال المكارم : ج 2 ص 73.
    الدعاء هنا للقائم ع وولاة عهده تعني خلفائه كما هو واضح، ويذكر في الدعاء عبارة (وتمم لهم ما أسندت إليهم من أمر دينك ) فهم مسند لهم أمر الدين . والدليل على أن المقصود هم المهديون هو إن الدعاء بعد أن يصلي عليهم يصلي على آبائه الطاهرين، أي آباء القائم ع .
    وعن الإمام السجاد ع قال : ( يقوم القائم منا ثم يكون بعده اثنا عشر مهديا )شرح الأخبار : ج 3 ص 400.
    6- في الدعاء الوارد عن المرأة التي كانت في منـزل الإمام المهدي ع والتي نقلها لنا الشيخ الطوسي و ورد فيه : ( … اللهم صل على محمد المصطفى وعلي المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن الرضا والحسين المصفى وجميع الأوصياء ، مصابيح الدجى وأعلام الهدى ومنار التقى والعروة الوثقى والحبل المتين والصراط المستقيم ، وصل على وليك وولاة عهده والأئمة من ولده ، ومد في أعمارهم وزد في آجالهم وبلغهم أقصى آمالهم دنيا وديناً وآخره انك على كل شيء قدير )الغيبة للطوسي : ص 28 ، بحار الانوار :ج52 ص22 ، وج 91ص 83 .
    المرأة تنقل دعاء الامام المهدي ع وهو ع يصلي على آبائه ويردفها بصلاة على المهديين.
    وهنا أيضاً دعاء لولي الله الإمام المهدي ع ويعقبه دعاء لولاة عهده، وكل هذا يأتي بعد الإنتهاء من الدعاء للرسول وفاطمة وعلي وجميع الأوصياء من أبنائهما . والدعاء تنقله المرأة عن الإمام المهدي ع والإمام ع يقول في دعائه للمهديين : ( وزد في آجالهم ) والمعلوم أن الأئمة من آباء الإمام المهدي ع متوفين .
    ما ورد عن الإمام العسكري ع في دعاء الثالث من شعبان المعظم في شأن المهديين من بعد الإمام المهدي ع ، ويقر الإمام ع أنهم الحجج على الخلق بعده ع ، وقد ورد في هذا الدعاء بكلمة للإمام العسكري قالها لأبي القاسم بن العلاء الهمداني وهو وكيله ع : ( إن مولانا الحسين u ولد يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان فصمه وادع فيه بهذا الدعاء، وهو طويل أقتبس منه موضع الشاهد :- ( … وسيد الأسرة ، الممدود بالنصرة يوم الكرة المعوض من قتله أن الأئمة من نسله والشفاء في تربته والفوز معه في أوبته ، والأوصياء من عترته بعد قائمهم وغيبته ، حتى يدركوا الأوتار ، ويثأروا الثأر ، ويرضوا الجبار ، ويكونوا خير أنصار ) بحار الانوار : ج53 ص94 ، الإقبال للسيد ابن طاووس : ص689 ، المصباح للكفعمي : ص543 البلد الأمين : ص185 ، مصباح المتهجد : للشيخ الطوسي ص826 .
    وفيه نص على وجود أوصياء للقائم ع، فهو يقول: ( والأوصياء من عترته بعد قائمهم وغيبته ).
    7- الدعاء الوارد في مصباح المتهجد للشيخ الطوسي .
    ( بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد سيد المرسلين وخاتم النبيين وحجة رب العالمين المنتجب في الميثاق المصطفى في الظلال المطهر من كل آفة البرئ من كل عيب المؤمل للنجاة المرتجى للشفاعة المفوض إليه دين الله ……. ( إلى قوله – ع – ) : اللهم أعطه في نفسه وذريته وشيعته ورعيته وخاصته وعامته و عدوه وجميع أهل الدنيا ما تقر به عينه وتسر به نفسه وبلغه أفضل ما أمله في الدنيا والآخرة إنك على كل شئ قدير …… ( ثم يقول – ع – وصل على وليك وولاة عهدك والأئمة من ولده ومد في أعمارهم وزد في آجالهم وبلغهم أقصى آمالهم ديناً ودنيا وآخرة إنك على كل شيء قدير ) مصباح المتهجد : ص 405 – 411 . الغيبة للطوسي : ص273 وما بعدها ، جمال الأسبوع للسيد ابن طاووس : ص 301 وما بعدها . إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب : للشيخ علي اليزدي الحائري ج 1 ص 331.
    وهو واضح في الدعاء للقائم وولاة عهده بزيادة العمر والأجل .
    8- جمال الأسبوع – السيد ابن طاووس :
    حدثني الجماعة الذين قدمت ذكرهم في عدة مواضع من هذا الكتاب باسنادهم إلى جدي أبي جعفر الطوسي تلقاه الله جل جلاله بالأمان والرضوان يوم الحساب قال : أخبرنا ابن أبي الجيد عن محمد بن الحسن بن سعيد بن عبد الله والحميري وعلي بن إبراهيم ومحمد بن الحسن الصفار ، كلهم عن إبراهيم بن هاشم عن إسماعيل بن مولد وصالح بن السندي عن يونس بن عبد الرحمن، ورواه جدي أبى جعفر الطوسي فيما يرويه عن يونس بن الرحمن بعدة طرق تركت ذكرها كراهية للإطالة في هذا المكان ، يروى عن يونس بن عبد الرحمن : أن الرضا عليه السلام كان يأمر بالدعاء لصاحب الأمر عليه السلام بهذا :
    ( اللهم ادفع عن وليك وخليفتك ، وحجتك على خلقك، ولسانك المعبر عنك باذنك … ( إلى قوله ع) اللهم اعطه في نفسه وأهله وولده وذريته وأمته وجميع رعيته ما تقر به عينه وتسر به نفسه … ( إلى قوله ع) : اللهم صل على ولاة عهده والأئمة من بعده ، وبلغهم آمالهم وزد في آجالهم واعز نصرهم وتمم لهم ما أسندت إليهم في امرك لهم وثبت دعائمهم ، واجعلنا لهم أعوانا وعلى دينك أنصارا ، فإنهم معادن كلماتك وأركان توحيدك ودعائم دينك وولاة امرك ، وخالصتك من عبادك وصفوتك من خلقك ، وأوليائك وسلائل أوليائك وصفوة أولاد رسلك ، والسلام عليهم ورحمه الله وبركاته ) جمال الأسبوع : ص 307 – 310.
    9- وروى العلامة المجلسي في بحار الأنوار ، فقال :
