س // التغييرات الحاصلة في جملة من البلدان العربية وقضية حركات الاحتجاج والثورات الحاصلة ومطالبتها بالنظام الديمقراطي، ما هو موقف الإمام المهدي سلام الله عليه في دولته وعند ظهوره من النظام الديمقراطي...

كيف سيكون موقفه ؟

أجابــة // سماحة السيد محمد الشوكي.

الحقيقة هذا سؤال مهم جداً واخشى كما هو الواقع ان لا املك الوقت الكافي للاجابة عليه وانا فصلت هذا الامر في كتابي المطبوع وموجود في الاسواق المسمى بآخر الدول ، نظام الدولة العالمية للامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف ، عقدت فصلاً لبيان ذلك النظام ، نظام الدولة العالمية في زمان الامام سلام الله عليه وناقشت في هذه المسئلة، من يريد التفصيل فليرجع اليه لكن القضية فيها تفاصيل كثيرة، بصورة مجملة مادامت سألت عن ذلك اولاً :-

بالنسبة الى النظام الديمقراطي والنظام الاسلامي، تارة نتحدث عن الخلفية الفلسفية وطبيعة النظام، تارة نتحدث عن الاليات وبعض التفاصيل، لاشك ولاريب ان النظام الديمقراطي في خلفيته الفلسفية وفي طبيعته مخالف للنظام الاسلامي وهذه قضية يجهلها الكثيرون، ديمقراطية الاسلام والاسلام الديمقراطي بعضهم يهدفون بما لايعرفون والقضية واضحة، القضية ان النظام الديمقراطي قائم على اساس حكومة الشعب، حكومة الناس فما يحكم به الشعب، تحكم به الامة يصبح حكماً ملزماً حكماً حتى ولو خالف حكم الله يعني هذا الشعب حكم بأن الزواج المثلي يجوز، اصبح حكماً نافذاً بينما في النظام الاسلامي الحكم ليس للناس ولا اقصد بالحكم المؤسسات التنفيذية ، اقصد الحكم التشريعي الذي هو اساس الحكم، في الاسلام الحكم لله تبارك وتعالى والنظام الاسلامي انما يطبق حكم الله وليس لأحد لا برلمان ولا رئيس دولة ان يلغي حكماً الهياً وان يشرع حكماً مخالفاً للحكم الالهي فالحكومة الاسلامية، النظام الاسلامي قائم على اساس ان الحكم لله تبارك وتعالى وليس بأمكان احد برلمان او غير برلمان ان يسن حكماً مخالفاً لحكم الله انما هو يطبق حكم الله بينما في النظام الديمقراطي الحكومة للناس وليس له اصلاً الله ملغى تماماً من الحساب وما يسنه الناس يصبح حكماً نافذاً حتى ولو خالف الشرائع السماوية كلها اذن بأختصار من ناحية الخلفية الفلسفية ، الرؤية الكونية ، المنطلقات...الخ

هناك اختلاف بين الديمقراطية وبين الاسلام، نعم من ناحية الاليات، من ناحية بعض التفاصيل هناك تطابق ولا بأس في ذلك يعني الحريات، احترام الرأي الاخر، المساواة، حقوق الانسان، حرية النقد، هذه الامور التي هي في الحقيقة قيم انسانية عمقها الاسم ودعت ايضاً اليها الديمقراطية ، هذه الامور يلتقي فيها الاسلام مع الديمقراطية فأذن على قول بعض الباحثين يقول الاسلام يظلم مرتين مرة عندما يقال ان الاسلام هو الديمقراطية ومرة عندما يقال لا ديمقراطية في الاسلام.

الاسلام هو الديمقراطية قطعاً خطأ، لا ديمقراطية في الاسلام، لا فيه..

ديمقراطية في الاسلام بمعنى الاليات وبعض القيم وبعض القضايا التي يتفق عليها جميع الناس وهي قيم انسانية عليا فالإمام المهدي عليه السلام عندما يأتي قطعاً يأتي بالنظام الاسلامي، نعم سوف يفيد من هذه التجربة البشرية يعني من الممكن ان يكون هناك برلمان ليس بالصيغة الاوربية وانما بصيغة اسلامية ، ماهو المانع ؟

ناس ممثلون عن الشعب ، يدافعون عنه ، يقررون بعض القرارات تحت حكم الإمام حتى طبيعة الوزرات ، الترتيبات الادارية ، الكثير من هذه الجهود البشرية خصوصاً الادارية منها جميلة ولا بأس منها ومن الممكن ان الإمام يقرها، وهذا بأختصار يعني والكلام فيه تفصيل والكثير ولا يسعه الوقت.

اللهم صلِ على محمد وآلِ محمد
اللهم عجل لوليك الفرجhttp://www.m-mahdi.com/forum/showthr...7%D8%ED%C9-%BF