صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 40 من 56

الموضوع: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

  1. #1
    هيئة الاشراف العلمي العام على الحوزات المهدوية
    تاريخ التسجيل
    07-02-2012
    المشاركات
    74

    تعجب المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين
    وصلى الله على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما

    هذه الصفحة مخصصة للدروس المكتوبة لــ
    المادة : المنطق للمظفر
    المرحلة : الاولى
    المدرس : شيخ احمد

    التعديل الأخير تم بواسطة اختياره هو ; 04-09-2012 الساعة 14:30

  2. #2
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي



    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين

    اللهم صل على محمد وآل محمد الائمه والمهديين وسلم تسليما

    دروس المنطق

    الدرس الاول / نبذة مختصرة عن المدارس الفكرية في العالم الاسلامي

    شرح منطق المظفر من الحاجة الى المنطق الى التصور والتصديق
    أولا :نتعرف بأختصار عن المدارس الفكريه الاسلاميه التي عمل بها المفكرون بحسب واقع الحياة التي يعيشها هؤلاء المفكرون وأتخذوها قانونا للتعايش وفهم
    النص القانوني للحياة بحسب مافهموه .
    ثانيا:ان أصحاب هذه المدارس أتفقوا ألا من شذّ منهم على حجية الدليل العقلي في مقام اثبات الحقائق الوجودية وهذا الاختلاف بسبب تعدد الرؤى الكونية الخاصة بمعرفة الخالق سبحانه والمخلوق والكون .ومعنى الرؤى الكونية :هي النظام الفكري والعقائدي الذي يحدد سلوك الانسان في الحياة في مختلف المجالات .
    ثالثا :وهذه المدارس الفكرية الاسلامية هي خمس بحسب تقسيمهم وهي :الكلامية –العرفانية-الاشراقية- الحكمة المتعالية – والمشائية او الارسطية وهي محل درسنا وهي تمتد جذورها الى سقراط وأفلاطون وأرسطو وهو المعلم الاول .وعمل هذه المدرسة هو: أستخراج وأستنباط مسائلها الاخلاقية والسياسية من خلال الطرق العقلية المنطقية المحضة بشكل دقيق ووضعها في قالب علمي وأن كانت هذه القواعد أسسها موجودة في فطرة التفكير البشري السليم ولكن أول من بوبها ودونها وأخرجها الى عالم الوجود وبهذا الشكل هو ارسطو وهو المعلم الاول .
    رابعا :ثم جاء العلماء العرب فقاموا بفهم وتدوين وترجمة هذه القواعد والكتب واشهرهم الفارابي الملقب بالمعلم الثاني وابن سينا الملقب بالشيخ الرئيس وهو رئيس المدرسة المشائية أو المنطقية .
    خامسا :ان المدرسة المشائية أو المنطقية تكتفي بمجرد النظر والبرهان لمعرفة حقائق الاشياء ,فهم لايؤمنون بالمكاشفات والشهود .
    سادسا :وكذلك يعتقدون هؤلاء ان الشريعة الحقة صادرة عن مبدأ العقل فيستحيل مناقضتها لقضايا العقل الضرورية كما يستحيل مخالفة العقل لقضايا الشريعة الحقة.

    (تعريف علم المنطق وموضوعه )

    أولا :عرفوا علم المنطق على انه :آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في الفكر .
    أو هو علم يبحث عن القواعد العامة للتفكير الصحيح ويسمى ايضا انه خادم العلوم لانه يتدخل في كافة الاستدلالات .ولايخفى ان عصمة الذهن عن الوقوع في الخطأ عند مراعات هذه القواعد لا يعني انه يعصم نفسه في العمل دائما لان هناك الكثير ممن تعلم المنطق وعلمه ولكنه ليس بالضرورة انه يعمل بها بشكل يعصمه من الخطأ في العمل .وكذلك هذا التعريف هو تعريف اصطلاحي لا يعني انه متفق عليه فلا يقول أحد لماذا لم يعصم اصحاب المنطق انفسهم ؟ وذلك لانه ليس كل من تعلم شئ فهو يعمل به باتم صورة والامثلة كثيرة وواضحة على ذلك.
    ثانيا :فهو علم آلي اي وسيلة للوصول الى الغاية لانه بالتالي يوصل الى نتائج مجهولة عادة .
    ثالثا :موضوع علم المنطق هو التعريف للمجهول أو ألاستدلال بوجود قضايا صغرى وكبرى ثم النتيجة .فأذن هو يعلمنا كيف نستدل على صحة الفكرة أو خطأها.
    رابعا :هناك فوائد تترتب على معرفة التعريف والموضوع للمنطق :
    أ :كيف يستطيع الوصول الى النتائج بشكل دقيق سواء كانت صحيحة أو خاطئة بسبب القواعد المنطقية .
    ب :أو نتعلم كيف ننتقد ألافكار والنظريات العلمية ومعرفة مواقع التناقض او التضاد بين قضاياها و هي الصغرى والكبرى ثم النتائج.

    ----------------------------------------------------------------------------- (موضوع العلم )

    والمبحوث عنه هنا هو العلم الحصولي :وهو حضور أو حصول صورة الشيء في الذهن سواء رآه أو سمع به .والمراد منه اننا تحصل لدينا افكار وتجارب كثيرة نتعلم منها هذه العلوم نتيجة ما نمر به من تعلم واكتساب من هذه الحياة فهو علم كسبي .
    وأما العلم الحضوري فهو :حضور نفس المعلوم بنفسه وليس صورته كما في الحصولي ومثال ذلك علم الخالق سبحانه بنفسه وبمخلوقاته فهي حاضرة لديه بنفسها لا ببصورتها وكذلك مثال حضور نفس المرض والتألم لدى الشخص عند توجعه منه وليس حضور صورة المرض.
    ثم لابد من معرفة أن الانسان مفطور على التفكير ومستعدا لتحصيل المعارف المختلفة بما اعطي من قوة عاقلة مفكرة يمتاز بها عن باقي المخلوقات الارضية .ولكن هذه القوة العاقلة تمتاز بأنها تتفاضل بين أنسان وآخر وأنها بسيطة جدا عند الطفل ثم تترقى بعد ذلك لقوله تعالى (والله اخرجكم من بطون أمهاتكم لاتعلمون شيئا وجعل لكم السمع وألابصار وألأفئدة لعلكم تشكرون ).
    وبالطبع فأن هذه المدارك تترقى الى أشد مايمكن من التفكير الصحيح أو العقيم بحسب مايتلقاه المستمع من علوم صحيحة او خاطئة.
    وهذه هي النظرية الارسطية أو المشائية وهي المشهورة عند حكماء المسلمين .

    ملخص الدرس الاول : للشيخ احمد
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو المهدي الناصري ; 17-02-2012 الساعة 11:48

  3. #3
    مدير متابعة وتنشيط الصورة الرمزية ya fatema
    تاريخ التسجيل
    24-04-2010
    المشاركات
    1,738

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 14-02-2012 الساعة 15:07
    عن أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين الإمام علي بن أبي طالب وصي رسول الله محمد صلوات الله عليهما
    : ( إلهي كفى بي عزاً أن اكون لك عبداً وكفى بي فخراً أن تكون لي رباً أنت كما أحب فاجعلني كما تحب )


  4. #4
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين

    اللهم صل على محمد وآل محمد الأئمه والمهديين وسلم تسليما

    (دروس في علم المنطق الدرس الثاني من التصور والتصديق الى الجهل )

    (تقسيم العلم)

    أولا :ينقسم العلم الى تصور وتصديق وأول من قسم هذا التقسيم هو الفارابي .

    ثانيا :ثم ان التصور عرفوه انه :حضور أو حصول صورة أو أدراك الشيء عند الذهن المجرد عن التصديق .
    كما لو انك قرأت رواية الوصية المباركة وحصل لك تصور عن واقع الرواية من دون وقوعها في الخارج فاذا اجاء صاحب الوصية وادعى انه المقصود في الوصية صار عندك تصديق أو أذعان يتطابق بين الصورة الذهنية المتكونة في الذهن وبين الواقع في الخارج اصبح لدينا اذعان بوقوعها.وكذلك الكثير من الاخبارات.والامثلة كثيرة جدا.

    ثالثا :ثم ان التصور والادراك والعلم كلها الفاظ لمعنى واحد وهو حضوراو حصول صورة الاشياء عند العقل كما لو أخبرك شخص وقال ان السماء تمطر فصار لديك تصور عن الحدث فلو خرجت ونظرت بنفسك فانه يصبح عندك اذعان وتصديق بصحة الخبر او كذبه .

    رابعا :أما التصديق:فهوكما عرفوه الاذعان المطابق بصحة الخبر او كذبه من التحقق في الخارج بعد التأكد من وقوع الخبر أوعدم وقوعه والامثلة نفسها التي مرت في التصور لانه مقدمة التصديق.

    --------------------------------(بماذا يتعلق كل من التصور والتصديق )

    اولا :يتعلق التصديق او الاذعان بالجملة الخبرية والجملة الخبرية هي الجملة التي تحكي عن حدث وقع او لم يقع في الخارج يحكي عن واقعة معينه أو عدم وقوعها .اي ان التصديق لايتحقق الا اذا كان هناك مخبر يخبرعن الحدث المعين ومن خلال التعرف بماذا يتعلق التصور نعرف المعنى العام للتعلق لكلا الامرين.

    ثانيا :اما التصور فانه يتحقق ويتعلق:
    1_ بالمفرد.والمفرد هو :الكلمة المنقسمة الى اسم وفعل وحرف .
    أي اذا تكلم متكلم بكلمة واحدة سواء كانت اسم او فعل او حرف فانه يتحقق لدينا تصور فقط لعدم افادتها معنى معين يستلزم الاذعان أو الاعتقاد .مثال ذلك اذا تكلم شخص وقال (في )مثلا صار لنا تصور عن هذا الحرف الذي يفيد الضرفية من دون ان يستتبع تصديقا لانه اخبار فيه وكذلك لو قال متكلم (ضرب) وهي فعل ماض صار لنا صورة عن الفعل فقط دون ان يكون له اذعان بالنسبة لانه لا اخبار واقع حقيقتا.
    2_وكذلك يتعلق التصوربالنبسة الانشائية اي الجملة الانشائية من اضرب زيدا او لاتعمل المنكر او صل الصلاة لوقتها وغيرها من الامثلة فانه وان كان هناك جملة الا انه لا يوجد اخبار عن حدث وقع يستتبع التصديق.
    3_وكذلك يتعلق التصور فقط في الجملة الخبرية المتوهم او الشاك حصولها وتحققها في الخارج من قبيل لو اخبرنا شخص ان المريخ مسكون فانه وان كان جملة خبرية الا انه يستتبع اذعان بصحة وقوع الاسكان هناك.
    ثالثا :ثم ان التصديق ينقسم الى قسمين فقط : أولا: ا ليقين: وهو ان تجزم بوقوع الخبرولاتحتمل ان هناك واحد بالمئة انه لم يقع كما لو حصل لدي أخبار من عدة اشخاص مؤمنين وثقات بحيث يمتنع انهم مجتمعون على الكذب في هذا الخبر فهنا يكون لدي قطع ويقين بوقوع الخبروليس لدي ادنى احتمال بكذبهم
    الثاني :الظن :وهو ترجيح احد الطرفين مع احتمال وجود الطرف الآخر.اي لو اخبرني شخص او اشخاص بحادث معين وتولد لدي ظن وهو سبعين بالمئة مثلا على وقوع الخبرولكن بقي لدي احتمال ثلاثين بالمئة مثلا انهم مخطئيين او متوهمين.
    اما الوهم والشك فهما ليسا من التصديق قطعا لانهما لايولدان الاذعان بالخبر بل هما من مراتب الجهل فالوهم هو عكس الظن وهو ان تحتمل وقوع الخبر30% مع ترجيح كذبه 70%.والشك هو تساوي طرفي الاخبار اي لا استطيع ان ارجح احد الطرفين على الاخر.
    رابعا :ثم ان هناك تقسيم آخر للعلم :

    الاول :العلم الحصولي :وهو العلم الناشئ للانسان من التعلم والكسب والتجارب الواقعة في حياته العامة لانه قد حصل عليه بالتعلم .

    الثاني :العلم الحضوري:وهو العلم الحاصل نتيجة حضور نفس المعلوم بنفسه لدى العالم لا صورته كحضور نفس الالم لدى المتألم وكذلك حضور نفس المخلوقات لدى الخالق بنفسه لا صورها.
    ------------------------------------------------------------------------------

    ملخص الدرس الثاني : للشيخ احمد
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو المهدي الناصري ; 17-02-2012 الساعة 11:43

  5. #5
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    للاستماع للدرس الثالث ــ اضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــا
    الدرس الثالث


    (من اقسام الجهل الى بحث الالفاظ)

    اولا:علينا ان نعرف ماهو الجهل

    الجهل :هو عدم العلم ممن له الاستعداد للتعلم والفهم .اي ان الحجر والحيوان لاتسمى جاهلة ولاعالمة لانها غيرقابلة للتعليم والافهام فهي فاقدة لملكة التعلم وهو العقل.

    ويقسم الجهل الى قسمين :

    اولا :الجهل البسيط :وهو جهل الانسان بشيء وهو يعلم انه جاهل به كجهله بحقيقة الروح ماهي او ان الفضاء مسكون وغيرها من الامور المجهولة.

    ثانيا :الجهل المركب :وهو عبارة عن جهلين جهلنا بالمعلوم الخارجي الذي لانعلمه وجهلنا بانفسنا لاننا لم نلتفت الى اننا جاهلون .... ونعتقد اننا عالمون فيكون لدينا جهلان ومصاديقه كثيرة جدا كجهل اهل الاعتقادات الفاسدة اوالعلماء غير العاملين المعاندون فهم جاهلون في حقيقة الاشياءالخارجية وجاهلون بانفسهم وهم يعتقدون انهم عالمون وهو جهل آخر .يضاف الى جهلهم .

    ثم ان هناك أمر وقع بين القوم وهو هل ان الجهل المركب من العلم لانه تصور واعتقاد جازم بالمعلوم أم لا؟
    يقول المصنف ان الجهل ليس من العلم لانه في قباله وهما متضادان وليس من اقسام العلم لان الجهل وان كان فيه تصور واعتقاد الا انه اعتقاد مخالف للواقع لان الاعتقاد المخالف للواقع لايصير الباطل حقا ومثاله من يعتقد مثلا ان علم الاصول او علم الرجال هما من يوصلان الانسان الى ارقى مراتب العلم والمعرفة بالله سبحانه مع اننا نعلم بداهتا ان معرفة الخالق لا تتم الا بمعرفة خليفته الناطق عنه الذي يوصل خلق الله تعالى اليه دون غيره (عن بريد العجلي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : بنا عبد الله ، وبنا عرف الله ، وبنا وحد الله تبارك وتعالى ، ومحمد حجاب الله تبارك وتعالى )وكذلك(عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : " وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون " قال : إن الله تعالى أعظم وأعز وأجل وأمنع من أن يظلم ولكنه خلطنا بنفسه ، فجعل ظلمنا ظلمه ، وولايتنا ولايته ، حيث يقول : " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا " يعني الأئمة منا)

    خاتمة المقدمة

    ثم تعرض المصنف الى تعريف النظر او الفكرفقال هو اجراء عمليات فكرية في المعلومات المكتسبة الموجودة في العقل للوصول الى المجهول والحصول على النتيجة وهذا المجهول سواء كان قضية اجتماعية او اخلاقية او علمية فيبحث الانسان في فكره عن المعلومات لحل هذه القضية
    والمصنف حاول ان يقسم مرحلة التفكير هذه الى عدة مراحل حتى يبين المراحل التي يحتاجها الذهن لحل المشكل ولكنهامسألة فكرية تختلف من شخص لاخر بحسب درجة ذكائه وفطنته وكثرة اطلاعه المكتسب هذا في الشخص العادي .لذلك قد تكون قضية بديهية عند شخص معين ولكنها صعبة عند شخص آخر.
    هذا كله في مقدمة كتاب المنطق ومن هذا كله يتلخص ان علم المنطق :هو مجموعة قوانين فكرية وجدانية يحتاجها الانسان لتحصيل العلوم المختلفة وهي تتسع كلما ازداد الانسان علما .
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 19-02-2012 الساعة 21:27

  6. #6
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    للاستماع للدرس الرابع ـــــــ اضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــا

    الدرس الرابع

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين وصل الله على محمد وآل محمد الائمه والمهديين وسلم تسليما .


    دروس في علم المنطق (من مباحث الالفاظ الى مبحث الدلالة )

    أولا-
    ان مبحث الالفاظ هو من المباحث المهمة التي لها مدخلية في فهم النص القرآني أو الروايات أو الالفاظ الستخدمة في العلوم المختلفة.
    ثانيا-
    ان المنطقي انما يدر س الالفاظ لا لاجل اللفظ فقط وانما غرضه الوصول الى المعاني التي دلت عليها تلك الالفاظ فهو غايته اذن المعاني للوصول الى التفاهم المطلوب.
    ثالثا- ثم يقول المصنف ان هناك غرض مهم في التعرف على الالفاظ بنفسها فيستعرض وجودات الاشياء ويقول ان للاشياء اربع وجودات منها وجودان حقيقيان ووجودان اعتباريان.أما الوجودان الحقيقيان فهما:
    1-الوجود الخارجي :وهو يشمل كل موجود خارجي يمكن ان نراه من بشر شجر وحجر.
    2- الوجود الذهني : وهو الوجود الذي يشمل كل صورة منطبعة في الذهن من تصور الاشياء الخارجية المعلومة .وهنا لابد ان نلاحظ أمرا وهو ان هذين الوجودين يختلفان فيما بينهما من جهة الاثار اي ان الوجود الخارجي مثلا للنار هو الاحراق بخلاف وجودها الذهني فهو صورة ذهنية منطبعة فقط .وكذلك باقي الموجودات الاخرى.أما الوجودان الاعتباريان وسميا اعتباريان لانهما صارا وانشئا عن طريق الواضع المعين واعتبرهما هذا الواضع انهما وجودان حقيقيان كالاوليان لانها يوصلان الى فهم المعاني المختلفة .وهما :
    3-
    الوجود اللفظي :وهو عبارة عن مقاطع الحروف المؤلفة فيما بينها لتكون المعنى المراد تفهيمه من قبل المتكلم و بمجرد ان يتكلم المتكلم بهذه الالفاظ لاجل افهام السامع حتى ينتقل ذهن السامع الى المعنى المراد منه.فكأنما صار اللفظ والمعنى شئ واحد لذلك يقولون ان وجود اللفظ وجود للمعنى المراد .لذلك صار مبحث الالفاظ مبحث واسع ومختلف باختلاف الالفاظ وصار هناك علوم مختلفة مرتبطة بالالفاظ كعلم اللغة وعلم البلاغة والبيان والمعاني الى غيرها من العلوم اللغوية والعلمية.
    4-
    الوجود الكتبي :وهو عبارة عن الوجود الكتبي للالفاظ الدالة على المعاني المراد تفهيمها للشخص الغائب مثلا كالكتب والرسائل فانها تعبرعن الفاظ لمعاني مراد تفهيمها .ومن كل ما تقدم نعرف ان التعرف على مبحث الالفاظ ليس بما هو مبحث بل للتعرف على نوع اللفظ ومعناه الصحيح الموضوع له لترتيب الافكار الصحيحة لطالب العلوم كي يحسن معرفة احوال الالفاظ بصورة عامة ويستطيع ايصال مراده بشكل صحيح وبليغ الى السامع.
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو المهدي الناصري ; 22-02-2012 الساعة 03:48

  7. #7
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    للاستماع للدرس الخامس ـ اضغط هنــــــــــــــــــــــــا

    الدرس الخامس
    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليم

    دروس في علم المنطق(من تعريف الدلالة الى ........)

    أولا :قالوا ان الدلالة هي :ادراكك لشيء نتيجة حصول شيء آخر ملازم له كدق جرس الباب الدال على وجود شخص على الباب .
    فان الدلالة هي :عبارة عن دال وهو دق الباب او الجرس ومدلول وهو وجود شخص على الباب وهذه الحالة من دق الجرس ووجود الشخص على الباب هي معنى الدلالة.
    وهذا التلازم بين الشيئين في الذهن هو نتيجة حصول علاقة و ملازمة شديدة بين الشيئين في الخارج وهذه الملازمة نتيجة حصول العلم بالتلازم بين الدال والمدلول .

    ثانيا_تقسم الدلالة الى ثلاثة اقسام :
    ا :الدلالة العقلية :وسميت عقلية لان العقل هو الذي يستكشف هذه العلاقة و الملازمة الذاتية بين الدال والمدلول كدلالة الاثر على المؤثر من قبيل رؤية ضوء الشمس على الجدار الدال على شروق الشمس وكذلك تسمى دلالة ذاتية لانه لا تختلف ولا تتخلف بين شخص وآخر اي ان بمجرد رؤية النهارنعرف ان الشمس قد اشرقت بدون اي تأخير وهي كذلك لا تختلف من شخص لاخر وكذلك رؤية الدخان فيه دلالة على وجود النار.
    ب :الدلالة الطبيعية او الطبعية:وهي الملازمة الواقعة بين شيئين بسبب اقتضاء طبع الانسان لهذه الملازمة كقول الشخص آخ او آه عند التالم او التثاؤب عند النعاس فان طبع الانسان اقتضى هذه الملازمة وقد تختلف وتتخلف باختلاف طباع الناس وليس هي كالدلالة العقلية الذاتية الاولى ,فاذا راى شخص ما ان شخص امامه قد تثاؤب علم انه شخص بدا بالنعاس نتيجة الملازمة بين الشيئين .
    ج :الدلالة الوضعية :وهي الدلالة الناشئة نتيجة الوضع والاصطلاح من قبل اصحاب العلم والاختصاص عادة كاشارات المرور الدالة على القوانين الموجودة في الطرق فانها وضعت بوضع واضع ذو اختصاص و تعارف عليها .
    وكذلك الرموز الرياضية والحسابية والعلمية وغيرها التي وضعها اصحاب الاختصاص عادة فان من يقرء الكتب الرياضيات مثلا يجد الكثير من الرموز الهندسية وغيرها الدالة على المعادلات ألآنية والنظريات المختلفة وغيرها من الرموز الموضوعة على الاجهزة الكهربائية مثلا الدالة على مميزات هذا الجهاز .
    والمهم من هذه الدلالات الثلاث هو الدلالة الوضعية وهي محل البحث عادة لكونها تدخل في التعرف على المصطلحات والعلوم المتكثرة لذلك افردها الصنف في البحث والتقسيم فقال: اقسام الدلالة الوضعية
    الاولى :الدلالة الوضعية اللفظية :وهي دلالة الالفاظ على معانيها فان اي لفظ له معنى موضوع بأزاءه كلفظ كتاب أو قلم او طائرة وغيرها من المتعارف.
    الثانية :الدلالة الوضعية غير اللفظية وهي كما قلنا الاشارات المتعارفة في الطرق
    والكتب وغيرها .
    ثم ان الدلالة الوضعية اللفظية تقسم الى ثلاثة اقسام وهي:
    أولا: الدلالة المطابقية :وهو ان يدل اللفظ على تمام المعنى الموضوع له اي يتطابق اللفظ مع تمام المعنى كدلالة لفظ الصلاة على مجموع الاعمال الداخلة في الصلاة من قيام وركوع وسجود وكذلك لفظ المدرسة الدال على جميع الصفوف ومرافقها الاخرى من ادارة وساحة اللعب .
    ثانيا :الدلالة التضمنية :وهي دلالة اللفظ على جزء المعنى الموضوع له ذلك اللفظ كدلالة لفظ الصف على الطلاب فقط مثلا وهي فرع من الدلالة المطابقية لان الدلالة على الجزء يكون بعد بيان الدلالة على الكل.
    ثالثا :الدلالة الالتزامية وهي دلالة اللفظ وشموله للمعنى الخارج عن معناه الموضوع له اللفظ وذلك المعنى الخارج هومعنى ملازم للمعنى الاصلي كدلالة لفظ الصلاة على شرائط الصلاة من طهارة الملابس والبدن والوضوء والوقت والاستقبال فهذه معاني خارجة عن الصلاة ولكنها ملازمة لها لا تصح بدونها.
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 26-02-2012 الساعة 20:28

  8. #8
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    الدرس السادس
    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وآل محمد الائمه والمهديين وسلم تسليما
    دروس في علم المنطق م / تقسيمات الالفاظ
    ينقسم اللفظ بأعتبارالمعنى الموضوع له أو المستعمل الى عدة أقسام وهي أهم مباحث الالفاظ أي ان اللفظ الواحد الدال على معناه باحدى الدلالات الثلاث وهي :
    المطابقية – التضمنية – الالتزامية
    اما ان يكون لذلك اللفظ معنى واحد او يكون لذلك اللفظ عدة معاني فتكون الاقسام الخمسة .
    الاول :المختص وهو :اللفظ الذي ليس له الا معنى واحد فقط مثل لفظ الجلالة فان ليس له الا معنى واحد فقط وهو الخالق وهناك امثلة يضربها الشيخ المظفر ولكن فيها نقاش لانها قد تدخل في الحقيقة والمجاز مثل الحديد او الذهب وكذلك لفظ الانسان .
    الثاني : المشترك وهو :اللفظ الذي له عدة معاني ووضع لكل معنى على جهة من دون ان نلاحظ المناسبة بين المعاني المختلفة كالعين للباصرة وعين الماء والجاسوس ولكن لوجود قرينة تميز هذا المعنى عن ذلك المعنى .
    الثالث : المنقول وهو :اللفظ الذي وضع لعدة معاني كذلك كالمشترك ولكن يفترق عنه ان الوضع الاول قد هجر وصار يطلق على المعنى الثاني فقط كلفظ الصلاة فانه كان يطلق على الدعاء ثم نقله الشارع الى معنى هذه الصلاة العبادية وكذلك لفظ الحج الذي كان يطلق على معنى القصد والسفر فصار يطلق على هذا العمل العبادي ولفظ السيارة الدال على معنى القافلة ,والآن يطلق على هذه الآلة .واللفظ المنقول ينسب الى ناقلة , فان العرف هو الناقل فسمي منقول عرفي كالسيارة قال تعالى(وَجَاءتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَـذَا غُلاَمٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ }يوسف19, وان كان الشرع سمي منقول شرعي .
    الرابع : المرتجل وهو :اللفظ الذي وضع لعدة معاني كالمشترك والمنقول ولكن لم تلاحظ المناسبة بين المعنيين كالمنقول ومنه أكثر الاعلام وسمي مرتجل لعدم التهيء والملاحظة .
    الخامس :الحقيقة والمجاز وهما :اللفظ الذي تعدد معناه ولكن موضوع في المعنى الاول حقيقة واطلق على الثاني لوجود مناسبة بينهما في الاتصاف كالأسد للحيوان المفترس حقيقة واطلق على زيد الشجاع مجازاً .