    ( من أصل قديم من مؤلفات قدمائنا ، فإذا صليت الفجر يوم الجمعة ، فابتدئ بهذه الشهادة ، ثم بالصلاة على محمد وآله وهي هذه : اللهم أنت ربي ورب كل شئ ، وخالق كل شئ آمنت بك وبملائكتك وكتبك ورسلك ، وبالساعة والبعث والنشور ، وبلقائك والحساب ووعدك ووعيدك وبالمغفرة والعذاب ، وقدرك وقضائك ، ورضيت بك ربا ، وبالاسلام دينا ، وبمحمد صلى الله عليه وآله نبيا ، وبالقرآن كتابا وحكما ، وبالكعبة قبلة ، وبحججك على خلقك حججا وأئمة ، وبالمؤمنين إخوانا ، وكفرت بالجبت والطاغوت ، وباللات والعزى ، وبجميع ما يعبد دونك ، واستمسكت بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم … ( إلى قوله ) : اللهم كن لوليك في خلقك وليا وحافظا وقائدا وناصرا حتى تسكنه أرضك طوعا ، وتمتعه منها طولا ، وتجعله وذريته فيها الأئمة الوارثين ، واجمع له شمله وأكمل له أمره ، وأصلح له رعيته ، وثبت ركنه ، وافرغ الصبر منك عليه حتى ينتقم فيشتفى ويشفي حزازات قلوب نغلة ، وحرارات صدور وغرة، وحسرات أنفس ترحة، من دماء مسفوكة ، وأرحام مقطوعة [ وطاعة ] مجهولة قد أحسنت إليه البلاء، ووسعت عليه الآلاء ، وأتممت عليه النعماء ، في حسن الحفظ منك له . اللهم اكفه هول عدوه ، وأنسهم ذكره ، وأرد من أراده ، وكد من كاده ، وامكر بمن مكر به ، واجعل دائرة السوء عليهم ، اللهم فض جمعهم ، وفل حدهم ، وأرعب قلوبهم ، وزلزل أقدامهم ، واصدع شعبهم ، وشتتت أمرهم ، فإنهم أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات ، وعملوا السيئات ، واجتنبوا الحسنات ، فخذهم بالمثلات وأرهم الحسرات ، إنك على كل شئ قدير …… ) بحار الأنوار : ج 86 ص 333 – 339.
    والعلامة المجلسي ينص هنا على أن الدعاء هذا قد وجده في أحد الكتب الأصول .
    15- فقه الرضا لعلي بن بابويه : الدعاء في الوتر وما يقال فيه وهذا مما نداوم به نحن معاشر أهل البيت : ( ……. اللهم صل عليه وعلى آله من آل طه ويس ، واخصص وليك ، ووصي نبيك ، وأخا رسولك ، ووزيره ، وولي عهده ، إمام المتقين ، وخاتم الوصيين لخاتم النبيين محمد صلى الله عليه وآله، وابنته البتول ، وعلى سيدي شباب أهل الجنة من الأولين والآخرين ، وعلى الأئمة الراشدين المهديين السالفين الماضين ، وعلى النقباء الأتقياء البررة الأئمة الفاضلين الباقين ، وعلى بقيتك في أرضك ، القائم بالحق في اليوم الموعود ، وعلى الفاضلين المهديين الأمناء الخزنة ) فقه الرضا لعلي بن بابويه : ص 402.
    هنا يصلي على المهديين ويصفهم بالأمناء الخزنة بعد أن يصلي على القائم ع .
    10- وفي رواية طويلة ينقلها الشيخ علي اليزدي الحائري في كتابه إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب . وفيها : ( قال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن قول الله تعالى ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) … الى قوله : ومن هم يا أمير المؤمنين ؟ قال : أنا وأولادي الحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي ومحمد بن الحسن صاحب الزمان صلوات الله عليهم أجمعين ، وبعدهم أتباعنا وشيعتنا المقرون بولايتنا المنكرون لولاية أعدائنا ) إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب : ج 1 ص 101.
    وقوله ع: ( وبعدهم أتباعنا وشيعتنا المقرون بولايتنا المنكرون لولاية أعدائنا ) هم المهديون كما هو واضح، وهنا يصفهم بأتباعنا وشيعتنا كما وصفهم الإمام الصادق u في الرواية المنقولة في (3) فراجع.
    16- بحارالأنوار :
    ( أقول وجدت في أدعية عرفة من كتاب الإقبال زيارة جامعة للبعيد مروية عن الصادق ع ينبغي زيارتهم ع بها في كل يوم … ( وفيه يقول ع ): السلام عليك يا مولاي يا حجة بن الحسن صاحب الزمان صلى الله عليك وعلى عترتك الطاهرة الطيبة يا موالي كونوا شفعائي في حط وزري و خطاياي آمنت بالله و بما أنزل إليكم و أتوالى آخركم بما أتوالى أولكم و برئت من الجبت و الطاغوت و اللات و العزى يا موالي أنا سلم لمن سألكم و حرب لمن حاربكم و عدو لمن عاداكم و ولي لمن والاكم إلى يوم القيامة و لعن الله ظالميكم و غاصبيكم و لعن الله أشياعهم و أتباعهم و أهل مذهبهم و أبرأ إلى الله و إليكم منهم ) بحار الأنوار : ج : 98 ص : 375.
    وفي هذا الدعاء عن الصادق ع يسلم على عترة القائم ويستشفع بهم ويتولاهم مما يدل على منزلتهم الرفيعة .
    ومثله في بحار الأنوار : ( السلام عليك يا مولاي يا أبا القاسم محمد بن الحسن صاحب الزمان صلى الله عليك و على عترتك الطاهرة الطيبة يا موالي كونوا شفعائي في حط وزري و خطاياي آمنت بالله و بما أنزل إليكم و أتوالى آخركم بما أتوالى أولكم و برئت من الجبت و الطاغوت و اللات و العزى يا موالي أنا سلم لمن سالمكم و حرب لمن حاربكم و عدو لمن عاداكم و ولي لمن والاكم إلى يوم القيامة و لعن الله ظالميكم و غاصبيكم و لعن الله أشياعهم و أتباعهم أهل مذهبهم و أبرأ إلى الله و إليكم منهم ) بحار الأنوار : ج : 95 ص 252.
    وأيضاً عن السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي الْإِقْبَالِ، زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ مَرْوِيَّةٌ عَنِ الصَّادِقِ ع يَنْبَغِي زِيَارَتُهُمْ ع بِهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ لَا سِيِّمَا يَوْمِ عَرَفَةَ :
    ( السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْحَسَنِ صَاحِبَ الزَّمَانِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى عِتْرَتِكَ الطَّاهِرَةِ الطَّيِّبَةِ يَا مَوَالِيَّ كُونُوا شُفَعَائِي فِي حَطِّ وِزْرِي وَ خَطَايَ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَ أَتَوَالَى آخِرَكُمْ بِمَا أَتَوَالَى أَوَّلَكُمْ وَ بَرِئْتُ مِنَ الْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى يَا مَوَالِيَّ أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ وَ عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاكُمْ وَ وَلِيٌّ لِمَنْ وَالَاكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لَعَنَ اللَّهُ ظَالِمِيكُمْ وَ غَاصِبِيكُمْ وَ لَعَنَ اللَّهُ أَشْيَاعَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ وَ أَهْلَ مَذْهَبِهِمْ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكُمْ مِنْهُمْ ).


