1. بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما
دخل شخص بأسم محمد14 في غرفة البالتوك وكأني به طالب حوزة وهذا الحوزوي مصاب بداء التشكيك فليس لديه الا اثارة الشبهات والتشكيك وإثاراته تركزة في شيء واحد
وهو الاستنجاد بأدوات الحصر في اللغه العربية لأبطال دعوة يماني ال محمد عليه السلام بدعوى ان بعض الرويات حصرة بعض المقامات بالائمة الاثنا عشر
وأخذ يسرد الروايات التي تدل على ذلك والنتيجة التي وصل اليها نفي مقامات الوصي عليه السلام لانها حصرت بالائمة الاثنا عشر عليهم السلام
وسبحان الله وكأن طريقة معرفة الحق هو أدوات الحصر..
ونقول له أولا ان إلا اذا سبقها نفي تفيد الحصر والقطع وكذلك إنما تفيد الحصر
ولكن وبإختصار هناك آيات قرانية حصرت علم الغيب بالله او حصرت الشفاعة به سبحانه وتعالى ووردت ايات اخرى تنسب الشفاعة لغيره تعالى فكيف حصل هذا
وما بال ادوات الحصر لم تحصر هل تعطلت عن العمل ام ان القران اتاه الباطل وهو لاياتيه الباطل ام انه ينافي بعضه بعضا ام ماذا ؟
{
قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }الزمر44 هذه الايه حصرت الشفاعة بالله تعالى ثم انظر الى هذه الاية {وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }الزخرف86 {لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْداً }مريم87 وبالنسبة لعلم الغيب {وَيَقُولُونَ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلّهِ فَانْتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ }يونس20 وفي سورة الجن شيء اخر {إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً }الجن27 فألا حصر علم الغيب به سبحانه ثم شمل به الرسول في الاية الثانية من سورة الجن
فكيف حصل ذلك ؟؟وكيف جاز مع وجود ادات الحصر اثبات مصداق اخر للموضوع ؟؟
نعم كان حصر لكنه حصر أولي فلمعرفة مراد الله تعالى ومعرفة حكمه في قضية يجب قرائت كل ماوردة في موضوعها من آيات او احاديث ولايكفي قرائت اية او حديث واحد وبعد ذلك نجمع بين تلك الروايات او الايات بالجمع العرفي كما يسميه علمائكم الاصولين كالجمع بين
المطلق والمقيد والعام والخاص واذا كان من المتشابه يرجع الى المحكم ..
وعند فقهائهم قاعدة اصولية يسمونها الحكومة فالاية الثانية تكون حاكمة على الاولى لان كلام الله وكذا كلام اهل البيت يكمل بعضه بعضا ويفسر بعضه بعضا ولفهم مراده تعالى يجب تقديم الحاكم على المحكوم
فلا تنافي في الحقيقة ولا تعارض في كلام الله تعالى او كلام اوليائه عليهم السلام فلو قال قائل لاتكرم إلا زيدا ثم قال( أكرم محمد ) فلا تنافي ولم يمنع الحصر من توسعة دائرة الكرم فالجملة الثانية مقيدة لأطلاق الجملة الاولى أوحاكمة عليها كما يسميها الاصوليين من علمائكم وبالجمع يتبين ان مراد المتكلم هو اكرام كل من زيد ومحمد ، وها هو القران يقول {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ )ويقول تعالى( إ نَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) {وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً }الإسراء105 فالحصر في الآية الاولى لم يمنع من اثبات صفه او صفات أخرى للنبي ص فهو حصر أولي لايصح الحكم به وحده لنفي كل مقام او صفة اخرى للرسول بمجرد ان نقرئه بل ينبغي قرأت كل الايات والروايات الاخرى التي لها علاقه بنفس الموضوع لفهم ومعرفة مراد المتكلم سبحانه وتعلى او الامام عليه السلام هذا رد وتوضيح بأ ختصار وعجلة وحقيقة لم أشبع الموضوع بحثا لكن فيه كفايه لطالب الحق
وصلى الله على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما والحمد لله وحده