  9. #9
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    الدرس السابع في المنطق
    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خيرخلقه محمد وآله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما

    التسجيل الصوتي للدرس الســـابع ـ للاستماع اضغط هنــــــــــــا
    مبحث الترادف والتباين--------
    القسم الثاني من تقسيمات الالفاظ هو (الترادف والتباين )
    وهنا نبحث في اللفظ بما هو لفظ متعدد وليس واحدا كما تقدم.
    فاذا قسنا لفظا الى لفظ أو الى الفاظ اخرى فان كل هذه الالفاظ قد تتحد في المعنى وقد تختلف تماما فيما بينها.وتنقسم الى قسمين:
    اولا :الترادف أو الالفاظ المترادفة ومعناه اشتراك الالفاظ المتعددة في معنى واحد وكذلك
    المترادف ما كان معناه واحداً، وأسماؤه كثيرة،؛ أخذاً من الترادف الذي هو ركوب أحد خلف آخر، كأن المعنى مركوب، واللفظين راكبان عليه كالليث والأسد.وكذلك السيف، والباتر، والمهند والقاطع وغيرها كلها ألفاظ تدل على مسمى واحد.
    وكذلك اسم علي والمرتضى ويعسوب الدين وأميرالمؤمنين وحيدرة والكراروغيرها من الاسماء الموضوعة ل للامام علي عليه السلام وكذلك لفظ أسد وسبع وليث وغضنفر لمعنى الحيوان المفترس .واما الفائدة من وضع الالفاظ المترادفة فهو من طرق البلاغة والتوسع في سلوك طرق الفصاحة وشرح المعاني المختلفة بالفاظ متكثرة
    ثانياً :التباين أو الالفاظ المتباينة وهي ماكان كل لفظ موضوع لمعنى واحد فقط مثل كتاب وقلم وسماء وأرض وحيوان وغيرها ,أي كل لفظ يباين اللفظ الآخر لأنطباقه على معناه فقط ,فالتباين هو وجود معاني متكثرة والفاظ متكثرة .
    التباين هنا ينقسم الى ثلاث أقسام ::--
    (الاول: المثلان ,الثاني : المتخالفان ,الثالث:المتقابلان )
    وهذا التقسيم على اساس تغاير الالفاظ بتغاير المعاني واختلافهما. وتغاير المعاني هو الذي ينقسم الى ثلاث اقسام :--
    الاول /المثلان : وهما اللفظان الدالان على المعنيان المشتركان في حقيقة واحدة بما هما مشتركان اي ان النظر الى هذين المعنيان في حالة اشتراكهما في شيء واحد ومثاله ( محمد وعلي ) وغيرهما من الافراد المشتركة في الانسانية وان كانوا هما يختلفان في الذاتيات والصفات , وكذلك مثاله اشتراك الانسان والفرس في الحيوانية فتارة ينظر اليهما مثلان لانهما مشتركان في شيء وتارة ننظر اليهما مختلفان .
    فان كانا مشتركان في الانسانية كزيد وعمرو وبكر مثلا سمي اشتراك في النوع.
    وان كان مشتركان في الحيوانية سمي اشتراك في الجنس كزيد او الانسان يشتركان مع الفرس .
    وان كان مشتركان في الكم أي المقدار كالمتر والكيلو متر سمي اشتراك متساوي والى غيره من المقولات في الاعراض .
    قال المصنف : والمثلان لايجتمعان ببديهية العقل اي ان ذات الفرس وذات الاسد مثلاً لايشتركان في ذات واحدة هي أسد وهي فرس وكذلك لايجتمع ذات الانسان مع ذات الفرس في ذات واحدة , ولكن يمكن ان يجتمع المثلان في الاعراض او الصفات كالسواد والحلاوة اجتمعا في التمر وان كان هما مثلان ولكنهما من الاعراض لانهما من الذوات .
    فهنا نلاحظ جهة الاشتراك فقط ولا علاقة لنا بجهة المخالفة بينهما .
    ثانياً /المتخالفان :هما اللفظان المتغايران في اللفظ وفي المعنى أيضا ، وهما كالمتماثلين لكننا لانلحظ نقطة الالتقاء بينهما ان وجدت ، وبعبارة أخرى :
    المتخالفان تارة : يمكن أن يلتقيا ، مثل : زيد والفرس فانهما لفظان متخالفان فهذا انسان وذاك مجرد حيوان ، لكن ان استطعنا ان نلحظ نقطة التقاء بينهما وكان نظرنا لتلك النقطة فانهما لايكونا متخالفين بل هما مثلان.اذن نفس الالفاظ مثل زيد وعمرو او الانسان والفرس اذا نظرنا الى جهة الاختلاف كانا متخالفين واذا نظرنا الى جهة الاشتراك كانا مثلين .
    ثالثا: المتقابلان:وهما اللفظان اللذان لايلتقيان أبدا ويختلفان عن بعضهما تماما في اللفظ والمعنى ،لانهما متنافران تنافر السلب والايجاب وهو ينقسم الى اربعة اقسام:
    1_ تقابل النقيضين :التناقض هو أقوى درجات الخلاف والتنافي والعناد بين الشيئين ، حيث انهما لايمكن ان يجتمعا أبدا ، وأبرز مثال عليهما هو الوجود ، والعدم
    الا ترى ان الوجود امر يقابل ويناقض ويعاند العدم ولايمكن ان يلتقي معه أبدا ، والشيء لايمكن أن يكون موجودا ومعدوما في نفس الوقت ، والموجود لايمكن ان يتخلله العدم ابدا ، والعدم لايمكن ان يتخلله الوجود ابدا .وكذلك النور والظلمة لا يجتمعان في مكان واحد ولا يرتفعان عن المكان .فالنقيضان لا يجتمعان في شيء ابدا ، ولهذا لا نستطيع ان نقول عن شيء ما كزيد مثلا أنه موجود ومعدوم معاً .
    والنقيضان لايرتفعان عن شيء أبداً ، ولهذا نقول عن زيد اما هو موجود أو معدوم ، ولا نستطع ان نقول عنه انه لا موجود ولامعدوم .
    2-تقابل الملكة وعدمها :هما أمران وجودي وعدمي لايجتمعان ، لكنهما ليسا كالمتناقضين في استحالة ارتفاعهما ، اي انهما لايجتمعان ويمكن ان يرتفعا ، وذلك مثل البصر والعمى .وكذلك الزواج والعزوبة .
    3_ تقابل الضدين :وهما الوجوديان المتعاقبان على موضوع واحد ولايتصور اجتماعهما معا فيه ولا يتوقف تعقل وفهم احد الضدين على فهم الاخر .
    مثال: الحراره والبرودة السواد والبياض الحب والبغض ، فالحراره ( ضد ) البروده ، وهما يتعاقبان على موضوع واحد كالماء تارة يكون باردا وتارة يكون حارا.
    والحرارة واضح انها ضد البرودة ، والحب ضد البغض ، وهكذا..
    اضافة الى ذلك فان فهم البروده مثلا لا يتوقف على فهم الحراره .
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 03-03-2012 الساعة 23:46

  10. #10
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    الدرس الثامن
    من دروس المنطق المرحلة الاولى

    التسجيل الصوتي للدرس ــ للاستماع اضغط هنــــــــــــــــــــــا

    ملاحظة /الدرس الثامن كان هو اعادة للدرس السابع فقط مع تكملة القسم الرابع من اقسام المتقابلين وهو بحث المتضايفين ارجو التنبه
    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا.
    4_ تقابل المتضايفين :هما الوجوديان اللذان يتعقلان ويفهمان معا ولايجتمعان في موضوع واحد (( من جهة واحده )) ويجوز ان يرتفعا .
    مثال الاب والابن ،الفوق التحت ، والامام والخلف .فأنت اذا تعقلت الاب فلابد ان تتعقل ان له ابنا ، والا فكيف يكون اباً بدون ان يكون له ولدا ؟
    وكذلك الابن فانك اذاتعقلت الابن فلابد ان تتعقل ان له ابا .ومن جهة اخرى فان الشخص لايمكن ان ننسبه الى شخص اخر مثلاً ونقول عنه انه اب له وابن له .
    اي : ان زيد مثلا لا يمكن ان يكون بالنسبه الى محمد اب وابن معا ، فإما ان يكون ابنا له اوابا .ومن جهة ثالثة فإن كل من المتقابلين المتضايفين (( كالاب والابن)) ممكن ان يرتفعا ، فالحجر مثلا لاهو اب ولاهوابن .
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 05-03-2012 الساعة 21:41

  11. #11
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    الدرس التاسع من دروس المنطق

    للاستماع للدرس ـ اضغط هنــــــــــــــــــا

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما
    مبحث: المفرد والمركب
    قلنا أن اللفظ المنسوب الى معناه :
    1- تارة نبحث فيه بما هو لفظ واحد ( كلفظة زيد فانها لفظ واحد ).
    2- وتارة نبحث في اللفظ - الحاكي للمعنى - بما هو لفظ متعدد وليس واحدا ( كالبحث بين الوجود والعدم ).
    3 - وتارة نبحث في ذلك اللفظ بما هو مطلق ( بغض النظر عن كونه واحدا أو متعددا) ، وهو ينقسم إلى قسمين :
    1 - اللفظ المفرد :
    وهو :اللفظ الذي لايدل جزءه على جزء معناه .
    مثل لفظة - باب ، ولفظة منتدى ، و لفظة علم ، ولفظة كتاب ، ولفظة منطق ... وغيرها من الالفاظ الواحدة غير المضافة ، فهي ان جزأناها لا يدل جزءها على جزء معناها ، فلفظة : منتدى مثلا ، لا يدل جزءها على جزء معناها فحرف الميم ( م ) من هذه الكلمة لو أخذناه لوحده فانه لايدل على جزء معنى ( منتدى ) ، وكذلك زيد او اي لفظ مفرد اخر فان جزءه لايدل على جزء معناه ، وعندما نأخذ حرف ( ز ) من كلمة زيد فان هذا الجزء من كلمة ( زيد ) لايدل على جزء معنى زيد ( كرأسه أو يده مثلاً ) وهكذا .
    2- اللفظ المركب :
    وهو: مايدل جزءه على جزء معناه .
    - مثل لفظة ( عبد علي ) فإن لفظة ( عبد ) تدل على العبودية ، و( علي ) تدل على الامام علي مثلا ، ومجموع اللفظتين يدل على معنى معين وهو أن - قنبرا مثلا - عبد ومملوك لعلي عليه السلام .
    فنكون قد وصفنا قنبرا بأنه عبد ومملوك لعلي عليه السلام.
    - وكذلك لفظة ( محمد نبي ) فان لفظة ( محمد ) صلى الله عليه واله تدل على شخصه عليه السلام ، ولفظة ( نبي ) تدل على النبوة ، ومجموع اللفظتين دل على ان ذلك الشخص - وهو محمد - نبي .
    اذن فان جزء هذه اللفظة ( محمد نبي ) يدل جزءه على جزء معناه .
    - ومثل لفظة ( عبد الله ) فان جزء هذه اللفظة يدل على جزء معناها ، حيث أن ( عبد ) تدل على العبودية ، ولفظة ( الله ) تدل على ذاته سبحانه وتعالى ، ومجموعها يدل على ان الانسان مثلاً عبد ومملوك لله سبحانه وتعالى ، ونحن قد (( وصفناه)) بأنه عبد لله عز وجل.
    نعم ...
    اذا كانت لفظة ( عبد الله ) اسما لشخص وليست وصفا ، فإن هذه اللفظة لايدل جزءها على جزء معناها ، فنحن نشير الى خصوص ذلك الشخص ونقول ان اسمه ( عبد الله ) .
    وعندما اخذ جزء هذه اللفظة واذكره للغير فانهم لن يفهوا جزء معنى ذلك الشخص ، فاذا قلت لهم ( عبد ) فان هذا الجزء لايدل على جزء معنى الرجل المسمى عبد الله .
    وبهذا لابد ان نفرق بين ماذا كان اللفظ اسما للشيء وبين مااذا كان وصفا له ، فاذا كان اسما فان جزءه لايدل على جزء معناه ، وان كان وصفا فان جزءه يدل على جزء معناه .
    وهكذا في أي لفظ مركب ، فكلمة ( ابلغ سلامي وتحياتي لجميع الأخوة الاعضاء) هذه الكلمة بكاملها اذا اصبحت اسما لشخص تكون ( في علم المنطق ) لفظة مفردة لامركبة .
    أقسام اللفظ المركب:
    اللفظ المركب تارة يكون مركبا تاما وتارة أخرى يكون ناقصاً ، فاذا قلت :
    ( ان جاء الفقير فتصدق عليه وأكرمه ) فان هذه الجمله تعتبر في علم المنطق ( مركب تام ) ، واذا قلت : ( ان جاء الفقير...... ) ولم تكمل العبارة ، فان هذه الجملة بالرغم من أنها مركبة من عدة كلمات ، إلا أنها (( ناقصة )) ولايحسن السكوت عندها .
    اذن اللفظ المركب اذا كان مما يحسن السكوت عليه فهو ( مركب تام ) واذا كان مما لا يحسن السكوت عليه يكون مركباً أيضا لكنه (( ناقص )) .
    ثم ان اللفظ المركب التام ينقسم الى قسمين وهما : الخبر والانشاء.
    والخبر :
    هو كل مركب تام له نسبة بين أجزاءه ويصح أن نصفه بالصدق أو الكذب
    (( وهو أهم قسم في المقام ، وهو متعلق بالتصديق وبحث القضايا التي سيأتي ذكره في الجزء الثاني ان شاء الله تعالى )) .
    مثال :
    مدينة بغداد صغيرة .
    فان هذه الجملة تحتمل الصدق وتحتمل الكذب ، فقد يكون القائل لهذه العبارة صادقاً ، وقد يكون هذا الخبر كاذباً ، وعلى أي حال فان هذه القضية ( مدينة بغداد صغيرة ) تحتمل الصدق وتحتمل الكذب .
    (( مع التنويه الى ان الكذب في المنطق يختلف عن الكذب المتعارف ، فهو الحكم على قضية ما اما بالصدق والمطابقة للواقع ، واما بالكذب ، حتى لو جاءني سلمان الفارس رضي الله عنه مثلا وقال لي انني رأيت حاتم الطائي ، فانه ( اذا ) كان مخطئاً ، فان هذه القضية منه تكون كاذبة ، حتى لو كان سلمان مشتبها ولم يكن سيء النية في اخباره ، الا اننا نحكم عليه بالرغم من ذلك ان قضيته كاذبه ، نعم نحن لانحكم عليه شرعا بالكذب لكن في المنطق يعتبر اخباره كذب )
    والانشاء :
    عكس الخبر ، أي اللفظ الذي لايحتمل الصدق والكذب .
    مثل : اللهم صل على محمد وآل محمد .
    فهذا اللفظ المركب ، بالرغم من أنه تام ، الا أنه لا يحتمل الصدق والكذب ، فلا نستطيع ان نصفه بالصدق أو بالكذب ، وهو دعاء ، كما أن الانشاء من الممكن أن يكون سؤالا مثل:
    اسألك فكاك رقبتي من النار ،
    وقد يكون نهياً مثل : لا تجالس دعاة السوء ،
    وقد يكون نداءا مثل: يا الله ،
    وقد يكون تمنياً مثل: ليت أمي لم تلدني ،
    وقد يكون تعجبا مثل: ما أجمل أن نعيش بسلام،
    وقد يكون عقدا مثل : بعتك الكتاب بدينار ،
    وقد يكون ايقاعاً كما اذا خاطب المولى عبده وقال له : أنت حر لوجه الله .
    وكل ماتقدم من امثله ليس لمعانيها حقائق ثابتة في أنفسها .
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 10-03-2012 الساعة 18:14 سبب آخر: تكبير الخط

  12. #12
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    التسجيل الصوتي للدرس العاشر.للاستماع اضغط هنــــــــــا

    الدرس العاشر من دروس المنطق
    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خيرخلقه محمد وآله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما
    مباحث الكلي _الكلي والجزئي
    تمهيد مهم :
    من الواضح عندنا أن الانسان لديه عقل وذهن ليفكر به ، وقد ذكرنا مراحل الفكر في الحلقة السابقة وسوف نذكره في اخر مطلب القسمة ، لكن الذي نريد ان نتعرض له في المقام هو ان وجود الاشياء - أو - ملاحظتها تارة يكون ذهنياً وتارة يكون خارجياً ، فمثلاً :
    التنين مخلوق ناري يشبه الافعى وله أجنحة ، لكن لا وجود له خارجي وإنما صنعه الانسان بمخيلته فراح يحكي حوله الاساطير ، وعليه :
    أن وجود ذلك التنين وجود ذهني محض ولايوجد عندنا في الخارج تنين حقيقي له .
    المفهوم والمصداق
    المفهوم:
    نفس المعنى بما هو، أي نفس الصورة الذهنية المنتزعة من حقائق الأشياء.
    المصداق:
    ما ينطبق عليه المفهوم، أو حقيقة الشيء الذي تنتزع منه الصورة الذهنية (المفهوم).
    فمدرسة انصار الامام المهدي عليه السلام مثلا لها وجود ذهني وهو المعنى المنتزع من حقيقة االمدرسة الخارجية وهذا الوجود الذهني لها نسميه ( المفهوم ) ووجودها الخارجي يسمى ( مصداق) ذلك المفهوم
    لفت نظر:
    المفهوم قد يكون جزئياً كما يكون كلياً ويعرف من الكلي أن المصداق يكون جزئياً حقيقياً واضافياً ( كما سيأتيك بيان ذلك )، أما معنى ان يكون المفهوم جزئياً تارة وكلياً أخرى فذلك بالبيان التالي
    الكلي:
    يقال للّفظ الذي كان له أفراد كثيرة يشمل جميعها، مثل (الإنسان) فإن أفراده كثيرة، ولفظ الإنسان يشمل جميع تلك الأفراد.
    وهو قسمان:
    1ـ الكلي المتواطئ:
    وهو الكلي الذي كان مصاديق و أفراده ـ بالنسبة إلى الكلي ـ متساوين، مثل (الإنسان) فإن أفراده ( علي ومحمد وفاطمة ونوح وادم.، وفرعون وموسى وزيد وبكر.. الخ ) متساوون في أن جميعهم إنسان، وإن كانوا مختلفين من ناحية العلم، والجهل، وغيرهما.
    2ـ الكلي المشكك: وهو الكلي الذي كان أ فراده ـ بالنسبة إلى الكلي ـ غير متساوين،
    مفهوم ( البياض ) فانه مفهوم كلي ( مشكك ) حيث ان مصاديقه مختلفة الدرجات ومتفاوتة في درجة تحقق البياض فيها ، فبياض الثوب يختلف عن قوة بياض الثلج ، يختلف عن درجة بياض المنديل ، وغيرها من الاجسام بيضاء اللون ، فكل الاجسام البيضاء متفاوتة ومختلفة من حيث شدة او ضعف بياضها .
    المفهوم الجزئي :
    هو الذي يمتنع فرض انطباقه على أكثر من مصداق ومعنى ( واحد )، مثل : الملك اسرافيل ، فان مفهوم اسرافيل الذهني لاانطباق خارجي له الا على مَلَك واحد وهو اسرافيل .
    اذن مفهوم اسرافيل مفهوم جزئي يمتنع انطباقه على كثيرين .
    مثال اخر: جعفر الطيار ، محمد ابن عبد الله ، عزرائيل ، زيد ، بكر .... الى اخره من الامثله ، حيث نلاحظ انها لا يمكن انطباق المفهوم الذهني لها الا عليها هي فقط ، اي ان مفهوم كل منها مفهوم جزئي ولاينطبق الا على مصداق واحد .
    نعم ...
    في مثل زيد او محمد او الكتاب او غيرها من الامثله ، اذا لم نكن ننظر الى ( معنى ) ومصداق معين فانه لايكون جزئياً بل هو كلي ، حيث ان لفظة محمد تنطبق على كل شخص اسمه محمد ، وكذلك زيد ، وكذلك الكتاب حيث نستطيع ان نشير الى اي كتاب ونقول عنه انه كتاب .
    * ولذلك نفهم لم عبر الشيخ المظفر في أول مثال في مطلب الكلي والجزئي بـ ( هذا الكتاب ) و ( هذا القلم ) عندما اراد ان يتحدث عن الجزئي ويمثل له ، حيث انه لو قال ( الكتاب ) لصار المفهوم كلياً يمكن ان يتطبق على كثيرين ، فكل كتاب نستطيع ان نشير اليه ونقول عنه انه ( الكتاب ) لكن عندما - نشير - الى كتاب معين ونقول ( هذا الكتاب ) فان المفهوم الذهني هنا هو مفهوم لمعنى جزئي واحد .
    العنوان والمعنون او
    دلالة المفهوم على مصداقه
    (( مطلب مهم جدا ))
    تقدم الحديث عن أقسام الألفاظ ، وكذلك الحديث عن أن المفهوم الذهني تارة يكون كليا وأخرى يكون جزئياً ، والآن نتحدث عن خصوص المفهوم الكلي ، وذلك من خلال القول بان المفهوم الكلي تارة يكون الحكم فيه لخصوص الوجود الذهني ، دون أن يتعدى إلى المصاديق الخارجية ، وتارة يتعدى وينظر إليها .
    وهذا المطلب مهم جدا ، ولا يمكن تجاوزه أو الإغماض عن فهمه ، وسوف يواجهك كثيرا في المطالب الفلسفية ، وسوف ترى أن الفلاسفة كالسيد العلامة الطباطبائي قدس سره ، أجابوا عن بعض الإشكالات الفلسفية من خلال هذا المطلب الذي هو تفريق بين الحمل الأولي (( فقط في الذهن )) وبين الحمل الشيع الصناعي (( المفهوم الذهني الناظر للمصاديق ))
    وبعد هذا التمهيد نعرض ما بينه الشيخ المظفر ( قده ) مع شرح بعض العبارات الصادرة عنه ، حيث قال:
    إذا حكمت على شيء بحكم قد يكون نظرك في الحكم مقصوراً على المفهوم وحده، بأن يكون هو المقصود في الحكم، كما تقول: (الإنسان: حيوان ناطق)، فيقال للإنسان حينئذ الإنسان بالحمل الأولي.
    وقد يتعدى نظرك في الحكم إلى أبعد من ذلك، فتنظر إلى ما وراء المفهوم، بأن تلاحظ المفهوم لتجعله حاكياً عن مصداقه ودليلاً عليه ، كما تقول: (الإنسان ضاحك) أو (الإنسان في خسر)، فتشير بمفهوم الإنسان إلى أشخاص أفراده وهي المقصودة في الحكم، وليس ملاحظة المفهوم في الحكم وجعله موضوعاً إلاّ للتوصل إلى الحكم على الأفراد (( في هذا القسم )) .
    فيسمى المفهوم حينئذٍ (عنواناً) والمصداق (معنوناً)، و( كذلك ) يقال لهذا الإنسان: الإنسان بالحمل الشايع.
    ولأجل التفرقة بين النظرين نلاحظ الأمثلة الآتية:
    1- إذا قال النحاة: «الفعل لا يخبر عنه». فقد يعترض عليهم في بادي الرأي، فيقال لهم: هذا القول (( نفس جملة الفعل لا يخبر عنه ، هي إخبار عن أن الفعل لا يخبر عنه !! )) منكم إخبار عن الفعل، فكيف تقولون لا يخبر عنه
    والجواب:
    ان الذي وقع في القضية مخبراً عنه، وموضوعاً في القضية هو مفهوم الفعل، ولكن ليس الحكم له بما هو مفهوم، بل جعل عنواناً وحاكياً عن مصاديقه وآلة لملاحظتها، والحكم في الحقيقة راجع للمصاديق نحو ضرب ويضرب. فالفعل الذي له هذا الحكم حقيقة هو الفعل بالحمل الشايع.
    (( وعليه نستطيع أن نقول هكذا : الفعل لا يخبر عنه بالحمل الشايع الصناعي ، والفعل يخبر عنه بالحمل الأولي ، فالفعل يخبر عنه وأيضا لا يخبر عنه ، ولا تناقض هنا وذلك لان اللحاظ مختلف حيث ان الفعل يخبر عنه بلحاظ المفهوم الذهني الأولي دون ان يتعدى للمصاديق الخارجية ، وهو لا يخبر عنه أيضا لكن بالحمل الشايع الصناعي أي لا يخبر عنه خارجاً ))
    2- وإذا قال المنطقي: «الجزئي يمتنع صدقه على كثيرين»، فقد يعترض فيقال له:
    «الجزئي يصدق على كثيرين، لأن هذا الكتاب جزئي، ومحمد جزئي وعلي جزئي، ومكة جزئي، فكيف قلتم يمتنع صدقه على كثيرين؟
    والجواب:
    مفهوم الجزئي أي الجزئي بالحمل الأولي: كلي، لا جزئي، فيصدق على كثيرين، ولكن مصداقه أي حقيقة الجزئي يمتنع صدقه على الكثير، فهذا الحكم بالامتناع للجزئي بالحمل الشايع (( للمصاديق الخارجية )) ، لا للجزئي بالحمل الأولي ( الذهني ) الذي هو كلي.
    (( فالجزئي لا يمتنع صدقه على كثيرين بالحمل الأولي أي في الذهن ، و يمتنع انطباقه بالحمل الشايع أي في المصاديق الخارجية ، فلا تناقض في المقام لاختلاف اللحاظ ))
    انتهى الكلام في هذا المطلب المهم الذي ميزنا فيه بين الحمل الأولي والحمل الشايع الصناعي .
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 12-03-2012 الساعة 20:51

