بسم الله الرحمن الرحيم
ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
اللهم صلي على محمد و ال محمد الائمة و المهديين و سلم تسليما


السلام عليكم ورحمة الله و بركاته..
هذه بعض الملاحظات مما فهمته من درس الأستاذ الزكي في مادة النحو (الآجرومية) عسى أن تكون به منفعة ان شاء الله و إذا أمكن أن يراجعه الأستاذ ليرى إن كان فيه أخطاء أو ناقصه شيء.
وفقكم الله جميعاً

الدرس الأول:

تاريخ علم النحو

العربية لم تكن منقطة، الناس كانت تكتب الحروف بدون نقاط. وعندما برزت مشاكل في قراءة القرآن وقام عثمان بن عفان بحرق المصاحف، وزع خمسة نسخ من المصاحف و وزعها على الولايات الإسلامية. بقيت مشكلة لأن الناس إذا لم يجدوا من يعصهم، يبقون في حالة تطور وانتقال من حال إلى حال. وبما أنه المسلمين بدؤوا ينتشرون في البلدان فبدؤوا يختلطون مع أناس، بحسب ما يقولون تاريخياً، فيه لهجاتهم و ألسنتهم ما يسيء إلى العربية. فرؤوا أن حفاظاً على لغة التنزيل من اللحن أن يصان القرآن بالضبط، و لاحظ من الذي يصونه.


فلما وجدوا هذه الحالة و حفاظاً على لغة التنزيل من اللحن، كما يذكر المؤرخون، تصدى لهذا الأمر زياد بن أبيه وكان يومئذ والياً على العراق للقيام بهذه المهمة، أي كان حريص على لغة القرآن. فطلب من أبي أسود الدؤلي أن يعمل على ضبط القرآن[1]، فاعتذر أبو أسود الدؤلي في باديء الأمر لما كان بينه و بين زياد من جفاء ثم وافق على القيام بما عهد إليه فوضع نقطه الإعرابي. فبالبداية ألفاظ العربية المكتوبة لم يكن لها تنقيط، لا تنقيط إعجام و لا تنقيط إعراب.


ملاحظات
* تنقيط الإعجام: مثل الفرق بين الفاء و القاف.

* تنقيط الإعراب: نقطة في باطن الحرف للدلالة على الضمة، و نقطة فوق الحرف للدلالة على الفتحة، و نقطة تحت الحرف للدلالة على الكسرة.


فالعمل الأول الذي بدء به أبو أسود الدؤلي هو تنقيط القرآن تنقيطاً إعرابياً.


إتخذ أبو أسود الدؤلي كاتباً فطناً من بني عبد القيس وقال له: " إذا رأيتني فتحت فمي بالحرف، فانقط نقطةً فوقه على أعلاه. وإن ضممت شفتي فانقط نقطةً بين يدي الحرف، وإن كسرت شفتي فاجعل النقطة من تحت الحرف - هذه النقط تطورت بعدها إلى فتحة و ضمة و كسرة- فإن أتبعت شيئاً من ذلك غنةً –يعني تنوين- فاجعل مكان النقطة نقطتين –يعني إن وجدتني مثلاً قلت ولدٌ أو ولدٍ أو ولداً، فأنت بهذه الغنة تجعل مكان النقطة نقطتين-" .
سمي هذا العمل برسم العربية.


بعد هذه المرحلة، كان لأبو أسود الدؤلي تلاميذ منهم نصر بن عاصم و عبدالرحمن بن هرمز و يحيى بن يعمر نقطوا المصحف وأخذ عنهم النقط و حُفِظ و ضُبِط و قُـيِد و عُمِل به و أتبع فيه سنتهم و أقتدي فيه بمذاهبهم. يعني الآن مسألة نقط الإعراب الذي قام به أبو أسود الدؤلي سنة يستن فيها في كتابة المصحف ويبدو أن هذه الفكرة نقط العربية كانت جدية كل الجدة فقد كانت لأهل المدينة و جدة نقطان يختلفان عن نقط أبي أسود. يعني كان تنقيط الإعراب لم تكن من ابتكار أبي أسود، كانت موجودة، و لكن أبي أسود كان يختلف عما كان في مكة و المدينة، فلما رأى أهل مكة و المدينة فعل أبي أسود الدؤلي، تركوا تنقيطهم والتزموا بتنقيط أبو أسود الدؤلي وأسموه بنقط البصرة.