    يتبع

  3. #3

    افتراضي رد: ماذا تعرف عن المهديين الذين يحكمون في دولة العدل الإلهي حلقات 1-6

    الحلقة الثالثة
    وردت روايات كثيرة عن رسول اللّـه وأهل البيت عليهم السلام تتحدث عن وجود مهديين يحكمون في دولة العدل الإلهي، وهذه الروايات من الكثرة بحيث قال عنها السيد محمد الصدر رحمه اللّـه في موسوعته المهدوية بأنها تفوق حد التواتر بكثير. وسنحاول في هذه الحلقات إيراد ما وقعت عليه اليد منها، من مصادر الشيعة والسنة وبعض الكتب السماوية، والرد على بعض الشبهات التي اعترضها بها البعض، لنثبت بذلك واحدة من أهم القضايا العقائدية بعون اللّـه تعالى.
    سنجيب في هذه الحلقة عن الشبهات التي أثارها البعض اعتراضاً على روايات المهديين، وكما يلي:
    1- تحدث البعض عن وجود تعارض بين روايات المهديين وبين الروايات التي تدل على الرجعة، اعتماداً على ما ورد في بعض هذه الروايات مما يستفاد منه بحسبهم أن الرجعة تقع بعد وفاة الإمام المهدي ع . قال الشيخ المفيد في أوائل المقالات : ( وأقول : إن اللّـه – تعالى – يرد قوما من الأموات إلى الدنيا في صورهم التي كانوا عليها فيعز منهم فريقا ويذل فريقا ويديل المحقين من المبطلين، والمظلومين منهم من الظالمين ، وذلك عند قيام مهدي آل محمد )[أوائل المقالات : للشيخ المفيد ص 77 – 78].وينقل العلامة المجلسي في بحار الأنوار عن الإرشاد : ( ليس بعد دولة القائم لأحد دولة إلا ما جاءت به الرواية من قيام ولده إنشاء اللّـه ذلك ، لم يرد على القطع والثبات وأكثر الروايات أنه لن يمضي مهدي الأمة إلا قبل القيامة بأربعين يوما يكون فيها الهرج ، وعلامة خروج الأموات ، وقيام الساعة للحساب والجزاء . واللّـه أعلم )[ بحار الأنوار : ج 53 - ص 145 – 146].وقال العلامة المجلسي في بحار الأنوار ، بعد أن يذكر بعضاً من روايات المهديين بيان : هذه الأخبار مخالفة للمشهور ، وطريق التأويل أحد وجهين : الأول أن يكون المراد بالإثني عشر مهديا النبي صلى اللّـه عليه وآله وسائر الأئمة سوى القائم عليه السلام بأن يكون ملكهم بعد القائم عليه السلام وقد سبق أن الحسن بن سليمان أولها بجميع الأئمة وقال برجعة القائم عليه السلام بعد موته وبه أيضاً يمكن الجمع بين بعض الأخبار المختلفة التي وردت في مدة ملكه عليه السلام . والثاني أن يكون هؤلاء المهدييون من أوصياء القائم هادين للخلق في زمن سائر الأئمة الذين رجعوا لئلا يخلو الزمان من حجة ، وإن كان أوصياء الأنبياء والأئمة أيضا حججا واللّـه تعالى يعلم )[ بحار الأنوار : ج 53 - ص 148 – 149].أقول ما ذهب له العلامة المجلسي واضح الضعف فالتأويل الأول لا يستقيم أبداً مع ما ورد من إن المهديين من أبناء وذرية الإمام المهدي ع والرسول والأئمة ليسوا أبناء المهدي بل آبائه! وتتضح المفارقة الغريبة أكثر إذا علمنا أن المجلسي يذكر أيضاً أن الحسن بن سليمان قال برجعة القائم ع بعد موته، وهنا يصبح القائم ابنا مرة أخرى بعد أن صار أباً ؟؟؟!!!أما التأويل الثاني فالظاهر الواضح من روايات المهديين يخالفه فهي واضحة في أن المهديين حكام بعد أبيهم u ، بل إن رواية الوصية فيها : ( فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه …) وهذا واضح في إن المهدي الأول من المهديين الإثني عشر يستلم قيادة الأمة بعد وفاة أبيه . فالمهديون حجج بالتأكيد ومعصومون .وقد علق السيد محمد الصدر في كتابه تاريخ ما بعد الظهور ، قال : ونود ان نعلق اولاً على كلام المجلسي : انه اعترف سلفاً ان كلا الوجهين نحو من انحاء التأويل ، والتأويل دائماً خلاف الظاهر ، فلا يصار إليه إلا عند الضرورة ، ولا يكفي مجرد الإمكان أو الاحتمال لإثباته . وعلى أي حال ، فالوجه الأول : حاول فيه المجلسي ان يقول : إن الأولياء الاثني عشر بعد المهدي ع هم الأئمة المعصومون الاثنا عشر أنفسهم ، فترتفع المعارضة بين روايات الأولياء وروايات الرجعة ويكون المراد منهما معاً الأئمة المعصومين أنفسهم .إلا أن هذا الوجه قابل للمناقشة من وجوه ، نذكر منها اثنين :الوجه الاول : إن عدداً من روايات الأولياء التي سمعناها، تنص على ان الأولياء الأثني من ولد الامام المهديu … مع ان الأئمة المعصومين السابقين هم آباء الإمام المهدي بكل وضوح .الوجه الثاني : إننا لم نجد – كما عرفنا- دليلاً كافياً على عودة الأئمة الاثنا عشر كلهم ، لا بشكل عكسي ولا بشكل مشوش ، وانما نص فقط – بعد النبي – على أمير المؤمنين ع وابنه الحسين ع. واذا لم يثبت رجوع الأئمة الإثنا عشر جميعاً كيف يمكن حمل هذه الأخبار عليه .وأما الوجه الثاني : الذي ذكره المجلسي ، فيتلخص في الاعتراف بوجود الأئمة المعصومين والأولياء الصالحين في مجتمع ما بعد المهدي ع متعاصرين ، ولكن الحكم العام سيكون للمعصومين . وأما الأولياء فسيكونون هداة عاملين في العالم من الدرجة الثانية . وبذلك يرتفع التعارض بين الروايات .وأوضح ما يرد على هذا الوجه هو أن روايات الأولياء صريحة بمباشرتهم للحكم على اعلى مستوى ، بحيث يكون التنازل عن هذه الدلالة تأويلاً باطلاً. كقوله (ليملكن منا أهل البيت رجل ) ، وقوله ( فإذا حضرته الوفاة فليسلمها – يعني الإمامة او الخلافة – إلى ابنه أول المهديين) ، وقوله (اللّـهم صل على ولاة عهده والأئمة من بعده) ونحوه في الدعاء الاخر … وبعد هذه المناقشات وقبل اعطاء الفهم الكامل لحكم الأولياء الصالحين ، لابد لنا ان نجيب على هذا السؤال الذي يخطر في ذهن القارئ وهو اننا كيف استطعنا ان نعتبر روايات الاولياء كافية للاثبات التاريخي على حين لم نعتبر روايات الرجعة كافية للاثبات ، مع انها اكثر عدداً واغزر مادة ؟ …واما من زاوية كفاية روايات الاولياء للاثبات التاريخي فهو واضح طبقاً لمنهجنا في هذا التاريخ ؛ لانها متكثرة ومتعاضدة وذات مدلول متشابه الى حد بعيد .واما من زاوية معارضتها لاخبار الرجعة ، فهو واضح بعد فشل الوجهين اللذين ذكرهما المجلسي للجمع بين الاخبار ؛ اذ يدور الامر عندئذ بين ان يكون الحكم بعد المهدي ع موكولا الى المعصومين او الى الاولياء الصالحين . ونحن حين نجد ان اخبار الرجعة غير قابلة للأثبات – كما عرفنا – ونجد ان اخبار الاولياء قابلة للاثبات – كما سمعنا – لا محيص لنا على الاخذ بمدلول اخبار الاولياء بطبيعة الحال .وبالرغم من ان مجرد ذلك كاف في السير البرهاني، الا اننا نود ان نوضح ذلك بشكل اكثر تفصيلاً .ان نقطة القوة الرئيسية في اخبار الاولياء المفقودة في اخبار الرجعة ،هي ان اخبار الاولياء ذات مضمون مشترك تتسالم عليه بخلاف اخبار الرجعة ، فانها ذات عشرة مداليل على الاقل ، ليس لكل مدلول الا عدد ضئيل من الاخبار قد لا يزيد احياناً على خبر واحد . ومن هنا نقول لمن يفضل اخبار الرجعة : هل انت تفضل اخباراً منها ذات مدلول معين ، كرجوع الامام الحسين ع مثلاً، او تفضل تقديم مجموع اخبار الرجعة ؟فان رأيت تفضيل قسم معين من اخبار الرجعة ، فهي لا شك اقل عدداً واضعف سنداً من أخبار الأولياء ، بل واقل شهرة ايضاً ، وكل قسم معين منها يصدق عليه ذلك بكل تأكيد ، غير ما دل على رجوع الإمام علي بن أبي طالب ع الذي سوف نشير إليه .وان رأيت تفضيل مجموع أخبار الرجعة على أخبار الأولياء ، اذاً فستصبح أخبار الرجعة بهذا النظر متعارضة ومختلفة المدلول كما عرفنا…..). انتهى كلامه رحمه اللّـه .أقول السيد الصدر هنا يثبت روايات المهديين ، ولكن إذا كان هذا الإثبات على حساب روايات الرجعة بزعم وجود التعارض فهو في غير محله ، إذ لا تعارض في الحقيقة.ولعل ما ذهبوا له من تعارض بين روايات المهديين وروايات الرجعة قد توهموه مما ورد في بعض الروايات، من قبيل ما ورد عن الحسن بن علي الخراز قال : ( دخل علي بن أبي حمزة على أبي الحسن الرضا {عليه السلام} فقال له : أنت الإمام ؟ قال نعم . فقال له أني سمعت جدك جعفر بن محمد يقول لا يكون الإمام إلا وله عقب فقال أنسيتَ يا شيخُ ، أو تناسيت ؟! ليس هكذا قال جعفر ، إنما قال جعفر {عليه السلام} : لا يكون الإمام إلا وله عقب ، إلا الإمام الذي يخرج عليه الحسين بن علي فانه لا عقب له ؟ فقال له : صدقتَ جعلتُ فداك هكذا سمعتُ جدك يقول )[ النجم الثاقب : ج2 ص73 - الغيبة للطوسي : ص 224].وعن جابر بن يزيد الجعفي قال ( سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام يقول ليملكن رجل منا أهل البيت ثلثمائة سنة وتزداد تسعا قال : قلت له متى يكون ذلك فقال بعد موت القائم صلوات اللّـه عليه فقلت وكم يقوم القائم في عالمه حتى يموت قال تسع عشرة سنة من يوم قيامه إلى يوم موته )[ مختصر بصائر الدرجات : ص 213].وينقل العلامة المجلسي في بحار الأنوار عن غيبة الطوسي عن جابر الجعفي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : واللّـه ليملكن منا أهل البيت رجل بعد موته ثلاثمائة سنة يزداد تسعا قلت : متى يكون ذلك ؟ قال : بعد القائم قلت : وكم يقوم القائم في عالمه ؟ قال : تسع عشرة سنة ، ثم يخرج المنتصر فيطلب بدم الحسين ودماء أصحابه ، فيقتل ويسبي حتى يخرج السفاح)[ بحار الأنوار : ج 53 ص 145].وفي بحار الأنوار : عن ( تفسير العياشي : عن جابر قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : واللّـه ليملكن رجل منا أهل البيت الأرض بعد موته ثلاثمائة سنة ، ويزداد تسعا قال : قلت : فمتى ذلك ؟ قال : بعد موت القائم ، قال : قلت : وكم يقوم القائم في عالمه حتى يموت ؟ قال : تسع عشرة سنة ، من يوم قيامه إلى موته قال : قلت فيكون بعد موته هرج ؟ قال : نعم خمسين سنة . قال : ثم يخرج المنصور إلى الدنيا فيطلب دمه ودم أصحابه فيقتل ويسبي حتى يقال لو كان هذا من ذرية الأنبياء ، ما قتل الناس كل هذا القتل ، فيجتمع الناس عليه أبيضهم وأسودهم ، فيكثرون عليه حتى يلجؤونه إلى حرم اللّـه فإذا اشتد البلاء عليه ، مات المنتصر ، وخرج السفاح إلى الدنيا غضبا للمنتصر ، فيقتل كل عدو لنا جائر ، ويملك الأرض كلها ، ويصلح اللّـه له أمره ، ويعيش ثلاثمائة سنة ويزداد تسعا . ثم قال أبو جعفر عليه السلام : يا جابر وهل تدري من المنتصر والسفاح ؟ يا جابر المنتصر الحسين ، والسفاح أمير المؤمنين صلوات اللّـه عليهم أجمعين )[ بحار الأنوار : ج 53 ص 146 – 147].وورد عن الإمام الصادق ع قال : ( ويقبل الحسين ع في أصحابه الذين قتلوا معه ومعه سبعون نبيا كما بعثوا مع موسى بن عمران ع فيدفع إليه القائم ع الخاتم فيكون الحسين عليه السلام هو الذي يلي غسله وكفنه وحنوطه ويواري به في حفرته ع )[ مختصر بصائر الدرجات- الحسن بن سليمان الحلي ص 48].هذه الروايات في الحقيقة لا تتعارض مع ما ورد من روايات تؤكد وجود مهديين يحكمون بعد الإمام المهدي ع . فالجمع بين هاتين الطائفتين من الروايات ممكن تماماً، فالمهدي أو القائم التي تشير الروايات إلى رجعة الإمام الحسين ع عليه وتكفله أمر تغسيله ومواراته هو المهدي الثاني عشر أو الأخير من المهديين الإثني عشر الذين يحكمون بعد الإمام المهدي، فهذا المهدي هو الذي لا عقب له والذي بموته تحصل الرجعة، فالرجعة بحسب هذا الفهم الصحيح تحصل بعد أن ينتهي حكم المهديين الإثني عشر.وبهذا الفهم المؤيد من روايات كثيرة تدل على وجود ذرية للإمام المهدي محمد بن الحسن ع نستطيع أن نحتفظ بروايات المهديين وروايات الرجعة معاً، دون تفريط بأي منهما.