  13. #13
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    الدرس الحادي عشر
    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خيرخلقه محمد واله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما

    التسجيل الصوتي للمحاضرة ـ للاستماع اضغط هنــــــــــــــــا

    مبحث النسب الاربعة
    الحديث عن النسب الأربع هو أيضا ناظر للمفهوم الكلي لكن لالوحده بل بالقياس الى مصاديقه ، فالكلي اذا قسناه ونسبناه الى كلي اخر ينتج عندنا بيان للفرق بينهما ، فاما ان يكون الفرق والنسبة هو التباين الكلي : أي الاختلاف التام بين الكليين
    أو يكون الفرق هو العموم والخصوص مطلقاً أي ان احدهما اعم من الاخر
    أو يكون عموم وخصوص من وجه أي ان بعض هذا الكلي ذاك ، وبعضه ليس بذاك ، والكلي الاخر كذلك .
    أو يكون التساوي ، أي ان كل مصاديق الكلي تنطبق على الاخر تمام الانطباق ، ولافرق بينهما الا من جهة المفهوم الكلي فمفهوم كل منهما مستقل في الذهن ، لكن من حيث المصاديق هما متساويي الانطباق .
    ولبيان المطلب أكثر قيل :
    إذا قايسنا كلياً مع كلي آخر فهما:
    1ـ إما متساويان، بأن يكون جميع أفراد أحدهما نفس جميع أفراد الآخر، مثل الإنسان والناطق فهما كليان متساويان، إذن إن جميع أفراد الإنسان هي نفس جميع أفراد الناطق، وضابطه: جواز حمل كل منهما على الآخر كلياً، فنقول ـ مثلاً ـ: كل إنسان ناطق وكل ناطق إنسان ويرمز لهما بعلامة التساوي اي ان
    الانسان = الناطق .
    2ـ وإما متباينان، بأن لا يكون فرد من أحدهما مندرجاً تحت الآخر، مثل الإنسان والحجر فإنهما كليان، ولكن لا يصدق الإنسان على شيء من أفراد الحجر، ولا يصدق الحجر على شيء من أفراد الإنسان، وضابطه: جواز نفي كل واحد منهما كلياً عن الآخر، فتقول ـ مثلاً ـ: لا شيء من الإنسان بحجر ولا شيء من الحجر بإنسان ويرمز لهما بنسبة التباين اي الخطين المتوازيين اللذان لا يلتقيان ابد اي
    ان الانسان // الحجر.
    3ـ وإما أعم وأخص مطلقاً، بأن يكون أحدهما شاملاً لجميع أفراد الآخر، ولا يكون ذلك الآخر شاملاً إلاّ لبعض أفراد الأول، مثل الحيوان والإنسان، فإن الحيوان شامل لجميع أفراد الإنسان ولكن الإنسان ليس إلاّ بعض أفراد الحيوان. فالحيوان اعم من الإنسان مطلقاً ـ أي: دائماً ـ والإنسان أخص من الحيوان مطلقا ـ أي دائماً ويرمز لهم بنسبة العموم او الاكبرعادة اي ان الحيوان >الانسان .
    4ـ وإما أعم وأخص من وجه، بأن يكون كل واحد منهما شاملاً لبعض من أفراد الآخر وغيره، فيكون كل واحد منهما أعماً من الآخر من وجه، وأخصاً من الآخر من وجه آخر، مثلا كالطائر واللون الاسود فانهما يلتقيان في الغراب الاسود لانه طائر واسود ويفترق الطائر عن اللون الاسود في الطيور غير السوداء ويفترق اللون الاسود عن الطير في كل شئ لونه اسود غير الطير كالصوف الاسود مثلا.
    اذن بينهما نقطة التقاء واحدة وهو الفرد المشترك بينها ويفترقان في نقاط اخرى اي في افراد كثيرة فهما اعم من وجه واخص وجه ويرمز لهما عادة بعلامة الضرب او الاكس اي الطائر x الاسود .
    وهناك تمثيل آخر لتقريب المسألة كما نقله بعضهم وهو:
    1- الكليين المتباينين هما مثل دائرتين منفصلتين عن بعضهما البعض،اي كل واحدة تقع بجانب الاخرى من دون وجود اي علاقة.
    2- الكليان المتساويان هما مثل دائرتين تستقر إحداهما على الأخرى وتنطبق عليها بشكل كامل.
    3 - الكليان العام والخاص المطلق هما مثل دائرتين إحداهما أصغر من الأخرى حيث تستقر الدائرة الأصغر داخل الدائرة الأكبر.
    4 - والكليان العام والخاص من وجه هما مثل دائرتين متقاطعتين ويقطعان بعضهما البعض بقوسين.
    مبحث الكليات الخمسة
    الاول:- الكلي الذي هو تمام الذات وماهية أفراده ...يسمى ( النوع ) .. كالانسان .
    والذي اسميناه ( نوع ) يشكل تمام ذات زيد ، وعندما أقول انه انسانا يفهم الطرف الاخر تمام ذاتيات ذلك الشيء ويرتب اثرا مباشرا عليه ، وذلك لان لفظة ( انسان ) لفظة حاكية عن تمام ذات .. وهو ذلك المخلوق الحي والذي اسمه زيد .
    أقسامه :
    ينقسم النوع باعتبارات إلى :
    أولاً:
    النوع بالاشتراك يقال لمعنيين ينقسم إلى :
    1-النوع الحقيقي :
    وهو الكلي المقول على الكثرة المتفقة الحقيقة في جواب ما هو .
    أو قل هو : الكلي الذي لا نوع تحته ، كالإنسان .
    مثال : الإنسان ، فإنه كلي مقول ( محمول ) على زيد ، وعمرو ، ولا يخالف أحدهما الآخر إلا بالعدد.
    2-النوع الإضافي :
    هو الذي يقال عليه وعلى غيره الجنس في جواب ما هو ؟
    أو قل : هو الكلي الذي فوقه جنس ، فهو نوع بالإضافة للجنس الذي فوقه.
    مثال : الإنسان بالإضافة إلى الحيوان ، والحيوان بالإضافة الى الجسم النامي ، والجسم النامي بالاضافة الى مطلق الجسم ، ومطلق الجسم بالإضافة الى الجوهر.
    س/ ما هو الفرق بين النوع الحقيقي والنوع الإضافي ؟
    الجواب:
    - النوع الإضافي نوعيته بالقياس إلى الجنس الذي فوقه ، وأما النوع الحقيقي فنوعيته بالقياس إلى ما تحته .
    - والنوع الإضافي قد يكون جنساً مثل الحيوان ، فإنه نوع بالقياس إلى الجسم ، وجنس بالقياس إلى الإنسان ، وأما النوع الحقيقي فانه يمتنع أن ينقلب جنساً .
    الثاني:- الكلي الذي هو جزء ذات أفراد الذات ، ولكن هذا الجزء أعم ... يسمى ( الجنس ) .. كالحيوان
    أقسامه :
    ينقسم الجنس إلى :
    أولاً:
    ينقسم بحسب لحاظ القرب والبعد النسبي الى قسمين :
    فإن وقع الجنس جواباً عن الماهية وعن كل واحدة من الماهيات المختلفة المشاركة لها في ذلك الجنس فالجنس قريب .
    وان لم يقع الجنس جواباً عن الماهية وعن كل ما يشاركها في ذلك الجنس الا بواسطة أو بوسائط فالجنس بعيد.
    1-الجنس القريب :
    ما وقع جوابا عن الماهية وعن كل مايشاركها فيه .
    مثاله :
    الحيوان ، حيث يقع جوابا عن الانسان وعن كل ما يشاركه في الماهية الحيوانية من فرس – وغنم – وجمل .
    وبعبارة مختصرة الجنس القريب هو :
    أقرب جنس إلى نوعه ، كالحيوان بالاضافة الى الانسان.
    2-الجنس البعيد :
    ما لم يقع جوابا عن الماهية وعن كل ما يشاركها فيه إلا بواسطة أو وسائط .
    مثاله :
    الجسم ، حيث يجاب به للسؤال عن الإنسان ، والفرس ، والجمل ، ولكن يقع في الجواب بواسطة الجسم النامي ومن بعده بواسطة الحيوان.
    ( بخلاف الجنس القريب حيث يجاب عن السؤال بما هو الإنسان مباشرة بالحيوان دون أن نذكر جسم نامي )
    وبعبارة مختصرة نقول الجنس البعيد :
    هو ما يقع بعد الجنس القريب ، كالجسم النامي بالإضافة الى الإنسان فانه يقع بعد الحيوان .
    والذي أسميناه ( الجنس ) نلاحظ انه أبعد عن الذات من الكلي الأول ولا يشكل تمام ذات زيد بل هو جزء ذات زيد ولكنه جزء عام يشمل بعض الذاتيات الاخرى من الحيوانات المتكثرة.
    الثالث:- الكلي الذي هو جزء ذات أفراد الذات ، ولكن هذا الجزء مساو ... يسمى ( الفصل ) ...كالناطق .
    والذي اسميناه ( الفصل ) فهو يُشكل جزء ذات زيد لكنه جزء مساو نعم النوع يختلف عن الفصل من جهة واحدة وهي ان الفصل يشكل جزء ذات زيد وليس تمامها فزيد ليس ناطقا ومفكرا فقط ، بل هو حيوان ايضا ، ولهذا فان ذات زيد مكون من امرين : الحيوان ، والناطق .وكذلك الحال في الحيوان ( الجنس ) فعندما اقول ان زيد حيوان فان الحيوانية لاتشكل تمام ذات زيد بل جزء ذاته ، حيث ان ذات زيد مكونه من : حيوان ، و ناطق.
    أقسامه :ينقسم الفصل بعدة لحاظات إلى :
    أولاً: بحسب البعد والقرب النسبي إلى :
    1- الفصل القريب : وهو أقرب فصل إلى نوعه .
    مثال : كالناطق بالنسبة للإنسان فإنه يميزه عن مشاركاته في الحيوان .
    2- الفصل البعيد : هو ما يقع بعد الفصل القريب .
    مثال : كالحساس بالنسبة للإنسان فإنه يميزه عن مشاركاته في الجسم النامي .
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 17-03-2012 الساعة 19:19

  14. #14
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    الدرس الثاني عشر

    التسجيل الصوتي للمحاضرة ـ للاستماع والتحميل اضغط هنــــــــــــــــــــــا

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما

    الكليات الخمس : مبحث العرض

    الرابع:- الكلي الذي هو خارج عن ذات الافراد ، ولكنه أعم من ذات الافراد ... والذي أسميناه ( العرض العام ) مثل المشي فهو كلي خارج عن ذات زيد بخلاف الجنس والفصل ، وذلك لان المشي ليس جزءا من ذات الانسان بل هو عارض عليه ممكن ان يفك ، والدليل : اننا نرى كثيرا من الناس لايمشون اما لمرض او عدم وجود أرجل لهم اصلا ، لكنهم مع ذلك مازالوا بشرا وكل منهم يطلق عليه انه انسان ، وهذا بخلاف القسمين المتقدمين حيث انك لايمكن ان تجد انسانا غير حيوان ( أي غير حي ) فالحيوانية جزء من ذاته ، وكذلك الناطق لايمكنك ان تجد انسانا غير ناطق ( أي غير مفكر ) حتى المجنون فانه كان مفكرا او لابد ان يكون فيه نسبة تفكير تميزه عن البهائم .
    والنتيجة ان المشي ( العرض العام ) ليس جزءا من الذات ، وانما خارج عنها .
    الخامس:- الكلي الذي هو خارج عن ذات الافراد ، ولكنه مساو ... يسمى ( عرض خاص ) ..كالضحك .
    فهو كالعرض العام من حيث انه ليس جزءا من ذات الانسان ، والدليل ان بامكاننا ان نجد انسانا غير ضاحك او لايتعجب ، ومع ذلك يبقى انسانا .
    لكن العرض الخاص يختلف عن العام من جهة اخرى وهي انه ليس عاما لجميع الحيوانات كالعرض العام ( المشي ) بل هو خاص بذات الانسان ولايوجد في غيره فانت لن تستطيع ان تجد حيوانا غير الانسان فيه صفة التعجب لان التعجب تابع للفكر ولامفكر غير الانسان .
    وبذلك تميز العرض الخاص ( او الخاصة ) بانه خاص بالذات ، بخلاف العرض العام .
    وبهذا نكون قد انتهينا من بيان الكليات الخمسة ، ويجب ان تعرف ان بحث الكليات الخمسة بحث فلسفي ، لكن المناطقة ذكروه واهتموا به لانه أساسي في فهم أول موضعات المنطق وهو التعريف ، ومن هنا يجب ان تفهم هذا المطلب جيدا لانه المفتاح لفهم مطالب التعريف والذي من خلالها ستستطيع أن تميز شتى التعريفات لمختلف العلوم ، وتميز التعريف الصحيح منها من غير الصحيح .
    مبحث الحمل
    -الحمل وأنواعه :
    في مثل قولنا ( زيد قائم ) فإن هذه الجملة مكونة من عدة امور وهي :
    1- لفظة زيد .
    2- لفظة قائم.
    3- نسبة القيام لزيد والحكم عليه به.
    ولكل من هذه الامور الثلاثة اسم خاص ينبغي عليك ان تفهمه وتعيه جيدا وتعرف كيف تميزه عن غيره ، فزيد في المثال يسمى في علم المنطق ( الموضوع ) فهو موضوع الحكم في الجملة السابقة .
    وقد تسأل ماهو معنى الموضوع ؟
    الجواب: هو الشيء الذي يقع عليه الحدث .
    مثال : عندما تذهب الى السوق لتشتري كتابا عن علم الفلك فانت تطلب من صاحب المكتبة هذا الطلب ولو ضمنا : اعطني كتابا تدور بحوثه عن علم الفلك .
    فلو اخذت ذلك الكتاب وبعد ان تصفحته في منزلك اكتشفت انه لا يتحدث عن علم الفلك بل عن علم التنجيم ، فانك سوف تعود اليه وتستنكر اعطائه لك كتابا يختلف (( موضوعه )) عن الكتاب الذي طلبته .
    نعود للمثال : لنجد ان موضوع الجملة ( زيد قائم ) هو زيد .
    كما ان في الجملة أيضا حكم وحمل وهو القيام ، وقد يكون الحكم حكما بالجلوس او المرض او أي شيء اخر ، ولربط خصوص حكم القيام بزيد احتجنا الى رابطة تربطه بزيد وهي ما عبرنا عنه بالنسبة في الرقم ( 3 ) أي نسبة القيام لزيد .
    اذن لابد ان يوجد في الجملة الخبرية: موضوع ، ومحمول ، ونسبة .
    اذا عرفت هذا تفهم المراد بالحمل المذكور هنا في المنطق وهو في المثال السابق : حمل القيام على زيد ، وهذا الحمل له عدة انواع لابأس بالتطرق لها ، وهي:
    أولاً :
    ينقسم الحمل تارة الى :
    1-الحمل الطبعي :
    وهو حمل الكلي العام على ما هو أخص منه مفهوماً ، وهو المستخدم عادة في المنطق.
    مثل: حمل الحيوان على الانسان فنقول : الانسان حيوان ( فالانسان موضوع والحيوان محمول وهو أعم من الانسان ) .
    مثال اخر: حمل الانسان على محمد ، فنقول: محمد انسان .
    2-الحمل الوضعي :
    وهو عكس سابقه أي حمل الأخص مفهوما على الأعم، وهذا القسم حمل غير طبعي وياباه الطبع وانما كان بالجعل والوضع مثل: حمل الانسان على الحيوان ، فنقول : الحيوان انسان .
    س/ مالمراد بالاعم مفهوما هنا ؟وما المراد بالاخص مفهوما ؟
    الجواب :
    ان الاعم بحسب المفهوم غير الأعم بحسب المصداق الذي تقدم الكلام عليه في النسب الأربع ، فان الأعم قد يراد منه الأعم باعتبار وجوده في أفراد الأخص وغير أفراده كالحيوان بالقياس إلى الانسان وهو المعدود في النسب.
    وقد يراد منه الأعم باعتبار المفهوم فقط وإن كان مساوياً بحسب الوجود، كالناطق بالقياس إلى الانسان، فان مفهومه انه شيء ما له النطق من غير التفات إلى كون ذلك الشيء انساناً أو لم يكن، وانما يستفاد كون الناطق انساناً دائماً من خارج المفهوم.
    فالناطق بحسب المفهوم أعم من الانسان وكذلك الضاحك، وان كانا بحسب الوجود مساويين له... وهكذا جميع المشتقات لا تدل على خصوصية ما تقال عليه كالصاهل بالقياس إلى الفرس والباغم للغزال والصادح للبلبل والماشي للحيوان.
    ثانياً:
    ينقسم الحمل أيضا الى:
    1-ذاتي أولي
    2- شايع صناعي : وقد تقدم الحديث مفصلا عن هذين القسمين فراجع ، وتوجد بعض الاضافات التي ذكرها الشيخ المظفرولاتخلو من اهمية ، أنقلها لكم كما هي:قال:
    اعلم ان معنى الحمل هو الاتحاد بين شيئين، لأن معناه ان هذا ذاك. وهذا المعنى كما يتطلب الاتحاد بين الشيئين يستدعي المغايرة بينهما، ليكونا حسب الفرض شيئين. ولولاها لم يكن إلا شيء واحد لا شيئان.
    وعليه، لابدّ في الحمل من الاتحاد من جهة والتغاير من جهة أخرى، كما يصح الحمل. ولذا لا يصح الحمل بين المتباينين إذ لا اتحاد بينهما. ولا يصح حمل الشيء على نفسه، إذ الشيء لا يغاير نفسه.
    ثم ان هذا الاتحاد أما أن يكون في المفهوم، فالمغايرة لابدّ أن تكون اعتبارية. ويقصد بالحمل حينئذ أن مفهوم الموضوع هو بعينه نفس مفهوم المحمول وماهيته، بعد أن يلحظا متغايرين بجهة من الجهات. مثل قولنا: (الانسان حيوان ناطق)، فان مفهوم الانسان ومفهوم حيوان ناطق واحد إلا أن التغاير بينهما بالاجمال والتفصيل، وهذا النوع من الحمل يسمى (حملاً ذاتياً أولياً).
    وأما أن يكون الاتحاد في الوجود والمصداق، والمغايرة بحسب المفهوم. ويرجع الحمل حينئذٍ إلى كون الموضوع من أفراد مفهوم المحمول ومصاديقه. مثل قولنا: (الانسان حيوان)، فان مفهوم انسان غير مفهوم حيوان، ولكن كل ما صدق عليه الانسان صدق عليه الحيوان. وهذا النوع من الحمل يسمى (الحمل الشايع الصناعي) أو (الحمل المتعارف)، لأنه هو الشايع في الاستعمال المتعارف في صناعة العلوم.
    ثالثاً :
    ينقسم الحمل ايضا الى :
    1-حمل مواطاة:
    أي حمل المفهوم على اخر متفق معه ومساو له ، مثل الانسان ضاحك ، فان الانسان يساوي الضاحك ويوافقه ، وكذلك الضاحك للانسان ، ونستطيع ان نقول ان الانسان ( هو ) ضاحك ، والضاحك ( هو ) انسان .
    وهذا التعبير يطلق عليه ( حمل هو هو ) ، وكل الحمل المذكور في الكليات الخمسة هو من هذا القسم من الحمل أي حمل مواطاة ( هو : هو )
    2-حمل اشتقاق :
    هذا الحمل يختلف عن سابقه من جهة انه ليس المحمول فيه مساويا للموضوع ، بل هو مشتق منه كالضحك ( لا الضاحك ) فانه لايصح ان تقول : الانسان ضحك فهذا الحمل غير صحيح لعدم الاتفاق والمساواة بين ( الضحك ) و ( الانسان ) ، نعم يصح لك ان تقول هكذا : الانسان ذو ضحك ، وهذا التعبير يطلق عليه ( حمل ذو هو ) ، وهذا القسم من الحمل لايدخل في اقسام الكليات الخمسة فلا يصح لك ان تقول الضحك خاصة للانسان ، ولا ان تقول ان اللون خاصة للجسم ، بل يصح ان تقول الضاحك خاصة الانسان ، والملون خاصة الجسم ... فافهم.
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 19-03-2012 الساعة 18:56

  15. #15
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    الدرس الثالث عشر للمنطق

    التسجيل الصوتي للمحاضرة ــ للاستماع والتحميل اضغط هنـــــــــــــــــا

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خيرخلقه محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما


    تقسيمات العرضي

    قد علمتَ أن العرضي وهو ما كان خارجا عن الماهية ينقسم إلى قسمين: خاصة وعرض عام وكذلك هناك تقسيم آخرللعرض إلى قسمين:
    لازم ومفارق
    1_اللازم :ما يمتنع انفكاكه عقلاً عن موضوعه مثل :- الثلاثة , فلا نستطيع ان نفصل الفردية عن الثلاثة لأنها سوف تتلاشى وتنعدم مع انها اي الفردية عرض ولكنه عرض لازم ولا ينفك عن الثلاثة .
    2_المفارق : مالا يمتنع انفكاكه عقلاً عن موضوعه مثل :- قولنا الإنسان قائم إذ يمكن سلخ القيام عنه كأن يكون جالساً أو سلخ النوم عنه في قولنا الإنسان نائم كأن يكون مستيقظاً , فلو سلبنا الجلوس عن الإنسان لأمكن أن يبقى إنساناً ولكن لو سلبنا الفردية عن الثلاثة أو الحرارة عن النار لما ظلت الثلاثة ثلاثة والنار ناراً , وهذا معنى الإنفكاك عقلاً.
    ويوجد قسمين للازم :-
    1_البيّن بالمعنى الأخص : وهو ما يلزم من تصور ملزومة تصور اللازم بلا حاجة الى توسط شيء آخركرؤية ضوء الصباح دلالة على طلوع الشمس بداهة .
    2_البيّن بالمعنى الأعم : وهو ما يلزم تصوره وتصور الملزوم وتصور النسبة بينهما الجزم بالملازمة كما في النظريات العلمية المتوقف حلها على فهم الملازمات وصعوبة فهما مباشرتا اي لابد من البرهنة فيها على مراحل متعددة
    واما المفارق فيقسم الى ثلاثة اقسام:
    1-المفارق الدائم كحركة الشمس والافلاك
    2-المفارق البطئ كزوال الشباب للانسان
    3- المفارق السريع كحمرة الخجل وصفرة الخوف .
    - الكلي المنطقي والطبيعي والعقلي :
    قال الشيخ المظفر
    إذا قيل: (الإنسان كلي) مثلاً، فهنا ثلاثة أشياء: ذات الإنسان بما هو إنسان، ومفهوم الكلي بما هو كلي مع عدم الالتفات إلى كونه انساناً أو غير انسان، والانسان بوصف كونه كلياً.
    أو فقل الأشياء الثلاثة هي: ذات الموصوف مجرداً، ومفهوم الوصف مجرداً، والمجموع من الموصوف والوصف.
    1- فان لاحظ العقل (والعقل قادر على هذه التصرفات) نفس ذات الموصوف بالكلي مع قطع النظر عن الوصف، بأن يعتبر الانسان، مثلاً، بما هو انسان من غير التفات إلى انه كلي أو غير كلي، وذلك عندما يحكم عليه بأنه حيوان ناطق ـ فانه أي ذات الموصوف بما هو عند هذه الملاحظة يسمى (الكلي الطبيعي). ويقصد به طبيعة الشيء بما هي.
    والكلي الطبيعي موجود في الخارج بوجود أفراده.
    2- وإن لاحظ العقل مفهوم الوصف بالكلي وحده، وهو أن يلاحظ مفهوم (ما لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين) مجرداً عن كل مادة مثل انسان وحيوان وحجر وغيرها ـ فانه أي مفهوم الكلي بما هو عند هذه الملاحظة، يسمى (الكلي المنطقي).
    والكلي المنطقي لا وجود له إلا في العقل، لأنه مما ينتزعه ويفرضه العقل، فهو من المعاني الذهنية الخالصة التي لا موطن لها خارج الذهن.
    3- وإن لاحظ العقل المجموع من الوصف والموصوف، بأن لا يلاحظ ذات الموصوف وحده مجرداً، بل بما هو موصوف بوصف الكلية، كما يلاحظ الانسان بما هو كلي لا يمتنع صدقه على الكثير ـ فانه أي الموصوف بما هو موصوف بالكلي يسمى (الكلي العقلي) لأنه لا وجود له إلا في العقل، لاتصافه بوصف عقلي، فان كل موجود في الخارج لابد أن يكون جزئياً حقيقياً.
    مباحث المعرف
    ( أدوات السؤال عند المناطقة )
    1-هل البسيطة :
    هي طلب التصديق بوجود الشيء أو عدم وجوده , كأن تقول هل اوصى رسول الله ص الى امته ام لا؟
    2-هل المركبة :
    هي طلب التصديق لثبوت شيء لشيء أو عدم ثبوته ، فـهنا شيئان والجواب مركب من شيئين ، بخلاف هل البسيطة فهي تأتي للتصديق بوجود أصل الشيء بينما المركبة تأتي لطلب التصديق بثبوت صفة أو حال للشيء ، كأن تقول:
    هل وصية رسول الله ص التي كتبها للناس ورد فيها ان هناك اثنا عشر امام واثنا عشر مهدي عليهم السلام جميعاخلفاء.