ويبدو أيضا أن يحيى بن يعمر، أحد تلاميذ أبو أسود الدؤلي المتوفى سنة 129 هجري.

–ملاحظة من الاستاذ: التواريخ مهمة حتى تعلمون أنكم تباشرون علماً موضوعاً إنما نتعلمه لأن القوم الآن يحاججوننا به، لا نتعلمه لأنه علماً ينفعنا بمعنى أنه يقدم لنا شيئاً، فستجدون أن هذا العلم هو من ولادات حاكمية الناس، أي من ولادات السقيفة، لأن لو كان الناس يعودون إلى المعصوم لما احتاجوا هذا الأمر.
الناس توهموا أن واضع النحو هو علي بن أبي طالب (ع) و الإمام أحمد الحسن (ع) يقول ما معناه: "من يتوهم أنه يضيف منقبة إلى علي بن أبي طالب في هذا الأمر، فعلي بن أبي طالب (ع) لا يحتاج منقبة كهذه".

ملخص المرحلة الأولى: من دعى الى هذا لأمر هو زياد بن أبيه و من فعله هو أبو أسود الدؤلي نتيجة لطلب زياد بن أبيه.


المرحلة الثانية: استمر هذا الأمر إلى أن ظهرت مشكلة جديدة، فاحتاجوا إلى نقط الإعجام، فتصدى لها الحجاج وكان يومئذ والياً على العراق فندب له نصر بن عاصم الليثي تلميذ أبو أسود الدؤلي كما تذكر بعض الروايات. وطلب منه حل الاشكال فوضع نقطاً جديداً على أحرف المصحف يميز بين الأحرف المتشابهة في الرسم منسقاً بين مجموعات الحروف، ناقطاً بعضها فوق بعض، فأصبحت فوق تنقيط الإعراب. وسمي نقط نصرالإعجامي ونقط أبي أسود الإعرابي استطاع المسلمون كما يقولون أن يحصنوا القرآن بحصن منيع من اللحن و الخطأ.
فانتم ترون أن هذا الحصن المنيع ليس منيعاً بدليل ظهور القراءات السبعة.


المرحلة الثالثة: الخليل بن أحمد الفراهيدي في القرن الثاني هجري فطور نقط أبي الأسود وذلك بتغييره إلى علامات أكثر دلالة على الإعراب فجعل للفتح ألف مائلة مثل صورة الفتحة فوق الحرف، و للضم واو صغيرة فوق الحرف، و للكسرة ياء صغيرة تحت الحرف، وللتشديد شين صغيرة، وللتخفيف خاء صغيرة، وزاد هذه العلامات كالهمزة و الحركات الصوتية الأخرى.
فكانت هذه المراحل سبب في نشوء علم النحو.

الإعراب

الكلام: هو اللفظ المركب المفيد بالوضع (يفيد معنى يحسن السكوت عليه ولا يحتاج الى تكملة لبيان معناه، مثل: جاء علي من المدرسة).




  • أنواع الكلام:


  1. اسم: دالة على المعاني بذاتها.
  2. فعل: حدث مقترن بزمن - معانيها نتيجة اقترانها بحدث وقع في زمن -.
  3. حرف جاء لمعنى





-الاسم هو ما يقبل الكسرة، والتنوين، و دخول ال، و حروف الخفض أو الجر (من،على، في).
مثال: اشتريت ذهباً –لاحظ التنوين-


-الفعل يعرف ب(قد / س / سوف) سابقة للفظ .. وتاء التأنيث الساكنة.
مثال: قد ذهب –لاحظ قد قبل الكلمة-



  • أقسام الأفعال:


  1. فعل ماضي ... مثال: ذهب. الذهاب هو حركة واقترنت بزمن .. بأن الحركة تمت في زمن مضى قبل التكلم.
  2. فعل المضارع : حدث مقترن بزمن وقد حدث في زمن التكلم.

مثال: يذهب.. الحدث وقع في زمن التكلم

3. فعل الأمر: أمر ما دل على حدث يطلب حصوله في زمن التكلم.




* الإعراب: هو تغيير أواصر الكلمات لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظاً وتقديراً.
مثال: ذهب زيدٌ
زيد: هو فاعل اُسنِدَ الى فعل ماضي وهو الذهاب، ولوجود علامة الرفع عليها.
مثال: مررت بزيدٍ
حرف الجر (ب) جعل زيد مجروراً.


[1] -مصدر في بحر الملل الهجرية الأولى لأن أبو أسود الدؤلي توفي سنة 69 للهجرة.