    يتبع

  4. #4

    افتراضي رد: ماذا تعرف عن المهديين الذين يحكمون في دولة العدل الإلهي حلقات 1-6

    الحلقة الرابعة
    وردت روايات كثيرة عن رسول اللّـه وأهل البيت عليهم السلام تتحدث عن وجود مهديين يحكمون في دولة العدل الإلهي، وهذه الروايات من الكثرة بحيث قال عنها السيد محمد الصدر رحمه اللّـه في موسوعته المهدوية بأنها تفوق حد التواتر بكثير. وسنحاول في هذه الحلقات إيراد ما وقعت عليه اليد منها، من مصادر الشيعة والسنة وبعض الكتب السماوية، والرد على بعض الشبهات التي اعترضها بها البعض، لنثبت بذلك واحدة من أهم القضايا العقائدية بعون اللّـه تعالى.

    تكلم علماء كثيرون عن روايات المهديين، سنذكر هنا كلمات جملة منهم:
    1- الشيخ المفيد، قال في الإرشاد – ج 2 – ص 386 – 387 وقد روي أن مدة دولة القائم عليه السلام تسع عشرة سنة تطول أيامها وشهورها، على ما قدمناه، وهذا أمر مغيب عنا، وإنما ألقي إلينا منه ما يفعله اللّـه عز وجل بشرط يعلمه من المصالح المعلومة – له جل اسمه – فلسنا نقطع على أحد الأمرين، وإن كانت الرواية بذكر سبع سنين أظهر وأكثر. وليس بعد دولة القائم عليه السلام لأحد دولة إلا ما جاءت به الرواية من قيام ولده إن شاء اللّـه ذلك، ولم ترد به على القطع والثبات، وأكثر الروايات أنه لن يمضي مهدي هذه الأمة عليه السلام إلا قبل القيامة بأربعين يوما يكون فيها الهرج، وعلامة خروج الأموات، وقيام الساعة للحساب والجزاء، واللّـه أعلم بما يكون، وهو ولي التوفيق للصواب، وإياه نسأل العصمة من الضلال، ونستهدي به إلى سبيل الرشاد. وصلى اللّـه على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين ). ومنه يتضح أن الشيخ المفيد يحتمل وجود أئمة بعد القائم، هم ولده عليه السلام، وقد سبق أن ناقشنا التباس الأمر على بعض فقهائنا الماضين من وجود تعارض بين روايات الرجعة وروايات المهديين، وأوضحنا هناك أن لا تعارض على الإطلاق بينها.

    2- السيد المرتضى: رسائل المرتضى – ج 3 – ص 145 – 146 وسئل ( رضي اللّـه عنه ) عن الحال بعد إمام الزمان عليه السلام في الإمامة فقال: إذا كان المذهب المعلوم أن كل زمان لا يجوز أن يخلو من إمام يقوم بإصلاح الدين ومصالح المسلمين، ولم يكن لنا بالدليل الصحيح أن خروج القائم يطابق زوال التكليف، فلا يخلو الزمان بعده عليه السلام من أن يكون فيه إمام مفترض الطاعة، أو ليس يكون. فإن قلنا: بوجود إمام بعده خرجنا من القول بالاثني عشرية، وإن لم نقل بوجود إمام بعده، أبطلنا الأصل الذي هو عماد المذهب، وهو قبح خلو الزمان من الإمام. فأجاب ( رضي اللّـه عنه ) وقال: إنا لا نقطع على مصادفة خروج صاحب الزمان محمد بن الحسن عليهما السلام زوال التكليف، بل يجوز أن يبقى العالم بعده زمانا ” كثيرا “، ولا يجوز خلو الزمان بعده من الأئمة. ويجوز أن يكون بعده عدة أئمة يقومون بحفظ الدين ومصالح أهله، وليس يضرنا ذلك فيما سلكناه من طرق الإمامة، لأن الذي كلفنا إياه وتعبدنا منه أن نعلم إمامة هؤلاء الاثني عشر، ونبينه بيانا ” شافيا “، إذ هو موضع الخلاف والحاجة. ولا يخرجنا هذا القول عن التسمي بالاثني عشرية، لأن هذا الاسم عندنا يطلق على من يثبت إمامة اثني عشر إماما “. وقد أثبتنا نحن ولا موافق لنا في هذا المذهب، فانفردنا نحن بهذا الاسم دون غيرنا.

    3- الشيخ الصدوق – كمال الدين وتمام النعمة – ص 76 – 78 اعتراض آخر: قالت الزيدية لا يجوز أن يكون من قول الأنبياء: إن الأئمة اثنا عشر لان الحجة باقية على هذه الأمة إلى يوم القيامة، والاثنا عشر بعد محمد صلى اللّـه عليه وآله قد مضى منهم أحد عشر، وقد زعمت الامامية أن الأرض لا تخلو من حجة. فيقال لهم: إن عدد الأئمة عليهم السلام اثنا عشر والثاني عشر هو الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا، ثم يكون بعده ما يذكره من كون إمام بعده أو قيام القيامة ولسنا مستعبدين في ذلك إلا بالإقرار باثني عشر إماما اعتقاد كون ما يذكره الثاني عشر عليه السلام بعده. حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق – رضي اللّـه عنه – قال: حدثنا عبد العزيز ابن يحيى قال: حدثنا إبراهيم بن فهد، عن محمد بن عقبة، عن حسين بن الحسن، عن إسماعيل بن عمر، عن عمر بن موسى الوجيهي عن المنهال بن عمرو، عن عبد اللّـه بن – الحارث قال: قلت لعلي عليه السلام: يا أمير المؤمنين أخبرني بما يكون من الأحداث بعد قائمكم؟ قال: يا ابن الحارث ذلك شئ ذكره موكول إليه، وإن رسول اللّـه صلى اللّـه عهد إلي أن لا أخبر به إلا الحسن والحسين عليهما السلام. حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق – رحمة اللّـه عليه – قال: حدثنا عبد العزيز بن – يحيى الجلودي، عن الحسين بن معاذ، عن قيس بن حفص، عن يونس بن أرقم، عن أبي سنان الشيباني عن الضحاك بن مزاحم، عن النزال بن سبرة، عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث يذكر فيه أمر الدجال ويقول في آخره: لا تسألوني عما يكون بعد هذا فإنه عهد إلي حبيبي عليه السلام أن لا أخبر به غير عترتي. قال النزال بن سبرة: فقلت لصعصعة ابن صوحان: ما عنى أمير المؤمنين بهذا القول؟ فقال صعصعة: يا ابن سبرة إن الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه هو الثاني عشر من العترة، التاسع من ولد الحسين بن علي عليهما السلام وهو الشمس الطالعة من مغربها، يظهر عند الركن والمقام، فيطهر الأرض ويضع الميزان بالقسط فلا يظلم أحد أحدا، فأخبر أمير المؤمنين عليه السلام أن حبيبه رسول اللّـه صلى اللّـه عليه وآله عهد إليه أن لا يخبر بما يكون بعد ذلك غير عترته الأئمة ).

