بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد الائمه والمهديين وسلم تسليما

مما تقدم اتضح لنا أن ابن الإنسان ليس هو عيسى ع، وأنه رجل سيأتي في آخر الزمان، ليؤسس لدولة العدل الإلهي في كل أرجاء المعمورة، وقد فسر السيد أحمد الحسن ع رؤيا دانيال، بقوله:
( الأسد وله جناحان يرمز إلى الإمبراطورية الإنجليزية التي قامت في أوربا وشعارها هو الأسد وله جناحان وأما الدب فهو شعار السوفيت واكل لحماً كثيراً أي قتل كثير من الناس…
أما الحيوان الرابع الذي من الحديد فهو الإمبراطورية الأمريكية التي داست الآن كل الأرض وهيمنت على كل الأرض بالسلاح والمال )([1]).
ومعنى هذا التفسير هو إن رجسة الخراب التي تحدث عنها دانيال النبي، أو المملكة الحديدية التي داست كل الممالك هي أمريكا.
وهذا التفسير يدل على صحته ما ورد في رؤيا يوحنا اللاهوتي
(1ثُمَّ بَعْدَ هذَا رَأَيْتُ مَلاَكًا آخَرَ نَازِلاً مِنَ السَّمَاءِ، لَهُ سُلْطَانٌ عَظِيمٌ. وَاسْتَنَارَتِ الأَرْضُ مِنْ بَهَائِهِ. 2وَصَرَخَ بِشِدَّةٍ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً: سَقَطَتْ! سَقَطَتْ بَابِلُ الْعَظِيمَةُ! وَصَارَتْ مَسْكَنًا لِشَيَاطِينَ، وَمَحْرَسًا لِكُلِّ رُوحٍ نَجِسٍ، وَمَحْرَسًا لِكُلِّ طَائِرٍ نَجِسٍ وَمَمْقُوتٍ )([2]).
الطائر النجس كما قال السيد أحمد الحسن ع هي الطائرات الحربية الأمريكية([3]) و( بابل تشير إلى العراق، لأن بابل كانت عاصمة العراق في ذلك الزمن. فكل الملاحم والفتن تجري في العراق وعلى ارض العراق. وخراب بغداد ذكروه بالرايات التي تأتيها من دول العالم وبالفتن . قال الصادق ع عن بغداد :
( … في لعنة الله وسخطه تخربها الفتن وتتركها جماء فالويل لها ولمن بها كل الويل من الرايات الصفر ، ورايات المغرب ، ومن يجلب الجزيرة ومن الرايات التي تسير إليها من كل قريب أو بعيد . والله لينزلن بها من صنوف العذاب ما نزل بسائر الأمم المتمردة من أول الدهر إلى آخره ، ولينزلن بها من العذاب ما لا عين رأت ولا أذن سمعت بمثله ولا يكون طوفان أهلها إلا بالسيف ، فالويل لمن اتخذ بها مسكنا فان المقيم بها يبقى لشقائه ، والخارج منها برحمة الله ) .
والله ليبقى من أهلها في الدنيا حتى يقال : إنها هي الدنيا ، وإن دورها وقصورها هي الجنة ، وإن بناتها هن الحور العين ، وإن ولدانها هم الولدان وليظنن أن الله لم يقسم رزق العباد إلا بها ، وليظهرن فيها من الافتراء على الله وعلى رسوله (صلى الله عليه وآله) ، والحكم بغير كتابه ، ومن شهادات الزور ، وشرب الخمور و [ إتيان ] الفجور ، وأكل السحت وسفك الدماء ما لا يكون في الدنيا كلها إلا دونه ، ثم ليخربها الله بتلك الفتن وتلك الرايات ، حتى ليمر عليها المار فيقول : ههنا كانت الزوراء )([4]) ).انتهى كلام السيد أحمد الحسن([5]).
