بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد الائمه والمهديين وسلم تسليما
تزامنا مع استشهاد الامام علي ابن الحسين سيد الساجدين نعزي صاحب العصر والزمان مكن الله له في الارض ونعزي وصيه اليماني ع وجميع الانصار بشهاده مولانا زين العابدين ع وساضع بين ايديكم نبذات عن حياته ع
من هو السجادع؟ هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) .

أمُّه ( عليه السلام ) :
شَاهَ زَنان بنت يَزدَ جُرد بن شَهرَيَار بن كِسرى ، ويقال أن اسمها : ( شَهرَ بَانو ) .

كُنيته ( عليه السلام ) :
أبو محمد ، أبو الحسن ، أبو الحسين ، أبو القاسم ، وغيرها .

ألقابه ( عليه السلام ) :
زين العابدين ، سيد العابدين ، السجاد ، ذو الثفنات ، إمام المؤمنين ، الزاهد ، الأمين ، المُتَهَجِّد ، الزكي ، وغيرها .

تاريخ ولادته ( عليه السلام ) :
( 5 ) شعبان 38 هـ ، وروي في ( 15 ) جمادي الآخرة في نفس السنة ، وقيل غير ذلك .

محل ولادته ( عليه السلام ) :
المدينة المنورة .

زوجاته ( عليه السلام ) :
روي أنه ( عليه السلام ) تزوَّج سبع نساء أولها هي : أم عبد الله بنت الحسن ( عليه السلام ) ، وأما الست الباقيات فهُنَّ جواري .

أولاده ( عليه السلام ) :
1 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) .

2 - الحسن .

3 - الحسين .

4 - زيد .

5 - الحسين الاصغر .

6 - عبد الرحمن .

7 - سليمان .

8 - علي .

9 - محمد الاصغر .

10 - خديجة .

11 - فاطمة .

12 - عَليَّة .

13 - أم كلثوم ، وغيرها .

نقش خاتمه ( عليه السلام ) :
وَمَا توفيقي إلاَّ بِالله ، وروي غير ذلك .

آثاره ( عليه السلام ) :
1 - الصحيفة السجادية .

2 - رسالة الحقوق .

مُدة عُمره ( عليه السلام ) :
( 57 ) سنة .

مُدة إمامته ( عليه السلام ) :
( 35 ) سنة .

حُكَّام عصره ( عليه السلام ) :
1 - يزيد بن معاوية .

2 - معاوية بن يزيد .

3 - مروان بن الحكم .

4 - عبد الملك بن مروان .

5 - الوليد بن عبد الملك .
احتجاجات الإمام زين العابدين ( عليه السلام )

إنّ فن الاحتجاج والمناظرة العلمية فنّ جليل لما ينبغي أن يتمتّع به المناظر من مقدرة علمية وإحاطة ودقّة ولياقة أدبية .

وقد تميّز أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) بهذا الفنّ ، واستطاعوا من خلال هذا المجال إفحام خصومهم وإثبات جدارتهم العلمية بنحو لا يدع مجالاً للريب في أنّهم مؤيّدون بتأييد ربّاني ، وكما عبّر بعض أعدائهم : أنّهم أهل بيت قد زُقّوا العِلمَ زقّاً .

وقد جمع العلاّمة الطبرسي جملةً من احتجاجات المعصومين الأربعة عشر ( عليهم السلام ) في كتابه المعروف بالاحتجاج ، ونشير هنا إلى بعض احتجاجات الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) .

1ـ جاء رجل من أهل البصرة إلى الإمام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فقال : يا علي بن الحسين ! إنّ جدّك علي بن أبي طالب قتل المؤمنين ، فهملت عينا علي بن الحسين دموعاً حتى امتلأت كفّه منها ، ثمّ ضرب بها على الحصى ، ثمّ قال :

( يا أخا أهل البصرة ، لا والله ما قتل علي ( عليه السلام ) مؤمناً ، ولا قتل مسلماً ، وما أسلم القوم ، ولكن استسلموا وكتموا الكفر وأظهروا الإسلام ، فلمّا وجدوا على الكفر أعوانا أظهروه ، وقد علمت صاحبة الجدب والمستحفظون من آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) أنّ أصحاب الجمل وأصحاب صفّين وأصحاب النهروان لعنوا على لسان النبي الأُمّي ، وقد خاب من افترى ) .

