هل يقول مثل هذا عاقل ؟؟ قراءة سريعة فيما كتبه البغدادي
أثناء قراءتي لبعض الموضوعات في المنتدى وجدت المدعو ( البغدادي) يقول:

( الواضح من مفهوم رواية السمري أن الانقطاع وقع وهذا يؤيده نفس أحمد الحسن في بعض مؤلفاتكم وكالتالي :
الجواب المنير عبر الأثير / الجزء الأول ................... 21_ 22
أنتم الشيعة تقولون: بأنّ السفراء أربعة وانقطعت بعدها السفارة، فكيف تثبت بالدليل النقلي والعقلي من ( القرآن، والتوراة، والإنجيل) بأنك سفير رقم (5)
امرأة مسيحية - reta jorj
25 / ربيع الأول/ 1426 ه . ق
أما بالنسبة للإمام المهدي فقد أرسل سفراءه الأربعة في غيبته الصغرى التي استمرت ما يقارب السبعين عامًا، ثم انقطعت السفارة والإرسال من الإمام المهدي وأيضًا لا يدل ، انقطاعها فترة من الزمن انقطاعها إلى الأبد، بل الدليل على إرساله رسولاً عنه يمثله إذا اقترب قيامه وحان وقت القيامة الصغرى.ولكن الأمر الأهم من الانقطاع المعترف به عند الكل هو فترة ذلك الانقطاع ومتى ينتهي .. ولا أدري لماذا من له عينين لا يستعملهما في استخراج مدة الانقطاع من نفس الرواية وهو واضح وصريح غير خافي وهو كالتالي :
بسم الله الرحمن الرحيم يا علي بن محمد السمري أعظم الله أجر إخوانك فيك فإنك ميت ما بينك و بين ستة أيام فاجمع أمرك و لا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة الثانية فلا ظهور إلا بعد إذن الله عز و جل و ذلك بعد طول الأمد و قسوة القلوب و امتلاء الأرض جورا و سيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني و الصيحة فهو كاذب مفتر و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم. كمال‏الدين ج : 2 ص : 516.
اذا ففترة الانقطاع متحددة من الامام ع بعلامتين من العلامات التي قبل قيامه الشريف : خروج السفياني والصيحة ..
وبهذا لا يكون لرسالة المفيد وادعاءات بحر العلوم باللقاء أي حجّة لأنها محض افتراء ).


كلام السيد أحمد الحسن عليه السلام يعتبره البغدادي قولاً بانقطاع السفارة، بمعنى عدم وجود السفير!
وبطبيعة الحال لا ألوم هذا البغدادي فهذا مبلغه من العلم. ولكن إذا هجم الذباب على المائدة الكريمة فلابد من طرده.