وقد ورد التعبير عن أمريكا في بعض الروايات الإسلامية بكلمة (الدجال)، ففي الحديث الذي يصف دخول الدجال إلى العراق من جهة جبل سنام المعروف في البصرة، قال رسول الله: ( أول ما يردُه الدجال سنام ؛ جبل مشرف على البصرة هو أول ما يردُهُ الدجال )([6]).
ومعروف أن القوات الأمريكية دخلت العراق قادمة من دولة الكويت من جهة الجبل المذكور المحاذي لها.
وقد تحدث عيسى ع عن رجسة الخراب:
(15فَمَتَى نَظَرْتُمْ رِجْسَةَ الْخَرَابِ الَّتِي قَالَ عَنْهَا دَانِيآلُ النَّبِيُّ قَائِمَةً فِي الْمَكَانِ الْمُقَدَّسِ ­لِيَفْهَمِ الْقَارِئُ­ 16فَحِينَئِذٍ لِيَهْرُب الَّذِينَ فِي الْيَهُودِيَّةِ إِلَى الْجِبَالِ،17وَالَّذِي عَلَى السَّطْحِ فَلاَ يَنْزِلْ لِيَأْخُذَ مِنْ بَيْتِهِ شَيْئًا، 18وَالَّذِي فِي الْحَقْلِ فَلاَ يَرْجعْ إِلَى وَرَائِهِ لِيَأْخُذَ ثِيَابَهُ. 19وَوَيْلٌ لِلْحَبَالَى وَالْمُرْضِعَاتِ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ! 20وَصَلُّوا لِكَيْ لاَ يَكُونَ هَرَبُكُمْ فِي شِتَاءٍ وَلاَ فِي سَبْتٍ، 21لأَنَّهُ يَكُونُ حِينَئِذٍ ضِيقٌ عَظِيمٌ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ مُنْذُ ابْتِدَاءِ الْعَالَمِ إِلَى الآنَ وَلَنْ يَكُونَ. 22وَلَوْ لَمْ تُقَصَّرْ تِلْكَ الأَيَّامُ لَمْ يَخْلُصْ جَسَدٌ. وَلكِنْ لأَجْلِ الْمُخْتَارِينَ تُقَصَّرُ تِلْكَ الأَيَّامُ. 23حِينَئِذٍ إِنْ قَالَ لَكُمْ أَحَدٌ: هُوَذَا الْمَسِيحُ هُنَا! أَوْ: هُنَاكَ! فَلاَ تُصَدِّقُوا. 24لأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ وَيُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَعَجَائِبَ، حَتَّى يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ الْمُخْتَارِينَ أَيْضًا. 25هَا أَنَا قَدْ سَبَقْتُ وَأَخْبَرْتُكُمْ. 26فَإِنْ قَالُوا لَكُمْ: هَا هُوَ فِي الْبَرِّيَّةِ! فَلاَ تَخْرُجُوا. هَا هُوَ فِي الْمَخَادِعِ! فَلاَ تُصَدِّقُوا. 27لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْبَرْقَ يَخْرُجُ مِنَ الْمَشَارِقِ وَيَظْهَرُ إِلَى الْمَغَارِبِ، هكَذَا يَكُونُ أَيْضًا مَجِيءُ ابْنِ الإِنْسَانِ )([7]).
وفي النص أمور كثيرة تدل على صدق دعوة السيد أحمد الحسن ع، فقوله: (27لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْبَرْقَ يَخْرُجُ مِنَ الْمَشَارِقِ وَيَظْهَرُ إِلَى الْمَغَارِبِ، هكَذَا يَكُونُ أَيْضًا مَجِيءُ ابْنِ الإِنْسَانِ)، يشير إلى أن ظهور ابن الإنسان يبدأ من جهة المشرق، والمشرق نسبة لمكان عيسى هو العراق، والبرق الذي خرج من المشرق وظهر في المغرب هو إبراهيمu، الذي خرج من العراق وظهر في الأرض المقدسة([8]).