فقال شيخ من أهل الكوفة : يا علي بن الحسين ! إنّ جدّك كان يقول : ( إخواننا بغوا علينا ) .

فقال الإمام ( عليه السلام ) : ( أما تقرأ كتاب الله ( وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً ) فهم مثلهم أنجى الله عزّ وجلّ هوداً والذين معه ، وأهلك عاداً بالريح العقيم ) .

2ـ عن أبي حمزة الثمالي قال : دخل قاض من قضاة أهل الكوفة على علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فقال له : جعلني الله فداك ، أخبرني عن قول الله عز وجل : ( وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ ) السبأ : 18 .

قال له ( عليه السلام ) : ( ما يقول الناس فيها قبلكم ) ؟ قال : يقولون إنّها مكّة .

فقال ( عليه السلام ) : ( وهل رأيت السرق في موضع أكثر منه بمكّة ) ، قال : فما هو ؟

قال ( عليه السلام ) : ( إنّما عنى الرجال ) ، قال : وأين ذلك في كتاب الله ؟ .

فقال ( عليه السلام ) : ( أو ما تسمع إلى قوله عز وجل : ( وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ ) الطلاق : 8 ، وقال : ( وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا ) الكهف : 59 ، وقال : ( وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيْرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا ) يوسف : 82 ، أفيسأل القرية أو الرجال أو العير ؟

قال : وتلا عليه آيات في هذا المعنى ، قال : جعلت فداك ! فمن هم ؟

قال ( عليه السلام ) : ( نحن هم )، ثمّ قال ( عليه السلام ) : ( أو ما تسمع إلى قوله : ( سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ )السبأ : 18 ، قال ( عليه السلام ) : ( آمنين من الزيغ ) .

3ـ روي أنّ الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) مرّ بالحسن البصري وهو يعظ الناس بمنى ، فوقف ( عليه السلام ) عليه ثمّ قال : ( أمسك ، أسألك عن الحال التي أنت عليها مقيم ، أترضاها لنفسك فيما بينك وبين الله إذا نزل بك غداً ) ؟ قال : لا .

قال ( عليه السلام ) : ( أفتحدّث نفسك بالتحوّل والانتقال عن الحال التي لا ترضاها لنفسك إلى الحال التي ترضاها ) ؟ قال : فأطرق مليّاً ثمّ قال : إنّي أقول ذلك بلا حقيقة .

قال ( عليه السلام ) : ( أفترجو نبيّاً بعد محمّد ( صلى الله عليه وآله ) يكون لك معه سابقة ) ؟ قال : لا .

قال ( عليه السلام ) : ( أفترجو داراً غير الدار التي أنت فيها ترد إليها فتعمل فيها ) ؟ قال : لا .

قال ( عليه السلام ) : ( أفرأيت أحداً به مسكة عقل رضي لنفسه من نفسه بهذا ؟ إنّك على حال لا ترضاها ولا تحدّث نفسك بالانتقال إلى حال ترضاها على حقيقة ، ولا ترجو نبيّاً بعد محمّد ، ولا داراً غير الدار التي أنت فيها فترد إليها فتعمل فيها ، وأنت تعظ الناس ) .

قال : فلمّا ولّى ( عليه السلام ) قال الحسن البصري : من هذا ؟ قالوا : علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، قال : أهل بيت علم ، فما رُئِي الحسن البصري بعد ذلك يعظ الناس .

4ـ روي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : ( لمّا قتل الحسين بن علي ( عليهما السلام ) أرسل محمّد بن الحنفية إلى الإمام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فخلا به ثمّ قال : يا بن أخي ! قد علمت أنّ رسول الله كان جعل الوصية والإمامة من بعده لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ثمّ إلى الحسن ، ثمّ إلى الحسين ، وقد قتل أبوك ( رضي الله عنه ) وصُلّيَ عليه ولم يوص ، وأنا عمّك وصنو أبيك ، وأنا في سنّي وقدمتي أحقّ بها منك في حداثتك ، فلا تنازعني الوصية والإمامة ولا تخالفني .