    4 – مستدرك سفينة البحار – الشيخ علي النمازي الشاهرودي – ج 10 – ص 516 – 517 إكمال الدين: عن أبي بصير قال: قلت للصادق جعفر بن محمد صلوات اللّـه عليه: يا بن رسول اللّـه سمعت من أبيك أنه قال: يكون بعد القائم اثني عشر مهديا فقال: إنما قال: اثني عشر مهديا ولم يقل إثنا عشر إماما، ولكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقنا. أقول: هذا مبين للمراد من رواية أبي حمزة ورواية منتخب البصائر ولا إشكال فيه وغيرهما مما دل على أن بعد الإمام القائم ( عليه السلام ) اثني عشر مهديا ، وأنهم المهديون من أوصياء القائم والقوام بأمره كي لا يخلو الزمان من الحجة ).


    يتبع

  5. #5

    افتراضي رد: ماذا تعرف عن المهديين الذين يحكمون في دولة العدل الإلهي حلقات 1-6

    الحلقة الخامسة
    وردت روايات كثيرة عن رسول الله وأهل البيت عليهم السلام تتحدث عن وجود مهديين يحكمون في دولة العدل الإلهي، وهذه الروايات من الكثرة بحيث قال عنها السيد محمد الصدر رحمه الله في موسوعته المهدوية بأنها تفوق حد التواتر بكثير. وسنحاول في هذه الحلقات إيراد ما وقعت عليه اليد منها، من مصادر الشيعة والسنة وبعض الكتب السماوية، والرد على بعض الشبهات التي اعترضها بها البعض، لنثبت بذلك واحدة من أهم القضايا العقائدية بعون الله تعالى.
    ورد في كتاب الصراط المستقيم/ علي بن يونس العاملي ج2 ص149 وما بعدها كلام للبياضي هو قوله:
    ( أسند الحاجب برجاله إلى أمير المؤمنين عليه السلام قول النبي صلى ، الله عليه وآله : رأيت ليلة الاسرى في السماء قصورا من ياقوت ، ثم وصفها بما فيها من الفرش والثمار ، فسألت جبرائيل لمن هي ؟ فقال : لشيعة علي أخيك وخليفتك على أمتك ، وهم قوم يدعون في آخر الزمان باسم يراد به عيبهم يسمون الرافضة ، وإنما هو زين لهم ، لانهم رفضوا الباطل ، وتمسكوا بالحق ولشيعة ابنه الحسن من بعده ، ولشيعة أخيه الحسين من بعده ، ولشيعة على بن الحسين من بعده ، ولشيعة محمد بن على من بعده ولشيعة ابنه جعفر بن محمد من بعده ، ولشيعة موسى بن جعفر من بعده ، ولشيعة على ابنه من بعده ، ولشيعة ابنه محمد بن على من بعده ، ولشيعة ابنه على بن محمد من بعده ، ولشيعة ابنه الحسن بن على من بعده ، ولشيعة ابنه محمد المهدي من بعده . يا محمد هؤلاء الأئمة من بعدك أعلام الهدى ، ومصابيح الدجى … ( إلى قوله ) أسند الشيخ أبو جعفر الطوسي برجاله إلى علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله عند وفاته أملا عليه وصيته ، وفي بعضها : سيكون بعدي اثنا عشر إماما أولهم أنت ، ثم عد أولاده ، وأمر أن يسلمها كل إلى ابنه ، قال : ومن بعدهم اثنا عشر مهديا . قلت : الرواية بالاثني عشر بعد الاثني عشر شاذة ، ومخالفة للروايات الصحيحة المتواترة الشهيرة بأنه ليس بعد القائم دولة ، وأنه لم يمض من الدنيا إلا أربعين يوما فيها الهرج ، وعلامة خروج الأموات ، وقيام الساعة ، على أن البعدية في قوله : من بعدهم لا تقتضي البعدية الزمانية كما قال تعالى : ( فمن يهديه من بعد الله ) فجاز كونهم في زمان الامام وهم نوابه عليه السلام . إن قلت : قال في الرواية : ( فإذا حضرته يعني المهدي الوفاة فليسلمها إلى ابنه ) ينفي هذا التأويل ، قلت : لا يدل هذا على البقاء بعده يجوز أن يكون لوظيفة الوصية لئلا يكون ميتة جاهلية ، ويجوز أن يبقى بعده من يدعو إلى إمامته ولا يضر ذلك في حصر الاثني عشر فيه وفي آبائه . قال المرتضى : لا يقطع بزوال التكليف عند موته ، بل يجوز أن يبقى حصر الاثني عشر فيه ، بعد أئمة يقومون بحفظ الدين ومصالح أهله ، ولا يخرجنا هذا القول عن التسمية بالاثني عشرية لأنا كلفنا بأن نعلم إمامتهم إذ هو موضع الخلاف وقد بينا ذلك بيانا شافيا فيهم ، ولا موافق لنا عليهم ، فانفردنا بهذا الاسم عن غيرنا من مخالفيهم . وأنا أقول : هذه الرواية آحادية ، توجب ظنا ، ومسألة الإمامة علمية ولان النبي صلى الله عليه وآله إن لم يبين المتأخرين بجميع أسمائهم ، ولا كشف عن صفاتهم مع الحاجة إلى معرفتهم ، فليلزم تأخير البيان عن الحاجة ، وأيضا فهذه الزيادة شاذة لا تعارض الشائعة الذائعة . إن قلت : لا معارضة بينهما لان غاية الروايات يكون بعدي اثنى عشر خليفة . الأئمة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل ونحوها قلت : لو أمكن ذلك لزم العبث والتعمية في ذكر الاثني عشر ، ولان في أكثر الروايات وتسعة من ولد الحسين ويجب حصر المبتدأ في الخبر ، ولأنهم لم يذكروا في التوراة وأشعار قس وغيرها ولا أخبر النبي صلى الله عليه وآله برؤيتهم ليلة إسرائه إلى حضرة ربه ، ولما عد الأئمة الاثني عشر ، قال للحسن : لا تخلوا الأرض منهم ، ويعني به زمان التكليف ، فلو كان بعدهم أئمة لخلت الأرض منهم ، ويبعد حمل الخلو على أن المقصود به أولادهم لأنه من المجاز ، ولا ضرورة تحوج إليه ).
    أقول : قوله ( الرواية بالإثني عشر بعد الإثني عشر شاذة ) أمر لا نسلم به ، بل لقد تقدم من سرد الروايات التي تحكي أمر المهديين أنها من المتواتر معنى، بل فاقت حد التواتر على حد تعبير السيد الصدر، فكيف تكون شاذة والحال هذه؟ وكذلك فإن هذه الروايات لا معارض لها ، وما زعموه من وجود المعارض لا حقيقة له . ومن المعلوم أن طرح الشاذ يصار إليه في حال التعارض .
    أما قوله إنها ( مخالفة للروايات الصحيحة المتواترة الشهيرة بأنه ليس بعد القائم دولة ، وأنه لم يمض من الدنيا إلا أربعين يوما فيها الهرج ، وعلامة خروج الأموات ، وقيام الساعة )، فلا يعدو عن كونه وهماً، فسيتضح أن لا تعارض بين روايات المهديين والرجعة .
    أما قوله : (على أن البعدية في قوله : من بعدهم لا تقتضي البعدية الزمانية كما قال تعالى : ( فمن يهديه من بعد الله ) فجاز كونهم في زمان الامام وهم نوابه عليه السلام . إن قلت : قال في الرواية : ( فإذا حضرته يعني المهدي الوفاة فليسلمها إلى ابنه ) ينفي هذا التأويل ، قلت : لا يدل هذا على البقاء بعده يجوز أن يكون لوظيفة الوصية لئلا يكون ميتة جاهلية ، ويجوز أن يبقى بعده من يدعو إلى إمامته ولا يضر ذلك في حصر الاثني عشر فيه وفي آبائه ) انتهى كلامه .
    أقول هذا القول من التكلف والعنت بمكان ، كما أن في الرواية نفسها ما ينقضه ، فمن المعلوم إن قوله : ( يا علي إنه سيكون من بعدي إثنا عشر إماماً ومن بعدهم إثنا عشر مهدياً ) واضح في أن الإثني عشر إماماً بعده بمعنى البعدية الزمانية ، فتكون هذه قرينة على أن مراده من قوله ( ومن بعدهم إثنا عشر إماماً) يراد منها البعدية الزمانية . كما إن قياس البياضي على قوله تعالى ( فمن يهديه من بعد الله ) هو قياس مع الفارق ، لأنه يُعلم بالقرينة غير المتصلة أنه تعالى محيط بكل الزمان والمكان ومتعال عليهما ، فلا يخلو منه زمان ولا مكان ، ومن هذه القرينة يُعلم أن المراد في قوله تعالى لا يمكن أن يكون هو البعدية بالمعنى الزماني ، وهذه القرينة مفقودة فيما يتعلق بما قاله الرسول الكريم . ومن الواضح جداً إن قوله : (فإذا حضرته يعني المهدي الوفاة فليسلمها إلى ابنه ) يعضد ما قلنا ويؤكده، فهو بعد أن يموت وينقضي زمانه يحكم ولده. أما توجيهه للعبارة بدعوى أنه لوظيفة الوصية ، فهو منقوض بحقيقة أن ما يسلمها ليست هي الوصية، بل الإمامة ، فلا معنى لقوله ( لئلا يكون ميتة جاهلية ). والحق إن ما تمحله البياضي كان مدفوعاً بتوهمه أن ثمة تعارضاً بين روايات المهديين وروايات الأئمة الإثني عشر، وهو وهم لا حقيقة له، وسيأتي مزيد بيان له. أقول ومما يدل على أنه مدفوع بما ذكرنا قوله: (ويجوز أن يبقى بعده من يدعو إلى إمامته ولا يضر ذلك في حصر الاثني عشر فيه وفي آبائه ). وقوله : يجوز أن يبقى بعده من يدعو إلى إمامته، يريد به إن هذا الذي يبقى ليس بإمام ، وهو بخلاف ما ورد من أن المهديين أئمة وحجج، وإنهم يتسلمون الإمامة بعد الإمام المهدي ع . وكذلك يدل على أنه مدفوع بما قلنا ما نقله من كلام للشريف المرتضى .