أما قوله: (حِينَئِذٍ إِنْ قَالَ لَكُمْ أَحَدٌ: هُوَذَا الْمَسِيحُ هُنَا! أَوْ: هُنَاكَ! فَلاَ تُصَدِّقُوا ).
فهو لا يتفق ظاهرياً مع قوله:
(42اِسْهَرُوا إِذًا لأَنَّكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ فِي أَيَّةِ سَاعَةٍ يَأْتِي رَبُّكُمْ. 43وَاعْلَمُوا هذَا: أَنَّهُ لَوْ عَرَفَ رَبُّ الْبَيْتِ فِي أَيِّ هَزِيعٍ يَأْتِي السَّارِقُ، لَسَهِرَ وَلَمْ يَدَعْ بَيْتَهُ يُنْقَبُ. 44لِذلِكَ كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا مُسْتَعِدِّينَ، لأَنَّهُ فِي سَاعَةٍ لاَ تَظُنُّونَ يَأْتِي ابْنُ الإِنْسَانِ. 45فَمَنْ هُوَ الْعَبْدُ الأَمِينُ الْحَكِيمُ الَّذِي أَقَامَهُ سَيِّدُهُ عَلَى خَدَمِهِ لِيُعْطِيَهُمُ الطَّعَامَ فِي حِينِهِ؟ 46طُوبَى لِذلِكَ الْعَبْدِ الَّذِي إِذَا جَاءَ سَيِّدُهُ يَجِدُهُ يَفْعَلُ هكَذَا! 47اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يُقِيمُهُ عَلَى جَمِيعِ أَمْوَالِهِ )([9]).
فكيف يتفق قوله لهم اسهروا وترقبوا مجيء ابن الإنسان، وفي الوقت ذاته يقول لهم لا تصدقوا من يقول لكم: ( هوذا المسيح هنا أو هناك )؟
من الواضح إنه يريد أن يقول لهم من خلال هذين القولين أن المسيح ليس من تظنون، أي عيسى ع، وإنما هو شخص آخر، وهذا ما يتفق مع السهر والترقب، فالسهر يراد منه هنا اليقظة والتنبه والبحث وعدم الركون إلى ما ألفه الإنسان من مسبقات فكرية قد تكون مغلوطة تماماً.
ولنتذكر أن عيسى سمى يوحنا المعمدان بإيليا:
(11فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ:«إِنَّ إِيلِيَّا يَأْتِي أَوَّلاً وَيَرُدُّ كُلَّ شَيْءٍ. 12وَلكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ إِيلِيَّا قَدْ جَاءَ وَلَمْ يَعْرِفُوهُ، بَلْ عَمِلُوا بِهِ كُلَّ مَا أَرَادُوا. كَذلِكَ ابْنُ الإِنْسَانِ أَيْضًا سَوْفَ يَتَأَلَّمُ مِنْهُمْ. 13حِينَئِذٍ فَهِمَ التَّلاَمِيذُ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ عَنْ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ )([10]).
والشخص الآخر هو ما عبر عنه عيسى ع بقوله: (فَمَنْ هُوَ الْعَبْدُ الأَمِينُ الْحَكِيمُ الَّذِي أَقَامَهُ سَيِّدُهُ عَلَى خَدَمِهِ لِيُعْطِيَهُمُ الطَّعَامَ فِي حِينِهِ )؟
والطعام هو العلم، كما ذكرنا آنفاً ( يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ )([11]).