فقال له الإمام ( عليه السلام ) : ( اتق الله ولا تدّعِ ما ليس لك بحقّ ، إنّي أعظك أن تكون من الجاهلين ، يا عم ! إنّ أبي صلوات الله عليه أوصى إليّ قبل أن يتوجّه إلى العراق ، وعهد إليّ في ذلك قبل أن يستشهد بساعة ، وهذا سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عندي ، فلا تعرض لهذا فإنّي أخاف عليك بنقص العمر وتشتت الحال ، وإنّ الله تبارك وتعالى أبى إلاّ أن يجعل الوصية والإمامة إلاّ في عقب الحسين ، فإن أردت أن تعلم فانطلق بنا إلى الحجر الأسود حتّى نتحاكم إليه ونسأله عن ذلك ) .


قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( وكان الكلام بينهما وهما يومئذ بمكّة ، فانطلقا حتّى أتيا الحجر الأسود ، فقال الإمام ( عليه السلام ) لمحمّد : ابدأ فابتهل إلى الله واسأله أن ينطق لك الحجر ثمّ سله ، فابتهل محمّد في الدعاء وسأل الله ثمّ دعا الحجر فلم يجبه ، فقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : ( أما إنّك يا عمّ لو كنت وصيّاً وإماماً لأجابك ) .

فقال له محمّد : فادع أنت يا بن أخي ، فدعا الله بما أراد ثمّ قال ( عليه السلام ) : ( أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء وميثاق الأوصياء وميثاق الناس أجمعين لمّا أخبرتنا بلسان عربيّ مبين مَن الوصي والإمام بعد الحسين بن علي ) ؟ فتحرّك الحجر حتّى كاد أن يزول عن موضعه ، ثمّ أنطقه الله بلسان عربيّ مبين فقال :


اللّهمّ إنّ الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي بن أبي طالب إلى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، وابن فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فانصرف محمّد وهو يتولّى علي بن الحسين ( عليه السلام )) .

وعن الإمام جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه علي بن الحسين ( عليهم السلام ) قال : ( نحن أئمّة المسلمين ، وحجج الله على العالمين ، وسادة المؤمنين ، وقادة الغرّ المحجّلين ، وموالي المؤمنين ، ونحن أمان لأهل الأرض ، كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء ، ونحن الذين بنا يمسك السماء أن تقع على الأرض إلاّ بإذنه ، وبنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها ، وبنا ينزل الغيث ، وينشر الرحمة ، ويخرج بركات الأرض ولولا ما في الأرض منّا لساخت الأرض بأهلها ) .

ثمّ قال : ( ولم تخلُ الأرض منذ خلق الله آدم من حجّة لله فيها ، ظاهر مشهور أو غائب مستور ، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجّة الله ، ولولا ذلك لم يعبد الله



بكاء الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) على أبيه الحسين ( عليه السلام )
روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ان جدّي زين العابدين ( عليه السلام ) بكى على أبيه أربعين سنة ، صائما نهاره ، وقائما ليله ، فاذا حضر الإفطار وجاء غلامه بطعامه وشرابه ، فيضعه بين يديه ويقول : كـل يـا مـولاي .

فـيقول ( عليه السلام ) : ( قتل ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عطشاناً )، فلا يزال يكرر ذلك ويبكي حتى يبتل طعامه من دموعه ، فلم يزل كذلك حتى لحق بالله عز وجل .

وحدّث مولى له قال : انه برز يوما الى الصحراء فتبعته ، فوجدته قد سجد على حجارة خشنة ، فوقفت وانا اسمع شهيقه ، واحصيت عليه الف مرة يقول : ( لا اله الا الله حقا حقا لا اله الا الله تعبدا ورقا ، لا اله الا الله ايمانا وصدقا ) ثم رفع راسه من سجوده وان لحيته ووجهه قد غمرا من دموع عينيه ، فقلت : يا سيدي اما آن لحزنك ان ينقضي ، ولبكائك ان يقل ؟

فقال : ( ويحك ان يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم كان نبيا وابن نبي ، له اثنا عشر ابنا فغيّب الله واحدا منهم ، فشاب رأسه من الحزن ، واحـدودب ظـهره من الغم ، وذهب بصره من البكاء ، وابنه حي في دار الدنيا ، وأنا رأيت أبي وأخي وسبعة عشر من أهل بيتي ، صرعى مقتولين ، فكيف ينقضي حزني ويقل بكائي ) ؟ .