    فالسؤال هنا وجوابه ليس عن أصل الشيء ( وهو الوصية ) بل أصل الشيء ثابت ومسلّم الوجود ، وإنما السؤال عن ثبوت صفة الخلافة للائمة، والمهديين ومن هنا سميت هل هنا بهل المركبة.
    3-ان السؤال بلفظة ( ما ) يأتي لطلب تصور ماهية الشيء ، ويشتق منها مصدر صناعي ، فيقال : مائية ، ومعناه الجواب عن ما ، كما ان ( ماهية مصدر صناعي من "ما هو" ) ، وتنقسم ( ما ) إلى الشارحة والحقيقية ، وهما كالتالي :
    - ما الشارحة :
    هي التي يُسأل بها عن شرح معنى اللفظ ويقع الجواب عنها بجنس المعنى وفصله القريبين أو بالفصل وحده أو بالخاصة وحدها أو بأحدهما منضماً الى الجنس القريب أو البعيد .
    4-ما الحقيقية :
    هي نفس ما الشارحة لكن يُسأل بها بعد العلم بوجود الشيء على نحو الإجمال من أجل الوصول للعلم التفصيلي بالشيء ، وانما سميت بالحقيقية لأنها تسأل عن الحقيقة الثابتة ( معلومة الوجود ) بخلاف الشارحة فانها يسأل بها قبل العلم بثبوت الحقيقة ووجودها
    5-لم :
    هي طلب العلة ، سواء علة الحكم فقط أو علة الحكم وعلة الوجود معاً ، لتعرف السبب في حصول ذلك الشيء واقعاً ، ويشتق من ( لم ) مصدر صناعي فيقال ( لِمّيَّة ) ، فمعنى لمية الشيء عليته .
    6-أي :
    لطلب تمييز الشيء عما يشاركه في الجنس تمييزاً ذاتياً أو عرضياً ، بعد العلم بجنسه ، كما لو علمت بأن ما وقع عليه الحدث شجرة لكنك أردت تمييزها عن غيرها فتسأل عن ذلك بأي ، فلو قيل لك : احترقت الشجرة فإنك تسأل : أي شجرة ؟ فيأتيك الجواب دائما ( بعد أي ) بالفصل أو الخاصة فيقال لك : احترقت الشجرة التي تثمر التمر ( فصل ) أو يقال الشجرة ذات السعف ( خاصة ) ، وبهذا يتضح ان الجواب عن ( أي ) يكون بالفصل أو الخاصة .
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 24-03-2012 الساعة 22:58

  16. #16
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    الدرس الرابع عشر

    التسجيل الصوتي للدرس ــ للاستماع والتحميل اضغط هنـــــــــــــا

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خيرخلقك محمد وآله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما

    التعريف

    قلنا ان المنطق هو: مسائل يبحث فيها عن أحوال التعريف والدليل.
    وفائدته: صون الذهن عن الخطأ في أثناء صياغة التعريف أو الدليل.
    ما هو التعريف :
    التعريف : هو المعلوم التصوري الموصل إلى مجهول تصوري الواقع جوابا عن (ما) الشارحة أو الحقيقية , وينقسم إلى حد ورسم وكل منهما إلى تام وناقص .
    فستعلم أن من مسائله هي: ( أن التعريف الصحيح للشيء لا بد أن يكون مانعا من دخول غير المعرّف في التعريف ).
    شرح التعريف:
    عندما تواجه كلمة معينة فإنك تحتاج إلى إبراز معنى خاص بها بحيث لو ذكرت ذلك المعنى لشخص لا يعرفها فإنه سيكتفي به كما لو كان السائل مسيحيا أو كافرأ و أراد أن يتعرف على المسجد مثلا فإننا نطرح له ذلك المعنى ليستعين به على تمييز المسجد عن غيره كما لو عرّفنا المسجد بإنه :
    بناء يشيده المسلمون لإقامة الصلاة فيه .
    فإن هذا المعنى يكفينا لإنشاء صورة ذهنية لدى السامع عن المسجد وهذه العملية أعني إبراز معنى يساعد المستمع على إيجاد صورة ذهنية للفظة ما , هذه العملية تسمى (التعريف ) , فيكون التعريف لكلمة مسجد (مثلا) هو : البناء الذي يشيده المسلمون لإقامة الصلاة فيه .
    وهذا التعريف هو الذي يبرز لنا معنى الكلمة من خلال إيجاد صورة ذهنية في ذهن المستمع للشيء المعرف .
    ومن هنا نلتمس أهمية التعريف في حياتنا اليومية والدينية والفكرية لإننا من خلال التعريف نصل لفهم المعاني الحقيقية للتعريف , و تتجلى أهمية التعريف عند الوقوف على بعض المصطلحات الصعبة في علم الفقه و الكلام و الفلسفة .
    ولكن (التعريف) له شروط وأركان نأتي على ذكرها تباعا بعد أن نبين بعض المصطلحات التي لها علاقة ببحثنا , ثم بعد ذلك يتبين لك أخي القارئ الصله الوثيقة بين بحثنا السابق ( الكليات الخمسة ) وبحث التعريف وليتبين لك أن أغلب البحوث السابقة ما هي إلا مقدمة للخوض في مطلب التعريف والذي هو أول مواضيع علم المنطق كما تقدم ذلك في الدروس السابقة .
    أقسام التعريف
    التعريف: حد ورسم.
    الحد والرسم: تام وناقص.
    سبق ان ذكرنا (التعريف اللفظي). ولا يهمنا البحث عنه في هذا العلم، لأنه لا ينفع إلا لمعرفة وضع اللفظ لمعناه، فلا يستحق اسم التعريف إلا من باب المجاز والتوسع. وانما غرض المنطقي من (التعريف) هو المعلوم التصوري الموصل إلى مجهول تصوري الواقع جواباً عن (ما) الشارحة أو الحقيقية. ويقسم إلى حد ورسم، وكل منهما إلى تام وناقص.
    1- الحد التام
    وهو التعريف بجميع ذاتيات المعرَّف (بالفتح)، ويقع بالجنس والفصل القريبين لاشتمالهما على جميع ذاتيات المعرف، فإذا قيل: ما الانسان؟
    فيجوز أن تجيب - أول - بأنه: (حيوان ناطق). وهذا حد تام فيه تفصيل ما أجمله اسم الانسان، ويشتمل على جميع ذاتياته، لأن مفهوم الحيوان ينطوي فيه الجوهر والجسم النامي والحساس المتحرك بالارادة. وكل هذه أجزاء وذاتيات للانسان.
    ويجوز أن تجيب - ثاني - بأنه: (جسم نام حساس متحرك بالارادة، ناطق). وهذا حد تام أيضاً للانسان عين الأول في المفهوم إلا انه أكثر تفصيلاً، لأنك وضعت مكان كلمة (حيوان) حده التام. وهذا تطويل وفضول لا حاجة إليه، إلا إذا كانت ماهية الحيوان مجهولة للسائل، فيجب.
    وهكذا إذا كان الجوهر مجهولاً تضع مكانه حده التام ـ إن وجد ـ حتى ينتهي الأمر إلى المفاهيم البديهية الغنية عن التعريف كمفهوم الموجود والشيء.... وقد ظهر من هذا البيان:
    أولاً- ان الجنس والفصل القريبين تنطوي فيهما جميع ذاتيات المعرف لا يشذ منها جزء أبداً، ولذا سمي الحد بهما (تاماً).
    وثانياً- ان لا فرق في المفهوم بين الحدود التامة المطولة والمختصرة إلا ان المطولة أكثر تفصيلاً. فيكون التعريف بها واجباً تارة وفضولاً أخرى.
    وثالثاً- ان الحد التام يساوي المحدود في المفهوم، كالمترادفين، فيقوم مقام الاسم بأن يفيد فائدته، ويدل على ما يدل عليه الاسم اجمالاً.
    ورابعاً- ان الحد التام يدل على المحدود بالمطابقة.
    2- الحد الناقص
    وهو التعريف ببعض ذاتيات المعرَّف (بالفتح)، ولا بد أن يشتمل على الفصل القريب على الأقل. ولذا سمي (ناقصاً). وهو يقع تارة بالجنس البعيد والفصل القريب، وأخرى بالفصل وحده.
    مثال الأول – تقول لتحديد الانسان: (جسم نام... ناطق)، فقد نقصت من الحد التام المذكور في الجواب الثاني المتقدم صفة (حساس متحرك بالارادة) وهي فصل الحيوان، وقد وقع النقص مكان النقط بين جسم نام، وبين ناطق، فلم يكمل فيه مفهوم الانسان.
    ومثال الثاني – تقول لتحديد الانسان أيضاً: (... ناطق) فقد نقصت من الحد التام الجنس القريب كله. فهو أكثر نقصاناً من الأول كما ترى... وقد ظهر من هذا البيان:
    أولاً- إن الحد الناقص لا يساوي المحدود في المفهوم، لأنه يشتمل على بعض أجزاء مفهومه. ولكنه يساويه في المصداق.
    وثانياً- إن الحد الناقص لا يعطي للنفس صورة ذهنية كاملة للمحدود مطابقة له، كما كان الحد التام، فلا يكون تصوره تصوراً للمحدود بحقيقته، بل أكثر ما يفيد تمييزه عن جميع ما عداه تمييزاً ذاتياً فحسب.
    3- الرسم التام
    وهو التعريف بالجنس والخاصة، كتعريف الانسان بانه (حيوان ضاحك) فاشتمل على الذاتي والعرضي. ولذا سمي (تاماً).
    4- الرسم الناقص
    وهو التعريف بالخاصة وحدها كتعريف الانسان بأنه (ضاحك) فاشتمل على العرضي فقط، فكان (ناقصاً).
    وقيل: إن التعريف بالجنس البعيد والخاصة معدود من الرسم الناقص فيختص التام بالمؤلف من الجنس القريب والخاصة فقط.
    ولا يخفى ان الرسم مطلقاً كالحد الناقص لا يفيد إلا تمييز المعرَّف (بالفتح) عن جميع ما عداه فحسب، إلا انه يميزه تمييزاً عرضياً. ولا يساويه إلا في المصداق لا في المفهوم. ولا يدل عليه إلا بالالتزام. كل هذا ظاهر مما قدمناه.
    انارة
    ان الأصل في التعريف هو الحد التام، لأن المقصود الأصلي من التعريف أمران: (الأول) تصور المعرّف (بالفتح) بحقيقته لتتكون له في النفس صورة تفصيلية واضحة. و(الثاني) تمييزه في الذهن عن غيره تمييزاً تاماً. ولا يؤدّى هذان الأمران إلا بالحد التام. وإذ يتعذر الأمر الأول يكتفي بالثاني. ويتكفل به الحد الناقص والرسم بقسميه. وإلاّ قدم تمييزه تمييزاً ذاتياً ويؤدى ذلك بالحد الناقص فهو أولى من الرسم. والرسم التام أولى من الناقص.
    إلا ان المعروف عند العلماء ان الاطلاع على حقائق الأشياء وفصولها من الأمور المستحيلة أو المتعذرة. وكل ما يذكر من الفصول فانما هي خواص لازمة تكشف عن الفصول الحقيقية. فالتعاريف الموجودة بين أيدينا أكثرها أو كلها رسوم تشبه الحدود.
    فعلى من أراد التعريف أن يختار الخاصة اللازمة البينة بالمعنى الأخص، لأنها أدل على حقيقة المعرف وأشبه بالفصل. وهذا أنفع الرسوم في تعريف الأشياء. وبعده في المنزلة التعريف بالخاصة اللازمة البينة بالمعنى الأعم. أما التعريف بالخاصة الخفية غير البينة فانها لا تفيد تعريف الشيء لكل أحد، فإذا عرفنا المثلث بانه (شكل زواياه تساوي قائمتين) فانك لم تعرفه إلا للهندسي المستغني عنه.
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 26-03-2012 الساعة 20:26

  17. #17
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    الدرس الخامس عشر
    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما

    للاستماع لشرح (الدرس الخامس عشر) ـ اضغط هنـــــــــــا


    التعرف على طرق التعريف

    الاول :التعريف بالمثال والطريقة الاستقرائية
    وهو التعريف عن طريق ذكر احد المصاديق وهذا التعريف اقرب الى عقول المبتدئين في فهم الاشياء وتمييزها ومن التعريف بالمثال الطريقة الاستقرائية المعروفة في هذا العصر التي يدعو لها علماء التربية لتفهيم الطلاب وترسيخ القواعد والمعاني الكلية لديهم كما في اعطاء الامثلة مثلا على انواع الفعل عندما ياتي الاستاذ بجمل وآيات قرآنية فيها امثلة على ذلك .وهذا النوع من التعريف هو من باب التعريف بالرسم التام كما مر.
    الثاني :التعريف بالتشبيه
    وهو ان يشبه الشي المراد تعريفه بشئ آخر لجهة شبه بينها كما يقولون في تشبيه الوجود بالنوراو تشبيه العلم بالنوروقد تقدم ذلك في النسب الاربع عند ذكر كل واحد من النسب الاربعة وتشبيهها بشئ معين يقربها الى الذهن وهذا النوع ينفع في تقريب القضايا العقلية الصرفة بامور محسوسة ومشاهدة .
    شروط التعريف
    يشترط في التعريف ان يكون جامعا مانعا كما لوعرفت اولادك انهم محمد وعلي وفاطمة وزينب فهو جامع لانه شمل جميع اولادك وهو مانع لانك لم تاتي بشخص غريب غيرهم وجعلته منهم وهذا هو معنى جامع مانع في التعريف وعلى هذا فهناك شروط للتعريف يجب مراعاتها وهي :
    1_لايصح التعريف بالاعم كما لو قلت الانسان حيوان لان الحيوان جنس يشمل الكثير من الحيوانات الاخرى الداخلة مع الانسان وهو تعريف غير مانع.
    2 _ لا يصح التعريف بالاخص كتعريف الانسان انه معلم اوطبيب لان بعض الانسان ليس بمعلم ولاطبيب فهو تعريف غيرجامع للافراد الاخرى.
    3_ لايصح التعريف بالمباين : مثل تعريف الإنسان بأنّه حجرلانه لايصح حمل احدهما على الاخر لانهما لا يتصادقان.
    4_لايصح التعريف بالمساوي في الوضوح ( أي أن المعرّف يساوي المعرَّف ) مثل تعريف الإنسان بأنه بشر ,أوتعريف الحركة انها الانتقال .
    5_لايصح التعريف بالأخفى معرفة : مثل تعريف النور بأنه قوة تشبه الوجود .
    6_لايصح التعريف بالدور المصرح_وهو يقع بمرتبة واحدة مثل تعريف الشمس بانها كوكب يطلع في النهار ويعرف النهار بانه هو طلوع الشمس.فتوقفت معرفة الشمس على طلوع الشمس نفسه .
    7_لايصح التعريف بالدور المضمر_ويقع بمرتبتين أو أكثر_مثل تعريف الإثنين بأنهما زوج والزوج منقسم بمتساويين والمتساويان يعرفان بأنهما شيئان والشيئان يعرفان بأنهما إثنان فنرجع الأمر بالأخير إلى تعريف الإثنين بالإثنين

    مبحث القسمة
    وتعرف القسمة :قسمة الشئ او تجزئته الى امور متباينة وهي من الامور البديهية التي تعرض لها المناطقة فلو قسم العلم الى تصور وتصديق فهنا العلم هو المقسم (بالفتح)والتصور والتصديق قسمان له وهما كلا منهما قسيما للاخر.
    فائدته:هو تدوين العلوم والمعارف المتكثرة الى اقسام وابواب وفصولا ليستطيع الباحث ان يقف على ابواب كل علم بما يخصه من امور ومسائل مختلفة كما فعل اصحاب النحو مثلا عندما قسموا علم النحو الى ثلاث اقسام اسم وفعل وحرف ثم كل واحد ينقسم الى اقسامه الاخرى وهكذا .وكذلك تقسم المكتبات العامة كتبها الموجودة الى اقسام عديدة اما على اساس العلوم او العلماء اوعلى الاحرف الابجدية مثلا.
    وهنا يذكرون انه لابد من بيان ثمرة التقسيم كما تقدم وهو بيان مسائله المختلفة وتبويبها ليسهل للباحث مطالعتها.وكذلك لابد من ان يكون التقسيم الى اقسام متباينة وغيرمتداخلة بحيث لا يصدق احدها على الاخر ولا يتداخلان فيما بينهما كما في تقسيم المكتبة على اساس العلوم او اسماء الكتب وهكذا.
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 03-04-2012 الساعة 10:44

  18. #18
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    الدرس السادس عشر

    التسجيل الصوتي للدرس السادس عشر
    ـ للاستماع اضغط هنـــــــــا

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما


    انواع القسمة وهي نوعان:
    الاولى:القسمة الطبيعية أو(قسمة الكل الى اجزائه الطبيعية):وهي تحليل او تقسيم الشيء إلى أجزائه التي يتألف منها.مثل: تقسيم الماء إلى عنصريه الأوكسجين والهيدروجين.وقسمة الزجاج إلى عنصري الرمل و ثاني أوكسيد السيلكون، وهكذا في المركبات الطبيعية المتكثرة وكتقسيم المتر الى اجزاءه التي يقسم اليها كالسانتيمتر والملمتر مثلا وكذلك تقسيم الانسان الى اللحم والعظم والدم وغيرها من اجزاءه الاخرى.
    الثانية :القسمة المنطقية او(تقسيم الكلي الى جزئياته):وهي تحليل او تقسيم الشيء إلى أنواعه التي ينطبق عليها.مثل: تقسيم الكلمة إلى الاسم والفعل والحرف.وكقسمة الكلي الى الذاتي والعرضي والذاتي الى الجنس والنوع والفصل والعرضي الى العرض العام والعرض الخاص وهكذا من الاقسام الاخرى التي مرت سابقا.
    الفرق بين القسمتين:
    يتلخص الفرق بين القسمة الطبيعية والقسمة المنطقية بما يلي:
    1 - يصح حمل القسم على المقسم وحمل المقسم على القسم في القسمة المنطقية فيصح أن يقال (الاسم كلمة) و(هذه الكلمة اسم).
    ولا يصح ذلك في القسمة الطبيعية فلا يصح أن يقال "الأوكسجين ماء" و "هذا الماء أوكسجين".
    2 - القسمة المنطقية عملية تنازلية يبدأ فيها من الجنس إلى أنواعه، ومن النوع إلى أصنافه، ومن الصنف إلى أفراده.
    [مثل تقسيم الكلمة إلى اسم وفعل وحرف. والاسم إلى معرب ومبني. والفعل إلى: ماضي وأمر ومضارع. والمضارع إلى معرب و مبني].
    اساليب القسمة
    لأجل أن تكون القسمة صحيحة وجامعة لجميع الأقسام، هناك طريقتان تسميان بأسلوبي التقسيم هما: الطريقة الثنائية والطريقة التفصيلية.
    (1) طريقة القسمة الثنائية:وهي طريقة الترديد بين النفي والإثبات.
    ويعني بها: تقسيم الشيء تقسيما دائراً بين إثبات القسم ونفيه، وهما النقيضان اي لايرتفعان فلا يكون لهما قسم ثالث ولا يجتمعان اي لايكونان قسما واحدا مثل: تقسيم الحيوان إلى الناطق وغيره والناطق إلى الرجل وغيره، والرجل إلى المتعلم وغيره، والمتعلم إلى طبيب وغيره او بالعكس كاتقسيم الغيرالى الاقسام المتكثرة وهكذا.
    ويرجع إلى هذه الطريقة – عادة – في القسمة المطولة لأجل الاختصار.
    (2) طريقة القسمة التفصيلية:وهي قسمة الشيء إلى جميع أقسامه المحصورة تفصيلاً. مثل: تقسيم الكلمة إلى اسم وفعل وحرف، والاسم إلى: معرب و مبني..الخ
    وكتقسيم الكلي الى ذات وعرض والذات الى الجنس والنوع والفصل والعرض الى العام والخاص كما تقدم .
    أهمية التقسيم:
    لا أظن أن هناك من لا يدرك أهمية القسمة وفائدتها لأننا لولا القسمة لا نستطيع أن نفهم تسلسل الأشياء ومبادئها.
    فمثلا: بالتقسيم الطبيعي المعروف في علم الحيوان نستطيع أن نعرف أن فصيلة الأسد من طائفة الضواري، وأن طائفة الضواري من صنف اللبائن، وأن صنف اللبائن من الشعبة الفقرية.
    ومثله في علم النبات، فمثلا لولا القسمة لا نستطيع أن تعرف أن البكتريا من الفطريات الانشطارية، وأن الفطريات الانشطارية من الفطريات غير الحقيقية.
    التصنيف
    تعريفه:التصنيف هو وضع الأفراد في مجموعات متميزة على أساس خاص.
    شرح التعريف:إذا قمنا بتنظيم مكتبة المدرسة - مثلا - فجعلنا مجلدات الكتب مجموعات متميزة على ضوء موضوعاتها العلمية، فوضعنا كتب الاجتماعيات في مجموعة وكتب الطبيعيات في مجموعة وكتب الرياضيات في مجموعة وكتب اللغات في مجموعة. فإننا نكون قد صنفنا المكتبة وهكذا حينما يقوم عالم الحيوان بتفريق الطيور إلى مجموعتين الطيور القديمة والطيور الحديثة، ويفرق مجموعة الطيور الحديثة إلى ثلاث مجاميع: الطيور المسنة البائدة والطيور الرمثية والطيور الجؤجؤية.
    أهمية التصنيف:
    إن نظرة واحدة تلقى على علمي الحيوان والنبات فقط، وإلى التصنيفات الموجودة فيها كافية في بيان فائدة التصنيف وأهمية في حياتنا العلمية.
    الفرق بين التصنيف والتقسيم:
    الفرق بين التصنيف والتقسيم هو أن التقسيم يبدأ فيه - كما تقدم - بالجنس إلى الأنواع ثم من الأنواع إلى الأصناف ثم من الصنف إلى الفرد.
    [مثل كلمة: اسم وفعل وحرف. والاسم : معرب ومبني . والمبني: على الكسر وعلى الفتح وعلى الضم وعلى السكون.. وهكذا.]
    والتصنيف بعكسه تماما يبدأ فيه بالأفراد إلى الصنف، و من الأصناف إلى النوع ومن الأنواع إلى الجنس [كما في تصنيف المكتبة تبدأ بالكتاب وتنتهي بالمجموعة].
    فالعملية في التقسيم متنازلة من الأعلى إلى الأسفل، وفي التصنيف متصاعدة من الأسفل إلى الأعلى.
    تم بحول الله اتمام الجزء الاول من كتاب المنطق في مبحث التصورات
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 03-04-2012 الساعة 10:25

  19. #19
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما

    الدرس السابع عشر

    التسجيل الصوتي للمحاضرة ـ للاستماع والتحميل اضغط هنــــــــــــا

    الجزء الثاني من كتاب المنطق/ مبحث التصديقات
    ( القضية وأقسامها )