أما الزلازل والأوبئة والأمراض والحروب التي تحدث عنها عيسى كعلامات تسبق ظهور ابن الإنسان فلا أظن أحداً لا يعترف بأنها عنوان هذا العصر الذي نعيشه:
(3وَفِيمَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ، تَقَدَّمَ إِلَيْهِ التَّلاَمِيذُ عَلَى انْفِرَادٍ قَائِلِينَ: قُلْ لَنَا مَتَى يَكُونُ هذَا؟ وَمَا هِيَ عَلاَمَةُ مَجِيئِكَ وَانْقِضَاءِ الدَّهْرِ؟ 4فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: انْظُرُوا! لاَ يُضِلَّكُمْ أَحَدٌ. 5فَإِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ بِاسْمِي قَائِلِينَ: أَنَا هُوَ الْمَسِيحُ! وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ. 6وَسَوْفَ تَسْمَعُونَ بِحُرُوب وَأَخْبَارِ حُرُوبٍ. اُنْظُرُوا، لاَ تَرْتَاعُوا. لأَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ تَكُونَ هذِهِ كُلُّهَا، وَلكِنْ لَيْسَ الْمُنْتَهَى بَعْدُ. 7لأَنَّهُ تَقُومُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ وَمَمْلَكَةٌ عَلَى مَمْلَكَةٍ، وَتَكُونُ مَجَاعَاتٌ وَأَوْبِئَةٌ وَزَلاَزِلُ فِي أَمَاكِنَ. 8وَلكِنَّ هذِهِ كُلَّهَا مُبْتَدَأُ الأَوْجَاعِ )([12]).
وفي هذا النص كما هو واضح ذكر لبعض العلامات التي تسبق نزول عيسى ع في آخر الزمان، فقولهم: (وَمَا هِيَ عَلاَمَةُ مَجِيئِكَ وَانْقِضَاءِ الدَّهْرِ) دال على هذا، كما إنه يدل على أن مجيئه يسبق انقضاء الدهر، أي سيكون في هذه الحياة الدنيا، وبالنتيجة تكون مملكة العدل الإلهي على هذه الأرض.
وقد وردت أحاديث كثيرة في المصادر الإسلامية بشأن المهدي ع، وإن عيسى حين ينزل سوف يصلي خلفه، منها:
( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة : يا بنية ! إنا أعطينا أهل البيت سبعا لم يعطها أحد قبلنا ، نبينا خير الأنبياء وهو أبوك ، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو عم أبيك حمزة ، ومنا من له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة ، وهو ابن عمك جعفر ، ومنا سبطا هذه الأمة ، وهما ابناك الحسن والحسين ، ومنا والله الذي لا إله إلا هو مهدي هذه الأمة الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم )([13]).
ومنها: ( عن الزهري، عن أنس بن مالك أنه قال: كنا قعودا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحوله أصحابه إذ ضحك رسول الله، فقالوا: يا رسول الله، أضحكت، زادك الله سرورا؟ قال: ( إن جبرئيل أتاني فبشرني ببشارة لم يبشرني بمثلها فيما مضى، أخبرني أن من فتيان بني هاشم سبعا لم يخلق الله مثلهم فيما مضى، ولم يخلق مثلهم فيما بقي: أنا محمد رسول الله سيد الأنبياء، وعلي وصيي سيد الأوصياء، وحمزة عمي سيد الشهداء، وجعفر ابن عمي الطيار في الجنة، وابناي الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، ومنا القائم الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم، وهو المهدي؛ وجهه كالكوكب الدري، اللون لون عربي والجسم جسم إسرائيلي، على خده الأيمن خال، يرضى بخلافته أهل الأرض والسماء والطير في الهواء)([14]).
وعن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول الله يقول : ( ليهبطن الله عيسى ابن مريم حكما عدلا وإماما مقسطا ، يكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ، ويفيض المال حتى لا يجد من يأخذه ، وليسلكن الروحاء حاجا أو معتمرا ، أو يدين بهما جميعا )([15]).
وعن أبي هريرة أيضاً، أنه قال: قال رسول الله : (كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم )([16])
بطبيعة الحال لابد أن نربط بين كل هذه العلامات التي تسبق ظهور المخلص (ابن الإنسان)، وبين تأويل رؤيا دانيال، فالتأويل المناسب لابد أن يستوعب كل الظواهر التي ترافق مجيء المخلص ليمكن بالتالي أن يقال عنه إنه تأويل حصيف، ويحظى بالمقبولية.