    يتبع

  6. #6

    افتراضي رد: ماذا تعرف عن المهديين الذين يحكمون في دولة العدل الإلهي حلقات 1-6

    الحلقة السادسة
    وردت روايات كثيرة عن رسول الله وأهل البيت عليهم السلام تتحدث عن وجود مهديين يحكمون في دولة العدل الإلهي، وهذه الروايات من الكثرة بحيث قال عنها السيد محمد الصدر رحمه الله في موسوعته المهدوية بأنها تفوق حد التواتر بكثير. وسنحاول في هذه الحلقات إيراد ما وقعت عليه اليد منها، من مصادر الشيعة والسنة وبعض الكتب السماوية، والرد على بعض الشبهات التي اعترضها بها البعض، لنثبت بذلك واحدة من أهم القضايا العقائدية بعون الله تعالى.
    ومفاد هذه الشبهة إنهم يقولون إنه قد وردت روايات كثيرة جداً تحصي من الأئمة إثنا عشر إماماً، فهذه الروايات لا تقول إن الأئمة أربعة وعشرون إماماً ، وبالنتيجة هي تعارض ما ورد من وجود إثني عشر بعد الإثني عشر.وللجواب عن هذه الشبهة أقول قبل كل شيء هذه الشبهة من التهافت بدرجة تثير الاستغراب، ولكننا نجيب عنها طالما طرحها بعضهم. والحق إن التعارض لا يُتصور فيها، فالمهديون يحكمون بعد الإثني عشر إماماً، فلا تزاحم مكاني أو زماني من هذه الناحية، وكذلك فإن ما ورد من إن الأئمة إثني عشر إماماً لا يعني إن هؤلاء الحجج الإثني عشر هم كل الحجج من آل محمد ، فلم ترد رواية عن آل محمد تقول إن الأئمة الإثني عشر لا شيء بعدهم، بل ورد العكس كما تقدم.أقول ولعل منشأ الشبهة هو إن الروايات التي ذكرت الأئمة ذكرت أنهم إثنا عشر إماماً، وكذلك ما يعرف من تسمية الطائفة المحقة بالإثني عشرية. وقد ذكر السيد المرتضى جواباً عن هذه الشبهة بقوله : ( وسئل ( رضي الله عنه ) عن الحال بعد إمام الزمان عليه السلام في الإمامة فقال : إذا كان المذهب المعلوم أن كل زمان لا يجوز أن يخلو من إمام يقوم بإصلاح الدين ومصالح المسلمين ، ولم يكن لنا بالدليل الصحيح أن خروج القائم يطابق زوال التكليف ، فلا يخلو الزمان بعده عليه السلام من أن يكون فيه إمام مفترض الطاعة ، أو ليس يكون . فإن قلنا : بوجود إمام بعده خرجنا من القول بالاثني عشرية ، وإن لم نقل بوجود إمام بعده ، أبطلنا الأصل الذي هو عماد المذهب ، وهو قبح خلو الزمان من الإمام . فأجاب ( رضي الله عنه ) وقال: إنا لا نقطع على مصادفة خروج صاحب الزمان محمد بن الحسن عليهما السلام زوال التكليف ، بل يجوز أن يبقى العالم بعده زمانا ” كثيرا ” ، ولا يجوز خلو الزمان بعده من الأئمة . ويجوز أن يكون بعده عدة أئمة يقومون بحفظ الدين ومصالح أهله ، وليس يضرنا ذلك فيما سلكناه من طرق الإمامة ، لأن الذي كلفنا إياه وتعبدنا منه أن نعلم إمامة هؤلاء الاثني عشر ، ونبينه بيانا ” شافيا ” ، إذ هو موضع الخلاف والحاجة . ولا يخرجنا هذا القول عن التسمي بالاثني عشرية ، لأن هذا الاسم عندنا يطلق على من يثبت إمامة اثني عشر إماما ” . وقد أثبتنا نحن ولا موافق لنا في هذا المذهب ، فانفردنا نحن بهذا الاسم دون غيرنا )([1]).فالجواب الذي يذكره السيد المرتضى يقول إننا طالما انفردنا بإثبات إثني عشر إماماً لا يضرنا بعد هذا أن نؤمن بوجود إثني عشر مهدياً ولا يخرجنا القول الأخير عن التسمي بالإثني عشرية ، إذ لا موافق لنا في مذهبنا .والحقيقة إن قلة روايات المهديين نسبة للروايات التي تنص أو تذكر الأئمة منشؤها – والله أعلم – أن الهم الأساس في زمن الرسول والأئمة هو التركيز على إثبات وجود الأئمة الإثني عشر فهو موضع الخلاف والحاجة كما قال السيد المرتضى. وقد وردت رواية عن الإمام الصادق ع يستشف منها هذا المعنى عن أبي عبدالله جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال : ( الوصية نزلت من السماء على رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم) كتابا مختوماً ، ولم ينزل على رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) كتاب مختوم إلا الوصية ، فقال جبرئيل (عليه السلام) : يا محمد هذه وصيتك في أمتك إلى أهل – بيتك(4) فقال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم): أي أهل بيتي يا جبرئيل ؟ فقال : نجيب الله منهم وذريته ليورثك علم النبوة قبل إبراهيم وكان عليها خواتيم، ففتح على(عليه السلام) الخاتم الأول ومضى لما أمر فيه ثم فتح الحسن(عليه السلام) الخاتم الثاني ومضى لما أمر به ، ثم فتح الحسين(عليه السلام) الخاتم الثالث فوجد فيه أن قاتل وأقتل وتقتل واخرج بقوم للشهادة، لا شهادة لهم إلا معك ففعل وثم دفهعما إلى على بن الحسين(عليهما السلام) ومضى، ففتح على بن الحسين الخاتم الرابع فوجد فيه أن أطرق واصمت لما حجب العلم، ثم دفعها إلى محمد بن على(عليهما السلام) ففتح الخاتم الخامس فوجد فيه أن فسر كتاب الله تعالى وصدق أباك وورث ابنك العلم واصطنع الأمة، وقل الحق في الخوف والأمن ولا تخش إلا الله، ففعل، ثم دفعها إلى الذي يليه، فقال معاذ بن كثير: فقلت له: وأنت هو؟ فقال: ما بك في هذا إلا أن تذهب يا معاذ فترويه عني نعم أنا هو، حتى عدد على اثني عشر اسما ثم سكت ، فقلت : ثم من؟ فقال : حسبك )([2]).فمن الواضح إن قوله ع : ( حسبك ) يُشعر بأن ثمة من هو بعد الأئمة، فهو ع لم يقل لا يوجد بعدهم أحد، وأما قوله (حسبك) فهو إشارة إلى أن هذا المقدار من المعرفة يكفيك وهو موضع حاجتك كما عبر السيد المرتضى .


    مجهود للاخت الكريمة
    باحمد اهتديت فقط تم ترتيبه لغزارته بالادلة العلمية

  7. #7
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    26-03-2009
    الدولة
    سجن المؤمن
    المشاركات
    4,471

    افتراضي رد: ماذا تعرف عن المهديين الذين يحكمون في دولة العدل الإلهي حلقات 1-6

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صل على محمد وآل محمد الائمه والمهديين وسلم تسليما كثيرا

    احسنتم اخي في جمع المواضيع ان شاء الله يكون قرائته سهل لاخوة

    والحمدلله رب العالمين



    متى يا غريب الحي عيني تراكم ...وأسمع من تلك الديار نداكم

    ويجمعنا الدهر الذي حال بيننا...ويحظى بكم قلبي وعيني تراكم

    أنا عبدكم بل عبد عبد لعبدكم ...ومملوككم من بيعكم وشراكم

    كتبت لكم نفسي وما ملكت يدي...وإن قلت الأموال روحي فداكم

    ولي مقلة بالدمع تجري صبابة...حرام عليها النوم حتى تراكم

    خذوني عظاما محملا أين سرتم ...وحيث حللتم فادفنوني حذاكم

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 13-02-2012, 18:28
  2. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 12-02-2012, 08:02
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-02-2012, 17:56
  4. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-02-2012, 16:59
  5. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 29-01-2012, 18:36

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
أنت في منتديات أنصار الإمام المهدي (ع) أتباع الإمام أحمد الحسن اليماني (ع) المهدي الأول واليماني الموعود وصي ورسول الامام المهدي محمد ابن الحسن (ع) ورسول من عيسى (ع) للمسيحيين ورسول من إيليا (ع) لليهود.

لمحاورتنا كتابيا يمكنك التسجيل والكتابة عبر الرابط.
ويمكنك الدخول للموقع الرسمي لتجد أدلة الإمام احمد الحسن (ع) وسيرته وعلمه وكل ما يتعلق بدعوته للبيعة لله.


حاورنا صوتيا  أو كتابيا  مباشرة على مدار الساعة في :
 
عناوين وهواتف : بالعراق اضغط هنا.
روابط مهمة

الموقع الرسمي لأنصار الإمام المهدي (ع)

.....................

وصية رسول الله محمد (ص) العاصمة من الضلال

.....................

كتب الامام احمد الحسن اليماني (ع)

خطابات الامام احمد الحسن (ع)

سيرة الامام احمد الحسن اليماني (ع)

.....................

إميلات

مكتب السيد احمد الحسن ع في النجف الاشرف najafoffice24@almahdyoon.org

اللجنة العلمية allajna.alalmea@almahdyoon.org

اللجنة الاجتماعية allajna.ejtima3ea@almahdyoon.org

المحكمة الشرعية mahkama@almahdyoon.org

الحوزة المهدوية / مدرسة انصار الامام المهدي عليه السلام في النجف الأشرف najafschool@almahdyoon.org

معهد الدراسات العليا الدينية واللغوية ihsn@almahdyoon.org

تابعنا
تذكر...

"أيها الناس لا يخدعكم فقهاء الضلال وأعوانهم إقرؤوا إبحثوا دققوا تعلموا واعرفوا الحقيقة بأنفسكم لا تتكلوا على احد ليقرر لكم آخرتكم فتندموا غدا حيث لا ينفعكم الندم (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا). هذه نصيحتي لكم ووالله إنها نصيحة مشفق عليكم رحيم بكم فتدبروها وتبينوا الراعي من الذئاب".

خطاب محرم الحرام ـ الإمام أحمد الحسن اليماني (ع).