    قد علمتَ أن أبحاث المنطق قسمان: قسم في التصورات، وقسم في التصديقات.
    فأما قسم التصورات فقد فرغنا منه، وأما قسم التصديقات فها نحن نشرع فيه.
    وقد مرّ عليك أن الدخول في المقصود الأهم من قسم التصورات وهو التعريف متوقف على مبحث الكليات الخمس فلذا قدم عليه، وكذلك الحال هنا فإن المقصود الأهم من قسم التصديقات هو الدليل وهو متوقف على الكلام على القضايا فلذا سنقدم هذا المبحث على الدليل.
    فالقضية هي: قول يحتمل الصدق والكذب.
    وقد مرّ عليك أن القضية هي الجملة الخبرية مثل قام زيدٌ.
    وذلك أن الكلام -وهو المركب المفيد- قسمان:
    1- إنشاء وهو: قول لا يحتمل الصدق والكذب.
    2- خبر وهو: قول يحتمل الصدق والكذب.
    والقضية والخبر بمعنى واحد.
    وإنما احتمل الخبر الصدق والكذب لأنه حكاية عن واقع، وتلك الحكاية إما أن تكون موافقة للواقع فتكون صادقة وإما أن تكون مخالفة للواقع فتكون كاذبة.
    بينما الإنشاء لا يحكي عن واقع بل يذكر المتكلم إرادته النفسية مثل قم، ولا تقعد، وليتك تذهب، ولعل السماء تمطر ونحو ذلك.
    ثم إن القضية قسمان:
    أولا: حَمْلِيَّة.
    ثانيا: شرطِيَّة.
    فالحملية هي: ما حكم فيها بثبوت شيء لشيء، أو نفي شيء عن شيء.
    فالأولى هي الموجبة مثل زيد قائم، فهنا حكمنا بثبوت القيام لزيد.
    والثانية هي السالبة مثل زيد ليس بنائم، فهنا حكمنا بانتفاء النوم عن زيد.
    والشرطية هي: ما حكم فيها بوجود رابطة بين قضية وأخرى، أو عدم وجود الرابطة بينهما.وهنا الموجود قضيتان حمليتان وهما المسميان المقدم والتالي في القضايا الشرطية.
    والقضية الشرطية تقسم الى قسمين:
    1- الشرطية المتصلة :وهي ما حكم فيها بالاتصال بين المقدم والتالي اي هناك اتصال وتعليق وارتباط بين القضيتين كما في طلوع الشمس ووجود النهار.
    مثال: إذا طلعت الشمس فالنهار موجود.
    فهنا حكما بوجود علاقة وارتباط بين قضيتين هما: ( طلعت الشمسُ ) و ( النهارُ موجودٌ ) فكلما تحققت في الواقع القضية الأولى تحققت القضية الثانية، فتسمى هذه قضية شرطية لوجود الشرط بين أمرين.
    مثال: إذا جاء رمضان فالصيام واجب.
    فهنا حكمنا بوجود رابطة بين قضيتين هما: ( جاء رمضان ) و ( الصيام واجب ) فكلما تحققت في الواقع القضية الأولى تحققت القضية الثانية.
    وهذان المثالان للشرطية الموجبة أي التي حكم فيها بوجود علاقة بين قضية وأخرى.
    2- الشرطية المنفصلة :وهي ما حكم فيها بالعناد والانفصال بين المقدم والتالي اي ليس هناك ارتباط بين اطراف القضية كما في قولنا الكلمة اما اسم او فعل او حرف.
    ومثال: ليس إذا طلعت الشمس فالليل موجود.
    فهنا حكمنا بعدم وجود الارتباط بين قضيتين هما: ( طلعت الشمس ) و ( الليل موجود ) فكلما تحققت في الواقع القضية الأولى انتفت القضية الثانية فهذه قضية شرطية سالبة.
    مثال: ليس إذا جاء شوال فالصيام واجب؟
    فهنا حكمنا بعدم وجود الارتباط بين قضيتين هما: ( جاء شوالٌ ) و ( الصيام واجب ) والمعنى هو أنه ليس يجب الصوم إذا جاء شهر شوال لأنه لا يجب الصوم إلا في رمضان فهذه قضية شرطية سالبة.
    وبالتأمل تعرف أن الفرق بين القضية الحملية والقضية الشرطية هو:
    1- في الحملية لا يوجد أداة شرط، وفي الشرطية توجد أداة شرط مثل إذا وإن ومتى ونحوها.
    2- في الحملية تنحل القضية وتنفك إلى مفردين موضوع ومحمول، بينما في الشرطية تنحل إلى قضيتين.
    مثال: زيد قائم هذه قضية حملية تنحل إلى مفردين هما: ( زيد- وقائم ) أي إلى موضوع ومحمول.
    وإذا قلنا إذا طلعت الشمس فالنهار موجود فهذه قضية شرطية تنحل إلى قضيتين بعد حذف أداة الشرط والفاء الرابطة وهما ( طلعت الشمس ) و ( النهار موجود ) فهما في الأصل خبران وقضيتان جمع بينهما بواسطة أداة الشرط والفاء الرابطة.
    وهنا تنبيهان:
    الأول هو: أن القضيتين المنحلتين في القضية الشرطية لم يعودا مركبين تامين يحسن السكوت عليها بل هما مركبان ناقصان.
    فقولنا طلعت الشمس هذا مركب تام وقضية حملية، ولكن إذا دخل عليها الشرط فقلنا إذا طلعت الشمس فهذا مركب ناقص لا يحسن السكوت عليه، وإذا قلنا النهار موجود فهذا مركب تام وقضية حملية ولكن إذا صار جوابا للشرط ودخلت عليه الفاء وصار فالنهار موجود فقد صار مركبا ناقصا.
    الثاني هو: أن الجملة الإنشائية قد يكون فيها شرط مثل أكرمْ زيدا إذا جاءك, أو إذا جاءك زيد فأكرمه.
    ومثل قوله تعالى إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا، فهذه لا تحتمل الصدق والكذب لأنها تعبِّر عن إرادة المتكلم ولا تحكي عن واقع.
    فهذه تختلف عن قولنا إذا جاء الشتاء فسيهطل المطر، فهذه قضية خبرية شرطية تحتمل أن تكون صادقة في الواقع أو كاذبة لأنها تحكي عن واقع فتامل.
    ( أقسام القضية الحملية )
    قد علمتَ أن القضية قسمان: حملية، وشرطية، والحملية هي: ما حكم فيها بثبوت شيء لشيء أو نفيه عنه وأجزائها ثلاثة: موضوع، ومحمول، ونسبة.
    ثم إن القضية الحملية لها اربعة أقسام باعتبار موضوعها وهي:
    1- شخصية.
    2- محصورة.
    3 - مهملة.
    4- طبيعية
    1-فالشخصية هي: ما كان موضوعها جزئيا.
    مثال ذلك: محمد ص رسول الله
    وكذلك قولنا:السيد احمد الحسن ع اليماني الموعود
    بغداد عاصمة العراق
    فهنا حكمنا على الهذه القضية بالشخصية لأن موضوعها جزئي لا يصدق على كثيرين.
    ومثال الشخصية السالبة: زيد ليس بشاعر.
    فهنا حكمنا بانتفاء الشاعرية عن زيد وهو جزئي، فتكون القضية شخصية سالبة.
    2- والمحصورة :وهي ما كان موضوعها كليا ووجهنا الحكم فيها على مصاديقه مع حصر كمية المصاديق المحكوم عليها كلاً أو بعضا.
    فقولنا: ( موضوعها كليا ) وهو ما يصدق على كثيرين.
    وقولنا ( وبين فيها الكمية ) الكمية هي: أن يكون الحكم متوجها على كل الأفراد أو بعض الأفراد.
    فالمحصورة نوعان: ما كان الحكم فيها على كل الأفراد وتسمى بالكلية، كأن تقول كل نبي مبعوث من قبل الله
    وما كان الحكم فيها على بعض الأفراد وتسمى بالجزئية، كأن تقول بعض الانبياء رسل
    فهذه محصورة لأن موضوعها قد بين فيها الكمية بواسطة لفظة ( كل ) فهذه اللفظة تدل على كمية الأفراد الذين توجه عليهم الحكم وهي الجميع أي أن جميع أفراد الانبياء هم مبعوثون .....
    فهذا كلية موجبة.
    مثال الكلية السالبة:
    لا شيء من الإنسان بحجر.
    أي أن جميع أفراد الإنسان قد انتفت الحجرية عنهم.
    وهذه اللفظة ( لا شيء ) تستعمل دائما في الكلية السالبة، فإذا أردت أن تصيغ كلية سالبة فضع لا شيء من ثم جئ بالموضوع والمحمول.
    مثال الجزئية الموجبة: بعض الحيوان إنسان.
    فهذه محصورة لأن موضوعها وهو الحيوان كلي، وقد بيّن فيها الكمية بواسطة لفظة ( بعض ) فهذه اللفظة تدل على كمية الأفراد الذين توجّه عليهم الحكم وهي الجزء منهم أي أن بعض أفراد الحيوان ينطبق عليهم المحمول وهو إنسان فصارت جزئية.
    مثال آخر: بعض الشر أهون من غيره.
    فهذه جزئية موجبة.
    مثال الجزئية السالبة: بعض الحيوان ليس بإنسان.
    أي أن بعض أفراد الموضوع وهو الحيوان قد انتفت عنهم الإنسانية كالفرس والحمار.
    3- والمهملة فهي: ما كان موضوعها كليا ووجهنا الحكم فيها على مصاديقه مع إهمال بيان كمية المصاديق المحكوم عليها..
    فهي تشترك مع المحصورة في أن موضوعها كلي ولكن تختلف عنها بإهمال بيان الكمية.
    مثال المهملة الموجبة:ان الإنسان لفي خسر.
    فهنا حكمنا بالخسران على موضوع كلي وهو الإنسان ولم نبين كمية الأفراد أي لم نقل كل إنسان خسران ولا بعض الإنسان خسران، بل أهملنا ذكر الكمية وصار الحكم منصبا على أفراد الإنسان من غير أن يبين أن الحكم على كل الأفراد أو بعضهم.
    مثال المهملة السالبة: المؤمن لا يكذب.
    فهنا حكمنا بعدم الكذب على المؤمن وهو كلي لم يذكر معه ما يدل على إرادة الجميع أو البعض فتكون مهملة سالبة.
    مثال آخر: لا يخون المسلم الأمانة.
    فهذه قضية مهملة سالبة أريد بها الحكم على المسلم بعدم الخيانة من غير أن نحصر الحكم بالجميع أو البعض.
    4- الطبيعية: وهي ما كان موضوعها كليا ووجهنا الحكم فيها عليه بصفته كليا.
    مثل: الإنسان نوع.
    الضاحك ليس بجنس.
    وهنا تنبيهان:
    الأول: اللفظ الذي يدل على الكمية في القضايا المحصورة يسمى سورا مثل لفظ كل، ولفظ بعض.
    فسور الكلية الموجبة ( كل- جميع- أل الاستغراقية- كل لفظ يدل على العموم لكل الأفراد)
    وسور الكلية السالبة ( لا شيء من- لا أحد- النكرة في سياق النفي والنهي- كل لفظ يدل على عموم النفي لكل الأفراد )
    وسور الجزئية الموجبة ( بعض- فريق- قليل- كثير- طائفة- كل لفظ يدل على أن الحكم على البعض )
    وسور الجزئية السالبة ( بعض وليس- ليس كل- كل لفظ يدل على أن نفي الحكم عن بعض الأفراد ).
    الثاني: المهملة في قوة الجزئية.
    بمعنى أن المهملة يراد بها الحكم على الأفراد من غير أن يعين الحكم بالكل أو بالبعض مثل الإنسان كاتب والكل أمر مشكوك فيه فقد يكون الحكم يشمل جميعهم بحسب الواقع وقد لا يكون، وأما البعض فهو قدر يقيني لأننا حينما نقول الإنسان في خسر فلا بد أن يكون البعض خاسرا على الأقل كي تكون القضية صادقة فلذا قالوا إن المهملة= الجزئية.
    فإذا كانت مهملة موجبة فهي = جزئية موجبة، وإذا كانت مهملة سالبة فهي = جزئية سالبة.
    ثم ان الشرطية تنقسم باعتبارالحال او الزمان التي يقع فيها التلازم او العناد الى ثلاثة اقسام:
    1- (الشخصية): وهي ما حكم فيها بالاتصال، أو التنافي، أو نفيهما، في زمن معين شخصي، أو حال معين كذلك.
    مثال المتصلة- إن جاء علي غاضباً فلا أسلم عليه. إذا مطرت السماء اليوم فلا أخرج من الدار.
    مثال المنفصلة- إما أن تكون الساعة اﻵن الواحدة أو الثانية. وإما أن يكون زيد وهو في البيت نائماً أو مستيقظاً.
    2- (المهملة): وهي ما حكم فيها بالاتصال أو التنافي أو رفعهما في حال أو زمان ما، من دون نظر إلى عموم اﻷحوال واﻷزمان أو خصوصهما.
    مثال المتصلة- إذا بلغ الماء كراً فلا ينفعل بملاقاة النجاسة. ليس إذا كان اﻹنسان كاذباً كان محموداً.
    مثال المنفصلة- القضية إما أن تكون موجبة أو سالبة. ليس إما أن يكون الشيء معدناً أو ذهباً.
    3- (المحصورة): وهي ما بُيِّن فيها أحوال الحكم وأوقاته كلاً أو بعضاً وهي على قسمين كالحملية:
    أ – (الكلية): وهي إذا كان اثبات الحكم أو رفعه فيها يشمل جميع اﻷحوال أو اﻷوقات.
    مثال المتصلة- كلما كانت اﻷمة حريصة على الفضيلة كانت سالكة سبيل السعادة
    مثال المنفصلة- دائماً إما أن يكون العدد الصحيح زوجاً أو فرداً.
    ب- (الجزئية): إذا كان اثبات الحكم أو رفعه فيها يختص في بعض غير معين من اﻷحوال واﻷوقات.
    مثال المتصلة- قد يكون إذا كان اﻹنسان عالماً كان سعيداً.مثال المنفصلة- قد يكون إما أن يكون اﻹنسان مستلقياً أو جالساً .
    السور في الشرطية هو:
    السور في الحملية يدل على كمية أفراد الموضوع. أما في الشرطية فدلالته على عموم اﻷحوال واﻷزمان أو خصوصها. ولكل من المحصورات اﻷربع سور يختص بها كالحملية:
    1- (سور الموجبة الكلية): كلما. مهما. متى. ونحوها، في المتصلة. ودائماً، في المنفصلة.
    2- (سور السالبة الكلية): ليس أبداً. ليس البتة. في المتصلة والمنفصلة.
    3- (سور الموجبة الجزئية): قد يكون، فيهما.
    4- (سور السالبة الجزئية): قد لا يكون، فيهما. وليس كلما، في المتصلة خاصة.
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 09-04-2012 الساعة 19:12

  20. #20
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات



    الدرس الثامن عشر

    التسجيل الصوتي للمحاضرة

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد واله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما
    ثم ان القضية الحملية تقسم باعتبارات اخرى وهي:
    اولا:باعتبار وجود موضوعها في الموجبة. ويعني ذلك إن الحملية الموجبة هي ما أفادت ثبوت شيء لشيء. ولا شك أن ثبوت شيء لشيء فرع لثبوت المثبت له، أي ان الموضوع في الحملية الموجبة يجب أن يفرض موجوداً قبل فرض ثبوت المحمول له، إذ لولا أن يكون موجوداً لما أمكن أن يثبت له شيء، كما يقولون في المثل (العرش ثم النقش). فلا يمكن أن يكون سعيد في مثل (سعيد قائم) غير موجود، ومع ذلك يثبت له القيام.وعلى العكس من ذلك السالبة فانها لا تستدعي وجود موضوعها، ﻷن المعدوم يقبل أن يسلب عنه كل شيء. ولذا قالوا (تصدق السالبة بانتفاء الموضوع)
    والمقصود من هذا البيان ان الموجبة لابدّ من فرض وجود موضوعها في صدقها وإلا كانت كاذبة.
    ولكن وجود موضوعها:
    1- تارة يكون في الذهن فقط فتسمى (ذهنية) مثل: كل اجتماع النقيضين مغاير لاجتماع المثلين. كل جبل ياقوت ممكن الوجود. فان مفهوم اجتماع النقيضين وجبل الياقوت غير موجودين في الخارج، ولكن الحكم ثابت لهما في الذهن.
    2- وأخرى يكون وجود موضوعها في الخارج على وجه يلاحظ في القضية خصوص اﻷفراد الموجودة المحققة منه وتسمى قضية (خارجية).من قبيل كل طلاب الصف الان موجودين .فهنا حكمنا على الافراد الموجودة او المتحققة فعلا في الصف بالوجود.
    3- وثالثة يكون وجوده في نفس اﻷمر والواقع، بمعنى ان الحكم على اﻷفراد المحققة الوجود والمقدرة الوجود معاً، فكلما يفرض وجوده وإن لم يوجد أصلاً فهو داخل في الموضوع ويشمله الحكم.وهو كثير كما في شمول الاحكام الشرعية او الوضعية للناس من قبيل اقيموا الصلاة مثلا فان هذا الحكم يشمل كل فرد سواء كان في عصر نزول الحكم او لم يكن بل ولد بعد مئات السنين وهكذا. وتسمى القضية هذه (حقيقية).
    الثاني:باعتبار تحصيل الموضوع والمحمول وعدولهما.موضوع القضية الحملية أو محمولها قد يكون شيئاً (محصلاً) بالفتح، أي يدل على شيء موجود، مثل: انسان. محمد. أسد. أو صفة وجودية مثل: عالم. عادل. كريم. يتعلم.
    وقد يكون موضوعها أو محمولها شيئاً معدولاً أي داخلاً عليه حرف السلب على وجه يكون جزءاً من الموضوع أو المحمول مثل: لا إنسان. لا عالم. لا كريم. غير بصير.وعليه فالقضية باعتبار تحصيل الموضوع والمحمول وعدولهما، تنقسم إل قسمين: محصلة ومعدولة.
    1- (المحصلة): ما كان موضوعها ومحمولها محصلاً سواء كانت موجبة أو سالبة مثل: الهواء نقي. الهواء ليس نقياً. وتسمى أيضاً (محصلة الطرفين).
    2- (المعدولة): ما كان موضوعها أو محمولها أو كلاهما معدولاً، سواء كانت موجبة أو سالبة. وتسمى معدولة الموضوع أو معدولة المحمول أو معدولة الطرفين حسب دخول العدول على أحد طرفيها أو كليهما. ويقال لمعدولة أحد الطرفين: محصلة الطرف اﻵخر: الموضوع أو المحمول.مثال معدولة الطرفين: كل لا عالم هو غير صائب الرأى.باعتبار ان اهل بيت النبي عليهم السلام هم العلماء فقط وغيرهم اما متعلمون او غثاء.
    مثال معدولة الموضوع أو محصلة المحمول سالبة مثل غير خليفة الله ليس واجب الطاعة.
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 14-04-2012 الساعة 23:46

  21. #21
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    الدرس التاسع عشر
    التسجيل الصوتي للمحاضرة
    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما

    الثالث:الموجهات
    وتعني جهة النسبة لان كل محمول إذا نسب إلى موضوع، فالنسبة فيه لا تخلو في الواقع ونفس اﻷمر من احدى حالات ثلاث (بالقسمة العقلية).
    1- (الوجوب). ومعناه: ضرورة ثبوت المحمول لذات الموضوع ولزومه لها، على وجه يمتنع سلبه عنه، كالزوج بالنسبة إلى اﻷربعة، فإن اﻷربعة لذاتها يجب أن تتصف بأنها زوج. وقولنا (لذات الموضوع) يخرج به ما كان لزومه ﻷمر خارج عن ذات الموضوع، مثل ثبوت الحركة للقمر، فانها لازمة له، ولكن لزومها لا لذاته، بل لسبب وضع الفلك وعلاقته باﻷرض.
    2- (الامتناع). ومعناه: استحالة ثبوت المحمول لذات الموضوع فيجب سلبه عنه، كالاجتماع بالنسبة إلى النقيضين، فان النقيضين لذاتهما لا يجوز أن يجتمعا.
    وقولنا: (لذات الموضوع) يخرج به ما كان امتناعه ﻷمر خارج عن ذات الموضوع، مثل سلب التفكير عن النائم، فان التفكير يمتنع عن النائم. ولكن لا لذاته، بل ﻷنه فاقد للوعي.
    3- (الامكان). ومعناه: أنه لا يجب ثبوت المحمول لذات الموضوع، ولا يمتنع، فيجوز الايجاب والسلب معاً، أي ان الضرورتين ضرورة الايجاب وضرورة السلب مسلوبتان معاً، فيكون الامكان معنى عدمياً يقابل الضرورتين تقابل العدم والملكة، ولذا يعبر عنه بقولهم (هو سلب الضرورة عن الطرفين معاً)، أي طرف الايجاب وطرف السلب للقضية.
    ويقال له: (الامكان الخاص) أو (الامكان الحقيقي) في مقابل (الامكان العام) الذي هو أعم من الامكان الخاص.
    الامكان العام:
    والمقصود منه: ما يقابل احدى الضرورتين ضرورة الايجاب أو السلب فهو أيضاً معناه سلب الضرورة، ولكن سلب ضرورة واحدة لا الضرورتين معاً، فإذا كان سلب (ضرورة الايجاب) فمعناه ان طرف السلب ممكن، وإذا كان سلب (ضرورة السلب) فمعناه ان طرف الايجاب ممكن.
    فلو قيل: هذا الشيء ممكن الوجود أي انه لا يمتنع أو فقل ان ضرورة السلب (وهي الامتناع) مسلوبة، وإذا قيل: هذا الشيء ممكن العدم أي انه لا يجب، أو فقل ان ضرورة الايجاب (وهي الوجوب) مسلوبة.
    ولذا عبر عنه الفلاسفة بقولهم: (هو سلب الضرورة عن الطرف المقابل) أي مع السكوت عن الطرف الموافق، فقد يكون مسلوب الضرورة وقد لا يكون. وهذا الامكان هو الشايع استعماله عند عامة الناس والمتداول في تعبيراتهم. وهو كما قلنا أعم من الامكان الخاص، ﻷنه إذا كان امكاناً للايجاب فانه يشمل الوجوب والامكان الخاص، وإذا كان امكاناً للسلب فانه يشمل الامتناع والامكان الخاص.
    مثال امكان الايجاب ـ قولهم (الله ممكن الوجود)، و(الانسان ممكن الوجود)، فان معناه في المثالين ان الوجود لا يمتنع، أي ان الطرف المقابل وهو عدمه ليس ضرورياً، ولو كان العدم ضرورياً لكان الوجود ممتنعاً لا ممكناً. وأما الطرف الموافق وهو ثبوت الوجود فغير معلوم. فيحتمل أن يكون واجباً كما في المثال اﻷول، ويحتمل ألا يكون واجباً كما في المثال الثاني، بأن يكون ممكن العدم أيضاً، أي انه ليس ضروري الوجود كما لم يكن ضروري العدم، فيكون ممكناً بالامكان الخاص، فشمل هنا الامكان العام الوجوب والامكان الخاص.
    مثال امكان السلب - قولهم: (شريك الباري ممكن العدم)، و(الانسان ممكن العدم)، فان معناه في المثالين ان الوجود لا يجب، أي ان الطرف المقابل وهو وجوده ليس ضرورياً ولو كان الوجود ضرورياً لكان واجباً وكان عدمه ممتنعاً لا ممكناً. وأما الطرف الموافق، وهو العدم فغير معلوم، فيحتمل أن يكون ضرورياً كما في المثال اﻷول (وهو الممتنع)، ويحتمل ألا يكون كذلك كما في الثاني: بأن يكون ممكن الوجود أيضاً، وهو الممكن (بالامكان الخاص)، فشمل هنا الامكان العام الامتناع والامكان الخاص.
    وعلى هذا فالامكان العام معنى يصلح للانطباق على كل من حالات النسبة الثلاث: الوجوب والامتناع والامكان، فليس هو معنى يقابلها، بل في الايجاب يصدق على الوجوب والامكان الخاص، وفي السلب على الامتناع والامكان الخاص. وهذه الحالات الثلاث للنسبة التي لا يخلو من احداها واقع القضية تسمى (مواد القضايا) وتسمى (عناصر العقود) و(أصول الكيفيات). والامكان العام خارج عنها وهو معدود من الجهات على ما سيأتي.
    جهة القضية
    تقدم معنى مادة القضية التي لا تخرج عن احدى تلك الحالات الثلاث. ولهم اصطلاح آخر هنا وهو المقصود بالبحث، وهو قولهم (جهة القضية) والجهة غير المادة، فان المقصود بها:
    ما يفهم ويتصور من كيفية النسبة بحسب ما تعطيه العبارة من القضية.
    والفرق بينهما مع ان كلا منهما كيفية في النسبة: ان المادة هي تلك النسبة الواقعية فينفس اﻷمر التي هي إما الوجوب أو الامتناع أو الامكان ولا يجب أن تفهم وتتصور في مقام توجه النظر إلى القضية، فقد تفهم وتبين في العبارة وقد لا تفهم ولا تبين. وأما الجهة فهي خصوص ما يفهم ويتصور من كيفية نسبة القضية عند النظر فيها فاذا لم يفهم شيء من كيفية النسبة فالجهة مفقودة، أي ان القضية لا جهة لها حينئذٍ، وهي أي الجهة لا يجب أن تكون مطابقة للمادة الواقعية فقد تطابقها وقد لا تطابقها.
    فإذا قلت: (اﻹنسان حيوان بالضرورة)، فان المادة الواقعية هي الضرورة، والجهة فيها أيضاً الضرورة فقد طابقت في هذا المثال الجهة المادة وبتعبير آخر إن المادة الواقعية قد فهمت وبينت بنفسها في هذه القضية.
    وأما إذا قلت في المثال: (اﻹنسان يمكن أن يكون حيواناً)، فان المادة في هذه القضية هي الضرورة لا تتبدل ﻷن الواقع لا يتبدل بتبدل التعبير والادراك. ولكن الجهة هنا هي الامكان العام، فانه هو المفهوم والمتصور من القضية، وهو لا يطابق المادة، ﻷنه في طرف الايجاب يتناول الوجوب والامكان الخاص كما تقدم، فيجوز أن تكون المادة واقعاً هي الضرورة كما في المثال، ويجوز أن تكون هي الامكان الخاص، كما لو كانت القضية هكذا (اﻹنسان يمكن أن يكون كاتب
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 16-04-2012 الساعة 17:44