وذكر اليعقوبي : وجّه المختار برأس عبيد الله بن زياد الى علي بن الحسين في المدينة مع رجل من قومه ، وقال له : قف بباب علي بن الحسين ، فاذا رأيت أبوابه قد فتحت ودخل الناس ، فذلك الذي فيه طعامه ، فادخل اليه ، فجاء الرسول الى باب علي بن الحسين ، فلما فتحت ابوابه ، ودخل الناس للطعام ، دخل ونادى بأعلى صوته : يا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ، ومهبط الملائكة ، ومنزل الوحي ، أنا رسول المختار بن أبي عبيد ، معي رأس عبيد الله ابن زياد ، فلم تبق في شيء من دور بني هاشم امراة الا صرخت ، ودخل الرسول فاخرج الرأس ، فلما رآه علي بن الحسين قال : ابعده الله الى النار .

وروى بعضهم ان علي بن الحسين لم ير ضاحكا قط منذ قتل ابوه ، الا في ذلك اليوم ، وانه كان له ابل تحمل الفاكهة من الشام ، فلما أتي برأس عبيد الله ابن زياد أمر بتلك الفاكهة ، ففرقت بين أهل المدينة ، وامـتشطت نساء آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واختضبن ، وما امتشطت امراة ولا اختضبت منذ قتل الحسين بن علي
استسقاء الإمام السجاد ( عليه السلام ) لأهل مكة
قال ثابت البناني : كنت حاجّاً مع جماعة من عباد البصرة ، فلمَّا دخلنا مكّة رأينا الماء ضيِّـقاً ، وقد اشتدَّ بالناس العطش لقلة الغيث .

ففزع إلينا أهل مكـة والحُجَّاج يسألوننا أن نستسقي لهم ، فأتينا الكعبة وطفنا بها ثمَّ سألنا الله خاضعين متضرعين بها فَمُنِعْنَا الإجابة .

فبينما نحن كذلك إذا نحن بفتى قد أقبل وقد أكربته أحزانه ، وأقلقته أشجانه ، فطاف بالكعبة أشواطاً ثم أقبل علينا فقال : يا مالك بن دينار ، ويا ثابت البناني ، ويا أيوب السجستاني ، ويا .. ويا ، حتى عدَّنا وعدَّ من جلس معنا ، فقلنا : لبيك وسعديك يا فتى .

فقال : أما فيكم أحد يحبّه الرحمن ؟

فقلنا : يا فتى ، علينا الدعاء وعليه الإجابة .

فقال : أبعدوا عن الكعبة ، فلو كان فيكم أحد يحبّه الرحمن لأجابه ، ثم أتى الكعبة فخرَّ ساجداً فسمعته يقول – في سجوده – : سيدي ، بِحُبِّك لي إلا سقيتهم الغيث .

قال ثابت : فما استتم كلامه حتى أتاهم الغيث كأفواه القرب .

قال مالك بن دينار : فقلت : يا فتى ، من أين علمت أنه يحبك ؟

قال : لو لم يحبني لم يستزرني ، فلما استزارني علمت أنه يحبني ، فسألته بحبه لي فأجابني .

ثم ذهب عنَّا وأنشأ يقول :

مَن عَرَفَ الرَّبَّ فلم تُغنِهِ
معرفة الرَّبِّ فَذَاكَ الشَّقِي

مَا ضَرَّ في الطاعة ما نَالَهُ
في طاعةِ اللهِ وما ذَا لَقِي

مَا يصنع العبدُ بغير التُّقَى
والعِزُّ كُل العِزِّ للمُتَّقِي



قال مالك : يا أهل مكة ، من هذا الفتى ؟

قالوا : علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) .