وبقدر تعلق الأمر بتفسير الدارسين المسلمين والمسيحيين على حد سواء يتبين بجلاء قصور نظرتهم، وإغفالها بالكامل للكثير من الظواهر التي أشرنا إليها.
فإذا كان مجيء ابن الإنسان سيترافق مع الكثير من العلامات من قبيل الزلازل والأوبئة والحروب، وانتشار الفوضى على مستوى المسرح العالمي، سواء بانهيار النظام الاقتصادي، أو بتمرد الأمم والشعوب:
ورد في سفر زكريا:
(7وَأُزَلْزِلُ كُلَّ الأُمَمِ. وَيَأْتِي مُشْتَهَى كُلِّ الأُمَمِ، فَأَمْلأُ هذَا الْبَيْتَ مَجْدًا، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ )([17]).
أقول فإن هذا لم يسبق زمن عيسى ولا زمن رسول الله، بل لم يحدث أن بسط أحدهم سيطرته على كل العالم، كما سيفعل ابن الإنسان: (8قُمْ يَا اَللهُ. دِنِ الأَرْضَ، لأَنَّكَ أَنْتَ تَمْتَلِكُ كُلَّ الأُمَمِ )([18]). وفي القرآن الكريم قوله تعالى: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليُظهره على الدين كله ولو كره المشركون )([19]).
وإذا المسيحيون يقولون الآن بأن عيسى هو مصداق ابن الإنسان، ويرون أن رجسة الخراب هي الرومان، فكيف يمكنهم تفسير مخالفة أسلافهم لهذا التفسير؟ فقد ورد في قاموس الكتاب المقدس:
( وقد أنذر السيد المسيح بأنه متى رأى المؤمنون في اليهودية رجسة الخراب التي تكلم عنها دانيال قائمة في المكان المقدس أن يهربوا إلى الجبال . وعندما اقتربت الجيوش الرومانية بشاراتها ورموزها الوثنية في سنة 70 ميلادية رأى المؤمنون المسيحيون في هذا تحذيرا لهم فهربوا إلى فحل في شرق الأردن قبل خراب أورشليم . وفي هذه النبوات إنذار ضد العبادة الوثنية والخراب الذي تحدث نتيجة لممارستها )([20]).
أي إن هؤلاء المؤمنين المسيحيين لا يرون رأي مسيحيي اليوم من أن عيسى هو مصداق ابن الإنسان، فالحادثة التي يرويها القاموس وقعت بعد رفع عيسى ع.

([1]) وصي ورسول الإمام المهدي في التورة والإنجيل والقرآن. ص30.
([2]) رؤيا يوحنا اللاهوتي: 18.
([3]) انظر: رسالة الهداية. ص16.
([4]) بحار الأنوار: ج53 ص14 .
([5]) رسالة الهداية. ص18.
(3) الفتن : ابن حماد: ص 150- معجم أحاديث الإمام المهدي :ج2 ص63.
([7]) متى: 14.
([8]) انظر: وصي ورسول الإمام المهدي في التوراة والإنجيل والقرآن: السيد أحمد الحسن(ع) .ص31.
([9]) متى: 24.
([10]) متى: 17.
([11]) يوحنا:14/ 26.
([12]) متى: 24.
([13]) الغيبة : الشيخ الطوسي ص 191.
([14]) العقد النضيد والدر الفريد : محمد بن الحسن القمي ص 29 – 30.
([15]) جامع البيان : إبن جرير الطبري ج 3 ص 396.
([16]) صحيح البخاري: 4 / 205 ، صحيح مسلم: 1 / 136.
([17]) زكريا: 2.
([18]) مزمور:82.
([19]) التوبة: 33.
([20]) قاموس الكتاب المقدس : مجمع الكنائس الشرقية ص 399.
…………………………………………………………… ………………………………………………………… ..
( صحيفة الصراط المستقيم – العدد 33 – السنة الثانية – بتاريخ 8-3-2011 م – 2 ربيع الثاني 1432 هـ.ق)