  22. #22
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    الدرس العشرون

    التسجيل الصوتي للدرس ــ للاستماع والتحميل اضغط هنا

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خيرخلقه محمد و آله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما
    أنواع الموجهات
    تنقسم الموجهة إلى: بسيطة ومركبة.
    و(المركبة): ما انحلت إلى قضيتين موجهتين بسيطتين، احداهما موجبة واﻷخرى سالبة. ولذا سميت مركبة، وسيأتي بيانها. أما البسيطة فخلافها، وهي لاتنحل إلى أكثر من قضية واحدة.
    أقسام البسيطة:
    واهم البسائط ثمان وإن كانت تبلغ أكثر من ذلك واساس البسائط هي اربعة وهي الضرورية والدائمة والفعلية والامكان ولكل من هذه الاربعة انواع والمصنف ذكر اهم الانواع فقط وهي:
    1ـ (الضرورية الذاتية). ويعنون بها ما دلت على ضرورة ثبوت المحمول لذات الموضوع أو سلبه عنه ما دام ذات الموضوع موجوداً من دون قيد ولا شرط, فتكون مادتها وجهتها الوجوب في الموجبة, والامتناع في السالبة نحو:
    الإنسان حيوان بالضرورة. الشجر ليس متنفسا بالضرورة.
    وعندهم ضرورية تسمى (الضرورية الأزلية) وهي التي حكم فيها بالضرورة الصرفة بدون قيد فيها حتى قيد ما دام ذات الموضوع, وهي تنعقد في وجود الله تعالى وصفاته, مثل: (الله موجود بالضرورة الأزلية), وكذا (الله حي عالم قادر بالضرورة الأزلية).
    2ـ (المشروطة العامة), وهي من قسم الضرورية, ولكن ضرورتها مشروطة ببقاء عنوان الموضوع ثابتا لذاته, نحو: الماشي متحرك بالضرورة ما دام على هذه الصفة. أما ذات الموضوع بدون قيد عنوان الماشي فلا يجب له التحرك.
    3ـ (الدائمة المطلقة), وهي ما دلت على دوام ثبوت المحمول لذات الموضوع أو سلبه عنه ما دام الموضوع بذاته موجودا, سواء كان ضروريا له أو لا, نحو: (كل فلك متحرك دائما. لا زال الحبشي اسود) فإنه لا يمتنع أن يزول سواد الحبشي وحركة الفلك, ولكنه لم يقع.
    4ـ (العرفية العامة), وهي من قسم الدائمة, ولكن الدوام فيها مشروط ببقاء عنوان الموضوع ثابتا لذاته, فهي تشبه المشروطة العامة من ناحية اشتراط جهتها ببقاء عنوان الموضوع, نحو: (كل كاتب متحرك الأصابع دائما ما دام كاتبا), فتحرك الأصابع ليس دائما ما دام الذات, ولكنه دائم ما دام عنوان الكاتب ثابتا لذات الكاتب.
    5ـ (المطلقة العامة) وتسمى الفعلية, وهي ما دلت على إن النسبة واقعة فعلا, وخرجت من القوة إلى الفعل ووجدت بعد أن لم تكن, سواء كانت ضرورية أو لا, وسواء كانت دائمة أو لا, وسواء كانت واقعة في الزمان الحاضر أو في غيره نحو: (كل إنسان ماش بالفعل وكل فلك متحرك بالفعل).
    وعليه فالمطلقة العامة أعم من جميع القضايا السابقة.
    6ـ (الحينية المطلقة), وهي من قسم المطلقة, فتدل على فعلية النسبة أيضا, لكن فعليتها حين اتصاف ذات الموضوع بوصفه وعنوانه, نحو: (كل طائر خافق الجناحين بالفعل حين هو طائر), فهي تشبه المشروطة والعرفية من ناحية اشتراط جهتها بوصف الموضوع وعنوانه.
    7ـ (الممكنة العامة), وهي ما دلت على سلب ضرورة الطرف المقابل للنسبة المذكورة في القضية, فإن كانت القضية موجبة دلت على سلب ضرورة السلب, وإن كانت سالبة دلت على سلب ضرورة الإيجاب.
    ومعنى ذلك أنها تدل على أن النسبة المذكورة في القضية غير ممتنعة سواء كانت ضرورية أو لا, وسواء كانت واقعة أو لا, وسواء كانت دائمة أو لا نحو (كل إنسان كاتب بالإمكان العام) أي أن الكتابة لا يمتنع ثبوتها لكل إنسان فعدمها ليس ضروريا, وإن اتفق أنها لا تقع لبعض الأشخاص.
    وعليه فالممكنة العامة أعم من جميع القضايا السابقة.
    8ـ (الحينية الممكنة), وهي من قسم الممكنة ولكن امكانها بلحاظ اتصاف ذات الموضوع بوصفه وعنوانه, نحو: (كل حي نام بالامكان العام حين هو حي).
    والحينية الممكنة يؤتى بها عندما يتوهم المتوهم ان المحمول يمتنع ثبوته للموضوع حين اتصافه بوصفه.
    -------------------------------------------------------------------------------------------------------
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 21-04-2012 الساعة 23:44

  23. #23
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد واله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما
    أسئلة امتحان المنطق للجزء الاول
    س 1/ما هي المواخذات او الاشكالات المطروحة من قبل العلماء المسلمين على علم المنطق؟
    ما معنى قولهم ان علم المنطق من العلوم الآلية؟ س 2/
    س3/ما هي اهم الوسائل التي يعتمد عليها علماء المنطق في الوصول الى الحقائق؟
    س 4/ما هو تعريف العلم عند المناطقة ؟؟والى ماذا يقسم؟؟اعط مثال لكل واحد؟؟
    س5/ما هو التصديق وبماذا يتعلق ؟
    س6/ ما هي اقسام التصديق؟عرفها؟؟
    س/7في ضوء ما مرّ عليك ما الفرق الواضح بين التصور والتصديق؟
    س8/ هل يمكن أن يوجد التصديق بدون تصور ولم؟
    س9/ما هو العلم الحضوري ؟وما هو العلم الحصولي؟عرفهما واعطي مثال لكل منهما؟
    س 10/عين العلم الضروري من النظري في الامثلة التالية :
    1- إدراك الجن.2- إدراك الكهرباء.3- إدراك الهواء.4- الأرض تدور حول نفسها.5- القرآن كلام الله.6- الكل أكبر من الجزء.7 -النار حارة .
    س11/ ما هو الجهل ؟وما النسبة بينه وبين العلم ؟وما اقسامه ؟عرفهما واعطي مثالا لكل منهما؟
    س12/ هل الجهل من العلم ؟ما هو راي المصنف بايجاز.
    س13/ما هو غرض المنطقي من دراسة الالفاظ؟
    س14/ما هي وجودات الاشياء عند المناطقة؟وضحها باختصار؟؟
    س15/عرف الدلالة ؟ وما هي اقسامها بينهاباختصار؟
    س16/بين انواع الدلالة في الامثلة التالية بما يناسبها:
    1-دلالة عقرب الساعة على الوقت؟2-دلالة صوت السعال على الم الصدر؟3-دلالة قيام الجالسين على احترام القادم؟4-دلالة حمرة الوجه على الخجل ؟5-دلالة حركة الراس على الرضا؟6-دلالة الاذان على دخول الوقت ؟7-دلالة غليان الماء على ارتفاع درجة الحرارة له؟
    س17/ ما هي تقسيمات الالفاظ ؟بينها باختصار واعطي كل واحد مثال؟
    س18/ما هو الترادف والتباين ؟بين الالفاظ المترادف والمتباينة في الامثلة التالية بالدقة العقلية:1-انسان وبشر2 _ سيف ودرع 3_شاعر وناظم 4 _ليل ونهار5 _بيت ومنزل6-
    الجسم والجسد 7- التضاد والتناقض 8 _ البصر والعين .
    س 19 / بين انواع التقابل في الامثلة الآتية:
    1-الخير و الشر 2_الملتحي والامرد 3_ التصور والتصديق 4_النور والظلمة 5_العلم والجهل6-الدال والمدلول 7_ الصباح والمساء 8_ القيام والقعود.
    س20 /ميز الالفاظ المفردة والمركبة مما يأتي:
    1-مكة المكرمة 2_ تابط شرا 3_ النجف الاشرف 4_ ابو طالب 5_ امرؤ القيس _ 6جعفر الصادق ع 7_ ديك الجن 8_ جيش الغضب .
    س21 /ميز الخبر والانشاء من الجمل التالية :
    1-الله اكبر 2_ السلام عليكم 3 _ يا الله 4_ لا اله الا الله 5_ ظهر اليماني الموعود
    6 -انا انزلناه في ليلة القدر 7_ اقرء باسم ربك الذي خلق 8_ خلق الانسان من علق .
    س22 /ما هو مفهوم الكلي والجزئي ؟ هات خمسة امثلة لكل واحد منهما ؟
    س 23 / عين اللفظ المتواطئ واللفظ المشكك من الالفاظ التالية :
    1-العالم 2- القلم 3-العدل 4-السواد 5- النبات 6- الماء 7- النور 8- الحياة 9-القدرة 10-الجمال 11-المعدن 12- الحيوان 13- الهواء 14- السماوات 15- الكتاب
    س 24 / لو قال قائل ( ان العدم لا يخبر عنه ) فاننا نعترض عليه انك اخبرت عنه الآن فما هو جوابك ؟
    س 25 / عدد النسب الاربع ؟ مع شرح مختصر لكل واحد منها موضحا ذلك بالمثال ؟
    س 26 /بين احد النسب الاربع بين كل لفظين متقابلين من الالفاظ التالية :
    1-الكاتب والقارئ 2-الشاعر والكاتب 3-الشجاع والكريم 4- السيف والصارم 5- المايع والماء 6-الاسود والحلو7-اللفظ والكلام 8- الانسان والشجر 9- الاسم والحرف10-ذهب وفضة.
    س 27 / عرف المفاهيم التالية ؟مع اعطاء مثال واحد لكل مفهوم؟؟
    1-الجنس 2-النوع 3-الفصل 4-العرض العام 5- العرض الخاص
    س 28 / بين الكليات الخمس من الامثلة التالية:1-الاسود 2-الانسان 3- الجسم 4-الحديد 5-المشي 6-الكتابة 7-المعدن 7-الحيوان 9-الضاحك 10- الفرس 11- الصاهل .
    س29/ اذا قلنا ان الانسان كلي :كيف تسطيع ان تميز بين الكلي المنطقي والكلي الطبيعي والكلي العقلي من هذا المثال؟بين ذلك بايجاز ؟.
    س 30 / ما ذا توضح هذه الادوات من المعاني الموضوعة لها وضح ذلك ؟
    هل البسيطة -هل المركبة - ما البسيطة - ما الشارحة - لم .
    س 31/ وضح ما ياتي مع مثال:1- الحد التام 2- الحد الناقص 3- الرسم التام 4- الرسم الناقص ؟
    س 32/ ضع الامثلة التالية بما يناسبها من اقسام التعريف :1-الحيوان هو جسم نام حساس متحرك بالارادة 2-الانسان حيوان ضاحك 3- الانسان جسم نام ناطق 4-الانسان هو الضاحك 5-الانسان هو الناطق 6- الانسان كزيد .
    والحمد لله رب العالمين اولا وآخرا......

  24. #24
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    الدرس الواحد والعشرون
    التسجيل الصوتي للدرس الحادي والعشرون

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خيرخلقه محمد وآله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما
    تقسيمات القضية الشرطية الاخرى باعتبار كل من المتصلة والمنفصلة إلى أقسامها التالية :
    اللزومية والاتفاقية
    تنقسم المتصلة باعتبار طبيعة الاتصال بين المقدم والتالي الى لزومية واتفاقية:
    1ـ (اللزومية) وهي التي بين طرفيها اتصال حقيقي لعلاقة توجب استلزام احدهما للآخر, بأن يكون أحدهما علة للآخر, أو معلولين لعلة واحدة.
    نحو (إذا سخن الماء فإنه يتمدد) والمقدم علة للتالي. ونحو (إذا تمدد الماء فإنه ساخن) والتالي علة للمقدم, بعكس الأول. ونحو (إذا غلا الماء فانه يتمدد) وفيه الطرفان معلولان لعلة واحدة, لأن الغليان والتمدد معلولان للسخونة إلى درجة معينة.
    2ـ (الاتفاقية) وهي التي ليس بين طرفيها اتصال حقيقي لعدم العلقة التي توجب الملازمة, ولكنه يتفق حصول التالي عند حصول المقدم, كما لو اتفق أن محمدا الطالب لا يحضر الدرس إلا بعد شروع المدرس؛ فتؤلف هذه القضية الشرطية (كلما جاء محمد فإن المدرس قد سبق شروعه في الدرس). وليس هنا أية علاقة بين مجيء محمد وسبق شروع الدرس.
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 26-05-2012 الساعة 18:08

  25. #25
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    الدرس الثاني والعشرون

    التسجيل الصوتي للمحاضرة ــ للاستماع والتحميل اضغط هنــــا

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خيرخلقه محمد وآله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما

    أقسام المنفصلة: للمنفصلة تقسيمات:أ. العنادية والاتفاقية:
    وهذا التقسيم باعتبار طبيعة التنافي بين الطرفين, كالمتصلة فتنقسم إلى:
    1ـ (العنادية) وهي التي بين طرفيها تناف وعناد حقيقي, بأن تكون ذات النسبة في كل منهما, تنافي وتعاند ذات النسبة في الآخر, نحو (العدد الصحيح أما أن يكون زوجا أو فردا).
    2ـ (الاتفاقية) وهي التي لا يكون التنافي بين طرفيها حقيقيا ذاتيا, وإنما يتفق أن يتحقق أحدهما بدون الآخر لأمر خارج عن ذاتهما, نحو: (أما أن يكون الجالس في الدار محمدا أو باقرا) إذا اتفق أن علم أن غيرهما لم يكن. ونحو: (هذا الكتاب أما أن يكون في علم المنطق وأما أن يكون مملوكا لخالد) إذا اتفق أن خالدا لا يملك كتابا في علم المنطق واحتمل أن يكون هذا الكتاب المعين في هذا العلم.
    ب ـ الحقيقية ومانعة الجمع ومانعة الخلو:
    وهذا التقسيم باعتبار امكان اجتماع الطرفين ورفعهما وعدم إمكان ذلك, فتنقسم إلى:
    1ـ (حقيقية) وهي ما حكم فيها بتنافي طرفيها صدقا وكذبا في الإيجاب وعدم تنافيهما كذلك في السلب, بمعنى أنه لا يمكن اجتماعهما ولا ارتفاعهما في الإيجاب, ويجتمعان ويرتفعان في السلب.
    مثال الإيجاب ـ العدد الصحيح أما أن يكون زوجا أو فردا, فالزوج والفرد لا يجتمعان ولا يرتفعان.
    مثال السلب ـ ليس الحيوان أما أن يكون ناطقا وأما أن يكون قابلا للتعليم فالناطق والقابل للتعليم يجتمعان في الإنسان ويرتفعان في غيره.
    وتستعمل الحقيقية في القسمة الحاصرة: الثنائية وغيرها. واستعمالها أكثر من أن يحصى.
    2ـ (مانعة جمع), وهي ما حكم فيها بتنافي طرفيها أو عدم تنافيهما صدقا لا كذبا, بمعنى أنه لا يمكن اجتماعهما ويجوز أن يرتفعا معاً في الإيجاب ويمكن اجتماعهما ولا يمكن ارتفاعهما في السلب.
    مثال الإيجاب ـ أما أن يكون الجسم أبيض أو أسود. فالأبيض والأسود لا يمكن اجتماعهما في جسم واحد ولكنه يمكن ارتفاعهما في الجسم الأحمر.
    مثال السلب ـ ليس أما أن يكون الجسم غير ابيض أو غير أسود فإن غير الأبيض وغير الأسود يجتمعان في الأحمر, ولا يرتفعان في الجسم الواحد بان لا يكون غير أبيض ولا غير أسود بل يكون أبيض وأسود. وهذا محال.
    وتستعمل مانعة الجمع في جواب من يتوهم إمكان الاجتماع بين شيئين, كمن يتوهم أن الإمام يجوز أن يكون عاصيا لله, فيقال له: (أن الشخص أما أن يكون إماما أو عاصيا لله) ومعناه أن الإمامة والعصيان لا يجتمعان وإن جاز أن يرتفعا بأن يكون شخص واحد ليس إماما وعاصيا.
    هذا في الموجبة وأما في السالبة فتستعمل في جواب من يتوهم استحالة اجتماع شيئين, كمن يتوهم امتناع اجتماع النبوة والإمامة في بيت واحد, فيقال له (ليس إما أن يكون البيت الواحد فيه نبوة أو إمامة) ومعناه أن النبوة والإمامة لا مانع من اجتماعهما في بيت واحد.
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو المهدي الناصري ; 02-06-2012 الساعة 17:38

  26. #26
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    الدرس الثالث والعشرون

    التسجيل الصوتي للمحاضرة ـ للاستماع والتحميل اضغط هنـــا

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خيرخلقه محمد وآله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما
    3ـ (مانعة خلو) وهي ما حكم فيها بتنافي طرفيها أو عدم تنافيهما كذبا لا صدقا, بمعنى أنه لا يمكن ارتفاعهما ويمكن اجتماعهما في الإيجاب ويمكن ارتفاعهما ولا يمكن اجتماعهما في السلب:
    مثال الإيجاب ـ الجسم إما أن يكون غير أبيض أو غير أسود, أي أنه لا يخلو من أحدهما وإن اجتمعا. ونحو (أما أن يكون الجسم في الماء أو لا يغرق) فإنه يمكن اجتماعهما بان يكون في الماء ولا يغرق ولكن لا يخلو الواقع من احدهما لامتناع أن لا يكون الجسم في الماء ويغرق.
    مثال السلب ـ ليس إما أن يكون الجسم أبيض وإما أن يكون أسود, ومعناه أن الواقع قد يخلو من احدهما وان كانا لا يجتمعان.
    وتستعمل مانعة الخلو الموجبة في جواب من يتوهم إمكان أن يخلو الواقع من الطرفين, كمن يتوهم أنه يمكن أن يخلو الشيء من أن يكون علة ومعلولا, فيقال له: (كل شيء لا يخلو إما أن يكون علة أو معلولا), وإن جاز أن يكون شيء واحد علة ومعلولا معا: علة لشيء ومعلولا لشيء آخر.
    وإما السالبة فتستعمل في جواب من يتوهم أن الواقع لا يخلو من الطرفين, كما يتوهم انحصار أقسام الناس في عاقل لا دين له, ودين لا عقل له, فيقال له: (ليس الانسان إما أن يكون عاقلا لا دّين له أو ديّنا لا عقل له) بل يجوز أن يكون شخص واحد عاقلا ودّينا معا.
    تنبيه
    قد يغفل المبتدئ عن بعض القضايا, فلا يسهل عليه إلحاقها بقسمها من أنواع القضايا, لا سيما في التعبيرات الدارجة في ألسنة المؤلفين التي لم توضع بصورة فنية مضبوطة كما تقتضيها قواعد المنطق. وهذه الغفلة قد توقعه في الغلط عند الاستدلال أو لا يهتدي إلى وجه الاستدلال في كلام غيره. وتكثر هذه الغفلة في الشرطيات.
    فلذلك وجب التنبيه على أمور تنفع في هذا الباب نرجو أن يستعين بها المبتدئ.
    1ـ تأليف الشرطيات
    أن الشرطية تتألف من طرفين هما قضيتان بالأصل, والمنفصلة بالخصوص قد تتألف من ثلاثة أطراف فأكثر. فالطرفان أو الإطراف التي هي القضايا بالأصل قد تكون من الحمليات أو من المتصلات أو من المنفصلات أو من المختلفات بأن تتألف المتصلة مثلاً من حملية ومتصلة. وترتقي أقسام تأليف الشرطيات إلى وجوه كثيرة لا فائدة في إحصائها. وعلى الطالب أن يلاحظ ذلك بنفسه, ولا يغفل عنه, فقد ترد عليه شرطية مؤلفة من متصلة ومنفصلة, فيظن أنها أكثر من قضية. وللتوضيح نذكر بعض الوجوه وأمثلتها:
    فمثلاً قد تتألف المتصلة من حملية ومتصلة نحو: (إن كان العلم سببا للسعادة فإن كان الانسان عالما كان سعيدا), فإن المقدم في هذه القضية حملية والتالي متصلة وهو إن كان الانسان عالما كان سعيدا.
    وقد تتألف المتصلة من حملية ومنفصلة نحو: (إذا كان اللفظ مفردا فإما أن يكون اسما أو فعلا أو حرفا) فالمقدم حملية والتالي منفصلة ذات ثلاثة أطراف.
    وقد تتألف المنفصلة من حملية ومتصلة نحو (إما أن لا تكون حيلولة الأرض مسببا لخسوف القمر أو إذا حالت الأرض بين القمر والشمس كان القمر منخسفا).
    وهكذا قد تتألف المتصلة أو المنفصلة من متصلتين أو منفصلتين أو متصلة ومنفصلة ويطول ذكر أمثلتها.
    ثم أن الشرطية التي تكون طرفا في شرطية أيضاً تأليفها يكون من الحمليات أو الشرطيات أو المختلفات وهكذا فتنبه لذلك.
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 03-06-2012 الساعة 12:42

  27. #27
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    الدرس الرابع والعشرون
    التسجيل الصوتي للمحاضرة ـ للاستماع والتحميل اضغط هنــا

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما

    2ـ المنحرفات

    ومن الموهمات في القضايا انحراف القضية عن استعمالها الطبيعي ووضعها المنطقي, فيشتبه حالها بأنها من أي نوع, ومثل هذه تسمى (منحرفة).
    وهذا الانحراف قد يكون في الحملية, كما لو اقترن سورها بالمحمول, مع أن الاستعمال الطبيعي أن يقرن بالموضوع, كقولهم: الانسان بعض الحيوان, أو الانسان ليس كل الحيوان. وحق الاستعمال فيهما أن يقال: بعض الحيوان انسان.
    وليس كل حيوان انسانا.
    وقد يكون الانحراف في الشرطية, كما لو خلت عن أدوات الاتصال والعناد, فتكون بصورة حملية وهي في قوة الشرطية, نحو (لا تكون الشمس طالعة أو يكون النهار موجودا) فهي إما في قوة المتصلة وهي قولنا: (كلما كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا وإما في قوة المنفصلة وهي قولنا: أما أن لا تكون الشمس طالعة وإما أن يكون النهار موجودا.
    ونحو (ليس يكون النهار موجودا إلا والشمس طالعة) وهي أيضا في قوة المتصلة أو المنفصلة المتقدمتين. ونحو (لا يجتمع المال إلا من شح أو حرام) فإنها في قوة المنفصلة وهي قولنا: إما أن يجتمع المال من شح أو من حرام, أو في قوة المتصلة وهي قولنا: أن اجتمع المال فاجتماعه أما من شح أو من حرام. وهذه متصلة مقدمها حملية وتاليها منفصلة بالأصل.
    وعلى الطالب أن يلاحظ ويدقق القضايا المستعملة في العلوم, فإنها كثيرا ما تكون منحرفة عن أصلها فيغفل عنها. وليستعمل فطنته في إرجاعها إلى أصلها.
    ******
    تطبيقات
    1ـ كيف ترد هذه القضية إلى أصلها (ليس للإنسان إلا ما سعى)؟
    الجواب: أن هذه قضية فيها حصر فهي تنحل إلى حمليتين موجبة وسالبة, فهي منحرفة. والحمليتان هما: كل إنسان له نتيجة سعيه. وليس للإنسان ما لم يسع إليه.
    2ـ من أي القضايا قوله: (أزرى بنفسه من استشعر الطمع)؟
    الجواب: أنها قضية منحرفة عن متصلة وهي في قوة قولنا: كلما استشعر المرء الطمع أزرى بنفسه.
    3ـ كيف ترد هذه القضية إلى أصلها: (ما خاب من تمسك بك)؟
    الجواب: أنها منحرفة عن حملية موجبة كلية وهي: كل من تمسك بك لا يخيب.
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 04-06-2012 الساعة 20:20

  28. #28
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    تمارين دروس القضايا

    اولا- ما الفرق بين القضية الحملية والقضية الشرطية؟؟
    ثانيا- ما الفرق بين القضية الشرطية المتصلة والمنفصلة ؟؟
    -----------------------------------------------------------------
    1-اذا سخن الماء فانه يتمدد 2-اذا مطرت السماء ابتلت الارض
    3- اذا كان الانسان جسما فهو ناطق 3- ليس اذا طلعت الشمس فالليل موجود
    4- لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا
    --------------------------------------------------------------------------
    1- كلما كان الانسان ناطقا كان الفرس صاهلا 2- كلما جاء محمد الى الدرس كان معمما 3-كلما خرج زيد من بيته مرت السيارة من أمامه
    ----------------------------------------------------------------------
    1- الاسم اما حرف او فعل او اسم 2- هذا الشبح اما انسان او فرس
    2- اما ان يكون هذا الشئ موجود او معدوم 3-( إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا)
    ----------------------------------------------------------------------------
    1- دائما اما محمد في المسجد او علي
    2-اما ان يكون هذا الكتاب في علم المنطق او هو كتاب مملوك لعلي
    ---------------------------------------------------------------------
    1- الإنسان إما مؤمن أو كافر. إما أن يكون هذا الشيء شجرا أو حجرا
    1- المؤمن إما أن يجد جزاء طاعته في الدنيا أو يجدها في الآخرة.