السيد أحمد الحسن عليه السلام حين يقول بانقطاع الإرسال فهو لا يقصد عدم وجود السفير، فالسفير دائماً موجود، ولكنه قد يُحمّل برسالة يبلغها للناس وقد لا يُحمل بمثل هذه الرسالة، والأمر متعلق بمدى استعداد الناس وقبولهم للسفير ورسالته. وهذا الأمر بينه السيد بوضوح بالغ لا تعمى عنه سوى القلوب الميتة، فهو عليه السلام قد بين أن وجود الحجة بين الناس ( السفير في حالتنا ) لطف إلهي، وهذا اللطف قد يستحقه الناس، وقد لا يستحقونه إذا ما أعرضوا عن حجج الله وبان من أمرهم الرفض لتوجيهاتهم، وفي هذه الحالة يصمت الحجة لعدم وجود الحكمة من مخاطبة من لا يستجيب، فالقابل غير متوفر والرسالة لا تُسمع.
ولكن صمت السفير أو عدم إرساله أي تكليفه بما يؤديه للناس لا يعني عدم وجوده كما يفهم من له مسكة عقل.
وبطبيعة الحال فاقد مسكة العقل لا يجيد أن يفهم الحقيقة من خلال مجموع كلام السيد عليه السلام، ولأنه فاقد لمسكة العقل، ولأنه مجرد متصيد فاشل يحاول اقتطاع نص من هنا أو جملة من هناك ويحملها فهمه المغلوط، ويرفع عقيرته بالتهريج.
ثم إن البغدادي يحاول إقناعنا بأنه يملك عينين، ويحاول إقناعنا بما هو أكثر من ذلك وهو إنه يستخدمهما!؟ فيقول إن توقيع السمري يحدد فترة الإنقطاع – أي انقطاع السفارة وعدم وجود السفير على حد زعمه (بعلامتين من العلامات التي قبل قيامه الشريف : خروج السفياني والصيحة )، أي إنه يقول إن السفير لا وجود له منذ انتهاء سفارة السمري إلى أن يخرج السفياني وتقع الصيحة!! فهل رأيتم كائناً يملك عينين كعيني البغدادي؟؟
أقول يا أيها الكائن ذي العينين كما تزعم إن بعد خروج السفياني ووقوع الصيحة يحصل الظهور، أي ظهور الإمام عليه السلام فلا معنى للسفارة عندئذ، هل فهمت هذه؟؟ إذا فهمتها فمن حقك تماماً أن تنعى الحظ العاثر الذي قادك لهذه النتيجة المضحكة، هذا من جهة. ومن جهة أخرى أتحداك أن تبين كيف يدل التوقيع على السفارة أصلاً، فهو أجنبي عنها ولا علاقة له بها لا من قريب ولا من بعيد، وأنا واثق تمام الثقة إنك لن تستطيع الجواب، وستختلق من الأعذار ما شاءت لك النفس المريضة. علماً إن هذا السؤال قد واجهناك به منذ زمن بعيد حين كنت تدخل المنتدى بأسماء أخرى.
أما تطاولك على المؤمنين كالشيخ المفيد الذي يصفه الإمام عليه السلام بالأخ والسيد بحر العلوم فهو متوقع من رجل مفلس لا ورع يمنعه ولا دين يصده. ومن جهتي اعتبر هذا تطاولا يستحق صاحبه الطرد ولا كرامة
.
ويقول المفلس:
( المسؤول عن هذا الفهم هو أحمد الحسن نفسه حيث قال في كتاب التيه أو الطريق الى الله ص40 الطبعة الثانية 2010:ولما انقضت هذه المدة شاء الله أن يغيبه الغيبة الطويلة حتى يأذن الله له بالقيام عندما يتهيأ جيل من هذه الأمة لنصرته ونصرة دين الله ليظهر على الدين كله، وقد ورد عنه وعن آبائه بعض الروايات التي يستفاد منها أن قيادة الأمة الإسلامية دينيًا ودنيويًا هي لرواة حديثهم.
وفسّر البعض رواة الحديث؛ الفقهاء العدول في زمن غيبته، هذا في حال عدم وجود نائب خاص عنه ع يرسل عنه وينقل أوامره للمؤمنين. أما في حالة إرساله رسولاً منه فيجب طاعته حتى على الفقهاء، بل يجب عليهم نصرته، وإذا خذلوه أو عصوا أوامره فهم خارجين عن ولاية أهل البيت ، ولا يجب طاعتهم، بل يجب مخالفتهم وطاعة الرسول المرسل من الإمام.
وقال في ص43 من نفس الكتاب : إذن، فواجب المسلمين في زمن الغيبة هي نصرة الدين بتمكين نائب الإمام الخاص المرسل منه أو الفقيه الجامع للشرائط العادل الزاهد في الدنيا في حال عدم وجود نائب خاص له ، من بسط يده على الحكم من كل حيثية وجهة.
ويختم الموضوع مؤكداً ومقرراً : مما سبق تبيّن أنّ للدين الإسلامي نظريته السياسية المتكاملة تشريعًا وتنفيذًا، وعلى المسلمين أن لا يفرطوا بها؛ لأنها أكمل نظرية سياسية عرفتها الإنسانية، ولا توجد نظرية سياسية ترقى إلى مستواها؛ لأنّ واضعها ومشرعها هو الله سبحانه وتعالى العليم الحكيم. والذي يجب أن ينفذها هو النبي أو الإمام المعصوم من بعده أو الفقيه الرباني الجامع للشرائط العادل الزاهد في الدنيا في حال غيبة الإمام وعدم وجود نائب خاص عنه والحمد لله وحده. ص44 ).