  29. #29
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    الدرس الخامس والعشرون
    التسجيل الصوتي للمحاضرة ـ للاستماع والتحميل اضغط هنــا
    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما
    الفصل الثاني
    في أحكام القضايا أو النسب بينها

    *تمهيد:
    كثيرا ما يعاني الباحث مشقة في البرهان على مطلوبه مباشرة, بل قد يمتنع عليه ذلك أحيانا, فيلتجئ إلى البرهان على قضية أخرى لها نسبة مع القضية المطلوبة ليقارنها بها: فقد يحصل له من العلم بصدق القضية المبرهن عليها العلم بكذب القضية المطلوبة, أو بالعكس. وذلك إذا كان هناك تلازم بين صدق أحداهما وكذب الأخرى. وقد يحصل له من العلم بصدق القضية المبرهن عليها العلم بصدق القضية المطلوبة أو من العلم بكذب الأولى العلم بكذب الثانية. وذلك إذا كان صدق الأولى يستلزم صدق الثانية أو كان كذبها يستلزم كذبها.
    فلا بد للمنطقي قبل الشروع في مباحث الاستدلال وبعد إلمامه بجملة من القضايا أن يعرف النسب بينها, حتى يستطيع أن يبرهن على مطلوبه أحيانا من طريق البرهنة على قضية أخرى لها نسبتها مع القضية المطلوبة, فينتقل ذهنه من القضية المبرهن على صدقها أو كذبها إلى صدق أو كذب القضية التي يحاول تحصيل العلم بها.
    والمباحث التي تعرف بها النسب بين القضايا هي مباحث التناقض والعكس المستوي وعكس النقيض وملحقاتها. وتسمى (أحكام القضايا). ونحن نشرع ـ إن شاء الله تعالى ـ في هذه المباحث على هذا الترتيب المتقدم.
    التناقض
    الحاجة إلى هذا البحث والتعريف به:
    قلنا في التمهيد: أن كثيرا ما تمس الحاجة الى الاستدلال على قضية ليست هي نفس القضية المطلوبة. ولكن العلم بكذبها يلزمه العلم بصدق القضية المطلوبة او بالعكس, عندما يكون صدق أحداهما يلزم كذب الأخرى.
    والقضيتان اللتان لهما هذه الصفة هما القضيتان المتناقضتان, فإذا أردت مثلا أن تبرهن على صدق القضية (الروح موجودة), مع فرض انك لا تتمكن على ذلك مباشرة, فيكفي أن تبرهن على كذب نقيضها وهو (الروح ليست موجودة) فإذا علمت كذب هذا النقيض لا بد أن تعلم صدق الأولى, لان النقيضين لا يكذبان معا. وإذا برهنت على صدق النقيض لا بد أن تعلم كذب الأولى لأن النقيضين لا يصدقان معا.
    وربما يظن أن معرفة نقيض القضية أمر ظاهر كمعرفة نقائض المفردات, كالإنسان واللانسان, التي يكفي فيها الاختلاف بالإيجاب والسلب. ولكن الأمر ليس بهذه السهولة إذ يجوز أن تكون الموجبة والسالبة صادقتين معا, مثل: بعض الحيوان انسان, وبعض الحيوان ليس بانسان. ويجوز أن تكونا كاذبتين معا, مثل: كل حيوان انسان, ولا شيء من الحيوان بإنسان.
    وعليه, لا غنى للباحث عن الرجوع إلى قواعد التناقض المذكورة في علم المنطق لتشخيص نقيض كل قضية.
    تعريف التناقض:
    قد عرفت فيما سبق المقصود من التناقض الذي هو أحد أقسام التقابل, ولنضعه هنا بعبارة جامعة فنية في خصوص القضايا, فنقول (تناقض القضايا: اختلاف في القضيتين يقتضي لذاته ان تكون احداهما صادقة والاخرى كاذبة).
    ولا بد من قيد (لذاته) في التعريف, لانه ربما يقتضي اختلاف القضيتين تخالفهما في الصدق والكذب, ولكن لا لذات الاختلاف, بل لامر آخر, مثل: كل إنسان حيوان, ولا شيء من الإنسان بحيوان, فانه لما كان الموضوع أخص من المحمول صدقت إحدى الكليتين وكذبت الأخرى. إما لو كان الموضوع أعم من المحمول لكذبا معا نحو كل حيوان انسان ولا شيء من الحيوان بانسان, كما تقدم.
    ونعني بالاختلاف الذي يقتضي تخالفهما في الصدق هو الاختلاف الذي يقتضي ذلك في أية مادة كانت القضيتان, ومهما كانت النسبة بين الموضوع والمحمول, كالاختلاف بين الموجبة الكلية والسالبة الجزئية.
    شروط التناقض
    لا بد لتحقق التناقض بين القضيتين من اتحادهما في أمور ثمانية, واختلافهما في أمور ثلاثة:
    الوحدات الثمان:
    تسمى الأمور التي يجب اتحاد القضيتين المتناقضتين فيها (الوحدات الثمان) وهي ما يأتي:
    1ـ (الموضوع), فلو اختلفا فيه لم يتناقضا مثل: العلم نافع, الجهل ليس بنافع.
    2ـ (المحمول), فلو اختلفا فيه لم يتناقضا مثل: العلم نافع, العلم ليس بضار.
    3ـ (الزمان), فلا تناقض بين (الشمس مشرقة) أي في النهار وبين (الشمس ليست بمشرقة) أي في الليل.
    4ـ (المكان), فلا تناقض بين (الأرض مخصبة) أي في الريف وبين (الأرض ليست بمخصبة) أي في البادية.
    5 ـ (القوة والفعل) أي لا بد من اتحاد القضيتين في القوة والفعل, فلا تناقض بين (محمد ميت) أي بالقوة وبين (محمد ليس بميت) أي بالفعل.
    6ـ (الكل والجزء), فلا تناقض بين (العراق مخصب) أي بعضه وبين (العراق ليس بمخصب) أي كله.
    7ـ (الشرط), فلا تناقض بين (الطالب ناجح آخر السنة) أي أن اجتهد وبين (الطالب غير ناجح) أي إذا لم يجتهد.
    8ـ (الإضافة) فلا تناقض بين (الأربعة نصف) أي بالإضافة إلى الثمانية, وبين (الأربعة ليست بنصف) أي بالإضافة إلى العشرة.
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 09-06-2012 الساعة 20:55

  30. #30
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    التسجيل الصوتي للمحاضرة ـ للاستماع والتحميل اضغط هنــا
    تنبيه
    هذه الوحدات الثمان هي المشهورة بين المناطقة. وبعضهم يضيف إليها (وحدة الحمل) من ناحية كونه حملا أوليا أو حملا شايعا. وهذا الشرط لازم, فيجب لتناقض القضيتين أن يتحدا في الحمل, فلو كان الحمل في إحداهما أوليا وفي الأخرى شايعا, فإنه يجوز أن يصدقا معا, مثل قولهم (الجزئي جزئي) أي بالحمل الأولى (الجزئي ليس بجزئي) أي بالحمل الشايع, لان مفهوم الجزئي من مصاديق مفهوم الكلي, فإنه يصدق على كثيرين.
    الاختلاف
    قلنا: لا بد من اختلاف القضيتين المتناقضتين في أمور ثلاثة. وهي (الكم والكيف والجهة).
    الاختلاف بالكم والكيف:
    أما الاختلاف بالكم والكيف, فمعناه أن إحداهما إذا كانت موجبة كانت الأخرى سالبة, وإذا كانت كلية كانت الثانية جزئية. وعليه.
    الموجبة الكلية .. نقيض .. .. السالبة الجزئية
    الموجبة الجزئية .. نقيض .. السالبة الكلية
    لانهما لو كانتا موجبتين أو سالبتين لجاز إن يصدقا أو يكذبا معا. ولو كانتا كليتين لجاز أن يكذبا معا, كما لو كان الموضوع أعم, على ما مثلنا سابقا. ولو كانتا جزئيتين لجاز أن يصدقا معا, كما لو كان الموضوع أيضا أعم. نحو: بعض المعدن حديد. وبعض المعدن ليس بحديد.

    الاختلاف بالجهة
    أما الاختلاف بالجهة, فأمر يقتضيه طبع التناقض كالاختلاف بالإيجاب والسلب, لأن نقيض كل شيء رفعه, فكما يرفع الإيجاب بالسلب والسلب بالإيجاب, فلا بد من رفع الجهة بجهة تناقضها.
    ولكن الجهة التي ترفع جهة أخرى قد تكون من إحدى الجهات المعروفة, فيكون لها نقيض صريح, مثل رفع الممكنة العامة بالضرورية وبالعكس, لأن الإمكان هو سلب الضرورة.
    وقد لا تكون من الجهات المعروفة التي لها عندنا اسم معروف, فلا بد أن نلتمس لها جهة من الجهات المعروفة تلازمها, فنطلق عليها اسمها فلا يكون نقيضا صريحا, بل لازم النقيض.
    مثلا (الدائمة) تناقضها (المطلقة العامة) ولكن لا بالتناقض الصريح, بل احداهما لازمة لنقيض الأخرى, فإذا قلت: (الأرض متحركة دائما), فنقيضها الصريح سلب الدوام, ولكن سلب الدوام ليس من الجهات المعروفة, فنلتمس له جهة لازمة, فنقول: لازم عدم الدوام أن سلب التحرك عن الأرض حاصل في زمن من الأزمنة أي (ان الأرض ليست متحركة بالفعل). وهذه مطلقة عامة تكون لازمة لنقيض الدائمة.
    وإذا قلت: (كل إنسان كاتب بالفعل), فنقيضها الصريح إن الإنسان لم تثبت له الكتابة كذلك, أي بالفعل. ولازم ذلك دوام السلب أي (ان بعض الإنسان ليس بكاتب دائما) وهذه دائمة وهي لازمة لنقيض المطلقة العامة.
    ولا حاجة إلى ذكر تفصيل نقائض الموجهات, فلتطلب من المطولات ان أرادها الطالب, على انه في غنى عنها وننصحه الا يتعب نفسه بتحصيلها فأنها قليلة الجدوى
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 11-06-2012 الساعة 22:19

  31. #31
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    الاخوة الانصار وفقكم الله تعالى لكل خير اعتذر اولا لان تسجيل الدرس السادس والعشرين هو مكمل للدرس الخامس والعشرين وليس هو تسجيل للدرس السادس والعشرين فارجو التنبه لذلك حتى لايكون هناك خطأ في تسلسل الدروس الكتبية وسوف نتعرض ان شاء الله للدرس السادس والعشرين بتسجيل جديد

  32. #32
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    الاخوة الانصار وفقكم الله تعالى لكل خير اعتذر اولا لان تسجيل الدرس السادس والعشرين هو مكمل للدرس الخامس والعشرين وليس هو تسجيل للدرس السادس والعشرين فارجو التنبه لذلك حتى لايكون هناك خطأ في تسلسل الدروس الكتبية وسوف نتعرض ان شاء الله للدرس السادس والعشرين بتسجيل جديد

  33. #33
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما


    التسجيل الصوتي لحصة التطبيقات ـ للاستماع والتحميل اضغط هنــا
    اسألة تمارين المنطق لموضوع التناقض

    س 1 :بين اي القضايا الصادقة والكاذبة والمتناقضة في الجمل التالية وبين اي الشروط لم يتوفر ان وجد:

    محمد رسول الله. ..علي ولي الله
    زيد قائم الآن، زيد ليس بقائم قبل ساعة.
    علي اكبر من ابراهيم ..علي ليس اكبر من محمد.
    سجاد طبيب بالقوة ..سجاد ليس طبيب بالقوة .
    اليماني حجة الله ..الفقهاء ليسو حجج الله .
    القرآن هدى للمتقين- القرآن ليس هدى للكافرين
    زيد قائم في الشارع، زيد ليس بقائم في البيت
    هذا الحائط أبيض بعضه، هذا الحائط ليس بأبيض كله.
    هذه البذرة شجرة بالقوة _ هذه البذرة شجرة بالفعل .
    ما هو نقيض القضايا التالية :
    كل نفس ذائقة الموت.
    لا احد من الكفار يدخل الجنة .
    لا أحد من الناس سينجو من النار.
    وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ .
    كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ .
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 18-06-2012 الساعة 20:43

  34. #34
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما
    الدرس السابع والعشرون
    التسجيل الصوتي للمحاضرة ـ للاستماع والتحميل اضغط هنا
    العكس المستوي
    قد علمتَ أن للقضية أحكاما كان أولها هو التناقض وقد سبق تفصيله، وأما الحكم الثاني من أحكام القضية فهو العكس.
    والعكس هو: تبديل كلٍّ من طرفي القضية بالآخر مع بقاء الإيجاب والسلب والصدق بحاله.
    أي أننا نجعل الموضوع محمولا والمحمول موضوعا، ولا نبدِّل الإيجاب بالسلب، فنحصل على نتيجة هي أنه متى كان الأصل صادقا كان العكس صادقا أيضا.
    مثال: بعض الصلاة واجبة.
    هذه القضية الأولى جزئية موجبة فإذا عكسناها صارت:
    بعض الواجبات صلاة، وهذه قضية جزئية موجبة أيضا وهذه القضية الثانية حصلنا عليها من عملية العكس حيث قمنا بتبديل أطراف القضية الأولى فجعلنا الموضوع محمولا والمحمول موضوعا وبما أن القضية الأولى صادقة فالقضية الثانية لا بد أن تكون صادقة أيضا.
    وتسمى القضية الأولى بالأصل وتسمى القضية المعكوسة بالعكس
    مثال آخر: بعض المسلمين فقراء، تنعكس إلى بعض الفقراء مسلمون.
    وهنا قواعد لكيفية عكس القضايا لا بد من مراعاتها حتى تصبح النتيجة صحيحة:
    أولا: الموجبة الكلية والموجبة الجزئية تنعكس إلى موجبة جزئية.
    ثانيا: السالبة الكلية تنعكس سالبة كلية.
    ثالثا: السالبة الجزئية لا عكس لها.
    مثال الموجبة الكلية : كل إنسان حيوان هذه قضية موجبة كلية صادقة، فتنعكس إلى بعض الحيوان إنسان وهي صادقة أيضا لأنه متى صدق الأصل صدق العكس قطعا.
    مثال آخر:كل المرسلين انبياء ,تنعكس الى بعض الانبياء مرسلين .وهي صادقة لانه متى الاصل صدق العكس .
    ومثال الموجبة الجزئية التي عكسها موجبة جزئية
    بعض الانبياء حكموا الناس عكسها بعض الحكام للناس انبياء.. فهنا قد صدق الاصل فلا بد ان يصدق العكس .
    مثال آخر :بعض الافعال مبنية تنعكس الى بعض المبنيات افعال وهي كذلك صادقة الاصل والعكس.
    السالبة الكلية تنعكس سالبة كلية مثالها :
    لا شيء من الإنسان بحجر هذه سالبة كلية تنعكس إلى لا شيء من الحجر بإنسان وهذه سالبة كلية وبما أن الأصل صادق فالعكس صادق أيضا.
    مثال آخر لا احد من خلفاء الله بظالم عكسها لا احد من الظالمين بخيلفة لله .
    مثال آخر:لا أحد من الكفار سيدخل الجنة هذه سالبة كلية تنعكس إلى لا أحد من الذين سيدخلون الجنة كفار وهذه سالبة كلية أيضا، وبما أن الأصل صادق فالعكس صادق أيضا.
    اما السالبة الجزئية فلا عكس لها لا الى كلية ولا الى جزئية لانها حينئذ تكون كاذبة اي عكسها كاذب وهو خلاف الفرض في القاعدة الاولية من ان لازم صدق الاصل هو صدق العكس ومثال ذلك ما اذا قلنا :
    بعض الحيوان ليس بانسان صادقة عكسها بعض الانسان ليس بحيوان وهي كاذبة في الجزئية ..اما في الكلية فتنتج لا شئ من الانسان بحيوان وهي كما ترى اوضح في البطلان من سابقتها في الجزئية.
    والخلاصة :هي أن العكس هو تلازم بين قضيتين في الصدق بحيث متى صدقت القضية الأولى أمكننا أن نستخرج منها قضية ثانية تكون صادقة أيضا.

    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 23-06-2012 الساعة 18:54

  35. #35
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
    والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما

    الدرس الثامن والعشرون
    التسجيل الصوتي للمحاضرة ـ للاستماع والتحميل اضغط هنــا
    ( التلازم في العكس )

    قد علمتَ أن العكس هو تبديل كل من طرفي القضية بالآخر مع بقاء الإيجاب والسلب والصدق بحاله ولفهم حقيقة العكس بعمق لا بد من الالتفات إلى قواعد التلازم لأن ( الأصل ملزوم ، والعكس لازم أعم).
    فإذا ثبت أن الأصل ملزوم والعكس لازم أعم حصلنا على القواعد التالية:
    1- متى صدق الأصل صدق العكس.مثالها
    كل إنسان حيوان صادقة عكسها بعض الحيوان إنسان.صادقة.
    ******

    2- ليس كلما صدق العكس صدق الأصل، بل قد يصدق العكس ويكذب الأصل.
    كل حيوان إنسان قضية كاذبة إذا عكسناها صارت بعض الإنسان حيوان وهي قضية صادقة.
    فهنا العكس صادق والأصل كاذب.
    إذ لا يلزم من صدق العكس أن يكون الأصل صادقا.
    ******

    3- متى كذب العكس كذب الأصل.مثالها:
    كل إنسان حجر، عكسها بعض الحجر إنسان.
    فالعكس بما أنه كاذب فالأصل كاذب أيضا لأنه متى كذب العكس لزم كذب الأصل.
    ******

    4- ليس كلما كذب الأصل كذب العكس، بل قد يكذب الأصل ويصدق العكس.
    مثال: كل حيوان إنسان الذي مثلنا به قبل قليل كاذب وعكسه بعض الإنسان حيوان صادق.
    فهنا الأصل كاذب والعكس صادق.
    فتلخص أن التلازم في العكس في جانبين فقط:
    الأول: متى صدق الأصل صدق العكس.
    الثاني: متى كذب العكس كذب الأصل.
    ففائدة مبحث العكس هي:
    1- إذا أقمنا الدليل على صدق القضية الأصل أمكننا أن نعرف مباشرة صدق العكس أيضا بلا حاجة لدليل ثان على صحة العكس لأنه متى صدق الأصل صدق العكس.
    مثال: إذا علمنا أن كل المرسلين أنبياء، فسنعلم بالعكس أن بعض الأنبياء مرسلين.
    لأنه متى صدق الأصل صدق العكس.
    ******

    2- إذا لم نعلم حال القضية الأصل وعرفنا أن عكسها باطل وكاذب علمنا كذب القضية الأصل.
    لأنه متى كذب العكس كذب الأصل.
    مثال: إذا ارتبنا في حال هذه القضية ( كل حرف معرب) فعكسناها إلى بعض المعرب حرف وعلمنا أن العكس كاذب فحينئذ نقول فالأصل أيضا كاذب لأنه متى كذب العكس كذب الأصل.
    ******

    تنبيه: في المنطق لا يوجد مفهوم مخالف فإذا قلنا بعض الإنسان حيوان فتعتبر قضية صادقة ولا يقال فهذا يقتضي أن البعض الآخر من الإنسان ليس بحيوان وهذا باطل، لأننا نقول الطرف الآخر مسكوت عنه أي لم يبين حكمه فلا يستنبط من السكوت حكم.
    وعليه فكل قضية كلية صادقة فالجزئية صادقة أيضا.
    مثال: كل إنسان جسم، وبعض الإنسان جسم كلاهما صادقتان ولا يقال فتخصيص بعض الإنسان بأنه جسم يقتضي أن البعض الآخر ليس بجسم لأنا نقول هو طرف مسكوت عنه أي لم يبين حكمه.
    مثال: كل صلاة عبادة وبعض الصلاة عبادة كلاهما صادقتان.
    مثال: كل ذهب معدن، وبعض الذهب معدن كلاهما صادقتان.
    وعليه فقس.
    ملاحظة : اتفق المناطقة على ان السالبة الجزئية لاعكس لها ابدا بخلاف اخواتها و لكن ليس المقصود عدم الصدق اصلا لانه قد تصدق الكلية معها من قبيل بعض الانسان ليس بحجر كاذبة عكسها
    لاشئ من الحجر بانسان قضية صادقة
    وكذلك تنعكس الى سالبة جزئية صادقة من قبيل
    بعض الحيوان ليس بابيض تنعكس الى بعض الابيض ليس بحيوان وهي صادقة ايضا .
    ******

    ******

    تمارين العكس المستوي
    استخرج بطريقة العكس قضايا صادقة مما يلي:
    ( كل فاعل مرفوع -لا شيء من القرآن يأتيه الباطل – بعض التراب يتيمم به- كل بدعة ضلالة- لا شيء من الفعل بمجرور_ كل معدن يذوب بالحرارة
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 02-07-2012 الساعة 11:04

  36. #36
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
    والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما

    الدرس التاسع والعشرون
    التسجيل الصوتي للمحاضرة ـ للاستماع والتحميل اضغط هنـا
    عكس النقيض


    عكس النقيض: هو تحويل القضية إلى قضية أخرى موضوعها نقيض محمول القضية الأولى، ومحمولها نقيض موضوع القضية الأولى، مع بقاء الكيف والصدق.

    مثاله:
    كل كاتب إنسان.. تنعكس.. كل لا إنسان هو لا كاتب.
    كل ذهب معدن ..تنعكس..كل لا معدن لا ذهب

    اي انك تحكم على كل خاص انه وقع من افراد العام وعندما تعكس القضية
    تحكم على نفي العام اصلا فتنفي الخاص عنه ايضا
    شروطه:
    1 - تبديل طرفي القضية مع قلب الطرف إلى نقيضه: أي تحويل نقيض محمول القضية الأولى موضوعا للقضية الثانية ونقيض موضوع القضية الأولى محمولا للقضية الثانية.
    2 - بقاء الكيف: أي القضية الموجبة تبقى موجبة بعد التبديل، والسالبة تبقى سالبة كذلك.
    3 - بقاء الصدق: أي يراعى أن لا يكون تبديل الطرفين موجبا لكذب القضية الثانية.
    نتائجه:
    مع توفر الشروط المذكورة تكون نتائج عكس النقيض كما يلي:
    1 - السالبة الكلية تنعكس سالبة جزئية.
    لا شيء من الإنسان بحجر يصدق بعض اللاحجر ليس لا إنسان.

    2 - السالبة الجزئية تنعكس سالبة جزئية.

    بعض المعدن ليس بحديد يصدق بعض اللاحديد ليس لا معدن.

    3 - الموجبة الكلية تنعكس موجبة كلية.
    كل كاتب إنسان يصدق كل لا إنسان لا كاتب.

    4 - الموجبة الجزئية، لا تنعكس.
    وقلنا سابقا ليس على نحو الاطراد لانه قد تنعكس ولكن غالبا تكون كاذبة
    وذلك لتخلف إنتاج الاستدلال
    ومثال انعكاسها :بعض الكاتب متحرك الاصابع..تنعكس ..بعض غير متحرك الاصابع لا كاتب
    ملاحظة:
    كيفية الاستدلال – هنا – هي نفس كيفية الاستدلال في العكس المستوي مع مراعاة الفروق بينهما.
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 03-07-2012 الساعة 23:00

  37. #37
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما

    الدرس الثلاثون
    التسجيل الصوتي للمحاضرة ـ للاستماع والتحميل اضغط هنــا

    تلخيص لما تقدم في طرق الاستدلال الثلاث

    ان طرق الاستدلال عند المناطقة تنقسم الى قسمين :
    اولا:غير مباشر:1- التناقض 2- العكس المستوي 3- عكس النقيض
    الثاني :المباشر:1- القياس 2-الاستقراء 3- التمثيل
    تلخيص الطرق الثلاث الاولى ومحل استخدامها:
    1-التناقض :هو تلازم بين قضيتين يوجب صدق إحداهما وكذب الأخرى.
    يستعمل التناقض في القضايا التي تنتج من :
    أ - لزوم صدق القضية الثانية (المطلوب)، لكذب القضية الأولى (المبرهن عليها).
    ب - لزوم كذب القضية الثانية (المطلوب)، لصدق القضية الأولى (المبرهن عليها).
    وفي ضوئه تكون نتائج الاختلاف كالآتي اذا توفرت الشروط الاحد عشر المتقدمة:
    1_الموجبة الكلية نقيضها السالبة الجزئية.
    كل انسان حيوان.. نقيضها..بعض الانسان ليس بحيوان
    2_الموجبة الجزئية نقيضها السالبة الكلية.
    بعض الطلاب ناجحون..نقيضها..لا شئ من الطلاب بناجحين
    لان النقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان فينتج صدق احدهما وكذب الاخرى
    ***************
    2_العكس المستوي:هو تبديل طرفي القضية مع بقاء الكيف والصدق.اي
    تحويل موضوع القضية الاولى إلى محمول، وتحويل محمولها إلى موضوع أو تحويل المقدم تاليا والتالي مقدما، مع المحافظة على بقاء الصدق وبقاء الكيف (الإيجاب والسلب)
    وينتج منه:
    لزوم صدق القضية الثانية (المطلوب) لصدق القضية الأولى (المبرهن عليها).
    ومع توفّر الشروط المتقدمة تكون نتائج العكس المستوي هي ما يلي:
    1 - الموجبة الكلية تنعكس موجبة جزئية.
    كل ماء سائل يصدق بعض السائل ماء.
    2 - الموجبة الجزئية تنعكس موجبة جزئية.
    بعض الطير أبيض يصدق بعض الأبيض طير.
    3- السالبة الكلية تنعكس سالبة كلية.
    لا شيء من الحيوان بشجر .. يصدق .. لا شيء من الشجر بحيوان.
    4- السالبة الجزئية لا عكس لها، وذلك لتخلّف إنتاج الاستدلال في بعض صورها وهي: فيما إذا كان موضوع القضية السالبة الجزئية أعم من محمولها مثل (بعض الحيوان ليس بإنسان).
    فإنه لا يصح أن يقال (لا شيء من الإنسان بحيوان) أو (بعض الإنسان ليس بحيوان) لأنهما كاذبتان، وتقدم أن من شروط العكس المستوي بقاء الصدق.
    ملاحظة:
    لا يلزم من كذب الأصل كذب العكس. فمثلا لو كانت نتيجة البرهان هي كذب الأصل لا يلزم منه كذب العكس، لأنه قد يكذب الأصل ولا يكذب العكس.
    ***************
    عكس النقيض: هو تحويل القضية إلى قضية أخرى موضوعها نقيض محمول القضية الأولى، ومحمولها نقيض موضوع القضية الأولى، مع بقاء الكيف والصدق.
    مثاله:
    كل كاتب إنسان، تنعكس: كل لا إنسان هو لا كاتب.
    يستعمل عكس النقيض في نفس المجال الذي يستعمل فيه العكس المستوي وهو:
    لزوم صدق القضية الثانية (العكس) لصدق القضية الأولى (الاصل).
    نتائجه:
    مع توفر الشروط المذكورة تكون نتائج عكس النقيض كما يلي:
    1 - السالبة الكلية تنعكس سالبة جزئية.
    لا شيء من الإنسان بجماد يصدق بعض اللاجماد ليس لا إنسان.
    2 - السالبة الجزئية تنعكس سالبة جزئية.
    بعض المعدن ليس بحديد يصدق بعض اللاحديد ليس لا معدن.
    3 - الموجبة الكلية تنعكس موجبة كلية.
    كل كاتب إنسان يصدق كل لا إنسان لا كاتب.
    4 - الموجبة الجزئية، لا تنعكس.
    وذلك لتخلف إنتاج الاستدلال فيها، فمثلا: قضية (بعض اللاحديد معدن) لا تنعكس إلى (بعض اللامعدن حديد) ولا إلى (كل لا معدن حديد) لأنهما كاذبتان، وتقدم أن من شروط عكس النقيض بقاء الصدق.
    ***************
    ***************
    تمارين لموضوع الاستدلال غيرالمباشر بما يخص التناقض والعكس المستوي وعكس النقيض
    1ـ إذا كانت هذه القضية (كل عاقل لا تبطره النعمة) صادقة. فبين حكم القضايا الآتية في صدقها أو كذبها. مع بيان السبب:
    أـ بعض العقلاء لا تبطره النعمة.
    ب ـ ليس بعض العقلاء لا تبطره النعمة.
    ج ـ كل من لا تبطرهم النعمة غير عقلاء.
    د ـ لا شخص من العقلاء لا تبطره النعمة.
    هـ ـ كل من تبطره النعمة غير عاقل.
    و ـ لا شخص ممن تبطره النعمة بعاقل.
    زـ بعض من لا تبطره النعمة عاقل.
    ***************
    2ـ إذا كانت هذه القضية (بعض المعادن ليس يذوب بالحرارة) كاذبة, فاستخرج القضايا الصادقة والكاذبة التي تلزم من كذب هذه القضية.
    2-لاشئ من المعدن ذائب بالحرارة.
    3-بعض المعدن ذائب بالحرارة .
    4-ليس بعض غيرالذائب بالحرارة غيرمعدن .
    5-بعض الذائب بالحرارة معدن .
    6-كل غيرذائب بالحرارة غيرمعدن .
    7- لاشئ من غيرالذائب بالحرارة معدن .
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 07-07-2012 الساعة 22:50

  38. #38
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما

    الدرس الحادي والثلاثون
    التسجيل الصوتي للمحاضرة ـ للاستماع والتحميل اضغط هنـا
    مقدمة: في الادلة الثلاثة الاخرى للاستدلال

    قدْ علمتَ أنَّ أبحاثَ المنطقِ تدورُ حولَ التعريفِ والدليلِ، وقدْ سبقَ الكلامُ مفصلاً حولَ التعريفِ.
    وأما الدليل فقد فرغنا من الحديث عن مقدماته أعني مبحث القضية وأقسامها وأحكامها، وها نحن نشرع في الدليل نفسه.
    فالدليل هو: ما يلزمُ من العلمِ به العلمُ بشيء آخر.
    مثال: إذا علمت أن التدخين مضر بالبدن، فستعلم أنه حرام.
    فلزم من علمكَ بضرر التدخين، علمك بحرمته.
    فالعلم بأن التدخين مضر يسمى دليلا لأنه يدلك على حرمته.
    والشيء الذي استفدته وكسبته من ذلك الدليل وهو حرمة التدخين يسمى مدلولا.
    والعلاقة بين الدلالة واللزوم هي: ( أن الدليل ملزوم، والمدلول لازم له ) ولهذا حينما تعلم بالدليل تعلم بالمدلول.
    ( فكل ما كان مستلزِما لغيره أمكن أن يستدل به على ذلك الغير ).
    مثال: طرقة الباب تدل على شخص عند الباب.
    فالطرقة دليل وملزوم، ووجود الطارق مدلول ولازم.
    مثال: الدخان يدل على النار.
    فالدخان دليل وملزوم، والنار مدلول ولازم.
    ويدخل في هذا النوع أيضا مبحث التناقض والعكس لأننا نستدل بقضية واحدة على قضية أخرى.
    مثال: إذا علمت أن الله موجود قضية صادقة، فستعلم أن ما يقوله الملحد من أن الله ليس بموجود قضية كاذبة لأنهما نقيضان يلزم من العلم بصدق إحداهما العلم بكذب الأخرى.
    مثال: إذا علمت أن كل رسول هو نبي قضية صادقة فستعلم أنه بعض الانبياء رسل صادقة أيضا لأن الثانية عكس الأولى التي هي الأصل ويلزم من العلم بصدق الأصل العلم بصدق العكس.
    ***************
    أما الكلام عن الدليل في القياس او الاستقراء التمثيل مثلا فهو: ما يستدل فيه بمجموع قضيتين او اكثرعلى قضية أخرى.
    مثال: إذا علمت أن: النبيذ مسكر- وكل مسكر حرام- فستعلم أن النبيذ حرام.
    فهنا علمت بقضيتين وهما: ( النبيذ مسكر، وكل مسكر حرام ) فأنتجا لك علما بقضية أخرى وهي النبيذ حرام، فتلك القضيتان تسمى دليلا والقضية الناتجة منهما تسمى مدلولا ونتيجة.
    والدليل في هذه الامور الثلاثة هو الذي يهتم به المناطقة ويعقدون له مبحث الدليل ويتكلمون على تفاصيله ويعرفونه بأنه: معلوم تصديقي يوصل إلى مجهول تصديقي.
    فالمعلوم التصديقي هنا قضيتان: ( النبيذ مسكر، وكل مسكر حرام ) وقد أوصلا إلى مجهول تصديقي وهو : ( النبيذ حرام ).
    واحترزوا بكلمة التصديقي عن التعريف فإنه معلوم تصوري يوصل إلى مجهول تصوري.
    ***************
    الدليل الاول :القياس ..وهو:
    قول مؤلف من قضايا متى سلًمت لزم عنها قول آخر...بمعنى آخر أن يستخدم الذهن القواعد العامة المسلم بصحتها في الانتقال إلى مطلوبه. وهو العمدة في الطرق.
    مثال: مرتكب الكبيرة فاسق- وكل فاسق ترد شهادته- فمرتكب الكبيرة ترد شهادته.
    فإذا صدّق الشخص بأن مرتكب الكبيرة فاسق- وأن كل فاسق ترد شهادته- فسيسلِّم حتما بأن مرتكب الكبيرة ترد شهادته ؛ لأن القاعدة هي: ( كل فاسق ترد شهادته )، وبما أن مرتكب الكبيرة فاسق فهو داخل في تلك القاعدة فينطبق عليه الحكم وهو رد شهادته.
    مثال آخر: كل ذهب معدن- وكل معدن يتمدد بالحرارة- فكل ذهب يتمدد بالحرارة.
    فهاتان القضيتان متى سلًمتا لزم عنهما قضية أخرى صادقة وهي: كل ذهب يتمدد بالحرارة.
    ***************
    وللقياس مصطلحات ينبغي بيانها وهي:
    1- المقدِّمَة وهي: القضية التي يتألف منها القياس.
    ففي المثال السابق كل ذهب معدن هذه مقدمة، وكل معدن يتمدد بالحرارة، هذه مقدمة أخرى.
    فكل قياس يتألف من مقدمتين.
    وتقسم المقدمة إلى قسمين هما:
    الصغرى وهي: المقدمة الأولى، ( كل ذهب معدن ).
    الكبرى وهي: المقدمة الكبرى، ( كل معدن يتمدد بالحرارة ).
    2- النتيجة وهي: القول الذي ينتج من المقدمات، مثل كل ذهب يتمدد بالحرارة.
    وهذه النتيجة هي ثمرة العملية القياسية التي يقوم بها الشخص.
    3- الحدود وهي: مفردات المقدمتين.
    أي أجزاء كل مقدمة من موضوع ومحمول.
    ففي المثال ( كل ذهب معدن- وكل معدن يتمدد بالحرارة ) الحدود هي: ( الذهب- معدن- يتمدد بالحرارة ).
    ***************
    والحدود ثلاثة هي:
    أ- الحد الأصغر وهو: موضوع النتيجة.
    ب- الحد الأكبر وهو: محمول النتيجة.
    جـ- الحد الأوسط وهو: المكرر بين مقدمتي القياس، وهو عمدة القياس ولا يتكون من دونه.
    ففي المثال ( كل ذهب معدن- وكل معدن يتمدد بالحرارة ) كانت النتيجة هي: ( كل ذهب يتمدد بالحرارة)
    فالذهب حد أصغر لأنه موضوع النتيجة ( كل ذهب يتمدد بالحرارة ).
    ويتمدد بالحرارة حد أكبر لأنه محمول النتيجة ( كل ذهب يتمدد بالحرارة )
    والمعدن هو الحد الأوسط لأنه تكرر في المقدمتين ( كل ذهب معدن- وكل معدن يتمدد بالحرارة ).
    ***************
    تمارين تطبيقية على القياس:
    استخرج النتيجة الصحيحة من المقدمات التالية :
    1-كل بدعة ضلالة- وكل ضلالة في النار.
    2- المؤمن يطيع الله ورسوله- وكل من يطيع الله ورسوله يفلحُ
    3- كل فاعل مرفوع- وكل مرفوع معرب
    4- كل خليفة لله واجب الطاع-وكل واجب الطاعة هو معصوم
    5-كل ماء طاهر يصح الوضوء به- وكل ما يصح الوضوء به يرفع الحدث.
    6-كل صلاة عبادة- وكل عبادة تفتقر لنيّة.
    ***************
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 09-07-2012 الساعة 20:20

  39. #39
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما

    الدرس الثاني والثلاثون
    التسجيل الصوتي للمحاضرة ـ للاستماع والتحميل اضغط هنـا
    ( مبدأ عمل القياس )

    قد علمتَ أن القياسَ قولٌ مؤلفٌ مِن قضايا متى سُلِّمت لزمَ عنها قولٌ آخر،فهو يعتمد على مبدأ التلازم.
    فأساس عمل القياس يعتمد على التلازم بين مقدمتيه وبين النتيجة.
    ( الأصغر يستلزم الأوسط- والأوسط يستلزم الأكبر- فينتج أن الأصغر يستلزم الأكبر ).

    مثال:اليماني وصي لرسول الله ..وكل وصي لرسول الله واجب طاعته
    فاليماني واجب طاعته
    فهنا الأصغر ( اليماني) يستلزم الأوسط (وصي رسول الله)؛ فيكون اليماني ملزوما ووصي رسول الله لازما له.
    والأوسط (وصي رسول الله) يستلزم الأكبر ( واجب الطاعة)؛ فيكون اليماني ملزوما وواجب طاعته لازما له.
    فينتج أن الأصغر يستلزم الأكبر أي أن اليماني يكون واجب الطاعة.

    ولهذا دائما يكون الحد الأوسط هو الدليل الحقيقي، ولهذا يقع بعد عبارة ( لأنه كذا ) فيقال لم كان اليماني واجب الطاعة؟ فتقول: لأنه وصي رسول الله.
    ولأجل هذا كان الحد الأوسط هو روح القياس وعمدته.
    ***************
    مثال اخر: كل إنسان ناطق- وكل ناطق ضاحك- فكل إنسان ضاحك.
    فالإنسان يستلزم الناطقية- والناطقية تستلزم الضاحكية- فيكون الإنسان ضاحكا.
    هذا كله في القضايا الحملية وقد يكون القياس جاريا في القضايا الشرطية
    مثال ذلك:1-كلما كان اليماني خليفة لله ..كان واجب الطاعة
    2-وكلما كان واجب الطاعة ..كان الملتوي عليه من اهل النار
    3- اذن كلما كان اليماني خليفة لله ..كان الملتوي عليه من اهل النار.
    ***************
    اقسام القياس
    ينقسم القياس الى قسمين
    الاول : الاقتراني الحملي :. وهو غير المصرح في مقدماته بالنتيجة ولا بنقيضها,كما في الامثلة المتقدمة وكذلك هذا المثال :
    مثال: النبيذ مسكر- وكل مسكر حرام- فالنبيذ حرام.
    فالقياس ( النبيذ مسكر- وكل مسكر حرام) لم تذكر فيه النتيجة وهي ( النبيذ حرام ).
    ولم يذكر فيه نقيضها وهو ( النبيذ ليس حراما ) فيكون اقترانيا، وإنما النتيجة تستخرج من المقدمات ولم يسبق لها ذكر صريح فيه.
    وجميع الأمثلة التي مرت علينا من قبل هي من القياس الاقتراني.
    ***************
    الثاني :القياس الاستثنائي :وهو المصرح في مقدماته بالنتيجة او بنقيضها, يسمى (استثنائياً), لاشتماله على كلمة الاستثناء, نحو:
    1- لو كان الفقيه خليفة لله فهو لايعصي الله
    2-ولكنه قد عصى الله
    3-اذن ما كان الفقيه خليفة لله
    فالنتيجة رقم (3) مصرح بنقيضها في المقدمة رقم (1).
    ***************
    القياس الاقتراني الحملي
    يجب ان يشتمل القياس الاقتراني على مقدمتين لينتج المطلوب ويجب ايضا ان تشتمل المقدمتان على حدود ثلاثة
    حد متكرر مشترك بينهما وحد يختص بالاولى وحد بالثانية والحد المشترك هو الذي يربط بين الحدين ونحذفه في النتيجة التي تتالف من هذين الحدين اذ يكون احدهما موضوعا للنتيجة والاخر محمولا فيها .
    ومثال ذلك كما تقدم 1-شارب الخمر فاسق 2- وكل فاسق ترد شهادته
    3- اذن شارب الخمر ترد شهادته .
    ***************
    القواعد العامة للقياس الاقتراني
    للقياس الاقتراني سواء كان حمليا او شرطيا قواعد اساسية يجب توفرها حتى يكون منتجا وهي :
    1- تكرر الحد الوسط : يجب ان مذكورا بنفسه في الصغرى والكبرى من غيراختلاف والا لما كان حدا اوسط ومتكرر بين الطرفين مثلا :
    اذا قيل :الحائط فيه فأرة وكل فأرة لها أذنان
    فانه لا ينتج الحائط له أذان . لانها كاذبة وذلك لان الحد الاوسط لم يتكرر بنفسه كما هو لان المحمول في الصغرى (فيه فأرة ) والموضوع في الكبرى (فأرة )فقط .
    ولأجل أن يكون منتجاً فإما أن نقول في الكبرى ( وكل ما فيه فأرة له أذنان ) ولكنها كاذبة . وإما أن نعتبر المتكرر كلمة ( فأرة ) فقط . فتكون النتيجة هكذا (الحائط فيه ما له أذنان) وهي صادقة .
    مثال ثان :
    إذا قيل : (الذهب عين . وكل عيد تدمع) فإنه لا ينتج : ( الذهب يدمع )
    لأن لفظ (عين) مشترك لفظي والمراد منه في الصغرى غير المراد منه في الكبرى , فلم يتكرر الحد الأوسط ولم يتكرر إلا اللفظ فقط .
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 14-07-2012 الساعة 20:02

  40. #40
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    11-07-2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما

    الدرس الثالث والثلاثون
    التسجيل الصوتي للمحاضرة للاستماع والتحميل اضغط هنا
    القواعد العامة للقياس الاقتراني

    للقياس الاقتراني سواء كان حمليا او شرطيا قواعد اساسية يجب توفرها حتى يكون منتجا وهي :
    1- تكرر الحد الوسط : يجب ان مذكورا بنفسه في الصغرى والكبرى من غيراختلاف والا لما كان حدا اوسط ومتكرر بين الطرفين مثلا :
    اذا قيل :الحائط فيه فأرة وكل فأرة لها أذنان
    فانه لا ينتج الحائط له أذان . لانها كاذبة وذلك لان الحد الاوسط لم يتكرر بنفسه كما هو لان المحمول في الصغرى (فيه فأرة ) والموضوع في الكبرى (فأرة )فقط .
    ولأجل أن يكون منتجاً فإما أن نقول في الكبرى ( وكل ما فيه فارة له أذنان ) ولكنها كاذبة . وإما أن نعتبر المتكرر كلمة ( فارة ) فقط . فتكون النتيجة هكذا (الحائط فيه ما له أذنان) وهي صادقة .
    مثال ثان :
    إذا قيل : (الذهب عين . وكل عين تدمع) فإنه لا ينتج : ( الذهب يدمع )
    لأن لفظ (عين) مشترك لفظي والمراد منه في الصغرى غير المراد منه في الكبرى , فلم يتكرر الحد الأوسط ولم يتكرر إلا اللفظ فقط .
    ***************
    2- ايجاب احدى المقدمتين :فلا إنتاج من سالبتين, لأن الوسط في السالبتين لا يساعدنا على إيجاد الصلة والربط بين الأصغر والأكبر, نظراً إلى أن الشيء الواحد قد يكون مبايناً لأمرين وهما لا تباين بينهما, كالفرس المباين للإنسان والناطق, وقد يكون مبايناً لامرين هما متباينان في أنفسهما كالفرس المباين للإنسان والطائر, والإنسان والطائر أيضاً متباينان.
    . فاذا قلنا:
    لا شيء من الإنسان بفرس لا شيء من الفرس بناطق.
    فإنه لا ينتج السلب: (لا شيء من الإنسان بناطق), لأن الطرفين متلاقيان.
    ولو أبدلنا بالمقدمة الثانية قولنا:
    لا شيء من الفرس بطائر.
    فإنه لا ينتج الإيجاب: (كل إنسان طائر), لأن الطرفين متباينان. ويجري هذا الكلام في كل سالبتين.
    ***************
    3. كلية احدى المقدمتين:
    فلا إنتاج من مقدمتين جزئيتين, لأن الوسط فيهما لا يساعدنا أيضاً على إيجاد الصلة بين الأصغر والأكبر, لأن الجزئية لا تدل على أكثر من تلاقي طرفيها في الجملة, فلا يعلم في الجزئيتين أن البعض من الوسط الذي يتلاقى به مع الأصغر هو نفس البعض الذي يتلاقى به مع الأكبر, ام غيره. وكلاهما جائز. ومعنى ذلك أّنا لا نعرف حال الطرفين الأصغر والأكبر امتلاقيان ام متباينان, فلا ينتج الإيجاب ولا السلب, كما نقول مثلا:
    أولاًـ بعض الإنسان حيوان. وبعض الحيوان فرس.
    فإنه لا ينتج الإيجاب: (بعض الإنسان فرس). وإذا أبدلنا بالمقدمة الثانية قولنا: بعض الحيوان ناطق.
    فإنه لا ينتج السلب: (بعض الإنسان ليس بناطق).
    ثانياً: بعض الإنسان حيوان وبعض الحيوان ليس بناطق.
    فإنه لا ينتج السلب: (بعض الإنسان ليس بناطق). وإذا أبدلنا بالمقدمة الثانية قولنا: بعض الحيوان ليس بفرس
    فإنه لا ينتج الإيجاب: (بعض الإنسان فرس). وهكذا يجري هذا الكلام في كل جزئيتين مهما كان موضع الوسط في المقدمتين موضوعاً أو محمولاً أو مختلفاً.
    ***************
    4ـ النتيجة تتبع أخس المقدمتين:
    يعني إذا كانت إحدى المقدميتن سالبة كانت النتيجة سالبة لأن السلب أخس من الإيجاب. وإذا كانت جزئية كانت النتيجة جزئية لأن الجزئية أخس من الكلية.
    وهذا الشرط واضح لأن النتيجة متفرعة عن المقدمتين معاً فلا يمكن أن تزيد عليهما فتكون أقوى منهما.
    ***************
    5ـ لا إنتاج من سالبة صغرى وجزئية كبرى:
    ولا بد أن تفرض الصغرى كلية وإلاّ لاختل الشرط الثالث. ولا بد أن تفرض الكبرى موجبة وإلاّ لاختل الشرط الثاني.
    فإذا تألف القياس من سالبة كلية صغرى وجزئية موجبة كبرى, فإنه لا يعلم أن الأصغر والأكبر متلاقيان او متباينان خارج الوسط, لأن السالبة الكلية تدل على تباين طرفيها أي الأصغر مع الاوسط هنا. والجزئية الموجبة تدل على تلاقي طرفيها في الجملة أي الاوسط والأكبر هنا, فيجوز أن يكون الأكبر خارج الاوسط مبايناً للأصغر كما كان الاوسط مبايناً له ويجوز أن يكون ملاقياً له فمثلاً إذا قلنا:
    لا شيء من الغراب بإنسان, وبعض الإنسان أسود
    فإنه لا ينتج السلب: (بعض الغراب ليس بأسود) ولو أبدلنا بالمقدمة الثانية قولنا: بعض الإنسان ابيض فانه لا ينتج الإيجاب: (بعض الغراب ابيض).
    التعديل الأخير تم بواسطة ya fatema ; 16-07-2012 الساعة 20:43

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 15-11-2014, 03:13
  2. المنطق للمظفر ـ المرحلة 1 ـ شيخ احمد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات
    بواسطة هيئة الاشراف العلمي للحوزة في المنتدى اسئلة واقتراحات ..؟
    مشاركات: 51
    آخر مشاركة: 19-11-2012, 14:42
  3. عقائد : عقائد الامامية للمظفر ـ شيخ علاء ـ المرحلة 1 ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات
    بواسطة هيئة الاشراف العلمي للحوزة في المنتدى دروس المرحلة الأولى
    مشاركات: 33
    آخر مشاركة: 06-10-2012, 19:37
  4. الشرائع (الامام احمد الحسن (ع)) ـ المرحلة 1 ـ الشيخ المنصوري ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات
    بواسطة هيئة الاشراف العلمي للحوزة في المنتدى دروس المرحلة الأولى
    مشاركات: 40
    آخر مشاركة: 30-09-2012, 19:38
  5. القرآن واحكام التلاوة ـ المرحلة 1 ـ شيخ ارشد ـ الدروس المكتوبة والتسجيلات
    بواسطة هيئة الاشراف العلمي للحوزة في المنتدى دروس المرحلة الأولى
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 29-05-2012, 23:47

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
أنت في منتديات أنصار الإمام المهدي (ع) أتباع الإمام أحمد الحسن اليماني (ع) المهدي الأول واليماني الموعود وصي ورسول الامام المهدي محمد ابن الحسن (ع) ورسول من عيسى (ع) للمسيحيين ورسول من إيليا (ع) لليهود.

لمحاورتنا كتابيا يمكنك التسجيل والكتابة عبر الرابط.
ويمكنك الدخول للموقع الرسمي لتجد أدلة الإمام احمد الحسن (ع) وسيرته وعلمه وكل ما يتعلق بدعوته للبيعة لله.


حاورنا صوتيا  أو كتابيا  مباشرة على مدار الساعة في :
 
عناوين وهواتف : بالعراق اضغط هنا.
تابعنا
تذكر...

"أيها الناس لا يخدعكم فقهاء الضلال وأعوانهم إقرؤوا إبحثوا دققوا تعلموا واعرفوا الحقيقة بأنفسكم لا تتكلوا على احد ليقرر لكم آخرتكم فتندموا غدا حيث لا ينفعكم الندم (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا). هذه نصيحتي لكم ووالله إنها نصيحة مشفق عليكم رحيم بكم فتدبروها وتبينوا الراعي من الذئاب".

خطاب محرم الحرام ـ الإمام أحمد الحسن اليماني (ع).