أقول: هذه أيضاً سبق أن رددناها على البغدادي في دخوله المتخفي وراء أسماء أخرى، ولو كان عاقلاً لعلم أنه ينقض غزله برعونة لا يحسده عليها حمار أهله كما يقول المثل العربي المعروف.
ولنقرأ كلام السيد عليه السلام الذي نقله البغدادي دون أن يفهمه:
قال في كتاب التيه أو الطريق الى الله ص40 الطبعة الثانية 2010:
((ولما انقضت هذه المدة شاء الله أن يغيبه الغيبة الطويلة حتى يأذن الله له بالقيام عندما يتهيأ جيل من هذه الأمة لنصرته ونصرة دين الله ليظهر على الدين كله، وقد ورد عنه وعن آبائه بعض الروايات التي يستفاد منها أن قيادة الأمة الإسلامية دينيًا ودنيويًا هي لرواة حديثهم )) .

هنا يتحدث السيد عليه السلام عن وقوع الغيبة، وما يستفاد من الروايات من أن القيادة تكون لرواة الحديث، فمن هم رواة الحديث؟ هذا ما يبينه قوله التالي:

(وفسّر البعض رواة الحديث؛ الفقهاء العدول في زمن غيبته، هذا في حال عدم وجود نائب خاص عنه ع يرسل عنه وينقل أوامره للمؤمنين. أما في حالة إرساله رسولاً منه فيجب طاعته حتى على الفقهاء، بل يجب عليهم نصرته، وإذا خذلوه أو عصوا أوامره فهم خارجين عن ولاية أهل البيت ، ولا يجب طاعتهم، بل يجب مخالفتهم وطاعة الرسول المرسل من الإمام ).

قوله عليه السلام: ( وفسر البعض ... الخ ) هذا ليس رأيه كما هو واضح بل عرض لقول البعض أي بعض الكتاب، وهؤلاء كما هو معروف يفسرون معنى ( رواة الحديث ) على أنه الفقهاء العدول.

السيد عليه السلام بعد نقل تفسيرهم لا يعلق عليه مباشرة بأنه صواب أو خطأ، بل مباشرة يستدرك ليقول:

(هذا في حال عدم وجود نائب خاص عنه ع يرسل عنه وينقل أوامره للمؤمنين. أما في حالة إرساله رسولاً منه فيجب طاعته حتى على الفقهاء، بل يجب عليهم نصرته، وإذا خذلوه أو عصوا أوامره فهم خارجين عن ولاية أهل البيت ، ولا يجب طاعتهم، بل يجب مخالفتهم وطاعة الرسول المرسل من الإمام )


أي إنه عليه السلام يقول إن كلام ( البعض ) الذي نقله معلق على شرط أو قل مشروط بحالة وهي عدم وجود نائب خاص، أما في حالة وجود نائب خاص فلا قيادة لهم ابداً، والسيد عليه السلام من مجمل كلامه يقول بأن النائب الخاص دائماً موجود وبالتالي يقول أن الفقهاء لا قيادة لهم على الاطلاق. هذا ما أراده عليه السلام، والمهم إن كلامه ليس فيه ولا حرف واحد يدل على أنه يؤيد كلام ( البعض ) فمن أين للمفلس البغدادي أن يقول ما قال ؟؟ نعم هذا هو جهله المركب أعاذنا الله من الجهل وأهله.